عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - أنس المهواتي

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 1
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    الأخت الفاضلة :  "  سارة  " .. حياكم الله و مرحبا بكم في موقع " المستشار " ، و نقدر الظروف التي تمرين بها ، و نشكرك على مسارعتك للاستشارة  فذلك  من خطوات " التفكير الإيجابي  " .. بإذن الله تعالى .
    وطبقا لما وصفته في رسالتك ، فحالتك هي أقرب إلى كونها  أعراض : (  اضطراب المزاج  ثنائي القطب  Bıpolar Affectıve Dısorder    ؛ يتقلب مزاج  المريض على " نوبات "  بين  " المزاج المرتفع  " الهوس  Mania "  ، و " المزاج المنخفض " الاكتئاب Depression   "  ) ،  و لكن اطمئني .. فالعلم الآن متقدم و العلاج فعال .. فما عليك إلا " سرعة التواصل  " مع عيادة نفسية في بلدك .
    إن كان تشخيصك  كذلك ، فهذه الحالة درجات حيث تتباين حالة المريض من ناحية الأعراض وشدتها و تأثيرها على وظائفه و حياته اليومية  ، لذلك فإن  ( خطة العلاج  يجب أن تكون شاملة  متكاملة مستمرة )  : (( فالأدوية النفسية : جزء ضروري و أساسي من العلاج )) ، تعمل على تخفيف أعراض المرض وتحسين النواحي الوظيفية والمعيشية للإنسان ولابد من الالتزام بالجرعة الدوائية كما وصف الطبيب والاستمرار في تناولها وعدم قطعها إلا باستشارة الطبيب النفسي أي اطلاعه أولا بأول على نتائج العلاج ، و كلما تأخر المريض في تناول العلاج المناسب له كلما ازدادت حالته تدهوراً ، وكلما تم الالتزام بتعليمات الفريق المعالج  كلما كانت النتائج أفضل..بعون الله .
    *** فالخطوة الأولى هي : زيارة الطبيبة النفسية .. حيث تجري تقييما شاملا و يتم تحديد تشخيص حالتك بشكل دقيق، من أجل خطة علاجية متكاملة .
    ** و من الضروري أن يكون المريض ومن حوله بعيدا عن الخطر .. أي يكون في بيئة آمنة  دائما ، لذلك يجب المسارعة إلى الاتفاق مع الفريق المعالج  و الأهل أو مقدمي الرعاية على  تطبيق  (  خطة الرعاية والأمان Safety Plan  ) " بجدية ، فالصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي المستمر  من قبل الأهل و الفريق المعالج له أثر إيجابي في ذلك .
    ***  و الأخصائية أو المعالجة النفسية المتمرسة ستساعدك على تخطي الصعوبات و تزودك ( بالتقنيات العلاجية )، و كثير من " الإجراءات السلوكية " المناسبة لحالتك  و " وسائل صحية  " عملية  للتغلب على المشاعر السلبية و تحسين الأداء ،و من تلك الوسائل " (  تمارين الاسترخاء الذهني  والعضلي والتنفس العميق  :  و من ذلك أخذ شهيق عميق وبهدوء بشكل تدريجي ، وتتخيلي منظرا طبيعيا جميلا .. أو كلمات أو مواقف رائعة .. واستشعري معية الله معك.. ثم أخرجي الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية. كرري ذلك قدر الحاجة لأن تمارين الاسترخاء تجعل الإنسان يحس بشيء من الأمان الداخلي ، واسترخاء النفس يؤدي إلى تفعيل الأفكار الإيجابية  ، وزوال القلق و الخوف ، و يضعف أي وساوس قهرية أيًّا كان نوعها وأيًّا كان منشؤها -بإذن الله - المهم الالتزام  بها و تطبيقها والمضي قدما نحو العلاج .
    *(  اكتشفي ذاتك  و جددي حياتك  )  : حاولي اكتشاف قدراتك و مواهبك .. واكتبي على ورقة  نقاط القوة أو الإيجابيات  ، و نقاط الضعف أو السلبيات  لديك ..ستجدي أن لديك نقاط قوة كثيرة...وستهزم الصعوبات _بإذن الله _ إذا لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك الأفضل و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع ... بإذن الله .
    *** هناك "  قصص نجاح متعددة " وأشخاص يعانون من أمراض نفسية متنوعة  ويتعالجون ، وهم ناجحون في حياتهم عند التزامهم  بالخطة العلاجية ، وعندما تكون حالتهم النفسية مستقرة  و قدراتهم تساعدهم و تؤهلهم للقيام بتلك الوظائف بشكل فعال ، وعندما يكون الأهل  والبيئة المحيطة الآمنة  داعمة لهم.
    حفظكم الله و رعاكم .. اللهم آمين .

    2
    و عليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخت الكريمة ؛ حياك الله في موقع المستشار ..و نقدر الظروف التي تمرين بها .. و نسأل الله لك الصحة والعافية .

    الضحك هو " تفاعل وجداني " أو " نتاج لمزاج معين " يتناسب مع الموقف في أكثر الأحيان ، فالضحك عند الحزن دليل على وجود مرض ، و مشاعر الضحك قد تأتي نتيجة لحديث سار في النفس كأحلام اليقظة ، فقد يبتسم المرء أويضحك  ، أما الحالة المرضية هي الضحك أو الابتسامة نتيجة لأفكار متسلطة ، أو أصوات يسمعها لناس غير موجودين .. و كذلك حالات من لديه أفكار وسواسية ، وقد تأتيه نوبات ضحك " الغير المنضبط "  التي لا تناسب المكان والزمان والموقف ، أو ربما يكون الضحك مناسباً، لكن بسبب المشاعر الوسواسية يسيء الإنسان التفسير فيشعر أن مزاجه خارج سيطرته ؛ مجرد مشاعر وليس حقيقة ، وهذا لا يصل إلى درجة التوهم .

    " التأثير البيئي " و " الخبرات المزعجة و الضغوطات النفسية " المتنوعة و " الانعزالية " عن الناس فترة طويلة أو "عدم النوم لساعات كافية " .. قد تظهر تلك الأعراض ، و هناك حالات أو إصابات عصبية معينة، والتي قد تؤثر على طريقة تحكم الدماغ في الانفعال ..

    * عند زيارتك للطبيبة النفسية وبعد " التقييم الشامل " للحالة ، يتحدد التشخيص الدقيق ؛ حالتك بشكل أولي هي أقرب إلى أعراض" القلق و" قد يرافقها " وساوس قهرية " .. إن كان كذلك فقد تصف لك الطبيبة النفسية دواء بسيطا جداً لفترة بسيطة مضادا للوساوس والقلق والتوترات الداخلية ..
     ** " الأدوية النفسية " تساعد في تحسين المزاج .. وكذلك ( العلاج المعرفي السلوكي ) لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،و يقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم مهارات ضرورية للحياة  مثل : " فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الإيجابي و اتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال ( تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )..المهم الالتزام بتعليماتهم و تطلعيهم على أي تقدم يحصل باستمرار و أن لا توقفي العلاج من تلقاء نفسك  إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتى لا تصابين  بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  لاقدر الله ..
    *** هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي.. و يعتبر ذلك من تقنيات العلاج بالتنفير " Aversion " ، فيمكنك لفترة معينة أن تضبطي المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم تزيدي المدة.. وعندما تسمعيه قل : قف ، قف.. قف ،.. أو استخدام شيء منفر  كوضع مطاطة  مناسبة حول معصم اليد  وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية ، قومي بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرارالأمر يصبح لديك ربط  بين الألم والفكرة الوسواسية ،فيحل الألم مكان الفكرة ،وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً .. ثم غيري مكانك وابدئي سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك ( منبه ذاتي ) للتخلص من هذا الاسترسال ..
    ** " فالتجاهل " تقنية علاجية ضرورية ، بأن يشغل الإنسان نفسه في أنشطة أو تفاعلات أخرى مخالفة ، أن يغير الإنسان مكانه ، وأن يغير فكره، هذا كله يؤدي إلى تبديل الموقف، وتبديل المشاعر .
    *** (  اكتشفي ذاتك  ، و جددي حياتك ) : حاولي اكتشاف و تطوير قدراتك و مواهبك ضمن برنامج ..واكتبي على ورقة  نقاط القوة أو الإيجابيات  ، و نقاط الضعف أوالسلبيات  لديك ..ستجدي أن لديك نقاط قوة كثيرة ...ستهزم نقاط الضعف و السلبيات -بإذن الله-
    إذاً لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الانجاز النافع ، وعبري " للثقات الواعين الحكماء " من الأهل والطبيبة النفسية عن أفكارك ومشاعرك .. فالدعم النفسي الاجتماعي من قبل الأهل و الفريق المعالج أمر مهم جدا ..
    حفظكم الله و رعاكم .

    3
    وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته ..                                 
    الأخ الفاضل :  محمد  .. حياك الله .. و مرحبا بك في موقع المستشار ..

    من أسباب الرهاب الاجتماعي :  أنه " ربما " كان هناك تعلقا و اعتمادية كبيرة على الأهل  ، وخبرة  قليلة في التعامل مع ظروف الحياة المختلفة ، و ربما لم تتح لك الفرصة المناسبة - بشكل كاف- للاستفادة من قدوة  أو نموذج  مفيد لك يدربك على كيفية التأقلم على الظروف المختلفة و حل المشكلات في مواقف معينة، وكذلك ربما حدوث مقارنة  ذاتية خاطئة  مع الآخرين فأحدث عندك توترا وقلقا  مبالغا فيه  .
     وأيضا  إن من  أسباب حدوث هذا  التوتر و " القلق الاجتماعي " الذي تصادفه  أو يصادفه أي إنسان هو انقطاعه عن مخالطة الناس لفترة ما ، أو عند تعرضه لموقف معين يشعر خلاله بالحرج من عدم تأديته لنشاط  ما  بشكل جيد  ، ربما  بسبب أن خبرته قليلة أو حديث عهد بالموضوع ، أو قلة  ثقة بالنفس ، أو عدم اكتسابه  لمهارات معينة ، أو عدم تفعيلها في ذلك الوقت .. فيلجأ إلى الانسحاب الاجتماعي  و عدم إكمال النشاط  أو المهمة ، فيميل إلى الوحدة والانعزالية .. فتحدث لديه مزيدا من الأفكار السلبية عن ذاته فأثر سلبا على " تقبل و تقدير الذات " ، و التفاعل مع العالم من حوله بشكل صحيح و متوازن  ...

    *** و للتغلب على ما تواجه من صعوبات ، (( إليك بعض الخطوات " كبرنامج عملي " مفيد  ))  – بإذن الله  :
     -1 من المفيد أن تطمئن على صحتك بشكل عام ، و إن ( التفكير الإيجابي يؤدي إلى مشاعر و معتقدات إيجابية و بالتالي يكون السلوك إيجابيا ) : لذلك ينبغي تجاوز  الماضي و نقول : قدر الله وما شاء فعل.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها.. ونستمر بالنظر إلى الأمام والعمل من أجل مستقبل مشرق .. واعلم أنك لست الوحيد الذي صادف صعوبات.. وأنك ستنجح -بإذن الله -في تجاوزها كما نجح الكثيرون بهمة عالية .. و ردد العبارات الإيجابية عن ذاتك    .
     -2 (  لا بد من إعادة تفعيل وتقوية الثقة بالله وأنه معك يرعاك وأنك قوي بإيمانك وواثق بنفسك ) ، بما منحك الله من قدرات ومواهب ونقاط قوة كثيرة من نعم لا تعد ولا تحصى .. و أيضا تقوية الصلة بوالديك  و التعبير لهم عن مشاعرك و أفكارك . ، ومن الخطأ  أن  يقارن المرء ذاته مع الآخرين ( فلكل إنسان شخصيته و قدراته ومواهبه و معالمه الخاصة التي تميزه ) ، بل ردد دائما : أنا متقبل ذاتي و بقوة لأني استند إلى الله القوي ، و سأسعى إلى التطوير بعون الله .
    -3  ( يلزمك اكتساب مهارات مفيدة لحياتك ) : كمهارات " التكيف" على الظروف المختلفة ، و" فن التواصل " مع الآخرين بأن تكون مستعد  لذلك ، وتعرف متى وأين ولماذا وكيف وماذا تقول وتتصرف ، وكذلك مهارة " حل المشكلات "، ومهارة" اتخاذ القرار " وغيرها من المهارات اللازمة لتطوير الذات لتحقيق الأهداف المرجوة :  إنه تحضير ذهني مسبق بكل ثقة للتفاعل مع الناس بكل لباقة و حكمة حيث :  الاستماع الفعال ، احترام الرأي الآخر،  تلخيص و عكس  آراء و مشاعر الآخرين ، طرح التساؤلات بوضوح و استخدام الضمير : " أنا  " لتعبر بحرية عن رأيك  أنت أيضا ، حيث أنه لا بد أن يكون للمرء  شخصيته المميزة المؤثرة بالخير  بحكمة و عن علم من مصادر  موثوقة  .
    -4  ( الإقحام أو المواجهة بشكل تدريجي  )  : التحضير المسبق والتدرب على فن الإلقاء أو الحوار بكل ثقة ودون تردد :    ( لذلك "بشكل عملي " يفيدك مثلا :  أن تجهز موضوعا أو نشاطا مفيدا وتلم به بشكل جيد )  ثم تقدمه أمام أهلك أولا ثم أحد المحاضرين أو من صلتك جيدة معه ثم أصدقاؤك الواحد تلو الآخر .. ثم تتعرف أكثر على الزملاء .. ويمكنك أن تخبر شخصا كمحاضر أو صديق ثقة سواء خلال العمل أو المناسبات الاجتماعية ليساعدك بتسهيل المهمة عند اللزوم .. شيء رائع أن تستفيد من خبرة الخبراء خطوة خطوة  و تسألهم من حين لآخر عن حل لمهمات تصعب عليك إنجازها ، ثم بعدها  تعتمد على نفسك  و تبدع و تطور في ذلك   .
    -5  ( قبل البدء بالموضوع أو النشاط المفيد ) :  سارع إلى الدعاء: (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ).. ( اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ) ..  ويفيدك ""تمارين الاسترخاء ""  مثل : أن تأخذ شهيقا عميقا تملأ به رئتيك بالهواء المنعش النقي بهدوء وتتخيل خلال ذلك العبارات الايجابية ومناظر طبيعية حلوة وأصوات جميلة  ( كتغريد البلابل وشلالات المياه العذبة، مواقف وكلمات رائعة مفيدة وما وهبك الله من نعم لا تعد ولا تحصى وأنك مكرم  عند الله.. وأن الأمور ستتحسن بإذن الله )..ثم أخرج الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية أو قلق ثم ابدأ دون تردد متوكلا على الله .. ( هذا مفيد لنا جميعا لتخفيف التوتر وضبط الانفعالات و زيادة الثقة بالذات والتفكير بشكل إيجابي وزيادة الدافعية نحو استثمار المواهب والقدرات ) .. مع المحافظة على قراءة القرآن والأذكار في الصباح والمساء وقبل النوم.. تصبح الحياة لها معنى جميل ونفسك مطمئنة وراضية مرضية بإذن الله   .
    -6  و ( حتى يكون أداؤك رائعا وحتى تكون كلماتك واضحة ومسموعة ) :  خذ أيضا شهيقا عميقا بشكل تدريجي قبل كل جملة ثم تكلم بهدوء.. و لا تنظر إلى عيونهم في بداية الأمر ، ولا تهتم بما قد يقال من قبل الناس .. فهو لا يقدم  و لا يؤخر شيئا ... ثق أن الكثير يخطأ ثم يتعلم من خطأه.. بل اهتم بالموضوع نفسه وأنك قادر -بإذن الله- على تحقيق النجاح حتى لو تلعثمت أو أخطأت لا تبالي أكمل بكل هدوء ،  بالتالي سينكسر حاجز الرهاب و الخجل أو القلق شيئا فشيئا لأن التركيز كان على مادة الإلقاء أو الحوار من العلم النافع ، و ليس على أفكار سلبية مثل ما قد يقوله الناس  .. بعدها تكون قادرا على التحدث بطلاقة وبكل ثقة .. فتفاءل بالخير تجده -بإذن الله- إن خالقك الذي كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون .
    -7  و( لا تيأسوا من روح الله ).. سيجعل الله بعد عسر يسرا.. تدبر آيات الله وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وكرر سورة الضحى والشرح ..وأذكار الصباح والمساء .. ثق دائما أن الله معك .. يرعاك ..يوفقك.. و اتبع نظاما غذائيا صحيا .واطلب دعاء الوالدين ونحن جميعا ندعوا لك .
    -8  ( هذه الفترة العمرية التي تمر فيها مهمة جدا لبناء شخصية متميزة  إن أحسنت تفهم خصائصها ومتطلباتها ودورك فيها ) : من حيث استغلال قدراتك وتفكيرك ووقتك بالخير تجاه نفسك وأهلك وأمتك.. ولكن كل شيء يحتاج إلى همة عالية وصبر ومتابعة دون ملل أو كلل.. وإن صادفنا مشكلة لا نيأس بل نتعلم ونطور من خبراتنا.. ونستمر لأن الكل يخطأ ويتعلم.. ويحتاج ذلك لخطة وبرنامج زمني مكتوب لتحقيق الأهداف الواقعية الجميلة لتكون حياتنا أجمل -بإذن الله -  فمثلا: هذا اليوم سنحقق بعض الأشياء . لذا نحتاج إلى الأشياء البسيطة التالية.. ..
    ويفيد حضور الدورات التطويرية  و المشاركة في البرامج والأنشطة الهادفة التي تنمي المهارات الرياضية والثقافية والاجتماعية وغير ذلك التي يجب أن يتصف بها الشباب  أمثالك .. فبذلك تبتعد عن الوحدة الجالبة للهم و القلق .. متجها إلى جو تفاعلي من البهجة والتفاؤل والفرح بالإنجاز الذي يسرك    .
    -9  عندئذ تتغير نظرتك تجاه ذاتك ؛ فتزداد ثقة بنفسك .. لأنك اكتشفت أن لديك كما هائلا من نقاط القوة من قدرات وميول وطموحات ستسعى لتنميتها وتوظيفها بشكل جيد.. وأن نقاط الضعف بدأت تتلاشى أمام نقاط القوة التي منحك الله إياها.. وبدأت نفسيتك وتقديرك لذاتك وحسن تواصلك مع أهلك والأقارب والأصدقاء الصالحون الثقات يتحسن وكذلك هم سيحسنون تواصلهم معك لأنهم سيفرحون بإنجازاتك وتفاعلك معهم ومشاركتك لهم في مواقف يتطلب فيها التحلي بصفات الرجولة ومكارم الأخلاق.. *** ( و إن استمرت تلك الصعوبات – لا سمح الله – فلا بأس بمراجعة طبيب نفسي ، فقد يصف علاجا مساعدا أو جلسات نفسية مع أخصائي متمرس ، مع ضرورة الالتزام بتوصيات الفريق المعالج  ، حتى تتخطى تلك المرحلة – بعون الله – المهم أن تكون الهمة عالية ،وإن الدعم النفسي الاجتماعي الحكيم من قبل الأهل و الفريق المعالج له دور إيجابي في ذلك .
    -10  هذه هي الحياة الحقيقية الواقعية التي تكون جميلة عندما ننظر إليها  بمنظار آخر أكثر روعة فينعكس ذلك على الذات والآخرين والمجتمع بشكل رائع.. فيكون لك بصمة خير ونجاح في جميع المجالات.. وكل أسبوع حاول تقييم الإنجاز ماذا حققت وماذا لم تحقق فتجدد الهمة من جديد وتنوع في الأساليب لتحقيق الأهداف الرائعة بعون الله ..
    حفظك الله ، ووفقك  وأسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهم آمين .

    4
        و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته 
       الأخت الفاضلة :  "  منال  " .. حياكم الله و مرحبا بكم في موقع " المستشار " ، و نقدر الظروف التي تمر بها ، و نشكرك على مسارعتك للاستشارة  فذلك  من خطوات " التفكير الإيجابي  " .. فمن الملحوظ أن كثيراً من "الحالات النفسية " قد تنسب إلى الجن والمس والسحر وغير ذلك ، لكن لا بد أن يستشار بذلك علماء الدين الثقات ، فالعلماء تكلموا عن  ذلك .. حتى يكون سلوكنا  موافقا للشرع  كما  يحب الله و يرضى ...فتطمأن النفس و يهدأ البال ... بإذن الله ، و هناك  أدعية ورقية  شرعية  مفيدة – متفق عليها من العلماء الثقات - تحمي الإنسان من كل مكروه –  بإذن الله تعالى ..
    وطبقا لما وصفته في رسالتك ، فحالتك هي أقرب إلى كونها : ( حالة نفسية مختلطة بين أعراض " الوسواس القهري والاضطراب الذهاني )  و لكن اطمأني .. فالعلم الآن متقدم و العلاج فعال .. فما عليك إلا سرعة التواصل مع عيادة نفسية  
    فالوسواس القهري  : مجموعة من ( الأفكار أو الخواطر أو" الصور الذهنية " أو الأفعال او الألفاظ  المتكررة المسيطرة الملحة الضاغطة  ) .. و لكن يتوفر فيها صفات : 1- التكرار  2 - أن تكون بغيضة إلى ذاتك " يعرف أنها فكرة خاطئة " 3- يحاول أن يقاومها  4- و في غالب الأحيان تغلب عليك  . 
    أما الاضطراب الذهاني psychotıc Dısorder :  فمن أعراضه : 1-  Hallucination  " الهلوسات – و منها الهلوسات السمعية " و " الهلوسات البصرية " : يسمع صوتا لا يسمعه أحد و هو يعتقد جازما و يصر أنه سمعه .. أو يصر أنه رآه فعلا  و ليس تخيلا  " .
    2- Dellusion   : الأوهام و الضلالات الفكرية  لكنه يعتقد بشكل أكيد انها صحيحة  ( هذا من أعراض المرض الذهاني )
    إن كان تشخيصك  كذلك ، فالحالة الذهانية درجات حيث تتباين حالة المريض من ناحية الأعراض وشدتها و تأثيرها على وظائفه و حياته اليومية  ، لذلك فإن  ( خطة العلاج  يجب أن تكون شاملة  متكاملة مستمرة )  : (( فالأدوية النفسية : جزء أساس من العلاج ))  تعمل على تخفيف أعراض المرض وتحسين النواحي الوظيفية والمعيشية للإنسان ولابد من الإلتزام بالجرعة الدوائية كما وصف الطبيب والاستمرار في تناولها وعدم قطعها إلا باستشارة الطبيب النفسي أي اطلاعه أولا بأول على نتائج العلاج ، و كلما تأخر المريض في تناول العلاج المناسب له كلما ازدادت حالته تدهوراً ، وكلما تم الالتزام بتعليمات الفريق المعالج  كلما كانت النتائج أفضل..بعون الله
    *** فالخطوة الأولى هي زيارة الطبيبة النفسية .. حيث تجري تقييما شاملا و يتم تحديد تشخيص حالتك بشكل دقيق، من أجل خطة علاجية متكاملة.. ويجب أن يكون المريض ومن حوله في بيئة آمنة  دائما وتطبق (  خطة الرعاية والأمان ) " بجدية ، فالصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي المستمرة  له أثر إيجابي في ذلك ،
    ***  و الأخصائية أو المعالجة النفسية المتمرسة ستساعدك على تخطي الصعوبات و تزودك ( بالتقنيات العلاجية )، و كثير من " الإجراءات السلوكية " المناسبة لحالتك  و " وسائل صحية  " عملية  للتغلب على المشاعر السلبية و تحسين الأداء ،و من تلك الوسائل " (  تمارين الاسترخاء الذهني  والعضلي والتنفس العميق  :  و من ذلك أخذ شهيق عميق وبهدوء بشكل تدريجي ، وتتخيلي منظرا طبيعيا جميلا .. أو كلمات أو مواقف رائعة .. واستشعر معية الله معك.. ثم أخرجي الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية. كرري ذلك قدر الحاجة لأن تمارين الاسترخاء تجعل الإنسان يحس بشيء من الأمان الداخلي ، واسترخاء النفس يؤدي إلى تفعيل الأفكار إيجابية  ، و زوال القلق و الخوف ، و يضعف أي وساوس قهرية أيًّا كان نوعها وأيًّا كان منشؤها .. بإذن الله .. المهم الالتزام  بها  و تطبيقها و المضي قدما نحو العلاج .. 
    ** إن الفكر الإيجابي يؤدي إلى مشاعر و معتقدات إيجابية و يكون السلوك أو ردة الفعل طبقا لذلك إيجابية ..و يبدو أنك مررت بظروف خاصة ، أو هناك  أمورا متنوعة تشغل بالك ، حيث أن " العقل الباطن للإنسان " يختزن و يحتوي بشكل خاص على ما  كان له  أثر فعلي عليه خلال المرور"  بمواقف و خبرات حياتية  مختلفة  " سواء كانت إيجابية أو سلبية .. فقد تظهر و تتضح ردة فعل الشخص على ذلك خلال  تفاعله مع الناس و أن الحالة النفسية  للمرء ، و " العادات الخاطئة الصحية و غيرها "  تزيد من المشكلة 
    *(  اكتشفي ذاتك  و جددي حياتك  )  : حاولي اكتشاف قدراتك و مواهبك .. اكتبي على ورقة  نقاط القوة أو إيجابيات  ، و نقاط الضعف أو سلبيات  لديك ..ستجد أن لديك نقاطا قوة كثيرة لديك ...ستهزم الصعوبات بإذن الله ... إذا  لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك الأفضل و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع ... بإذن الله ... 
    *** هناك "  قصص نجاح متعددة " وأشخاص يعانون من أمراض نفسية متنوعة  ويتعالجون ، وهم ناجحون في حياتهم عند التزامهم  بالخطة العلاجية وعندما تكون حالتهم النفسية مستقرة  و قدراتهم تساعدهم و تؤهلهم للقيام بتلك الوظائف بشكل فعال وعندما يكون الأهل  والبيئة المحيطة الآمنة  داعمة  لهم .. حفظكم الله و رعاكم .. اللهم آمين .

    5
     وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته ..
    الأخت الفاضلة : "  حياك الله  .. و مرحبا بك في موقعك " المستشار  ".. وإننا نقدر الظروف التي مررت بها، ونبشرك إن لديك نقاط قوة كثيرة بحاجة إلى اكتشاف وإعادة تفعيل وصقل وتطوير، فاستشارتك هذه هي أول الطريق نحو النجاح تلو النجاح بإذن الله ، فلتعيدي " برمجة أفكارك بطريقة أكثر إيجابية_ بهمة عالية _ فلا يليق بك إلّا أن تكوني متميزة في جميع المجالات النافعة  بإذن الله ..
    *** إن من بين الأسباب المؤدية إلى " قلق الأداء أو القلق الاجتماعي Social Anxiety " طبيعة التنشئة والتعرض لموقف معين ، شعر فيه المرء بالإحراج ، لعدم قدرته على " إدارته بشكل جيد " ، أو لعدم اكتسابه مهارات معينة أو عدم تفعيلها في ذلك الوقت .. فيلجأ إلى الانعزال فتنتابه مخاوف متنوعة .. و تردد ثم شعور بالإحباط  وتعكر في المزاج  ، " فيبالغ في لوم الذات " .. " ، وكذلك " عدم ثقة و أفكار سلبية " عن ذاته والعالم من حوله ، فلا يكون هناك تكيف أو تأقلم، أي صعوبات مع ذاته والآخرين ، و هذا من أعراض " الاكتئاب " .. وللتغلب على ما واجهت من تلك الصعوبات ، إليك بعض " الخطوات العملية والمفيدة " – بإذن الله :
    1-   عليك زيارة طبيبة نفسية دون تأخير لتقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود درجة من  " الاكتئاب "  Depressıon .
    2-    الأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج ، وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي CBT  " لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها وتعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف أو التأقلم مع الظروف المختلفة، ومهارات التفكير الإيجابي واتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة  بإشراف مختصين ، ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم  الالتزام بالتعليمات وأن لا توقفي العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسن ، فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتى لا تصابين بأعراض انسحابية أو - لا قدر الله – تنتكس حالتك  .
    3-    ضرورة وضع " خطة حماية   Safety  Plan" بالاتفاق مع الفريق المعالج والأهل أو مقدمي الرعاية.. للتواصل معهم أولا بأول وللتعبير لهم عن طبيعة أفكارك و مشاعرك .. واطلاعهم أولا بأول على التقدم الحاصل في حالتك .
    4-   ( لا تستسلمي  للأفكار السلبية وحقريها  ) : وجهي رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قولي  في نفسك : إني قادرة -  بإذن الله  - على تجاوز تلك الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز قلقنا ومخاوفنا باختلاف أنواعها ... و هناك تقنيات أو إجراءات سلوكية ستتعلمين منها ما يناسب حالتك بالضبط ، وتكون تحت إشراف أخصائية سلوكية أو معالجة متمرسة في هذا الشأن .
    5-   ( التفكير الإيجابي يؤدي إلى مشاعر و معتقدات إيجابية و بالتالي يكون السلوك إيجابيا ) ..فالماضي انتهى ...ولا يستحق منك غير تجاوزه تماما ... نأخذ منه العبرة فقط سعيا للتغيير للأفضل ... فننتهي من الأمر سريعا بتفكير آخر إيجابي ، و نقول : " قدر الله وما شاء فعل.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها " ، ونستمر بالنظر إلى الأمام والعمل من أجل مستقبل مشرق، واعلمي إنك لست الوحيدة التي صادفت صعوبات ، وإنك ستنجحين بإذن الله في تجاوزها بهمة عالية كما نجح الكثيرون .
    6-   (( عبري عن مشاعرك ولا تكتميها ، وذلك لمن تثقين بها وتكون حكيمة وصالحة )) : من أهلك أو صديقة  تقية " واعية " ... ورددي دائما العبارات الإيجابية عن ذاتك : إذ لا بد من إعادة تفعيل وتقوية الثقة بالله وإنه معك يرعاك وإنك قوية بإيمانك وواثقة بنفسك بما منحك الله من قدرات ومواهب ونقاط قوة كثيرة من نعم لا تعد ولا تحصى .
    7-   ( يلزمك اكتساب " مهارات حياتية مفيدة " بشكل عملي ) ، كمهارات " فن التواصل " مع الآخرين بأن تكوني مستعدة لذلك وتعرفي متى وأين ولماذا وماذا تقولين و كيف تتصرفين ؟ وكذلك مهارة " حل المشكلات "، ومهارة " اتخاذ القرار " وغيرها من المهارات اللازمة لتطوير الذات لتحقيق الأهداف المرجوة ...إنه تحضير ذهني مسبق للتفاعل مع الناس بكل ثقة و لباقة وحكمة حيث : (( الاستماع الفعال ، احترام الرأي الآخر ، تلخيص وعكس آراء ومشاعر الآخرين ، طرح التساؤلات بوضوح واستخدام الضمير " أنا " لتعبري بحرية عن رأيك أنت أيضا )) ..( فن التواصل )  يتضمن الكلمة الطيبة.. والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف.. " وقولوا للناس حسنا ".. ، " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ".. لكن لا بد من وعي وثقافة مستمرة متنوعة في كل نواحي الحياة حتى لو كان في البداية شيئا يسيرا .
    8-   ويمكنك أن تكتسبي "خبرات عملية "أيضا بأن تذهبي مستمعة "في البداية" مثلا مع أمك أو أختك أو خالتك أو عمتك.. أو صديقة صالحة لزيارة مجالس الصالحات المثقفات الواعيات لتتعلمي كيف يستمعون .. يتحاورون بكل ثقة وحكمة وفن.. يتعاونون لحل المشاكل و يتخذون القرار المناسب .. ويطبقون ثقافة الاحترام المتبادل و"عدم الحساسية "من أي كلمة أو سلوك وحرية التعبير عن الرأي ، لكن عن ثقافة ووعي وفهم صحيح وعدم تسرع وتقبل الرأي الآخر وأخذ وعطاء.. واعتدال في الحب والكره .. حتى لا يكون هناك في المستقبل ردة فعل عكسية  _ لا سمح الله _ في المستقبل ، ثم يمكنك " الإقحام " بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجو التفاعلي الحيوي الجميل.. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة.. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور.. حتى نقوم بأنشطة مشتركة نحبها من مسابقات مفيدة وأفعال الخير...(( و لكل مشكلة حل خاص بها ويمكن أن يساعد في ذلك أهل الخبرة من الحكماء الثقات ممن لهم تأثير إيجابي )) ... فعندما نحقق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتهامات المتبادلة ، تزداد أواصر الصداقة.. والكلمة الطيبة والهدية من وقت لآخر شيء رائع.
    9-    أيضا  " بشكل عملي " -  يفيدك " مثلا " أن تختاري موضوعا معينا وتزدادين ثقافة عنه بشكل جيد - مشروع إنتاجي بسيط جدا "، ( كدراسة الإيجابيات و السلبيات وكيفية استثمار الإيجابيات وتخطي السلبيات  - " الجدوى الاقتصادية " ، وكيفية التسويق والمستلزمات ما هي الخطة والبرنامج الزمني وكيفية التقييم المستمر) ، ثم تقدميه وتناقشيه أمام أهلك أولا ثم أحد المحاضرات ذات الخبرة والصلاح ، وقد تساعدك لتسهيل المهمة أو النشاط عند اللزوم .. و هناك الاستشارة والاستخارة والتوكل على الله دون تردد .
    10-   ( قبل البدء بالموضوع أو النشاط المفيد ) سارعي إلى الدعاء: ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ) ، ( اللهم لا سهل إلّا ما جعلته سهلا ) ويفيدك القيام ب " تمارين الاسترخاء " مثل : أن تأخذي شهيقا عميقا تملئي به رئتيك بالهواء المنعش النقي بهدوء وتتخيلي خلال ذلك العبارات الإيجابية ومناظر طبيعية حلوة وأصوات جميلة كتغريد البلابل وشلالات المياه العذبة، ثم أخرجي الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية أو قلق ، ثم ابدئي دون تردد متوكلة على الله تعالى .. كرري تلك التمارين المفيدة كلما دعت الحاجة ، فيزول التوتر والقلق وتهدأ النفس بإذن الله .

    11-   ( حتى يكون أداؤك رائعا وحتى تكون كلماتك واضحة ومسموعة ) خذي شهيقا عميقا بشكل تدريجي قبل كل جملة ، ثم تكلمي بهدوء ولا تنظري إلى عيونهم في بداية الأمر، ولا تهتمي بما قد يقال من قبل الناس فهو لا يقدم ولا يؤخر شيئا ، ثقي إن الكثير يخطأ ثم يتعلم من خطأه.. بل اهتمي بالموضوع نفسه وإنك قادرة بإذن الله على تحقيق النجاح حتى لو تلعثمت أو أخطأت لا تبالي أكملي بكل هدوء ، بالتالي سينكسر حاجز الرهاب والخجل والتوتر والقلق شيئا فشيئا.. بعدها تكوني قادرة على التحدث بطلاقة وبكل ثقة .. فتفاءلي بالخير تجديه بإذن الله: إن خالقك الذي كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون .
    12-   ( هذه الفترة العمرية التي تمرين فيها مهمة جدا لبناء " شخصية متميزة " إن أحسن تفهم خصائصها ومتطلباتها ودورك فيها ) : من حيث استغلال قدراتك وتفكيرك ووقتك بالخير تجاه نفسك وأهلك وأمتك.. ولكن كل شيء يحتاج إلى همة عالية وصبر ومتابعة دون ملل أو كلل.. وإن صادفنا مشكلة لا نيأس بل نتعلم ونطور من خبراتنا.. ونستمر ..فيحتاج ذلك لخطة وبرنامج زمني مكتوب لتحقيق الأهداف الواقعية الجميلة لتكون حياتنا أجمل بإذن الله فمثلا: هذا اليوم سنحقق الأشياء التالية.. نحتاج إلى الأشياء البسيطة التالية.. ويفيدك حضور المحاضرات والمشاركة في البرامج والأنشطة الهادفة التي تنمي المهارات الرياضية والثقافية والاجتماعية .. فبذلك تبتعدين عن الوحدة الجالبة للهم والقلق .. متجهة إلى جو تفاعلي من البهجة والتفاؤل والفرح بالإنجاز الذي يسرك بعون الله .
    13-   عندئذ ، تتغير نظرتك تجاه ذاتك ؛ فتزدادين " ثقة بنفسك " لأنك اكتشفت إن لديك كماً هائلا من نقاط القوة من قدرات وميول وطموحات ستسعين لتنميتها وتوظيفها بشكل جيد، وإن نقاط الضعف بدأت تتلاشى أمام نقاط القوة التي منحك الله إياها وبدأت نفسيتك و" تقديرك لذاتك، وحسن تواصلك مع أهلك والأقارب والصديقات يتحسن وكذلك هم سيحسنون تواصلهم معك لأنهم سيفرحون بإنجازاتك وتفاعلك معهم ومشاركتك لهم في مواقف يتطلب فيها التحلي  بالصبر ومكارم الأخلاق .. و أنت أهل لذلك بإذن الله .
    14-   و الزواج رحمة ونعمة من الله ، ولا بد من حسن الاختيار والتخطيط الواعي لهذا(الزواج الناجح) كما يريد الله و رسوله ... فلا يأس ولا قلق عند تأخر الزواج ..والجمال جمال الدين و الأخلاق .. و المستقبل أمامك بإذن الله ..والصالحة تدل على الصالحة  .. : "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" ... ربما ليكون الاختيار صحيحا.. وحتى تسارعي لتطوير ذاتك وتكون نفسيتك مرتاحة ومؤهلة فعلا للقيام بمسؤولية الزواج والأولاد حتى تنعمي بالسعادة الحقيقية بإذن الله ...و( هناك نماذج إيجابية في كل زمان ومكان ) : اقرئي قصص الصالحين والصالحات فقد جعلوا المحنة منحة ، وصنعوا من الليمون شرابا حلوا ، وقد ألحوا في الدعاء وسارعوا إلى الطاعات ... وأعمال الخير متعددة  في مراكز للنور : مسح دمعة اليتيم ، ومساعدة المحتاج  ...وطرق الخير كثيرة جدا ... فوجدوا أثره واضحا في حياتهم : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) فسارع الله في استجابة دعائهم .. أنت الآن تعيشين لهدف راقي هو : السعي للزواج والعفة و بناء أسرة سعيدة للوصول إلى الجنة بإذن الله ، وهناك ثلاثة حق على الله عونهم منهم الذي يريد العفاف ، فثقي بوعد الله .

    15-   هذه هي الحياة الحقيقية الواقعية التي تكون جميلة عندما تنظرين إليها بمنظار آخر أكثر روعة فينعكس ذلك على الذات والآخرين بشكل إيجابي رائع فيكون لك بصمة خير ونجاح في جميع المجالات، وكل أسبوع حاولي تقييم الإنجاز ماذا حققتِ ؟ وماذا لم تحققي ؟ فتجددي الهمة من جديد وتنوعي في الأساليب لتحقيق الأهداف الرائعة بعون الله .

    *** ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) : ألا تذكرين قصة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة ... فرأى نملة تحمل غذاء ... تصعد صخرة ثم سقطت ... لكنها لم تيأس .. حاولت بعدة أساليب وطرق .. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم ... لا ...  فنجحت ... فكان دافعا لهذا القائد للنهوض من هذه الكبوة والدائرة المغلقة التي كان فيها .. فأعاد الكرة مرة أخرى بشكل تدريجي _ لأن سلم النجاح يكون خطوة خطوة وبوسطية واعتدال وبتفكير إبداعي –  فانتصر ... وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحديات خاصة وذوي "همم عالية " تحدوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم .. وجددوا حياتهم بعزيمة قوية ... و لم يسمحوا لليأس أن يتسلل لنفوسهم .. فكان النصر حليفهم .. و كانوا بحق  " قدوة "  لغيرهم .... وفقكم الله ..اللهم آمين .

    6
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    الأخت الكريمة : حياك الله و مرحبا بك  في موقع  " المستشار " لتكون النفس مطمئنة بإذن الله، نقدر الظروف التي تمرين بها ، ونسأل الله لك الصحة والعافية ..
    يسعدنا أن لديك نقاط إيجابية كثيرة ، فأنتِ  تستطيعين - بإذن الله - فعل الكثير من الأشياء المفيدة ، لستِ ضعيفة بل قوية بقوة الله لأنك تستندين إلى الله القوي ، و بما منحك من قدرات عليك اكتشافها و تنميتها و تفعيلها - أنتِ الآن تمرين في مرحلة عمرية مهمة فهي"  كنز  " لمن استثمر ذلك جيدا ووجهه ذلك نحو الخير والعمل الصالح ، فهي تطور ونمو طبيعي في الجسم و العقل والأفكار والمشاعر الجديدة  ، ولكي ندرك إننا فعلا نسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافنا الجميلة ، فلنرتب أفكارنا و نضع النقاط على الحروف بوضع خطة رائعة لتنفيذ ذلك .. إليك الكلمات التالية التي تفيدك في التغلب على الصعوبات التي تمرين بها .. ستكتبين قصة نجاحك بعون الله :

    1-  ما من  إنسان إلا ولديه  مواقف مربها سابقا مفرحة أو محزنة ..لكن  الماضي انتهى ...ولا يستحق منك غير تجاوزه تماما ... نأخذ منه العبرة فقط سعيا للتغيير للأفضل ... فننتهي من الأمر سريعا بتفكير آخر إيجابي وجميل: بأن نقول كما أوصانا ديننا: "... قدر الله وما شاء فعل"، " إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها "... سيعوضك الله خيرا برحمته.. والذي ينفع هو النظر بطريقة أخرى أكثر جمالا وروعة نحو الذات والحياة والأهل و الصديقات الصالحات .. فيكون هناك صلة و ثقة بالله ، ثم تقدير للنفس التي كرمها الله .. و- كما تعلمين - إن الله كرم بني آدم .. وخلقه في أحسن تقويم .. وهذا لا شك فيه .. أما معايير الجمال فهذا أمر نسبي يختلف من منطقة لأخرى ومن بلد لآخر.. إذا تأكدي إنك إنسانة مكرمة لأن الله خلقك .. والمرء جميل بخلقه وأفعاله.. ومن أرضى الله، رضي الله عنه .. ونشر محبته بين الملائكة ثم ينشر له القبول والمحبة في الأرض .. مهما كان لونه أو جنسيته أو شكله ..( فكلام الناس لا يقدم و لا يؤخر هذه الحقيقة ) ، نسأل الله أن يجعلنا من الراضين المرضيين .. إذا لتعطي رسائل إيجابية لنفسك وترددي دائما : إنك إنسانة "مكرمة " لأن الله خلقك .. وإنك سترضي الله .. وأحسني الظن بالله بأن الله سييسر أمرك في كل الأمور برحمته وكرمه .. وفي الحديث القدسي: " أنا عند ظن عبدي بي" .. و الله يختار للإنسان الخير و يعوضه خيرا في الدنيا والآخرة .. فتكون لديك صورة أخرى مغايرة وأجمل من الصورة الذهنية السابقة بإذن الله.
    *** ( صحتك النفسية والجسدية أولا ) : من أجل علاج فعال ،علينا أن نستفيد من المصادر الموثوقة  فقط : بإمكانكِ الاستعانة بمن هو ثقة وحكيم من أفراد عائلتك  ليقنع أهلك بضرورة الاطمئنان على صحتكِ ، وطبقا للأعراض المذكورة فإن حالتكِ كما نراها مبدئيا هي أقرب إلى وجود درجة من " القلق مصاحبا لدرجة من "الاكتئاب " ، سببت لكِ تلك المشاعر السلبية و أثرت على فاعليتكِ ، ولأن " حياتك أمانة من عند الله  " : عليك بداية زيارة أقرب " طبيبة نفسية " – و دون تأخير - لتقوم بالتقييم الشامل و التشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق واضح، عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لمساعدتك في التخلّص من الصعوبات التي تواجهك : فربّما " تحتاجين حسب توصياتها – وحسب حالتك – إلى "دواء لفترة معيّنة " ، أو جلسات معرفيّة سلوكيّة لتخطّي هذه الظروف المؤقّتة ولتسير الحياة بشكل صحيح بإذن الله ..المهمّ الالتزام بالتعليمات واطلاعها على أيّ تغيّر حاصل أوّلا بأوّل ، والعلاج المعرفي السلوكي يكون من أجل تصحيح الإدراك الخاطئ و تصحيح مساره ، و استبدال الأفكار السلبيّة بالأفكار الإيجابيّة و التزوّد ببعض المهارات الحياتيّة الضروريّة مع تطبيق بعض التقنيّات المفيدة للتخلّص من تلك الأفكار والمشاعر والسلوكيّات السلبيّة ، وقد أثبتت طرق كثيرة من العلاج المعرفي السلوكي نجاحها  بإشراف مختصّين ، مع ضرورة اتّباع "" خطّة حماية  "" لتكوني في "" بيئة آمنة "" : من الضروري المحافظة على تقوى الله و الابتعاد عن أي تصرف خاطئ  و إبعاد أيّ شيء مؤذ أو ضارّ عن متناول اليد ، كي لا تؤذي نفسك أو الآخرين ..و التواصل أوّلا بأوّل مع الفريق المعالج وإخبارهم بطبيعة الأفكار التي تراودك .
    *** الأدوية النفسية تساعد في " تحسين المزاج " ، وكذلك جلسات العلاج المعرفي السلوكي لتصحيح المفاهيم الخاطئة ، و يقدم الفريق المعالج معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم مهارات ضرورية للحياة كفن التواصل ، و مهارة حل المشكلات و التكيف مع الضغوط ، و مهارات التفكير الايجابي و اتخاذ القرار الصائب ، وتعديلات على نمط الحياة ، مثل : ( الانتباه إلى النظام الغذائي ، وممارسة الرياضة المناسبة ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ) .. المهم الالتزام  بتعليماته واطلاعه أولا بأول على أي تقدم يحصل ، وأن لا توقفي العلاج من تلقاء نفسكِ إذا شعرتِ بتحسن ، فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتى لا تصابين بأعراض انسحابية و تنتكس حالتكِ _لا قدر الله _.

    2- الجميع يتمنى أن يحنو الوالد والوالدة عليه.. ويتواصلان معه ويسألان عنه.. يصادقانه و يوجهانه كيف يبني حياته ويساعدانه على اختيار الأفضل و يتعامل مع صعوبات الحياة  في معيشته ودراسته وزواجه ويهتمان بقدراته وميوله ويشجعانه على تنميتها فيكن له دور أفضل في الحياة .. إن أصاب كافأوه بأشياء رائعة محببة .. وإن أخطأ أرشداه إلى ما هو صحيح ..دون نقد أو مقارنة بالآخرين .. فلكل إنسان شخصيته وقدراته ومواهبه وميوله .. ويقدمان له هدية في مناسبة ما أو عنوانا للمحبة والمودة ..أو يقولان له كلاما طيبا.. وهذه رسالة للآباء الأحبة أن يبتعدوا عن أي أسلوب خاطئ في التربية ، و ليهتموا بهذا الجانب المهم عند الأبناء وألا يشغلهم أي شاغل عن ذلك - رغم ظروف الحياة و همومها  - حتى وإن كان الشيء المقدم شيئا يسيرا.. ولا ننس إنها رسالة أيضا  - قبل ذلك - للأبناء  مستقبل هذه الأمة : أن يقوموا بذلك الدور - حتى وإن قصر الآباء في ذلك لأسباب ما كصعوبات شتى يصادفونها في هذه الحياة .. نطيعهم دائما بالخير " فيما يرضي الله و رسوله ".. فلعل تلك المعاملة الطيبة تحدث أثرا طيبا .. وتقرب القلوب وتزيد المحبة : ( ادفع بالتي هي أحسن....) فكيف مع الأب والأم  فقد أوصى الله بهما : (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما . واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ).. والدنيا دار اختبار.. ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ..

    ** * قد تحدث أخطاء بين أفراد الأسرة الواحدة ، أو الصديقات لكن يجب ألا يستمر الخطأ ، و أيضا أن لا نضخم الأمور لأن المسامح كريم ...و أن ينتبه جيدا إلى عدم استغلال الآخرين للظروف التي تمر بها بعض الأسر ...الظروف الصعبة التي تمر بالإنسان قد تجعله و تجعل المحيطين من حوله  في حالة من التوتر والقلق على مستقبله ، تحدث نوعا من اليقظة  الشديدة ، و الانزعاج  والتحسس الزائد من أي كلمة أو نظرة أو سلوك ، سواء تنبيهات ، توجيهات ... إلخ ، خاصة  في هذه المرحلة العمرية المهمة -  هذه المرحلة هي كنز لمن تفهمها جيدا ووجهها نحو الخير -  قد يحاول كل فرد أن يحل المشكلة بطريقته ، لكن قد لا يكون هناك نتيجة مريحة للجميع ، و يبقى الخلاف والتوتر ، فيحتاج أفراد العائلة " أن يتفقوا فيما بينهم بكل حكمة وكلمة طيبة " ليجدوا حلا أفضل ، ليخرجوا من هذه الدائرة المغلقة ، ليتحسن الحال ، فيحتاجون من يأخذ بيدهم و يرشدهم من أهل الثقة والحكمة والاختصاص ، وهناك المراكز الأسرية المتخصصة ، لتقريب وجهات النظر، ضمن بيئة هادئة ووقت مناسب من أجل تفكير إيجابي حكيم للخروج بنتيجة ترضي جميع الأطراف .. لينعم أهل ذلك البيت بالرحمة والمودة جميعا ... وأيضا نستفيد من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة.. فيمكنك أن تصنعي من المحنة منحة.. ومن الليمون الحامض شرابا حلوا.. نسأل الله أن يصلح الحال ، و يوفقكم جميعا  لما يحبه و يرضاه سبحانه ... اللهم آمين .
    3- ( لا تستسلمي للأفكار السلبية وحقريها ) : وجهي رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قولي في نفسك : أنا قادرة - بإذن الله - على تجاوز قلقي ومخاوفي والأفكار السلبية؛ لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة - بإذن الله - وهذه الأفكار السلبية التي تراودني عن ذاتي وأهلي وصديقاتي الصالحات غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... وهناك تقنيات وإجراءات سلوكية للتغير للأفضل ستتعلمين منها ما يناسب حالتك - ويفضل أن تكون تحت إشراف أخصائية سلوكية أو معالجة  متمرسة في هذا الشأن - ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ..المهم الالتزام بها و تطبيقها بشكل منتظم.

    4- ( ضعي لنفسك أهدافا جميلة لتصبح حياتك أجمل ) : اكتشفي ذاتك و جددي حياتك  أي حاولي اكتشاف قدراتك ومواهبك .. اكتبي على ورقة نقاط القوة أو الإيجابيات ، و نقاط الضعف أو السلبيات لديك ..ستجدين إن لديك نقاط قوة كثيرة ..ستهزم نقاط الضعف والسلبيات بإذن الله ... إذا لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج والمعتقدات والانفعالات والثقة بالنفس وتقدير الذات والسلوك وتزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجازات النافعة - يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعيه أمامك للتغيير للأفضل - و قومي بتطبيق إستراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الإيجابي ) مثل : ماذا ستجنين من اليأس؟ أو التسويف في الأمور وعدم المضي قدما نحو العلاج ؟.. أليس من المفيد أن تبدئي الآن بالتغيير للأفضل .. قولي : نعم الآن دون تأخير ...سأقوم بما يلي .. وأحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك العزلة أو الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي والجالبة للهم والحزن والكآبة سأتجاوز الماضي و أقول عنه : " قدر الله وما شاء فعل "، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا وأنطلق إلى عالم أرحب وأشمل .. فالحياة ليست كلها دراسة أو عمل .. و ليست كلها تسلية بالأنشطة المفيدة .. بل التوازن والوسطية هي الحل ....لذلك خصصي وقتا للأنشطة والهوايات ويفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك وهمتك ..وخصصي وقتا للإنجاز : سأنجز مهام عملي وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات بل نتبادل الخبرات ونسأل ونستفيد من بعضنا البعض.. هكذا تصبح الحياة أكثر مرونة.. وكل أسبوع تقيًمين التقدم الحاصل في أفكارك ومشاعرك وسلوك، ثم تعدلي البرنامج للأفضل  بإذن الله. .
    5- ( فن التواصل) يتضمن الكلمة الطيبة.. والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف .. لا بد أن نعرف متى وماذا ولماذا وكيف نقول ونتصرف ؟.. نقوم بمشاركة حقيقية للأهل والأقارب والناس في أفراحهم وأتراحهم.. ودفع بالتي هي أحسن حتى إن قصروا لأنك تتعاملين مع الله ..  نتواصل معهم بعيدا عن الجدال والاتهامات المتبادلة.. بل بالحكمة وبالحوار.. والاتفاق على الأمور المشتركة التي تقرب ولا تبعد.. نسأل عنهم نتفقد أحوالهم وما يحتاجون.. فيبادلوننا الشعور نفسه بل وأفضل منه إن لمسوا منا صدقا.. فتنشأ الثقة والمحبة والتعاون على الخير .. هذه هي الحياة الحقيقية إنها في ذلك الجو الحيوي التفاعلي ..((عبري عن مشاعرك ولا تكتميها، وذلك لمن تثقين بها وتكون حكيمة وصالحة )) كأمك أو أختك أو صديقة تقية واعية .. ثم قوي صلتك بأهلك وصديقاتك.. ويمكنك أن تكتسبي خبرات أيضا بأن تذهبي مستمعة " في البداية" مع أمك أو صديقة لزيارة مجالس الصالحات المثقفات الواعيات في مراكز الخير لتتعلمي كيف يستمعون.. يتحاورون بكل ثقة وحكمة وفن.. يتعاونون ويطبقون ثقافة الاحترام المتبادل مع "عدم الحساسية من أي كلمة أو سلوك " ، وحرية التعبير عن الرأي لكن عن وعي وفهم صحيح وعدم تسرع وتقبل الرأي الآخر وأخذ وعطاء.. واعتدال في الحب والكره.. حتى لا يكون هناك في المستقبل ردة فعل عكسية لا سمح الله في المستقبل .

    6- يمكنك ""  الإقحام  "" بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجو التفاعلي الحيوي الجميل.. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة.. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور.. حتى نقوم بأنشطة مشتركة نحبها من مسابقات مفيدة وأفعال الخير... فعندما نحقق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتهامات المتبادلة.. لتزداد أواصر الصداقة... مع الاستمرار في التطلع إلى المستقبل الزاهر ضمن خطة وبرنامج وعمل مشترك جاد... لكن أيضا دون قلق لأن المستقبل بيد الله _ إن ربا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون_ " لا تحزن إن الله معنا " ..."" و الحب شيء رائع إن كان كما يرضي الله و رسوله  ، والخاطب الجاد الكفؤ فليأت البيوت من أبوابها ، والحياة الزوجية أيضا مسؤولية ، و الاختيار الصحيح من أهم عوامل السعادة  ، والجمال الحقيقي هو جمال الدين والأخلاق .. والصالحة تدل على الصالحة فيرزقك الله الزوج الصالح الذي يسعدك ،و الذرية الصالحة  "" .. بإذن الله .

    7- المرور بصعوبات ليس معناه نهاية العالم.. والدنيا بخير : " ولا تيأسوا من روح الله " اجعلي المحنة منحة كما فعل الأنبياء والصالحون والصالحات في كل مكان وزمان ، فأنت لست الوحيدة التي صادفتِ ذلك.. فغيري" طريقة التفكير نحو الحياة " فتتغير المشاعر ثم السلوك للأفضل.... و اصنعي من الليمون شرابا حلوا : أي تأقلمي مع كل الظروف .. وإن وجدت صعوبة لا تيأسي فالكل يخطأ ويتعلم... استمري ستنجحين بإذن الله كما نجحوا  ... وستشعرين بالراحة النفسية  فتتغير نظرتك نحو ذاتك.. وتتغير نظرة أهلك وصديقاتك الصالحات وتقر أعينهم بك ويفرحون لك .. عندما يرون النجاح تلو النجاح رغم الصعوبات.. سيتلاشى أي خجل ويزول نهائيا وتصبحين واثقة وقوية الشخصية.. لأن المؤمنة فعلا كذلك ولا يليق بها غير ذلك لأنها تستند إلى الله القوي.. وأنت منهن إن شاء الله .
    8-  تفيدك ( تمارين الاسترخاء ) : ( ومن تمارين الاسترخاء أيضا وخاصة قبل الحديث مع الآخرين و لقاء الناس ): أن تأخذي شهيقا عميقا بكل هدوء وتتخيلي منظرا طبيعيا جميلا ومواقف وكلمات رائعة مفيدة ، وما وهبك الله من نعم لا تعد ولا تحصى وإنك مكرمة من عند الله.. وأن الأمور ستتحسن بإذن الله .. ثم أخرجي الزفير ومعه أي أفكار سلبية .. (هذا مفيد لنا جميعا لتخفيف التوتر وضبط الانفعالات و زيادة الثقة بالذات والتفكير بشكل إيجابي وزيادة الدافعية نحو استثمار المواهب والقدرات..) .. ولا تنسي أيضا المحافظة على قراءة القرآن والأذكار في الصباح والمساء وقبل النوم.. تصبح الحياة لها معنى جميل ونفسك مطمئنة وراضية مرضية بإذن الله .
    9- *** ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) :  ألا تذكرين قصة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة ثم سقطت ولم تيأس حاولت بعدة أساليب وطرق.. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم لا.. فنجحت: فكان دافعا له.. فأعاد الكرة مرة أخرى بشكل تدريجي لأن سلم النجاح يكون خطوة وبوسطية واعتدال وبتفكير إبداعي فانتصر.. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحديات خاصة وذوي "همم عالية" تحدوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم.. جددوا حياتهم بعزيمة قوية لم يسمحوا لليأس أن يتسلل لنفوسهم .. فانتصروا على الصعاب.. فكانوا بحق قدوة لغيرهم ..
    - والقلب الندي بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن.. مهما ضاقت به الأرض.. وأظلم الجو، وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر. فإن رحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون التصور ويحسنون الشعور بلطفه. والله على كل شيء قدير.. ....وفقك الله وأسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهم آمين .





     

    7
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    الأخت الكريمة  : حيّاك الله .. نقدر الظروف التي تمرين بها .. شيء رائع و إيجابي منك أن تستشيري دون تردد لأنك مكرمة عند الله .. سعيا لنفس مطمئنة ..و للتواصل الفعال مع الأهل والصديقات الصالحات والتكيف بإيجابية مع الظروف المختلفة .. فتحل الثقة والمودة بينكم للأحسن بإذن الله  ..
    الأخت  الفاضلة  :  إن استعدادك  للعلاج عن طريق الاستشارة  ثم ( بمساعدة  "" حكماء ثقات "" من العائلة  أو مراكز أسرية متخصصة حيث الخصوصية و السرية للحالات ) زيارة طبيبة نفسية في أقرب وقت  خطوة من خطوات " التفكير الايجابي " ومن ذلك أيضا  أن يعي الشخص أن لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه  جيدا من مصادر موثوقة أمر جيد فكلما قرأت عن عدوك : " الأفكار السلبية والاكتئاب " ، عرفت كيف تهزميه ،هذا هو أول الطريق نحو النجاح تلو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :
    1-   عليك بزيارة طبيبة نفسية دون تأخير لتقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود درجة من  " الاكتئاب " ..
    2-    فالأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي CBT  " لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الايجابي و اتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل:  "الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة  بإشراف مختصين " ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم  الالتزام بالتعليمات و أن لا توقفي العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتى لا تصابين بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  - لا قدر الله .
    3-    ضرورة وضع " خطة حماية   Safety  Plan" بالاتفاق مع الفريق المعالج و مقدمي الرعاية ..للتواصل معهم أولا بأول و للتعبير لهم عن طبيعة أفكارك و مشاعرك .. و اطلاعهم أولا بأول على التقدم الحاصل في حالتك .
    4-   ( لا تستسلمي  للأفكار السلبية وحقريها  ) : وجهي رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قولي  في نفسك :"  إني قادرة -  بإذن الله  - على تجاوز تلك الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة ، وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز قلقنا و مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و هناك تقنيات أو إجراءات سلوكية ستتعلمين منها  ما يناسب حالتك بالضبط  و تكون تحت إشراف أخصائية سلوكية أو معالجة متمرسة في هذا الشأن .
    5-    ما من إنسان إلا و لديه نقاط قوة " إيجابيات " ينبغي أن تعزز و تطور ، و نقاط ضعف " سلبيات " ينبغي أن تصحح و تعالج ... فالعلم بالتعلم .." .. وأحيانا قد نكون على صواب في جانب معين و أحيانا قد نكون مخطئين ..والاعتراف بالخطأ فضيلة ..  و من الخطأ  أن نصر على رأي أو سلوك معين ..  " فالتغيير الإيجابي " يحتاج  حكمة و صبرا و تشجيعا .
    6-   شيء جميل يكون للإنسان كيانه الخاص و حضوره المميز و وجهة نظره الخاصة  بشرط أن تكون مبنية على علم من مصدر موثوق إيجابي .. "، " فالتسامح و الإحسان إلى الأهل  و الاهتمام بالمصلحة العليا و معالي الأمور  " ، "  يعتبر من نقاط القوة والحكمة .. وإن الذكاء الشخصي الذاتي ، الذكاء الاجتماعي التفاعلي أمران مهمان للتكيف والتأقلم على الأوضاع المختلفة وإدارة سوء الفهم والمشاكل التي قد تحدث ... فنسارع إلى اكتساب " المهارات الحياتية " المفيدة  ، و التعرف على شخصيات الناس على اختلاف طبائعهم وأنماط شخصياتهم وعلى ما يحبون ويكرهون.. ونحن نعبر أيضا عن ذلك بكل حرية لكن عن حكمة و أدب ((  إنها ثقافة الاحترام المتبادل .. و الثقة بالنفس مع تقبل الرأي الآخر )) .
    7-   (( الأسرة أغلى ما يملك الإنسان )) :  للوالدين مكانة  كبيرة  ، و دور كبير في استقرار الأسرة .. و ما أجمل أن تكون ( العلاقة  بين أفراد الأسرة )  مزينة بالرحمة و التعاون ، رغم ضغوط الحياة و تعقيداتها ... ربما  هناك تقصير من شخص ما ، أحيانا قد يكون هناك انشغال من الوالدين لظروف صحية أو صعوبات الحياة أو لعوامل أخرى تتعلق بالعمر أو خصائص شخصية ، و كل إنسان له قدراته و طاقته .. فلا نحمله  فوق طاقته ، أو ربما يكون هناك نوع من القلق عند الوالدين تجاه مستقبل أبنائهم بشكل عام.. أو رأوا أن من "الحكمة " و تجربتهم في الحياة أن تسير الأمور بنسق معين ، و ليس لأنهم لا يثقون بأحد من أفراد الأسرة .. بل  يحبون أن يكون "الجميع " بخير في جميع النواحي .. ( فعلينا أن نخفف من قلقهم بأن نعرفهم مثلا من هم أصدقاؤنا وبرنامجنا في رحلتنا .. فلتكن صفحة بيضاء واضحة إيجابية  ) .
    8-    ما أجمل أن يتفق الجميع على ( حقوق وواجبات ) ... ( بمساعدة " حكماء ثقات " من العائلة ) على أن يعطى كل شخص  "" مساحة أكبر ""  للتعبيرعن مشاعره و رأيه و خبرته في الحياة .. و شيء رائع أن يكون هناك  "  حوار راقي "  و " فن  تواصل " (( ليكون الجميع  ضد أي مشكلة  بدلا من أن يكونوا جزءا منها )) ...  ينظمون أوقاتهم  ليحققوا أهدافا مشتركة تضفي على حياتهم  جوا منعشا من البهجة و السعادة ..ستنجحين في ذلك كما نجحت الكثيرات.. بإذن الله .
    9-   ثم إن هناك حالات خاصة تتطلب مساعدة "" مراكز أسرية متخصصة "" في كل مكان  تهتم بهذا الشأن في جو من "" الخصوصية والسرية ""، لتقريب وجهات النظر ، ضمن بيئة هادئة ووقت مناسب من أجل تفكير إيجابي حكيم للخروج بنتيجة ترضي جميع الأطراف ،وأيضا نستفيد من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة.. فيمكنك أن تصنعي من المحنة منحة.. ومن الليمون الحامض شرابا حلوا .
    10-    يفيدكم حضور و سماع ( دورات في التنمية الأسرية ) من مصادر موثوقة ..
    *** من أجمل ما قرأت عن " السعادة ".. قيل للسعادة: أين تسكنين ؟ قالت: في قلوب الراضين ... قيل: فبم تتغذين؟ قالت: من قوة إيمانهم؟.. قيل: فبم تستجلبين ؟... قالت: بحسن تدبيرهم .. قيل: فبم تدومين ؟. قالت: أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها.. وفي نفس الوقت: نسأل الله العافية ... نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله ..
    جعل الله أيامكم كلها سعادة وبركة ... اللهم آمين .

    8

    أولادنا هم فلذات أكبادنا.. ومستقبلنا الزاهر بعون الله ... نحاول أن نقوم بالمسؤولية تجاههم على أكمل وجه.. ثم نوكل الأمر إلى الله..علينا أن نتفهم مراحل نموهم وما تحتاجه كل مرحلة .. فنوفر لهم : الأمان والحنان والنشاط الحر.. وحرية التعبير.. نوفر لهم ما يحتاجونه قدر الإمكان .. إن وعدنا وفينا.. بعد أن يكسب الطفل ثقتنا.. يستمع إلينا... و ينبغي أن نقدم له الطعام الصحي لأن : ( نقص الفيتامينات أو بعض العناصر الغذائية يؤدي للعصبية أيضا ) .. واطمئنوا على صحته ..

    ويجب أن نعلم أن الطفل  يفكر في ذاته  كأنه " مركز العالم " ، فلنتفهم تلك المرحلة.. ولا بد من إعادة النظر في طبيعة علاقتنا معه : نعرف متى وكيف ولماذا يتصرف هكذا ؟  أهو بدافع  ( الغيرة ) من أحد ؟ فحله أن نجعل له نصيبا ومزيدا من الاهتمام  وتعويضه ما نقصه من حنان " باعتدال".. ولا نظهر خلافات أمامه ، ولا يشاهد مشاهد سيئة أو ضارة ... قد يكون ( العناد ) للفت النظر، للاهتمام به أكثر ، وقد يكون إيجابيا لتأكيد استقلاليته وإبراز قدراته فقد يكون موهوبا... 
    ومن الخطأ أن نقابل ( العصبية ) بالعصبية ، والعقوبات والصراخ والتهديد .. لأنه يحدث خوفا وعنادا وعدوانية ويفقد الطفل الإحساس بالأمان وتقدير الذات .. كذلك ( الدلال الزائد وقلق الأهل المفرط ) يعطل حرياته لذلك لا بد من ( الاعتدال والصبر والحكمة ) ..
    بدل العقاب ، نلجأ للترغيب و " التعزيز " بالمكافئات المعنوية والمادية ، و نقول للطفل في هذا العمر" ماذا تحب أو ما رأيك .." تعديل السلوك يكون أيضا بالعلاج المعرفي السلوكي : نبين له أن هذا العمل مضر وخطأ .. و في الوقت ذاته نبين له السلوك الصحيح و فوائده  ليقوم به  .. وبالتعزيز بالمكافئات وغرس القيم الجميلة عن طريق القدوة الصالحة وقصص ذات قيم حسنة ومكافئته بأكثر شيء يحبه ، أوتأجيل ذلك أو إلغائه إن لم يلتزم ... و من الضروري الاعتدال  في كل شيء ... وإن وعدناهم علينا أن نفي  بالوعد  ،  والإقناع بالبديل إن لم نستطع ..
    وهناك برامج مفيدة لتوجيه سلوكهم وطاقتهم للخير " إن لم نشغلهم بالمفيد .. شغلونا " .. فمثلا يمكن أن نشجعهم على  حفظ  سور من القرآن ،  و نروي لهم  قصصا مناسبة لأعمارهم  فيها قيم حسنة ... ويمكن أن نطلب من الطفل أن يبين  لنا كيف يتصرف الطفل الجيد أو نسأله  مسبقا : ماذا متوقع منه أن يتصرف في موقف ما ومكان ما ... ثم نكافئه و نشجعه إن أحسن ، أو نبين له السلوك الصحيح ( فنكون بذلك نحن والطفل ضد المشكلة  بدلا من أن نكون نحن ضد الطفل  )  ..

    ويجب أن ننتبه إلى أهمية السنوات الأولى للطفل : إن 90% من "  شخصية الطفل "  تتشكل في السنوات السبع الأولى .. ومن المهارات التي تصنع الشخصية المتميزة هي : الاستقلالية والاعتماد على الذات.. مهارة حل المشكلات ، الجرأة والشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار، والثقة بالنفس والصورة الإيجابية عن النفس والتقبل الذاتي .. و إن إكسابه للمهارات يكون بطريقة عملية واقعية وليس بشكل نظري .. وليس عن طريق افعل ولا تفعل : بل ما رأيك  ... و ماذا تحب ؟ ..  فنكتشف ما هي  قدراته وميوله .. فنوظفها جيدا في الوقت و المكان الصحيح ..

