تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
الأسرى المُكبلين
209

نحن في الحقيقة نخوض معارك الحياة فمنا من يُهزم ومنا من يقع تحت الأسر ومنا من ينتصر فيجد لذة النصر فيزيد حماسة ويزيد نجاحا وذكرا ورفعة بين أقرانه لا لشيء سوى شجاعته و بأسه و سداد رأيه، فمن معاركنا التي نخوضها مع أنفسنا حين نريد ان نعرف من نحن؟ وماذا نريد؟ وماذا نود أن نقول؟ حين نقدم  رضى الآخرين عنا فوق رضانا عن انفسنا، فنرسم  أهدافا لا نودها و أمالا لا نريدها و أقوالا تنافي ما بداخلنا كل ذلك من اجل رضى الغير فنقع أسرى لآرائهم فإن رضوا رضينا و إن سخطوا سخطنا و بكينا، فمن منا لا يحب المديح و عبارات الشكر و العرفان بعمل نقدمه للآخرين ، قد نبتعد عن رغباتنا و نتردد في قراراتنا التي طالما حلمنا بها و يصبح بعد ذلك ما كان مصدر بهجة و سرور مصدر إرهاق و تعب تماما كتلك الحكمة القائلة كن شمعة تحترق لتنير للآخرين  ،بذلك نفقد رضانا الداخلي عن أنفسنا فهذا طريق فشلك و وقوعك أسيرا مكبلا لرغباتهم  فلا تستطيع قول لا حين تريد طلبا لرضاهم و لا تنجز عملا و لا تبلغ هدفا  ولا حتى لك رأيا فتستيقظ بعد ان ترى تحقق آمالهم و طموحاتهم فتكن أنت كالسلم الذي يرتقون عليه ليصلوا لمطلبهم فتموت حسرة و ندما حين لا ينفع الندم فتتركهم بعد الفوت و تظل تدفع ثمن تأخرك عن الركب جهدا مضاعفا لعلك تصل ولو متأخرا ، فأنا أنبهك الآن أحذر قد تجلب لنفسك الهزيمة .
لا تتسول رضى أحدهم قدم ما تريده انت أولا، لا تجعل آرائهم تحدد من انت و ما مصيرك ، فلا قيمة لأراء الناس ما دامت أفعالك لا تخالف أمر دينك و مبادئك و قيمك ، انت ثلث من ثلثان  لحديث( إن لنفسك عليك حقا ، ولربك عليك حقا ، ولضيفك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه )

فقد قيل : رضى الناس غاية لا تدرك، فلا قيمة لآراء الناس مادام رأيك يمنحك ضميرا مرتاحا.

تقييم المقال
مشاركة المقال
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات