عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - ahmed

صفحات:
  • 1
  • 1
     اعتاد أبو أحمد أن يعرّض ابنه أحمد إلى رؤسائه وبعض موظفي الشركة التي يعمل بها موظفاً بسيطاً، ليُكسب ابنه بزعمه (علوم المراجل) من خلال تقديم الشاي والقهوة في الاجتماعات واللقاءات الودية، وهذا أمر حسَن -لو صدقت النية-، ولكن واقع الأمر أن الدافع الحقيقي لأبي أحمد هي رسالة واضحة يكررها على ابنه: (إذا شافوك رجّال بيعطونك خمسة ريال)، فحينها يبالغ هذا الصبي في لفت الأنظار في تقديم الخدمة بطريقة متكلفة و ابتسامة متصنعة، ليشفق عليه أحد الحاضرين فيخرج من جيبه ما يحقق طموحه ويرضي والده.

    في الحقيقة أن هذا المثال الرمزي ما هو إلا نموذج واقعي يتكرر في مجتمعنا وإن اختلفت التفاصيل. دعونا نكمل المشهد... يكبر أحمد ويلتحق بوظيفة متواضعة، ثم يتحين الفرص المناسبة ليعرض خدماته (السطحية) لرئيسه المباشر وبعض كبار الموظفين بكل خضوع وتذلل، كأن يذهب بسياراتهم إلى ورش غيار الزيت أو مغاسل السيارات أو ليقضي بعض حوائجهم الخاصة ومشتريات منازلهم، وقس عليها ما شابهها من أعمال، كل ذلك في سبيل أن ينال يوم إجازة، أو خروج مبكر قبل نهاية الدوام، وغاية مناه أن يتبع ما سبق المتبقي من المائة أو الخمسين ريالاً بعد دفع الحساب، هنا وبلا شك ستدرك أن أحمد سيعمم هذا التصرف حسب ما يتطلبه الموقف في بيئات  اجتماعية أخرى.

    إن خطورة ما آل إليه أحمد، كان نتيجة ممارسات والده المسكين بمقاصده الهزيلة، والذي لم يكن يدرك أن حرصه على ابنه سيجعل منه يداً سُفلى، وشخصية طفيلية تقتات على الآخرين طيلة عمره، وسقف طموحه أقصر من سقف غرفته، ولا غرابة حين تجد أن أبو أحمد كان ضحية والده كذلك، وهكذا توالت السلسلة علواً وستستمر نزولاً إلا أن يشاء الله.

    فيا ترى لم حظي هذا الموقف بهذا التأثير القوي حتى تشكل في شخصية مُمارِسهِ؟

    تُفسر النظريات التربوية قوة السلوك والسمات الشخصية لدى الفرد في عددٍ من المهارات، نذكر منها ما يخص موقف أبو أحمد وابنه وهي:

    ١.أن السلوك يتأكد بتكراره.

    ٢.يعزز استمرار السلوك وجود حافز مباشر.

    ٣.استغلال فترة الطفولة في بناء الشخصية بالتعويد على السلوكيات المرغوبة.

    فهذه ثلاث مهارات مؤكِدة وفعالة أسهمت في رسم شخصية أحمد من قِبل والده، وكان بالإمكان أن تستثمر هذه المهارات وغيرها في بناء شخصية طموحة ومعطاءة لو استُبدل الإيحاء السلبي لذلك السلوك بآخر إيجابي ولو تشابه الموقف.

    أخلُصُ من ذكر هذا الموقف الرمزي أن أضع أمام المربي نتائج حكاية درامية يعيشها كلٌ منّا مع أطفاله، وبيديه أن يرسم نهايتها بختام قويٍ أو ضعيف. مجتمعنا ليس بحاجة لأسرٍ أفرادها ضعفاء، يعيشون على الهامش، ولا يقدمون تنمية فاعلة للوطن، ولا يضمن ولائهم تجاه أي مغريات ربما تأتي من عدوٍ أو متربص ولو كانت صغيرة .

    2
    بداية نثمن لك أخي الكريم ثقتك بموقع المستشار ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، وأن يوفقنا وإياك لما فيه صلاح ديننا ودنيانا .
    مرحلة مابعد العقد وقبل الدخول والمتعارف عليها محلياً بمصطلح (فترة المِلكة) ، هي من المراحل المهمة التي يكتشف فيها كل طرف شخصية شريكه ، ومن خلالها ترسم الخريطة القيمية والأخلاقية التي ستبنى عليها الأسرة ، من خلال ما يظهر من مواقف وأحداث كحدث ترتيبات حفل الزفاف وغيره ، وما ذكرته عن موقف الخلاف الناتج بينكما هو من جملة المواقف التي تعزز فيها قيمك ومبادئك، لا سيما إذا كان الدافع شرعياً، فلك كامل الحق بالتمسك بالرأي الذي تدين الله به، ولهم القبول أو الرفض، وحتى يكون لديك منهجاً جلياً للتعامل مع هذه المشكلات لتتفادى تكرارها مستقبلا، فإنه يتوجب عليك بيان مرجعية الأمور على النحو التالي :
    1.الجوانب الشرعية، هي أمور حاسمة بما ورد بها الدليل بشرعيتها أو عدمها .
    2.الجوانب الإجتماعية، هي أمور تقبل التفاوض حسب ما هو مقبول بين الأسرتين .
    3.الجوانب الشخصية، وهي قيمك ومبادئك الشخصية التي ترتضي أن تكون منهجاً لعلاقتكما، وهي خاصة بين الزوجين .
    فوضوحك هنا يجعل الكرة في ملعبهم دون أدنى حرج عليك ، وأوصيكم بالتواصل مع جمعيات التنمية الأسرية وأقسام الصلح بمدينتكم لدراسة الحالة بشكل أوفى ، فقد يفتح الله على أحدهم فيؤثر على صاحب القرار في أسرة الفتاة ويصلح الحال .
    هذا وتمنياتي لكم بحياة سعيدة .


    3
    بداية نثمن لك أختنا الكريمة ثقتك بموقع المستشار ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، وأن يوفقنا وإياك لما فيه صلاح ديننا ودنيانا .

    أرى أنكِ أجملتِ في سردك أبرز الجوانب التفصيلية للمشكلة، بدءاً بتشخيصها ودوافع أسبابها والمراحل التي مرت بها وانتهاءً بالإجراءات التصحيحية ومنها القرار المُتخذ والشعور المترتب عليه، وعليه فأظن أن هدفك من الاستشارة هو الاطمئنان إلى هذه الخطوة أكثر من أي شيء آخر.
    ما سأقدمه هنا هو مساعدتك على التفكير بوضوح من خلال إعادة ترتيب الأفكار، والتي سأوجزها في التالي:
    1.سنتجاوز تفاصيل الماضي وأخطاء البداية التي أثرت -بتقدير الله- على نتيجة هذه العلاقة، ومنها أن (الرحمة) التي كانت إحدى دوافع قبولك به لم يكن هذا الموقف مناسباً لها.
    2.إن كان صلاح الأسرة مطلباً، فهو لرجاء صلاح الزوج بالدرجة الأولى، فإن كان الزوج لا يصلي بتاتاً كما ذكرتِ فمالفائدة  من صلاح أسرته ومحافظتها؟ وقضية ترك الصلاة من الأمور الحاسمة التي يعول عليها إتخاذ قرار الاستمرار من عدمه، ولعلك تستفتين أهل العلم في شرعية بقاؤك معه.
    3.إذا تجاوزنا مسألة المرض بتفاصيله المذكورة، فليس من الصواب تجاهل مسألة التعاطي مهما اختلف نوع المسكر، وهي بلا شك مؤثرة بشكل جلي على استقرار الأسرة من خلال دور الرجل كزوج ودوره مستقبلاً كأب، وشخصية المدمن تفتقد إلى الصدق مهما كثرت الوعود ما لم يلتزم بمنهج علاجي عن طريق الجهات المختصة.
    4.محاولة أسرته إخفاء بعض عيوبه، كانت لأجل بقاءك كطرف داعم يساهم في إصلاحه دون أن تتشوه صورته لديك، وهذا بلا شك من باب حرصهم وشفقتهم على حال ابنهم، وبغض النظر عما إذا كان هذا التصرف صحيحاً أو خاطئاً، الأهم منه أن لك الحق في قبول أو رفض هذا الدور.
     5.بما أن في الوقت متسع حتى جلسة المحكمة، فأرشدكم للتواصل حضورياً مع إحدى فروع جمعيات التنمية الأسرية وأقسام الصلح في مدينتكم لدراسة الحالة بشكل أوفى، ومساعدتك على القرار السليم.
    مع تمنياتي لكم بحياة سعيدة .

    صفحات:
  • 1