اشعر انني عدت في الزمن إلى الوراء
89
الإستشارة:

انا مصاب بإكتئاب شديد .الإكتئاب سلب مني جميع الأشياء المحببة لي ولكن هناك شخصٌ عزيزٌ علي كثيراً وبقيتُ أحبه حتى مع وجود الإكتئاب .وهو السعادة الوحيدة في حياتي.سؤالي عن حالة حصلت لي قبل ثلاثة ايام.حيث غاب عني ذلك الشخص (وكنت اعلم مقدماً انه سيغيب عني وانني سأتألم لغيابه)وفي نفس اليوم الذي ذهب فيه صارت لي هذه الحالة وهي:
بصراحة لا اعرف كيف اصِفها لكني لم اعد كما كنت.بل كل شيءٍ تغير فجأة في يوم واحد.أشعر وكأني كنتُ أحلم واستيقظت الآن من نومي.وكأن السنة الماضية(وهي السنة التي واجهت فيها الكثير من الصدمات العاطفية)قد تم قصها من حياتي وقد عدتُ بأفكاري ومشاعري وتصرفاتي إلى السنة التي تسبقها.وكل الأحداث التي حصلت في تلك السنة , لا زلتُ اتذكرها ولكني أشك أنها حصلت بالفعل.أشعر انني عدتُ سنةً الى الوراء.كل تفاعلاتي الحسية مع الأشياء التي من حولي تجعلني أشعر انني عدت في الزمن الى الوراء.وكأن السنة الماضية حلمٌ وليس حقيقة.لا أفهم ما الذي يحصل ولكنه يزعجني كثيراً.فأنا لستُ كالمعتاد.مشاعري متبلدة.صارت لدي شراهة بالأكل وقد اعتدت على فقدان الشهية مع الإكتئاب.صرتُ أشكُّ بكل ما حصل لي في السنة الماضية وصرت وابحث عن دلائل تثبت لي أن ما حصل في السنة الماضية حقيقي.فجأة صرت اشعر انني لست انا الذي اعرفه.لا أعرف إن كان وصفي دقيقاً ولكني لا استطيع ان اكون اكثر دقة في وصف حالتي.
علما انه قد حصلت لي حالات مشابهة من قبل تجعلني اشعر بالإنفصال عن جسمي والإغتراب عن العالم ولكن ليس بهذه الشدة وكذلك فأنا لم أشعر من قبل انني عدت في الزمن إلى الوراء.
وعلماً ايضاً أن هذه الحالات تحصل لي كلما يغيبُ عني ذلك الشخص..وغيابه عني بالنسبة لي صدمة كبيرة لأنه بالنسبة لي السعادة كلها(اي انه من المفترض أن أتألم وأحزن لغيابه ولكن فجأة تأتي حالة تجعل مشاعري تتبلد).لذلك أنا -أظن- أن هذه الحالات تحصل كرد فعل لغياب ذلك الشخص عني لأني أعلم مقدماً انني سأتألم بغيابه
ما تشخيصكم لحالتي ولماذا حصلت وكيف اتخلص منها لأنها تزعجني بشكل لا يطاق.حتى مشاعر الإكتئاب مع شدتها وقسوتها أفضل بالنسبة لي من أن أكون كالأحمق لا أفهم نفسي ولا أي شيءٍ يحصل من حولي .أنا حقا لا أفهم ما الذي يحصل.هل هذا حقيقي أم انني حقا كنتُ في حلم واستيقظتُ منه الآن؟
ارجو مساعدتي في تفسير ما يحصل لي.
وشكرا

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد ..
بداية أحييك يا أخ باسم على سعيك لحل مشكلتك وأشكرك لثقتك في موقع المستشار ، أما بعد فاسمح لى أن يكون الحل على شكل النقاط الآتية :
1-   تشخيص الاكتئاب لا يكون بهذه السهولة وبهذه الأعراض التي وصفتها ، الاكتئاب أخطر من ذلك ، لكن الحمد لله أنت في وضعية آمنة من الاكتئاب .......لكن ربما يكون لديك مشكلة أخرى وهى : ( مشكلة التعلق – أو الاعتمادية على شخص آخر) وما يراودك من مشاعر وأفكار ممكن تكون مقدمات للاكتئاب ، ومن ثم يمكنك تجاوزها بسهولة من خلال شغل حياتك بأشياء مهمة أوأهداف المفروض عليك أن تحققها  فتش في حياتك ومن حولك ستجد الكثيرممن يحتاج مساعدتك ومشاركتك :( أمك -أبوك- أخوك -أختك – أقاربك – جيرانك – أصحابك... ) لو جعلت لكل منهم نصيب من وقتك ستجد نفسك مشغول بهم وستبتعد عنك الأفكار السلبية .
2-   لابد يكون لديك جزء من الوقت يوميا لإطلاع ( القراءة ) لمعرفة الجديد سواء في تخصصك أو غير تخصصك ( قراءة قران – تفسير – عبادات - معرفة أحاديث نبوية – تصفح  وسائل التواصل الاجتماعي ....) هذا من شأنه أيضا أن يبعد عنك الأفكار السلبية ... هذا ما يخص الأفكار التي تراودك وقلت أنها اكتئاب .
3-   أما المشكلة الأخرى وهى: ( التعلق – الاعتمادية على شخص آخر ) فهذه أيضا مشكلة بسيطة لكن من الضرورى أن تحدد أولا من هو هذا الشخص ودرجة قربك منه ( زوجة – أب – أم – أخ – صديق...) فالعلاقات الوالدية ، والزوجية علاقات تبادلية وفيها قدر من الاعتمادية لكن ليس بالدرجة الكاملة ، وإنما حسب الأدوار الاجتماعية التي يقوم بها كل منهما.
4-   التدريب على توكيد الذات ، وأن تدرب نفسك على قول لا في الوقت المناسب ، وأن تعتمد على ذاتك أكثر، كل ذلك يمكن أن يجعلك مستقلا  شيئا فشيا عن الشخص الآخر.
الله أسأل لك حسن الحال وتمام الصحة والعافية .
د/ الدردرة

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات