عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - منصة المستشار

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 31
    معظمنا نعيش ارتباط أطفالنا الشديد بأهل الأم وهذا من الممكن أن نعتبره مواريث اجتماعية منذ زمن قديم.

    حيث تجد علاقة الأطفال بأهل الأم قوية جدًا ومستمرة ويغمر علاقتهم الحب والحنان والعطف بشكل كبير، هذا مقارنة بعلاقة أطفالنا مع أهل الزوج، وفي الغالب تجد العلاقة بينهما طفيفة وسطحية الى حد ما، ولذلك جمعنا اليوم بعض الطرق التي تساعدك كأم في ارتباط طفلك بأهل زوجك، وإذا كنت ترغبين في التعرف عليها تابعي معنا هذا المقال جيدًا.
     
    - التواصل الاجتماعي مع أهل الزوج
    من أبرز الطرق التي تساعدك في تقوية الروابط بين طفلك وبين أهل زوجك هي ضرورة التواصل الاجتماعي معهم، وهذا التواصل عبارة عن زيادة عدد مرات الزيارات المنتظمة مع والدة الزوج وأشقائه اي أعمام وعمات طفلك، والحرص على تبادل الزيارات خصيصًا في الأعياد والمناسبات الاجتماعية، كما وعليك أن تحرصي على الالتزام بآداب الزيارة مثل حمل الهدايا والاستئذان وعدم المبالغة في المكوث في الزيارة، والقيام بالواجبات الاجتماعية.

    - التحدث عن أهل الزوج بإيجابية
    من أهم الطرق التي يمكنك اتباعها سيدتي الأم لتحسين العلاقة بين طفلك وبين أهل زوجك، وتقوية الروابط بينهم هي أن تحرصي على التحدث عن أهل زوجك بطريقة إيجابية، وعدم نقل المشاعر السلبية لأطفالك، فعليك بالتحدث مثلا عن الجدة بأنها تحب حفيدها كثيرا، أو أن هدية العمة لابنك جميلة وتدل بأنها تحبه وتهتم به، فهذه الأفعال والتصرفات الايجابية كفيلة بغرس أفكار ومشاعر إيجابية عن الأهل لدى طفلك، واحرصي عزيزتي بعدم التحدث عن أهل الزوج بطريقة سلبية أمام اطفالك لأنها تارك تأثيرًا قويًا في نفوس الطفل وتجعله يشعر بالنفور منهم.

    - الحرص على دعوة أهل الزوج في منزلك
    يمكنكِ اللجوء الى هذه الطريقة بقدر المستطاع وهي الحرص دائمًا على دعوة أهل الزوج في منزلك، مع زيادة ترحيبك بهم واستقبالهم في منزلك بكل حب واحترام، كما عليك بإكرامهم وإظهار الحب والود اتجاههم، واعلمي أنك قدوة لأطفالك وسوف يفعلون مثلك تمامًا، ففي النهاية هم أهل طفلك ويجب ان يكون مرتبطا بهم.

    - عدم التذمر من تصرفات اهل الزوج أمام طفلك
    اذا كنت تعاني من بعض المشاكل الاجتماعية بينك وبين أهل زوجك فاحذري من ظهور هذه المشاكل أمام طفلك واحتفظي بتفاصيل الخلافات بينك وبين زوجك، وابتعدي عن تضخيم الأمور، فهي ليست معركة وانما هي حياة أسرية لابد وأن يشعر فيها طفلك بالأمان والاستقرار والتوازن النفسي، لذلك لا تتذمري ابدا من تصرفات الجدة والعمات أمام طفلك ولا تنقلي المشاعر السلبية لطفلك بحجة التنفيس عن احساسك بالرفض اتجاههم وعدم الترحيب بهم كفرد من أفراد الأسرة، فهذه ليست طريقة سليمة لتربية طفلك وتعتبر من أنواع الخيانة للزوج في تربية الأبناء.

    - عودي طفلك على إهداء الهدايا الرمزية لهم
    من طرق ارتباط الطفل باهل والده ايضًا هي تربيته على صلة الرحم وخاصة جدته فعليك بتعويد طفلك على إهداء الهدايا الرمزية لهم، وأداء الواجبات الاجتماعية والتعامل معهم بحب وود لتعزيز العلاقة الأسرية بينه وبينهم.

    - ترتيب الرحلات والنزهات بينك وبين أهل الزوج
    في ظل وجود الإجازات والمناسبات الاجتماعية السعيدة عليك بترتيب للخروج والنزهات أو الرحلات المشتركة مع أهل زوجك، فهذه الطريقة توطد من العلاقات بين طفلك وبينهم، وتساعد على تلطيف العلاقات وازالة الكثير من الحواجز النفسية والعاطفية بينك وبينهم.

    32
    هل العودة بعد الإنفصال أو الطلاق تصرف جيد؟ وهل يمكن القول أن الأمور قد تصطلح في محاولتنا الثانية؟

    قد يقول لكِ البعض "إذا لم تتمكني من النجاح في المرة الأولى فحاولي مرة ثانية". إلا أن مثل هذه النصيحة لا تكون حكيمة في حالة العلاقات الشخصية والعاطفية. عندما تنتهي علاقة الزواج لسبب ما تصبح العودة فكرة غير سديدة، لأن العلاقات لا تتمتع بالمرونة الكافية لتخطي الأزمات التي تسببت في الإنفصال في المرة الأولى، كما أن الكثير من الناس ليس لديهم الرغبة في بذل الجهد اللازم للإستمرار.

    إن العودة بعد الإنفصال أشبه بالعودة إلى عمل سابق كنت قد استقلت منه بكامل إرادتكَ: غالباً ما لا تنجح. إذا كنتِ تفكرين في العودة إلى شريككِ السابق إليكِ بعد الأسباب لتعيدي التفكير في الأمر قبل الكارثة!

     
    فكري في الأسباب التي أدت للإنفصال؟
    بالتأكيد هناك أسباب دفعتكما للطلاق أو الإنفصال في المرة الأولى. هذه الأسباب هي حقيقية بلا شك، فلا أحد ينهي زواجه بدون سبب معقول. قد يكون السبب افتقاد الصدق أو الخيانة أو التأكد من أن هذا الشخص ليس هو الذي ترغبين في استكمال حياتكِ معه أو أنه تغير كثيراً وكل الأمور التي عشقتيها فيه قد تخلى عنها.

    لا تعتقدي أن هذه الأمور ستتغير بين ليلة وضحاها، لأن عند العودة سيتبين لكما أن نفس هذه الأمور كما هي لم تختلف.
     
    - الشعور بالوحدة
    الشعور بالوحدة أهم الأسباب التي قد تجعل المرأة أو الرجل يرغب في العودة. الوحدة كافية لأن تجعلكِ تشعرين أن شريك حياتكِ السابق يبدو بشكل أفضل أو أن علاقتكما كانت رائعة. قد يخيل إليكِ أن المشكلات بينكما لم تكن كبيرة بما يكفي لإتخاذ قرار الإنفصال، قد تأتي مثل هذه الأفكار والمشاعر إليكِ بعد الإستماع إلى أغنية عاطفية مؤثرة.

    إن هذا الحنين ليس بكافي لإتخاذ قرار العودة. هذه المشاعر إنما تضخمها الوحدة وليس هي رغبة حقيقية في العودة إلى الشريك السابق بل هي تعني أنكِ تريدين إختبار مشاعر الحب والشغف والوله مرة ثانية ولكن ليس مع هذا الشخص بصفة خاصة. عليكِ إنتظار الشخص المناسب من أجل ذلك.

    - أمل كاذب
    عند اتخاذ قرار العودة عادة ما يكون أحد طرفي العلاقة أكثر رغبة في العودة وهو يبني آمال كاذبة على هذه العودة. قد يكون ما يزال يحتفظ ببعض متعلقات الطرف الأخر، إلا أن الطرف الأخر قد لا يحمل مثل هذه المشاعر القوية، عادة ما يتململ بعد العودة ويعاود الإنفصال خلال أشهر قليلة.

    ذلك قد يتسبب في ألم نفسي شديد للطرف الأكثر تعلقاً بهذا الزواج. فهل ترغبين في أن تكوني الشخص المحطم القلب أو الشخص المتسبب في تحطيم القلب؟ يجب أن يفكر كل طرف في اتخاذ طريق جديد لحياته والسير فيه والتعلم من التجارب السابقة.

    - مشاعر الألم الماضية
    كل إنفصال ينتج عنه حزن وألم ويحتاج إلى وقت كي يعود الشخص إلى سابق عهده، حيث كل شخص يتعامل مع هذا الحزن بطريقته الخاصة. عليكِ التفكير في تلك الفترة التي تلت الطلاق وكيف كان شعوركِ في تلك الفترة وفكري هل أنتِ على إستعداد للمرور بمثل هذه المشاعر مرة ثانية؟

    بالتأكيد قلتِ أشياء سيئة كثيرة حول شريك حياتكِ السابق بعد الإنفصال عنه من عينة "لا أريد رؤيته مرة أخرى أبد الدهر". فهل أنت الأن على إستعداد لرؤيته فضلاً عن العيش معه ومخالطته في كل يوم وكل ساعة؟

    - انفصال أكثر مرارة
    العودة إلى شريك الحياة السابق إنما تعني زيادة الغضب وخيبة الأمل الذي تحملتيه أصلاً بخصوص هذه العلاقة من المرة السابقة. لن تمر شهور قليلة قبل أن تتأكدي من ذلك بنفسكِ. بالطبع لكل قاعدة استثناءات وليس كل المنفصلين الذين يعاودون علاقاتهم لا بد أن يواجهوا انفصال أكثر مرارة. لا أحد يمكنه أن يعلم ما في المستقبل، لكن من المهم ألا نحاول الدخول في مغامرات احتمالات فشلها أكبر كثيراً من نجاحها. فكري كثيراً وعميقاً قبل العودة.

    33
    يخلد العالم في مطلع شهر أكتوبر يوما عالميا للمسنين، فهل يكفي يوما واحدا في السنة لتكريم ﻫذه الفئة التي كرست حياتها كلها لخدمة أهلها ومجتمعاتها ؟ وكيف كرمها الدين الإسلامي واهتم بها ؟

    تعتبر الشيخوخة مرحلة أخيرة يختم بها الإنسان رحلة حياته قبل التحاقه ببارئه، وهي أصعب مرحلة يجتازها الفرد لما يتخللها من الضعف والهوان، فهي مقترنة بالاستهلاك التدريجي للأعضاء وبالتغيرات الحيوية التي تطرأ على الجسم، فالمسن يعاني من ضعف جسمي عام في الإحساس، والعضلات والعظام، وينعكس ذلك أيضا على الجنب النفسي والاجتماعي .
    كما أن حالته النفسية تكون جد متوترة، حيث يؤثرذلك على علاقاته الاجتماعية إذ يصعب عليه التكيف والتوافق مع مستجدات الحياة، ومع عدة أجيال قال تعالى« ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون» سورة يس، الآية: 68. ومع كل ﻫذه المعاناة فان المسن يتميز بنضوج علمي، وثراء فكري، وخبرة ذاتية جد واسعة، حيث أنه يفهم الحياة فهما واقعيا، وينظر إليها نظرة علمية، ﻟذا نجد خير إنتاج أكابر العلماء في مرحلة الشيخوخة ، فيا حبذا لو استثمرت مهاراتهم فيما يعود على المجتمعات بالخير، لكن التهميش الذي تتعرض له هذه الفئة تحرم الأمم من خير كثير هي في أمس الحاجة إليه.

    ﻫذه العوامل كلها جعلت الأمم المتحدة تعقد عدة مؤتمرات وندوات، ابتداء من سنة 1982 لمعالجة قضايا المسنين، ولتحسين مستواهم الصحي والنفسي والاجتماعي، ولإدماجهم في مسيرة التنمية ، لكن النتائج التي أسفرت عن تلك المعاهدات تبقى هزيلة لا تؤدي الغرض أمام متطلبات المسن المستمرة، خاصة ما يتعلق بالجانب النفسي والعاطفي.
    فالعالم المادي اليوم ينظر إلى المسن على أنه مستهلك لا ينتج، ومن ثم فهو عالة وعبء ثقيل على المجتمع يود التخلص منه ، ﻫذه النظرة لم تستطع لا معاهدات الأمم المتحدة، ولا باقي القوانين الوضعية التخلص منها ، وهي السر في معاناة المسن وتهميشه ، فقد توفي مسن تجاوز التسعين عاما في دار خاصة بالمسنين في مدينة سابور بجزيرة هوكايدو ولم يشعر أحد من العاملين بوفاته إلا بعد خمسة أيام ، ومات رجل مسن في لندن في شقته وله خمسة أولاد ولم يعلم أحد بموته إلا بعد ستة أشهر ، ﻔﻫذا إن دل على شيء فإنما يدل على عجز القانون الوضعي على احتواء ﻫذه الشريحة، وتحقيق متطلباتها.

    التكريم الإلهي وسام شرف، نفخر به أمام من جحد وأنكر هذا الدين الكريم اﻟذي لم يستثن من تكريمه لا شيخ ولا عجوز، بل أعطى هؤلاء من الحقوق ما لم يعط لغيرهم، وشدد على تطبيقها حتى لا تضيع ﻫذه الفئة المغلوبة على أمرها، فالمسنون هم إما آباؤنا أو أمهاتنا أو أجدادنا، وقد عظم الله سبحانه وتعالى حق الوالدين في القرآن الكريم، وقرنه بأعظم الحقوق ألا وهو حق رب العالمين قال عز من قائل «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ﺇما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما» سورة الإسراء  الآية:23  .

    اقتضت العناية اﻹلاهية أن لا ترضى للمسن دون مقام الإحسان، والإحسان يتطلب مراعاة الرقابة اﻹلاهية، والإتقان في كل صغيرة وكبيرة، ومن الإتقان في المعاملة ما يحيلنا عليه رب العالمين من النهي عن التأفف، والتأفف هو أول مراحل الضجر والقلق، وبالتالي يكون هذا النهي حصن حصين يقي المسن من أي سوء ، وذلك مصداقا لقوله تعالى :«واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا» الإسراء الآية 24  .

    التواضع المفضي إلى الذل لم يذكره المولى إلا في مقامين، في التعامل مع المسن وفي تعامل المؤمنين فيما بينهم ، وفي ذلك تشريف للمسن  كما وردت آيات عدة في القرآن تحث على الإحسان للوالدين ومعاملتهم معاملة حسنة.
    ورسخت السنة العطرة ﻫذا المعنى في قلوب الصحابة رضوان الله عليهم، بأقوال الرسول الحبيب ، وبأفعاله فقد قال صلى الله عليه وسلم «إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم» رواه أبو داوود.

    بل الأكثر من ذلك أن قرن الرسول صلى الله عليه وسلم الإحسان إلى المسن بمصير كل واحد منا ، فمن منا لا يخشى تلك المرحلة، بل أن هناك من يحسب لها ألف حساب، ﻔلهذا وذاك يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم«ما أكرم شاب شيخا لسنه أي في شيخوخته إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه» رواه الترمذي .

    -------------------------------------------
    * بقلم الدكتور / العربي عطاءالله
    * إستشاري في الإرشاد النفسي والأسري

    34
    يعاني بعض الأطفال من عدم التركيز والتشتت في التفكير، وهو ما يظهر في ردود أفعالهم مع من حولهم. وهناك طرق عدة لتهذيب تلك العادات يجب على الأهل اتباعها لزيادة تركيز الطفل. ووفق دراسة نشرها موقع "Pediatric Education"، هناك بعض النصائح الواجب اتباعها:

    - الحرص على إجراء تحاليل دم لطفلك، والتأكد من عدم إصابته بـ"الأنيميا"، التي تؤدي إلى قلة التركيز في الدراسة، وشعور  دائم بالصداع والدوخة.

    - التأكد من عدم وجود ديدان أو طفيليات، لدى طفلك، من خلال الكشف لدى الطبيب المختص، حيث تؤثر الديدان على تركيزه، وتصيبه بالحكة والأنيميا.

    - التركيز على النوم الصحي للطفل. فلابد من النوم المبكر والاستيقاظ المبكر لتحنب أي خلل هرموني.

    - الحرص على أن تكون وجبة الإفطار، غنية بالبروتين، مثل البيض، والجبن، والفول، لأن البروتين يساعد في إمداد الطفل بالطاقة طول اليوم.

    - ينصح بتقديم المكسرات، وسمك التونة، والسلمون، والماكريل، وبعض الأطعمة التي تحسن من توصيل الدم بصورة صحيحة من خلال الأعصاب إلى مخ الطفل. فالأوميجا 3 عنصر هام لبناء خلايا المخ.

    - أخلق لطفلك جو نفسي هادئ بعيدًا من التوتر والضغط الدراسي، والسماح له بفترات من الراحة بعد كل ساعة من الدراسة. وفي مقال نشره موقع "Psychology Today" للدكتورة Judy Willis، أوضح أن الضغط النفسي الذي قد يتعرض له الطفل أثناء التعليم يمنع تثبيت المعلومات في الذاكرة.

    وحسب موقع إندي 100 الإلكتروني، هناك مجموعة من الصفات التي تشير إلى أن طفلك يملك فرصة كبيرة لتحقيق النجاح في المستقبل، ويمكن أن يلاحظها الأهل خلال ممارسة الطفل اليومية، وينصح الخبراء بالاهتمام بتلك الصفات وتطويرها.

    - القراءة والكتابة:

    "إتقان الطفل لمهارات القراءة والكتابة بعمر مبكر، يرتبط بشكل كبير بالتحصيل العلمي العالي، ومؤشر لإيجاد وظيفة مرموقة، والحصول على دخل مرتفع".. حسب ما أظهرته دراسة حديثة نشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الأميركية. وأوصت الدراسة الأهل بالاهتمام بتلك المهارات وتحسينها.

    - الاهتمام بالمدرسة:

    طفلك يهتم بالمدرسة، ذلك يعد أحد المؤشرات الأساسية للنجاح، حسبما أشارت العديد من الأبحاث، والتي تؤكد أن السلوكيات المحددة في المدرسة الثانوية لها آثار طويلة الأمد في وقت لاحق.

    - تحمل المسؤولية:

    الاهتمام بالواجبات المدرسية، وحضور الدروس بشكل منتظم، تلك بعض الصفات التي تشير إلى أن طفلك سيكون شخصاً ناجحاً في المستقبل. وحسب دراسات أكدت أن الطالب يتعلم التحلي بالمسؤولية منذ الصغر.

    - الأعمال المنزلية:

    القيام بالأعمال المنزلية، هو أحد الأدوار المهمة التي تدل على أن طفلك يتحلى بالمسؤولية، بالرغم من أنه ليس له علاقة بشكل مباشر بالنجاح في المدرسة. ويعطيك ذلك مؤشرا على استعداد طفلك للقيام بأي عمل يوكل إليه، وهو ما يعد أحد الخطوات الضرورية نحو طريقه للنجاح.

    - تعلم الرياضيات بعمر مبكر:

    تعلم مهارات الرياضيات في عمر مبكر، دليل على قدرة الطفل على إتقان العديد من المهارات في المدرسة، حسب تحليل شمل أكثر من 35 ألف طالب، في مرحلة ما قبل المدرسة، بالولايات المتحدة الأمريكية.

    - تحدي الوالدين:

    أظهرت دراسة، شملت الطلاب الذين حضروا مدارس، لوكسمبورج في الستينات، أن أولئك الذين تحدوا سلطة آبائهم، كانوا أكثر ميلًا للبقاء في المدرسة لوقت أطول. لذلك إذا كان طفلك متمرد، فذلك ليس سلبياً بالمطلق.

    - الشجاعة:

    ربطت دراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا، بين الشجاعة وقوة الشخصية من جهة، وبين تحقيق النجاح من جهة أخرى، حيث تساعد تلك الصفات على الالتزام بالأهداف، وخاصة طويلة الأمد، وعدم الاستسلام أبدًا أمام التحديات.

    -----------------------------------
    * بقلم أ. محمود عدوي

    35
    في الحياة، هناك الكثير من الأولويات والاهتمامات التي تخص كل فرد، لكن للأسف يوجد الكثير من الناس من ينسى أهم تلك الألويات والاهتمامات، والتي دونها قد يكسب الفشل والضيق وعدم وضوح الرؤية.. إنه الاهتمام بالذات، ومعرفة احتياجات النفس والجسد، فهل لهؤلاء القدرة على العودة إلى انفسهم والانصات لها والتصالح معها؟"أنت أثمن من أن تلّوث يومك وحياتـك بتفاهات الدُنيا والناس"، تقول مدربة الحياة ورائدة الأعمال الاجتماعية، هالة كاظم، في تغريدة على صفحتها الرسمية في "تويتر"، وتضيف: "الاهتمام بالذات ليس بجلدها وتأنيبها بل الاهتمام بتطوير الفكر، العقل، والعاطفة".

    فيما يرى الشاعر محمد العنزي في تغريدته أن: "أولى أساسيات الاهتمام بالذات الابتعاد عن الشخصيات السلبية المتعبة"، مؤكداً على ضرورة استمتاع الشخص بوقته ومحاولة التجديد وتغير النفس، مؤكداً في تغريدة ثانية أن ما يعاني منه البعض من عدم تقدير الذات، يعود إلى كثرة الهروب من مواجهة المشكلات وعدم الرغبة في الحديث عنها، مؤكداً أن الحل دائما يكمن في مواجهتها والتغلب عليها.

    صحيح أن "عددا كبيرا من الناس قد تمت برمجتهم على أن يكونوا شمعة تحترق لتضيء للآخرين"، كما يقول الدكتور بشير الرشيدي، اســتشاري التـنـمـيـة البــشـــرية، والحاصل على دكتوراه في علم النفس التربوي وأخرى في القيادة، مؤكداً أن هذه البرمجة تمثل ظلما للذات والعلاقات على حد السواء، وأن الاهتمام بالذات مقدم على التفكير في العلاقات، وهو تؤكده تجارب الحياة كما يقول، لذلك يرى أن الأسرة ليست أولوية الشخص وانما من واجباته المهمة، ويضيف: "الاهتمام بالذات ورصد آثار تصرفات الآخر عليها هو الذي يعطيك قوة التحكم بالموقف".

    المهندس خالد الجديع، المهتم بالتفكير الإيجابي والتفاؤل والسعادة والتحفيز، يرى أن الاهتمام بالذات من ضرورات الحياة، ويتساءل: "كيف يمكنك الاهتمام بغيرك إن لم تهتم بنفسك؟ كيف يمكنك فعل الخير إن لم تشعر بالرضا؟، ويجيب على ذلك بقوله: "لن تحب غيرك ما لم تحب ذاتك"."طول ما احنا بندور (نبحث) على الاهتمام والاحتواء بزيادة هنتعب، فمن الأحسن اننا نكفي نفسنا بنفسنا"، تقول سلمى متبولي، فيما تغرد مريم المحيميد بالقول: "ثمينة جداً حريّة النفس من عبوديّة الفكرة والمادة والعلاقات الفارغة، فالحمد لله على الاكتفاء بالذات وشغفها وأحبابها حدّ الغنى عن تسوّل الاهتمام واستجداء القبول"، وتذهب نهى نبيل في تغريدتها أبعد من ذلك، قائلة إن: "الهدوء، والإكتفاء بـالذات، وقلة الاهتمام بمن لا يهتم، وربما الغياب، جميعها من علامات راحة البال".

    وللوصول إلى المرونة الكافية مع النفس، توصي منال الفراج باستيعاب أن الخير موجود، وحسن الظن والعطاء بحب، والاهتمام بالذات والابتعاد عن الاهتمام الزائد في الآخرين، ويؤكد عبدالله العطر أن: "الاهتمام بالذات يجعلها أمام الحياة تتبختر، أما التركيز على الحياة فيجعلها تجري خلفها لاهثه ومرهقة، اهتم بنفسك على كل حال".

    ومن أجل التغلب على نوبات اليأس و"القحط"، هناك نصيحة يوردها عبدالله التراك، تتمثل في "تبني تغيرات بسيطة إلى حد الضحك، كأنك طفل يحاول تغيير شيء في حياته"، مضيفاً أن ذلك "يعمل صدمه للدماغ ويحثه مع الوقت نحو تبني التغيير على الرغم منه"، ويؤكد أنه "من أجل أن تقود الآخرين ينبغي أولاً أن تقود نفسك"."أفضل ما يمكن أن تفعله لنفسك هو أن تتقبلها كما هي، تعلّم أن تحب ذاتك، أن تسعدها، لا تنتظر السعادة من أحد، لا تنتظر شيئًا من أحد مطلقًا، افعل لنفسك ما تريده وما تتمناه".. هكذا يوصي المدرب والمحاضر في التنمية البشرية حسام دياب، ويؤكد: "ذاتك هي أهم شخص عندك، اجعلها قاعدة أمام عينيك دائمًا، ذاتك هي الأهم والأولى ليس بدافع الأنانية، ولكن أن تتهاون في حق نفسك من أجل الآخرين ليس في صالحك".

    ------------------------
    * بقلم أ.زياد الجابري

    36
    كل أم ترغب في أن يكون أولادها هم أفضل أولاد علي كافة المستويات ومن هذا المنطلق نجدها تحرص بشكل دائم أن تبحث عن الآلية التي تمكنها من هذا الأمر، ولكن علي الجانب الأخر هناك من لا يهتموا بتلك الجوانب الخفية في شخصيات أولادهم، حيث نجدهم يهتموا فقط بالمآكل والملبس والتعليم والدراسة فحسب متجاهلين بذلك جانب الهوايات والمواهب.

    ويجدر بنا أن نشير إلي أنه ليس هناك طفل ليس لديه موهبة ! هذا بالفعل ما قد أكدته الغالبية العظمى من الدراسات التي تطرقت إلي هذا الموضوع حيث أكدت أن كافة الأطفال لديهم مواهب فالموهبة ليس بالضرورة أن تكون رسم أو تلوين أو غناء أو تمثيل، لعل هذه المواهب هي الأكثر انتشاراً ورواجاً من جانب الغالبية العظمى من الأطفال ولكن علي الجانب الأخر نجد أن هناك مواهب تتمثل في حل المسائل الرياضية، اللباقة في الكلام، القيادة، التميز في لعبة من الألعاب الرياضية، وغيرها من المواهب التي يجب علي كل أم أن تعمل علي البحث المستمر في خفايا نفوس أولادها من أجل أن تصل إليها.

    كيفية اكتشاف مواهب الطفل وتنميتها :
    يقدم موقع الموسوعة مجموعة من الأفكار التي يجب أن يضعها كل أب وكل أم نصب أعينها من أجل أن تقدم لأولادها أعلي مستوى من تنمية تلك المواهب الدفينة لديهم، هيا بنا نلقي الضوء علي تلك النقاط الهامة :

    1- احرصي عزيزتي الأم أن تقومي بتنظيم أوقات طفلك من أجل أن يستوعب كافة المواهب التي يمتلكها، وهنا يجب أن ننوه أن هناك  الكثير من الأمهات تنتابهم حالة من الحيرة الكبيرة في ما يخص أن الطفل تظهر لديه علامات التميز في أكثر من موهبة، ودائماً نجد الأم تسائل ( ماذا أفعل ؟؟)، عزيزتي الأم لا تقومي بإهمال موهبة علي حساب الأخرى ولكن احرصي علي تدعيم الموهبة التي يميل إليها الطفل بشكل أكثر، فيقيناً سوف تجدي أن هناك أحد تلك المواهب متميز طفلك فيها عن البقية.

    2- التدعيم النفسي المستمر، ولعل هذه النقطة تعد بمثابة النقطة الفارقة في سبيل تدعيم وتنمية أي موهبة لدى الطفل، وذلك يتم من خلال أن تقدمي له من جانبك ومن جانب الأب وحتى أخوته دعم معنوي نفسي قوي من خلال الكلام، ولكن كيف يتم ذلك ؟؟ يتم هذا من خلال العديد من الطرق ولعل أهمها أن تمنحيه لقب يتناسب مع طبيعة الموهبة التي يمتلكها، فمثلا أن تمنحيه لقب ( البطل، الدكتور، المتميز، العالم، الموهوب، عبقرينو، الفيزيائي) وهكذا حسب نوع موهبته، وأعلمي أن تلك الألقاب تقدم للطفل دعم معنوي ونفسي ليس له مثيل وينعكس بشكل إيجابي جدا علي تنمية موهبته.

    3- محاولة صقل الموهبة، ويتم ذلك من خلال العديد من الطرق حيث يمكن أن يتم تشجيع الطفل علي القراءة في مجال موهبته، من خلال شراء القصص والكتب التي يكون محورها هو موهبة الطفل، كما يمكن أن يمتهن الطفل تلك الموهبة في خلال فترات الإجازة الدراسية علي سبيل المثال، فهذا الأمر يشكل وجدانه تجاه تلك الموهبة ويصقلها لديه علي النحو الصحيح.

    4- لا مانع أن يتم صقل الموهبة من خلال التأهيل الدراسي والعلمي لها، وذلك من خلال أن يتم التسجيل للطفل أو الاشتراك له في مؤسسة تعليمية تقدم خدمات تعليمية تابعة لموهبة طفلك، فلا شك أن هذا الأمر يؤدي إلي نتائج مبهرة علي طريق تنمية وتدعيم موهبة الطفل.

    5- التفاخر بالطفل أمام الأحرين، لا يمكن أن نغفل أن تلك الطريقة تكون بمثابة الدافع الأكبر في سبيل تنمية طفلك في ما يمتلك من موهبة، حيث تقومي بذكر إنجازاته حتى وإن كانت بسيطة في مجال تلك الموهبة أمام الأحرين فإن هذا ألأمر يكون بمثابة الدافع الحقيقي والطاقة اللازمة لإدارة موهبة الطفل ودفعها نحو الأمام.

    6- الاحتفال بما ينجزه الطفل، مهما كان قدر الإنجاز الذي حققه الطفل في هوايته حتى وإن كان قد حصل علي شهادة تقدير من أي جهه أو ميدالية أو جائزة، احرصي عزيزتي الأم وعزيزي الأب أن تظهروا ذلك من خلال تنظيم احتفال ولو بسيط علي مستوى العائلة أو علي مستوى أصدقاؤه ومدرسيه في المدرسة، فإن هذا الأمر يمثل الكثير بالنسبة للطفل ويدعمه نفسياً للغاية ويجعله دوماً يحاول أن ينمي موهبته علي النحو الأفضل.

    7- المتابعة، السر في تنمية أي موهبة لدى أي طفل هي المتابعة المستمرة ويكون ذلك من خلال الاستمرارية وعدم التوقف وإن حدثت أي ظروف طارئة قد استدعت التوقف فيجب علي الفور محاولة استعادة الدفة مرة أخرى والرجوع إلي ما كان الطفل عليه حتى نستمر في تدعيمه ويحقق ما يرغب في الوصول إليه.

    8- من ناحية أخرى وفي نفس الصدد يجدر بنا في نهاية الأمر أن نؤكد علي كل أم أن الموهبة قنبلة موقوته يمكنها أن ترفع طفلك إلي أعلى الدرجات كما يمكنها أن تنزل به إلي أسفل تلك الدرجات، وهنا دورك في تنميتها من خلال تلك النقاط التي أشرنا إليها.

    37
    تخيل أنك في مدينة جديدة، أول مرة تطأ قدماك أرضها وتسير فيها محاولاً الوصول إلى نقطة في نهايتها، قد تصل لهذه النقطة بعد ساعة أو ساعتين أو قد يكلف الأمر طوال اليوم، فيما أنك لو استخدمت خريطة المدينة منذ البداية وأحسنت قراءتها لوفرت عليك الجهد والوقت وتوتر الأعصاب، قد تشبه الحياة التي نعيشها تلك المدينة، فهي بها الكثير من المطبات وإشارات المرور والحوادث والفشل والنجاح والمنحنيات والمرتفعات والتحديات، ولكن قد تختلف الحياة عن المدينة في أنك لن تجد من يعطيك خارطة جاهزة ويقول لك:

    اتبع تلك الخريطة لتصل للنهاية.  النقطة التي تريد أن تصل لها تختلف من شخص إلى آخر، والطرق المهيأة لك قد تختلف، والآخرون وما يحيط بك من أحداث يختلف عما يحيط بالآخرين، ولهذا يجب ان أن تضع خارطتك الخاصة، بالطبع هناك الكثير من الأمور الأساسية التي ستساعدك في تضييق حدود الدائرة التي تبحث فيها، فمثلاً هناك شرع يجب أن تتبعه، ومبادئ تحافظ عليها، وقيم تتمسك بها، ولكن في النهاية عليك أن تضع خريطة لحياتك، وإلا كنت فريسة سهلة لآخرين سيقودونك لما يريدون أن يصلوا إليه، وستعيش أحلامهم هم وليس أحلامك، أو قد تضيع في طرقات الحياة وتتساقط أيامك من يدك دون أن تصل حتى إلى منتصف الطريق.

    قد تصبح الخريطة للكثيرين معضلة؛ لأنهم لم يتبعوا الشرع أو القيم أو المبادئ أو الرغبة في تحقيق هدف معين في بداية التخطيط لحياتهم؛ فتصبح الدائرة أكبر والطريق أطول، وقد يمضي العمر وهم في دهليز الحياة دون أن يخرجوا لطرقها الواسعة ويصلوا لمحطاتها الرائعة.

    لن يستطيع أي متخصص سواء في أمور الدين أو التنمية الشخصية أو مهارات الحياة أن يضمن لك حياة دون منغصات أو تعرجات، ولكن قد يعطيك الطريقة المثلى لتحول فشلك إلى نجاح وتعاود النهوض بعد السقوط وتستفيد من أخطائك وتتوب من ذنوبك وتعرف كيف تتعامل مع آلامك.

    ما هو التخطيط؟
    هو وضع خطة لمواجهة احتمالات المستقبل وتحقيق الأهداف المنشودة، أو بتعريف آخر، هو رسم خريطة الطريق الذي تريد أن تسلكه في هذه الدنيا، وما تريد أن تصل عليه سواء في الدنيا أو في الآخرة. وحتى يكون هذا التخطيط ناجحاً يجب أن تتأكد أن عقلك وجسدك وروحك يعملون بشكل تعاوني مع بعضهم بعضاً؛ لتحصل على الاتزان المطلوب، وعليك ان تخطط لكل منهم بشكل مناسب، فمثلاً بالنسبة لروحك يجب أن تنمي قدراتها وتسمو بها عن الحرام والشبهات وتضعها في الإطار الذي تستحقه من العناية، وترسم لها أهدافها ضمن تعاليم دينية وقيم راقية، وعندما تعلو بها تدع لها القيادة لتقود الجسد والعقل في أطر مرسومة، أما العقل فتنميه بالمعارف المختلفة والترفيه الراقي، وتوسع مداركه بالاطلاع والسفر والتعرف على الحضارات المختلفة والعلوم المتنوعة، والجسد يحتاج منك رعاية خاصة تتكون من نشاط حركي مناسب وطعام صحي، وعندما تنمي تلك الأجزاء الثلاث بشكل جيد، وتكمل بعضها بعضاً ستكون أنت المستفيد من هذا التكامل. 

    خطوات عملية سهلة للتخطيط:
     1- قبل البدء في التخطيط يجب أن نفرق بين الأهداف والرغبات الإنسانية، فبعض تلك الرغبات يمكن إشباعها وبعضها ينسى مع مرور الوقت، أما الأهداف فيجب أن تكون واضحة وترسم بدقة ونمهد الطريق لتحقيقها.
    2- في بداية التخطيط يفضل أن نحدد المجال الذي نرغب في التخطيط له – دراسة الصغار، الزواج، الفوز بالآخرة، عمل خيري، عمل تجاري، تخفيف وزن، عناية بالصحة – ثم نحدد الهدف الذي نريد أن نصل إليه خلال هذا المجال مع شرط أن تكون تلك الأهداف ذات معنى وقيمة، وتكون أنت من سيحققها وتشعر بالإثارة بمجرد التفكير في تحقيقها.
    3- تأكد من أن الأهداف التي وضعتها تستطيع أن تقيمها وتقيسها مما يسهل عملية مراقبة تطورها وفاعليتها.
    4- أهدافك يجب أن تكون واقعية ولا تقفز قفزات عالية وأنت تخطط لها، بل يجب مراعاة الوقت والمدة والجهد المتاح لتحقيقها، مع التركيز على عدد محدد من الأهداف في المرة الواحدة وعندما تنجز بعضها تنتقل إلى أهداف أخرى.
    5- كتابة الأهداف خطوة مهمة جداً في طريق إنجازها، وهذا ما نفعله يومياً مع أهدافنا الصغيرة، عندما نكتبها على ورقة صغيرة نعلقها أمامنا أو نحتفظ بها بين أوراق المذكرة، فكتابة الأهداف يضعها دائماً نصب أعيننا ويجعل تحقيقها أسهل.
    6- مراجعة الأهداف بين الحين والآخر والوقوف على درجة إنجازها أمر مهم، فهو يعطي فكرة عن مدى كفاءة الشخص في الإنجاز، وما هي نقاط قوته وضعفه، وما هي الخطوات اللازمة لتكملة الطريق.
    7- لا تسمع للحاسدين : كثيراً ستجد من يثبط من عزيمتك بدافع الغيرة من نجاحك، أو نتيجة تجارب فاشلة مروا بها، أو أحياناً رغبة في حمايتك من الوقوع في الفشل والشعور بالحزن، وهنا يجب الاهتمام باختيار من نتقاسم معهم التفكير بأحلامنا وأهدافنا، ونختار من نرى أنهم سيساندوننا في تحقيق أهدافنا المرسومة بدقة وعناية، وكثيراً ما يكون الاحتفاظ بالأمر لنفسك الاختيار الأفضل، ولكن قد يكون الاستماع لرأي الآخرين أمراً مهماً، وخاصة مع الأهداف غير المشروعة أو غير العقلانية.

    وفي الختام ليس لنا سوى الأخذ بنصيحة رسولنا صلى الله عليه وسلم القدوة حيث قال: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله".

    38
    بنيتي.. إنه تحول جديد في حياتك، ويوم تضعين فيه الخطوة الأولى كزوجة، كنتِ ابنتي وفقط، أما اليوم فأنت زوجته وابنتي، نعم زوجته وابنتي، لم أقل حتى ابنتي وزوجته، ليس زهداً ولا وإبعاداً، ولكن لأن ﷲ أراد أن يكون هو أولا في حياتك، ولأنني حينما أراك زوجته الرائعة سأصبح الأب السعيد.


    حين كنتِ طفلة كنت أقول من ذلك الفتى الذي سيأتي ويأخذها من بين يديّ، ثم كبرتِ فصار باب طلبك يُدق وكنت أقول يا ترى من هو الشاب الذي يستحقها، من هو المحظوظ الذي سيظفر سيفوز بها.
    ليس لأنك في عيني أجمل البنات، وأكمل الفتيات، وإنما لأنني أب.
    فلئن كانت "كل فتاة بأبيها معجبة" فإن كل أب بابنته مغرم.

    بنيتي.. إن مشاعر الأب في مثل هذه المواقف كعود معتّق، حين تنطلق يبلغ شذاها مدى واسعا عميقا، مع اصطباغها بالدهشة.
    بنيتي صحيح أنه شنف سمعي وسمع أمك ثناء الناس عليك، وأسعدنا ذلك، ولكن هذا كله سيكون أجمل وأكمل إذا سمعناه غداً من زوجك، فلا تتكئي على ثنائهم فيقعد بك عن مكرمة أو يحجزك عن واجب، بل اجعليها محفزاً للمزيد من النبل وحسن الخلق، وزينيه بالإيمان والتقوى، فلا هناء ولا راحة لمن ابتعد عن ربه، وكيف نطلب منه حياة طيبة وعملنا غير طيَّب.

    حبيبتي.. إن أجمل الأزواج - رجالاً ونساء - من يبادرون إلى القيام بما عليهم وما ينبغي منهم، قبل أن تتطلع نفوسهم لما لهم من حقوق، وإن أنبلهم من يعطي الفضل، ويعفو عن التقصير.

    قرة عيني.. إن تأسيس علاقة زوجية رائعة ليس أمراً مستحيلا، وإن مشقته أيسر من عاقبة الإهمال والندية والمشاحة، ومشقة الأولى تخف مع الزمن، وتصبح سلوكا وعادة، بينما مشقة الثانية ككرة الثلج تكبر يوما بعد يوم، فاستعيني بالله تعالى، وسليه دوماً التوفيق، واستفيدي مما يتوفر من دورات وتوجيهات يقدمها ذوو الاختصاص، وأفيدي من كتبهم ومقالاتهم.

    يا أنس قلبي يارهف.. إن جمال الزوجة في روحها قبل شكلها، وأناقتها في لفظها قبل لباسها، ورِقّتها في تعاملها قبل بشرتها، وبياضها في قلبها قبل جلدها، وإن قوة المرأة في قربها من قلب زوجها وكسب ودّه، لا في صلابتها وخروجها عن فطرتها ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِليَةِ وَهُوَ فِي الخِصامِ غَيرُ مُبينٍ﴾ .
    إن اللذة والتميز في العطاء، والبناء، والمرونة، والتغافل، والتسامح، أما أضدادها فعناء ومشقة ومكابدة بلا معنى، ولا طعم.

    بنيتي .. أمك امرأة عظيمة، فاستفيدي من جميل خلقها، وكريم طبعها، ونبيل صفاتها.

    حبيبتي.. ذكر ﷲ قوة للبدن والروح، وإن دوام الافتقار إلى ﷲ، واللجأ إليه، وسؤاله التوفيق، مصادر القوة، وأبواب السعادة، فالعون منه بقدر الافتقار إليه، وتذكري دوما أنه (لاحول ولا وقوة إلا بالله) وكرريها، وتأمليها في كل أحوالك فهي "كنز من كنوز الجنة" ومصدر قوة على أحوال الدنيا.

    ختاما هي أحرف طردت عن عيني النوم هذه الليلة، وأبت إلا أن أسطرها لك، وقد اختلطت فيها مشاعر الأب، بتوجيهات المعلم، ونصائح المشفق، وظن المتفائل، وأمل المتطلع الواثق بعدم الخيبة بإذن ﷲ، وإني على يقين أن حرفا منها لن يغيب عن خيالك، ولن تخالفه فعالك، أسأل ﷲ أن يجعلك أجمل النساء وأكملهن في عين زوجك، وأن يحببك إلى قلبه كأشد ما يحب زوج زوجته، ويزرع حبه في قلبك، ويقيم علاقتكما على تمام الدين، وحسن الخلق، ويرزقكما صالح الذرية وأجملها.

