أرغب في الإنتحار
60
الإستشارة:

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
بعد التحية و الشكر على موقعكم و للعاملين فيه أتمنى لكم الأجر و الثواب ..
انا شخصية شديدة الحساسية وغضوبة جدا و محبطة وشديدة التذمر،مستحيل يمر يوم دون أن تتقلب فيه
مشاعري إرتفاعا و إنخفاضا و أتحسس كثيرا من أي كلام و أحس بأني فاشلة جدا و لم أحقق ما أريد بالرغم من أن الله رزقني بوظيفة .
لدي طموحات ولكن كل ما أبدأ بفعل شئ أتوقف لأني متشتتة جدا و ليس لدي صبر ،و أكره بسرعة وعجولة بطبعي . كما أنني غير اجتماعية ولدي رهاب أخاف من حكم الناس علي و أرتجف في كلامي و غير واثقة من نفسي ... ناقمة على كل شي...وبسرعة أنهار و أبكي ... و الآن زاد الضغط النفسي عليّ و الهم و القلق وتأنيب الضمير لوفاة أبي قبل شهور و لقرب موعد زفافي من شخص لا أرضاه و إنما وافقت عليه لضغط أهلي عليّ و لأنه كما يقولون ذا خلق و دين ... أشعر بأنني لن أقوم بحقوقه و أشعر بالحزن الشديد و الغضب و تأنيب الضمير.
حاولت أن أسترخي و أشغل نفسي بالذكر و الصلاة و لكن الحالة ترجع لي و أحس بالسخط و الحزن و الحنق و الشكوك في أن الله سيستجيب لي والشكوك في الدين كذلك..
في مرحلة المراهقة كنت أعاني من اكتئاب و وساوس و صُرف لي عقاقير لا أتذكرها حاليا لكنها مضادة للإكتئاب ثم بعدها أصبت بالهوس و تبين أن الدكتور أخطأ في التشخيص و أن ما أعاني منه هو "ثنائي القطب" و صرف لي أدوية مضادة للذهان كما أظن ثم توقفت عنها تدريجيا  ..و الآن لي ثمانية سنوات تقريبا بدون أدوية..
و كنت ومازلت أعاني من الرهاب و نوبات الهلع المتكررة و القلق... وفي هذه السنوات زادت عندي و أحس باليأس و تمني الموت و الرغبة في الإنتحار بسبب اليأس من تغيير حالتي النفسية وبسبب الشعور بالنقص الشديد و الخوف من تقدم العمر و عدم الرضا بأي شيء حققته ...
أرشدوني ماذا أفعل و كيف أبدأ في تغيير حياتي و هل هناك أمل ؟! و كيف أغير طريقة تفكيري و أرضى بالقدر خيره و شره لأعيش مرتاحة هانئة..

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

حياك الله ابنتى الغالية وشكرا لك على ثقتك فى موقع المستشار

اسمحى لى بتذكيرك بهذة المقدمة التى لابد منها :
1-   أولا وقبل كل شيىء ، وأنت مسلمة وعاقلة وموحدة بالله تعالى ومؤمنة برسوله الخاتم ( سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )  يجب ان تضعى أمام عينيك حقيقة واضحة  وهى أن الموت والحياة بيد الله تعالى وحده ومن يقتل نفس أو ينتحر فكأنما قتل الناس جميعا . لماذا ؟ لأن المنتحر أو القاتل بذلك ينازع الله في قدرته ويتحدى الله في ملكه . وهذا لا يليق ببشر. ومن ثم سيصب عليه العذاب صباً، وسيخسر حياته وآخرته.
2-    لو أنك أصابك بعض التعب الجسمى أو النفسي، فهذا ليس معناه نهاية الحياه ، فلو نظرت قليلا إلى  أي مستشفى عام أو معهد أورام أو مركز غسيل كلى ، أو مستشفى لعلاج السرطان...ألخ  ومن يعانون فيها من مرضى ومن هم في حالات حرجة ...الخ ستجدى نفسك  أفضل حالا ويتوجب عليك أن تشكرى الله على نعمه.

قلت عن شخصيتك :
وصفتى  شخصيتك بأنك : ((.... انا شخصية شديدة الحساسية وغضوبة جدا و محبطة وشديدة التذمر،مستحيل يمر يوم دون أن تتقلب فيه مشاعري إرتفاعا و إنخفاضا و أتحسس كثيرا من أي كلام )) .

