تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
الدور النفسي للرضاعة الطبيعية .
57
مستشار نفسي متقدم أفياء نفسية

 



د.داليا مصطفى الشيمي
.
 
 
 

الأخوات الفاضلات : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
يعلم الآباء أوجه النفع والميزات المتعددة للرضاعة الطبيعية ، فهي تقوى المناعة ،
وتحمى صحة الطفل من العديد من الأمراض التي ربما يتعرض لها ، وغيرها من الجوانب
التي تفاجئنا بها الأبحاث يوماً بعد يوم والتي يتحدث فيها السادة الأطباء الأفاضل
بصورة أفضل مني بكثير وبصورة متخصصة .

ولكن ما يعنيني هنا هو الدور النفسي للرضاعة الطبيعية على الطفل ، ولنسترجع سوياً
مشهد الرضاعة الذي تحمل فيه الأم صغيرها لتمنحه - ليس فقط الأمان - بل أيضاً الدفء
والحب والأمان ، فهو بين يديها وفي أحضانها . إنها الأم التي تستجيب للبكاء وتلبى
النداء لتجعله يشعر بأن العالم تحت إشارة منه ، فيبكى فتظهر له تحنو عليه وتطعمه ،
وترسل له رسالة في كل مرة مفادها : ها أنا ذا يا حبيبي بقلبي وجسدي ملك لك ، ويقول
مصطفى زيور رحمه الله - وهو أشهر محلل نفسي عربي - : إن لبن الرضاعة الذي تمنحه
الأم لطفلها إنما هو بمثابة الحبر الذي تكتب به الأم أول كلمة في حياة ابنها .

ويبدو أن هذا الحبر هو ما يؤثر على مدى تقبل الطفل لذاته ، فنحن نتقبل أنفسنا من
خلال رؤيتنا لتقبل الآخرين لنا ، وحينما تستجيب الأم لطفلها بالرضاعة فهي تقول له
إنه شخص مرغوب فيه ، وأنها على استعداد لتوفير متطلباته ، وهو ما ينعكس على تقبله
لذاته لاحقاً .

ليس ذلك فقط .... فالأم حين ترضع صغيرها فهي أيضاً تتلمسه وتضع يديها أو خدها على
جسمه وهى بذلك تؤهله للاستثارة اللمسية التي تساعده على إدراك الأجسام الأخرى ؛
فيهدأ حينما يربت عليه الآخرون ، أو يضحك حينما يداعب أحد جسمه ، وبالتالي
فالاستثارة اللمسية أمر هام لنموه .

ألا يكفى ذلك للاهتمام بالرضاعة الطبيعية ؟
حماكم الله وأبناءكم من كل سوء .
 
 
 
 
 

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المر...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات