عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - مستشار أسري

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • ...
  • 519
  • 31





    1 بدون عنوان

    .style2 {
                font-size: medium;
    }
    .style3 {
                text-align: justify;
                margin-top: 0;
                margin-bottom: 0;
    }
    .style4 {
                color: #800000;
    }





     


    موقع المستشار - منى ثابت

    أكدت الدكتورة مروى عبدالمجيد، أستاذ مساعد الطب النفسي بكلية طب جامعة عين شمس أن
    الأطفال حديثي الولادة لأمهات أصبن باكتئاب ما بعد الولادة معرضون للإصابة
    بالاكتئاب لوجود نسبة عالية من هرمون الكورتيزول المرتبط بالضغط النفسي في الدم.

    وفي تعريفها لاكتئاب ما بعد الولادة، قالت: هو اضطراب في المزاج يتمثل في الشعور
    بالحزن والكآبة والإحباط وفقدان الطاقة والتوتر المستمر والانخراط في البكاء أحيانا
    والإحساس بالتعب والإرهاق الشديد وتغيرات في الشهية وفقدان الثقة وعدم الاهتمام
    بالنظافة الشخصية والمظهر، والاهتمام الزائد بالطفل، وقد يستمر لأكثر من شهر بعد
    الولادة ويزيد إذا لم تلجأ للطبيب للعلاج، وتعانى منه حوالى 15% من الأمهات وفيه
    يفقدن المتعة بالأشياء والعادات التي اعتدن ممارستها وتخشى تلك الأمهات أن يصاب
    أطفالهن بأذى نتيجة إصابتهن بالاكتئاب مما يرسخ لديهن الشعور بأنهن أمهات غير
    صالحات.

    وأضافت د. مروى: على المرأة أن تساعد نفسها في التخلص من هذه الحالة بمحاولة أخذ
    قسط كاف من النوم والراحة كلما أمكنها ذلك والتحدث مع زوجها أو أصدقائها المقربين
    عما تشعر به لتسرى عن نفسها، وممارسة أي نوع من التمارين الرياضية حتى ولو بسيطة
    كالمشي، حيث يساعدها في رفع معنوياتها واستعادة الثقة في ذاتها خاصة أنه يساعد في
    إنقاص وزنها، وعليها أن تهتم بتدليل نفسها بعض الشى كأن تحاول التغير في مظهرها
    بشكل عام مثل تغيير تسريحة شعرها أو شراء ملابس جديدة ذات ألوان مبهجة تبعث على
    السعادة والسرور والهدوء النفسي، ولا مانع من زيارة إحدى مراكز التجميل المتخصصة
    للعناية ببشرتها وعمل جلسات "مساج"، فهذا قد يسهم بدوره في تحسين مزاجها العام
    وإحساسها بالاسترخاء، أما إذا لم تشعر بتحسن فعليها باستشارة الطبيب فورا دون تردد
    حتى لا تتفاقم المشكلة وتسوء حالتها النفسية.

    وعن دور الزوج تختم د. مروى حديثها قائلة: يمثل الزوج صمام الأمان بالنسبة لزوجته
    التي تعانى الاكتئاب، فهو أقدر من يساعدها على تخطى تلك المحنة وهذا من خلال
    اقتناعه أولا بأن الاكتئاب مرض حقيقي وليس دلال أو افتعال من المرأة، ولذلك عليه
    احترام مشاعرها وحالتها النفسية والتعاطف معها وإشعارها بأنه متفهم لمشكلتها وأنها
    سوف تتغلب عليها بقوة إرادتها ومساندته لها والحديث معها بأن وجود هذا الطفل في
    حياتهما يزيد من رباط المحبة والحنو بينهما، وعليه مشاركتها في بعض الأعمال
    المنزلية البسيطة والاهتمام بأمور المولود قدر استطاعته حتى تشعر بمساندته لها
    وأنها ليست وحدها المكلفة بتحمل جميع الأعباء، ومن المهم أن يتجنب انتقادها على
    ردود أفعالها التي قد تبدو غريبة في تلك الفترة، كما أنه من المفيد أن يحاول جمعها
    بالمقربين من أصدقائها وأفراد عائلتها حتى يسرى عنها، والترتيب لإجازة ولو قصيرة مع
    طفلهما والذهاب لأى مكان للاستجمام، مما يسهم في زيادة أواصر علاقتهما الزوجية
    ويشعرها بمدى أهميتها في حياته.



     
     
     
     
     
     





    32






    موقع المستشار - منى ثابت.



     

     

     





    دراسات عالمية كثيرة أكدت أن الصوم يساعد في علاج العديد من الأمراض المزمنة، التي

    تم تعريفها من منظمة الصحة العالمية (WHO) بأنها الأمراض التي تدوم فترات طويلة

    وتتطور بصورة بطيئة مثل داء السكري، وأمراض القلب والسكتة الدماغية، والأمراض

    التنفسية المزمنة، وغيرها.

    الدكتور ربيع البهنسي أستاذ طب الأسرة بجامعة المنوفية يوضح التغيرات التي تطرأ على

    مرضى الأمراض المزمنة في شهر رمضان وذلك في النظام الغذائي، والنشاط اليومي والنظام

    العلاجي فيقول: ينبغي أن يزور كل مريض طبيبه المعالج قبل دخول شهر رمضان لتحديد

    الخطة العلاجية لكل فرد وذلك لأن علاج الأمراض المزمنة هو "علاج فردي" أو ما يسمى

    "شخصي" لا يتشابه مع الآخرين وذلك لاختلاف حدة المرض ومدى تطوره ونوع علاجه لدى كل

    مريض.





    وعن علاقة بعض الأمراض المزمنة بالصوم يقول:





    هناك مضاعفات يتوقع حدوثها أثناء الصيام لمرضى السكري مثل: هبوط السكر بالدم،

    وارتفاع السكر بالدم، والحموضة الكيتونية، والجفاف، وتجلط دموي في الجسم.

    ويتم تصنيف مرضى السكري حسب حدة المرض ومدى تطوره ونوع علاجه كالآتي:

    ـ مرضى بمقدورهم الصيام: وهم مرضى السكري من النوع الثاني المعتمدون على النظام

    الغذائي فقط، وكذلك مرضى السكري من النوع الثاني المعتمدون على بعض الأقراص وحالتهم

    الصحية مستقرة.

    ـ مرضى يُنصحون بعدم الصيام: وهم مرضى السكري من النوع الأول، وكذلك مرضى السكري من

    النوع الثاني الذين يعانون من مضاعفات مثل: الذبحة الصدرية، والفشل الكلوي، والجلطة

    الدماغية، وأمراض شرايين القلب، والحوامل المصابات بمرض السكري أو "سكري الحمل"،

    والمرضى المصابون بارتفاع شديد في سكر الدم، والمرضى الذين يعانون من هبوط شديد في

    مستوى سكر الدم، ومرضى السكري من كبار السن.





    والخطة العلاجية: يجب أن تكون شخصية، أي إنها تكون مفصلة لكل مريض على حسب حالته

    الصحية، وتتضمن المحاور التالية:





    ـ تقديم الإرشادات والتثقيف الصحي للمريض وعائلته عن: علامات وأعراض نقص السكر في

    الدم، والمراقبة المتكررة لمستوى السكر في الدم، وتخطيط الوجبات الغذائية، والنشاط

    البدني، واستخدام الأدوية، والتعامل مع المضاعفات الحادة، والتطعيمات اللازمة.

    ـ عدم التردد في الإفطار وإنهاء الصيام في الحالات التالية: عندما تصبح نسبة السكر

    في الدم أقل من 60 ملغم/ دل، أو 3.3 ميليمول/ لتر، أو تزيد نسبة السكر في الدم على

    300 ملغم/ دل أو 16.7 ميليمول/ لتر، وخلال أيام الإجازات المرضية عند حدوث الحمى

    والإسهال وعدوى الجهاز التنفسي.

    ـ التغذية: تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وتناول النشويات المعقدة كالرز والخبز

    خلال السحور، والنشويات البسيطة كالعصير خلال الإفطار، والإكثار من السوائل خلال

    فترة الإفطار لتفادي الجفاف.

    ـ النشاط البدني: أفضل التمارين هي المشي والسباحة، ولا بد من الانتظام بوقت محدد

    يوميا، فأفضل توقيت في شهر رمضان يكون قبيل الإفطار مباشرة أو بعد الإفطار بثلاث

    ساعات، في جو معتدل، وبعيدا عن الشوارع المزدحمة، وأن يكون بشكل جماعي مع بعض من

    أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين، ويفضل الذهاب إلى المسجد مشيا على الأقدام،

    ويعتبر أداء صلاة التراويح مجالا رحبا للرياضة حيث يتم حرق 10 سعرات حرارية في كل

    ركعة.

    ـ المتابعة الدورية: يجب متابعة نسبة السكر بصورة دورية متكررة تشمل التحاليل

    الذاتية وقياس نسبة معدل السكر في الدم.

    وهناك إرشادات الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا الموسمية والالتهابات الرئوية،

    الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية CDC بالولايات المتحدة، بضرورة تلقي

    مرضى السكري لقاح الإنفلونزا بشكل سنوي ولقاح البكتريا الرئوية العقدية كل خمس

    سنوات.

    ـ يوم العيد: خلال هذا اليوم يحدث تغير مفاجئ بحيث تكون الوجبات الغذائية غنية جدا

    بالمواد الدسمة والنشويات، لهذا يجب أن يكون التحول في النظام الغذائي تدريجيا وذلك

    منعا للإصابة بالتخمة وزيادة السكر في الدم.

     





    ارتفاع ضغط الدم





    أشار د. ربيع البهنسي إلى ما أثبتته الدراسات العلمية من أن الصوم يفيد في علاج

    ارتفاع ضغط الدم بإنقاص الوزن الذي يرافق الصيام والرياضة البدنية من صلاة تراويح

    وغيرها. فمعظم مرضى ارتفاع ضغط الدم المسيطر عليه يستطيعون الصوم دون حدوث مضاعفات

    وذلك بعد زيارة الطبيب المعالج واتباع الخطة العلاجية خلال شهر رمضان. وتتضمن الخطة

    العلاجية المحاور التالية:

    ـ التغذية: تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وتقسيم الطعام على ثلاث وجبات صغيرة

    متعددة (الإفطار - وجبة خفيفة - السحور) وعدم الإكثار من الطعام بعد الإفطار مباشرة

    خصوصا الدهون والمقليات والمخللات والإقلال من ملح الطعام.

    ـ النشاط البدني: أفضل التمارين هي المشي والسباحة ومن الأفضل الانتظام على أن يكون

    قبيل الإفطار مباشرة أو بعد الإفطار بثلاث ساعات.

    ـ الإقلاع عن التدخين.

    ـ الدواء بشكل منتظم فيما بين وجبتي الإفطار والسحور.

    ـ المتابعة الدورية: قياس ضغط الدم الذاتي باستمرار حسب إرشادات الطبيب.

    مرضى الربو القصبي

    أوضح د. ربيع البهنسي أن الربو مرض مزمن ناتج عن تهيج وزيادة حساسية والتهاب الشعب

    الهوائية بحيث تضيق، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل: صعوبة التنفس، وصوت الصفير،

    والكحة. وللوقاية يجب:

    ـ الابتعاد عن أي مهيجات للشعب الهوائية.

    ـ الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية وأخذ بختين من البخاخات الموسعة للشعب

    الهوائية قبل أداء التمارين بخمس عشرة دقيقة.

    ـ البخاخ جهاز يستخدم لإيصال الدواء إلى الرئتين ويمكن أن يحتوى البخاخ الواحد على

    نوع واحد من الدواء أو اثنين، وينبغي سؤال الطبيب عن طريقة استخدام البخاخ نظرا

    لاختلاف أنواع البخاخات، وهناك فتاوى بعدم الإفطار من تلك البخاخات.

    ـ أهم خطوة في علاج الحساسية، هو استخدام البخاخ المانع (الواقي) بشكل منتظم وحسب

    الجرعة المعطاة، أما البخاخ الموسع للشعب الهوائية، فيستخدم بانتظام أيضا أو يستخدم

    عند حدوث أعراض الحساسية فقط.













     





    33



    موقع المستشار - عبد الرحمن
    هاشم.
     
     
     



    "إن توفير الدم المأمون والكافي من خلال نظم الدم الوطنية الجيدة التنظيم ينبغي أن
    يكون جزءاً لا يتجزأ من سياسة الرعاية الصحية الوطنية في كل بلد".

    هكذا قال الدكتور علاء علوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط،
    بمناسبة احتفال العالم بالذكرى السنوية العاشرة لليوم العالمي للمتبرعين بالدم16
    حزيران/ يونيو تحت شعار "امنح هدية الحياة: تبرع بالدم".
    وأضاف: "إن رفع مستوى الوعي لدى الجمهور بدورهم في ضمان توفير إمدادات كافية من
    الدم هو أحد أهدافنا في الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم بجانب التشجيع على
    التبرع الطوعي والآمن بالدم بدون مقابل للمساعدة في سد الفجوة في إمدادات الدم
    وضمان تدفق إمدادات الدم المأمون في جميع أنحاء العالم".

    وأشار إلى أن العديد من المرضى يحتاجون إلى نقل الدم، وبخاصة في البلدان النامية،
    ولا يستطيعون الحصول على الدم المأمون في الوقت المناسب بينما يمكن لوحدة واحدة من
    الدم المتبرع به إنقاذ ثلاثة أشخاص.
    وأضاف: في كل عام، يتم جمع 92 مليون تبرع بالدم في جميع أنحاء العالم. ما يقرب من
    نصف هذه التبرعات يتم جمعها في البلدان ذات الدخل المرتفع، والتي يعيش فيها 15٪ فقط
    من سكان العالم.
    بينما تعاني البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، بما في ذلك بلدان
    إقليم شرق المتوسط، من نقص حاد في التبرع الطوعي بالدم بالرغم من أن الحاجة إلى
    إمدادات الدم كبيرة، وأكثر استخدام للدم المتبرع به في هذه البلدان هو للمضاعفات
    المتصلة بالحمل وفقر الدم الوخيم في الطفولة.

    أما في البلدان ذات الدخل المرتفع، فيستخدم نقل الدم على نحو أكثر في الرعاية
    الداعمة لجراحة القلب، وجراحة زراعة الأعضاء، والرضوح الجسيمة، وعلاج السرطان.
    و من بين بلدان هذا الإقليم، لم يعلن سوى اثنان فقط عن توفير احتياجاتهما الوطنية
    من إمدادات الدم بنسبة 100% من خلال التبرُّع الطوعي دون مقابل، وذلك على الرغم من
    كل الجهود التي تُبذل من أجل زيادة هذه النسبة، وعلى الرغم أيضاً من الدعوة
    المتواصلة والترويج المستمر للتبرُّع الطوعي بالدم دون مقابل. ولاتزال بقية البلدان
    في الإقليم تعتمد، بصفة رئيسية، على تبرُّع الأسر أو على التبرُّع التعويضيّ.
    ويتمثَّل الهدف الذي تسعَى منظمة الصحة العالمية إلى تحقيقه في تمكُّن جميع البلدان
    من الحصول على إمداداتها من الدم بالكامل من متبرِّعين طوعيِّين دون مقابل، وذلك
    بحلول عام 2020.

    وأكد علوان أن هدف منظمة الصحة العالمية هو حصول جميع البلدان على كل إمدادات الدم
    بنسبة 100٪ عن طريق التبرع الطوعي بدون مقابل بحلول عام 2020، حيث وجد أن التبرع
    الطوعي العادي هو مصدر أكثر أمانا من التبرع بالدم من أحد أفراد الأسرة أو مقابل
    أجر.

    ويعد جمع الدم من المتبرعين بدون مقابل حجر الزاوية في توفير إمدادات الدم المأمونة
    والكافية. والتبرع العادي بالدم هو المصدر الأكثر أمانا للدم، فحالات العدوى
    المنقولة بالدم أقل بين هؤلاء المتبرعين مقارنة بالمتبرعين لأحد الأقارب أو
    المتبرعين لقاء أجر. وحاليا، يوجد 62 بلداً فقط يجمعون إمدادات الدم بنسبة 100٪ عن
    طريق التبرع الطوعي والمجاني.

    و تقدم منظمة الصحة العالمية التوجيه السياسي والدعم التقني للبلدان من أجل ضمان
    مأمونية الدم وتوفر منتجاته، واستخدامه على نحو مناسب لدى جميع من يحتاجون إليه.


     
     
     
     


     

    34






    1 بدون عنوان

    .smallNewsTitle {   
       color: #0d3e28;
       font-family: Arabic Transparent;
       font-size: 20px;
       font-weight: bold;
    }

    .style2 {
                font-size: medium;
    }
    .style3 {
                text-align: justify;
                margin-top: 0;
                margin-bottom: 0;
    }
    .style4 {
                color: #800000;
    }





     
     
     
    موقع المستشار - منى ثابت.

    أجمع أكثر من مئة من خبراء الصحة العمومية على أن تقوية قدرات البلدان على مواجهة
    حالات العدوى بفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ( كورونا) واكتشافها ومعالجتها
    هي بين الأعمال العاجلة المطلوبة على المستوى الوطني، لوقف الفاشية المرضية الآخذة
    في الاتساع والتي يسببها الفيروس. جاء ذلك خلال اجتماع عقده المكتب الإقليمي لمنظمة
    الصحة العالمية لشرق المتوسط في المدة من 20-22 حزيران/ يونيو2013 بمقره بالقاهرة.


    واتفق الخبراء، القادمون من كافة بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا التي
    سجلت بالفعل حالات عدوى بفيروس كورونا، ومن شتى بقاع إقليم شرق المتوسط، على أن ثمة
    قائمة لأولويات العمل تحتاج الاتفاق عليها عالمياً وتنفيذها وطنياً.


    فعلى صعيد دولي، فإن الإبلاغ السريع والكامل للحالات، مصحوبة بتاريخ المخالطة،
    وكافة التفاصيل الممكنة حول نتائج الرعاية الصحية والمعالجة، وتجميعها بطريقة موحدة
    من مختلف البلدان، هي أمور لازمة ضرورية كي يتمكن مجتمع الصحة العمومية الدولي من
    تكوين صورة للتدخلات الناجعة وتلك التي لا تفيد في مكافحة الفيروس.

    وقد أوضح الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لشرق المتوسط، ورئيس
    المؤتمر: " أن استخدام كافة البلدان لنفس الوسائل والبروتوكولات يسمح لنا باستخدام
    وتطبيق أفضل ممارسة تم التوصل إليها في أي بقعة في العالم، وجمع المعلومات والموارد
    المتاحة أمامنا على مستوى دولي، وقد قطع هذا الاجتماع بنا خطوة مهمة في ذلك الاتجاه
    ".

    وأضاف الدكتور كيجي فوكودا، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للأمن الصحي
    والبيئة: " في اللحظة الراهنة لدينا نافذة جيدة مشرعة للعمل، حيث لايزال عدد
    الحالات محدوداً نسبياً ولاتزال وتيرة سراية الفيروس بين البشر محدودة نسبياً.
    والمطلوب هو اغتنام هذه الفرصة للاتفاق على أفضل الإجراءات الصحية الممكنة
    وتطبيقها، فهذا هو سبيلنا لتهيئة أفضل السبل للسيطرة على هذا الفيروس قبل أن ينتشر
    على نطاق أوسع".

    وقد تم الاتفاق خلال الاجتماع على أن تطبيق سلسلة من التحركات في سبعة مجالات
    رئيسية كان أمراً أساسياً في زيادة قدرة البلدان الأعضاء والمجتمع الدولي على
    الاستعداد لحالات العدوى بفيروس كورونا، والسيطرة عليها، واكتشافها، وتنبيه العالم
    بشأنها ومعالجتها. وهذه المجالات هي: الترصد، والاستعداد للحشود، والتدابير
    السريرية للحالات، والتشخيص المختبري، ومكافحة العدوى، والاتصال، والإبلاغ وفق
    اللوائح الصحية الدولية (2005).

    ومن الأمور التي اتفق عليها المشاركون في المؤتمر، أن تقوم كل دولة بتقوية الترصد
    للأمراض التنفسية الحادة الوخيمة طبقاً للوضع المحلي السائد، وأن تتقصى عاجلاً أية
    حالات إصابة عنقودية بالالتهاب الرئوي مصحوبة بعوارض سريرية معتادة، أو أي حالات
    لمرضى معتلي المناعة، أو عاملين صحيين تظهر عليهم أعراض غير معتادة للعدوى التنفسية
    الحادة.

    علاوة على ذلك، فينبغي على البلدان الأعضاء تبادل المعلومات مع منظمة الصحة
    العالمية والإبلاغ بأي حالات إصابة مؤكدة أو مشتبهة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة من
    اكتشافها.
    وعلى صعيد الحشود، اتفق المشاركون على أن البلدان الأعضاء تحتاج لوضع خطط معينة حين
    يبرز فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية كتهديد إضافي أثناء حدث
    ما، وأكدوا الحاجة لوضع بروتوكولات معيارية للفحص السيريولوجي والجمع المنتظم
    والمتتالي للعينات.

    وفي مجال الاتصال، تم تأكيد أهمية الإبلاغ السريع والمتسم بالشفافية للحالات لكل من
    الجمهور ومنظمة الصحة العالمية عبر نظام ضباط الاتصال الوطنيين المعنيين باللوائح
    الصحية الدولية. كما أكد المشاركون أهمية الوصول إلى فهم أفضل لسراية المرض داخل
    المستشفيات، ومن ثم ضمان توافر المعارف الكافية للعاملين بها والتسهيلات اللازمة
    لعلاج الحالات بما فيها الحالات الوخيمة.

    واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن جمع وتبادل المعلومات الوبائية والسريرية والمناعية
    والوراثية المتعلقة بحالات العدوى بفيروس كورونا بالطرق السليمة هو أمر أساسي
    لتحديد المرض على نحو أفضل فيما يتعلق بمصدر العدوى ونمط التعرض. كما أن التنسيق
    والعمل الدولي المتعدد القطاعات بين البلدان ومنظمة الصحة العالمية وسائر الشركاء
    الدوليين هو أمر حيوي لتعزيز التعاون الإقليمي وما بين الأقاليم.


     
     
     
     
     
     





    35





    New Page 1




     



    موقع المستشار - منى ثابت.

    هناك ممارسات يومية خاطئة تقوم بها المرأة دون أن تدري أنها بما تقوم به تعرض
    حياتها للخطر المتمثل في الإصابة بالعديد من الأمراض ومنها السرطان!


    الدكتور ناظم شمس أستاذ طب الأورام وأمراض الدم بجامعة المنصورة يحذر من هذه
    الممارسات مؤكداً أن معظم المواد التي تستخدمها السيدات في تبييض البشرة السمراء
    تحتوي على مواد ضارة.


    ويوضح ذلك فيقول: توجد صبغيات طبيعية تمنع الإشعاعات فوق البنفسجية من اختراق طبقات
    الجلد مسببة السرطان لكن تأتي مادة " الهيدروكينون "الموجودة في هذه الكريمات فتضعف
    عمل هذه الصبغيات الطبيعية في الجلد وبالتالي تعرضه لمخاطر الإصابة بالسرطان.


    كذلك معظم الكريمات التي تستعمل للتجميل أو الترطيب تحتوي على مواد كربونية وتعتبر
    عاملاً أساسياً ومسؤولاً عن تنشيط خلايا السرطان في الأعضاء الداخلية للجسم وخاصة
    الكبد والمثانة لأنهما من القنوات النهائية لإخراج هذه المكونات من البدن.


    ويرشد إلى استخدام الماء والصابون خمس مرات على الأقل يومياً " بالماء الفاتر
    والصابون نكون في غنى عن استخدام هذه الكريمات ".


    أما الكريمات الواقية من الشمس فهي ضارة بالجلد لأنها تحتوي على مواد تسبب الأكسدة
    وتعد سبباً رئيسياً لتكوين السرطان في معظم الخلايا.


    كما أن بعض كريمات تفتيح البشرة يحتوي على مواد زئبقية تؤدي في حالة امتصاص الجلد
    لها إلى أعراض خطيرة أقلها الفشل الكلوي والعياذ بالله.


    والمعروف علمياً أن جسم الإنسان يجب ألا تزيد نسبة الزئبق فيه على واحد من المليون
    لكن استخدام هذه الكريمات يزيد نسبة الزئبق في الجسم.
    وخطورة زيادة نسبة الزئبق في الجسم أنها تتلف الجهاز العصبي بالإضافة إلى الفشل
    الكلوي.


    كما أنه عند وضع تلك الكريمات التي تحتوي على الزئبق، والتي توضع على البشرة بغية
    تبييضها، فإن الزئبق يقوم عادة بتكسير خلايا الميلانين التي من أبرز وظائفها حماية
    الجسم من أشعة الشمس الضارة.
    وإذا علمنا أن أهم أنواع الصبغيات في الجلد هي الميلانين وأن الخلايا الميلانينية
    في كل واحد سينتيمتر مربع من جسم الإنسان تقدر بنحو 1600 خلية ندرك أن فقدها عن
    طريق استخدام هذه الكريمات عادة ما يعرض الجسم لأمراض كثيرة نتيجة عدم وجود الحماية
    الكافية من أشعة الشمس المباشرة.


    وتصبح المشكلة أكثر خطورة عندما تستخدم المرأة الحامل هذه الكريمات حيث ينتقل
    الزئبق إلى الجنين عبر الدم.
    أما إذا كانت المرأة مرضعة وتستخدم هذه الصبغات أو الكريمات فإن الزئبق ينتقل عبر
    الحليب إلى الطفل وهنا تكمن الخطورة.


    كما يحذر د. ناظم شمس من استعمال مواد التنظيف الصناعية إذ أثبتت الدراسات الحديثة
    أنه عند ارتداء الملابس المنظفة بهذه المواد الكيماوية فإن الجسم يقوم بامتصاص ما
    بقي منها عالقاً بالملابس مما يخل بتوازنه ومن ثم تعرضه لضعف المناعة.


    وفي النهاية ينصح د. شمس بتجنب كل المواد الصناعية والصبغات غير الطبيعية والتوجه
    لما هو طبيعي وآمن.

     
     
     
     
     
     
     




    36




    New Page 1






     


    موقع المستشار - منى ثابت.

    احتفلت بلدان إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط باليوم العالمي لمكافحة
    الملاريا يوم 25 نيسان/أبريل 2013 تحت شعار "الاستثمار في المستقبل هزيمة
    الملاريا".
    وحثَّ الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق
    المتوسط في بيان له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الملاريا، على تحسين وتعزيز
    الجهود في مجال مكافحة الملاريا قائلاً: "نحن بحاجة إلى تركيز جهودنا في المناطق
    التي تشتَد فيها الحاجَة، وأن نحمي كل شخص يعيش في المناطق المعرَّضة لخطر الملاريا
    باستخدام أدوات الوقاية الفعَّالة".


    وقال "لا تزال الملاريا تمثِّل تحدّياً كبيراً في إقليم شرق المتوسط، فأكثر من 50٪
    من سكان الإقليم يعيشون في مناطق معرَّضة لخطر الإصابة بهذا المرض. وبناءً على
    تقديرات عام 2010، تأثر حوالي 10.4 مليون شخص بالملاريا، ويُتوفي سنوياً 15 ألف شخص
    في الإقليم جَرَّاء الإصابة بالملاريا".


    وعن جهود مكافحة الملاريا قال: لا تزال جهودنا مقيَّدة نتيجة لضعف الالتزام
    السياسي، وضعف البنية الأساسية، ونقص القدرات الوطنية. ولا تقتصر مشكلة الملاريا
    على إقليم شرق المتوسط وحده، فالمرض لا يزال يقتل ما يُقَدَّر بنحو 660 ألف شخص في
    العالم (يتراوح المدى بين 490000 - 836000)، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة من
    العمر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وكل عام، تقع أكثر من 200 مليون حالة، ومعظم
    الحالات لا يجرى لها الاختبار التشخيصي ولا يتم تسجيلها.


    وأضاف: إن نهج منظمة الصحة العالمية المعروف بـ T3 (الاختبار test العلاج
    treatالمتابعة track) هو نهج أساسي في توجيه الدوَل لضمان أن يتم اختبار كل حالات
    الملاريا المشتَبَه فيها، ويتم التعامل مع كل حالة مؤكَّدة، والتتبُّع الفعَّال لها
    من خلال المراقبة لوقف انتقال العدوى.


    وأشار إلى أن الإقليم قد حقَّق العديد من النجاحات في حربه ضد الملاريا في العقد
    الأخير " فمنذ انطلاق مبادرة دحر الملاريا، في عام 2000، كان عدد البلدان الخالية
    من الإقليم عشرة بلدان، وارتفع العدد إلى 14 بلداً في عام 2010، وهناك بَلَدَان
    آخران يسعَيان بقوة لبلوغ هدف القضاء على المرض".


    كما سيُحتفَى بيوم الملاريا الإقليمي في إسلام أباد، باكستان، لتسليط الضوء على
    مشكلة الملاريا في هذا البلد. وباكستان هي أحد أعلى ثلاثة بلدان تتوطَّن فيها
    الملاريا في الإقليم. وسيُعقَد الحفل بحضور السلطات الوطنية والمنظمات الأهلية
    ومنظمة الصحة العالمية. وكجزء من فعاليات المناسبة سيُعرَض شريط فيديو للتوعية؛
    يتضمَّن تقديم لمحة عامة عن الجهود الإقليمية في مكافحة الملاريا، والتقدُّم
    المحرَز، والتحديات التي واجهتها، والخطوط العريضة لكيفية المضيّ قُدُماً.


    وقد حدَّدت منظمة الصحة العالمية أولوية مكافحة الملاريا والقضاء عليها بهدف توفير
    الحصول الشامل على تشخيص الملاريا والعلاج الفعَّال، بما في ذلك العلاج بالتوليفة
    القائمة على الأرتبميزين لأنواع الملاريا المنجلية، جنباً إلى جنب مع الوقاية من
    خلال المكافحة الفعّالة للنواقل.


    يذكر أنه على الرغم من المكاسب التي تحقَّقت على الصعيد العالمي في مجال الوقاية من
    الملاريا ومكافحتها، شهد التمويل العالمي لمكافحة الملاريا انخفاضاً، وظهرت مقاومة
    طفيل الملاريا للأدوية والمبيدات الحشرية مما يهدِّد بدحر التقدُّم الذي أُحرز
    مؤخّراً. وتمرّ الجهود العالمية في مجال مكافحة الملاريا في منعطف حاسم مع بقاء
    سنتين فقط لبلوغ المرامي الإنمائية للألفية. والملاريا تتعلق بجميع المرامي
    الإنمائية للألفية ذات الصلة بالصحة أي المرامي 4 و5 و6، مما يجعل إحراز التقدُّم
    في السيطرة على الملاريا أكثر أهمية وإلحاحاً. ومنذ عام 2000، انخفضت معدلات وفيات
    الملاريا بنسبة تزيد على 25٪، و50٪ في 99 بلداً مازال انتقال العدوى موجوداً فيها
    وهي الآن على المسار الصحيح لتحقيق هدف عام 2015 لجمعية الصحة العالمية للحدّ من
    معدلات الإصابة بأكثر من 75٪.


    وختم د. العلوان بيانه بقوله: إن الارتفاع الكبير في مستوى مكافحة النواقل، إلى
    جانب زيادة فرص الحصول على الاختبارات التشخيصية والعلاج المضمون الجودة، كان لهم
    الدور الأساسي في هذا التقدُّم.


     
     
     
     
     
     
     
     




    37






    1 بدون عنوان

    .smallNewsTitle {   
       color: #0d3e28;
       font-family: Arabic Transparent;
       font-size: 20px;
       font-weight: bold;
    }

    .style2 {
                font-size: medium;
    }
    .style3 {
                text-align: justify;
                margin-top: 0;
                margin-bottom: 0;
    }
    .style4 {
                color: #800000;
    }





     


    موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم.

    أظهرت الدراسات أن كثيرا من الأسر تعاني من زيادة مشتريات أطفالها واستهلاكهم للسلع
    الغذائية, مما يشكل عبئا علي ميزانية الأسرة قد لا تتحمله في معظم الأحيان, في حين
    نجد أن هناك أسرا يتمتع أطفالها بالاعتدال في شراء السلع الغذائية واستهلاكها ولا
    يمثلون مشكلة لديها.

    فهل تلعب عوامل التنشئة الاجتماعية للمستهلك والتي تتمثل في الوالدين, وإعلانات
    التليفزيون دورا في تشكيل هذا السلوك؟ أم أن هذا الاختلاف راجع إلى عوامل أخرى؟

    والسلوك الاستهلاكي للأطفال هو أحد العمليات التي تحدث في المجتمع ويشترك فيها
    مؤثرات كثيرة مثل الأسرة وجماعة الرفاق وجماعة العمل ودور العبادة, ويتحدد سلوك
    الاستهلاك لدي الطفل بالتفاعل بين خصائصه العقلية ومقومات البيئة المحيطة به والتي
    تتمثل في التنشئة الاجتماعية, والتي تشير بشكل خاص إلي العمليات المتعلقة بتعلم
    الطفل المهارات والمعرفة والاتجاهات الفردية الكاملة للقيام بدور المستهلك, فكل ما
    يتعلمه الطفل من مهارات ومعارف وقيم واتجاهات استهلاكية تستمر معه طوال حياته.

    د. أمل محمود الغنيمي الأستاذ بكلية التجارة جامعة عين شمس تؤكد في دراستها
    المتعلقة بالاتجاهات الاستهلاكية أن الطفل يتعلم السلوك الاستهلاكي من خلال سلوك
    الآخرين الذين يحتك بهم في حياته, مثل الأسرة والمدرسة والنادي والجيران والرفاق
    ويطلق عليهم مؤسسات أو وكلاء التنشئة الاجتماعية, لما لهم من دور كبير في تشكيل
    سلوكه وتعزيز بعض أنماط السلوك المقبولة اجتماعيا لديه والتقليل من السلوك غير
    المقبول, إلي أن يصل إلي مرحلة التفاعل الاجتماعي, والتي فيها يقوم بتقليد ومحاكاة
    سلوك الآخرين والمتعاملين معه, أي أن الطفل لا يستطيع أن يتعلم السلوك الاستهلاكي
    بمفرده دون الاحتكاك والتعامل مع الآخرين.

    ويتعلم الطفل السلوك الاستهلاكي من خلال مؤثر أو دافع قد يكون داخلي أو خارجي يحركه
    نحو تحقيق هدف معين, فمثلا: عندما يشاهد الطفل إعلان عن سلعة ما في التليفزيون, أو
    يشاهد أحد أصدقائه أو رفاقه يتناولون سلعة غذائية معينة، يتولد لديه عن طريق هذا
    المؤثر الخارجي الدافع الداخلي بضرورة امتلاك هذه السلعة فيقوم بطلبها من والديه-
    أو أحدهما-, وعندما يستجاب لطلبه فإنه يكرر ما قام به ويلح علي كل ما يريده حتي
    يحصل عليه, وقد قامت جامعة عين شمس بدراسة علي عينة مكونة من40 طفلا من أطفال
    المرحلة العمرية 8-9 سنوات من مختلف المدارس الحكومية والخاصة والتجريبية, وكذلك40
    من أمهات تلك المرحلة بهدف التعرف علي السلوك الاستهلاكي لأطفال هذه المرحلة,
    وبتوجيه مجموعة من الأسئلة لكل من الأطفال والأمهات وجد أن أطفال هذه المرحلة
    يفضلون شراء السلع الاستهلاكية الغذائية ويتعرفون عليها من المحلات والأكشاك
    المجاورة للمدرسة, وأن الإعلان التلفزيوني هو المصدر الأول للتعريف بالسلع
    الغذائية, يلي ذلك مشاهدة الأطفال بعضهم لبعض, وأن الأطفال يفضلون أخذ المصروف
    الشخصي بشكل يومي- يتراوح بين جنيه وثلاثة جنيهات- والذي لا يكفي ـ غالباً ـ لشراء
    ما يريدونه من السلع ولا يمكنهم من ادخار جزء منه, رغم ذلك فإن معظم الأمهات
    يتجاوزون الميزانية المخصصة لأطفالهم ولا يرفضون طلب أبناءهم في شراء المزيد من هذه
    السلع وكأن لسان حالهم يقول:
     
     لا أريد لولدي أن يكون أقل
    من زملائه! مما يتسبب لهن في ربكة مادية وينمي لدي أطفالهن حالة من الشره
    الإستهلاكي, حيث أكدت الدراسات أن التسويق للمنتجات والرغبة في إمتلاكها يبدأ عند
    الأطفال من عمر سنتين-حتى لو لم يقوموا بشراء المنتجات بأنفسهم- ويستطيع الأطفال في
    هذا العمر أن يتعرفوا علي أكثر من صنف, ويقوموا بترديد أسماء المنتجات السلعية
    الغذائية بسهولة, وقد وجد أن الأطفال في عمر3-4 سنوات تمكنوا من قراءة العلامة
    التجارية للسلع الغذائية وأنهم يطلبون من والديهم علامة تجارية معينة, وعندما يصل
    هؤلاء الأطفال لعمر7 سنوات يفاضلون بين الأصناف, وأن هذه الأصناف تنتقل معهم في سن
    الرشد, ومن جهة أخري فإن رجال التسويق يسعون إلي تسويق العلامة التجارية في مرحلة
    الطفولة وتكثيف جهودهم التسويقية من أجل بناء ولاء الأطفال للعلامة التجارية, فقد
    اعترف المعلنون بأن الولاء للعلامة التجارية وتكوين العادات الاستهلاكية يتشكل في
    الصغر وأن انتماء الطفل لماركات السلع في الصغر يجعله يطلبها في الكبر لذلك فإنهم
    ينفقون مئات البلايين من الدولارات سنويا في أنحاء العالم في الإعلانات الموجهة
    للأطفال!

    وأشارت الباحثة في دراستها إلى أن الأطفال المستهلكين يتميزون بمجموعة من الخصائص
    منها: أنهم مجددون, فهم جاهزون دائما لتجربة السلع الجديدة ولديهم الرغبة وقوة
    التأثير في آبائهم, وهم يتصفون بالذكاء والتعصب لما يشاهدون نتيجة عدم رؤيتهم
    الصحيحة للأشياء, ولديهم قدرة علي التخيل والتصور ولذلك فهم يفضلون المعلومات عن
    هذه السلع في شكل صور وموسيقي, وهم يحبون أن يتم التعامل معهم علي أنهم راشدون.

    ولتعلم الطفل السلوك الاستهلاكي الصحيح يقع العبء الأكبر علي الوالدين, باعتبارهما
    من أهم عناصر التنشئة الاجتماعية للمستهلك الطفل ودورهما أساسي في نمو المهارات
    الأساسية لديه, والوالدان لهما دور جوهري في تعريف أطفالهم بأنواع ووظائف السلع,
    وكيفية اختيار الأفضل من أنواع السلع المزمع شراؤها, من خلال اصطحاب أطفالهم معهم
    في أماكن التسوق المختلفة, فالأطفال يتعلمون من والديهم من خلال ملاحظتهم لهم في
    الشراء والاستهلاك, وعندما يقوم أحد الوالدين بقراءة المحتويات المدونة علي غلاف
    السلعة واستخدام هذه المعلومات في قرار الشراء, فإنه بذلك يحرض أطفاله علي فعل ذلك
    عندما يستقلون في قرارات شرائهم, وعندما يهتم الوالدين بتناول الوجبات الجاهزة
    وشراؤها من أماكن معينة مع حجب أنواع الطعام الأخري,
     
    فإنه يرسخ في ذهن أطفاله هذه
    الأطعمة وتصبح مفضلة لديهم في مرحلة الطفولة وربما تسير معهم نمطا يفضلونه طوال
    حياتهم, فإن الأطفال يتعلمون بملاحظة ما يقوم به الوالدين في حالة تكرار عملية
    الشراء والاستهلاك أمام أعينهم, وأثناء ملازمته لهما أثناء رحلات التسوق بشكل
    متكرر, ومن خلال المناقشات والتوجيهات التي تدور بينهم وبين الآباء أثناء عملية
    الشراء, وقد لوحظ أن الأمهات هن اللاتي يقع عليهن عبء الاختيار لأطفالهن في هذه
    الرحلات الشرائية, فالأم هي التي يقع عليها مسؤولية تغذية أطفالها ولذلك يطلق عليها
    بوابة الأمان في شراء السلع التي تدخل المنزل لإدراكها ما هو مفيد وما هو دون ذلك,
    وهي مسؤولة عما يقوم أطفالها بشرائه من السلع الغذائية, وقد أظهرت الدراسات أن الأم
    يقع عليها مسؤولية توجيه أطفالها في كافة أمور الاستهلاك, في حين أن الأب لا يستطيع
    أن يقود الأسرة بمفرده في هذه القرارات الاستهلاكية المتعلقة بهم.



     
     
     
     
     
     





    38





    1 بدون عنوان

    .style2 {
                font-size: medium;
    }
    .style3 {
                text-align: justify;
                margin-top: 0;
                margin-bottom: 0;
    }
    .style4 {
                color: #800000;
    }





     

    موقع المستشار - منى ثابت.

    ناشدت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي والإقليمي لتوفير الدعم المادي اللازم
    لتوفير الأدوية الأساسية لتغطية العجز الموجود مسبقاً في مستشفيات قطاع غزة بفلسطين
    وكذلك توفير الإمدادات العاجلة لمعالجة المصابيين والمرضى بأمراض مزمنة.
    وقالت المنظمة في بيان حصل موقع " المستشار " على نسخة منه إنها تحتاج الآن تدبير
    10 ملايين دولار أمريكي لتلبية هذه الاحتياجات.

    وأعربت المنظمة العالمية عن بالغ قلقها إزاء تصاعد الموقف الناجم عن العدوان
    الإسرائيلي على غزة وعواقب ذلك على صحة وأرواح السكان المدنيين في المنطقة.
    وأبلغت وزارة الصحة في غزة حتى ظهر السبت، 17 نوفمبر عن مقتل 38 شخصاً : منهم 27 من
    البالغين بينهم امرأتان، و11 طفلاً دون الثامنة عشرة.

    وبلغ عدد الجرحى في غزة 382: منهم 245 من البالغين بينهم 76 امرأة، و137 طفلاً. وقد
    نقل الكثيرون من هؤلاء الجرحى إلى المستشفيات مصابين بحروق شديدة وإصابات ناجمة عن
    تهدم المباني وجروح بالرأس.
    وقد شكلت السلطات الصحية في غزة غرف عمليات للقطاع الصحي وأعلنت حالة الطوارئ في
    كافة المستشفيات لتتمكن من تلبية حاجات كافة المرضى.

    يذكر أنه قبل نشوب العدوان الإسرائيلي الأخير كانت جميع المنشآت الصحية بغزة تعمل
    بما يفوق طاقتها جراء الحصار المضروب عليها. ويعاني القطاع من نقص الاستثمار في
    التدريب ، والتجهيزات الطبية والبنية الأساسية فضلاً عن ضعف مستوى صيانة المعدات
    الطبية والانقطاع المتكرر لإمدادات الطاقة.

    وقد واجهت وزارة الصحة في غزة أيضاً نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية والمستلزمات
    الطبية في ظل نفاد المخزون من كليهما 192 دواءً (40% من قائمة العقاقير الأساسية)
    و586 من المستلزمات الطبية (65% من القائمة الأساسية) إلى الصفر.
    وغالبية الأدوية التي نفد المخزون منها هي أدوية منقذة للحياة. وجراء ذلك ، فإن
    المستشفيات في غزة عليها أن تتعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين دون وجود أية
    إمدادات من الأدوية.

    وقد أجلت وزارة الصحة كافة العمليات الجراحية بسبب الطوارئ الجديدة والنقص في مواد
    التخدير. أما الحالات غير العاجلة فقد تم تحويلها إلى مستشفيات تابعة لمنظمات غير
    حكومية وطلب إلى العاملين الصحيين أن يتوجهوا إلى أقرب المنشآت الصحية للمشاركة في
    نوبات عمل إضافية.

    وتعمل منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة بغزة ووكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث
    اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا) وكافة الشركاء الصحيين لتأمين وصول الأدوية
    الأساسية والمستلزمات الطبية إلى المنشآت الصحية التي هي في مسيس الحاجة إليها
    الآن.
    وتدير الأونروا 21 منشأة صحية توفر الخدمات الطبية لحوالي 1.2 مليون لاجئ في غزة
    وهي تعد مساعدات عاجلة للاجئين. وستواصل منظمة الصحة العالمية مراقبة الوضع الصحي
    ككل بهدف دعم النظام الصحي للقيام بمهامه في هذا الأوقات الحرجة.




     
     
     
     
     





    39






    1 بدون عنوان

    .style2 {
                font-size: medium;
    }
    .style3 {
                text-align: justify;
                margin-top: 0;
                margin-bottom: 0;
    }
    .style4 {
                color: #800000;
    }





     


    موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم

    يهتم الآباء والأمهات بالبيئة المحيطة بأطفالهم، ويحرصون على التيقن من مستقبلهم
    الدراسي والمهني، ومع ذلك، يغفلون أن الخطر الأكبر يتكون في أطباقهم الغذائية
    رويداً رويداً مما يهدد صحتهم ومستقبلهم.
    فالعادات الغذائية السيئة أسباب رئيسية لزيادة الوزن والبدانة. وتُعرَّف زيادة
    الوزن بأنها فرط في وزن الجسم مقارنة بالطول، وقد تكون هذه الزيادة في الدهون أو
    العضلات أو العظام أو المياه أو مجموعة من هذه العوامل. أما البدانة فتُعرَّف بأنها
    فرط في الدهون الموجودة في الجسم.

    ووصلت بدانة الأطفال في منطقتنا العربية إلى معدلات خطيرة، إذ يُصاب طفل من كل
    ثلاثة أطفال بالبدانة قبل بلوغه الثامنة عشرة من عمره.
    وتهتم منظمة الصحة العالمية ببدانة الأطفال لأن الأطفال البدناء يعانون على المدى
    القصير من مشكلات جسدية وانفعالية، مما قد يؤثر علي قبولهم لذواتهم.

    وتذكر منظمة الصحة في بيان تحذيري ـ حصل المستشار على نسخة منه ـ أن الطفل الذي
    أُصيب بالبدانة في عامه العاشر سيكون عُرضة أن تلازمه البدانة في مرحلة البلوغ
    بنسبة 60%، كما أنه أكثرعُرضة للإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب الوعائية
    والنمط 2 من مرض السكري. بل ويرتفع خطر إصابة الطفل ذاته بارتفاع نسب الدهون في
    الدم و إرتفاع ضغط الدم ومشكلات إضطرابات التنفس أثناء النوم إذا ما قورن بطفل وزنه
    طبيعي.

    وهناك سببان رئيسيان للبدانة: أولهما اتباع نظام غذاء غير صحي يرتفع فيه محتوى
    السعرات الحرارية من السكريات والدهون والملح، والثاني هو عدم النشاط البدني.
    وتُوصِي منظمة الصحة العالمية بتناول خمسة حصص من الخضروات والفاكهة يومياً، مع
    ممارسة الرياضة ساعة واحدة على الأقل كل يوم.

    وتستهدف صناعة الغذاء الأطفال في الشرق الأوسط، فأطفالنا محاطون دائماً
    باستراتيجيات شرسة لتسويق الأغذية، وتعج البيئة التي يعيشون في محيطها بالإعلانات
    التجارية مما يؤثر على عاداتهم الغذائية التي تشجع على تناول الوجبات الخفيفة ذات
    السعرات الحرارية العالية جداً، والأطعمة السريعة، والمشروبات الفوارة، وغيرها من
    الأغذية غير الصحية. وتنفق الصناعات الغذائية المليارات سنوياً على تسويق منتجاتها
    عبر كافة الوسائط التي تصل إلى الأطفال.

    وعلى "الآباء والأمهات" أن يدفعوا
    فاتورة التسويق غير المسؤول، التي تتمثل في ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية بالأمراض
    المزمنة، وانخفاض التحصيل الدراسي والمهني لأطفالهم.
    ويقع على عاتق راسمي السياسات والآباء مسؤولية حماية أطفالنا. وواجب علينا أن نتأكد
    أن ما تحويه أطباق أطفالنا تجلب لهم الصحة، لا السُم، وأن نضمن أن يعيش أطفالنا في
    بيئات تحميهم، لا تهدد حياتهم.

    لقد مضى شهر رمضان الفضيل هذا العام ويعقبه عيد الفطر. وتقدم هذه المناسبات، إذا
    أحسن اغتنامها، فسحة جيدة من الوقت لإعادة النظر في أسلوب حياتنا والارتقاء به، كما
    أنها فرصة طيبة لتنظيم أطباقنا، والتقليل من الملح والسكر والدهون، وإيثار وجبة
    أكثر توازناً بما فيها الفاكهة والخضروات. بيد أن ما نلاحظه من سلوكيات غذائية خلال
    شهر الصوم والأعياد، لا يشير إلى اغتنام هذه الفرصة على النحو المرجو.

    فإذا كان الملايين من المسلمين حول العالم يمتنعون خلال شهر صومهم عن الطعام
    والشراب ساعات طوال تمتد من الفجر إلى المغرب. وهي فرصة عظيمة تسنح لإصلاح البدن
    إلى جانب السمو بالروح، فإن الدراسات أظهرت أنه بدلاً من فقدان الوزن أثناء الصيام،
    أصبح الشهر الكريم فرصة لإطلاق شهوة الطعام والإسراف في تناول الأطعمة وكأنها
    مكافأة للجسد على الصيام.
     
    بل إن عملية التعويض والمكافأة هذه
    تتم عبر أطعمة ذات محتوى عالٍ من المواد الضارة بالجسم مثل السكريات والدهون. كما
    يتم الإفراط في تناول المشروبات الغازية، التي يتم الإلحاح في تسويقها والإعلان
    عنها خلال أيام وساعات رمضان، وهي تتيح إحساساً مؤقتاً بالارتواء يعقبه شعور بالعطش
    مع ترسب كميات كبيرة من السكريات لا يحتاجها الجسم بل تكون عبئاً عليه. وحتى عند
    تناول المشروبات العشبية المفيدة التي تشتهر بها بلدان الإقليم والمنطقة العربية
    مثل الكركديه وغيره، يتم إفساد الأمر بإضافة كميات كبيرة من السكر لهذه المشروبات
    الطبيعية المفيدة. ولا شك أن النتيجة الوحيدة المتوقعة من هذا السلوك الغذائي
    المجافي للصحة هي زيادة الوزن، الذي يأتي كفاجأة للصائمين في ختام شهر الصيام.

    وعلى الآباء أن يعرفوا أن الأطفال يتبعون نفس النظام الغذائي للوالدين ومن ثم فإن
    الوالدين بتبنيهم نظاماً مجافياً للصحة إنما يحددون لأطفالهم نمط التغذية الذي
    سيلازمهم ، في الغالب، ما بقي لهم من العمر .

    لقد أصبحت السمنة وفرط الوزن بين البالغين والأطفال مشكلة من مشكلات الصحة العامة
    في إقليم شرق المتوسط ولاسيما في البلدان العربية وإذا كان أكثرنا قد أهدر فرصة
    اغتنام الشهر الكريم في انتهاج سلوك غذائي صحي، فلنتوقف الآن وفوراً عن دعوة
    الأمراض إلى بيوتنا وأجسادنا، ولنتناول الأغذية الصحية خلال العيد ومابعده. ولننهض
    إلى التحدي بالامتناع عن تناول الأغذية المشبعة بالدهون والسكريات والأملاح
    والإكثار بدلاً من ذلك من الخضراوات الغنية بالألياف والجذور والفاكهة الغنية
    بالسوائل. وفي كل الأحوال وكافة الأوقات لابد من إيلاء النشاط الحركي والبدني
    الأهمية القصوى ولاسيما المشي عقب تناول الوجبات، وممارسة الرياضة الخفيفة والتخلي
    عن حياة الخمول والقعود.








     





    40




    صفحة جديدة 1




     



    موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم

    بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للالتهاب الكبد ناشد الدكتور علاء الدين العلوان،
    المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في بيان له حصل "المستشار" على
    نسخة منه، جميع المعنيين بصنع القرارات وباتخاذها، والمجتمع المدني، والمؤسسات
    الخيرية، والمنظمات التي لا تستهدف الربح، والدوائر الأكاديمية، ومجموعات المرضى،
    وأرباب المهن الصحية، ومجتمعات الصحة العمومية في الإقليم، وحثهم جميعاً على توحيد
    جهودهم لمجابهة التهاب الكبد (الوباء الصامت)، وللوقوف صفاً واحداً لقهره ودحره،
    مؤكداً "إننا نقف الآن في لحظة فارقة بالنسبة لنا جميعاً ولدينا الوسائل والأدوات
    التي تمكِّننا من تحقيق التغيير إلى الأفضل".

    وأشار المدير الإقليمي إلى أن الطبيعة المزمنة للعدوى بالتهاب الكبد "بي" والتهاب
    الكبد "سي" تستدعي تركيزاً قوياً على الاهتمام بتوفير الدم المأمون والتحري عن
    الفيروسات المسببة لالتهاب الكبد فيه، وعلى الرعاية، وعلى المعالجة، فبالكشف
    الباكر، وبالتدبير الملائم، نستطيع تحسين نوعية حياة ملايين الأشخاص المتعايشين مع
    هذا المرض. وأضاف:
     
    "إن
    جعبتنا لا تخلو من أنباءٍ سارة، فقد أصبح هناك لقاح فعَّال للوقاية من التهاب الكبد
    "بي". فاعتباراً من عام ألفين وأحد عشر، أدرج 17 بلداً من بين 23 بلداً في إقليمنا
    لقاح التهاب الكبد "بي" في برامج التمنيع لديها. وهكذا تلقّى ما يزيد على 80% من
    أطفال هذه البلدان ثلاث جرعات من اللقاح، مما يمنحهم حماية من العدوى بالتهاب الكبد
    "بي" طيلة حياتهم، ونحن نواصل العمل مع ما تبقى من بلدان الإقليم لمساعدتها على
    حماية مواطنيها في المستقبل القريب".

    ومن الأساسيات التي ينبغي معرفتها عن التهاب الكبد أنه من الأمراض الخطيرة، التي
    تسببها العدوى بمجموعة من الفيروسات التي تدخل إلى الجسم عن طريق استهلاك الطعام
    الملوث، أو شرب الماء الملوث، أو التعرض لنقل الدم دون اتخاذ سُبُل الحماية
    والأمان، أو التعرض لسوائل من جسم مريض بالتهاب الكبد.


    أما المواجهة فلكل فرد دور فيها لا يقل أهمية عن أدوار السلطات الصحية وراسمي
    السياسات والمؤسسات المعنية. فتقليل العدوى ممكن عند تجنب ممارسات سلوكية محدّدة
    مثل تكرار استخدام شفرات الحلاقة أو المحاقن من قِبَل المعالجين الشعبيين والقائمين
    بعمل الوشم، فضلاً عن السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، مثل التشارك في استخدام الإبر
    عند تعاطي المخدرات بالحقن.


    ثم إن توفير الطعام الآمن والمياه الآمنة سيقي بشكل كبير من نمطين من أنماط التهاب
    الكبد الفيروسي، هما التهاب الكبد "ألف" والتهاب الكبد "إي".
    أما في المرافق الصحية، فإن تحرّي الدم ومنتجات الدم، والممارسة الآمنة للحقن،
    والعمل في عيادات طب الأسنان النظيفة، سيؤدي إلى خفض خطر العدوى بالتهاب الكبد "بي"
    والتهاب الكبد "سي".

    وتفيد البحوث والدراسات التي عكفت عليها منظمة الصحة العالمية وبلدانها الأعضاء
    وسائر شركائها، أن التهاب الكبد تتفاوت درجاته فقد يكون حاداً، وقد يأخذ مساراً
    مزمناً، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بل وقد يفضي إلى الموت، وأنه يصيب واحداً من
    بين كل 12 شخصاً في العالم، كما يصيب الأشخاص المخالطين لهم. وأن هنالك ما يقرب من
    500 مليون مصاب بالتهاب الكبد المزمن من نمطين ينتقلان عن طريق الدم هما التهاب
    الكبد "بي" والتهاب الكبد "سي"، ويموت ما يقرب من مليون شخص كل عام نتيجة مضاعفات
    ذات صلة بالكبد، ومن بين أكثر تلك المضاعفات شيوعاً سرطان الكبد.

    وفي سائر أرجاء إقليم شرق المتوسط نصادف جميع أنماط التهابات الكبد الفيروسي، إلا
    أن بعض بلدان الإقليم تعاني من معدلات أكثر ارتفاعاً من أي بلد آخر في العالم من
    التهاب الكبد سي والتهاب الكبد "إي". ويعيش في الإقليم في أيامنا هذه 17 مليون شخص
    وهم مصابون بالتهاب الكبد سي، كما يصاب ما يقرب من أربعة ملايين وثلاثمئة ألف شخص
    كل عام بعدوى التهاب الكبد "بي".


    وتجاوباً مع هذه المعطيات المنذرة بالخطر، فقد خصّص وزراء الصحة في جمعية الصحة
    العالمية في عام ألفين وعشرة، 28 تموز/ يوليو من كل عام ليكون فرصةً لإذكاء وعي
    الناس بالتهاب الكبد، وللفت انتباههم إلى ما يمكن عمله للوقاية منه ولمكافحته.

    ويحمل اليوم العالمي لالتهاب الكبد لهذا العام شعاراً ذا دلالة هو: "التهاب الكبد
    أقرب إليك مما تظن، فتعرف عليه، وواجهه". والرسالة الأساسية لهذا اليوم أن التهاب
    الكبد مرض يمكن الوقاية منه؛ صحيح أن كل واحدٍ منا معرّض للإصابة به، إلا أنه
    نادراً ما يصيب الذين يتخذون الاحتياطات للوقاية منه، فلننتبه لهذا المرض الخطير،
    وإلى الطرق التي ينتقل عبرها من مريض لآخر، وإلى كيفية حماية أنفسنا منه.

    يذكر أن منظمة الصحة العالمية تعمل بتعاون وثيق مع البلدان لضمان سلامة وجودة الدم
    ومنتجاته، وتوافر الإمدادات الكافية منها، وضمان العدالة في الوصول إليها،
    واستخدامها بكفاءة لتلبية احتياجات جميع من يلزمهم نقل الدم باعتبار ذلك من أهم سبل
    الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي لاسيما من النمطين "بي" و"سي".


     
     
     
     
     




    41





    New Page 1




     



    موقع المستشار - منى ثابت


    الحروق تؤدي إلى مخاطر ومضاعفات كثيرة خاصة الصدمة العصبية نتيجة الآلام الشديدة
    المصاحبة للحروق, والصدمة الوعائية نتيجة لفقدان السوائل من المناطق المحترقة من
    الجسم, والاختناق نتيجة الحرق المباشر للمجاري التنفسية, وتوقف القلب المباشر نتيجة
    الحرق بالصعق الكهربي, فضلاً عن التلوث البكتيري الناتج عن مهاجمة الميكروبات لجلد
    الشخص المحروق.


    والحروق، كما يعرفها د. محمد مصطفى السمري في بحثه المهم المنشور بملحق مجلة
    العربي، هي تقرحات تصيب أنسجة الجلد نتيجة التعرض للنار أو المواد المشتعلة أو
    المواد الكيميائية أو الكهربائية أو الأشعة. وعادة تطلق كلمة الحروق على ما نتج عن
    حرارة جافة مثل التعرض للهب أو لمس معدن ساخن, أما السموط, فتطلق على ما نتج عن
    حرارة رطبة مثل البخار أو السوائل الساخنة.
    وتشير الاحصاءات إلى أن حوادث الحروق تحتل المركز الثاني بعد حوادث الطرق.

    وتعتبر إصابات الحروق أشد وقعًا وإيلامًا بالنسبة للمصاب أو لوالديه، ذلك لأنها
    تحمل المصاب أسابيع من العذاب والمرض وربما سنوات من الجراحات التجميلية، وتحمل
    الوالدين أيضاً شعوراً بالذنب، لأن حوادث الحروق يمكن تجنبها أكثر من أي حوادث أخرى
    ما اتبعت الوصايا والقواعد الأساسية الواجب اتباعها للوقاية والأمان.

    يلخص هذه القواعد د. السمري فيقول:

    أولاً: المطبخ:


    (1) يجب على ربة المنزل تجنب ارتداء الملابس النايلون لسرعة اشتعالها فضلاً عن
    سهولة التصاق النايلون المحترق بالجسم, كما ينبغي تجنب ارتداء الملابس كثيرة
    الأطراف عند الوقوف أمام الموقد. ويفضل استخدام قفازات اليدين أثناء الطهي، وعند
    رفع الأواني من فوق النار أو من الأفران.


    (2) لابد من إبعاد الأطفال عن المطبخ, وخاصة أثناء عمل ربة المنزل به لمنع حدوث
    حروق من القدور الساخنة أو الزيت الساخن, ويمكن استخدام حاجز خشبي خفيف أمام المطبخ
    لمنع الأطفال من دخول المطبخ أو الصعود على السلم أو دخول الحمام.


    (3) يشكل موقد البوتاجاز خطرًا حقيقيًا خاصة على الأطفال, ولا عجب فإن أسوأ حوادث
    المطبخ وأكثرها تكرارًا هي تلك التي تحدث عندما يحاول طفل أن يمسك بمقبض غلاية
    ويسكب محتوياتها الساخنة على نفسه. لذا يجب استعمال رؤوس الأشغال الخلفية للموقد
    كلما أمكن, وإبعاد مقابض الغلايات إلى الخلف بحيث لا تبرز من فوق الحافة.



    (4) يجب التحقق من درجة سخونة فرن البوتاجاز من الخارج عند رفع حرارته للشواء,
    فالفرن الردئ العزل قد يصل إلى درجة من السخونة تسبب إصابة الطفل بالحرق إذا وقع
    عليه أو حتى إذا لامسه.


    (5) لا يجب وضع أي شئ لافت للنظر مثل المرآة أو الساعة أو بعض اللعب فوق الموقد,
    فقد تغري هذه الأشياء الطفل الصغير بمحاولة التسلق إليها.


    (6) يتعين التأكد من إغلاق أنابيب البوتاجاز, أو مفاتيح الغاز الطبيعي بعد كل
    استعمال حتى لايتسرب الغاز إذا قام أحد الأطفال خلسة بفتح المفاتيح, ويجب وضع
    أنابيب الغاز خارج المطبخ في مكان مفتوح مثل الحديقة أو شرفة المنزل وهو أنسب
    الأماكن, ويجب التأكد من أنها سليمة ولا عيوب فيها وبعيدة عن أماكن لعب الأطفال,
    كذلك يجب أن تكون الوصلات التي تحمل الغاز سليمة لا تسرب شيئاً.


    (7) إذا لاحظت الأم وجود تسرب بعض الغاز, فلا يجب إشعال الكبريت أو الولاعة لمعرفة
    مصدر التسرب, فقد يؤدي ذلك إلى انفجار مروع.


    كذلك يجب إلا يفتح النور الكهربي داخل المطبخ, فقد يؤدي ذلك إلى تولد شرارة كهربية
    تؤدي إلى انفجار هائل ( ولهذا السبب لا ينصح بوضع جرس الباب داخل المطبخ لأنه يولد
    شرارة كهربية). وأسلم طريقة لمعرفة مصدر تسرب الغاز هي استعمال إسفنجة مبللة
    بالصابون تمسح بها على وصلات الأنابيب فتلاحظ وجود فقاقيع تظهر في المكان المطلوب,
    عندها يجب الاتصال بالشركة التابع لها هذا الغاز كي تصلح أي خلل.
     


    ثانياً: الأدوات الكهربية ومصادر الكهرباء:
     


    (1) عند استعمال أجهزة كهربائية كثيرة ( مثل أجهزة التكييف أو الثلاجات أو المكواة
    أو الغسالة أو التليفزيون...) يجب مراجعة شركة الكهرباء وحساب قوة تحمل مصدر
    الكهرباء, فالحمل الزائد قد يؤدي إلى نشوب حريق بالمنزل. كما يجب رفع هذه الأجهزة
    الكهربائية في مستوى أعلى عن الأطفال, والتأكد من أنها سليمة الأسلاك, خالية من
    العيوب, ويجب قطع التيار الكهربي عن الأجهزة بعد الانتهاء من استخدامها.


    (2) يجب الكشف الدوري على لوحة التوصيلات الكهربائية ( التابلوه ) بواسطة الفني
    المتخصص لاكتشاف أي عطل أو تلف مسبقًا. ويجب عدم القيام بأي أعمال صيانة كهربائية
    دون خبرة كافية تجنبًا للإصابة القاتلة بالتيار الكهربي.


    (3) يتعين استخدام السلك الثالث ( الأرضي ) الموجود بمعظم الأجهزة الكهربائية
    لتسريب أي كهرباء زائدة إلى الأرض. ويجب تغطية مقابس الكهرباء السفلية أو القريبة
    من أيدي الأطفال بشريط لاصق أو غطاء واق.

    ثالثاً: التدفئة والمواد القابلة للاشتعال:


    (1) يجب عدم وضع مواد قابلة للاشتعال في المطبخ أو الحمام, وخاصة في متناول
    الاطفال( مثل البنزين والكيروسين..).


    (2) ينبغي تجنب التدفئة بواسطة الفحم وما شابه ذلك, وخاصة في الأماكن المغلقة حتى
    لا يحدث الاختناق بواسطة غاز أول أكسيد الكربون. ويجب عدم وضع الدفايات التي تبعث
    الحرارة بواسطة تسخين الأسلاك على الأرض في الغرفة, حيث يمكن أن تصل إليها يد أحد
    الأطفال مما يؤدي إلى احتراق أصابعه, كذلك يجب عدم وضع هذه الدفايات مشتعلة بالقرب
    من الستائر أو الملابس أو ما شابه ذلك, فقد يؤدي ذلك إلى احتراق هذه المواد فيتصاعد
    الدخان الذي بدوره يؤدي إلى الاختناق قبل أن تشتعل الغرفة.


    (3) يجب الحذر من الثقاب والسجائر والولاعات، حيث إن اللهب الصغير المفاجيء وحلقات
    الدخان غير المتوقعة يعتبران مدهشين وجذابين بالنسبة للأطفال الصغار والرضع بحيث
    يتكون لديهم حافز حقيقي يغريهم للعبث بهذه الأشياء إذا تركت بجانبهم.
     


    رابعاً: وصايا عامة:


    (1) لا يجب ترك الطفل الصغير وحده في غرفة فيها أي نوع من اللهب من دون مراقبة. كما
    ينبغي عدم تركه بمفرده داخل الحمام، ويجب مراقبة دوش الحمام فالماء الذي لا يكون
    ساخناً إلى درجة " تحرق " اليدين، قد يكون حاراً بالنسبة إلى جسم الطفل الحساس، كما
    أن الطفل الذي يحاول تخفيض حرارة الماء وهو مغمض العينين ووجهه مغطى برغوة الصابون،
    قد يخطيء ويزيد الماء الحار بدلا من الماء البارد.


    (2) يجب عدم ترك الأطفال حتى الكبار منهم يحملون الشموع المضاءة فمعظم الشموع غير
    آمنة، فإذا وضعت الشمعة في فوهة قنينة، فهناك احتمال كبير بسقوطها، أو قد يتقطر
    الشمع الساخن على يده مما يجعله يسقطها فتحرق المنزل.


    (3) يجب إبعاد الثقاب " الكبريت " والولاعات والمكواة الساخنة عن الأطفال. وكذلك كل
    مادة أو سائل حار.


    (4) من الأهمية بمكان أن يكون في كل منزل على الأقل طفاية حريق واحدة صالحة
    للاستعمال، وتدريب أهل المنزل على استعمالها.
     


    خامساً: عند حدوث حريق ( لا قدر الله ) ماذا تفعل؟


    (1) عند حدوث حريق في المنزل أو العمارة يجب القيام بعمل الآتي:


    ـ لا تفقد أعصابك فالذعر هو العدو الأول.


    ـ اصرخ لتحذير الآخرين واستدعاء الجيران للمساعدة.


    ـ أبلغ المطافيء وشرطة النجدة.


    ـ أبعد الأطفال والمرضى ثم بقية أفراد الأسرة من مكان الحريق.


    ـ استخدم أبواب النجاة والسلالم وتجنب استعمال المصاعد الكهربية لاحتمال تعطلها.


    ـ يجب فتح الأبواب بحذر شديد بعد أن تجس حرارة سطح الباب تجنباً لموجة من اللهب
    والهواء الساخن.


    (2) لعبور منطقة الحريق، وفي الأماكن التي بها دخان، تجنب الجري والهلع، وإنما سر
    ورأسك منحن قرب الأرض. لأن الدخان يصعد إلى أعلى ويكون الهواء أكثر نقاء قرب الأرض،
    أما في حالة استعمال أجهزة الإطفاء فإن الهواء يكون أنقى وأنت واقف. ويمكن وضع قطعة
    قماش مبللة على فمك وأنفك لمنع الهواء شديد السخونة من دخول الممرات الهوائية.
    ويكون من الأفضل ـ بالطبع ـ لو استطعت الحصول على بطانية مبللة لتغطي بها جسمك.
    ـ إذا اشتعلت النار بملابسك فلا تحاول الجري من المكان لأن ذلك يزيد اللهب. وإنما
    استلق على الأرض وقم بتغطية جسمك بسجادة أو بطانية، واضرب النيران بيدك أو بفوطة،
    ويكون من الأفضل لو استطعت نزع الملابس وأنت راقد على الأرض.


    (3) في حالة الحروق الكهربائية:


    ـ يتم فصل الكهرباء أولاً.


    ـ لا يجب إطفاؤها بالماء إلا بعد فصل التيار الكهربائي.


    ـ الحرائق الصغيرة المسببة بالورق أو الخشب أو الملابس يمكن إطفاؤها بسكب الماء،
    أما تلك المسببة بالكهرباء أو الزيوت أو مشتقات البترول فاحذر من سكب الماء عليها.
    وإنما يجب إطفاؤها بالرمال أو السوائل الرغوية الموجودة باسطوانات الحريق. حفظكم
    الله من كل مكروه وسوء.



     
     
     
     
     




    42






    1 بدون عنوان

    .style2 {
                text-align: justify;
                margin-top: 0;
                margin-bottom: 0;
    }
    .style3 {
                color: #800000;
    }





     

    موقع المستشار - منى ثابت.

    في احتفالها باليوم العالمي للامتناع عن التبغ، حثت منظمة الصحة العالمية البلدان
    في شتى بقاع إقليم شرق المتوسط على إقرار وتنفيذ قوانين وتدابير مكافحة التبغ
    بصرامة من أجل مقاومة التدخل الذي تقوم به شركات صناعة التبغ ، إذْ تواصل هذه
    الشركات مساعيها للتصدّي لمبادرات وأنشطة مكافحة التبغ والتقليل من تأثيراتها.


    وقد اختارت منظمة الصحة العالمية "تدخل دوائر صناعة التبغ" موضوعاً لليوم العالمي
    للامتناع عن التدخين، الذي أُحتفل به عالمياً يوم الخميس 31 أيار/مايو 2012.

    وركّزت الحملة على ضرورة فضح ومجابهة ما تقوم به دوائر صناعة التبغ من محاولات
    جسورة ومتزايدة الشراسة بغرض تقويض اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن
    مكافحة التبغ وذلك بسبب الخطر الكبير التي تشكّله تلك المحاولات على الصحة
    العمومية.
    وقال الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق
    المتوسط في بيان صادر عن مكتب المنظمة بالقاهرة: "إن إصدار القوانين وإقرار
    التدابير الملائمة من أجل حظر الإعلان عن منتجات التبغ، وزيادة الضرائب على منتجاته
    ، ووضع التحذيرات الصحية المصورة على علب السجائر، وحظر التدخين في الأماكن العامة،
    هي جميعها قوانين تستهدف التصدّي لوباء التبغ، والطريق الوحيد الذي يقودنا لمقارعة
    هذا الوباء المهلك الذي يعود بآثار مدمرة تزيد عما أحدثته أكثر الحروب تدميراً
    وتخريباً".

    و يقتل تعاطي التبغ ما يقرب من 6 ملايين شخص كل عام، منهم 000 600 ممن يتعرّضون
    للتدخين السلبي، وإذا استمر هذا الاتجاه على ما هو عليه الآن، فإن تعاطي التبغ
    سيقتل ما يقرب من 8 ملايين شخص كل عام خلال الفترة القادمة وحتى عام 2030، منهم
    أكثر من 80% من سكان البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل التي يدخل في
    نطاقها أغلب بلدان إقليم شرق المتوسط.

    ويفسِّر الدكتور علاء الدين العلوان ذلك بقوله: "إن من الممكن الوقاية من حالات
    الوفيات والأمراض التي يسببها تعاطي التبغ والتعرّض لدخانه، فالدلائل الإرشادية حول
    تنفيذ المادة 5.3 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ هي
    المنطلق، وهي تتضمن مجموعة من التوصيات المحددة بوضوح للتصدّي لتدخلات شركات صناعة
    التبغ في سياسات الصحة العمومية".

    وتواصل شركات صناعة التبغ عملها في تغيير التكتيكات والخطط التي تستهدف إعاقة
    تدابير مكافحة التبغ، وتتضمن هذه الخطط والتكتيكات: التأثير على متخذي القرارات،
    وإضعاف آثار القوانين التي تستهدف زيادة الضرائب على منتجات التبغ، وإبطال حظر
    التدخين في الأماكن العامة، ومكافحة وضع التحذيرات الصحية على علب التبغ، ودعم
    أنشطة التهريب، والتلاعب بالإعلام وممارسة الضغوط عليه، والتخفيف من آثار الحظر على
    الإعلانات عن التبغ، وتشجيع الشباب على تعاطي التبغ، وإثارة الجدل حول الآراء
    والفتاوى الدينية التي تحرِّم تعاطي التبغ، والتحذير من البطالة ومن الركود
    الاقتصادي.

    ويقول الدكتور علاء الدين العلوان في ذلك: "ينبغي على البلدان والحكومات ومتخذي
    القرارات والمجتمع المدني مواصلة التصدِّي للتكتيكات والخطط التي تسير عليها شركات
    صناعة التبغ على كل الجبهات. فهذه هي الطريقة الوحيدة لتخفيف عبء الأمراض والوفيات
    التي يمكن توقِّيها والتي تنجم عن تعاطي التبغ".





     
     
     





    43




    New Page 1




     



    موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم.

    أفادت بيانات منظمة الصحية العالمية الصادرة يوم الأربعاء 16 مايو أن الأمراض
    المزمنة مثل البول السكري وأمراض القلب والسمنة التي استوطنت الدول المتقدمة قد
    انتقلت إلى المناطق الفقيرة حيث تتغير أنماط الحياة والنظم الغذائية.


    وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن واحدا من كل ثلاثة بالغين في جميع أنحاء العالم
    عانى ارتفاعا في ضغط الدم وتؤثر هذه الحالة على حوالي نصف السكان البالغين في بعض
    البلدان في أفريقيا.
    وفي تقريرها السنوي عن الصحة في العالم قالت منظمة الصحة العالمية ومقرها جنيف إن
    واحدا بين كل 10 أشخاص بالغين في جميع أنحاء العالم يعاني مرض البول السكري وهو
    المرض الذي يتكلف علاجه مليارات الدولارات ويجعل المصابين عرضة لخطر الإصابة بأمراض
    القلب والفشل الكلوي والعمى.


    وذكر التقرير أن المعدل العالمي لانتشار مرض السكري حوالي 10 بالمئة لكنه يصل إلى
    ثلث عدد السكان في بعض بلدان جزر المحيط الهادي الذين يعانون من هذا المرض.
    ويعتقد في كثير من الأحيان أن الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان من
    الأمراض التي تظهر على الناس في المقام الأول في الدول الغنية حيث الوجبات الغذائية
    عالية الدهون واستهلاك الكحول والتدخين وما يترتب على ذلك من مخاطر صحية رئيسية.


    لكن منظمة الصحة العالمية تقول إن حوالي 80 بالمئة من الوفيات الناجمة عن هذه
    الأمراض تحدث الآن في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
    وفي أفريقيا يؤدي ارتفاع معدلات التدخين والتحول إلى الوجبات الغذائية على النمط
    الغربي وانحسار ممارسة الرياضة إلى زيادة سريعة في الإصابة بما يسمى الأمراض غير
    المعدية. ومن المتوقع أن تفوق غيرها من الأمراض القاتلة الأكثر شيوعا بحلول عام
    2020.


    وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارجريت تشان في بيان مع التقرير "هذا
    التقرير دليل آخر على زيادة كبيرة في الظروف التي تؤدي إلى أمراض القلب والأمراض
    المزمنة الأخرى لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل."


    وأضافت "في بعض البلدان الأفريقية يعاني نصف السكان البالغين ارتفاعا في ضغط الدم."


    والتقرير الإحصائي لمنظمة الصحة العالمية هذا العام هو الأول الذي يشمل بيانات من
    جميع البلدان الأعضاء البالغ عددهم 194 دولة عن النسبة المئوية للرجال والنساء ممن
    يعانون ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستويات السكر في الدم وهو عرض من أعراض البول
    السكري.


    ولم يدرس هذا التقرير الأسباب وراء صعود أو هبوط الأرقام لكن سعى لإعطاء لمحة سريعة
    عن أهم الأمراض والمخاطر الصحية التي تؤثر على سكان العالم.
    وقالت منظمة الصحة العالمية إنه في الدول الغنية حد انتشار التشخيص والعلاج منخفض
    التكلفة بشكل كبير من متوسط قراءات ضغط الدم وساهم هذا في الحد من الوفيات الناجمة
    عن أمراض القلب.
    لكن في أفريقيا يعاني أكثر من 40 بالمئة والبعض يقول 50 بالمئة من البالغين في
    العديد من البلدان ارتفاعا في ضغط الدم.


    وذكر التقرير أن معظم هؤلاء الناس لا يتم تشخيص حالتهم ومن ثم يمكن علاج كثير منهم
    بأدوية رخيصة وهو تدخل من شأنه أن يقلل خطر الوفاة والعجز الناجم عن أمراض القلب
    والسكتة الدماغية.
    وقالت منظمة الصحة العالمية إن السمنة قضية رئيسية أخرى وتظهر البيانات أن معدلات
    البدانة تضاعفت في كل مناطق العالم بين عامي 1980 و 2008.
     
     
     
     
     
     



     




    44




    New Page 1








    موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم.

    من يتصدى لهذه العشوائية التي يمارسها الإعلان المنطوق؟ وما معنى أن يبث بمعدل كل
    نصف ساعة تقريباً إعلاناً حول أدوية تحمل وعوداً بالشفاء السريع والحل النهائي
    للعديد من الأمراض؟


    ولماذا لا تروج مثل هذه الأدوية إلا من خلال فقرات إعلانية؟ ألا يكفي أن تباع في
    الصيدليات؟


    تساؤلات عديدة حول أدوية الفضائيات التي لا توصف من خلال روشتة الطبيب المختص وإنما
    من خلال من يقف وراء تصنيعها وترويجها بهذا الشكل.

    الدكتور محسن عبد العليم رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة
    والسكان يحذرنا من هذه الأدوية ويصفهاً بأنها مستحضرات "ليس لها خواص علاجية" و
    "غير مسجلة" في وزارة الصحة.
    ويؤكد د. محسن عبد العليم مخالفة هذه الإعلانات لقانون مزاولة مهنة الصيدلة الذي
    ينص على حظر تداول المستحضرات الصيدلية المحلية أو المستوردة إلا بعد تسجيلها
    بوزارة الصحة وموافقة اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية وهي الجهة الوحيدة المنوطة
    بإجازة التداول أو منعه تبعاً للتأثير الإيجابي أو السلبي على المرضى.


    ويشير إلى أن الإعلان عن دواء غير مرخص جريمة ينبغي التصدي لها بقوة القانون فضلاً
    عن أن القنوات الفضائية المتلبسة بهذه الجرائم لا تلزم المعلنين بذكر أسمائهم أو
    عناوينهم وغالبيتهم كيانات غير مؤسسية بل أفراد يصعب الرجوع إليهم فلا يوجد سجل
    تجاري أو حتى مقر دائم وهو ما يوجب على وزارة الصحة متابعة هذه الإعلانات ومراقبة
    هذه الأدوية القاتلة والمتخفية تحت غطاء " المكملات الغذائية ".

    وفيما يتعلق بإعلانات اللاصقات الجلدية التي يدعي مروجوها أنها حينما توضع على
    الجلد سرعان ما تقوم بسحب السموم من الجسم فتعالج الصداع وضغط الدم والسكر وحتى
    أمراض القلب وتصلب الشرايين والتهاب القولون والسرطان والكلى.. نقول: اللاصقات
    الجلدية تستخدم طبياً لتوصيل بعض الأدوية عن طريق الجلد لعلاج أمراض معينة كالذبحة
    الصدرية والتهابات المفاصل، وليس هناك دليل علمي واحد يدل على اكتشاف لاصقات جلدية
    يقوم بسحب السموم من داخل الجسد لأنه من المعروف أن السموم تمتص عن طريق الكبد
    والكليتين ثم تتحول إلى مركبات أخرى تخرج مع الفضلات أو العرق.

    وبشعارات الكينج والتيجر والنمر نشاهد إعلانات لمنتجات وتركيبات مجهولة المصدر تعيد
    الفحولة وتعالج الضعف الجنسي وكل مشكلات الحياة الزوجية، وهي وعود مبالغ فيها ولا
    تأتي بجديد لأنها تركيبات غالباً ما تحتوي الفياجرا بجانب عدد من الأعشاب المنشطة
    ولا تجدي نفعاً مع كل الحالات وإنما هو التأثير النفسي على المريض.
    والحال ينطبق على كريمات أو كبسولات زيادة حجم الأعضاء التناسلية وهي أوهام لا يمكن
    حدوثها علمياً إلا بعمليات جراحية مكلفة للغاية ولا يجريها إلا أطباء على قدر عال
    من الموهبة وفي مراكز متخصصة ومجهزة وتبقى النتائج مرهونة بكل حالة على حدة وفقاً
    للفحوصات.

    وبحسب الدكتور عبد العليم تميل هذه الإعلانات إلى تضليل الناس بكلمات رنانة كالقضاء
    النهائي على البهاق والأكزيما والصدفية في أسبوع أو حتى شهر ، وكما يؤكد هي وعود
    مضللة ودعائية في المقام الأول لأن العلم لا يزال حتى الآن يجهل الأسباب الحقيقية
    وراء هذه الأمراض وكل المحاولات العلاجية المتاحة تنحصر في حصار المرض ومنع
    انتشاره، ضارباً مثالاً آخر باستخدام الليزر في إزالة الشعر وما تروجه الإعلانات
    بالقضاء عليه في جلسة واحدة، والحقيقة أن الأساس العلمي في استخدام الليزر صحيح
    ولكنه يحمل تضليلاً للمتلقي فالعلاج بالليزر يحتاج من 4 إلى 6 جلسات لتقليص نمو
    الشعر وليس منع نموه نهائياً كما يروج.

    ويوجه د. محسن عبد العليم نصائحه للجمهور المقبل على شراء أدوية الإعلانات المنطوقة
    بحجة التجربة، قائلاً: التعامل مع الصحة أمر لا يحتمل التجربة، فالعلم عندما يعجز
    أمام مرض ما فبالتأكيد لن يشفيه مستحضر يعرض خلال فقرة إعلانية تجارية بين فقرات
    المسلسل أو الفيلم حيث يقدم المعلن تسهيلات وإغراءات لشراء منتجه وهو في ذلك مستفيد
    حتى ولو باع في اليوم منتج واحد فقط مما يعلنه.


    وهذا يفسر غياب الثقافة الطبية لدى المريض المصري الذي يتعلق بأي قشة في سبيل
    العلاج وفي المقابل ـ ويا للعجب ـ يرفض تناول الدواء متعللاً بأنه يذكره بالمرض!



     
     
     




    45





    1 بدون عنوان

    .style2 {
                font-size: medium;
    }
    .style3 {
                text-align: justify;
                margin-top: 0;
                margin-bottom: 0;
    }
    .style5 {
                color: #800000;
    }





     


    موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم.

    من بين كل عشرة أشخاص يعيشون في عالمنا الآن شخص جاوز الستين من العمر. وفي غضون
    ثلاثة عقود سيكون من بين كل أربعة من سكان العالم شخص قد جاوز الستين. وتُعْرَف هذه
    الظاهرة بتشيُّخ السكان، إذ يتغيّر معها الهرم السكاني الموزَّعة عليه الفئات
    العمرية المختلفة، والتي ظلت فئة كبار السن هي الأصغر فيه، أي قمة الهرم، لكنها
    باتت الآن أكثر اتساعاً عن ذي قبل.
    وتحتفل منظمة الصحة العالمية بيوم الصحة العالمي لهذا العام في ظل عالمٍ آخذٌ في
    التشيُّخ، تزداد متوسطات أعمار سكانه بنسبة ملحوظة؛ فمتوسط العمر الذي كان حتى بضعة
    عقود مضت لا يتجاوز سن الخمسين، يصل الآن في كثير من البلدان إلى ما فوق الثمانين،
    ويفسح المجال أمام الكثيرين من سكان المعمورة ليحظوا بفرصة لم تتهيأ لأسلافهم، وهي
    العيش حتى يروا أبناء أحفادهم.
    ومع تنامي ظاهرة الشيخوخة يتعيّن اتخاذ موقف واقعي وإيجابي منها حتى نتأكّد أننا
    جميعاً سنحظى بشيخوخة مفْعَمة بالنشاط ومحفوظة فيها الكرامة. ومن شأن موقف كهذا
    مدروسٍ ومخططٍ له بعناية أن يوطِّد حفظ وتعزيز حقوق المسنين والمسنات الذين يُتوقّع
    أن تصل أعدادهم بحلول عام 2050 إلى مليارَي نسمة، أي 22% من مجموع سكان العالم.

    إذن، إنها الشيخوخة، تزحف بشعر أبيض وأجساد متفاوتة لتصنع سمة غير مألوفة في تاريخ
    الإنسان!

    وبصورة عامة، يجنح الإنسان إلى احتساب سنوات عمره وفق نوعية الحياة التي يعيشها
    وليس وفق عدد السنوات التي أحصى مرورها على جسده وأحواله. وكثيراً ما يعبّر الأشخاص
    عن رغبتهم في محو سنوات من عمرهم لأسباب مختلفة، يتمثّل أبرزها في الندم على عدم
    الاستفادة من الوقت أو بسبب أحزان عاصروها أو انشغالات كبرى أدت بهم إلى عدم
    "التمتّع" بحياتهم وما إلى ذلك. ويثابر كثيرون على محاولة تحقيق ما يطمحون إليه حتى
    في أواخر العمر. ويصرّون على تحقيق ما يظنون أنه "حلم حياتهم". ولا يتردد البعض في
    ممارسة هواية لم يجدوا لها مكاناً في حياتهم. وتعلو الصفحة المخصصة للاحتفال بـ
    "يوم الصحة العالمي" ضمن الموقع الإلكتروني لـ "منظمة الصحة العالمية"، صورة لشيخ
    تجاوز الثمانين من العمر، ويمارس رياضة "القفز المرتد بالحبل" التي يخشاها كثير ممن
    هم في ربع عمره! ويورد الموقع أن هذا الشيخ لم يجد سوى السنوات المتأخّرة من عمره
    لممارسة هذه الهواية التي لم يستطع أن يمارسها حين كان في ريعان الصبا والشباب!

    إذن، إنها نوعية حياة الإنسان التي يحتسبها الناس عادة، فيصفونها بالأفضل أو الأهم
    أو الأكثر فرحاً. ويكثر دخول أفعل التفضيل على الوصف شيئاً فشيئاً مع التقدم في
    العمر، إذ تصبح المقارنات أكثر حضوراً مما كانت عليه أيام الشباب. والكلام عن
    التقدّم في السنّ الذي يؤدي حتماً إلى الشيخوخة، بات متشعباً جداً، في ظل الدراسات
    المتعددة التي تعمد إلى محاولة فهم ما سرّ التعمير وكيفية انعكاسه على المجتمعات.


    ويُطلق على أوروبا اسم "القارة العجوز"،" ولا يعني هذا أن "عجائزها" يعيشون حياة
    غير جيدة، تماماً كالكلام عن العنصر الشاب في العالم العربي، وهو كلام لا يُعبّر
    بالضرورة عن حقيقة ما يرزح تحته شباب العرب. وقد يكون من السهل تمييز النظرة، بين
    الغرب والشرق، بالنسبة الى المسنين لمجرد وضع مصطلحات خاصة بهذا الموضوع على محرك
    البحث "غوغل". فعند استخدام اللغة العربية في البحث، تأتي النتيجة عشرات المقالات
    التي تتكلم عن كيفية إخفاء معالم الشيخوخة عبر عمليات الحقن والشد والتجميل، ومن ثم
    تظهر في البحث في مراحل متقدمة كيفية "تفادي" عوارض الشيخوخة، في ما يتعدى
    "التجاعيد"، وشيخوخة الجسد. ولكن البحث عن المصطلحات نفسها في كثير من اللغات
    الأجنبية، يؤدي إلى سيل من المعلومات عن أهمية الرياضة ونوعية الأكل والحياة
    وغيرها، من دون أن يهمل الجانب التجميلي أيضاً.

    يظهر التفاوت في النظرة إلى الشيخوخة في شكل أساس في فهم هذا المصطلح، ومدى
    الاستعداد في المجتمع لوجستياً ومعنوياً للتعامل مع التقدم في السن، إضافة إلى
    سُبُل الاستعداد لهذه المرحلة. وينبع من الوعي لهذه المرحلة التي بات الجنس البشري
    يسير صوبها، بعدما شهد القرن العشرون زيادة تاريخية في معدل حياة الإنسان. فعلى
    امتداد السنوات الخمسين الماضية، ازداد العمر المتوقع عند الولادة عالمياً على نحو
    تدريجي حوالى 20 سنة ليصل إلى 66 سنة، بفضل التقدم الذي شهدته المعارف والتكنولوجيا
    الطبية. وحاضراً، يجتاز قرابة مليون شخص عتبة الستين عاماً شهرياً، ينتمي قرابة 80
    في المئة منهم إلى البلدان النامية. والشريحة الأسرع نمواً بين السكان المسنين هي
    شريحة الأشخاص الأكثر تقدّماً في السن، أي في سن الثمانين وما فوق. ويبلغ عددهم 70
    مليوناً. ويُتوقع أن يزيد عددهم خمس مرات على امتداد السنوات الخمسين المقبلة.
    وتفوق المسنّات المسنّين عدداً على نحو يتزايد في المراحل المتقدمة من السن. ويُقدر
    اليوم أن هناك 81 رجلاً مقابل كل 100 امرأة فوق سن الستين. وتنخفض نسبة الذكور عند
    سن الثمانين وما فوق، لتصبح 53 رجلاً مقابل كل 100 امرأة، وفق تقرير صدر عن
    "الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة" الذي عُقد في مدريد في نيسان (إبريل 2002).

    ويؤكِّد الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لشرق المتوسط: "أن الحاجة
    ماثلة لجهود متضافرة وتعاون شامل للاستجابة لمتطلبات شيخوخة السكان، حيث ستكون هناك
    حاجة لبذل المجهودات في جميع المجالات من أجل تقديم رعاية متكاملة على المستوى
    الصحي والاقتصادي والاجتماعي وتعزيز الدعم الأسري".
    وإزاء هذا الوضع الذي تترافق فيه الجوانب الإيجابية مع التبعات التي تمثّل تحدّيات
    للنظم الصحية والاقتصادية، بل والاجتماعية في سائر البلدان، توصي منظمة الصحة
    العالمية – من خلال يوم الصحة العالمي الذي يتناول هذا العام موضوع "الشيخوخة
    والصحة" بإطلاق ثلاثة نداءات للعمل من أجل إضافة حياةٍ إلى السنين، وهي:

    - تعزيز أنماط الحياة الصحية واتّباعها في جميع مراحل الحياة.
    - خلق السياسات والبيئات المراعية للسن من أجل انخراط المسنين والمسنات فيها.
    - جعل الرعاية الصحية الأولية مراعية للسن.

    ويندرج تحت هذه النداءات الثلاثة قائمة طويلة من التدابير والتوصيات التي يجب الأخذ
    بها وإشراك كافة فئات المجتمع في تنفيذها، بدءاً من صانعي القرار وراسمي السياسات
    ومقدّمي الرعاية الصحية وقوى المجتمع المدني والإعلاميين والأكاديميين والأفراد
    ووصولاً إلى المسنين أنفسهم.

    وتحمل منظمة الصحة العالمية، وسائر الشركاء، على عاتقها مهمة القضاء على الخرافات
    المرتبطة بالشيخوخة، والتي تسهم في تشكيل الوصم الذي قد يحرم كبار السن من حقهم في
    أن يحيوا حياة طبيعية ونشطة ومنتجة، يتمتعون فيها بموفور الكرامة ويواصلون الاندماج
    في عائلاتهم ومجتمعاتهم.

    "من الوصمة إلى الشيخوخة المفعَمَة بالنشاط وحفظ الكرامة" هو عنوان إحدى الأوراق
    البحثية التي تطلقها منظمة الصحة العالمية بمناسبة يوم الصحة العالمي. وتنطلق هذه
    الورقة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن "جميع الناس يولدون
    أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق" وتؤكّد على أن هذه المساواة لا تتغير
    بالتقدُّم في العمر: فالمسنون والمسنات لهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها سائر الناس
    في أي مرحلة عمرية أخرى.

    ومن خلال نماذج حيّة، يلقي يوم الصحة العالمي لهذا العام الضوء على العلاقة العضوية
    بين الصحة والشيخوخة المفْعَمة بالنشاط والحيوية، كما أن شعار: "الصحة الجيدة تضيف
    حياةً إلى السنين" يكشف العلاقة الوطيدة بين جودة الحياة الصحية واستمرار الإنسان
    في تقديم أدواره في الحياة باستقلالية، ودون وصاية، أو استبعاد أو ازدراء. ومن هنا
    تؤكِّد منظمة الصحة العالمية على أن كبار السن، من الرجال والنساء على السواء،
    يستحقون رعاية صحية جيدة ولا يجوز الزعم بأن مجرد تقدّمهم في العمر يمثل مَرَضاً في
    حدّ ذاته أو يجعل من إصابتهم بالأمراض أمراً طبيعياً لا يجوز التدخل الطبي
    لمواجهته.



     
     
     
     





    صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • ...
  • 519