تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
بدائل أفلام الكرتون
281
مستشار تربوي متقدم مقالات تربوية

بقلم : إبراهيم باحاذق

 ينشغل الأطفال، خاصة في سنهم الصغيرة بمتابعة أفلام الكرتون في أوقات فراغهم، كما أنه عادة ما تشجع الأم على هذا على اعتبار أنها وسيلة جيدة لإلهاء الطفل عنها حتى تستطيع أن تقوم بأعمالها المنزلية، ولكن لا يدرك كل منهما أن لمشاهدة تلك الأفلام تأثيرا سلبيا أكبر وأخطر بكثير من تأثيراته الإيجابية.

إن من بين سلبيات مشاهدة أفلام الكرتون هي اعتياد الطفل على الكسل والخمول؛ لأنه يجلس فترات طويلة أمام التلفاز بدون حركة، كما أنها تنمي عنده نزعات العنف والعدوانية من خلال العنف المقدم في الأفلام، كما أن الأطفال لا يتعاملون مع الكرتون على أنه نوع من أنواع الترفيه، بل يأخذونه قدوة لهم ويقلدون ما فيه، مما يعرض حياتهم للخطر أحياناً، حيث إنها عادة لا تقوم على احترام عقلية الطفل وتفكيره وذوقه، حيث ينساق الأطفال وراء ما يشاهدونه دون أي تفكير.

كما أن أفلام الكرتون تعمل في كثير من الأوقات على زعزعة بعض العقائد الدينية لدى الطفل، وتبادل بعض العبارات المخلة بالعقيدة، واشتمالها على الاستهانة بالمحرمات وخلطها بالمباحات، كما أن بعضها يقوم بتحطيم القيم والأخلاق، حيث إن الأفلام والألعاب التي ترد إلينا تأتي من ثقافات مغايرة لمجتمعنا هدفها الربحية دون مراعاة للأخلاق والقيم، هذا بالإضافة إلى أنها تقوم بتقليل الروابط الاجتماعية بين الأسرة وبعضها، وتعمل على خلق حالة من العزلة الاجتماعية لدى الطفل.

وهناك بعض الحلول، التي يمكن أن تساعدك على حماية طفلك من خطر أفلام الكرتون، ومن بينها أن تمنع أطفالك من مشاهدة الكرتون أكثر من ساعتين في اليوم على فترات منفصلة، مع مراعاة اختيار أفلام بعيدة عن العنف أو العقائد الخاطئة أو الإيحاءات الجنسية وغيرها من السلوكيات والأفعال الضارة، كما يمكن أن تشغل وقت طفلك بالأنشطة، التي يكتسب منها المهارات المختلفة، التي تعمل على تنمية المواهب، كما يجب أيضاً التخلص من عادة الأكل أمام التلفاز، ووضع خطة واضحة ليوم الطفل وعمل برنامج لأوقات فراغه.

ومن الضروري تقديم بدائل تربوية أخرى عن مشاهدة الكرتون مثل تعويد الطفل على قراءة القصص المناسبة لعمره، وتشجيعه على مزاولة الألعاب الجماعية التي تنمي الذكاء والذوق والمذاكرة، مع مراعاة توعية الأبناء بأن التليفزيون هو أحد الوسائل لاكتساب المعرفة والقيم الجيدة، وليس جميعها، وتوجيههم إلى تنويع الأنشطة التي يقومون بها، وتنويع مصادر اكتساب المعلومات والقيم الصحيحة سواء من المسجد أو الرحلات أو القراءة.

وهنا ينبغي تذكير الأم بأن تصاحب أبناءها وتجلس معهم أثناء المشاهدة لتنبيههم إلى السلوكيات الخاطئة، التي يشاهدونها مثل الكذب والعنف والسرقة والانحراف والتدخين وغيرها، وتصحيح مفاهيمهم عن الشخصيات الكرتونية، التي تعرض لهم بصورة جذابة حتى لا يعتبروها قدوة، كما يجب مساعدة الطفل على الانخراط في المجتمع بين الأصدقاء والأقارب والأنشطة الاجتماعية المختلفة.

تقييم المقال
مشاركة المقال
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات