تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
ثمان خطوات تجعلك أكثر تقديرا لذاتك
510
عبدالمنعممقالات أسرية

* بقلم أ . عبد المنعم بن عبد العزيز محمد الخوفي
* مستشار أسري بجمعية التنمية الأسرية بالأحساء
 

كثير من المشكلات التي تواجهنا سببها الأكبر هو تركيزنا على الآخرين وإهمالنا لذواتنا مما يوقعنا في الاضطراب والحيرة والسعي خلف رضا الآخرين وإهمالنا لأنفسنا .
عندما ينخفض تقدير الإنسان لذاته يشعر وكأنه يعيش على قارعة الطريق يعيش في أفلاك الآخرين ويتمحور حولهم مما يساعده في رسم صورة سلبية وقاصرة عن نفسه يتعامل مع الناس من خلالها مما يشعره بالدونية ,حتى لو أنه يمتلك من المزايا والصفات الشيء الكثير .

هؤلاء الناس يميلون عادة لمقارنة أنفسهم بالآخرين ,ويقابلون إيجابيات الآخرين بسلبياتهم ,ولديهم شعور راسخ بأنهم الأقل في كل شيء , يتعبون أنفسهم كثيرا في خدمة الآخرين كي ينالوا رضاهم،  لديهم خوف ورهبة من التحدث أو إبداء الرأي , باختصار شديد هم لم يتقبلوا أنفسهم بعد ؛ لذا سأقدم ثمان مهارات تساعد الإنسان على تقبل ذاته وتقديرها ورسم صورة إيجابية عنها .
 

أولا / وزع اهتماماتك على دوائر الحياة من حولك ولا تركز على دائرة واحدة .
البعض يخطئ عندما يركز على دائرة واحدة فقط ويعطيها جل اهتماماته بحيث تشغل تفكيره كأن تجد امرأة تعطي جل اهتمامها وتفكيرها لدائرة زوجها وتبالغ في ذلك مبالغة شديدة مما يودي بها إلى إهمال بيتها وأبنائها وعملها ..وقد تدفعه ـ أحيانا ـ مبالغتها الزائدة في الاهتمام به إلى نفوره . والبعض قد يركز على دائرة عمله أو أبنائه أو أصحابه وهكذا .
 
ثانيا / انتقل من المربع رقم 3 إلى المربع رقم 2.
1/ أنا أربح وأنت تخسر
2/ أنا أربح وأنت تربح
3/ أنا أخسر وأنت تبرح
4/ أنا أخسر وأنت تخسر

يسعى البعض لوضع نفسه في مربع رقم 3 فدائما هو المضحي والمتنازل يخسر كل المواقف ظنا منه أنه سيكسب الأشخاص وهذا غير صحيح . احرص على أن تكون في المربع الذي يمنحك المصلحة دون أن يمنعها من الآخرين فما المانع أن يكسبوا هم وأنت كذلك , لماذا يشعر البعض بأنه سيكون محبوبا أكثر عنما يتنازل عن حقه في كل موقف .
 
ثالثا / لا تستجد الحب والتقدير من أحد
احذر من طلب الحب والتقدير من أحد أيا كان, فقط اصنع لنفسك قيمة يقدرك الآخرون ويحبونك فعندما تطلب الحب من أحد فلن تجد سوى الشفقة.
يقول الفيلسوف الهندي ( أوشو ) إن لم تكن قادرا على محبة نفسك فمن سيتكبد هذا العناء.
وبقول الدكتور خالد المنيف : إنّ حُب الآخرين، واستمالة قلوبهم لا ينال أبداً بالتسول العاطفي، ولا باستجداء مشاعرهم، ولا بتقديم تنازلات مُبالغ فيها، وإنّما ينشأ من احترامٍ عال للذات، ورزانة في التصرفات..........

رابعا/ اكتب نقاط القوة لديك (إيجابياتك)
لدى كل شخص مجموعة كبيرة من نقاط القوة أو الإيجابيات والتي دائما ما يغفلها ولا يركزعليها ,ويكون تركيزه محصور في إخفاقاته أو سلبياته مما يجعلها تتوسع وتكبر في نظره .
عليك أن تتعلم كيف تجمع نقاط القوة لديك وتكتبها وتجعلها دائما نصب عينيك ..وعليك أن تقرأها بين فترة وأخرى وتضيف إليها المزيد فهي سيرتك الذاتية التي تفخر بها .

خامسا/ أشغل وقت فراغك .
عندما يصبح الإنسان فارغا بلا عمل تقل إنجازاته في الحياة ويفقد قيمته بين الناس ومن ثم ينخفض تقديره لذاته؛ لذا أشغل أوقات فراغك وارسم لك خارطة طريق تجعلك أكثر استغلالا لوقتك وأكثر إنجازا في الحياة .

سادسا / تعلم أن تقول (لا)
من الأمور المزعجة والتي تسهم في عدم تقديرنا لذواتنا هي عدم استطاعتنا قول (لا ) في بعض المواقف التي يفترض فيها أن نقول لا حيث أن هناك مسببات ذهنية تجعلنا نقول "نعم" بدلاً من قول " لا " منها :
1/ رغبتنا في أن نبدو لطفاء.
2/ رغبتنا في أن نجعل الآخرين يحبوننا ويقبلوننا ويحترموننا.
3/ خشيتنا فقدان الأصدقاء والأحباب أو أفراد الأسرة أو الوضع الاجتماعي أو الوظيفي.
4/ شعورك بأنه ليس من حقنا قول " لا ".

وهناك الخطوات العملية لقول " لا " بفعالية منها :
1/ قرر أنك بحاجة إلى القدرة على قول " لا " بشكل أكثر من المعتاد وخاصة عندما تقول " نعم " وأنت في قرارة نفسك تميل لقول " لا ".
2/ أستبدل قول " نعم", بقول: ( سأفكر بالأمر, لا أعلم, الموضوع صعب جدًا ).
3/ جرب وحاول فمجرد محاولة واحدة ستحدث اختلاف وإن لم يكن بشكل مرضي.
4/ اجعل الأمور معلقة إذا طلب منك شخص طلب وكان يصعب عليك قول " لا " فقل: ( سأرد عليك لاحقاً, أعطني وقد حتى أتأكد من مدى إمكانياتي على القيام بهذه المهمة )

سابعا / أخرج نفسك من زنزانة الماضي .
كم هو مؤلم أن يعيش الإنسان حبيس ماضيه خاصة عندما يكون ذلك الماضي مليء بالإخفاقات والذكريات القاسية؛ لذا لا تجعل إخفاقات الماضي تؤثر عليك فتقودك للوراء..
تذكر بأن عليك أن تختار إما أن تدفع نفسك ـ وبقوة ـ للخروج من عنق زجاجة الماضي الضيق إلى عالم فسيح يسوده الإنجاز والراحة والسعادة .أو تظل تدور في حلقة مفرغة تجتر معاناتك بين الحين والآخر لن تقودك إلا إلى مزيد من الإخفاق والتعاسة.

ثامنا / تعلموا كيف تعيشوا مع الآخرين لا أن تعيشوا لهم .
البعض يحب أن يحاكي دور الشمعة في الحياة يحرق نفسه ليضيء للآخرين، لعله يستمتع بلذة العطاء، فهو ويؤدي الذي عليه لكنه لا يأخذ الذي له ..وهنا تكمن المشكلة فقد اعتاد الناس أن فلان دائما متنازلا لا يسأل عن حقه كما اعتادوا عليه بأنه خدوم طيب مضحي يعطي بلا مقابل , إذا لا بأس أن نجعله في ذيل قائمة من نفكر فيهم ( الجدار القصير ) كما يقولون .

من هنا يتضح لنا أن علينا أن نعيش مع الآخرين نؤدي الذي علينا ونأخذ الذي لنا فعندها فقط سنرفع من شأن أنفسنا وتقديرنا لذواتنا مما يجعل الآخرين يقدروننا .

تقييم المقال
مشاركة المقال
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات