تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
السعادة الزوجية .
50
مستشار نفسي متقدم أفياء نفسية



 



د . أيمن غريب قطب ناصر .
 
 
 

 إذا أردنا أن نبحث عن المظاهر الحقيقية للسعادة الزوجية فسنجد أن كلمة السعادة تحمل من المعاني ما لا سبيل إلى حصره . وكثيرا ما يكون طرفي العلاقة الزوجية سعيدين بينما يكون زواجهما لا يمت إلى ما يمكن أن نطلق علية الزواج المثالي .
فهناك مثلا من الزيجات ما قد تم فيه اقتران الزوجة بزوج يكبرنهن بما يزيد عن عشرين أو ثلاثين سنة ولكنهن يتمتعن ويبدين من السعادة ما لاشك فيها ويصرحن بذلك ومثل هذه
الزيجات كثيرا ما تكون موفقة حينما لا يكون للزوجة هدف سوي البحث عن الأمن والطمأنينة والموئل الأكيد .
 
ومن الراجح أن الفتيات اللائي  يقدمن علي مثل هذا الزواج هن ممن لا ينشدن زوجا يكون معها علي قدم المساواة بل أبا رمزيا ( أو بديلا للأب ) لتجد لديه الغوث والعون .
ومعنى هذا أن مثل هذا الزواج يمكن أن نطلق علية زواجا تكافليا يتكافل فيه الزوجين
علي تبادل الحاجات المشتركة فتنشد الزوجة الأمان والأبوة المعنوية بينما ينشد الزوج
العودة والحنين إلى الماضي والقوة والشباب .
 
ويعتبر الزواج العاصف الذي يمتلئ بالمشاحنات ومظاهر الصراع زواجا طبيعيا وقد تكمن
فيه عوامل السعادة حيث ينشأ بين الزوجين المتكاملين الناضجين ويسمح لكلا منهم
تحقيق  قسط وافر من الرضا أو الإشباع الشخصي بينهما .
ويمكن القول  إن هناك العديد من العوامل المساهمة في تحقيق سعادة العلاقة الزوجية منها عوامل شخصية مرتبطة بالحالات الوجدانية والعلاقات المتبادلة بين الزوجين أو أفراد الأسرة ، ومنها عوامل اقتصادية وتشمل دخل الأسرة وحسن التدبير ونظام الأسرة
المالي .
ومنها عوامل خاصة بالأفكار العامة السائدة بين الزوجين  بما في ذلك المثل والقيم
العليا الدينية والأخلاقية . وكذلك عوامل اجتماعية تتعلق بصلات الأسرة الخارجية وعلاقات الزوجين الاجتماعية وأساليب التسلية والترويح لديهما .
ولاشك أن للتربية وخبرات الطفولة أثرها الفعال في شخصية الزوجين ومعاملتهما وكذلك
خبراتهما الحياتية المختلفة خصوصا إذا ما كان من شأنه أن يمدهما بسعة الأفق وبعد
النظر .
 
إن تحقيق السعادة الزوجية لا يأتي إلا من خلال امتزاج جميع العوامل السابقة ومن خلال قدرة الزوجين على ممارستها وتحقيق الصلة المتجددة بينهما والفكر والحياة
المتجددة وليكون كل منهما  مخلوقا جديدا ذلك المخلوق المولع بحبة دائما ويزداد ذلك بمرور الأيام مع الألفة والاستمرارية مع القناعة التامة والالتزام بالوفاء والإخلاص ليكون ذلك خلقا وسلوكا دائما ونسيجا مشتركا لا يمكن أن يتسرب إليه خصم أو منافس مع ولاء تام للزواج نفسه باعتباره نظاما مقدسا وأسلوبا دائما للحياة وتحقيق السعادة .
 
 
 
 
 

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المر...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات