تنبيه! إذا أردت تقييم اللقاء، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
الإحباط والفشل ليس إلا رسالة حقيقية تقول!
مشاهدة جميع المقابلات
513

س 1 / ما الخطوات العملية لمن يريد الارتقاء في سلم النجاح وتطوير حياته ؟
النجاح في الحياة غاية كل إنسان ومطلب شرعي.. بل إن ديننا الإسلامي الحنيف يدعونا لأن ننجح في حياتنا وأيضاً في آخرتنا فكم تكرر في كتاب الله قوله تعالى : (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ؟ وأيضاً قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ). ومن أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة عليه أن يبذل أسبابهما بعد حُسن توكل على الله تعالى وثقة فيه جلّ في علاه. والنجاح مثله مثل أي شيء في الحياة له أسباب – لا يتحقق إلا بها! أختصرها في هذه العبارة البسيطة ( أن يحدد الإنسان غايته في الحياة؟ - بعد عبادة الله تعالى ) بمعنى أن يكون له رسالة ورؤية يُسّير بهما حياته ويستثمر فيهما إمكاناته ليسعد بعد ذلك في حياته - إن شاء الله تعالى.

س 2 / لا يخلو طريق النجاح من معوقات وعقبات فما السبيل لاجتيازها ؟
حسن الظن بالله تعالى! وأن كل شيء مقدر من الله تعالى من قبل أن تخلق السموات والأرض! فعن أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه". (صححه الألباني في صحيح الجامع ). ثم القبول.. القبول والتسليم (سر) كل ناجح عظيم في هذه الحياة! الإنسان قلنا سابقاً أن النجاح نسبي!! ويتفاوت الناس فيه! إلا أن سر النجاح في الحياة هو (القبول والتسليم) أن تقبل الأمور والأحداث والظروف والتحديات والمعيقات وكل شيء... كما هي وأنها من الله تعالى وأن الحياة دار امتحان واختبار.! (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) والتسليم هي الجائزة!! فالإنسان الذي يقبل ظروفه كما هي يرزقه الله تعالى ثمرة التسليم! وهي ثمرة النجاح في الدنيا والآخرة! ولا يعني (القبول والتسليم) أن نتوقف عن المحاولة!! بالعكس.. القبول والتسليم يعني عدم التضجر أو الضجر من الأحوال والظروف..الخ أو القبول يعني أن لا يتملك الإنسان الإحباط والاستسلام للظروف! بل يعلقها ويسلمها كلها لله تعالى ويستيقن من موعوده سبحانه وتعالى , وهنا يكون عمق إيمان الإنسان بالله تعالى وهو غاية الناجح في الحياة.! الشدائد والعقبات تعلمنا أن نكون أكثر مرونة كما تزيد من إيماننا بالله وتعلمنا انتهاز الفرص..

س 3 / ما نصيحتك لمن يشعر بالفشل والإحباط في الحياة ؟
الإحباط والفشل ليس إلا رسالة حقيقية تقول لنا ( أستمر وحاول.!! ) الفرق بين الناجح والفاشل؛ أن الأول يحاول على الرغم من التحديات والإحباطات التي حوله! والآخر رفع راية الهزيمة ورضي بواقعه!! مع العلم أن ديننا الإسلامي الحنيف يأمرنا بالمحاولة والاستمرار ويدعونا للتفاؤل (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ). وقوله تعالى : ( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) وقوله تعالى : (إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً ).

س 4 / مع كثرة مشاغلكم وأعبائكم المتنوعة إلا أنكم تمتازون بسرعة التجاوب والتفاعل في الرد على الاستشارات الواردة إليكم من الموقع فما السر في ذلك .؟
حقيقة لا يوجد سر في ذلك! الأمر بسيط ؛ فقط أضع نفسي مكان السائل!! وهذا بدوره يكون حافزاً لي لإنهاء الرد على الاستشارة في وقت مناسب! وهي نصيحة أوجهها لأساتذتي المستشارين – في كل مكان.
أمر آخر... كل استشارة أعتبرها مشروع عمل! يجب إنهاؤه في وقته المحدد! إضافة إلى حُسن إدارة المهام والمسؤوليات والتي يجب أن يضطلع بها المستشار! فكل استشارة يجب أن تأخذ حقها من البحث والاستقصاء حولها ومطالعة المصادر المعينة على ذلك قبل كتابة الرد عليها! وهنا نصيحة أخرى أوجهها لأحبابي المستشارين – أحذروا تقديم الرد على الاستشارة بأسلوب موجز بسيط!! بل يجب أن يكون للاستشارة مقدمة وخاتمة مناسبتان لموضوع الاستشارة إضافة إلى (متن) الاستشارة أو الموضوع الرئيس والذي يجب أن يعطي فيه المستشار كل ما لديه! ولا بأس أن يقوم المستشار بتحديد عدداً معيناً من الاستشارات يستقبلها في الأسبوع أو الشهر ليتفرغ لها ويعطيها حقها. هذا ما نعني بإدارة المهام والمسؤوليات! فالمستشار مؤتمن في المقام الأول والرد على الاستشارة من الأمانة العلمية والأدبية وأيضاً الشرعية.


س5 / من وجهة نظركم ما هو الأسلوب الأمثل للاستفادة من تقنية الحاسب الآلي في مجال تربية الأبناء ؟
نحن بحمد الله تعالى نشهد هذه السنوات قفزة نوعية في مجال تقنية المعلومات في كل مناحي الحياة فأصبح الواحد منا (الآن) يجد المعلومة بين يديه فيك كل مكان وكل زمان تقريباً.. وبالتالي أصبح الموضوع موضوع إدارة للمعلومة وحُسن استفادة من التقنية.. في السابق أصبح الحصول على (المعلومة) محصوراً في الكتب والمواد المسموعة والمرئية – وما زال بعض الأحيان. الآن المعلومة موجودة بين أيدينا تقريباً ومنها في مجال تربية الأبناء!! فالمربي الآن ما عليه إلا أن يكتب – في المتصفح الاليكتروني - الشيء المراد البحث عنه وسوف تظهر له مئات الموضوعات!! وهنا تبرز أهمية موضوع إدارة المعلومة! فيختار من الموضوعات ما يناسب حاله ويقرأ ما يطمئن قلبه له.. وبفضل الله تعالى هناك مواقع اليكترونية مباركة كموقع المستشار www.almostshar.com يحمل بين جنباته كل مفيد وقيم في أهم المجالات ومنها المجال التربوي.
وهناك أمر آخر يجب أن يحرص عليه المربي الكريم في هذا الموضوع! وهو الاستفادة من مجالات تقنية المعلومات ومنها الحواسيب الشخصية المنزلية وأيضاً الأجهزة الذكية في تربيته لأبنائه؛ فيجعل من هذا الجانب (الحاسوب) باباً من أبواب التربية باختيار المناسب من البرامج والتطبيقات وأيضاً المواقع الاليكترونية والأجهزة الاليكترونية المناسبة لأبنائه وتلبي وتنمي حاجتهم , مع التحذير وبشكل غير مباشر من الأمور المخالفة شرعاً وفكراً وأيضاً أخلاقاً.
س 6 / اختيار التخصص الجامعي شبح يؤرق البعض فهل لكم من إشارات وتوجيهات تعين الطالب على اختيار تخصصه ؟
كثير ما تأتيني استشارات من خلال موقع المستشار تسأل عن مثل هذا الموضوع وكيف الاستعداد له والخروج منه بسلام!! إن صح التعبير. والحقيقة أن مثل هذا الموضوع يتطلب أن يفند له بشكل كبير! أعجبني بعض الشباب وهو في المرحلة الثانوية حرصه على قراءة أو الاستماع أو حتى حضور برامج تدريبية متخصصة في موضوع (اختيار التخصص الجامعي)! وحتى نعطي السؤال حقه.. أضع بين أيديكم بعض النقاط المعينة واللماحات للشباب في اختيارهم للتخصص الجامعي المناسب. وهي نصائح موجهة لطلاب المرحلة الثانوية على وجه الخصوص وبشكل عام تنفع حتى لطلبة السنة الأولى الجامعية..
عزيزي الطالب...
1- لا تفكّر كثيراً في هذا الأمر قبل انتهائك من امتحانات السنة الأخيرة في المرحلة الثانوية. لماذا؟ حتى تركز أكثر في دراستك وتحصيلك الذي كلما ارتفع زادت فرصك في الحصول على منح دراسية أو ضمان مقاعد في الجامعات الأفضل في مدينتك / دولتك.
2- قد تبدأ مرحلة اختيار التخصص الأمثل لك في مرحلة مبكرة، أي قبل سنتين من الانتهاء من الدراسة الثانوية مثلاً. إذا كانت كذلك فاحرص على سؤال أساتذتك عن المهارات التي يرونها بارزة فيك، وعن التخصصات الأنسب لاستغلال تلك المهارات.
3- بجانب الأساتذة استشر والديك، إخوتك ، أقاربك، أحد الأساتذة الجامعيين من معارفكم وأحد الطلبة الجامعيين في العائلة. كما قد يفيدك الأصدقاء الافتراضيون في الشبكات الاجتماعية أيضاً فلا تتردد بأخذ مشورتهم.
4- بعد أن تحصر الاختيارات بما يتناسب مع ميولك ونتائج استشاراتك اختر التخصص الذي ترغب فيه وحدد درجة تلك الرغبة ومدى الفرص المتاحة لهذا التخصص في مجال سوق العمل , وأيضا مدى قدرتك واستعدادك لهذا التخصص.
5- حدد (نمط شخصيتك ) هناك عدد من الاختبارات التي تكشف جوانب الشخصية وسماتها منها اختبار أنماط الشخصية الشهير MBTI والذي يصنف الشخصيات إلى 16 عشر صنفاً ويقترح عدد من الوظائف المناسبة لكل صنف وفقاً لسماته. يمكنك أخذ دورة فيه أو تحميله وحلّه عبر الشبكة. توجد نسخ عربية للاختبار أحدها: هنـا ونسخ إنجليزية متوفرة بكثرة على الشبكة. عن تجربة أجد النسخ الإنجليزية المشتراة عبر الانترنت أكثر دقة.
6- ابحث في الانترنت حول التخصصات التي تنوي اختيار أحدها وتعرف على مجالات العمل فيها ومجالات الدراسات العليا أيضاً. تعرف على عيوبها وحسناتها وعلى متطلباتها. وابحث أيضاً عن الجامعات التي تدرس هذه التخصصات في مدينتك / دولتك.
7- إذا توفرت لك فرصة العمل أو التطوع في المجالات التي تجد نفسك تميل لها قبل أو أثناء دراستك فلا تتردد في خوض هذه التجربة، ففيها ستختبر مدى استمتاعك بهذه الوظيفة من عدمه. واحذر من تعميم إحدى تجاربك السيئة في العمل بمجال معين على كل وظائف ذلك المجال.
8- كثير من الجامعات تؤهل طلبتها عبر نظام دراسي تأسيسي يضم مواد متنوعة من مختلف الكليات والتخصصات التي توفرها الجامعة، يدرسه الطالب في السنة الأولى من دخوله إلى الجامعة ويمكنه بعد اجتيازها اختيار التخصص الأنسب له وفقاً لاستشارات أساتذته أو علاماته الدراسية في تلك المواد. إذا كنت أحد طلبة هذه الجامعات فستكون المهمة أسهل عليك بلا شك.
9- توفر بعض الجامعات مرشدين أكاديميين للطلبة أو مختصين في التنمية البشرية يمكنك اللجوء إلى أحدهم خلال السنة الأولى لكي تراجع معهم اختيارك وتستمع إلى نصائحهم.
10- قد لا تعجبك هذه النقطة ولكني أراها ضرورية: لا تختر جامعتك وتخصصك حسب اختيارات أصدقائك لأن ما يناسبهم قد لا يناسبك وقد يناسبك ولكنه ليس الاختيار الأمثل. فكّر بجدية بتخصصك فهو بوابة مستقبلك.
وأخيراً لا أجزم أن إتباع بعض أو كل هذه النصائح سيضمن لك اختيار التخصص الأمثل لك ولكني أرى أن إتباعها يقلل من احتمالات اختيارك للتخصص الغير مناسب لك.

س 7 / لكم اهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة فما سر اختيارك لهذا المجال ؟ وما الكلمة التي توجهونها لهم ؟
حقيقة أكرمني الله تعالى بطفلة وطفل – منذ سنوات - من ذوي الاحتياجات الخاصة أو ما يسميه العامة (معاقون) ؛ بنتي ريم وقد توفاها الله تعالى في عمر 9 سنوات وابني معاذ وقد توفاه الله تعالى في عمر 4 سنوات. أسأله سبحانه أن يتقبلهما عنده وأن يعفو عنا الخطأ والتقصير بشأنهما.. ومن هذا المنطلق وبحكم معايشتي أنا زوجتي (حفظها الله) رعاية هذين الطفلين في تلك الفترة المباركة أحسست بأهمية وجود دور لي آخر في الحياة تجاه هذه الفئة المباركة. فأنا أحرص على متابعة أخبار وأنشطة جمعيات الأطفال المعاقين في مدينتي الأحساء على وجه الخصوص, كما أساهم في دعم ومساندة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال المشاركة بمقالات وموضوعات في الشبكات الاجتماعية والمنتديات الحوارية, ونشر تجربتي أنا وزوجتي وإن كانت تجربة متواضعة إلا أني أسال الله تعالى القبول والبركة في ذلك وهو واجب أدبي أقوم به في المقام الأول. ونصيحتي لأخواني وأخواتي ممن أكرمهم الله برعاية أحد ذوي الاحتياجات الخاصة أن يعلموا أنهم في خير كبير في الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله تعالى. وأن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الأمور الجليلة في هذه الحياة والعبرة ليست في الدنيا بل في الآخرة إن شاء الله تعالى, وأن الإعاقة الحقيقية – ليست إعاقة الجسد – بل إعاقة الروح والعقل! وكل رب أسرة أو ربة أسرة لديهم طفل معاق يجب أن يعلموا الخيرية في هذا الطفل والبركة والخير لهما بسبب ذلك المعاق!! وبدلاً من ندب الحظ والتشكي حيال الإعاقة.. مهم جداً أن يبحث ولي الأمر الطرق والسبل والوسائل التي تجعل حياة ذلك (المعاق) أفضل وأكرم!! والحمد لله تعالى حكومتنا الرشيدة في المملكة العربية السعودية أولت اهتماما كبيراً للمعاقين وذويهم وسخرت كل الإمكانات المعينة على التخفيف من حدة الإعاقة! هذا خير كبير من الله تعالى.


س 8 / هل لك أن تحدثنا على مؤلفكم الجديد ( الزمردة ) وما فكرته ؟
كتاب زمردة!! هذا الابن الثاني لي – إن صح التعبير – بعد كتابي (همسات النجاح) الذي صدر في عام 2009م وطبع منه أكثر 30,000 نسخة بحمد الله تعالى والآن نحن في الطبعة الخامسة 2013م. كتاب (زمردة) هو استكمال لسلسة همسات الحياة والتي تهدف في المقام الأول على أن تكون القراءة تجربة لطيفة وماتعة للقارئ الكريم! كتاب (زمردة) خلاصة عمل استمر 4 سنوات تقريباً , أقدم من خلاله (الثقافة العامة) في قالب إبداعي لطيف.. الكتاب يناقش موضوعات مهمة في الحياة؛ كالصحة , والتربية الإيجابية , والثقافة الزوجية, والنجاح في الحياة.. بأسلوب المعلومة القصيرة المركزة والمدعمة بالصور التعبيرية وهو أسلوب فعّال في جذب القارئ وإيصال المعلومة له بشكل أسرع. كتاب (زمردة) من مطبوعات شركة الإبداع الفكري للنشر والتوزيع بالكويت ومتاح في معظم المكتبات في العالم العربي وأيضاً متاح عبر سوق شركة الإبداع الاليكتروني, ويباع بسعر تشجعي ومطبوع بجودة عالية بحمد الله تعالى. وهنا أوجه كلمة لكل الشباب أن يضعوا لهم – في الحياة – مشاريع عمل ولو بسيطة مع الوقت تكبر وتكبر.. زمردة وهمسات النجاح كان مجرد فكرة قبل سنوات عدة والآن بفضل الله تعالى على أرض الواقع..

تقييم اللقاء
مشاركة اللقاء
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات