عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - أمير المدري

صفحات:
  • 1
  • 1
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وبع :.
    أُختي الكريمة /أم منصور، أشكر لك ثقتكِ ، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .
    أختي الكريمة :
    دور الأم من أصعب الأدوار؛ حيث تحب أولادها، وتقلق عليهم، وترغب أن يكونوا خير أطفال على وجه الأرض، وأن تبني لهم مستقبلاً تفخر به، ما أروع الأحلام التي تحلم بها ! ثم ترتطم بأرض الواقع، لتُفاجأ بأنها عاجزة عن ضبط الأمور أحيانًا .
    لا شك أن التربية ليست عملية سهلة برغم متعتها، وتحتاج منا الكثير من الصبر، والجهد، والحب .
    أيتها الأم الفاضلة : لم تذكري في استشارتك عمر ولدك ، ولكن أعتقد أنه  بدأ في عمر المراهقة؛ حيث يشعر أنه كَبُرَ، ولم ينضمَّ بَعْدُ لعالَم الكِبار، وتُعَدُّ هذه المرحلة من أصعب المراحل في التربية؛ لأنه يحتاج توجيهًا، وفي الوقت نفسه يرفض دور الأهل المباشر .
    جيّد أنَّكِ انتبهتِ لمشكلتكِ مع ولدِكِ، وتَسعَيْنَ لإيجاد الحل قبل أن تستفحل المشكلة أكثر، ويصعب حلها .
    وما ننصح به لعلاج الأمر :
    أولاً: بداية تذكري احتساب الأجر في التربية، وأن دورك مع ولدك لن يستطيع أحد أن يؤديه عنك؛ فلذلك وضع الله لنا عاطفة الأمومة، لتكون التربية أولوية بحياتنا .
      ثانياً: بهذا العمر لا ينفع معهم لا الحماية الزائدة والدلال، ولا الشدة الزائدة أيضًا؛ حيث تؤدي للتمرّد حالما يتمكنون، وقد بدأت رؤية بوادر التمرد النفسي من ولدك بالضرب ، وعدم امتثاله لأوامرك؛ لأنه لا يجد لديك القوة كوالده، وربما لأنه يعرف طيبة قلب الأم .
    ثالثاً: كون والد ابنك بعيد عنه  فهذا يساعد ابنك كثيراً في التمرد والعصيان؛ لأن الأب هو الطرف الحازم في العائلة، وفقده يسبب للطفل معاناة قد يحاول دفعها بتمرده وعصيانه، وهذا يُلقي عليك مسؤولية أكبر .
    رابعاً: حاوِلي فَهْم ولدك، ومعرفة أسلوب تفكيره وما يهمه، فحتى تستطيعي تربيته لابُدَّ لك من معرفته، أيضًا لتعرفي مداخله، اقتربي منه، وابني معه صداقة قَدْر استطاعتك .
    خامساً:  أكثري من الحوار معه، الحوار الذي يجعلك تعرفين كيف يفكر، وتعطيه مجالاً ليعبّر عن نفسه .
    سادساً: حاولي قدر استطاعَتِك أن يكون هناك تنسيق بينك وبين والده  على التربية، وعلى المشكلات التي يتعرض لها الأولاد؛ لتُعالِجُوها معًا وَفْق نسقٍ واحدٍ؛ فَشُعورُ الأولاد باتّفاق والديهما على أسلوب التربية يجعلهما أكثر استقرارًا .
    سابعاً: حاولي أن تستخدمي وسائل التعزيز والصّحبة أكثر من العقوبات، بأن تزيدي مصروفه مثلاً بعد تسميعه القرآن، أو تَعِدِيه بأن تسمحي له بالخروج مع أصحابه لو انتهى من أمر يهمك أن يقوم به .
    ثامناً:  لو استطعتِ معرفة مَن يصادق أو أهلهم، فإن هذا سيساعدك كثيرًا على فهمه، حيث يتأثر الأولاد في هذا العمر بأصدقائهم أكثر من أيّ أحد، ولوِ استَطَعْتِ أن تجعليه ينضمُّ لجماعة تحفيظ، أو أصدقاء تثِقين بهم، يُسهِّل هذا عليك التربية أكثر؛ فالصحبة الصالحة مهمة جدًّا .
    تاسعاً: إن كان هناك من أقارب ابنك من له سلطة عليه وتثقين أنت به فلا بأس من الاستعانة به على تربيته، كأن يعاقبه عند التدخين، أو يعنفه إذا سبك أو عصاك .
    عاشراً: من الأساليب الأولية النافعة، نصيحة الابن من الجميع بترك التدخين، منعه من الدخول به في البيت، معاتبته بالحسنى، وإظهار عدم الرضى إذا شُمت منه رائحته، والتنفير من مرافقته لفلان وعلان ممن يدخنون، ومنع بعض الأمور المحببة إليه إذا دخن، وإظهار الامتعاض من والديه تجاه المشكلة .
    الحادي عشر: ما يتعلق بالدراسة : كثيرون هم أولئك الذين يعانون مما تعانين - صدقيني- والأسباب كثيرة جداً لا تتحمل الأسرة أو الطالب إلا جزءاً منها .
    لذلك ليكن همك الأول أخلاقه وتربيته وحسن تعامله .. ونوعية أصدقائه ؛ فهي الاستثمار الأساس ، وأما دراسته فيمكنك تجربة ما يسمى بـ" التعاقد الشرطي" معه أي أنه إن جد في دراسته واجتهد فستحققين له بعضاً من مطالبه ، مع حثه كما أسلفت وتشجيعه ، ومساعدته في تنظيم وقته ومشاركته في همومه وآلامه وآماله قدر المستطاع .
    ولا تترددي إن احتاج الأمر أن تنقلوه إلى مدرسة أخرى، ليرتبط بصحبة طبيبة، وليكن عليها أحد من الناس الذين تثقون به .
     أخيراً:  أكثري من الدعاء له  بالصلاح؛ فدعاء الأم بابه لا يغلق.
    وفقك الله وأعانك.
     
     

     
     
     
     
     

     
     
     
     


    2
      الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    الأخت الفاضلة /أم عبد العزيز وفقنا الله وإياك إلى كل خير وأصلح لنا ذرياتنا.
    وبعد:
    أختي الكريمة ؛ بالنسبة لمشكلة طفلكِ، فتعليقي عليها من وجوه :
    أولاً: في الغالب أن ما يعاني منه طفلكِ هو ما يسمى علمياً بـ " النشاط الحركي الزائد " ، ويعرف بأنه عدم الاستقرار في مكان واحد لأكثر من لحظات والجري بسرعة من مكان إلى آخر بشكل ـ ربما ـ فوضوي وخطر على الطفل. . ! وكثرة الكلام. . وإثارة الضجيج. . وعدم الالتزام بالأوامر والنواهي. . أو بالنظام. . وما إلى ذلك من أعراض المشاكسة المستمرة . 
    ثانياً: لا تلومي نفسك إذا التقط صغيرك بعض الألفاظ غير الملائمة والسيئة، فالأطفال معرضون لعدة مصادر للغة والمعلومات، ومن النادر أن لا يسمع طفلك كلام سيء قبل أن يكبر.
    ثالثاً: قد يكون ما يعاني منه الطفل. . نوع من التدليل الزائد. . وربما الرغبة في لفت الانتباه إليه وهي من الأشياء الواردة بقوة لدى بعض الأطفال. . ! !
    رابعاً: التوجيه واللوم والتخويف والتهديد والضرب المبرح. . كلها مراحل وخطوات لتقويم السلوك وأمور قد نضطر إليها أحياناً. . ولكن أهم ما فيها هو عنصر التوقيت والمتابعة! ! بمعنى ألا استخدم التهديد في وقت التوجيه. . أو الضرب في وقت التخويف. . إلخ.
    ومنة ثم  قد لا التزم بوعدي ( ووعيدي. . ! ! ) فالأطفال عامة أذكياء. . ويعرفون ما لدى والديهم. . ومدى جديتهم في تنفيذ ما يقولون .
    خامساً: لعلاج مثل هذه الحالات تستخدم عادة أساليب وفنيات تعديل السلوك. . بنجاح كبير. . واقترح عليك من هذه الفنيات في مثل موضوع طفلك ما يلي :
    1- كوني قدوة؛ وانتبهي لألفاظك في مواقف معينة، فالكلمات السيئة قد تخرج منكِ وأنتِ غاضبة أو محبطة في مواقف مثل أن تكوني في طريق مزدحم أو أحدهم اعترض في طريقك، أو غير ذلك.
    2- راقبي ماذا يشاهد طفلك على التلفاز، تجنبي العروض التي قد تحتوي على ألفاظ أو حوارات سيئة، أو محتوى سيء حتى لا يكتسبها طفلك.
    3-عرفي طفلكِ أن هناك كلمات تجرح وتؤذي الآخرين، وتُحزنهم وتُسيء إليهم.
    4- لا تنعتي طفلك ب" بطفل سيء " إذا تكلم بكلام سيء، بل يجب أن توضحي أن الكلام هو السيء وليس طفلكِ، وأعطيه البدائل، أعطيه كلمة بديلة يستخدمها.
    5-لا تبالغي في ردة فعلكِ، فالأطفال دائماً يكررون ما يسمعون بدون معرفة المعنى، فلا تعاقبية ولا تصرخي في وجهه، فذلك سيجعله يركز أكثر على تلك الكلمة السيئة.
    6-  لتكن ـ أختي الكريمة ـ لغتكِ واضحة مع طفلك سواءً في الأوامر أو النواهي. . وتجنبي قدر المستطاع مزج الجد بالهزل في توبيخك وتهديدك. . فالطفل لا يميز بينهم 00! ! . . وسيأخذ الأمور على أنها هزل دائماً. . وربما استغرب تناقض والديه ، ولذلك فالوضوح مطلب ضروري وهام جداً. . في الوعد والوعيد. . والصدق أساس كل ذلك.
    7- امدحي الكلمات والأفعال الجيدة التي يقوم بها طفلك، فالابتسامة أو قول : " هذا شيء لطيف " يكفي، وسيعلم أنه على الطريق الصحيح، وأن ما يفعله أو يقوله يلقى تشجيعا واستحسانا منك .
    8- فيما يخص كرسي العقاب أو التأديب للأطفال فهو نوع من أنواع السيطرة على سلوك الطفل وعزله في مكان ثابت بشكل ساكن حتى يستجيب لقوانين الآداب التي وضعت له في المنزل، كما تعد من الطرق الحضارية لتعليم الطفل الطاعة والاحترام بطريقة لا تشكل عليه خطراً نفسياً ولا جسدياً، بعيداً عن العنف والإهانات للأطفال الأشقياء وله شروط لاستخدامه ليس مكانها هنا.
    وأخيراً: ولا تنسى ـ أختي الفاضلة /أم عبد العزيز قبل هذا وبعده الدعاء الصادق بأن يصلح الله لك ولدك ويجعله قرة عين إنه ولي ذلك والقادر عليه .


    3
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن وآلاه، أما بعدُ :
    الأخت الفاضلة، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد :
    فإن مِن نِعَم الله على المسلمة أن تحرص على تَحَرِّي طريق الحق، وتسأل عن أمور دِينِها ودنياها، وتطلب النصح، وتعملَ على معرفة سُبُل الكسب الحلال، وهذا ما لَمَسْتُه في رسالتك، التي يظهر في ثناياها صدق توبتك وحبُّكِ للخير والحرص على إرجاع الحقوق إلى أهلها ، فأسأل الله لكِ التوفيق والسداد.
    أختي الكريمة/هبة الله : يطيب لي أن أقف مع رسالتك الوقفات التالية :
    أولاً: احمدي الله على الهداية ومعرفة الصواب؛ فهذا من توفيق الله وحبه لك؛ فلو لم يحبك ما هداك ووفقك لمعرفة الخير من الشر، والحلال من الحرام، ويسّر لك أُمّا لديها من الحكمة والسماح.
    ثانياً: من علامات صدق توبتك إعادة المال إلى أصحابه، والبحث عنهم بشتى الوسائل فأبشروا بفضل الله ورحمته .
    ثالثاً: ما أخذتموه من الأب والأم إن استطعتم طلب السماح منهم فذلك خير، وإن لم تستطيعوا فتصدقي إلى نيتهم، وكذلك غيرهم من الناس الذين أخذتم عليهم .
    رابعاً: من وسائل إطفاء غضب الرب سبحانه وتطهير المال الحلال الصدقة،فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " داوُوا مرضَاكم بالصّدقة" [أخرجه البيهقي السنن الكبرى (3/382) عن ابن مسعود رضي الله عنه، وأخرجه أيضا الطبراني في الأوسط (1963) والكبير (10/128)، وابن عدي في الكامل (6/341)، وأبو نعيم في الحلية (2/104، 4/237)].
    خامساً: الرجوع إلى الذنب، ثم التوبة ثم الرجوع هذا من طبيعة ابن آدم الذنب والخطيئة؛ فلا عليك فرحمة الله واسعة ولا تيأسي من رحمة الله وفضله، فالياس والقنوط من الكبائر، ولكن ثقي في الله وأحسني الظن فيه .
    سادساً: استمري في الدعاء وطرق أبواب السماء فمن أدمن طرق الباب يُوشك أن يُفتح له، والله يحب من عبده الالحاح في الدعاء .
    وفقَّكِ الله لما يُرضيه، ومرحبًا بك في موقع (المستشار) .

    4
    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
    الأخت الكريمة :
    إنه ليسرنا أن نرحب بكِ في موقعك المستشار، فأهلا وسهلا ومرحبا بك،  ونسعد بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك إلى كل خير .
    وبخصوص طفلتك العنيدة التي أسأل الله أن يصلحها ويجعلها قُرة عين لك ولأبيها فأقول وبالله التوفيق :
    أولاً: العناد سلوك قد يهدد الأسرة أحيانا ويقودها نحو طريق مسدود، فالآباء والأمهات يبذلون ما بوسعهم لتنشئة ورعاية أطفالهم، إلا أن الإخفاق في إيجاد الحلول المناسبة قد يسبب مشاكل عديدة. ويتضح العناد في عدم قبول الطفل الوضع القائم ويرى أن الوضع الآخر أكثر مناسبة وراحة له .
    ثانياً: يرى بعض علماء النفس على أهمية التعامل مع الطفل العنيد بطريقة الاستجابة لتصرفه بمعنى ألاّ تقوم بالصراخ، ولا توجه له عبارات جارحة إذا استخدم عبارات عنيفة. بل الذي يجب هو الكلام والحديث الذي يناسب موقف وعقلية الطفل، وبذلك نجعله ينتقل من حالة الهجوم إلى الدفاع فتخف حدة انفعاله .
    ثالثاً: قد يستخدم الطفل العناد ليلفت الانتباه لوالديه خاصة مع وجود طفل آخر في الأسرة وهي أختها التي قد تكون سحبت منها بعض الحنان والحب منك ومن والدها .
    رابعاً:  أهم ما أوصيك به هو الصبر وعدم التذمر من عنادها وعدوانيتها فلا زالت في سن مبكر تحتاج منكما حضن دافيء وقلب حنون، وعاقبة الصبر خير .
    خامساً: الوقت مبكر للحديث والتثقيف الجنسي .
    سادساً وأخيراً: من أهم احتياجات الأطفال التقبل والتفهم، وإظهار الحب لهم، وهنا المعالجة واضحة بعد إرادة الله، وهي التقرب إلى الطفلة، وتقديم الحب والاهتمام لها من قبل الوالدين، والصبر في ذلك وإشعارها بالاحترام الذي يشعرها بالانتماء للأسرة والحب لها. وفقك الله .


    5
    وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته .. أما بعد ..
    أختي الكريمة .. أشكر لكِ ثقتك، وأسأل الله تعالى لنا ولكِ التوفيق والسداد والرشاد ..
    فما يتعلق باستشارتكِ
     فتعليقي عليها من عدة وجوه :
    أولاً : هناك أسباب كثيرة ومتباينة قد يُفسر من خلالها كذب الأطفال :
     _ فبعض الأطفال قد يكذب لكي يضفي على نفسه نوع من الأهمية التي - ربما - شعر بفقدانها ..! وبعض الأطفال قد يكذب رغبة منه في تحقيق غرض شخصي أو مطلب خاص يشعر حياله بالنقص بين أقرانه .. ويشعر في قراره نفسه أنه لا يمكن أن يحقق هذا الشيء إلا بهذه الوسيلة .. إما لعدم ثقته بوالديه أو أخوته الكبار .. أو ليقينه - الخاطئ غالباً - بأن هؤلاء يقفون في طريقه وأنهم لن يحققوا أهدافه .. بل وربما عاقبوه عليها ..!! فيضطر حينها للكذب !!!
    _ وقد يكذب الطفل من باب العناد .. وتحدي السلطة .. كسلطة الأبوين أو المعلم .. وهذا الكذب يشعره باللذة والسعادة .. لمجرد استطاعته الكذب عليهما .. خاصة إذا كانت هذه السلطة شديدة الرقابة والضغط .. ولا تتيح المجال للحوار الإيجابي ..!!
    _ وبعض الأطفال يكذب انتقاماً .. حيث يتهم غيره بأمور معينة انتقاماً منه .. وذلك لشعوره بالغيرة تجاهه .. وغير ذلك من الأسباب التي تنشأ عموماً من إحساس غامض بالدونية .. وإن اختلفت أسباب هذا الإحساس أو أعراضه !
    ثانياً : هناك من الأطفال من يكذب لخصوبة الخيال لديه ..!! ولأنه في مرحلته العمرية القريبة من عمر ابنتك .. لا يفرق عادة بين ما يتصوره في خياله .. وما يراه حقيقة أمامه فيتداخل لديه الخيال والواقع .. ويذكرهما جميعاً على أنهما قصة واحدة !!
    _ وقد يكذب الطفل بسبب ممارسة القسوة معه منذ الصغر بدون مناقشة عن أسباب خطئه مما يجعله يلجأ للكذب كي يتجنب العقاب !!!
    ثانياً : من الأسباب الهامة التي يغفل عنها كثير من الناس .. أن الأطفال يقلدون و يحاكون الكبار .. ويتأثرون بهم إلى حد كبير فترى الطفل يرى والديه أو أحدهما .. وربما أحد أقاربه أو مدرسيه يكذب لسبب أو لأخر .. أما لكي يعتذر عن مناسبة أو موقف معين ... أو غير ذلك ..فيكتسب هذا الطفل هذا الأمر .. !! وهو لا يفرق عادة بين الأسباب والدوافع والمواقف ..بل يتأثر بها و ربما أصابته الحيرة الشديدة و الاضطراب من هذا التناقض الذي يراه أمامه .. أناس ينهونه عن الكذب ويعاقبونه عليه .. ومع ذلك هم يكذبون ؟!!
    ثالثاً :أما طرق العلاج التي أرى أنها مناسبة مع ابنتك بعون الله تعالى فهي :
    1-ساعدي ابنتك على التعلم بواسطة التجربة وبيِّني لها أن الصدق أفضل من الكذب وعقوبة الكاذب في الدنيا والآخرة .
    2-شجعيها على الصدق ولو كانت قد أخطأت في المنزل أو أخفقت في أي شيء وأخبريها أن صدقها يقابله ثناء وتشجيع وتحفيز مادي لأنها قد ذكرت الحقيقة وإن اعترافها أفضل بكثير من إخفاء الحقيقة !! ومارسي معها تلك الطريقة وكرريها عدة مرات وتجنبي بتاتاً إظهار الغضب لأي خطأ تعترف فيه !! فالنتيجة ستكون إيجابية بإذن الله .
    3-تجنبي مقارنتها بأقاربها أو أصدقاءها فقد تزيد المشكلة إلى تنامي الكذب والعدوانية في نفسها تجاه من تقارنيهم معها !!
    4-اسردي لها بعض القصص المفيدة مبيّنة فيها فضل الصدق ونتيجة الكذب السلبية بدون إشعارها بأنها هي المعنية بذلك !
    5-وفري لها بعض الأفلام الكرتونية الهادفة لتتعلم قيمة الصدق وما يؤول بصاحبه !!
    6-تفقدي وضعية زملائها في الروضة والحارة فقد يكونوا من أسباب تنامي تلك الخصلة وحاولي إبعادها أو إصلاحهم بالتأثير المباشر وغير المباشر !
    7-ليكن العقاب آخر المراحل بعد أن تعملي ما سبق وتصبري على تحقيق النتائج ويكون العقاب بعدة صيغ ! مثل :
    أ - الحرمان : بحيث يتم حرمانه من الخروج من المنزل أو اللعب في ألعابها المفضلة بمقدار عدد أكاذيبها !!
    ب- العزل ويتم عزلها في غرفة لمدة ربع ساعة تزيد أو تنقص بمقدار الكذب !!
    أخيراً : ُأختي الكريمة لا تنسي الدعاء .. بأن يصلح الله لك ذريتك وأن يذيقك حلاوة بر أبناءك وهدايتهم أنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير ، وفقكِ الله وسدد على طريق الخير و الحق خطاكِ .


    6
    الحمد لله وكفى وصلاةً وسلاماً على عبده المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى, وبعد :
    الأخت الكريمة، مرحباً بك في موقع (المستشار)، وشكراً لسؤالك واهتمامك .

    لا شك أن حرمان ابنة الخالة من حنان الأبوين وعطفهما له دور رئيس في ما تفعله، ويُعد ردة فعل، ووسيلة جذب انتباه وطلب رعاية وعطف وعطاء .
    ولهذا كثيرٌ من شقاوة الأطفال الصغار, لا تزيد على كونها طريقتهم في لفت النظر إليهم, وذلك عندما يعجزون عن التمتع بالاهتمام بهم .
    ولذا؛ علينا أن نعمد إلى منح الأطفال المزيد من وقتنا, والمزيد من الاهتمام بهم عبر اللعب معهم, والنزهات, والحديث معهم, والاستماع إليهم, ومشاركتهم اهتماماتهم .
    وما ننصح به هو الاستخدام الحكيم لأسلوب الثواب والعقاب، وللأسف يقوم الآباء في معظم الأحيان - دون وعي - بتعزيز سلوك (الشقاوة) لدى الطفل لا القضاء عليها! ويحدث ذلك عندما نحرم الطفل كل انتباه ورعاية، إلى أن يقوم بفعل (شقي) وهنا نلتفت إليه, ونصرخ في وجهه، فالرسالة التي نرسلها إلى الطفل حينها: "إذا أردت أن نهتم بأمرك فكن شقياً" !.
    والصحيح أن نعزز في كل مناسبة التزام الطفل بالسلوك المناسب؛ عبر الكلمات المشجعة واللمسات الرقيقة والهدايا المادية .
     وبالنسبة للضرب لا ينبغي استخدامه مع طفلة في سن السابعة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بعدم استخدام الضرب في أهم العبادات وهي الصلاة بقوله : ((مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر))  ( صحيح، أخرجه أحمد (2/187)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب متى يُؤمر الغلام بالصلاة، حديث (495)، وابن شيبة. وصححه الحاكم (1/197وصححه الألباني بالشواهد. إرواء الغليل (247)].
    وفقكم الله وأعانكم على تربية ابنة الخالة بالحكمة والصبر، والاستخدام الحكيم لأسلوب الثواب والعقاب .


    7
    الحمد لله العليم الخبير، السميع البصير، أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، لا إله إلا هو إليه المصير، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الكبير، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله البشير النذير والسراج المنير، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ذوي الفضل الكبير.
    وبعد...

    ها هو رمضان قد أقبل شهر الجود والإحسان، شهر العتق من النيران، شهر النفحات والنسمات، شهرٌ تُفّتح فيه أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران، شهرٌ تتزيّن فيه الجنة لعباد الله الصائمين القائمين.
    والله والله لو أدركنا قيمة رمضان ما ضيّعنا لحظة من لحظاته.
    يا لها من نعمة عظيمة أن أمهلنا الله حتى بلغنا شهر رمضان، فهنيئاً لمن وُفّق لاغتنام هذا الشهر صلاةً، وصياماً، وقياما.
    أخي الصائم أُختي الصائمة: بين يديك وصايا للفوز بهذا الشهر الكريم، فاستعن بالله، واعزم على فعل ما استطعت من هذه الوصايا وهي:

    الوصية الأولى:
     أُخلُ بنفسك، اعترف بذنبك، ناج ربك اعصر القلب وتألم، أُترك دموعك تسيل على خديك وأنت تذكر هفواتك وآثامك التي ارتكبتها في حق خالقك وسترى الرحمات والبركات تنزل من رب الأرض والسماوات.
    الوصية الثانية :
    مهمتك أخي الحبيب في رمضان تتركز في الاستفادة القصوى من ثواني ودقائق وساعات هذا الشهر والتي تتجاوز (2) مليون ونصف ثانية، (43) ألف دقيقة، (720 ) ساعة، منها (500) ساعة ما بين نوم، و أكل، وزيارات، وتنقل في الأسواق، وجلسات هنا وهناك ولا يتبقى لك سوى 220 ساعة والتي تعادل تسعة أيام فقط.
    الوصية الثالثة :
     انتبه لأغلى وأثمن وأسمى ثلاث ساعات من أيام رمضان لا تفرط فيها.
    الساعة الأولى بعد صلاة الفجر وهي وهو وقت مبارك، قال تعالى:  ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾  [ق:39]
    الساعة الثانية ساعة الغروب وهي ساعة مباركة لا تشغلوا فيها أنفسكم بالحديث عن الدنيا وما فيها واشغلوا أنفسكم بذكر الله والدعاء. فللصائم عند فطره دعوةٌ لٱ تُرد.
    الساعة الثالثة ساعة الأسحار، ساعة المناجاة، ساعة القرب من الله، قال تعالى:   ﴿ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾   [الذاريات: 18] أخي الصائم: اغتنم تلك الساعة وصلّ ولو ركعتين، وادع ربك وتذلل بين يديه.
    الوصية الرابعة :
    الاعتياد على التبكير إلى المسجد يدل على عظيم الشوق والأنس بالعبادة ومناجاة الخالق، فلا تُفرط في ذلك ما استطعت.
    الوصية الخامسة :
     رمضان قصير لا يحتمل التقصير، وقدومه عبور لا يقبل الفتور، فكلما تكاسلت... فتذكر قول الله تعالى: ﴿   أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة:184].
    الوصية السادسة:
    إذا شعرت بحرارة وتعب وارهاق تذكّر بصيامك وعطشك الضمأ يوم القيامة في يوم مقداره خمسين الف، وتذكر حلاوة الأجر. وما أجمل الفرحة عند الإفطار، وما أحلاها عند أخذ الكتاب باليمين، وصدق صلى الله عليه وسلم حين قال: «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة بلقاء ربه»[البخاري (4/103) الصوم: باب فضل الصوم ومسلم (8/32) في الصيام: باب فضل الصيام. ].
    الوصية السابعة :
    أخلص في صيامك وصلاتك ودعائك، و احتسب كل طاعة تقوم بها.. فلن تؤجر إلا على ما احتسبت، لذا عليك أن تعلم ثواب العبادات؛ لكي تحتسبها.
    وتذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- :   «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه]. و «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من تقدم من ذنبه» [متفق عليه] ، و «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].
    الوصية الثامنة :
      تذكر بصومك وجوعك إخوانك المسلمين المحرومين والمشردين واللاجئين، والمأسورين، والجائعين طوال العام، ولا تنساهم من صدقاتك وزكاتك، ودعواتك بالفرج لهم .
    الوصية التاسعة:
     احرص على صلاة التراويح وإياك إياك أن تمل من القيام والصيام؛ إنها ساعات قصيرة وينتهي رمضان ويبقى الأجر العظيم، ولا تكن ممن يزهد في صلاة القيام يصلي أربع ركعات وينطلق أو يصلي ثمان ثم ينطلق ونسي قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: « من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة »[سنن الترمذي (806) وقال: حسن صحيح، سنن النسائي (1605) سنن ابن ماجة (1327) عن أبي ذر رضي الله عنه. ].
    الوصية العاشرة:
    ليكن لك مع القرآن وقفات وتأملات وتلاوات خاشعات فرمضان شهر القرآن،، قال تعالى:  ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾[البقرة:185]
    خطط كم ستقرأ مصاحف، لا يفوتك الشهر، فالأجور مضاعفة.
    عش مع القرآن وتغلغل بين الآيات وانحت من حروفها خرائط الهداية تقودك في خط مستقيم.
    الوصية الحادية عشرة:
    احرص على الجلوس أكبر وقت ممكن في المسجد. فما دمت في المسجد فأنت في ضيافة ملك الملوك، وعدّاد الحسنات يعمل، ولعل الله أن يجعلنا وإياك ممن قلوبهم معلقة بالمساجد والذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
    الوصية الثانية عشرة:
     تحرر وتخفف من هاتفك لا يشغلنك عن رمضان واغتنام رمضان.
    لا تعوّد نفسك كلما ضاق بك الوقت أن تذهب للجوال، ثمة ما يُمكن أن تجدد به حياتك، اسرق نفسك لوضوء وصلاة ركعتين، أغمض عينيك وسبح في ملكوت الله، خذ مصحفك واقرأ من كتاب الله ما كتب الله لك.
    الوصية الثالثة عشرة:
    عش ليلك بين قيام وتسبيح وذكر. وعش نهارك بين صيام نقي وحركة دؤوب، وكافح فلول الكسل وكتائب الفتور. 
    الوصية الرابعة  عشرة:
    أكثر من الصدقة في رمضان؛ فأفضل الصدقة في رمضان، ومن فطَّر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئًا. والصدقة تُطفئ غضب الرب، وكم من صدقة إلى مكروب غفر الله بها الذنوب وستر بها العيوب. [حدد كم ستتصدق يومياً ولو بالقليل].
    الوصية الخامسة  عشرة:
     لا تكثر من الأكل تتعب نفسك وجيبك وصحتك وتضيّع خشوعك؛ فمَنْ أكل كثيرًا شرب كثيرًا، ومن شرب كثيرًا نام كثيرًا، ومَنْ نام كثيرًا فاته خيرٌ كثيرٌ.
    الوصية السادسة عشرة:
      لا تُكثر من النوم في رمضان؛ فإن كثرة النوم تجعلك فقيرًا من الحسنات يوم القيامة، وسوف ينتهي رمضان وأين هي راحة أولئك وتعب هؤلاء؟ ذهبت وما بقيت إلا الحسنات أو السيئات، واعلم أن مقامك في الدنيا قليل والمكث في القبور طويل.
    الوصية السابعة عشرة:
    أخي الحبيب: أُذكّرك بمشروع البراءتين وهي المواظبة أربعين يوماً على تكبيرة الإحرام في جماعة في المسجد في الصلوات الخمس، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتِب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق» [رواه الترمذي وصححه الألباني]   يعني مائتين فرض ومنها ثلاثون يوماً شهر رمضان بإذن الله وعونه، ويبقى عشرة أيام بعد رمضان مباشرة.
    قد تبدأ في هذا المشروع، وتتعثر بعد أيام، ثم تعود من جديد وهكذا، وكل هذا لن يضيع عند الله .
    الوصية الثامنة عشرة:
    قبل أن يصوم بطنك عن الطعام والشراب،  لتصوم جوارحك عن الحرام.
    ليصم قلبك عن الشحناء والبغضاء والحقد، واعلم أنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ولا يرفع الله عمل المتخاصمين المتشاحنين حتى يصطلحا.
    الوصية التاسعة  عشرة:
    حافظ على عدد (12) ركعة تطوع من غير الفريضة ليتم بناء بيت لك في الجنة، كما بشّر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ففي حديث أمّ حبيبة: «من صلّى ثنتَي عشرةَ ركعة في يومِه وليلته بنى الله له بيتًا في الجنّة؛ » [أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (728)].
    الوصية العشرون:
    حافظ على الوضوء ما استطعت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «  استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» [مسند أحمد (5/276-277، 282)، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة (277) ].
    الوصية الحادية والعشرون:
    احرص على الصف الأول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا »[ رواه البخاري ومسلم ].
    الوصية الثانية والعشرون:
    احرص على أعمال البر.. ومن أعظمها برَّ الوالدين، فلابد أن تحرص على برهما في رمضان كي تتنزل عليك الرحمة.. قال رسول صلى الله عليه وسلم: « رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد» [صحيح الجامع (3506)].
    الوصية الثانية والعشرون:
    حافظ على صلاة الضحى طوال الشهر ليكتب الله لك أجر( 360) صدقة يومياً، ولتكتب من الأوابين، كما جاء في الحديث الصحيح.
    الوصية الثالثة والعشرون:
    ليكن جلسات تذكر الله فيها ما فتح الله لك من :استغفار، وتسبيح ، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وحسبلة، وحوقلة، وصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-ودعوة ذي النون: لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وغيرها من الأذكار.
    الوصية الرابعة والعشرون:
    حاول أن تختم ختمة سماع كاملة للقرآن للقارئ الذي تُحب وتطرب لتلاوته (خاصة لمن  لا يستطيع القراءة).
    الوصية الخامسة والعشرون:
    حافظ  على ركعات  في الثلث الأخير من الليل؛ فهو وقت مبارك تُقضى فيه الحاجات وتُستجاب فيه الدعوات.
    الوصية السادسة والعشرون:
    الغيبة تخرق الصيام، والاستغفار يرقعه، فإذا وقعت في الغيبة رقع صيامك، وأدعُ لمن اغتبته، والغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه، فلا تتكلم عن أحد.
    الوصية السابعة والعشرون:
    اذا اضطررت للاختلاط بالناس فعليك حفظ لسانك وبصرك وسمعك.
    الوصية الثامن والعشرون:
    حافظ  على قراءة أذكار الصباح والمساء خلال الشهر و علمها أهلك.
    الوصية التاسعة والعشرون:
    حدد زكاة مالك وزد عليها حتى يُكتب لك الأجر كاملاً، ولا ينقضي رمضان إلا وقد أخرجتها طيبةً بها نفسك.
    الوصية الثلاثون:
    استشعر أن هذا رمضان هو آخر رمضان في حياتك؛ فلتصوم صيام مودع، و تُصلي صلاة مودع، وتجتهد فيه اجتهاداً عظيما.
    الوصية الحادية والثلاثون:
    لا تنس الدعاء كل ليلة بأن تكون من المعتوقين من النار في هذه الليلة، وهكذا كل ليلة واستشعر في آخر ليلة أن الله يقول لك: قد اعتقتك من النار.
    الوصية الثانية والثلاثون:
    في مواطن إجابة الدعاء لا تنس الدعاء للمظلومين، والمأسورين، والمكروبين، و المهمومين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أجمعين.
    الوصية الثالثة والثلاثون:
    أخي الكريم أختي الكريمة: هل أنت مشتاق للحج والعمرة؟
     روى أنس بن مالك -رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» [الترمذي: 586، وقال حسن غريب]. فلنحج - على الأقل - أربع مرات في رمضان، والمرأة تبقى في مصلاها كذلك.
    الوصية الرابعة والثلاثون:
    إذا وجدت قلبك قد تأثر بآية، وانفتح لها فقف معها وكررها، فقد بقي نبيك صلى الله عليه وسلم يردد آية ليلة كاملة حتى أصبح، وهي خواتيم سورة المائدة: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة:118]
    الوصية الخامسة والثلاثون:
    اتق المحارم تكن أعبد الناس، إن أردت أن تسبق الصائم القائم، فاحترز من الذنوب، ويشمل هذا:  صون اللسان عن الغيبة والنميمة والسب والشتم، وصوم الآُذُنين بأن لا تسمع الحرام , وصوم الرجلين فلا تسعى للحرام، وصوم اليدين عن أخذ الحرام, وصوم العينين بأن لا ترى حرام، وصوم البطن بأن لا تأكل حرام.
    الوصية السادسة والثلاثون:
    من دقيق نعم الله التي لا يُفطن لها أن تغلق عليك بابك فيأتي سائل ويطرق بابك. فإياك أن ترد سائلا.
    الوصية السابعة والثلاثون:
    لا تُسرف في رمضان في المأكولات والمشروبات فتحجز مقعداً لتكون أخاً للشيطان، قال تعالى:  ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً  ﴾ [الإسراء:27].
    الوصية الثامنة  والثلاثون:
     احذر لصوص رمضان: التلفاز، الأسواق، السهر، الجوال، الزيارات والجلسات الخالية من ذكر الله، المطبخ بالنسبة للمرأة وغيرها.
    الوصية التاسعة والثلاثون:
    أكتب مطالبك وحاجاتك الدنيوية والأخروية من الله في ورقة، وألح على الله بالدعاء بها في السجود، وبين الأذان والإقامة، وقبل الإفطار، والثلث الأخير من الله؛ وأنت واثق كل الثقة أن الله سيجيبك ويُعطيك سؤلك -سبحانه-.
    الوصية الأربعون:
    وقت الأسحار لا يفوتك الاستغفار، وسيد الاستغفار، قال تعالى:
    ﴿ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات:18] .
    الوصية الحادية والأربعون:
    من التوفيق وحُسن التخطيط، شراء كل ما يخص العيد في بدايات رمضان؛ كي تتفرغ للطاعة والعبادة في خيرة أيام رمضان.
    الوصية الثانية والأربعون:
    قلّل من ساعات البقاء في الأسواق، ولو استطعت التفويض بشراء ما تُريد يكون أفضل.
    الوصية الثالثة والأربعون:
    إن استطعت أن تعتكف العشر الأواخر فافعل، وإن لم فاعتكف الليل منها،  وإن لم فاعتكف الليالي الوتر منها لتفوز بليلة القدر .
    الوصية الرابعة والأربعون:
    اخرج زكاة فطرك فهي طُهرة لصومك ومرضاة لربك.
    وفي الأخير أسأل الله أن يوفقنا لقيام رمضان وصيامه إيماناً واحتسابا، وأن يعتق فيه رقابنا من النار ، وأن يعيننا على العمل بهذه الوصايا بحوله وقوته ورحمته.
    وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    ** د/ أمير بن محمد المدري
    رمضان 1440هـ

    8
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الأخت الكريمة /نور الهدى -وفقك الله -شكرا على ثقتك بموقع (المستشار ) .
    في البداية أبشرك بأن ما تشعرين به هو دليل الإيمان الذي يفيض به قلبك، فالإحساس بضعف الإيمان وقوته، والتأثر بالمعاصي والضيق منها ، دليل واضح على علو إيمانك وقوة علاقتك بالله، مصداقاً لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنتَ مُؤمِنٌ ) ، [ صحيح أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي عن أبي أمامة]..
    ثم أقول لك لا تسمحي لنفسك بجلد الذات وتوبيخها؛ فأنت على خير، والشيطان يحاول أن يُفسد علاقتك بربك ومولاك جل جلاله، ومن وسائله ووساوسه لتدمير النفس من الداخل: إشعار الإنسان أنه مقصر ، كثير الذنوب، ضعيف الإخلاص ، لا يُقبل عمله ، حتى ييأس من رحمة الله وهذا عين الكفر :  ((إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ )) [يوسف:87]  ، بل الواجب عليك أن تُحسني الظن بالله ثم تثقي بنفسك فأنت على خير، ولا مانع من الاهتمام بما يزيد الإيمان من نوافل وطاعات .
    تقولين : أنا يائسة من الحياة وأنت طالبة جامعية، وفي اللغة الفرنسية وملتزمة؛ المطلوب أن تفرحي وتتفائلي لا أن تيأسي، وعليك أن تنظري إلى مواطن الخير ، والجانب المضيء عندك والتميز لا أن تبحثي عن السلبيات والنواقص، وثقي برحمة الله ولطفه، وعندها ستنحل العقد وتنسحب السُحب وستتبدل حياتك من خريف قاتم إلى ربيع مزهر. 
    اعلمي أن قليل من النوافل مع الاهتمام بالفرائض خيرٌ من القلق وسوء الظن بالنفس والحيرة التي أنت فيها والله عند حسن ظن عبده به .
    أكثري من اللجوء إلى الله بالدعاء أن يثبتك وأن يكفيك شر الشيطان و ووساوسه .
    وفقك الله ورفع من قدرك .

    9
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى وصلاةً وسلاماً على عبده المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى, وبعد:
    أختي الكريمة : نشكرك شكراً كثيراً على ثقتك بموقع (المستشار)، نسأل الله أن نكون عند حسن ظنك وزيادة .
    قرأت رسالتك، وآلمني ما أصابك، وأنا أقرأ حزنك من وقع الكلمات -أعانك الله وربط على قلبك، وفرج همك، وقد أدركت معاناتك، وإليك الجواب :
    أولاً: كثيرةٌ هي المشاكل التي يعاني منها الأبناء بسبب ضعف المشاعر أو قلتها في البيوت، واهتمام الأسرة بالجانب الغذائي والصحي فقط ونسيان الجانب العاطفي والنفسي، وهذا ما وقع لك .
    ولعله درس لك ولكل أب وأم مراعاة هذا الجانب .
    ثانياً: ما يخص الفلم الجنسي، فهذه الأفلام بمثابة الزيت على النار لإثارة الشهوات وإشعالها لتكون سبب في دمار الفرد والمجتمع .
    إن معرفتك خطأ فعلكِ وشعوركِ بالندم عليه وإعلان توبتك هي علامات لصحة الاتجاه الذي سلكتيه مع نفسك إلى الله، لكن ذلك لا يكفي، فعليك مجاهدة نفسك أولاً وقبل كل شيء، بأن تقطعي الأسباب التي دفعتكِ ، أو الأشخاص (الذين كانوا سبب لرؤية هذا الفلم ) .
     أختي الكريمة: بلا شك إن الإرادة، والعزيمة، والإصرار، وفوق هذا كله إخلاص النية لله عز وجل في تهذيب النفس، له الأثر الطيب في ترك كل قبيح، وترك رغبات النفس التي لا تنتهي .
    ثالثاً:  إن أباك قد خالف الشرع والطبع والفطرة السوية، وارتكب أموراً عظاماً لأنه إذا كان الإنسان ممنوعاً من فعل ذلك مع الأجنبية فهو مع المحارم وخاصة من كان مثل الأب أشد وأعظم؛ لما روى أحمد والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وقع على ذات محرم فاقتلوه"، وذلك لأن المحرم مطلوب منه الحفاظ على عرض محارمه والذود عنه، لا أن يكون هو أول الهاتكين له!! ولا شك أن من يقوم بذلك فاقد للحس والأخلاق والدين جميعاً، وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ يقول: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" (رواه البخاري). والذي نود أن ننصحك به لإيقاف هذه الفاحشة وهذا المنكر العظيم، أن تبذلي جهداً في نصح هذا الأب وتذكيره ووعظه وردعه، فإن قبل فبها ونعمت، وإلا فهدديه -بصرامة- بإفشاء الأمر إلى الأسرة والمحاكم الشرعية، فإن لم يردعه ذلك فيجب أن تخبري أمك والأقارب من الذكور، وان كان لك  أخوات فيجب  أن يخرجن عنه إلى أحد الأقارب كالأخ أو العم أو نحوهما حتى ييسر الله لهن الزواج، وذلك لأن البقاء مع هذا الأب المنتكس الفطرة يُخشى منه أن يتطور إلى ما لا تحمد عقباه، وكذلك يجب عليهن لبس الحجاب في حضرته وعدم الاختلاء به. واعلمي أنك فرطتِ في حق الله تعالى وفي حق نفسك ، وأنت آثمة بالسكوت على هذه الجريمة المنكرة وكذلك يأثم كل من علم وسكت على هذا المنكر، وعليك كذلك أن تعامليه معاملة الأجانب من الرجال، فتحتجبي منه بالخمار فلا يرى منك شيئاً، وتجتنبي الاختلاء به، ولا تأذني له في بيتك وحده، واستعيني بالله وأكثري من الدعاء أن يهدي الله أباك إلى الصواب .
    رابعاً: موضوع الحب والحنان والعطف والراحة لهما طبيعي جداً فالنفس مفطورة على حب العطف والحنان، وفعلاً لا ذنب لك في ذلك، وحرمانك من ذلك في ثنايا البيت .
    خامساً: الذي يظهر أن السائل الذي يخرج منك هو المذي، وهو الذي يخرج غالباً عند استدعاء الشهوة، أو عند مقدمات الإثارة الجنسية، وهو سائل مائي اللون، وهو بخلاف المني الذي يخرج من المرأة عند الاحتلام أو الجماع، فإنه ماء رقيق أصفر، كما جاء ذلك في حديث أنس عند مسلم (311) حين قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأم سلمة: "... إن ماء الرجل - يعني: المني- غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه ".
    والمذي - أيتها الأخت الكريمة- سائل نجس، يجب غسل الملابس منه، وهو يوجب غسل الفرج والوضوء، كما دل على ذلك حديث علي -رضي الله عنه- عند مسلم (303)، وفيه أن المقداد بن الأسود -رضي الله عنه- سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عمَّا يوجبه خروج المذي، فقال عليه الصلاة والسلام: "توضأ وانضح فرجك".
    وعليه فمن خرج منه هذا السائل فإنه لا يكون جنباً، وإنما يكون محدثاً حدثاً أصغر، كما دل عليه هذا الحديث .
    بقي أن أقول أختي الكريمة: إنه يجب عليك أن تشغلي نفسك بالخير -أو على الأقل بالمباح- عن كل ما يثير الشهوة أو يؤججها، فالنفس - كما قيل- إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر، وكلما كثر وقت الفراغ، كلما كثر عليك ورود الأفكار الحالمة والتخيلات الجنسية المثيرة، وحينئذ تتحرك عندك الشهوة، وتهيج الغريزة، وتقعين في المحظور باللجوء إلى ما يخففها من الوسائل المحرمة، والتي هي في الحقيقة تثير الشهوة وتهيجها.
    وأوصيك - أختي الكريمة- بمصاحبة النساء الصالحات اللاتي يذكرنك بالله - عز وجل- وبالدار الآخرة، واللآتي تطابق أفعالهن أقوالهن، وسرائرهن وعلانيتهن، واحرصي - أيضاً- على الزواج المبكر متى ما تقدم لك زوج صالح في مظهره ومخبره، في دينه وخلقه؛ حتى يكون عوناً لك على ما يرضي الله -تعالى-، وحتى تشعري بطعم السعادة على حقيقتها. والله -تعالى- أسأل أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يعجل بزواجك زواجا يُنسيك كل الهموم الماضية -آمين .


    10
    بسم الله الرحمن الرحيم
     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه، وبعد :
    الأخت الكريمة، مرحباً بك في موقع (المستشار)، وشكراً لسؤالك واهتمامك .
      التربية تحتاج منا إلى كثير منَ الاهتمام؛ فبالتربية نصنع جِيل الغد، وما أَصْعَبَها من مسؤولية أن يكون لنا دور في صناعة الإنسان! وأن تبقى بصماتنا واضحةً على شخصيته، تَكْبُرُ معه وتنمو، حتى تلازمه في حياته، ويكون لها أثر على ثقته ونفسيته وانطلاقته بالمستقبل.
    من المؤلم كثيراً أن تصبح هذه السلوكيات شائعة كما ذكرت، ولا يكون للوالدين دور، بل يصمتون؛ فمتى تكون التربية والتعليم والتنشئة الصالحة إذا لم يوجهوا، ويُعلموا بالحكمة والصبر.
                 وينشأ ناشئ الفتيان منا      على ما كان عوده أبوه
    ولا أُخفيك أن التعامل مع الأطفال الأشقياء أصبحت مشكلة شائعة للغاية لكن؛ هناك بعض الأمور يجب أن نقف معها هنا وهي للوالدين ، ولك أنت كونك مختلطة بهم :
    أولاً: كثيرٌ من شقاوة الأطفال, لا تزيد على كونها طريقتهم في لفت النظر إليهم, وذلك عندما يعجزون عن التمتع بالاهتمام بهم ، ولذا؛ علينا أن نعمد إلى منح الأطفال المزيد من وقتنا, والمزيد من الاهتمام بهم عبر اللعب معهم, والنزهات, والحديث معهم, والاستماع إليهم, ومشاركتهم اهتماماتهم .
    ثانياً: المفتاح الأساسي في تغيير أي سلوك هو الاستخدام الحكيم لأسلوب الثواب والعقاب، وللأسف يقوم الآباء في معظم الأحيان - دون وعي - بتعزيز سلوك (الشقاوة) لدى الطفل لا القضاء عليها ! ويحدث ذلك عندما نحرم الطفل كل انتباه ورعاية، إلى أن يقوم بفعل (شقي) وهنا نلتفت إليه, ونصرخ في وجهه، فالرسالة التي نرسلها إلى الطفل حينها: "إذا أردت أن نهتم بأمرك فكن شقياً"!.
    والصحيح أن نعزز في كل مناسبة إلتزام الطفل بالسلوك المناسب؛ عبر الكلمات المشجعة واللمسات الرقيقة والهدايا المادية .
    ثالثاً:  لا أرى أفضل للوالدين خاصة ولكم  من الاقتراب الشديد من المراهقين والصغار نفسيا ووجدانيا وروحيا وجسديا. كونوا معهم ولاطفوهم ولا عبوا صغيرهم وأصغوا إلى الكبير منهم واستمعوا لشكواهم وبادلوهم الهموم والأفراح .
    رابعاً: على الوالدين وخصوصا الأم؛ لأن البنت لأمها كما يقولون أن لا تلههم أمورهم الشخصية عنهم أو الابتعاد عن أنظارهم فلا يرونهم إلا قليلا .
     خامساً: التدليل الزائد والتساهل المفرط عاقبته وخيمة حين يصل الأولاد إلى درجة صعب تغيير سلوكهم ويتطلب جهدا أكبر.
    خامساً: هناك وسائل عديدة للعقوبة غير الضرب؛ ومنها: الحرمان من المحبوبات, والعزل في غرفة لمدة قصيرة... وغير ذلك، ولكن قبل العقوبة يجب أن ننتبه لعدة أمور :
    (1) يجب أن يسبق العقوبة التحذير والتوضيح، وإخبار الطفل بالعقوبة المحتملة؛ كأن نقول له قبل الذهاب إلى السوق: "لو شاغبت في السوق، فلن أشتري لك أي شيء".
    (2) ضعي عقوبة منطقية؛ فكثيراً ما يخطئ الآباء بوضع عقوبات مستحيلة؛ مثل: "لو شاغبت فلن أتكلم معك أبداً!".
    (3) يجب أن تستشعري أن العقوبة للتربية وليست للعقوبة ذاتها، ولا لتنفيس الغضب، ولا للثأر.
    (4) قومي بتنفيذ العقوبة في الحال، وبطريقة واضحة وصارمة، وأخبريه أن ذلك سبق وأن أخبرتِه به .
    (5) بعد أن تنتهي العقوبة, لا تعودي إلى لومه أو تحقيره، أو حتى تذكيره بما فعل.
     
    ختاماً: لابد أن نتذكري أن عملية غرس سلوك جديد أمر معقد ويحتاج إلى العمل على أكثر من مستوى, زمناً طويلاً, وبمشاركة جميع أفراد الأسرة ولكنه أمر يستحق العناء.
    شكرا لك على اهتمامك والله ولي التوفيق .
    ومرحباً بكِ دوماً في موقع (المستشار) .



    11
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخت الكريمة/ أشجان
     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أهلا وسهلا بك وشكراً على ثقتك، وأسأل الله أن يجعل لك فرجا قريبا، ومخرجا عاجلا لما أنتم فيه .
    يظهر من خلال رسالتكم حرصكم الشديد على الزواج والعفة، وطرق كل الأبواب التي تؤدي إلى ذلك، وهذا يبشر بخير فما دام الإنسان يعمل بالأسباب فالله يعينه، ولن يخذله .
    _ أكثروا من اللجوء إلى الله والتضرع بين يديه؛ فالله قد يؤخر الاستجابة للدعاء ليسمع أنين العبد ودعائه وتضرعه .
    _ تأخر الزواج لا شك له حكمة الله يعلمها، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا .
    _ ابحثوا عن شخصيات تحبها الأم قد تؤثر عليها في الموضوع .
    _ لا تيأسوا واستمروا في المحاولة، وخاصة من قبل الشخص الراغب فيكم، فهو يتحمل الجزء الأكبر من حل المشكلة، ويحاول أن يأتي لأمه من باب حبها له وحرصها عليه، وأنه يريد أن يعف نفسه وهكذا .
    _ بعد بذل كل المحاولات إذا وجدتم صعوبة والأبواب مغلقة فاحمدوا الله ولعل في ذلك خير، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، لكني واثق كل الثقة أن الله لن يخيبكم .
    وفقكم الله وأعانكم ويسر أموركم .


    12
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد :
    الأخت الفاضلة/أشجان -حفظها الله-
     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك المستشار، فأهلا وسهلا ومرحبا بك،  ونسعد بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك إلى كل خير.
    أيتها الأخت الكريمة :
    يظهر تميّزك في تربية أبنائك، وحرصك واضح على ابنتك، وجو البيت مُفعم بالإيمان والصلاح زادكم الله من فضله .
     ما نوصي به لعلاج موضوع ابنتك  يتمثل فيما يأتي :
    أولاً: اعلمي أيتها المباركة أن أهم عنصر للنجاح في تربية أبنائنا هو الصبر ثم الصبر، فتربية الأبناء كغرس الأشجار منها ما يثمر سريعا، ومنا ما يتطلب سنين من العناية قبل جني الثمار؛ فعليك بالصبر والتصبر، والمداومة على الاهتمام والمتابعة اللطيفة، والحرص على التفنن في أساليب التربية .
    ثانياً: احذري أن تشعري بالغم والحزن في داخلك، واحذري أن تجرّميها أو تشعريها بأنك مستاءة منها لدرجة الاشمئزاز والهجر، بل أحيطيها باحتوائك،   12وحمايتك فلا زالت صغيرة تحتاج تبصير وتوعية .
    ثالثاً: تعرفي على الأسباب التي جعلتها تتواصل مع ابن خالتها، هل الفراغ ووجود المال، أم الجوال 
     إنّ الفراغ والجِدَة ** مفسدةٌ للمرء أيُّ مفسدة
    وكذلك الفراغ الروحي والعاطفي، فلو وجدت العاطفة التي تشبع احتياجها، وامتلأ فراغها بالأمور النافعة؛ لكان أمراً طيباً، وعلاجاً نافعا .
    رابعاً: الصحبة والمدرسة لهما دور كبير في التنشئة والتربية، فاحرصي على أن تكون صحبتها  طيبة، ومدرستها بيئتها متكاملة مع جهودكم التربوية ورؤاكم في البيت .
    خامساً: اجتهدي في متابعة أصدقاء ابنتك بكل لطف وحب ودون أن تؤذيها، وغيّري صداقاتها من خلال وضعها في بيئات مناسبة تجعلها تنخرط بالطيبين، كجلسات القرآن وما يتمخّض عنه من أنشطة، فإن لم يجدي ؛ فلتنشئي مع مجموعة من الأمهات الطيبات مجموعة من بناتكن وتخترن لهنّ مربية تعلمهنّ القرآن وتدرّبهن على فهمه، وكيف لهن أن يعيشوه منهج حياة .
    سادساً: ابن خالتها يتحمل المسؤولية أكثر من ابنتكم المباركة؛ لأنه الأكبر والأعقل، ولهذا حاولوا إن تيّسر الأمر الجلوس معه ونصيحته بالتي هي أحسن، وإخباره أن ما يقوم به خطأ .
    سابعاً: احرصي على تربية ابنتك على القيم من خلال الحوار والتربية بالمواقف، وتقييم الأحداث وأفعال الأشخاص، دون إطالة أو إساءة، والتركيز على فعل الإنسان وليس على شخصه، مع مراعاة مشاعرها ومنطقها وتعاطيها للأمور.
    ثامناً: وجود وسائل الاتصال في يد البنت أو قريبًا منها يجعل التواصل بينها وبين أي إنسان سهلاً ميسورًا، أما لو قطعناها ولو بنسبة خمسين أو ستين أو سبعين أو ثمانين بالمائة فإننا سنقلل فترة الخطر، لأن تكرار التواصل سيؤدي إلى مزيد من التعلق وإلى مزيد من الحب وإلى مزيد من الارتباط، وبالتالي يكون من المتعذر عليها التوقف عن ذلك في المستقبل، حتى وإن أعطيتموها أنتم فرصة للتواصل معه.
    تاسعاً: أشغليها بالأنشطة التي تحبّها، وشاركيها بعضها، واملئي فراغها بكل ما ينظف ذهنها ويوجّه طاقتها نحو الأفضل، دون أن تذكري لها ما يسوؤها من هذه الخطة .
    عاشراً: استخدمي الثواب والعقاب، على أن يكون العقاب معروف مسبقًا ومرتبطًا بزمن، كأن تقولي لها: إذا استهنت بمراقبة الله لك وبحبنا وحرصنا عليك وثقتنا بك، وعاودت التواصل مع الشباب على شبكات التواصل والانزلاق مع صديقات السوء؛ فسأخبر والدك بهذا الأمر، وسأحرمك من الجوال ثلاثة أشهر أو طيلة عطلة الصيف، وهكذا.
    حادي عشر: ذكّريها بالآثار المترتبة على هذه العلاقة، وأنه إذا تقدم لك أحد للزواج للإرتباط بك والزواج منك وعلم أن لك علاقة بشخص آخر فهل تتصورين أنه سوف يقبلك زوجة له؟! ثم بيني لها أن هذا نوع من الخيانة، وأن التي تخون في هذا الأمر قد تخون في غيره، وأن مواصلة الحديث مع الشباب بهذه الكيفية سيؤدي إلى رقة الدين وإلى سهولة الوقوع في المعاصي التي لا تُحمد عقباها.
    ثاني عشر: ذكّريها أيضًا بالخوف من الله تبارك وتعالى، وأن الله عندما حرم الخلوة بالنساء وحرم التواصل بين الرجال والنساء إنما فعل ذلك صيانة لعرض المرأة المسلمة، حتى لا تكون ألعوبة في أيد الذئاب من الرجال .
    ثالث عشر: كوني على صلة قوية بالله في الدعوات الطيبات لابنتك ولبيتك، ولتسمع ابنتك بعض دعائك في بعض الأحيان .
     لتسمع منك الدعاء عندما تودعينها للمدرسة أو عند نومها، ولتسمعه منك إذا قدّمت لك خدمة ما، أو رأتك وحدك تلهجين لها ولإخوانها بدعوات طيبة .
    رابع عشر: كوني على ثقة بعون الله لك وبحمايته لغرسك الطيب، استودعيها الله وثقي بالله، فلا تضيع عنده الودائع، ولا تيأسي أو تضعفي "فإنه لا ييأس من رَوح الله إلا القوم الكافرون" والشيطان يسعد بضعفك، فخيّبي رجاءه، واتخذيه عدوًّا .
    أتمنى أن نكون وفقنا في وضع بعض المعالجات لاستشارتكم، وأسأل الله أن يعينك ووالدها، ويصبّركما، ويجعلكما قدوة طيبة لها، ويرزقك صداقتها، ويهديها إلى كل خير وتميّز، رزقكم الله برّها، وجعلها وإخوانَها ذخرًا للأمة والأوطان.

    صفحات:
  • 1