عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - أنس المهواتي

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 16
    وعليكم  السلام و رحمة  الله  و بركاته ..
    الأخ  الفاضل : Mnabil حياك الله .. إننا  نقدر الظروف التي مررت بها .. و إن استعدادك  للعلاج عن طريق الإستشارة  ثم  زيارة  طبيب نفسي في أقرب وقت خطوة من خطوات " التفكير الايجابي " ، ومن ذلك أيضا  أن يعي الشخص أن لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه  جيدا من مصادر موثوقة أمر جيد فكلما قرأت عن عدوك ،عرفت كيف تهزمه ،هذه هي أول الطريق نحو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :
    1-   عليك استشارة طبيب نفسي دون تأخير و إطلاعه على نتائج الفحوصات الطبية والعلاج الذي تأخذه حاليا ..ليقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود " نوبات هلع "، و قد يكون أيضا مصاحبا ل" وساوس قهرية ".. وعلى الرغم من أن نوبات الهلع لا تحدث لكل من يعاني من القلق ، ولكن الأعراض قد تكون مشتركة.. وتعرف نوبات الهلع panic attack ..( التي لم يتحدد بعد أسبابها الرئيسة.. إلا أن هناك عوامل مختلفة تساهم في حدوثها ) بأنها نوبات فجائية من الخوف الشديد غير المبرر تهاجم الشخص من دون مقدمات، يعتقد خلالها بأنه يفقد السيطرة على نفسه أو يصاب بنوبة قلبية أو مشرف على الموت، وتلك مشاعر وهمية ناتجة عن شدة الرعب الذي تتسم به نوبات الهلع.. هذه النوبات قد تصيب الشخص لمرات قليلة قد تصل إلى مرة واحدة فقط في حياته، أما في حالة تكرارها 4 مرات فأكثر وبقاء الشخص لمدة شهر واحد أو أكثر في حالة من الخوف من حدوث نوبة جديدة، فهو عندها يكون مصابا باضطراب الهلع "panic disorder وهو أحد أشكال اضطرابات القلق.. ويؤدي هذا الاضطراب إلى أن يتجنب المصاب مواقف معينة ارتبطت بنوبات الهلع في ذهن المصاب لدرجة أن بعضهم قد يتجنبون العلاقات الاجتماعية..لذلك المصاب يكون عرضة  للإصابة  بالاكتئاب .
    2-    فالأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي" لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الايجابي و إتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة  بإشراف مختصين  ، ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم  أن تلتزم بتعليماته و تطلعه على أي تقدم يحصل باستمرار و أن لا تَوقف العلاج من تلقاء نفسك  إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبك المشرف على حالتك حتى لا تصاب  بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  لاقدر الله .
    3-   "كثرة التردد على الأطباء وإجراء الفحوصات "غير المبررة "تدخل الشخص في دائرة اضطراب ( التوهم المرضي ).. نحمد الله أن التحاليل كانت سليمة ..فلا بد من التوقف عن هذا السلوك والالتزام بتوصيات (( الطبيب النفسي )) .
    4-   و ( فيما يخص الموت والحياة)  :  لا يعلم الغيب إلا الله  ... فأنت مؤمن والحمد لله.. و الحياة رحلة لعمل الخير وأبوابه واسعة ليكون لنا زادا للآخرة الباقية حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم المقيم ...المهم أن نلقى الله وهو راض عنا.. فمرحبا بلقاء الله  عندما  يأتي لأننا نكون مستعدين .. قدوتنا في ذلك حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حبيب الله .. نأخذ بالأسباب ثم نتوكل على الله.. وهكذا .
    5-   "الخوف " بدرجة منخفضة أمر فطري يجعلنا في مأمن عن مصدر الخطر ، لكن إذا زاد الخوف عن الحد الطبيعي أصبح خوفا مرضيا مكتسبا أو متعلما من خلال البيئة ..فقد أصبح لديك ربط بين مواقف رأيتها أو قصص قد سمعت عنها أثرت في زيادة خوفك  ثم عممت هذا الخوف على نفسك فأصبحت تأتيك أفكار عن الموت أو وسواس الموت ،وهذه الفكرة أخذت وقتا  طويلا ،و يبدو أن شخصيتك قلقة ولديك استعداد ، فتعمق إحساسك بفكرة الموت .
    6-   و زيارتك للطبيب النفسي وتشخيصه لحالتك بشكل دقيق ستحدد بالضبط  هل الذي تعاني منه  هو " الخوف من الموت "  أم " وسواس الموت  " ؟ فالخوف من الموت بدرجة منخفضة أمر سوي مقبول ، طالما دفع  إلى الاستعداد له بالعمل الصالح وعدم الاغترار بالدنيا الزائلة  فالدنيا دار عمل للآخرة التي هي دار المقام ، و الخوف من الموت بدرجة مرتفعة بدون القدرة على وقف هذا التفكير يدل على مخاوف مرضية أواضطراب انفعالي شديد ( إذا كان خوفك من الموت متعلق برؤية الكفن ، القبر ، الدفن .. إذا أدت إلى تعطل الحياة اليومية ) ، أما اذا كانت " فكرة الموت " مسيطرة على فكرك ليل نهار ولا تستطيع التخلص منها رغم معرفتك بأنها فكرة خيالية وغير حقيقية فهنا  تعتبر " وسواس قهري" .
    7-   - ( لا تستسلم  للأفكار السلبية وحقرها  ) : وجه رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قل  في نفسك : إني قادر -  بإذن الله  - على تجاوز قلقي  و مخاوفي  و تلك الوساوس و الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و من الإجراءات السلوكية  التي  ستتعلم منها  ما يناسب حالتك بالضبط  و تكون تحت إشراف أخصائي سلوكي  معالج  متمرس في هذا الشأن : ((استراتجية التعرض و منع الإستجابة ، وقف التفكير ، الإلهاء ، التحويل ،  التسريع ، العلاج  بالتنفير ، والكثير من الإجراءات السلوكية  المناسبة  ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ))..  المهم الالتزام بها  و تطبيقها  تحت إشراف الفريق المعالج  .
    8-   هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا : أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي .. فيمكنك لفترة معينة أن تضبط المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم تزيد المدة.. وعندما تسمعه قل  : قف ، قف.. قف ،.. أو استخدام شيء منفر  كوضع مطاطة  مناسبة حول معصم اليد  وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية ، قم بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرار الأمر يصبح لديك ربط  بين الألم والفكرة الوسواسية ، فيحل الألم مكان الفكرة ، وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً  .. ثم غير مكانك وابدأ سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك ( منبه ذاتي ) للتخلص من هذا الاسترسال .
    9-   (  اكتشف ذاتك  و جدد حياتك  )  : جاول اكتشاف قدراتك و مواهبك .. اكتب على ورقة  نقاط القوة أو إيجابيات  ، و نقاط الضعف أو سلبيات  لديك ..ستجد أن لديك نقاط قوة كثيرة لديك ...ستهزم نقاط الضعف و السلبيات بإذن الله ... إذا  لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات والانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع .
    10-   ( ضع لنفسك أهدافا جميلة  لتصبح حياتك أجمل ) : يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعه أمامك  للتغيير للأفضل ، و قم  بتطبيق استراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الايجابي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو تسويف في الأمور و عدم  الإلتزام  بالعلاج .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم  بما يلي .. أحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهم و الحزن و الكآبة  ... سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدر الله و ما شاء فعل ، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا و أنطلق إلى عالم أرحب و أشمل .. فالحياة ليست كلها عمل .. و ليست كلها لهو .. بل التوازن و الوسطية هي الحل ....لذلك خصص وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك وهمتك ..و خصص وقتا للإنجاز : سأجزأ مهام عملي .. وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات ..هكذا تصبح الحياة أفضل ..وكل أسبوع أقيم التقدم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي..ثم أعدل البرنامج للأحسن ... ستتلاشى تلك  الصعوبات ... و ستتحسن حالتك  بإذن الله .

    17
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الكريم : حيّاك الله .. نقدر الظروف التي تمر بها ، و شيء رائع  أن تستشير سعيا " للتواصل الفعال مع الأهل و التكيف بإيجابية مع الظروف المختلفة " .. فتحل الثقة و المودة بينكم .. بإذن الله .
    ***  ما من إنسان إلا و لديه نقاط قوة " إيجابيات " ينبغي أن تعزز و تطور ، و نقاط ضعف " سلبيات " ينبغي أن تصحح و تعالج ... فالعلم بالتعلم .." .. أحيانا قد نكون على صواب في جانب معين و أحيانا قد نكون مخطئين ..والاعتراف بالخطأ فضيلة ..  و من الخطأ  أن نصر على رأي أو سلوك معين ..  " فالتغيير الإيجابي " يحتاج  حكمة و صبرا و تشجيعا .

    ** شيء جميل يكون للإنسان كيانه الخاص و حضوره المميز و وجهة نظره الخاصة  بشرط أن تكون مبنية على علم من مصدر موثوق إيجابي ).. " فالتسامح و الإحسان إلى الأهل و الاهتمام بالمصلحة العليا و معالي الأمور  ""  يعتبر من نقاط القوة والحكمة .. وإن الذكاء الشخصي الذاتي ، والذكاء الاجتماعي التفاعلي أمران مهمان للتكيف والتأقلم على الأوضاع المختلفة وإدارة سوء الفهم والمشاكل التي قد تحدث ... فنسارع إلى اكتساب " المهارات الحياتية " المفيدة  ، و التعرف على شخصيات الناس على اختلاف طبائعهم وأنماط شخصياتهم وعلى ما يحبون ويكرهون.. ونحن نعبر أيضا عن ذلك بكل حرية لكن عن حكمة و أدب ((  إنها ثقافة الاحترام المتبادل .. و الثقة بالنفس مع تقبل الرأي الآخر )) ..
    *** (( الأسرة أغلى ما يملك الإنسان )) :  للوالدين مكانة  كبيرة  ، و دور كبير في استقرار الأسرة .. و ما أجمل أن تكون ( العلاقة  بين أفراد الأسرة )  مزينة بالرحمة و التعاون ، رغم ضغوط الحياة و تعقيداتها ... ربما  هناك تقصير من شخص ما ، أحيانا قد يكون هناك انشغال من الوالدين لظروف صحية أو صعوبات الحياة أو لعوامل أخرى تتعلق بالعمر أو خصائص شخصية  و كل إنسان له قدراته و طاقته .. فلا نحمله  فوق طاقته ، أو ربما يكون هناك نوع من القلق عند الوالدين تجاه مستقبل أبنائهم بشكل عام.. أو رأوا أن من_الحكمة_ و تجربتهم في الحياة أن تسير الأمور بنسق معين ، و ليس لأنهم لا يثقون بأحد من أفراد الأسرة .. بل  يحبون أن يكون " الجميع " بخير في جميع النواحي .. ( فعلينا أن نخفف من قلقهم بأن نعرفهم مثلا من هم أصدقاؤنا وبرنامجنا في رحلتنا .. فلتكن صفحة بيضاء واضحة إيجابية  ) ..
    ***  ما أجمل أن يتفق الجميع على ( حقوق وواجبات ) ... بمساعدة " حكماء ثقات " من العائلة على أن يعطى كل شخص _مساحة أكبر_  للتعبيرعن مشاعره و رأيه و خبرته في الحياة .. و شيء رائع أن يكون هناك "  حوار راقي " و " فن  تواصل (( ليكون الجميع  ضد أي مشكلة  بدلا من أن يكونوا جزءا منها )) ...  ينظمون أوقاتهم  ليحققوا أهدافا مشتركة تضفي على حياتهم  جوا منعشا من البهجة و السعادة ..ستنجح أخي الكريم في ذلك كما نجح الكثير.. بإذن الله ..
    **** ( و الزواج نعمة ) .. إن أحسن الإختيار ، لذلك يفيد حضور أو الاستماع إلى دورات تطوير الذات والدورات الخاصة بالمقبلين على الزواج من مصادر موثوقة : التعرف على الحقوق والواجبات ، و اكتساب مهارات مثل مهارة فن التواصل والتأقلم ، و حل المشكلات و اتخاذ القرار، وغيرها من المهارات الحياتية المفيدة .
    *** ثم إن هناك حالات خاصة تتطلب مساعدة  مراكز أسرية متخصصة  في كل مكان تهتم بهذا الشأن في جو من الخصوصية والسرية ، لتقريب وجهات النظر، ضمن بيئة هادئة  ووقت مناسب من أجل تفكير إيجابي حكيم للخروج بنتيجة ترضي جميع الأطراف .. وأيضا نستفيد من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة.. فيمكنك أن تصنعي من المحنة منحة.. ومن الليمون الحامض شرابا حلوا..
    *** من أجمل ما قرأت عن " السعادة ".. قيل للسعادة: أين تسكنين ؟ قالت: في قلوب الراضين ... قيل: فبم تتغذين؟ قالت: من قوة إيمانهم؟.. قيل: فبم تستجلبين ؟... قالت: بحسن تدبيرهم .. قيل: فبم تدومين ؟. قالت: أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها.. وفي نفس الوقت: نسأل الله العافية ... نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله ..
    جعل الله أيامكم كلها سعادة وبركة ... اللهم آمين .

    صفحات:
  • 1
  • 2