    --------------------------------------
    * بقلم أ. عبدالرحمن بن عبدالله القرعاوي

    39
    كشف أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية طب القصر العيني بالقاهرة د. محمد لطفي أن هناك أسبابا عدة للإصابة بفقدان الذاكرة، منها السكتات الدماغية الناتجة عن نقص كمية الأوكسجين الواصلة للمخ، وإدمان الكحوليات، والأورام السرطانية في الجزء المتعلق بالذاكرة، وأمراض المخ كالزهايمر والجنون، إضافة إلى بعض العوامل النفسية كالتوتر الشديد والغضب المفرط، وتناول بعض العقاقير التي تحتوي على مركبات البنزوديازيبي، وإصابات الرأس الناتجة عن الحوادث، وأخيرا الالتهابات الدماغية الناتجة عن الإصابة بالفيروسات كالإصابة بفيروس الهربس البسيط.

    وعن أعراض الإصابة بفقدان الذاكرة قال د. لفطي: «تظهر الإصابة في عدم قدرة الشخص على تذكر معلومات جديدة أو بعض الأحداث الماضية، إلى جانب توهم ذكريات كاذبة، ومشاكل في الجهاز العصبي كالحركات غير المنظمة أو الرعشة، إضافة إلى الارتباك وعدم الإدراك».

    مشيرا إلى أن هناك فقدان ذاكرة ينقسم إلى خمسة أنواع هي: «فقدان الذاكرة التقدمي» ويعاني فيه المصاب من تذكر الأحداث اليومية التي يمر بها بعد الإصابة مثل نسيان المكان الذي يتوجه إليه أو نسيان ما هو مقدم على فعله، لكنه لا يجد مشكلة في تذكر طفولته أو أي أحداث سابقة، و«فقدان الذاكرة الرجعي» ويعاني فيه المصاب من تذكر الأحداث السابقة قبل الإصابة وقد ينسي المصاب تماماً اللحظة السابقة للحادث أو بعض الفترات السابقة للحادث، و«هوس كورساكوف» وهو فقدان الذاكرة الناتج عن إدمان الكحوليات، فيجد المصاب صعوبة في تذكر بعض الوجوه والكلمات وبعض تتابعات الأحداث فتحدث فجوة في الذاكرة وغالباً ما تكون مصاحبة ببعض المشاكل العصبية كالحركات غير المنتظمة أو فقدان الإحساس بالأطراف، و«فقدان الذاكرة عند الصدمات».
    وهو ناتج عن تلف بعض الخلايا كنتيجة لصدمات حادة في الرأس كحوادث الطرق، ويؤدي لفقدان الذاكرة الذي قد يدوم من ثوان معدودة إلى غيبوبة مستمرة، ويؤدي إلى فجوة في الذاكرة قد تدوم لأسابيع طويلة، وأخيرا «فقدان الذاكرة المفاجئ» وهو ناتج عن الصدمات النفسية، حيث يفقد المصاب القدرة على التعرف على بعض الأشخاص ويشعر بالارتباك ويدوم فقدان الذاكرة من 12 إلى 24 ساعة، وقد تسوء الحالة لينسى المصاب ماهيته أو شخصيته وتعود الذاكرة تدريجياً مع الأيام.

    وعن علاج فقدان الذاكرة أوضح د. محمد لطفي أنها تتمثل بعدة جوانب حسب نوع وحالة فقدان الذاكرة، حيث هناك «العلاج النفسي الوظيفي»، و«العلاج التكنولوجي»، وعلاج «العقاقير والأدوية»

    40

    العلاقة بين الزوجين من أسمى وأقوى وأهم العلاقات الإنسانية , قال تعالى ( هن لباس لكم وانتم لباس لهن ) ومن المعروف أن الملابس تلازم الإنسان في كل زمان وكل مكان , لذلك جاء التشبيه الرباني للعلاقة الزوجية باللباس للتعبير عن قوة العلاقة بينهما وملازمتهما لبعضهما .  فالعلاقة الزوجية ليست علاقة مؤقتة أو عابرة قائمة على تنفيذ غرض معين , وإنما هي علاقة قائمة على أساس الأبدية بين الزوجين , وعمادها  المشاركة والعطاء بين الزوجين وليس المنافسة وتصيد الأخطاء , فعقد الزواج من أوثق العقود البشرية إنه الميثاق الغليظ كما وصفه الله تعالى فقال ( وأخذنا منكم ميثاقا غليظا ) . وأكثر من يفرط بهذا الميثاق هو الرجل , حيث أنه يبدأ في بغض الأحيان بالتنكر إلى تضحية زوجته ورفيقة دربه والتي صبرت وتحملت معه مشقة الحياة , خاصة إذا منَّ الله عليه بالرزق , فيظن أنه من حقه أن يهجرها أو يطلق زوجته ليتزوج بأخرى صغيرة السن غايتها من الزواج التمتع بالمال الوفير لدى زوج يكبرها بالسن همّه إرضائها مهما كلف الأمر .
     معشر الرجال ؛ إننا كنساء مسلمات نؤمن بمشروعية التعدد , ولكن اعتراضنا ينصب على :
    - أفعال لرجل الكبير بالسن , المخجلة والمكروهة شرعا والتي ربما تصل إلى حد التحريم , هو تصابي الرجل الكبير في السن ممن شارف على الستين من عمره , وتصرفاته غير المسؤولة  وكأنه شاباً مراهقاً لا يزال في بداية حياته , فيبدأ بمطاردة الفتيات بحثا عن زوجة ثانية أو علاقة محرمة .
     - على طريقة تعامل الزوج المعدد مع زوجاته , وخاصة مع الزوجة الأولى , والتي غالبا يكون مصيرها الإهمال وإنكار جميلها في الوقوف بجانبه حتى تمكن من الوصول لما وصل إليه , ويبدأ يعدد اعذار أقبح من ذنب لزواجه من الأخرى أو الأخريات , لدرجة أنه يتكلم عنها كلاما قادحا فيها , مثل أنها كبرت في السن ولم تعد قادرة على خدمته , أو أنه كان مظلوما معها ولم تسعده يوماً , أو أنها لا تهتم بنظافتها ونظافة البيت والأولاد , أو أنها كانت مهملة ولا تهتم بنفسها ... إلخ , وغالبا تكون هذه الأوصاف غير حقيقية وغير مقنعة إلا ليبرر لنفسه ظلمه لها .
    أيها الرجل ؛ رفقا بزوجتك ورفيقة دربك الطويل في هذه الحياة , إرفق بها ولا تظلمها , تزوج بأخرى ولكن لا تذمها ولا تجرح كرامتها , ألم تتحمل معك  مرارة الحياة وتكابد في سبيل تأمين حياة هانئة لك ولأولادك , وتذكر أنها ربما نامت ليال دون طعام عندما كنت لا تملك ثمنه , وكانت تُمني نفسها بالأمل وبأنك ستعوضها لاحقا عن حرمانها , تزوج بأخرى ولكن إبق بجانبها ولا تبتعد عنها , إنها إنسانة تحمل بداخلها مشاعر , ومهما كبرت بالسن فإن مشاعرها تبقى فياضة وتبقى بحاجة لإطرائك , فوجودك بجانبها ينسيها مرارة التعدد لأنها تشعر بأن مكانتها لا تزال كبيرة بقلبك , أنت تنام في صحبة زوجتك الثانية وهي تكابد قسوة الزمن وفراقك وحيدة دون أنيس , إنها وصية رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام حيث قال في حجة الوداع ( واستوصوا بالنساء خيرا ) . 
    كيف تهون العشرة عليك اعلم أن زواجك عليها بأخرى مؤلم جدا لها ولا تصدق بأنه توجد امرأة ترضى بالتعدد , ولكنها تقبله على مضض لإيمانها بأنه محلل شرعاً , كسرتها بزواجك عليها فسكتت ولكن احذر أن تكسرها مرة أخرى بهجرانك لها ومعاملتها بقسوة فقد لا تحتمل ذلك حينها تتعرض للكثير من الأمراض النفسية كالاكتئاب أو الامراض الجسدية كالسكر والضغط . فإياك أن تكسرها مرتين  , تذكر قول رسولنا صلى الله عليه وسلم حين قال ( رفقاً بالقوارير ) فالمرأة كالزجاج يجب العناية بها ومعاملتها برفق وإذا انكسرت فيصعب عودتها كما كانت , تزوج بأخرى ولكن لا تهمل الأولى , وتعتبرها من سقط المتاع , لاطفها ولا تهجرها وتودد إليها لأنك بإهمالها تعذبها نفسياً , إنها بأمس الحاجة إليك , أنت وحدك من يؤنسها ويسعدها , أنت عمود حياتها التي تستند عليه , فلا  تظن أن أحدا يمكنه إسعادها إلا أنت , فلو اهتم بها كل الأولاد والأقارب والأصدقاء لن يغنيها عن ملاطفتك لها , لأن فراغ الشخص المؤثر بالحياة يبقى خاليا ولن يملؤه إلا الشخص نفسه ,  فلا ولد ولا أخ يستطيع أن يسعدها إذا هجرتها أو أهملتها , واعلم أن جفافك العاطفي معها أشد عليها من طلاقها , لأنها تشعر أنك أمامها ولست معها أو لها  فتصبح كما قال الشاعر :
                 كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ      والماء فوق ظهورها محمول     
      واعلم أنه مر من العمر الكثير ولم يبق إلا القليل , فإن فرطت بما مضى فأحسن فيما تبقى , وخاصة أن الإنسان أي إنسان عندما يتقدم به العمر يصبح بحاجة إلى يؤنسه ويكون بقربه .
    لذلك يجب على الرجال كبار السن أن يكونوا واعين , في تصرفاتهم وأفعالهم وأقوالهم , خاصة أنهم أصبحوا على مشارف القبور وأصبحوا أجداد , فخطؤهم قاتل , لأن آثاره تنعكس على حياة أولاده وأحفاده ذكوراً وإناثاً , وعليهم أن يفكروا بتصرفاتهم ألف مرة , وأن مراهقة الأقوال والأفعال لا تليق بهم , وأن يحسنوا إلى زوجاتهم سواء كانوا معددين أو غير معددين . وعليهم أن يلتزموا الأوامر الربانية حيق قال تعالى ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) , وليتقوا الله في زوجاتهم , إنهن شقائق الرجال ويستحققن كل التكريم والتقدير والوفاء , لصبرهن على مكابدة الحياة وتجاوز صعوباتها وقهر ظروفها القاسية بهمة وعزيمة من أجل بناء الأسرة  , وخلق جيلا واعيا وقادرا على النهوض بمجتمعه .
    والنتيجة المرجوة , مجتمعٍ معطاءٍ وخالٍ من المشكلات المعيقة لبنائه وتطوره .

    --------------------
    ** أ.سلوى الجهني

    41
    المايكروويف هو أكثر جهاز يحظى بسمعة سيئة من بين الأجهزة الكهربائية والتقنية. العديد من الاتهامات تُواجه الإشعاعات التي يستعملها الجهاز في تسخين الطعام، وأنه المسؤول عن العديد من الأمراض التي قد تُصيب البشر بفعل الإشعاع وأهمها السرطان. عزيزي القارئ، ليس كل ما تسمعه أو تقرأه صحيح، من بين ذلك العديد من الشائعات التي طالت المايكروويف، وليس لها أساسٌ من الصحة. 

    1.خرافة: المايكروويف يُسبب السرطان
    الحقيقة: واحدة من أكثر الخرافات شعبيةً بشأن المايكرووِيف. في الواقع، يعمل الجهاز باستعمال إشعاعات التردد الراديوي RF، والذي يقع في نهاية الطاقة المنخفضة للطيف الكهرومغناطيسي. هذا النوع من الإشعاع يتواجد حولك ليلًا ونهارًا، سواء كُنت تستعمل ميكروويف أم لا. يُعتبر الإشعاع اللاسلكي الناتج من المَايكروويف أكثر تركيزًا من المتواجد حولك يوميًا، لكنه لا يزال ضمن نطاق الأمان. كما أنه لا يُنتج أشعة سينية أو أشعة غاما، كما نوّهت لذلك جمعية السرطان الأمريكية، لذا فإن أسوأ ما يُمكن أن يحصل لك من إشعاع المَايكروويف هو أن تحرق جلدك بفعل الحرارة، وهو أمرٌ نادر الحدوث. 

    2. خرافة: الأطعمة المحضّرة بالمايكروويف خطيرة صحيًا
    الحقيقة: في السنوات الماضية، تم تداول هذه الخرافة بكثرة على الإنترنت. البعض يعتقد أن فرن المايكرُوويف يُغيّر في النظام الجيني للطعام، والبعض يظن أن عملية التسخين تُسبب تسرب المواد الكيميائية من الأطباق إلى الطعام. هذه الأقاويل ما من أساس علمي لها، وليست صحيحة على الإطلاق. فالموجات التي يتم عبرها تسخين الطعام هي موجات كهرومغناطيسية، ما يعني أنه ما من طريقة لجعل الطعام مشعًا. هذه الموجات تتسبب في تأرجح جزيئات الماء وغيرها من الجزيئات غير المتماثلة كهربائيًا، ما يؤدي لارتفاع حرارة الطعام. وطالما أنك تستعمل أواني آمنة للميكروويف لا تحتوي على الرصاص أو الفثالات أو مادة BPA، فما من احتمال لتسرب المواد الكيميائية إلى الطعام. 

    3. خرافة: يُدمّر المايكروويف العناصر الغذائية في الطعام
    الحقيقة: هذا التحذير ليس خطأ بشكل كامل، لكنه مضلل بطريقةٍ ما. بعض العناصر الغذائية تُفقَد عند تعرضها للحرارة، بغض النظر عن مصدر الحرارة. فطهي الطعام بالماء أو السوائل بالطرق العادية يُسبب فقدان هذه العناصر من الغذاء. ونظرًا لأن المَايكروويف سريع في التسخين، فهو يستخدم مقدار قليل من السوائل، ويحتفظ بالمواد المغذية أكثر من طرق الطهي التي تعتمد على الغليان أو الخبز لفترة طويلة، وفقًا لمدرسة هارفارد الطبية. 

    4.خرافة: يُغير المَايكروويف الحمض النووي ويقتل النباتات
    الحقيقة: مؤكد أنك شاهدت من قبل منشورات من هذا القبيل تدّعي أن إشعاع المَايكروويف يُغيّر من الحمض النووي DNA للماء أو الطعام، مثل تجربة نالت مشاهدات كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي عن كيف أن الماء المُسخّن عبر المايكروويف يقتل النباتات بسبب الطفرات التي حدثت له. فما هي حقيقة هذا الادّعاء؟ بالتأكيد ليس عليك أن تُصدّق مثل هذه الخرافة السخيفة، فالماء نفسه لا يحتوي على حمض نووي على الإطلاق! على الرغم من أن قد يكون ملوثًا بالحمض النووي من الكائنات الدقيقة. الأهم من ذلك، كما ذكرنا مسبقًا، فالمايكروويف يعمل على تسخين الطعام عبر تحريك جزئياته بسرعة لتوليد حرارة، ولا يُغيّر في هيكلية هذه الجزئيات. 

    ---------------------------
    * المصدر : www.cnet.com

    42
    تُنصَح الأمهات عادة بالنوم عندما ينعس الرضيع، لكن إذا استمرت يقظته طوال الليل يضع الأمر ضغطاً كبيراً عليها. ولا يعني ذلك أن الطفل ليس بحاجة إلى النوم، في الحقيقة يحتاج جسمه ساعات أطول، لولا وجود بعض الأسباب تمنعه من النعاس ليلاً، وهي:

    الساعة البيولوجية:

    بعض الأطفال لا يميزون الليل من النهار، وبالإمكان مساعدة الرضيع على تمييز ذلك عن طريق الخروج به خلال النهار المشمس لتعديل ساعته البيولوجية.

    الجوع:

    إذا كان الصغير يرضع حليب الثدي سيكون هضمه سهلاً، ويتجدد شعوره بالجوع سريعاً، فيبقي الأم يقظة طوال الليل. ويمكنك شفط وحفظ بعض حليب الثدي في زجاجات للرضاعة لتسهيل حصول الصغير على ما يشبعه ليلاً عند الاستيقاظ، سواء قمت أنت أو الأب بذلك.

    الانزعاج:

    قد يكون سبب بقاء الصغير يقظاً أنه يشكو من ألم أو انزعاج، وخاصة وقت التسنين، أو إذا كان لديه نزلة برد، أو حساسية، أو غازات كثيرة، أو إمساك.

    العلاقة مع الأم:

    قد يكون سبب اليقظة رغبة الرضيع في اللعب مع الأم إذا كان لا يراها وقتاً كافياً خلال النهار. لذلك من الضروري أن تمنح الأم وقتاً للصغير يحصل فيه على تلامس مع جلدها خلال النهار، وقبل النوم ليلاً.

    الطفل الحساس:

    قد يكون الرضيع حساساً للأصوات وللحركة والضوء، وتزداد هذه الحالة إذا كان يرضع حليب الثدي بينما تأكل الأم كثيراً من الشوكولا. وللتغلب على ذلك عليك توفير بيئة هادئة للنوم، وإعتام الغرفة جيداً وإبعاد مصادر الضوضاء عنه، مع تقليل الأم المرضعة أكل الشوكولا.

    --------------------
    * المصدر : شبكة مصراوي

    43
    كشفت خبيرة في الأذن أن استخدام سماعات الأذن يمكن أن يتسبب في تراكم الأوساخ والعرق والزيت والجلد الميت وحتى الشعر داخل الأذن.

    ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك بالفعل إلى الإصابة بالتهابات الأذن، وفقا لما ذكرته ليزا هيلويغ، المديرة السريرية لـ Earworx.

    وفي حديثها مع Yahoo News Australia، أوضحت بالقول: "أي شيء يعيق المسار الطبيعي لخروج الشمع من الأذنين يمكن أن يؤدي إلى تراكمه. وكما هو الحال مع سدادات الأذن وأجهزة السمع، تُوضع سماعات الأذن في جزء من القناة، حيث يجري إنتاج الشمع. ويمكن أن تحفز بالفعل إنتاج المزيد من الشمع عندما تكون قيد الاستخدام".

    ويساهم شمع الأذن في العديد من الوظائف المهمة، بما في ذلك حماية قناة الأذن وترطيبها، ولكن الكميات الإضافية منه يمكن أن تسبب الإصابة بالعدوى.

    وهذه مشكلة حقيقة خاصة بالنسبة لمرتدي سماعات الأذن في البلدان الرطبة، وفقا للسيدة هيلويغ.

    وأضافت موضحة: "يمكن أن تؤدي المياه المحبوسة خلف الشمع الزائد، وخاصة في البيئات الرطبة، إلى التهابات الأذن. ويمكن أن تشمل الأعراض: الألم والرائحة والإفرازات والحكة".

    واستطردت الخبيرة ليزا: "مثل البراعم القطنية، غالبا ما تلتقط السماعات الشمع في الثلث الخارجي لقناة الأذن، حيث يجري إنتاجها، ويمكن أن تترك الأذنين جافة. ويمكن أيضا نقل العدوى عن طريق سماعات الأذن المتسخة، لذا حاول تطهيرها يوميا بالكحول، الذي يقتل 99.9 من مسببات الأمراض".

    ------------------------
    * المصدر: ميرور

    44
    من العسير أن تدير حوارا مع طفل حديث الولادة، فالمفردات تنفد بسرعة، نظرا لأن الرضيع لا يجيبك بشيء مهما فعلت، فهو لن يتذمر مثلا إذا قلت له إن الأمطار على وشك الهطول، أو يبتسم حال ألقيت دعابة على مسامعه.

    فضلا عن ذلك، تتسم الأسابيع الأولى بعد الولادة، بأنها منهكة بشكل كبير للأم. فطفلي مثلا لم يكن ينام في الوقت الذي يفترض فيه أن يقوم بذلك، وهو ما يعني حرماني من النوم بدوري. ولذا لا عجب في أن الحديث بيننا افتقر للسلاسة والتدفق.

    ورغم أن الأمر يصبح أكثر يسرا بعد بضعة شهور، فإن الدراسات العلمية تُظهر أن بعض الآباء والأمهات، لا يتحدثون كثيرا مع أطفالهم، وهو ما قد يُخلّف آثارا سلبية طويلة الأمد عليهم، تبدو واضحة للعيان كذلك في التكوين التشريحي لأدمغتهم.

    من بين هذه الدراسات، واحدة أجراها الباحثان تود ريزلي وبيتي هارت في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وخَلُصَت إلى نتائج مثيرة للقلق، كشفت عن وجود فارق كبير في التحصيل اللغوي لدى الأطفال، تبعا لاختلاف المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسر التي ينتمون إليها.

    فعلى مدى أكثر من عامين، عكف الباحثان على زيارة منازل العديد من هذه الأسر، وقضيا ساعة شهريا في كل منزل، لتسجيل ما يدور فيه من أحاديث بين الآباء والأمهات من جهة، والأطفال من جهة أخرى.

    وبتحليل البيانات التي تم الحصول عليها من خلال التسجيلات، اكتشف الباحثان أن الأطفال الذين ينتمون لخلفيات فقيرة؛ سمعوا خلال الساعة الواحدة ثلث المفردات التي سمعها أقرانهم ممن تنعم أسرهم بدخل أعلى. واستنتج القائمان على الدراسة أن "فجوة في المفردات" أو لنقل "فجوة لغوية"، ستنشأ بين هؤلاء الأطفال وأولئك، حينما يبلغون جميعا الرابعة من العمر. وتوقعا أن يصل حجم هذه الفجوة إلى نحو 30 مليون مفردة.

    لكن هذه الدراسة كانت أبعد ما يكون عن المثالية بالمعايير العلمية؛ فحجم العينة كان صغيرا، كما لم تتضمن أدلة دامغة تؤكد أن حجم الفجوة اللغوية سيكون هائلا بالقدر الذي توقعه من أجرياها.

    بجانب هذا، توصل باحثون آخرون منتقدون لتلك الدراسة، إلى مؤشرات تفيد بأن الأطفال الذين ينتمون لأسر ذات دخل منخفض، يسمعون عدد مفردات يفوق ما تحدث عنه ريزلي وهارت، وذلك عندما وضعوا في الاعتبار المفردات التي تتناهي إلى مسامع الصغار داخل المنزل وخارجه؛ لا في الداخل فحسب. غير أن هؤلاء الباحثين لم يسلموا بدورهم من الانتقاد، فقد قالت مجموعة بحثية أخرى إن الصغار "لا ينتفعون بالكلمات التي يسمعونها إذا كانت تتعلق بموضوعات تهم البالغين".

    وإذا سلمنا بوجود "الفجوة اللغوية" هذه؛ ستلوح أمامنا بعض القضايا الإشكالية، في ضوء ما هو معروف من أن اللغة تشكل أحد أكثر العوامل التي تُنبئ بشكل الحياة، التي سيعيشها المرء، بدءا من طبيعة أدائه في مدرسته الابتدائية ثم في الجامعة، وبعد ذلك خلال مسيرته المهنية. فالمرء يحتاج للغة لكي يتعلم القراءة ومبادئ الحساب، أو حتى لكي يتحدث عن ذكرياته.

    وتقول كاثي هيراش-باسيك، التي تدير مختبرا معنيا بلغة الرضع في إحدى جامعات ولاية فيلادلفيا الأمريكية، إن عدم تحصيل اللغة بالقدر المطلوب "يجعل المرء يبدأ السباق وهو في مركز متأخر من الأصل".

    وينعكس مثل هذا التأخر على الدماغ كذلك واستجاباتها، وهو ما بات بوسع علماء الأعصاب الآن، التعرف عليه وتوضيح طبيعة الاستجابات الدماغية للتعرض للغة في سن مبكرة. فقد أظهرت دراسة أجرها فريق بحثي في مدينة بوسطن الأمريكية، قادته عالمة الأعصاب والإخصائية في أمراض الكلام واللغة ريتشيل روميو، أنه يمكن أن يكون للتفاعل بين الكبار والصغار - من خلال الحديث والحوار - فوائد على نمو الدماغ، وذلك بشكل واضح يمكن رصده.

    وفي هذا السياق، سجل الفريق محادثات تجري بين الوالدين والأطفال. وأولوا اهتمامهم إلى عدد المفردات، التي سمعها الصغار خلال هذه المحادثات. وتبين أن الأطفال الذين شاركوا في عدد أكبر من المحادثات، أدوا المهام المتعلقة بفهم اللغة على نحو أفضل.

    بجانب ذلك، كان لدى هؤلاء الأطفال روابط أقوى بين جزئيات المادة البيضاء الموجودة في الدماغ، وذلك في منطقتين رئيستين مهمتين لأداء الوظائف المرتبطة باللغة، وهو أمر قد يؤدي إلى تسريع عمليات معالجة المعلومات في هاتين المنطقتين.

    ويُظهر ذلك - حسبما قالت روميو - أن عدد مرات التحدث تسهم في تحسين القدرات الدماغية. وتوضح بالقول: "وجدنا أن هناك صلة بين التحدث لمرات أكثر، ووجود روابط أقوى على هذا المضمار، ما يرتبط بدوره بالمهارات اللغوية التي يتمتع بها الأطفال".

    في واقع الأمر، يُظهر عدد كبير من الأدلة العلمية، أن العامل المؤثر في تحسين قدرات الأطفال على الصعيد اللغوي، لا يتمثل في سماعهم بشكل سلبي لمن يحدثهم، أو في عدد المفردات التي تتناهى إلى مسامعهم، وإنما في ما يمكن تسميته "انخراطهم في محادثة جيدة"، وهي تلك التي يكون الحديث فيها متبادلا، أي أن يكون في صورة أخذ ورد بالتناوب بين أطرافه، ما يتطلب من كل منهم، أن ينصت لما يُقال إليه وأن يرد عليه كذلك.

    وتصف هيرش-باسيك وزميلتها - التي تتعاون معها منذ أمد بعيد - روبرتا غولينكوف ذلك بـ "الدويتو الكلامي"، لأنك "لا تستطيع أن تشدو به بمفردك". وقد أظهرت دراسة أخرى أن انقطاع المحادثة بينك وبين طفلك، بفعل تلقيك اتصالا هاتفيا مثلا، يحول دون أن يتعلم الصغير المفردات الجديدة التي ألقيتها على مسامعه حينما حادثته.

    وقد قطع الفريق الذي تقوده روميو، خطوة أبعد على هذا المضمار، عبر دراسة لاحقة أجراها على عينة محدودة العدد، وهي الدراسة التي ساعدت الآباء والأمهات على إدراك مدى أهمية إجراء محادثات مع أطفالهم تشهد تبادلا للحديث بين الجانبين. وقد أظهرت هذه الدراسة حدوث زيادة في المادة الرمادية الموجودة في المناطق المرتبطة بأداء الوظائف المتصلة باللغة والتفاعل الاجتماعي في أدمغة الأطفال.

    وتقول روميو: "هذا ليس من قبيل المصادفة. فمن المنطقي أن `تتحد` مناطق الدماغ هذه، في إطار التفاعلات الكلامية التي تنشأ في ذلك الإطار بين الآباء والأطفال، باعتبار أن اللغة تعزز علاقاتنا الاجتماعية، وتلعب هي وهذه العلاقات، دورا محوريا في تحديد كيف نتعلم".

    وتضيف: "لدينا هذه الرغبة البشرية في التواصل. ونحن نكتسب كذلك مهاراتنا اللغوية، تلك التي تضيف أساسا لتطوير مستوى أعلى من المعرفة لدينا".

    وفي دراسة أخرى أجريت في أحد مختبرات الولايات المتحدة، راقب الباحثون أدمغة الأطفال والكبار، ليكتشفوا أن أنماط النشاط في الدماغ تبدأ في التقارب لدى الجانبين، عندما ينخرطان في ألعاب وأنشطة تفاعلية، مثل القراءة والغناء.

    وكما تقول إليس بياتزا، من معهد العلوم العصبية بجامعة برنستون الأمريكية وهي المعدة الرئيسية للدراسة، "تترابط" أدمغة الآباء والأطفال معا خلال أنشطة مثل هذه. أما حينما فقدت الأنشطة المُمارسة هذا الطابع التفاعلي، تلاشى ذلك "التزامن العصبي" بين الأدمغة، كما تقول بياتزا.

    وتعتبر هيرش-باسيك أن ذلك يبدو وكأن "دماغيْ الشخصين المنخرطين في الحديث قد ضُبطتا (على موجة واحدة) ليصبح صاحباهما وكأنهما شخص واحد لا اثنان. وهذه هي المرحلة التي نعتقد أن التعليم يحدث فيها ويصل إلى ذروته، وهذا ما يُحدثه الانخراط في الحديث".

    بالنظر إلى مدى أهمية انخراط البشر في الحديث منذ نعومة أظفارهم، لعله من الواجب أن نتساءل عن حجم القلق الذي يجب أن يساورنا بشأن "الفجوة اللغوية" هذه حال وجودها؟ وعن الأسباب التي تؤدي لحدوثها كذلك؟

    بالعودة إلى الدراسة التي أجراها ريزلي وهارت، سنجد أنه بالرغم من أنها لم تكن نموذجية بالمعايير العلمية، فإن الفكرة التي وردت فيها بشأن وجود فجوة كبيرة على صعيد التحصيل اللغوي للأطفال تبعا لاختلاف أسرهم في المستوى الاجتماعي والاقتصادي، تكررت في عشرات الدراسات الأخرى. من بينها مثلا دراسة أُجريت عام 2008، وأظهرت أن أنماط المحادثات تختلف بشكل كبير، بين الأسر الفقيرة ونظيرتها ذات الدخل الأعلى، وهو ما يعود جزئيا إلى تباين مستوى التعليم، الذي يتمكن أرباب هذه العائلات من تحصيله.

    وقال الباحثون القائمون على هذه الدراسة إن ذلك يعني أن "مستوى معرفة الوالدين" يسهم إيجابا في تنمية وتحسين الحصيلة اللغوية لدى أبنائهم. وأوضحت الدراسة أن الآباء ذوي الدخول الأعلى، استخدموا عبارات أطول ومفردات أكثر عددا وثراء مقارنة بأترابهم الأقل دخلا.

    وهكذا فإذا كان هناك أي ارتباط بين الوضع الاجتماعي والاقتصادي من جهة والقدرات اللفظية واللغوية من جهة أخرى، فقد يكون السبب في ذلك هو ذاك الارتباط القائم بين الفقر وانخفاض المستوى التعليمي والشعور بقدر أكبر من التوتر، وهما عنصران يؤثر وجودهما على مدى "جودة المحادثات" التي تدور بين الآباء والأبناء.

    لكن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، لا يشكل العنصر الحاسم في هذا الشأن. ففي دراسة أُجريت عام 2015، فحصت هيرش-باسيك وزملاؤها المفردات التي يستخدمها 60 طفلا في الثانية من العمر، ينتمون جميعا لأسر ذات دخل منخفض. وبعد عام واحد، عاد الباحثون للنظر في الكيفية التي تطور بها هؤلاء الأطفال على صعيد الكلام الذي يرددونه. وكما كان متوقعا، تبين أن الأطفال الذين شاركوا في عدد أكبر من المحادثات وهم في الثانية من العمر، اكتسبوا لغة أكثر ثراء بعد ذلك بعام، والعكس صحيح.

    وتكمن أهمية هذه الدراسة في أن نتائجها كشفت عن أن الفقر لا يمثل وحده العامل الذي يجعل الطفل عرضة للمعاناة من تدني القدرات اللغوية، في ضوء أن أفراد العينة فيها، كانوا كلهم من أطفال الأسر ذات الدخل المنخفض.

    وتقول هيرش-باسيك في هذا الصدد: "لا تقتصر العوامل التي تصنع فارقا (على صعيد القدرات اللغوية) على ما إذا كان المرء قد وُلِدَ في بيئة محدودة الموارد أم لا، لكنه يرتبط كذلك بكيفية تفاعله مع طفله في إطار تلك البيئة نفسها".

    ورغم أنه يمكن لأن تكون لـ "فجوة المفردات" التي نتحدث عنها، تَبِعات مستمرة ودائمة على قدرات الأطفال، فإن الأمر المُبشر هنا يتمثل في أن كل الآباء والأمهات يتحدثون لأطفالهم لفترة ما من الوقت على الأقل. لذا فإذا أدرك الوالدان أن "جودة هذه التفاعلات" أهم من طولها أو مرات تكرارها، فإن ذلك قد يفيد الأطفال جميعا.

    وتضيف أنه كلما زادت "التجارب الاجتماعية" التي ينخرط فيها هؤلاء الأطفال، سواء مع الوالدين أو مع الأشخاص الذين يعتنون بهم، زاد قدر ما سيكتسبونه من تعليم.

    ولا شك في أن هناك طرقا تساعد على إسراع وتيرة عملية التعلم هذه في مختلف مراحلها، مثل توفير دورات تدريبية للآباء والأمهات مثلا. ورغم فاعلية هذا الأسلوب، فهو مكلف ويتطلب الكثير من الوقت. ولحسن الحظ، أن لدينا سبلا أخرى تتصف بالبساطة وأثبتت نجاحها، يمكن اللجوء إليها. وتساعد هذه السبل على إجراء عدد أكبر من المحادثات المجدية والمفيدة بين الآباء والأبناء.

    وفي هذا السياق، وجدت هيرش-باسيك وزملاؤها أن وضع ملصقات ولافتات تحفيزية في متاجر مُقامة في بيئات محدودة الموارد في بعض من أفقر أحياء فيلادلفيا، أدى إلى زيادة عدد المحادثات الجادة والهادفة التي تدور هناك بين الأطفال وآبائهم وأمهاتهم بنسبة تصل إلى 33 في المئة. ويمكن أن تكون تلك الوسائل التحفيزية شديدة البساطة، إلى حد أن تصبح في صورة ملصقات ملونة، تحمل أسئلة من قبيل "من أن يأتي الحليب؟" و"ما هو النوع المفضل لك من الخضروات؟".

    بجانب ذلك، زرت مناطق مختلفة من فيلادلفيا، تُجرّب فيها هيرش-باسيك وفريقها نهجا مختلفا في هذا الصدد يعتمد على استخدام الألعاب لتشجيع بعض الجوانب المهمة لعملية التعلم، سواء الاجتماعي أو المعرفي. وقد حرص الباحثون على وضع هذه الألعاب في مناطق يتجمع فيها الناس من الأصل، في شكل مجموعات. وعلى الرغم من أن هذه الوسيلة وُجِهتْ للأطفال، فقد كانت ممتعة بشكل لافت أيضا بالنسبة لنا كبالغين.

    وتضمن هذا المشروع التعاون مع المهندسين المعماريين والسلطات المحلية في بعض المدن لـ "تحويل الأماكن التي يرتادها الناس يوميا إلى بقاع تسنح لهم فيها فرص للتعلم". وأظهرت عمليات متابعة عن كثب أجراها باحثون لتلك الأنشطة، أن بعضا منها ساعد على زيادة عدد المحادثات والنقاشات بين البالغين والصغار، بنسبة تتراوح ما بين 30 و55 في المئة.

    وتقول هيرش-باسيك إن من بين الفوائد الإضافية لجهود مثل هذه، أن "تحويل تلك البيئات إلى أماكن يستمتع المرء بالوجود فيها، يزيد من فرص وضع الآباء والأمهات هواتفهم المحمولة جانبا، وإجرائهم محادثات جادة وهادفة مع أطفالهم".

    ويقول الباحثون إنه سيكون من السهل تكرار هذه التجربة في العديد من المناطق الأخرى، إذا توافر ما يكفي من الإرادة.

    وقد أطلقت السلطات في المملكة المتحدة برنامجا ذا صلة بذلك عبر شبكة الإنترنت، يتضمن إعلانات تحفيزية بسيطة، تشجع الوالدين على الحديث مع أطفالهما بشكل أكبر. ويستهدف المشروع - الذي يستمر ثلاث سنوات - تشجيع الآباء والأمهات "على الانخراط في أنشطة تشجع التعلم المبكر لأطفالهم، والمساعدة على تجهيزهم للمدرسة وما بعدها" من مراحل.

    وفي وقت ندرك فيه جميعا أن ضغوط الحياة اليومية، لا تترك للبعض سوى القليل من الوقت للعب والحديث مع أطفالهم، صار الآن واضحا أن إجراء بعض التعديلات البسيطة الذكية على الطريقة التي نتحدث بها إلى الصغار، وعلى كيفية إنصاتنا لهم أيضا، يمكن أن يؤدي إلى تحسين قدراتهم الدماغية.

    وهكذا، فبعد أن تزودت بهذه المعلومات، أصبحت أعكف على التفكير في أنماط النشاط الدماغي الذي يحدث لدى طفلي، وأنا ألاعبه وأحادثه وأخبره ببعض التفاصيل البسيطة المتعلقة بما حدث لي خلال يومي، بل وألقي عليه كذلك بعض الأسئلة لأرى الاستجابات التي ستصدر منه ردا عليها. في أغلب الأحيان، يُحتفى بي بابتسامة تصدر من فمه الخالي من الأسنان. وفي أوقات أخرى، لا تصدر منه أي استجابة من أي نوع.

    لكن رغم ذلك، فقد صرت أعلم الآن أنا دماغه ربما تكون الآن في طور التطور والنمو بشكل جيد بسبب محادثات مثل هذه التي أجريها معه، وهو أمر يمكننا أن نلعب جميعا دورا حاسما فيه، سواء كنا آباء أو أمهات، أو أشخاصا يقدمون خدمات الرعاية للأطفال.

    =======================
    ** يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future

    45
    يعتبر الحديد عنصر أساسي لجسم الإنسان، وذلك حتى يقوم بكافة وظائفه على الوجه الأكمل، ولا يختلف عن ذلك الطفل أيضا الذي يحتاج إلى عنصر الحديد من أجل الوقاية من الإصابة بالأنيميا، وفي هذا المقال سوف نتعرف سويا على أسباب نقص الحديد عند الاطفال وأعراضه، ومدى أهميته لصحة الطفل.

    مصادر عنصر الحديد (Fe)
    يوجد الحديد في البيض، والسمك، والكبد، واللحوم الحمراء، والخضروات الورقية، والحبوب الكاملة، والخبز المدعم بالحديد، وكذلك البلح، والتين، والخوخ، والزبيب، والعسل الأسود، وفول الصويا، وبذور السمسم.

    أهمية الحديد لصحة الطفل:
    يعتبر الحديد من أهم العناصر اللازمة والضرورية لنمو الطفل وتطوره، فهو يدخل في تركيب هيموجلوبين الدم والمسئول عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى كافة أعضاء وخلايا الجسم، وينقل ثاني أكسيد الكربون من الخلايا إلى الرئتين، ليتم إخراجه أثناء عملية الزفير.

    - يدخل في تركيب هيموجلوبين العضلات المسئول عن تخزين الأكسجين، لاستخدامه في انقباض العضلات.
    - يدخل في تركيب الإنزيمات المسئولة عن أكسدة المواد الكربوهيدراتية والدهنية والبروتينية.
    - يقوي جهاز المناعة ويرفع قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
    - لازم لإمداد الطفل بالطاقة اللازمة للقيام بجميع مهامه واكتساب كافة المهارات.

    الكميات اليومية الموصى بها من الحديد للأطفال
    الأطفال المبتسرين (من ولدوا قبل الأسبوع 37 من الحمل): يوصى بإعطاء جرعة 2 ملجم يوميا ابتداءً من عمر شهر وحتى عمر أربعة أشهر.
    الأطفال من 4 -6 شهور: يجب إعطاء جرعة 7.5 ملجم يوميا.
    الأطفال من 6 – 12 شهر: يجب إعطاء جرعة من 15 ملجم يوميا.
    الأطفال من 1 -3 سنة: يجب إعطاء جرعة 7 ملجم يوميا.
    الأطفال من 4 -8 سنة: يجب إعطاء جرعة 10 ملجم يوميا.
    الأطفال من 9 -13 سنة: يجب إعطاء جرعة 8 ملجم يوميا.
    الأطفال من 14 -18 سنة: يجب إعطاء جرعة 12 ملجم يوميا.
    المرأة الحامل من 14-18 سنه : 27 مجم / يوم.
    المرضعات : 14 – 18 سنه: 10 مجم / يوم.

    أسباب نقص الحديد عند الاطفال
    تتعدد أسباب نقص الحديد عند الاطفال كالتالي:
    - نقص في تناول الأغذية المحتوية على الحديد.
    - نقص في امتصاص الحديد نتيجة خلل بالجهاز الهضمي.
    - فقدان الدم المزمن (نزيف) من أي مكان في الجسم.
    - زيادة الحاجة الي الحديد كما في فترات نمو الأطفال والحمل.
    - استخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة.
    - الإفراط في شرب القهوة والشاي.

    أعراض نقص الحديد عند الاطفال
    من أهم أعراض نقص الحديد عند الاطفال حدوث الآتي:
    يؤدي نقص الحديد عند الاطفال إلى حدوث أشهر أنواع الأنيميا وهي أنيميا نقص الحديد والتي تتميز بضعف الطفل العام، وفقدان الشهية، وشحوب الجلد والأغشية المخاطية، وعدم التركيز، اضطراب في ضرابات القلب، وبرودة الأطراف، وقد يصاحب ذلك حدوث حالات من الإغماء.
    حدوث تأخر في التطور العقلي والاجتماعي.
    نقص في وظائف المناعة وجعل الطفل عرضة للكثير من الأمراض.

    الإفراط في تناول الحديد
    إن الإفراط في تناول الحديد وخصوصا على نحو مزمن يؤدي إلى:
    تراكم الحديد في الأنسجة والأعضاء، مما يؤثر بالسلب عليها.
    تلف القلب والكبد والغدد التناسلية وأعضاء أخرى.
    تلف البنكرياس ومن ثم مرض السكري الذي يسمى بـ السكري البرونزي.
    فرط التلون وهو اضطراب وراثي يتعلق بأيض الحديد، ويسبب اصطباغ الجلد بلون برونزي.
    زيادة خطر الإصابة بسرطان الحلق والمعدة.

    و هكذا يتضح كيف أن وعي الأم بالكميات اليومية المثالية من عنصر الحديد في التغذية يساعدها على الوقاية من نقص الحديد عند الاطفال والحصول على الكمايات المناسبة دون زيادة أو نقصان، وفي حال وجود أي مشكلة يمكن استشارة أحد أطبائنا .. من هنا لأي استفسار طبي بكل خصوصية.

    ----------------------------------
    * المصادر
    Konofal, Eric, et al. "Iron deficiency in children with attention-deficit/hyperactivity disorder." Archives of pediatrics & adolescent medicine12 (2004): 1113-1115.‏ http://jamanetwork.com journals/jamapediatrics/fullarticle/485884 Gibney, Michael J., Hester H. Vorster, and Frans J. Kok, eds. Introduction to human nutrition. Oxford: Blackwell science, 2002.‏

    صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6