أسمعى يإبنتى : هنا أقول لك :أرجوك قبل ان تنظرى إلى  شخصيتك انظرى إلى  أصابع يدك هل هي متساوية في الشكل والوظائف . الإجابة بالطبع : لا ، وكذلك كل من حولك . كلنا مختلفون وأشكالنا وطبائعنا مختلفة، وهذا له حكمة من الله في الخلق وهو ان نكون كلنا محتاجون لبعض ، ويكمل بعضنا بعضا. وما  تعانين منه من حساسية وتقلب انفعالى ، فهذا مشكلة لكنها مشكلة لها أكثر من حل ومنها حاولى الاتى :
1-   الامل الامل الامل في الله والثقة به في أنه القادر على يلطف بك في معاناتك ، وأنك تطيعنه في الاخذ بالاسباب وأنك تبحثى عن العلاج لمشكلتك . والدليل على ذلك استخدامك لهذا الموقع وهذا بداية  ممتازة للتغيير .
2-   الثقة بنفسك في التغيير للأفضل بما أنك تأخذين بالاسباب في التداوى، إذن شجعى نفسك لهذا التغيير ، واقنعى نفسك أنك قادرة على أن تغيرى حياتك إلى  الشعور بالسعادة أو التعبير بالكلام مع صديقاتك والحديث معهن في موضوعات ولو هامشية
3-   اشغلى وقت فراغك بهوايات- أشغال في البيت ، أو ابحثى عن أقرب جمعية نسوية واشتركى معم كمتطوعة في مساعدة الناس.
4-   اشغلى نفسك بتسجيل مذكراتك اليومية في دفتر خاص بك وركزى على الجوانب الإيجابية .
5-   قللى الحساسية الزائدة من خلال ان تفكرى قبل الكلام والاندفاع ، أو ( عدى من 1الى 3) في عقلك قبل الرد بانفعال على الغير .
6-   دائما ذكرى نفسك بأنك أنثى ، والمفروض الانثى تكون هي التي تحتوى الأمور وتكون أكثر هدوءا ، وأكثر تفكير عميقا  وأكثر استقرارا في الانفعالات ، وأكثر لباقة في الحيث أمام الاخرين
7-   ابتعدى عن الأفكار الشيطانية ، اطردى أي فكرة تحدثك عن الانتحار أو حتى إيزاء نفسك ، وانتبهى أنك في معركة مع الشيطان وهو يريدك أن تنهى حياتك على الكفر ، فيجب أن تكونى متيقظة،  ومستعدة  لطرد هذه الأفكار واستبدالها بأى نشاط آخر.
8-   لو استطعت أن تعتمرى أو تزورى البيت الحرام !!!! ما أجمها من فكرة سوف تعينك على مقاومة الأفكار السلبية وتسعرك بجو أيمانى رااءع .

قلت عن شخصيتك : ((((و الآن زاد الضغط النفسي عليّ و الهم و القلق وتأنيب الضمير لوفاة أبي قبل شهور و لقرب موعد زفافي من شخص لا أرضاه و إنما وافقت عليه لضغط أهلي عليّ و لأنه كما يقولون ذا خلق و دين ... أشعر بأنني لن أقوم بحقوقه و أشعر بالحزن الشديد و الغضب و تأنيب الضمير.))
اسمعى يإبنتى :
1-   الموت لا مفر منه ، ووالدك ( رحمه الله ) لا يريد منك الندم والبكاء و....الخ.  لكنه يريد منك الدعاء له بالرحمه والمغفرة من الله تعالى حتى لو كنتى قصرتى فر رعايته ... اقرئى القران واوهبيه إياه ، تصدقى عنه قدر استطاعتك ، اعتمرى عنه قدر استطاعتك.
2-   أما زوجك المنظر فطالما أنه ذو خلق ودين فلا تقلقى ، ولا تترددى ، ولا تحزنى .... المهم منك ان تهيىء نفسك وتدربى نفسك على الإخلاص له وان تتقى الله فيه . وكثير من الحب والود يأتي مع الزواج بشرط اخلاص النيه لله في أنك تبتغى مرضاة الله في زوجك ، وفى أن تأتى بزرية صالحة تزيد من توحيد الله والشكر لله ورعايتك والدعاء لك في حياتك وبعد مماتك.
 
قلت عن شخصيتك ((وفي هذه السنوات زادت عندي و أحس باليأس و تمني الموت و الرغبة في الإنتحار بسبب اليأس من تغيير حالتي النفسية وبسبب الشعور بالنقص الشديد و الخوف من تقدم العمر و عدم الرضا بأي شيء حققته)) ...
اسمعى يإبنتى :
قلتى أن الله رزقك بوظيفة ... ممتاز جدا وهذا سيكون سبب في شفاءك . كيف ؟  حاولى أن تهتمى بعملك وتتقنيه وتبدعى فيه حتى لو لم تجدى مقابل إضافى ، لكن اقنعى نفسك بالثقة في الله وأنه لا يضيع أجر من أحسن عملا  فهذا سوف يشغلك أكثر عن الأفكار السلبية وسيزيد من تقديرك لذاتك . وسيعطيك الله من فضله . وان شاء الله نسمع عنك كل خير ... وسلامتك.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات