عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - منصة المستشار

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • ...
  • 6
  • 16
    في ضيافتنا / ذوقيات مفقودة
    « في: 2020-04-15 »
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أما بعد: فإن بعض الناس قد يتصرف بعض التصرفات فيؤذي غيره بسلوكه، ولا يحس أنه آذاهم؛ لأنه لا يحسب للناس حسابهم؟ ولا يراعي مشاعرهم ولا يأبه بها؛ ولذلك يحتاج هؤلاء إلى من ينبههم إلى أخطائهم؛ لأن بعضهم قد يتصرف جهلا منه أو دون وعي بالآخرين وكأنه يعيش وحده.

    إن تعاليم ديننا أمرتنا بعدم إيذاء الناس، بل أمر ديننا بتفريج كربات الناس ومساعدتهم وإدخال السرور على قلوبهم، لا التضييق عليهم وزيادة الكلفة عليهم، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفْضَلُ الأَعْمالِ أنْ تُدْخِلَ على أخِيكَ المُؤمِنِ سُرُوراً، أوْ تَقْضِيَ عنهُ دَيْناً، أوْ تُطْعِمَهُ خُبْزاً) رواه ابن أبي الدنيا .

    فنحن تنقصنا بعض الذوقيات والأدبيات في حياتنا الاجتماعية، لكي نحسن التعامل مع الناس، وأعرضُ لكم بعض التصرفات الخاطئة التي نقع فيها دون أن نكترث بآثارها السلبية على نفسية الناس، وقد يخجل بعضنا من مصارحة زملائه بهذه الأخطاء والزلات، فأحببت ذكرها لنتجنبها.

    الخطأ الأول: رمي النفايات من السيارات. تتعجب من بعض سائقي السيارات حين يرمون العلب الفارغة والمناديل من نوافذ سيارتهم أثناء القيادة، بل وقد يفعل ذلك الأب أمام أبنائه الصغار!! ولا يشعر كم يتكلف عمال النظافة حين يلاحقون مثل هذه النفايات ليلتقطوها، فلماذا لا يفكر هؤلاء الناس بأن يضعوا داخل سياراتهم أكياسا صغيرة لوضع النفايات، لا تكلفهم شيئا؛ ليؤجروا على فعلهم، ويجعلوا الشوارع نظيفة، ويخففوا العمل على عمال النظافة؟

    ألم يعلموا أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة؟ وهل ينتظرون من إدارة المرور أن تفرض غرامات على كل من يرمي نفايات من سيارته لكي نتوقف عن هذا العمل السلبي، وديننا قد نهانا عنه؟

    وقل مثل ذلك على الذين يبصقون في الشارع أو على الرصيف، لا يراعون مشاعر المارين في هذا الطريق، يستخسر أحدهم أن يضع في جيبه منديلا ليستخدمه في مثل هذه الظروف، أو على الأقل أن يمسح البصاق بحذائه لئلا يتقزز الناس منه، ألم أقل لكم أنه تنقصنا بعض الذوقيات في تصرفاتنا؟

    الخطأ الثاني: التدخل في شؤون الغير، فبعض الناس تراه فضوليا يتدخلُ في شؤون غيره، يسأل زملاءه أسئلة شخصية محرجه، فتراه يسأل: كم راتبك؟ أو كم ربحت في بيع الأرض الفلانية؟ أو كم تملك من أسهم؟ وكم عمارة عندك؟ وغيرها من أسئلة فيها تدخل في الخصوصيات، فلا شك أن هذا خلق ذميم يجعل الناس ينفرون من صاحبه، فليس من الذوق إحراج الآخرين بمثل هذه الأسئلة، وقد قال صلى الله عليه وسلم (إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لا يَعْنِيهِ) رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه.

    الخطأ الثالث: أن بعض الناس إذا أراد التحدث معك اقترب منك كثيرا حتى يكاد هواء نَفَسِه ورائحته تخنق أنفك، لا سيما أن بعض هؤلاء به بخر ورائحة فمه كريهة ولا يحرص على تنظيف أسنانه، أو ممن يشرب الدخان فيؤذي الذي أمامه برائحة فمه دون أن يشعر، ويجعل الناس يهربون منه ويتجنبون إطالة الحديث معه.

    وقل مثل ذلك عن بعض المدخنين الذين لا يتحرجون أن يشعلوا سجائرهم في مكان تجمع الناس، كمجلس أو مكتب وينفثوا السموم في وجوه هؤلاء الناس، غير مبالين بأذية جلسائهم برائحة الدخان الضارة، وحرمانهم من تنفس الهواء النقي. وقد تضطر أنت أن تخرج من المكان وهو غير مكترث بما يفعل.

    الخطأ الرابع: أنك ترى البعض واقفا في طابور ينتظر دوره، فتُفاجئ بمن يأتي متأخرا ليتقدم على كل من سبقه، بحجة أنه مستعجل، وكأن الناس ليس لديهم أشغال مثله!!

    فلا يراعي مشاعر أحد ولا يحترم هؤلاء الواقفين.

    الخطأ الخامس: عند انتظار دفن الميت، فترى البعض يشيع جنازة فيلتقي بصديق له لم يره منذ فترة، فيتضاحكان ويتحدثان بصوت مرتفع أمام أهل الميت المفجوعين بمصابهم، ولا يراعي شعورهم ولا يحس بحرارة المصيبة التي وقعت عليهم، وإنما تراه يضحك بحضرتهم.

    إن من أعظم وأهم الأدب الغائب عنّا عند تشييع الجنائز: أدب الصمت والتفكر وعدم الخوض في أحاديث الدنيا، وهكذا كان أدب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقبرة، كانوا إذا دخلوها كأن على رؤوسهم الطير من الصمت والتفكر بالموت وبما يصير إليه الميت.

    لقد أصبح شهود الجنائز في المقبرة لدى البعض مناسبة للقاء الأصدقاء والمعارف والتحدث فيما بينهم في أمور الدنيا، وليس لتذكر الموت والآخرة.

    يذهب الواحد منّا إلى المقبرة يريد أن يبكي، يريد أن يخشع قلبه وتدمع عينه، لكنه يرجع في أغلب الأحيان بخُفي حُنين، بسبب الضوضاء والإزعاج والأحاديث الجانبية التي يثيرها بعض المشيعين في المقبرة.

    وإنك ترى البعض قد يتصل عليه زميله بالجوال وهو في المقبرة، فلا يقول له إني في حضرة جنازة، ولكنه يسترسل معه في الحديث، ويعلو الضحك، ويطول الحديث، ويذكره بمكان السهرة، ويؤكد عليه موعد العَشَاء، ولا يخطر بباله أنه في موطن له هيبته، يندب فيه الخشوع، وتذكر الموت، ونبذ الدنيا، ولو لفترة وجيزة.

    الخطأ السادس: عدم احترام كبار السن، فبعض الناس قد يدخل عليهم رجل طاعن في السن فلا ترى من يقوم من مقعده ويؤثره به. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ) رواه أبو داود.

    وقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا) رواه الترمذي.

    فإذا دخل ذو شيبة في مكان عام، كصالة انتظار لطبيب أو نحوه، فلم يجد مكانا، فينبغي للشباب خصوصا التنازل عن أماكنهم لذلك الكبير، استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بإِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، ومن فعل ذلك أجلَّه الله وعظّم من شأنه في الدنيا والآخرة.

    الخطأ السابع والأخير: وهو مضايقة الناس في طرقهم. فترى بعض المتأخرين عن صلاة الجمعة، وقد فاتته الخطبة، يأتي مسرعا يريد إدراك الصلاة، فيوقف سيارته في وسط الشارع، فيعيق حركة السير، ويمنع مرور بقية السيارات التي قد يكون بعض أصحابها متأخرا مثله، فيضطرون إلى الوقوف خلفه في وسط الشارع، فيُغلق ذلك الشارع تماما، وترى ذلك المتأخر إذا انتهى من صلاته قام ليصلي السنة البعدية أو قام يتحدث مع بعض رفاقه ناسيا أن سيارته قد أغلقت الطريق وأن عشرات الأشخاص ممن انتهى من صلاة الجمعة ينتظرون داخل سياراتهم تحرك سيارته المباركة لينفك الزحام، وإذا تذكر وقوفه الخاطئ أسرع إلى سيارته وتحرك بكل برود، كأنه لم يخطئ في حق غيره.

    وقل مثل ذلك حين تبحث عن موقف لسيارتك في مكان تراصت السيارات عرضيا وتزاحمت، فترى واحدا من أصحاب هذه السيارات قد أوقف سيارته طوليا مستحلا مكان ثلاث سيارات بسوء تصرفه، وكأنّ الأمر لا يعنيه.

    وقل مثل ذلك أيضا عند تشييع جنازة في المقبرة، فترى بعض المتأخرين يوقفون سياراتهم عند مدخل المقبرة فيحجزون عشرات السيارات التي داخل المقبرة، ويا ليت هذا المتأخر يبادر إلى الخروج فور انتهاء الدفن، وإنما تراه ينتظر دوره في طابور طويل للتعزية، ناسيا أن عشرات السيارات داخل المقبرة وبداخلها أصحابها ينتظرون تحرك سيارته.

    وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من إيذاء الناس في طرقهم العامة، فقد روى حذيفةُ بنُ أسيدٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من آذى المسلمين في طرقهم، وجبت عليه لعنتهم) رواه الطبراني، أي حقت عليه لعنتهم، أي إذا دعا الناسُ عليه حق عليه دعاؤهم واستجيب؛ مع العلم بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اللعن أصلا، ولكن لو دعوا عليه استجيب دعاؤهم عليه.

    فلا تجعل الناس يدعون عليك يا عبد الله بهذا التصرف.

    جعلني الله وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    -------------------------------------------
    * بقلم د.محمد بن إبراهيم النعيم -رحمه الله-

    17
    منذ أن تم الإعلان عن فيروس كورونا بأنه جائحة سؤال خفي يراود الأزواج بينهم وبين أنفسهم عما إذا كان من الآمن ممارسة العلاقة الحميمة أثناء تفشي فيروس كورونا أم لا، خاصة أنه ينتشر من خلال قطرات الماء من الأنف والفم الذي يحتوي على الفيروس.
    وفقاً لموقع بولد سكاي الهندي ينتقل الفيروس من شخص لآخر، عادة بين الأشخاص القريبين على بعد ستة أقدام من بعضهم البعض. لذلك، عندما يقبل شخص مصاب شريكه، فقد يعرض الشريك لخطر متزايد للإصابة.
    لذا، السؤال يكمن:

    هل يمكن أن ينتقل الفيروس التاجي أثناء ممارسة العلاقة الحميمة؟

    عندما تكون في الحميمية الجسدية، فمن المحتمل جدًا أنك ستتبادل بعض اللعاب أثناء التقبيل. هذا يمكن أن يزيد من خطر انتقال الفيروس.
    لكن حتى الآن لا يوجد دليل حالي يثبت أن فيروس كورونا يمكن أن ينتقل عن طريق العلاقة الحميمة.
    ينتشر COVID-19 في المقام الأول من خلال قطرات الجهاز التنفسي عندما يسعل الشخص أو يعطس، وثانياً، يمكن أن يؤدي لمس الأسطح الملوثة إلى انتشار الفيروس.
    لذا، يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال اللعاب أثناء التقبيل.

    هل من الجيد ممارسة العلاقة الحميمة؟

    إذا كنت أنت أو شريكك قد أصبت بالفيروس، يُقترح الابتعاد عن الشخص المصاب قدر الإمكان، ما يعني أيضًا عدم وجود علاقة حميمة جسدية. أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية مبادئ توجيهية حول كيفية الحجر الصحي لمدة 14 يومًا بعد بدء المرض.
    بالإضافة إلى ذلك، إذا لم يكن لديك أو لدى شريكك أي أعراض ولم تتعرض للفيروس، فمن الجيد ممارسة العلاقة الحميمة.

    18
    أكاديمية أونلاين إن أغلب المشكلات التي تحدث في حياتنا، تتعلق بـ الاستحقاق الذاتي ، ونظرتنا لأنفسنا، فشلك في الحصول على المال، في الزواج، في اجتياز مقابلة الوظيفة، في السعادة، كل هذا يتعلق بالاستحقاق.

    جربي واسألي نفسك سؤالًا هل فعلًا تستحقين أن تصلي للأهداف التي وضعتيها؟ هل تستحقين أن تكوني في المكانة التي أصبحتِ فيها؟ إن كانت الإجابة نعم فهنيئًا لك، أنتِ تتمتعين بسلام نفسي واستحقاق أروع سيجعل النجاح رفيقًا لكِ في الحياة، أما إن كانت الإجابة لا، فهذه الدورة ستساعدكِ على تحقيق الاستحقاق الأروع .

    قانون الاستحقاق الذاتي
    أكاديمية أونلاين إن كل ما يحدث بالكون يحدث وفق قانون الاستحقاق ، فما أنت عليه هو ما تستحقه، وما لم تحصل عليه هو ما لم تستحقه، فبمجرد توافق ذبذباتك الصادرة منك مع ما تريده تحصل عليه فورًا؛ أي انه بمجرد توافق هذه الذبذبات أصبحت شخص مستحق، والعكس صحيح؛ أي أنه كانت الذبذبات الصادرة منك سلبًا، فهي تعرقل حصولك على ما تريد وتبدأ في عمل أفعال وسلوكيات لا إرادية تنطلق من اللاوعي، ويسمى  هذا السلوك ب (التدمير الذاتي).

    أنواع التدمير الذاتي
    هناك نوعان من التدمير الذاتي:

    النوع الأول :
    هو ألا تصل لهدفك مهما فعلت من تمارين ومحاولات، وعندما تأتيك الفرص لا تقتنصها وتتركها تضيع منك؛ لأنك تفضل البقاء في دائرة الارتياح.

    النوع الثاني :
    هو أن تصل للهدف وتحصل عليه بالفعل، لكنك تقوم بتدمير كل ذلك لتعود إلى نقطة الصفر من جديد، والسبب في ذلك أن العقل الواعي للإنسان يرغب دائمًا في النجاح، ولكن العقل اللاواعي قد يكون لديه برمجة سلبية ومعتقدات خاطئة تحول دون هذا النجاح، والعقل اللاواعي هنا يلعب دور القائد الذي يدير الأفكار والقرارات والأهداف.

    إذن كيف تتكون دائرة الارتياح وكيف يتكون المعتقد السلبي، وكيف يحول كل ذلك بيني وبين تحقيق الهدف ؟

    أكاديمية أونلاين أي معتقد في الدنيا يبدأ بفكرة، وبعد تصديق الفكرة يصاحبها مشاعر وأحاسيس، وعندما تتجلى أي نتيجة سلبية يبدأ العقل في الانتباه، ويسأل نفسه عن سبب حدوث هذا الشيء السلبي؟ ثم يبدأ في شحن الفكرة بالشعور، وبعد شحنها وتكرارها أكثر من مرة يتكون ( المعتقد )، وتتم برمجته في العقل اللاواعي، وفور يحيط المعتقد شيء يسمى (برادايم)، وظيفته أن يحمي المعتقد في دائرة ارتياح.

    وطالما أنا أصدق هذا المعتقد، لا بد أن يتجلى في حياتي وأي شيء يحدث عكس ذلك؛ يظهر البراديم ليحمي المعتقد بقوة، ويظل يثبت طوال الوقت أن هذا المعتقد صحيح، وأنه حينما يحدث كذا لا بد أن يحدث كذا، وأن كذا يقصد به كذا، فالمعتقدات هي التي تحرك الإنسان دائمًا.

    إذا استطعنا كسر دائرة الحماية التي تحيط بالمعتقد السلبي وتخلصنا منه، وقمنا باستبداله بمعتقدات ايجابية، يتكون أيضًا براديم يحمي المعتقدات الإيجابية بمجرد تغيير الفكرة والشعور المصاحب وتحطيم البرمجة القديمة التي نتجت عن تكوين هذا المعتقد.

    حينما تكثر المعتقدات السلبية تتكون تكتلات سلبية من الطاقة، تحيط بالهالة الموجودة حول الجسم ( الجسد الأثيري) وتصبح جاذبة للسلبيات، وبالتالي يحدث التدمير الذاتي .

    التحكم فى المعتقدات السلبية :
    ولكن عليكم أن تعرفوا أحبتي أننا نستطيع التحكم في كل فكرة سلبية قبل أن تتحول لمعتقد، وذلك من خلال قانون التضاد والتوازن، أي نحاول أن نبحث عن الجزء الإيجابي في الفكرة السلبية وننظر له ونفكر فيه، فحتى الشيء السلبي الذي يحدث لنا لا بد أن يكون له بعد إيجابي.

    أعراض عدم الاستحقاق والتدمير الذاتي
    أكاديمية أونلاين هناك نسبة كبيرة جدًا من الناس لديهم عدم استحقاق وتدمير ذاتي، ولكنهم يتفاوتون في الدرجة والموضوع، فهناك من يعاني من تدمير ذاتي في المال، أو تدمير ذاتي في العلاقات، تدمير ذاتي في الأهداف أو في جذب شريك الحياة، وما إلى أخره، ومن أعراض عدم الاستحقاق ما يلي:

    عدم الوصول للهدف رغم المحاولات الكثيرة وعمل التمارين.
     

    الوصول للهدف وتضييعه، وسأعطيكم مثال على ذلك كم كتاب كنت حريص على شرائه ولم تقرأه؟ كم مرة قمت بعمل دايت وبعد أن بدأت تخسر الوزن، عدت للأكل من جديد؟
     

    التسويف، أن تظل تؤجل أهدافك واحدًا تلو الأخر ظنًا أنك لن تستطيع الوصول إليها، هذا التسويف يؤثر عليك بالسلب ويزيد من تدميرك الذاتي.
     

    من أعراض عدم الاستحقاق أيضًا أن ترى أن الهدف كبير عليك، وأنك لن تستطيع الوصول إليه، وهذه فكرة سلبية ستخلق لديك عدم استحقاق، سيدنا سليمان عليه السلام حينما دعا ربه طلب ملكًا لا ينبغي لأحد من قبله أو بعده، وضع أمامه هدف كبير وبدأ يدعو به الله الواسع المقتدر.
     

    عقاب الذات أيضًا من الأشياء التي تخلق عدم الاستحقاق، كأن تظل تؤنب نفسك وترى أنك مقصر وتفعل الذنوب ولا تستحق النجاح، وهذا بالطبع يدمرك ذاتيًا، لقد خلق الله سبحانه وتعالى البشر خطائين توابين، ومن البديهي أن تخطئ لتتعلم وتتوب لله عز وجل، فلما تعاقب نفسك على فطرتك التي خلقت بها!
     

    خطوات رفع الاستحقاق وزيادة الثقة بالنفس
    ترتبط زيادة الاستحقاق ارتباطًا ايجابيًا مع حب الذات والثقة بالنفس، فإن أحب الإنسان نفسه رأى أنه مستحق وارتفعت ثقته بذاته، وتولدت لديه القدرة على النجاح وتحقيق الأهداف.
     

    وخطوات رفع الاستحقاق يمكن تنفيذها من خلال عمل بعض تمارين الاستحقاق.
     

    والتركيز على الايجابيات لأنك حينها ستعيش بايجابية، أما إن ركزت على السلبيات ستعيش بسلبية، وهنا لا بد من معرفة أسباب عدم الاستحقاق حتى نتمكن من رفعه وزيادة الثقة بالنفس.
    أسباب التدمير الذاتي وعدم الاستحقاق
    الأخذ بدون عطاء، فقد قال الله سبحانه وتعالى “لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ“، لذا إن أردنا الشعور بالاستحقاق لا بد أن نمنح هذا الشعور للغير.
     

    الحسد والحقد والغيرة من الأسباب القوية التي تجعل الإنسان غير مستحق لما يحصل عليه، قال: ” ولَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا” ، فعندما يحسد الإنسان غيره يقل استحقاقه لأنه يستقبل مثل ما يرسل ، وحينما يربط أيضًا كل ما يحدث له بالحسد يقل استحقاقه.
     

    الحل هنا عمل تحصينات بأذكار الصباح والمساء وتناول السبع تمرات، وقراءة المعوذات فهي درع حماية رهيب يرد الحسد لصاحبه، ولا تقارن نفسك بغيرك لأن بصمة الإصبع تختلف لدى الشخص الواحد، لذا أي مقارنة لن تكون عادلة ولن تكون في صالحك.
     

    حينما تقول أن ما يحدث لك من سلبيات سببه أن الله يعاقبك، هذه كلمة كبيرة ومدمرة للذات ولعلاقتك بالله عز وجل، فعندما يصاب أحد بمرض خطير يقولون له استغفر الله فقد يكون هذا عقاب من الله، وهو أمر يتنافى مع قوله تعالى: “وإذا مرضت فهو يشفين”.
     

    الوقوع في دائرة السحر والأعمال والذهاب للمشايخ حتى تحل مشاكلك، أمر يزيد من عدم استحقاقك؛ لأنك حينها لن تفعل شيئًا وستنتظر الحل من الخارج. الصواب أن تصلح ذاتك وتركز مع نفسك، وحينها لن يستطيع أحد أن يضرك إلا إذا سمحت له أنت بذلك.
     

    عدم الصدق مع النفس والتظاهر بشيء ليس فيك، فيكون الظاهر غير الباطن سيخلق لديك إحساس بالدونية وعدم الاستحقاق، وكذلك عدم الصدق مع الآخرين.
     

    ربط كلمة الحمد لله مع كل مشكلة سلبية تحدث لك، فشكر الله وحمده شيء، والرضا بالمصائب شيء أخر، فالأصح أن تقول: “إنا لله وإنا إليه راجعون”، عند المصيبة وليس “الحمد لله”.
     

    أن تنكر نعمة الله سبحانه وتعالى، خوفًا من الحسد فتقول أنك تعبان أو مسكين، وأنت في خير حال، من الأفضل هنا إن لم تذكر النعمة، أن تصمت لأن الله سبحانه وتعالى قال: أما بنعمة ربك فحدث، فكن صادق وقل الحمد لله عند النعمة. أي إدعاء أو تمثيل يحدث معه عدم استحقاق.
     

    التحدث مع الذات بشكل سلبي، هناك إحصائية تم عملها بكلية الطب سان فرانسيسكو سنة 1986 أثبتت أن 70% من الحديث مع النفس يكون سلبي، وأن كثير من الأمراض تحدث بسبب ذلك ومنها قرحة المعدة.
    كيفية رفع الاستحقاق الذاتي
    أكاديمية أونلاين إذن كيف أرفع استحقاقي الذاتي ؟ من ضمن طرق رفع الاستحقاق أن أسأل نفسي ما هي مميزات الوضع الحالي التي أريد أن أحتفظ بها، أو مما يحميني الوضع الحالي إن تغير، أو في حالة تحقيق الهدف ما المخاوف التي أشعر بها أو السلبيات التي أتخوف منها؟

    أقوى طاقة من الممكن أن تخرجك من البرمجة السلبية هي الطاقة الروحانية؛ أي أن تقول أنا عبد القادر، أنا قادر، أنا أستطيع، وأن الله وهاب واسع، فللكلمة التي تخرج منا لأنفسنا سحر كبير وهناك تمارين وأدلة كثيرة على قوة الكلمة سأستعرضها معكم في مقالات قادمة بإذن الله.

    ---------------------------------
    * بفلم لايف كوتش د. رشا رأفت

    19
    حذرت وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية يوم السبت، من أن البدانة الشديدة بين أطفال المدارس في ارتفاع في شيلي.

    وقدمت الوزارة دراسة بعنوان "الخريطة التغذوية 2019" ، وقام بجمعها المجلس الوطني المساعد للمدارس والمنح الدراسية (Junaeb) ، والتي تشير إلى زيادة نسبة السمنة بين الشباب بنسبة 0.3 نقطة مئوية في المتوسط مقارنة بالعام السابق.

    بينما يبدو أن معدل السمنة قد استقر في جميع أنحاء البلاد ، إلا أن هناك "عددًا أكبر من الطلاب الذين يعانون من السمنة المفرطة والتي تتجاوز كتلة جسدها إلى حد بعيد المعايير والذين لديهم مخاطر أعلى بكثير من المعاناة من أمراض التمثيل الغذائي مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

    وقال المدير الوطني من Junaeb خايمي Toha "هذا هو السبب في أننا نعمل على سلسلة من التدابير لتحسين تغذية أطفالنا المدارس ،" بما في ذلك جعل وجبات الغداء المدرسية أكثر صحة وجاذبية .

    وقال رئيس الوزارة سيباستيان سيشل: "الشيء الأكثر أهمية هو أننا كحكومة نشعر بالقلق إزاء الوباء".

    وأضاف أن "أسوأ وباء حالي تشيلي يسمى السمنة" ، وأنه يؤثر بشكل رئيسي على الفقراء في المجتمعات الريفية "، وخاصة في جنوب تشيلي".

    20
     قال اكتشفت ابني يشاهد صورا وأفلاما مخلة بالأدب، وعمره سبع عشرة سنة، وواجهته فاعتذر وتأسف، ولكني أشعر بأنه مدمن لهذه الصور والأفلام، قلت: كيف عرفت أنه مدمن؟ قال: لأنه يعاهدني دائما على ترك المشاهدة ثم يرجع مرة أخرى ويشاهد، قلت: في احتمال أن تكون هذه عادة أو أن يكون مدمنا، قال: المهم كيف أساعده للتخلص من هذا السلوك الخاطئ؟ قلت: هناك عدة أفكار ممكن تتفق معه على تطبيقها، قال: وما هي؟

    قلت.. أولا: تأكد من صدقه ورغبته الجادة في أن يترك هذا السلوك، فهذه أهم خطوة لا بد أن تركز عليها، قال: كيف أتأكد من صدقه؟ قلت: أنت تعرف ابنك وتاريخه وتعرف عندما يعطيك وعدا هل هو صادق أم لا، بالإضافة إلى متابعتك ومرافقتك له فإنك ستكتشف أمره، قال: سأبذل جهدي بذلك، قلت ثانيا: احرص أن تشجعه على تنمية هواياته ومواهبه لأن الفراغ هو أكبر مشكلة تواجه ابنك فيصرف وقته لمثل هذه الأفلام، فإذا استطعت أن تشغل وقت فراغه بالرياضة والهواية والحركة فقد ساعدته على تجاوز المشكلة، وثالثا: علمه كيف يتعامل مع نفسه عندما تحدثه نفسه الأمارة بالسوء إلى ارتكاب الخطأ، وأخبره بأن يعاند نفسه ويصرف الأفكار الشيطانية بألا يستسلم لها، فيرفضها ويردد عبارات يحدث بها نفسه مثل (أنا قوي ولن أهزم أمام الأفكار السلبية) أو (لا تجعل جسدك يستجيب لعقلك) أو (يقوم للوضوء والصلاة ويدعو الله أن يعينه على نفسه)، قال: هذه فكرة جميلة، قلت: نعم لأننا لا بد أن نعلمه كيف يعتمد على نفسه في ضبط شهوته وتقوية إرادته.

    ورابعا: أن توجهه إذا فشل أكثر من مرة وهو يعالج نفسه، فلا يستسلم للفشل، ويظن أنه لا فائدة من محاولات العلاج، فالشيطان شاطر في بث اليأس والإحباط لمن يرغب أن يصلح نفسه، وإنما علمه كيف يقاوم فشله بأن يقوي إرادته أكثر ويستمر بمقاومة أفكاره السلبية، وخامسا: وجهه أن يحرص على مرافقة ومصادقة الشباب المخلصين والصالحين الذين يعينونه على نفسه، قال: صار هذا صعبا في هذا الزمان، قلت: كلامك صحيح ولكن ما زال الخير في الدنيا فأنت ساعده واسع معه فإن الله لا يخيب ظنك، وسادسا: شجع ابنك أن يقوي الجانب الإيماني عنده مثل الصيام والصلاة والذكر والقرآن، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وسابعا: حذره من الوحدة، فلا يجلس وحده أبدا، وخاصة في بداية طريق العلاج. فإذا طبق كل هذه الخطوات السبع وما زال يضعف ففي هذه الحالة لا بد أن تلجأ لمختص أو استشاري يساعده للتخلص من إدمانه للأفلام المخلة بالأدب، قال: وهل الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية يساعد في التخلص من هذه المشكلة؟ قلت: نعم، لو تستطيع إقناعه بذلك يكون جيدا، وإذا وافق على حجب المواقع الإباحية يكون ممتازا.

    قال: أنا صرت أخرج من عملي أحيانا وأفرغ نفسي حتى أكون معه وأساعده على الاستقامة، قلت: تصرفك صحيح، وهذا يساعده على التخلص من مشكلته بوقت أسرع، وأحيانا في بعض الحالات أنا أنصح بالزواج المبكر حتى يعف الشاب نفسه، ولكن لا بد من دراسة هذا القرار بشكل جيد، لأنه ليس كل شاب يتزوج مبكرا يترك مشاهدة الأفلام الإباحية، قال: وهذه فكرة جيدة سأدرسها وأتشاور مع أمه فيها، قلت تبقى في مسألة أخيرة انصح ابنك بها وهي أن يبتعد عن المثيرات للشهوة مثل: الذهاب لأماكن فيها نساء غير متسترات، أو حضور فيلم بالسينما فيه مثيرات، أو متابعة حسابات في الشبكات الاجتماعية فيها مغريات، قال: الله يعين شبابنا اليوم على الزمن الذي يعيشون فيه، كنا في السابق نذهب للفساد، واليوم الفساد موجود بملابسنا ويتحرك معنا.. والله المستعان.

    -----------------------
    بقلم د.جاسم المطوع -صحيفة اليوم السعودية

    21


    اهتم الانسان بالإبداع منذ أكثر من عشرين قرنا، حيث قدم الفيلسوف سقراط مفهومه للإبداع، بأنه إلهام من وحي الإله، وفي القرن التاسع عشر تبلورت فكرة الإبداع بأنه يأتي من عقل الإنسان ومن المظاهر السلوكية له، وأصبح الإبداع في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين أحد أبرز اهتمامات العلماء والباحثين، ويعود ذلك إلى ثورة المعلومات والاتصالات وتطور التقنية وتضاعف المعرفة بشكل مذهل، والرغبة في إيجاد حلول إبداعية.

    وتبدو أهمية الإبداع واضحة في مواجهة المشكلات المعاصرة التي تهدد الإنسان في قدرته على التكيف في حياته وفي تعامله مع البيئة المحيطة، وكثير من المشكلات التي يقابلها الإنسان هي مشكلات غير تقليدية، وتحتاج إلى مزيد من الحلول الإبداعية؛ ولذلك فإن للجهات المسؤولة وخاصة المؤسسات التربوية بالإضافة إلى الأسرة دور كبير في العناية بالإبداع من خلال المناهج وطرائق التدريس والوسائل التي تستخدم في تنشئة الأطفال لمواجهة التحديات التي لا يمكن إيجاد حلول لها بالطرق التقليدية.

    ومن أجل إعداد أفراد يمتازون بالفكر القادر على الإنتاج الجديد والذي تتطلبه التنمية الشاملة في القرن الحادي والعشرين، وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، فإننا بحاجة إلى مزيد من استراتيجيات التربية والتعليم والتعلم. والتفكير الإبداعي هو نشاط عقلي هادف، للبحث عن حلول لم تكن معروفة من قبل.

    ويتميز هذا التفكير بأنه شامل وينطوي على عناصر معرفية وأخلاقية وانفعالية متداخلة تشكل حالة ذهنية مميزة. ويحتوي هذا التفكير على مجموعة من العناصر أو المهارات مثل المرونة والطلاقة والأصالة والإلمام بالتفاصيل. والبيئة الأسرية هي البيئة الأساسية والأولى في حياة الإنسان. وعن طريق هذه البيئة يحصل الإنسان على قيمه ومعتقداته ويكتسب عاداته وأنماط سلوكه من خلال أفراد الأسرة.

    وهناك نماذج مختلفة للأسرة، منها الأسرة المتسامحة المرنة التي تعامل أفرادها بتسامح ومرونة واحترام، وتقوم بتهيئة المناخ المناسب لاستثارة العمليات العقلية، وصقل الجوانب الاجتماعية،ومنها الأسرة التي تعود أبناءها على الحلول الجاهزة في كل ما يواجههم من مشكلات، ولا تحفزهم على البحث عن أفكار أو خبرات جديدة، ودور الوالدين مهم جداً في التربية الإبداعية، حيث تقوم الأم بدور حيوي ومهم؛ وعلى مدى قوة هذا الدور تتحدد كثير من قدرات الطفل الإبداعية، ومنها قدرته على التفكير الإبداعي، والأم والأب مصدر خبرة للطفل، بل إن الأم تمثل وعاء الخبرة الأساسي في الطفولة المبكرة.

    ويمكن تحديد أهم خصائص المناخ الأسري الذي يساعد على التفكير الإبداعي في:

    التركيز على تنمية حب الاستطلاع عند الطفل، تشجيعه على التفاعل مع البيئة المحيطة، تقديم المثيرات التي تتيح للطفل فرص الإبداع، استخدام أسلوب الحوار والتفاهم بين أفراد الأسرة، البعد عن الأساليب القمعية في توجيه الطفل.. وتمثل المدرسة المرتبة الثانية بعد الأسرة، لكنها تختلف عنها في أنها مجتمع أكثر اتساعاً وأكثر تعقيداً.. ولهذا حديث آخر.


    ----------------------------------------
    * بقلم أ. أحمد عبد القادر المهندس
    * نقلا عن "الرياض"

    22
     قال صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

    النِّساء نظائر الرِّجال، وهن نصف المجتمع، لهن حقوق وعليهن واجبات كما الرجل. عملية بناء المجتمع مسؤولية مشتركة بينهم من خلال الشورى، التناصح والمنهج العملي الذي سَنّه لنا الإسلام لتحقيق العدل ولبناء منظومة متوازنة.

    صنّفت المملكة العربية السعودية وفقًا للبنك الدولي في «تقرير المرأة، أنشطة الأعمال، والقانون 2020» الأولى خليجيًا، والثانية عربيًا في الأنظمة واللوائح المرتبطة بتمكين المرأة. وكانت الأكثر تقدمًا وإصلاحًا بين 190 دولة، حيث حصلت على 70.6 درجة من أصل 100 في مقياس التقرير، وحصلت على 100 درجة في أربعة مؤشرات تتعلق بالمرأة (التنقل، مكان العمل، التقاعد وريادة الأعمال).

    الإصلاحات الخاصة بالمرأة عديدة، ومنها وضع القرارات التنظيمية التي تكفل المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، كجعل سن التقاعد موحدًا بين الجنسين، والمحافظة على المرأة في أماكن العمل، خصوصًا فيما يخص التوظيف والمساواة في الأجور.

    المملكة تسير بخطى سريعة في تعزيز مشاركة المرأة في عجلة التنمية، وتمكّنها على جميع المستويات للقيام بالأدوار المناطة بها، ونرى ذلك جليًا، حيث إن معدل مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بلغ 1.082 مليون، في الربع الأول من 2018 حسب بيانات القوى العاملة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، بل إنه ومن بداية الإعلان عن الإصلاحات بلغت نسبة مشاركة المرأة ما يقارب الثلاثين بالمائة.

    المرأة السعودية أثبتت كفاءتها وجدارتها، لهذا استحقت إعطاءها مساحة أكبر في المناصب وسوق العمل وزيادة نسبة تمثيلها في مواقع السلطة وصناعة القرار.

    إن تمكين النساء لا يؤثر على النسيج الاجتماعي الوطني وتماسكه، لذلك وجب التأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين الرجل والمرأة؛ لبناء مجتمع صحي قادر على التكيّف، ومواجهة التغيّرات، بل إن إدراج المرأة في سوق العمل مع التأكيد على المحافظة على إنسانيتها، وما يتناسب مع قدراتها وجدارتها أصبح ضرورة قصوى، فهي عضو رئيسي في منظومة المجتمع، ولابد أن يكون لها دور فعّال. لكن ما لابد أن نؤكد عليه أنه بعد التمكين تبقى مسؤولية عظيمة على كاهلها لتحقيق مزيدٍ من النجاحات والإنجازات الوطنية.

    تفوقت السعودية على الكثير من الدول المتطورة، والتي لها باع طويل في كل ما يخص شؤون المرأة، ولم نكن لنحرز هذا التقدم والتطور بكل ما يُعنى بشؤون المرأة لولا إيمان وثقة القيادة الرشيدة بإمكانياتها على شغل المناصب القيادية والسياسية.

    وما هذا التقرير إلا قفزة جديدة ونموذج مشرّف في تمكين المرأة السعودية وفق تحقيق رؤية 2030، وذلك يؤكد الدور الفاعل والمهم للمرأة في تحقيق تطور للبلاد لجعلها في مصاف الدول المتقدمة.

    ويحق لنا كسعوديات أن نكرّر ما قاله صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بكل فخر واعتزاز «ارفع رأسك أنت سعودي».

    القادم أفضل «بإذن الله»، مع قيادة أبهرت العالم بصناعة التغيّر الإيجابي والتقدم المستمر، وابتكار مستقبل مشرق للأجيال القادمة وللوطن الغالي.


    -------------------------
    * بقلم د. ريم الدوسري - صحيفة اليوم

    23
    من أكثر المشاكل الكبرى التي تواجهنا اليوم هي (المقارنة) وخاصة مع زيادة مواقع التواصل الاجتماعي.

    كونك تقارن نفسك بالآخرين لن تكون سعيداً أبدا دائماً سيكون هناك شخص أفضل منك وأحسن عنك ولديه أكثر منك، وكونك لا تستطيع إرضاء ذاتك مقابل هذا كله ستتغيّر حياتك للأسوأ وسيسودها الاكتئاب والحزن والتعاسة وأنت لم تشعر بكل ذلك إلا بعد فوات الأوان بعد أن تخسر نفسك وطموحك الحقيقي المكان الذي فعلاً تطمح أن تكون فيه لا بد من استخدام ذلك الألم لتحقيق فائدة أكبر لحياتك.

    إن المبدأ الرئيسي لك كي تتغلب على تعاستك هو ألا تركّز على مقارنة نفسك بالآخرين وأن تبتعد عن آرائهم التي تحبط معنوياتك وتقلل من قيمتك الحقيقية وتكسر الطاقة الإيجابية التي بداخلك، لا بد أن تركز على المكان الصح الذي تريد أن تكون به، أن تركز على المشاعر التي تريد شعورها فعلاً، ركّز على الشخص الحقيقي الذي تريد أن تصبح عليه بالغد وفِي المستقبل، يجب أن تتحكم بنفسك أكثر.

    الشيء الوحيد الذي يحافظ على استمرارك هو وجود إحساس قوي مليء بالتفاؤل والأمل بأن الغد أفضل من الأمس، لا بد لك من أن تترك الماضي خلفك وتبدأ من جديد، يجب أن تضع أهدافا ذات مغزى حقيقي تجعلك تعمل تجاه شيء يبث روح الحماس في داخلك، لا تعلق حياتك على النتائج مهما كانت سلبية أو إيجابية ولا حتى على الأشياء المادية ولكن كن أنت متحمساً حول الشخص الذي ستصبح عليه، حاول أن تطوّر نفسك، ابحث عن الأشخاص الحقيقيين الذين فعلاً يحبونك ويتمنون الخير لك فالحياة قصيرة حاول أن تعيشها بالكامل.

    الناس السعداء هم الذين لا يمتلكون كل شيء بل ينشئوا الأفضل من كل شيء هذه الحياة المثالية فأنت لن تعيش في مسلسل درامي أو فيلم تتابعه في صالات السينما.

    طريقة تفكيرك سيكون لها تأثير على مسار انطلاقك وعلى مستقبلك وجودة حياتك في عالم مليء بالمعاناة والقصص الحزينة ناهيك عما يُقال ويُحكى، ولكنك بطريقة أو أخرى تستطيع تحويلها إلى العكس وإنشاء حياة جميلة ورائعة فقط من خلال تغيير تفكيرك وستلاحظ أن حياتك ستتغيّر تماماً، حاول استخدام نقاط قوتك لتستمر وتعطي الأكثر والأفضل، لا تركز على نقاط الضعف بل اجعلها نقاط قوة تدفعك إلى الأمام دون توقف، تعلّم أكثر من خلال تجاربك الشخصية التي عشتها في الماضي فقد أعطتك دروسا حقيقية ومهمة حتى وإن كانت تجارب قاسية لكنها أكبر مصدر للطاقة الحقيقية التي ستجعلك في المقدمة.

    وجود قواعد في حياتك تربطها بسعادتك سوف تضمن لك التعاسة لأن الحياة دائماً سوف ترمي في طريقك التحديات والعقبات الصعبة، لا بد لك أن تعرف أسباب شعورك بالضعف، يمكنك أن تفهم كيف عقلك يفكر ويمكنك توجيهه إلى شيء يشعرك أكثر أنك بخير وستكون كذلك على المدى الطويل.

    المقارنة تسرق سعادتك، ليس مهماً أن تكون إنسانا عظيما!! لكن الأهم أن تكون ممتنا لما أنت عليه ومقتنعا بما أعطاه الله لك.

    اليوم وسط زحمة مواقع التواصل الاجتماعي التي نعيش فيها لا نستطيع الشعور أبدا بكفاية مطلقة لأن دائماً سيكون هناك من هو أفضل عنا، أجمل منا، أصغر سناً، أذكى، لذلك لا بد أن نتقبل الجمال بكل أشكاله لأن الله جميل يحب الجمال فلا بد لنا من أن نتقبل من هم أفضل منا بحب وسلام داخلي لكي ننعم بحياة سعيدة بعيدة عن المقارنة الشخصية لأن كل إنسان يعيش وفق الظروف التي تحيطه حتى العوامل التي يمتلكها قد تكون مختلفة تماماً عن ظروفك والجو الذي يحيطك فأنت متابع للصورة الظاهرة فقط وليس للواقع الذي يكمن خلفها كل هذه الصور والمتابعة والمقارنة من خلالها التي لن تفيدنا بشيء سوى أنها تجلب التعاسة والكآبة إلى حياتنا، لتكن مقتنعا بما أنت عليه وبما تشعر به فالقناعة كنز كبير لا يفنى يجلب لك السعادة الأبدية. هنالك من يقول أنا ممتن لكنه لا يشعر بها فعلياً وغير مقتنع بما يقوله سوى كذبة جديدة يحاول إضافتها إلى قاموس من المفردات يستعملها في حياته ويقنع نفسه بها إلا أنه غير مرتاح وغير سعيد وغير راض إطلاقاً عما هو عليه. إن المبالغة في كل شيء تجلب الحزن إلى حياتنا، وخاصة في هذه الأيام مع الثورة العظيمة لـ«الفلترات» التي تجعلك تبدو أجمل وأصغر سناً وبـ«لفة» واحدة تظهر شخصا آخر قد لا يشبهك أبداً ولكن!! هل تعلمون من هم أكثر الناس سعادة؟

    هم من لا يقارنون أنفسهم بالآخرين ويُنشئون جوا خاصا بهم يعملون ليل نهار من أجل الأفضل لهم، يتجنّبون الرد على كل الآراء السلبية تجاههم بعملهم ونجاحهم، يتغاضون عن كل من يحاول أن يعكّر صفو حياتهم، ويحاولون أن يكونوا ما يريدون أن يكونوا عليه وليس كما يريدهم الآخرون، يجعلون كل من حولهم يتمنّى أن يكون مكانهم رغم أنهم بسطاء لكنهم سعداء بما يملكون ومقتنعون تماماً بحياتهم وإن كانت تخلو من المظاهر المادية الزائفة.

    كونك تبحث عن الكمال فلن تجده لا في نفسك ولا حتى في غيرك لكن ابحث عن السعادة الحقيقية وكن ممتنا في مساعدة الآخرين، ممتنا في منح الأمل لغيرك في كلمات بسيطة لكنها جميلة، كن ممتنا لما أنت عليه وحاول تطوير ذاتك ولا تنظر لغيرك لتكون سعيداً، بل كن شاكراً وممتناً لما أعطاك الله من نِعم لا تُعد ولا تُحصى.

    --------------------------------
    * بقلم أ.لميس الكعبي - كاتبة كويتية

    24
    من أكثر المشاكل الكبرى التي تواجهنا اليوم هي (المقارنة) وخاصة مع زيادة مواقع التواصل الاجتماعي.

    كونك تقارن نفسك بالآخرين لن تكون سعيداً أبدا دائماً سيكون هناك شخص أفضل منك وأحسن عنك ولديه أكثر منك، وكونك لا تستطيع إرضاء ذاتك مقابل هذا كله ستتغيّر حياتك للأسوأ وسيسودها الاكتئاب والحزن والتعاسة وأنت لم تشعر بكل ذلك إلا بعد فوات الأوان بعد أن تخسر نفسك وطموحك الحقيقي المكان الذي فعلاً تطمح أن تكون فيه لا بد من استخدام ذلك الألم لتحقيق فائدة أكبر لحياتك.

    إن المبدأ الرئيسي لك كي تتغلب على تعاستك هو ألا تركّز على مقارنة نفسك بالآخرين وأن تبتعد عن آرائهم التي تحبط معنوياتك وتقلل من قيمتك الحقيقية وتكسر الطاقة الإيجابية التي بداخلك، لا بد أن تركز على المكان الصح الذي تريد أن تكون به، أن تركز على المشاعر التي تريد شعورها فعلاً، ركّز على الشخص الحقيقي الذي تريد أن تصبح عليه بالغد وفِي المستقبل، يجب أن تتحكم بنفسك أكثر.

    الشيء الوحيد الذي يحافظ على استمرارك هو وجود إحساس قوي مليء بالتفاؤل والأمل بأن الغد أفضل من الأمس، لا بد لك من أن تترك الماضي خلفك وتبدأ من جديد، يجب أن تضع أهدافا ذات مغزى حقيقي تجعلك تعمل تجاه شيء يبث روح الحماس في داخلك، لا تعلق حياتك على النتائج مهما كانت سلبية أو إيجابية ولا حتى على الأشياء المادية ولكن كن أنت متحمساً حول الشخص الذي ستصبح عليه، حاول أن تطوّر نفسك، ابحث عن الأشخاص الحقيقيين الذين فعلاً يحبونك ويتمنون الخير لك فالحياة قصيرة حاول أن تعيشها بالكامل.

    الناس السعداء هم الذين لا يمتلكون كل شيء بل ينشئوا الأفضل من كل شيء هذه الحياة المثالية فأنت لن تعيش في مسلسل درامي أو فيلم تتابعه في صالات السينما.

    طريقة تفكيرك سيكون لها تأثير على مسار انطلاقك وعلى مستقبلك وجودة حياتك في عالم مليء بالمعاناة والقصص الحزينة ناهيك عما يُقال ويُحكى، ولكنك بطريقة أو أخرى تستطيع تحويلها إلى العكس وإنشاء حياة جميلة ورائعة فقط من خلال تغيير تفكيرك وستلاحظ أن حياتك ستتغيّر تماماً، حاول استخدام نقاط قوتك لتستمر وتعطي الأكثر والأفضل، لا تركز على نقاط الضعف بل اجعلها نقاط قوة تدفعك إلى الأمام دون توقف، تعلّم أكثر من خلال تجاربك الشخصية التي عشتها في الماضي فقد أعطتك دروسا حقيقية ومهمة حتى وإن كانت تجارب قاسية لكنها أكبر مصدر للطاقة الحقيقية التي ستجعلك في المقدمة.

    وجود قواعد في حياتك تربطها بسعادتك سوف تضمن لك التعاسة لأن الحياة دائماً سوف ترمي في طريقك التحديات والعقبات الصعبة، لا بد لك أن تعرف أسباب شعورك بالضعف، يمكنك أن تفهم كيف عقلك يفكر ويمكنك توجيهه إلى شيء يشعرك أكثر أنك بخير وستكون كذلك على المدى الطويل.

    المقارنة تسرق سعادتك، ليس مهماً أن تكون إنسانا عظيما!! لكن الأهم أن تكون ممتنا لما أنت عليه ومقتنعا بما أعطاه الله لك.

    اليوم وسط زحمة مواقع التواصل الاجتماعي التي نعيش فيها لا نستطيع الشعور أبدا بكفاية مطلقة لأن دائماً سيكون هناك من هو أفضل عنا، أجمل منا، أصغر سناً، أذكى، لذلك لا بد أن نتقبل الجمال بكل أشكاله لأن الله جميل يحب الجمال فلا بد لنا من أن نتقبل من هم أفضل منا بحب وسلام داخلي لكي ننعم بحياة سعيدة بعيدة عن المقارنة الشخصية لأن كل إنسان يعيش وفق الظروف التي تحيطه حتى العوامل التي يمتلكها قد تكون مختلفة تماماً عن ظروفك والجو الذي يحيطك فأنت متابع للصورة الظاهرة فقط وليس للواقع الذي يكمن خلفها كل هذه الصور والمتابعة والمقارنة من خلالها التي لن تفيدنا بشيء سوى أنها تجلب التعاسة والكآبة إلى حياتنا، لتكن مقتنعا بما أنت عليه وبما تشعر به فالقناعة كنز كبير لا يفنى يجلب لك السعادة الأبدية. هنالك من يقول أنا ممتن لكنه لا يشعر بها فعلياً وغير مقتنع بما يقوله سوى كذبة جديدة يحاول إضافتها إلى قاموس من المفردات يستعملها في حياته ويقنع نفسه بها إلا أنه غير مرتاح وغير سعيد وغير راض إطلاقاً عما هو عليه. إن المبالغة في كل شيء تجلب الحزن إلى حياتنا، وخاصة في هذه الأيام مع الثورة العظيمة لـ«الفلترات» التي تجعلك تبدو أجمل وأصغر سناً وبـ«لفة» واحدة تظهر شخصا آخر قد لا يشبهك أبداً ولكن!! هل تعلمون من هم أكثر الناس سعادة؟

    هم من لا يقارنون أنفسهم بالآخرين ويُنشئون جوا خاصا بهم يعملون ليل نهار من أجل الأفضل لهم، يتجنّبون الرد على كل الآراء السلبية تجاههم بعملهم ونجاحهم، يتغاضون عن كل من يحاول أن يعكّر صفو حياتهم، ويحاولون أن يكونوا ما يريدون أن يكونوا عليه وليس كما يريدهم الآخرون، يجعلون كل من حولهم يتمنّى أن يكون مكانهم رغم أنهم بسطاء لكنهم سعداء بما يملكون ومقتنعون تماماً بحياتهم وإن كانت تخلو من المظاهر المادية الزائفة.

    كونك تبحث عن الكمال فلن تجده لا في نفسك ولا حتى في غيرك لكن ابحث عن السعادة الحقيقية وكن ممتنا في مساعدة الآخرين، ممتنا في منح الأمل لغيرك في كلمات بسيطة لكنها جميلة، كن ممتنا لما أنت عليه وحاول تطوير ذاتك ولا تنظر لغيرك لتكون سعيداً، بل كن شاكراً وممتناً لما أعطاك الله من نِعم لا تُعد ولا تُحصى.

    -----------------------------------
    * بقلم أ. لميس الكعبي

    25
    أفياء نفسية / صدقة المشاعر
    « في: 2019-12-16 »
    ليست الصدقة محصورة في تقديم المال أو إطعام الطعام فقد تكون نوعًا آخر من البذل والعطاء يحقق السعادة في قلوب الآخرين، ويمنح صاحبه شعورًا بالراحة والرضا.

    ومن هذا النوع: "صدقة المشاعر"
    إنها سمة راقية لأصحاب القلوب النقية والهمم العالية
    الذين تغلبوا على طبائع النفس وقهروا لذاتها.
    وسعوا لنفع الناس وإدخال السرور عليهم متمثلين قول
    النبي ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم".
    كيف يمكننا ترجمة الصدقة بالمشاعر على أرض الواقع؟

    اليتيم الذي يفتقد أباه يحتاج صدقة المشاعر وتتم ترجمتها بيد حانية تمسح رأسه وكلمة طيبة تبدد حزنه.
    ومن هنا أوصى نبينا ﷺ فقال:
    "إنْ أردْتَ تَلْيِينَ قلبِكَ ، فَأَطْعِمْ المِسْكِينَ ، و امْسَحْ رَأْسَ اليَتِيمِ".
    ومن مزايا صدقة المشاعر أنها تعزز الشعور بالسعادة والثقة بالنفس وتمنح صاحبها قلبًا لينًا يستشعر حاجات الآخرين وتدفعه لمواساتهم ومشاركتهم مشاعرهم.

    تتجلى - أيضًا- الصدقة بالمشاعر من خلال مساندة إنسان بائس يواجه يومًا صعبًا، وذلك بابتسامة بوجهه وكلمة تفاؤل تلقيها على سمعه.

    ولتعلم أن الإيجابية ليست فقط باستشعار الإيجابية ولكنها أيضًا بمنحها لمن حولك.
    فلا يكن همك نفسي... نفسي بل تمن الخير لغيرك وامنحهم الحب والرحمة وقدم لهم يد العون والمساعدة

    ولا تقتصر فائدة صدقة المشاعر على الانعكاس الداخلي الإيجابي؛ بل تشمل تحصيل الأجر العظيم عند الله.
    وفي الحديث: " خير الناس أنفعهم للناس".

    ومن أنواع الصدقة بالمشاعر المسامحة والعفو فهذا يريح القلب من ثقل الأحقاد وينقل رسالة سلام داخلي للنفس، وهو كذلك يشعر الآخرين بالراحة، فضلًا عن تحصيل الأجور العظيمة.

    ويضرب الشافعي مثلًا رائعًا في التصدق بمشاعر العفو والتسامح فيقول:

    من نّال مني أو عَلِقتُ بذمته .. أبرأته لله شاكر منَّته
    كي لا أعوق مؤمنًا يوم الجزاء.. أو لا أَسُوء محمدًا في أُمتِهِ.

    وأنت راجع نفسك ما مقدار عطائك لإخوانك؟
    وما نصيبك من صدقة المشاعر؟

    -------------------------------
    * بقلم د. عبدالحميد المحيمد

    26
    الحمدُ للهِ الذي تفرَّدَ بالخَلقِ والتَّدبيرِ، وتَصرَّفَ بالحِكمةِ البالغةِ وبديعِ التَّقديرِ، لا يَعزُبُ عنه مثقالَ ذَرةٍ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهو اللطيفُ الخبيرُ، أحمدُه -سبحانَه- وأَشكرُه تَوالَتْ علينا نعماؤه، وترادَفَت آلاؤه، وهو نِعمَ المَولى ونعمَ النَّصيرِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له, تنزَّه عن التَّشبيهِ وتقدَّسَ عن النَّظيرِ، وأشهدُ أن سيدَنا ونبيَنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه, جاءَ بملَّةٍ حنيفيةٍ وشَريعةٍ بيضاءَ نقيةٍ فهو السِّراجُ المنيرُ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ عليه وعلى آلهِ السَّادةِ ذَوي القدرِ العليِّ, وأصحابِه الكِرامِ ذَوي الشَّرَفِ الكبيرِ، والتَّابعينَ ومن تبعَهم بإحسانٍ وعلى نَهجِ الحقِّ والهُدى يَسيرَ.

    أما بعدُ:
    أيُّها الأحبَّةُ: قِفوا مع هذا الأمرِ من ربِّ العالمينَ، إلى نبيِّه أعقلِ الخَلقِ أجمعينَ، المُؤيّدِ بوحيٍّ مُباشِرٍ من السَّماءِ، والذي يَقتدي برأيهِ العُلماءُ والعُقلاءُ، ومع ذلكَ يقولُ له -سبحانَه وتعالى-: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)[آل عمران: 159]. يقولُ الحسنُ البَصريُّ -رحمَهُ اللهُ-: “ما أمرَ اللهُ -تعالى- نبيَّهُ بالمشاورةِ لحاجةٍ منه إلى رأيهم، وإنما أرادَ أن يعلمَهم ما في المُشاورةِ من الفَضلِ؛ ولتَقتديَ به أُمتُه من بعدِه“, وأيضاً لتطيبَ قلوبُهم بالمُشاورةِ.

    وهذا كانَ ظاهراً في سيرةِ النَّبيِّ -صلى اللهُ عليه وسلمَ- في قضايا الحُروبِ والسِّلمِ، والأمرِ العامِ والخَاصِ، حتى قالَ أبو هُريرةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-: “ما رأيتُ أَحدًا أكثرَ مُشاورةً لأصحابِه مِن رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ-“، فلا تجدُ في غزوةٍ من الغزواتِ إلا ويستشيرُ أصحابَه في أمرِها، واستشارَ أبابكرٍ وعمرَ -رضيَ اللهُ عنهما- في أَسرى بدرٍ، واستشارَ عليَ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ -رضيَ اللهُ عنهما- في حادثةِ الإفكِ، واستشارَ نوفلَ بنَ مُعاويةَ -رضيَ اللهُ عنه- في غزوةِ الطَّائفِ، واستشارَ أمَ سلمةَ -رضيَ اللهُ عنها- في الحديبيةِ، استشارَهم جميعاً واستشارَهم مثنى وفُرادى، ذكراً وأنثى، كلُّ ذلكَ استجابةً لأمرِ اللهِ –تعالى-، وليقتدي به من بعدَه.

    شاوِرْ صَديقَكَ في الخفِيِّ المُشْكِلِ *** واقبَلْ نصيحةَ ناصحٍ مُتفضِّلِ

    فاللهُ قَدْ أوصى بذاكَ نبيَّهُ *** في قولهِ: شاوِرْهُمُ وتوكَّلِ

    وهكذا اقتدى به الخُلفاءُ الرَّاشدونَ، فأبو بكرٍ يستشيرُ في حربِ المُرتدينَ، وعمرُ يستشيرُ في طاعونِ الشَّامِ، بل الاستشارةُ في توليةِ الخليفةِ بعدَ عمرَ -رضيَ اللهُ عنه- حتى اختارَ النَّاسُ عثمانَ -رضيَ اللهُ عنه-.

    وهكذا يُرينا القرآنُ نماذجَ من الاستشارةِ في القُرونِ الماضيةِ، فهذا مَلكُ مِصرَ يستشيرُ الملأَ في شأنِ رُؤيا رآها، فقالَ: (يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ)[يوسف: 43]، وهذه مَلكةُ سبأ تستشيرُ الملأَ في كتابِ سُليمانَ -عليه السَّلامُ- فتقولُ: (قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ)[النمل: 29 – 32]؛ فهذه استشاراتٌ كانتْ على أعلى المستوياتِ في الأزمنةِ والعُصورِ، كما قالَ الشَّاعرُ:

    رأيُ الجماعةِ لا تَشقَى البلادُ بهِ *** رَغمَ الخِلافِ ورأيُ الفَردِ يُشقيها

    أيُّها الأحبَّةُ: نحتاجُ اليومَ أن نُشيعَ ثقافةَ الاستشارةِ، ومن ذا الذي يستغني عن الشُّورى بعدَ رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلمَ-، بل قد أنزلَ اللهُ -تعالى- سورةً سمَّاها سُورةَ الشُّورى، وجعلَها بينَ رُكنينِ من أركانِ الإسلامِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، فقال: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)[الشورى: 38]، فهذا مدحٌ للجيلِ الأولِ، أنَّ أمرَهم كلَّه والذي يتعلَّقُ بعامةِ النَّاسِ، هو تحتَ التَّفاوضِ والاستشارةِ.

    حتى في الأمورِ العائليةِ، التي يشتركُ فيها الأبوانِ، قد فرضَ اللهُ -تعالى- المشاورةَ بينَهما في فِطامِ الصَّبيِّ قبلَ نهايةِ الحولينِ، كما في قولِه -تعالى-: (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا)[البقرة: 233].

    وأما الأمورُ الشَّخصيةُ، فهناكَ الكثيرُ من الأمورِ العِظامِ التي تَعرضُ للإنسانِ في حياتِه، وقد تُصيبُه بالحِيرةِ والتَّردُّدِ والاضطرابِ، بل قد يصلُ الأمرُ إلى القلقِ والاكتئابِ، فهذه دواؤها في الاستخارةِ والاستشارةِ، ولذلكَ قالَ الأولونَ: “ما خابَ من استخارَ، وما نَدمَ من استشارَ”، وصدقوا -واللهِ- فكيفَ يخيبُ من يستخيرُ العليمَ الخبيرَ، وكيفَ يندمُ من يستشيرُ أهلَ الحكمةِ والتَّدبيرِ؟!.

    وينبغي على الإنسانِ أن لا يغترَّ بذكائه وفِطنتِه، وأن لا يعتمدَ على قوةِ عقلِه وحِكمتِه، حتى وإن كانَ قد أصابَ في الرَّايِّ مراتٍ كثيرةً، فالمُشاورةُ سِمةً لأصحابِ العقولِ الكبيرةِ.

    عَقلُ الفَتى ليسَ يُغني عن مُشاورةٍ *** كحِـدةِ السَّيفِ لا تُغني عن البَطلِ

    أرادَ الإنسانُ أن يستشيرَ فليبحثْ عن الأمينِ، كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ-: “الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ“، فإذا كانَ غيرَ أمينٍ، فكيفَ تُحمِّلهُ ما ليسَ عندَه من الأمانةِ، وأيُّ رأيٍّ تبحثُ عنه عندَ خائنٍ:

    ولا تَبغِ رَأياً من خَؤونٍ مُخادعٍ *** ولا جَاهلٍ غَرٍّ قَليلِ التَّدبرِ

    فمن يَتَّبعْ في الخَطبِ خِدعةَ خَائنٍ *** يَعَضُّ بَنانَ النَّادمِ المُتحسِّرِ

    وإذا أردتَ أن تستشيرَ فلا تُقدِّمْ رأيكَ بينَ يديِّ استشارتِكَ، وكأنَّكَ تقولُ للمُستشارِ: هذا رأيي وأُريدُكَ أن تُعينَني عليه، كما فعلَ فِرعونُ مع أتباعِه: (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ)[الشعراء: 34، 35]؛ وماذا عسى أن يأمروا وقد أَمليتَ لهم رأيَكَ في شَأنِ مُوسىوأنَّه سَاحرٌ، وأنَّه يُريدُ أن يخرجَهم من أرضِهم بسحرِه؟! فكأنَّه يُحرضُّهم عليه، ومن ذا الذي يُعارضُ فِرعونَ؟! ولذلكَ كانَ جوابُهم كما يُريدُ: (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ * فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ * لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ)[الشعراء: 36 – 40]؛ فوافقوهُ على أنَّ موسى ساحرٌ، وطلبوا دعوةَ السَّحرةِ لمُنازلتِه، مع حثِّ النَّاسِ على الاجتماعِ واتِّباعِ السَّحرةِ، فلما رأى عدمَ مُعارضتَهم له، أظهرَ لهم وجهَه الحقيقيَّ بعدَ ذلكَ، فقالَ لهم: (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ)[غافر: 29].

    مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ *** ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ

    نحتاجُ أن نستشيرَ أهلَ التَّخصصِ، فنستشيرُ في أمورِ دينِنا أهلَ العلمِ الشَّرعيِّ، وفي أمراضِنا وآلامِنا أهلَ الطبِّ، وفي مشاكلِنا أهلَ الحكمةِ والتَّجربةِ، وفي تجارتِنا أهلَ التِّجارةِ والسُّوقِ، وهكذا يختار منُ أهلِ الشَّأنِ كلَّ ناصحٍ أمينٍ.

    إذا بلـغَ الرَّأيُ المشورةَ فاستعـنْ *** برأيِ لَبيبٍ أو نَصيحةِ حَازمٍ

    باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ، أقولُ ما تَسمعونَ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم ولجميعِ المسلمينَ من كلِ ذنبٍ، فاستغفروه؛ إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

    ومن العجبِ أن ترى شاباً أو فتاةً وقد أُحيطَ بالحُكماءِ وأصحابِ الرَّايِّ الحازمِ من أهلِه، ولكن تجدُ الإعراضَ التَّامَ عن مشاورتِهم في أمورٍ مُهمةٍ كالتَّخصُّصِ في الجامعةِ والوظيفةِ والزَّواجِ، ولا تعلمُ ما هو السَّببُ في ذلكَ، هل هو الإعجابُ برأيه وعقلِه؟ أو هو لحيائهِ وخَجلِه؟ أو هو لاعتقادِ سفاهةِ رأيِّ المُستشارِ وجهلِه؟.

    يقولُ العربُ في مَثلٍ لهم مشهورٍ: “لا حَكيمَ إلا ذُو تَجربةٍ“، فالعقلُ يَحتاجُ التَّجاربَ، ولذلكَ عندما تستشيرُ من هو أكبرُ منك وأعلمُ؛ فإنَّكَ تختصرُ السِّنينَ، وتستفيدُ من التَّجاربِ، قَالَ حَكيمٌ لابنِه: “شَاورْ من جرَّبَ الأمورَ؛ فإنه يُعطيكَ من رَأيهِ ما قَامَ عليه بالغَلاءِ، وأَنتَ تَأخذه مَجاناً“، وصدقَ هذا الحكيمُ، فقيمةُ تجاربِ هذا المُجرِّبِ هو وقتٌ، وعُمُرٌ، وصِحةٌ، وألمٌ، وندمٌ، وحُزنٌ، وخسارةٌ، ونجاحٌ، فحكمةٌ.

    فيا أيُّها الشَّابُ, ويا أيُّتها الفتاةُ: احذروا ممن يُريدُ تسفيهَ آراءِ الكِبارِ، ويجعلُ بينَكم وبينَ الجيلِ السَّابقِ فجوةً، ويقولُ: إن حياةَ السَّابقينَ ليسَ كحياتِكم، وطبيعتَهم ليسَ كطبيعتِكم، وعاداتِهم ليسَ كعاداتِكم، وتفكيرَهم ليسَ كتفكيرِكم، والنتيجةُ التي يريدونَ الوصولَ لها: أنَّ آراءَهم لا تصلحُ لزمانِكم، وهنا يحدثُ الزَّللُ، وينتشرُ الخَللُ، والحقيقةُ الصَّادقةُ أنَّ الاستشارةَ هي صفةُ الأنبياءِ والملوكِ والعُقلاءِ، ومن لم يستشرْ، كَثُرتْ في حياتِه الأخطاءُ.

     اللهمَّ اهدنا وسدِّدنا، واغفر لنا وارحمنا، وعافنا وأعف عنا، واغفر لآبائنا وأُمهاتِنا، وأولادِنا وبناتِنا، وإخوانِنا وأخواتِنا، وأحيائنا وأمواتِنا، اللهم أصلح شبابَنا واحفظهم من كيدِ الكائدينَ، ومكرِ الماكرينَ، وإفسادِ المفسدينَ، واعتداءِ المعتدينَ، نعوذُ بكَ اللهمَّ من سوءِ الفتنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ، اللهمَّ وَفِّق ولاةَ أمرِنا لما تُحبُه وترضاه من القولِ والعملِ والنيةِ، وارزقهم اللهمَّ البطانةَ الصالحةَ التي تدلُهم على الخيرِ، وتُعينُهم عليه، وترشدُهم لما فيه الصلاحُ والفلاحُ والنجاحُ إنَّك على كل شيءٍ قديرٌ.

    هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏–صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ–: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا“(رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

    ----------------------------------
    * بقلم الشيخ هلال الهاجري
    * المصدر : ملتقى الخطباء

    27
    تخرج إلى مدرستك صباحًا في عجلة من أمرك.. تسرع حتى لا تتأخر.. فينفجر أحد الإطارات.. تتوقف لتصلحه ثم تصل في هذا اليوم متأخرًا.. تفتح جهاز الكومبيوتر لمتابعة عملك فيأبى أن يستجيب لك.. أثناء الفسحة يأتيك أحد طلابك وقد لُكم أنفه لتدخل في مشكلة تهدئة أهله وحل الإشكال.. في الاجتماع المنعقد يتم إهمال خططك ومقترحاتك.

    يا له من يوم!

    يرن جرس الانصراف فتخرج من المدرسة وأنت تفكر في اعتزال مهنة التدريس..

    نحن – معشر المعلمين - لا نتحدث عن مشاعر الإحباط تلك لأننا حسب ما يفرض علينا الواقع من المفترض أن نكون معلمين (سوبر).

    لكن الحقيقة أن معظم المعلمين، في مرحلة ما، يشعرون باليأس. وأنهم لم يعد يحتملون أكثر من ذلك، بالإضافة إلى الشعور بالإحباط نتيجة التناول السلبي لهم من وسائل الإعلام. ومما يزيد الطين بلة ما يواجهونه يوميًا من سلوك غير مبال أو تخريبي من بعض الطلاب.

     في بعض الأحيان، يكون شعور المعلم بالوحدة والحصار والضيق ساحقًا. وذلك عندما يشعر بأنه ملقى عليه عبء لا يستطيع الوفاء به.

    عندما تعود بعد أحد الأيام الشاقة راكبًا سيارتك، يمكن أن تفكر في وضع خطة لاعتزال مهنة التدريس.. قد يكون ذلك رد فعل طبيعي في بعض الأحيان، ولكن – عزيزي المعلم – انتظر فهناك فرصة أخرى أيضًا.  يمكنك أن تنظر في بعض الاستراتيجيات لتتقبل بلطف هذه الظروف الوظيفية، ولتستعيد قدرتك على العودة إلى وظيفتك من غد. ولننظر في هذه الاستراتيجيات:

    أولًا: اتصل بمن قد يخفف عنك

    اتصل بزميل موثوق به، ويفضل أن يكون أحد الذين مارسوا التدريس فترة طويلة. فرِّج عن نفسك، وتحدث على راحتك، قد تصرخ أو تضحك بشكل هستيري، وتناول كأسًا من مشروبك المفضل.. أخبر صديقك عن صراعاتك وإحباطاتك. واعلم أنه باستطاعة جميع المعلمين أن يرووا لك إحدى معاناتهم مع طالب مخبول أو أحد أولياء الأمور المزعجين. فقط اطلب منهم أن يحدثوك بما قد يخفف عنك. اجعل هذا الوقت فرصة لكسر العزلة التي نقع فيها بسبب عملنا. واعلم أنه لا أحد ينجو ممن مارسوا التدريس مما شعرت به، حتى المدرسون الحائزون للجوائز قد مر بهم ذلك.

    وفي العموم ليست مهنة التدريس فقط، بل قد ينطبق ذلك على كل المهن،  لذا تأكد، أيها الزميل العزيز، أنك لست وحدك.

    ثانيًا: خذ نفسًا عميقًا

    قد يبدو هذا أمرًا بسيطًا، وهو كذلك. لذا اجلس وشاهد ما وقع معك من إزعاجات، ثم تقبل الإحباط الذي وقع في هذا اليوم وبعدها اسمح له بالرحيل. استمع إلى نفسك وحاول أن تكون رفيقًا بنفسك. ومارس التنفس البطيء ما كان ذلك ممكنًا، وأدمج هذه العادة في يوم عملك. هذه العادة سوف تقلل من انفعالك وستجعل المواقف أقل حدة.

    ثالثًا: خطط لعمل جماعي

    فكر في التوقف عن تدريس المنهج المقرر مؤقتًا، وبدلاً من ذلك، شارك طلابك في أنشطة رياضية جماعية. قرأت ذات مرة عن مدرس لغة إنجليزية، بعد أسابيع من التدريبات والإعداد للاختبارات، فاجأ فصله بدعوتهم إلى مباراة «كيك بول» على الأسفلت. أشرقت الشمس عليهم، وركض الأطفال مثل المجانين، ورجع الجميع يضحكون. كان حدثًَا مجنونًا، وغير متوقع، لكن كان ذا تأثير طاغ على الطلاب.

    رابعًا: رتب الأولويات

    هل يوجد كومة من الأوراق على مكتبك؟ هل بعض أولياء أمور الطلبة في انتظار الرد منك؟ هل حان وقت القيام برحلة ميدانية؟ هل يلزمك متابعة تجهيز المختبر ليوم غد؟

    إليك ما يجب القيام به عندما تهجم عليك المهام دفعة واحدة:

     - اكتب قائمة بكل ما تحتاج إلى القيام به في اليومين المقبلين (نعم دونها، لأن الفعل المادي للكتابة يعطيك الشعور بالسيطرة) ثم انظر إلى هذه القائمة، واختر أعجل ثلاث مهام. هذه الثلاثة يجب أن يكن الأشد أهمية والأشد عجلة، بحيث تساعدك على البقاء حتى اليوم التالي. وبعد الانتهاء من المهام العاجلة، احذفها من قائمتك واذهب إلى النوم في وقت مبكر.

    خامسًا: ليكن لك رؤية

    عزيزي المعلم احرص على ألا تستهلكك مهنة التدريس، لأن تكريس جميع ساعات يقظتنا لمهنة التدريس يهيئنا للنضوب النفسي. وأعني نضوبًا حقيقيًا لطاقتنا. وهذا يحدث عندما تكون مطالب وتكاليف المهنة بمعزل عن أن تكون مصدر سعادتنا.

    عزيزي المعلم إن لديك أدوارًا أخرى مهمة أيضًا: كصديق، كزوج، كأخ، ، كقارئ، كأن تلقي بعض النكات أحيانًا، أو حتى لتخبز شيئًا ما أحيانًا.

    يوجد مليون نشاط محتمل آخر. إن هناك جوانب أخرى لشخصيتك قد تحتاج إلى الانتباه لها، لذا حاول أن تنسى العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع واذهب إلى البر أو إلى مباراة كرة قدم أو احصل على حمام سونا، وحاول أن لا تدع السعادة تذهب عنك بعيدًا. فنحن يمكن أن نكون مدرسين جيدين ومهتمين وصارمين، لكن التضحية بحياتنا الشخصية هو الثمن الباهظ الذي لا يمكن أن يستمر.

    هناك مقولة شهيرة أن «هناك حركة في الحياة عند عدم الرضا» وهذا يعني أنه حتى في حال الإحباط واليأس، يوجد شعلة صغيرة تلهبنا. إن الحياة -حياتنا وحياة طلابنا - تدفعنا. إنها حركة ليست قاصفة أو عاصفة، لكنها كشعلة تكاد تومض. وفي أسوأ يوم دراسي يمكن ألا تشعر بذلك على الإطلاق. ولكن ثق أن الحياة هناك. وعند فتح باب صفك من صباح الغد، سوف تجد ذلك.

    -----------------------------------------
    * بقلم أ.  جمال عفيفي

    28
    لا شك طبعًا أن الأبناء الذكور حلم كل شخص يقوم بإنشاء أسرة حديثًا، فالجميع ينظر إلى الذكور على أساس كونهم المستقبل بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، إذ أن الوضع الطبيعي أن يكبر هؤلاء الذكور ويُصبحوا رجال يُساعدون أسرتهم أو على الأقل يضمنون استمرار ذكر العائلة من خلال حمل اسمها وتسليم ذلك من ابن إلى آخر، الأمر ببساطة يُمكن وصفه بالهبة الحقيقية التي يسعى الجميع لتواجدها، لكن المشكلة الكبرى هنا، أو ما يُمكن أن تُعتبر كذلك بالنسبة للبعض، أن الأبناء جرى العرف أن يكونوا منوعين، بمعنى أن يكون هناك إناث وذكور على حدٍ سواء، لكن هذا الأمر إذا لم يكن موجودًا في الأسرة يُصبح هناك خلال طفيف، هذا الخلال نابع من فكرة النقص، ومن هنا تظهر فكرة التعامل مع هذا الخلل بالشكل المُلائم له، فكيف يا تُرى يُمكن التغلب على مسألة هامة مثل تواجد الأبناء الذكور دون أن تكون هناك أخت أنثى لهم؟
    الأبناء الذكور.

    - الأبناء الذكور الأبناء الذكور
    في البداية علينا أن نعرف بأن الأبناء الذكور ليسوا نقص أو حتى جزء منه، فالجميع يتمنى الأبناء الذكور كجزء من أسرته، بل دعونا نقول إن البعض في مرحلة الاختيار بين تواجد أبناء ذكور فقط أو بنات إناث فقط سوف يختار بلا تردد أن يكون العنصر الموجود في حياته هو الذكر، فالذكر يُمكن البناء عليه في المستقبل، وجميعنا يسعى إلى المستقبل، لكن هذا لا يعني طبعًا أن تُقبل الحياة وهي بوجه أو شكل واحد، فكما يتواجد الذكور يجب أن يتواجد الإناث وفي حالة غياب أي طرف من الطرفين تُصبح الحياة وكأنها ناقصة جزء كبير منها، ومن هذه الزاوية يُمكننا الحديث عن مشكلة حقيقية، وإذا سلمنا أن مشكلة غياب الإناث مشكلة فيجب علينا الحل من زاوية أطفالنا الذكور، والحديث هنا موجه لأولياء الأمور الذين بكل تأكيد سوف يبحثون عن طرق مُناسبة يُمكن التعامل من خلالها مع الأبناء الذكور الذين لا يمتلكون إناث في حياتهم.
    كيفية التعامل مع الأبناء الذكور

    - الأبناء الذكور كيفية التعامل مع الأبناء الذكور
    الآن نحن نتحدث عن أمر واقع، أو ما يُمكننا وصفه بأنه كذلك بالنسبة للنموذج الذي نتناوله، إذ أن الأبناء الذكور باتوا موجودين في الأسرة ولم تعد هناك أية احتمالية لتواجد البنات الإناث، وفي هذه الحالة أنت كولي أمر في حاجة إلى إرشاد هؤلاء الأبناء إلى الطريقة المُثلى للتعايش مع هذا الوضع وأن تعرف أنت أيضًا كيفية التعامل معه، وهذا يحدث من خلال عدة طرق أهمها منح المشاعر الدافئة والأمان اللازم.

    - تزويد الأبناء بكتلة مشاعر
    في المجتمعات الشرقية ثمة طريقة خاطئة تمامًا في التعامل مع الذكور بشكل عام، تلك الطريقة ترجع إلى بعض المفاهيم والمعتقدات الغير صحيحة، حيث يُفترض أن الذكر إذا لم يحصل على قدر كبير من الشدة والقسوة لن يُصبح شديدًا وقاسيًا وسيكون في النهاية أشبه بالأنثى أو الفتاة الرقيقة، والرقة بالنسبة للذكور كارثة كُبرى من وجهة نظر ذويهم، على العموم، يرى الآباء الشدة حلًا سحريًا لهذه المشكلة، لكن بما أننا الآن نوجه حديثنا إلى الآباء العقلانيين الواعين فبكل تأكيد تزويد الأبناء الذكور بكتلة من المشاعر المختلفة أمر لا خلاف عليه في مثل هذه الحالات، إذ أنه لا يُمكن تصور أبناء ذكور دون شقيقات من الإناث وفي نفس الوقت يحصلون على قدر من الشدة والتضييق ولا يشعرون بأي مشاعر آمنة تجاه ذويهم، هذه كارثة.

    - التقرب منهم واحتوائهم
    احتواء الأبناء الذكور شيء رئيسي وهام ويجب تحقيقه في حال الرغبة فعلًا في تربية الأبناء بصورة مُثلى، فأن تقول في ذهنك مثلًا أن هؤلاء أبناء ذكور أقوياء يُمكنهم الاعتماد على أنفسهم ولا حاجة للتقرب منهم فهذا بالتأكيد هو أكبر خطأ يُمكن أن تقوم به في عملية التربية، حيث أن الذكور تحديدًا يحتاجون إلى الاحتواء وبشكل أكبر إذا لم يكن لديهم إخوة إناث، فهم في هذه المرحلة سوف يشرعون أكثر في استكشاف النوع الآخر الذي لا يتعاملون معه في المنزل لعدم وجود شقيقات إناث لهم، وبالتالي من الممكن أن يقود الأمر إلى علاقات تتجاوز الخطوط الحمراء، أما عندما يكون كل شيء تحت السيطرة من خلال عملية الاحتواء التي نتحدث عنها فإن تلك النتيجة سوف تكون بعيدة التحقق بشكل كبير.

    - عدم التفريق بينهم
    من الكوارث الحقيقية التي يُمكن أن تقوم بها عزيزي القارئ خلال التعامل مع الأبناء الذكور لك أن تسعى للتفريق بينهم أو أن تقوم بهذا الأمر حتى دون أن تشعر به، في النهاية يبقى حدوثه كارثة حقيقية من الممكن أن تهدم لك كل شيء، فالأطفال، الذكور تحديدًا، عندما يشعرون أنه ثمة من يُفضل عنهم وأن هناك من يتعمد ذلك فإن كمية كبيرة من المشاعر السلبية تبدأ في الظهور والنمو لديهم، هذه المشاعر سوف تنعكس لاحقًا على علاقة الأبناء ببعضهم البعض ومن الممكن أن تؤدي إلى مشاكل كبرى لم تكن لتُصبح بنفس الحدة لو كان الأمر يتعلق بالبنات الإناث مثلًا، ولهذا عليك أن تتحرى عدم التفريق والعدل بين الأبناء حتى لو كان قلبك، ودون أي رغبة منك، يميل إلى أحدهم أكثر من الآخرين.

    - تنويع الألعاب التي يتم تقديمها لهم
    من النقاط الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار عند التعامل مع الأبناء الذكور الذين لا يمتلكون شقيقات إناث نقطة تنويع الألعاب، فالبعض قد يُفكر في أن الأطفال بما أنهم ذكور فمن البديهي أن تكون الألعاب الخاصة بهم ذكورية فقط، لكن هذا الأمر يثبت أنه غير صحيح عندما يترعرع الطفل على ذلك ويُصبح ناقم على النوع النسائي ويعامله بحساسية ويستخف بكل ما يُقدمه، وهذا حدث في الأساس لأنه نشأ على فكرة التفريق في الألعاب، بمعنى أدق، بُرمج على أنه لكل نوع حياته الخاصة المُختلفة، والحل في ذلك ببساطة أن يتم تنويع الألعاب التي يتم تقديمها بحيث تكون شاملة للنوعين، وهو ما سيؤدي إلى معرفة الطفل بدهاليز النوع الآخر واهتماماته، ثم بعد ذلك تظهر جدوى هذا الأمر بشكل واضح وجلي في تعاملاته.

    - الترفيه عنهم طوال الوقت
    الترفيه والترويح عن الأبناء الذكور شيء رئيسي جدًا وهام في طريقك للتعامل معهم بالطريقة المُثلى، فمن المعروف عن الأبناء الذكور أنهم يُريدون أن يكونوا أكثر حرية وأنهم يبحثون عن الترفيه لأن طبيعتهم لا ترى أي شيء في الترفيه المستمر، ولذلك من الواجب عليك كولي أمر أن تسعى بنفسك لتحقيق هذا الغرض وأن يأتي الأمر منك، بمعنى أن تكون أنت صاحب فكرة الترفيه وواضع الخطط المناسبة لها، وبالمناسبة، المعاملة الخشنة أو الصلبة في هذا الوقت، وباعتبار أنهم ذكور، لن تُسهم في التربية بالشكل الصحيح على الإطلاق، بل على العكس سوف تكون طريقًا لإفراز جيل من المُتشددين قساة القلوب، وهو أمر لا ترغب في أن تزرعه في طفلك بكل تأكيد.

    - تعليم كيفية التعامل مع النوع الآخر
    أهم نقطة خلال التعامل مع الأبناء الذكور أن يكون هناك شكل من أشكال التوعية، فأنت عندما تتعامل مع ابنك الذكر تُريد أن تُخبره أساسًا بأن النوع المختلف عنه ليس سيئًا ولن يضره أو يتسبب له في أي أذى، هو فقط مجرد نوع مختلف، وهذا الاختلاف ربما يكون جيدًا أساسًا، وهذه هي ميزة التوعية، لكنها هنا تطل علينا كجزء رئيسي وهام وفارق في التعامل مع الأبناء الذكور قبل أن يذهبوا إلى المدارس ويخرجوا إلى الشوارع ويروا الإناث ويشعروا بالنقص أو ربما الاندهاش لأنهم لم يروا ذلك النوع من قبل، أما في حالة العلم المُسبق فسوف تبدو الأمور أسهل وأكثر قابلية للإدراك، هكذا يتم الأمر.

    - عدم المبالغة في عقاب الأبناء الذكور
    البعض يعتقد جهلًا أن عقاب الأطفال يختلف تمامًا من طفل إلى آخر، بمعنى أن الذكر تتم معاملته بطريقة بينما الأنثى تتم معاملتها بطريقة أخرى مُختلفة كل الاختلاف، وهو ما يُفرز لنا في النهاية، حسب اعتقاد أصحاب هذا الشكل في التربية، نوع من أنواع التباين في شكل وطريقة كل نوع، وفي الواقع هذا الأمر قد يبدو صحيحًا ومعقولًا عندما يكون لديك ذكور وإناث في بيتك، إذ أنه يجب عليك فعلًا التمييز بينهم في الثواب والعقاب ويكون الذكر أشد وطأة من الأنثى، أما في حالة انتفاء هذا الأمر وامتلاكك للذكور فقط فبكل تأكيد لن يكون هناك داعٍ لانتهاج ذلك الأسلوب وسيكون من المناسب جدًا ألا تتم المبالغة في العقاب وأن تُنتهج أساليب وسط في المعاملة.

    ختامًا عزيزي القارئ، ليس هناك شك طبعًا في أن الأبناء الذكور ليسوا مشكلة بنفس قدر البنات الإناث الوحيدات، فإذا كنت تحتاج إلى مجهود معين للتعامل مع وحدة الذكور فأنت بلا شك سوف تحتاج إلى مجهود مضاعف للتعامل مع نفس المشكلة لدى الإناث، المهم الآن أن تتبع ما سبق ذكره وتتحرى تحقيقه بالشكل الملائم له.

    -------------------------------
    بقلم أ. محمود الدموكي
    المصدر : موقع تسعة

    29
    معظمنا نعيش ارتباط أطفالنا الشديد بأهل الأم وهذا من الممكن أن نعتبره مواريث اجتماعية منذ زمن قديم.

    حيث تجد علاقة الأطفال بأهل الأم قوية جدًا ومستمرة ويغمر علاقتهم الحب والحنان والعطف بشكل كبير، هذا مقارنة بعلاقة أطفالنا مع أهل الزوج، وفي الغالب تجد العلاقة بينهما طفيفة وسطحية الى حد ما، ولذلك جمعنا اليوم بعض الطرق التي تساعدك كأم في ارتباط طفلك بأهل زوجك، وإذا كنت ترغبين في التعرف عليها تابعي معنا هذا المقال جيدًا.
     
    - التواصل الاجتماعي مع أهل الزوج
    من أبرز الطرق التي تساعدك في تقوية الروابط بين طفلك وبين أهل زوجك هي ضرورة التواصل الاجتماعي معهم، وهذا التواصل عبارة عن زيادة عدد مرات الزيارات المنتظمة مع والدة الزوج وأشقائه اي أعمام وعمات طفلك، والحرص على تبادل الزيارات خصيصًا في الأعياد والمناسبات الاجتماعية، كما وعليك أن تحرصي على الالتزام بآداب الزيارة مثل حمل الهدايا والاستئذان وعدم المبالغة في المكوث في الزيارة، والقيام بالواجبات الاجتماعية.

    - التحدث عن أهل الزوج بإيجابية
    من أهم الطرق التي يمكنك اتباعها سيدتي الأم لتحسين العلاقة بين طفلك وبين أهل زوجك، وتقوية الروابط بينهم هي أن تحرصي على التحدث عن أهل زوجك بطريقة إيجابية، وعدم نقل المشاعر السلبية لأطفالك، فعليك بالتحدث مثلا عن الجدة بأنها تحب حفيدها كثيرا، أو أن هدية العمة لابنك جميلة وتدل بأنها تحبه وتهتم به، فهذه الأفعال والتصرفات الايجابية كفيلة بغرس أفكار ومشاعر إيجابية عن الأهل لدى طفلك، واحرصي عزيزتي بعدم التحدث عن أهل الزوج بطريقة سلبية أمام اطفالك لأنها تارك تأثيرًا قويًا في نفوس الطفل وتجعله يشعر بالنفور منهم.

    - الحرص على دعوة أهل الزوج في منزلك
    يمكنكِ اللجوء الى هذه الطريقة بقدر المستطاع وهي الحرص دائمًا على دعوة أهل الزوج في منزلك، مع زيادة ترحيبك بهم واستقبالهم في منزلك بكل حب واحترام، كما عليك بإكرامهم وإظهار الحب والود اتجاههم، واعلمي أنك قدوة لأطفالك وسوف يفعلون مثلك تمامًا، ففي النهاية هم أهل طفلك ويجب ان يكون مرتبطا بهم.

    - عدم التذمر من تصرفات اهل الزوج أمام طفلك
    اذا كنت تعاني من بعض المشاكل الاجتماعية بينك وبين أهل زوجك فاحذري من ظهور هذه المشاكل أمام طفلك واحتفظي بتفاصيل الخلافات بينك وبين زوجك، وابتعدي عن تضخيم الأمور، فهي ليست معركة وانما هي حياة أسرية لابد وأن يشعر فيها طفلك بالأمان والاستقرار والتوازن النفسي، لذلك لا تتذمري ابدا من تصرفات الجدة والعمات أمام طفلك ولا تنقلي المشاعر السلبية لطفلك بحجة التنفيس عن احساسك بالرفض اتجاههم وعدم الترحيب بهم كفرد من أفراد الأسرة، فهذه ليست طريقة سليمة لتربية طفلك وتعتبر من أنواع الخيانة للزوج في تربية الأبناء.

    - عودي طفلك على إهداء الهدايا الرمزية لهم
    من طرق ارتباط الطفل باهل والده ايضًا هي تربيته على صلة الرحم وخاصة جدته فعليك بتعويد طفلك على إهداء الهدايا الرمزية لهم، وأداء الواجبات الاجتماعية والتعامل معهم بحب وود لتعزيز العلاقة الأسرية بينه وبينهم.

    - ترتيب الرحلات والنزهات بينك وبين أهل الزوج
    في ظل وجود الإجازات والمناسبات الاجتماعية السعيدة عليك بترتيب للخروج والنزهات أو الرحلات المشتركة مع أهل زوجك، فهذه الطريقة توطد من العلاقات بين طفلك وبينهم، وتساعد على تلطيف العلاقات وازالة الكثير من الحواجز النفسية والعاطفية بينك وبينهم.

    30
    هل العودة بعد الإنفصال أو الطلاق تصرف جيد؟ وهل يمكن القول أن الأمور قد تصطلح في محاولتنا الثانية؟

    قد يقول لكِ البعض "إذا لم تتمكني من النجاح في المرة الأولى فحاولي مرة ثانية". إلا أن مثل هذه النصيحة لا تكون حكيمة في حالة العلاقات الشخصية والعاطفية. عندما تنتهي علاقة الزواج لسبب ما تصبح العودة فكرة غير سديدة، لأن العلاقات لا تتمتع بالمرونة الكافية لتخطي الأزمات التي تسببت في الإنفصال في المرة الأولى، كما أن الكثير من الناس ليس لديهم الرغبة في بذل الجهد اللازم للإستمرار.

    إن العودة بعد الإنفصال أشبه بالعودة إلى عمل سابق كنت قد استقلت منه بكامل إرادتكَ: غالباً ما لا تنجح. إذا كنتِ تفكرين في العودة إلى شريككِ السابق إليكِ بعد الأسباب لتعيدي التفكير في الأمر قبل الكارثة!

     
    فكري في الأسباب التي أدت للإنفصال؟
    بالتأكيد هناك أسباب دفعتكما للطلاق أو الإنفصال في المرة الأولى. هذه الأسباب هي حقيقية بلا شك، فلا أحد ينهي زواجه بدون سبب معقول. قد يكون السبب افتقاد الصدق أو الخيانة أو التأكد من أن هذا الشخص ليس هو الذي ترغبين في استكمال حياتكِ معه أو أنه تغير كثيراً وكل الأمور التي عشقتيها فيه قد تخلى عنها.

    لا تعتقدي أن هذه الأمور ستتغير بين ليلة وضحاها، لأن عند العودة سيتبين لكما أن نفس هذه الأمور كما هي لم تختلف.
     
    - الشعور بالوحدة
    الشعور بالوحدة أهم الأسباب التي قد تجعل المرأة أو الرجل يرغب في العودة. الوحدة كافية لأن تجعلكِ تشعرين أن شريك حياتكِ السابق يبدو بشكل أفضل أو أن علاقتكما كانت رائعة. قد يخيل إليكِ أن المشكلات بينكما لم تكن كبيرة بما يكفي لإتخاذ قرار الإنفصال، قد تأتي مثل هذه الأفكار والمشاعر إليكِ بعد الإستماع إلى أغنية عاطفية مؤثرة.

    إن هذا الحنين ليس بكافي لإتخاذ قرار العودة. هذه المشاعر إنما تضخمها الوحدة وليس هي رغبة حقيقية في العودة إلى الشريك السابق بل هي تعني أنكِ تريدين إختبار مشاعر الحب والشغف والوله مرة ثانية ولكن ليس مع هذا الشخص بصفة خاصة. عليكِ إنتظار الشخص المناسب من أجل ذلك.

    - أمل كاذب
    عند اتخاذ قرار العودة عادة ما يكون أحد طرفي العلاقة أكثر رغبة في العودة وهو يبني آمال كاذبة على هذه العودة. قد يكون ما يزال يحتفظ ببعض متعلقات الطرف الأخر، إلا أن الطرف الأخر قد لا يحمل مثل هذه المشاعر القوية، عادة ما يتململ بعد العودة ويعاود الإنفصال خلال أشهر قليلة.

    ذلك قد يتسبب في ألم نفسي شديد للطرف الأكثر تعلقاً بهذا الزواج. فهل ترغبين في أن تكوني الشخص المحطم القلب أو الشخص المتسبب في تحطيم القلب؟ يجب أن يفكر كل طرف في اتخاذ طريق جديد لحياته والسير فيه والتعلم من التجارب السابقة.

    - مشاعر الألم الماضية
    كل إنفصال ينتج عنه حزن وألم ويحتاج إلى وقت كي يعود الشخص إلى سابق عهده، حيث كل شخص يتعامل مع هذا الحزن بطريقته الخاصة. عليكِ التفكير في تلك الفترة التي تلت الطلاق وكيف كان شعوركِ في تلك الفترة وفكري هل أنتِ على إستعداد للمرور بمثل هذه المشاعر مرة ثانية؟

    بالتأكيد قلتِ أشياء سيئة كثيرة حول شريك حياتكِ السابق بعد الإنفصال عنه من عينة "لا أريد رؤيته مرة أخرى أبد الدهر". فهل أنت الأن على إستعداد لرؤيته فضلاً عن العيش معه ومخالطته في كل يوم وكل ساعة؟

    - انفصال أكثر مرارة
    العودة إلى شريك الحياة السابق إنما تعني زيادة الغضب وخيبة الأمل الذي تحملتيه أصلاً بخصوص هذه العلاقة من المرة السابقة. لن تمر شهور قليلة قبل أن تتأكدي من ذلك بنفسكِ. بالطبع لكل قاعدة استثناءات وليس كل المنفصلين الذين يعاودون علاقاتهم لا بد أن يواجهوا انفصال أكثر مرارة. لا أحد يمكنه أن يعلم ما في المستقبل، لكن من المهم ألا نحاول الدخول في مغامرات احتمالات فشلها أكبر كثيراً من نجاحها. فكري كثيراً وعميقاً قبل العودة.

    صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • ...
  • 6