    لنشجعه ليعبر بكل حرية عن مشاعره وأفكاره ... نعدل سلوكه ونوجهه للأفضل بكلمات طيبة ونعطيه الوقت الكافي ، وإن أخطا لا ننتقده أو نصرخ في وجهه أو نقارنه مع غيره  حتى لا يصاب بالإحباط  ، بل نبين له أن الكل يخطأ ، لكن الجيد من  تعلم من خطأه .. فنعطيه فرصا أخرى وممكن أن نساعده بمساعدة جزئية .. وهكذا.. و أيضا " القدوة النموذج " له دور في تشكيل الشخصية ، ثم تعريضه للخبرات المتنوعة للقيام بالانجاز بمفرده ،  و خطوة نجاح يتبعها خطوات من النجاح بإذن الله .
     وعندما يكبر قليلا مثلا في صف رياض الأطفال وما بعده ، علينا أن نساعده على تنظيم وقته ، ببرنامج زمني وجاد ومتنوع يحقق الأهداف الحلوة التي يمكن أن نضعها معا : فيتعلم أهمية الحوار والتعاون والمشاركة وتقبل الرأي الآخر والأخذ والعطاء.. والقصد القصد تبلغوا..  ولكم الأجر بإذن الله ..
    حفظكم الله جميعا .. اللهم آمين

    9
    أخي " المراهق " .. أختي " المراهقة " : المراهقة  " كنز "  فكيف نستثمر ذلك ؟

    أود اليوم أن أخاطب الأخ " المراهق " و الأخت " المراهقة " و كذلك أولياء الأمور بشكل مباشر .. عن  تلك المرحلة الانتقالية  حيث " النضج و التطور الطبيعي من جميع النواحي " ... و إننا نقول لمن  يمر بتلك المرحلة الحرجة : إننا نتفهم و نقدر جيدا الظروف التي تمر بها .. لكن فيك " الخير والبركة " .. و أبشرك أن عندك " نقاط قوة " كثيرة بحاجة إلى اكتشاف و تفعيل وتطوير من جديد ، لتتمكن من تفهم  تلك المرحلة  جيدا ،  فتكون لك "  كنزا "... بإذن الله .. لكن أرجو أن يكون عندك " استعداد "  لتجدد من حياتك كلها وتعيد برمجة أفكارك بطريقة أكثر إيجابية بكل همة عالية.. فلا يليق بك إلا أن تكون " متميزا " في جميع المجالات النافعة.. ومهتما بمعالي الأمور ومواظبا على الطاعات لتكون صلتك ومكانتك بالله عالية.. وأنت كذلك - بإذن الله ..
    إن " الفكر الإيجابي " يؤدي إلى " مشاعر و معتقدات إيجابية " و بالتالي يكون" السلوك أو ردة الأفعال إيجابية "  ... لذلك أول ما تقوم به هو : فكر بالإيجابيات وردد الكلمات الإيجابية لتهزم السلبيات .. وتفاءل بالخير تجده بإذن الله : في (( مرحلة  المراهقة ))  الذي هو كنز يجب أن نقلل من الحساسية لأي كلمة وخاصة من الوالدين و الأهل جميعا .. فيجب أن نعرف أن هناك قلقا لديهم تجاهنا ورغبة في أن نكون أكثر نجاحا في جميع النواحي.. وربما هم يصادفون كما نحن نصادف صعوبات في تلك الحياة.. فواجبنا أن نقول لهما حسنا.. ونخفف من قلقهما.. فيفيدك أن تضع برنامجا متنوعا لتغيير الروتين المعتاد لكي يكون هناك وقت للإنجاز المفيد والتواصل مع أقارب لك وأكثر من صديق صالح.. فتحقق أهدافا كثيرة بيسر وبدون إرهاق شديد لأن الوقت قد نظم واستغل جيدا ...

    كما نرجو من أولياء الأمور – حتى تقر أعينهم بثمرات الفؤاد بإذن الله - أن يتفهموا الظروف التي يمر بها أبنائهم  يخففوا من الانتقاد قليل .. فلكل وقت متطلباته و ظروفه ... ويستبدلوا ذلك بالتشجيع للقيام بالأمور الحسنة.. وأن يتفقوا مع فلذات الأكباد على وضع الحلول المناسبة لأي صعوبات تصادفهم .. وفي نفس الوقت على الأبناء أن يساعدوهم على ذلك ويكون تفكيرهم وتصرفهم إيجابيا و لائقا مع الوالدين : (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)..فيكونوا بذلك جميعا ضد المشكلة بدلا من أن يكونوا جزءا منها  ... و بذلك تقر اعين الأبناء و الأبناء و تكون المودة و الرحمة .. و قدوتنا في ذلك رسولنا محمد – صلى الله عليه و سلم .

    ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان) : فينبغي الابتعاد فورا عن كل سلوك غير لائق بنا أو قد يؤدي إلى طريق مشبوه أو محرم – والعياذ بالله - .. و" الاعتدال والوسطية " في كل شيء مطلوب وهو الحل والعلاج ، حتى لا تنقلب المبالغة في أي شيء إلى أفكار سلبية ثم مشاعر ثم سلوكيات لا ترضي الله - لا قدر الله : "وكذلك جعلناكم أمة وسطا".. و فيكم الخير والبركة..بإذن الله

    وكثيرا ما نشاهد أو نسمع عن وجود "سوء تفاهم أو عدم توافق أو الاختلاف " بين بعض الإخوة أو الأخوات على أمور متنوعة ( وخاصة في فترة المراهقة) .. وقد تكون في البداية مزاحا أو اختلافا بسيطا على حقوق وواجبات.. ثم ما يلبث أن يزداد ويتطور ذلك إلى أمور جدية وعناد وحدوث مشاكل.. لأن الشيطان دائما يريد أن يفسد بين الناس ويوقع العداوة بينهم.. هذا إن وجد الشيطان أذنا صاغية لحيله.. أما إن كنا متيقظين لذلك وعلى وعي أن الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة.. وأن الحكمة كل الحكمة والفوز كل الفوز في الدنيا والآخرة في الدفع بالتي هي أحسن استجابة لوصية ربنا سبحانه: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).. لكن إذا استمر الشخص الآخر في أمور لا نحبها فنلجأ إلى طلب المساعدة من شخص حكيم يستحق الثقة ليكون عونا في العائلة أو الأقارب كالعم أو الخال أومن له الهيبة والتأثير الأكبر ، ليكون هناك " حوارا إيجابيا " في وقت ومكان مناسب يبدأ فيه أولا بالتركيز أولا على الخصال الجيدة لكل شخص لكي يستمع الطرف الآخر لكلام المصلح.. ثم يتم التطرق إلى الأشياء غير المرغوبة والتي تسبب المشاكل.. فيقوم هذا الشخص الحكيم بتقريب وجهات النظر بينك وبين أهلك جميعا ويتم وضع حلول لما يحدث من مشاكل.. لكي يلتزم كل شخص تجاه الآخر من حيث الحقوق والواجبات وثقافة الاحترام المتبادل والأخذ والعطاء وتقبل الرأي الآخر لكن عن حكمة ووعي.. وما هي الأشياء التي يحبها فيلتزم بها وما هي الأشياء التي يكرهها فيبتعد عنها.. فيكون كل شيء واضح.. وأولا بأول دون تأخير.. ولكن هذا قد لا ينفذ في أول الأمر كله على أكمل وجه.. فيحتاج إلى وقت كاف لكي يتخلص من هذه العادات غير المرغوبة من قول أو فعل بشكل تدريجي وخاصة أنه قد مر عليها زمن بعيد .. ومما يزيد من العلاقة الطيبة : ( تهادوا تحابوا).. وليكن هناك تعاون وتحقيق أهداف مشتركة للعائلة ككل .. من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرحلات ومشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم وفعل الطاعات من الصيام الجماعي ومساعدة الأيتام والمساكين وحضور المحاضرات النافعة مع بعض والمشاركة المجتمعية في مراكز النور والخير حيث مسابقات متنوعة وتبادل للخبرات ودورات لتطوير الذات باكتساب المهارات التي تلزم في الحياة مثل مهارات فن التواصل ( حسن الاستماع ، و حسن القول : الكلام الواعي والجميل و الهادف و الموزون وبدون انفعال في وقته المناسب ، و الأخذ و العطاء للتوصل إلى حلول مشتركة ) وحل المشكلات وإدارة الأزمات وإدارة الوقت ومهارات للنجاح في جميع نواحي الحياة.. كل ذلك يزيد من علاقتكم الطيبة مع بعضكم البعض ومع الأقارب والأصدقاء الصالحين.. بإذن الله
    (( فترة المراهقة كنز)) ..  حقا إنها " كنز " إن أحسن تفهم خصائصها ومتطلباتها وواجبات الشخص المراهق ودوره من حيث استغلال قدراته وتفكيره ووقته بالخير تجاه نفسه وأهله والمجتمع... ولكن كل شيء يحتاج إلى همة عالية وصبر ومتابعة دون ملل أو كلل.. وإن صادفنا مشكلة لا نيأس بل نتعلم ونطور من خبراتنا.. ونستمر لأن الكل يخطأ ويتعلم.. ويحتاج لخطة وبرنامج زمني مكتوب لتحقيق الأهداف الواقعية فمثلا: هذا اليوم سنحقق الأشياء التالية.. نحتاج إلى الأشياء البسيطة التالية.. فبذلك تبتعد عن الوحدة الجالبة للهم والكآبة ونقصان الثقافة والمهارات.. متجها إلى جو من البهجة والتفاؤل والفرح بالإنجاز الذي يسرك فتتغير نظرتك تجاه ذاتك لأنك اكتشفت أن لديك كما هائلا من نقاط القوة من قدرات وميول وطموحات ستسعى لتنميتها وتوظيفها بشكل جيد.. وأن نقاط الضعف بدأت تتلاشى أمام نقاط القوة التي منحك الله إياها.. وبدأت نفسيتك وتقديرك لذاتك وحسن تواصلك مع أهلك وأقاربك وأصدقائك الصالحين يتحسن وكذلك هم سيحسنون تواصلهم معك لأنهم سيفرحون بانجازاتك وتفاعلك معهم ومشاركتك لهم وسؤالك عنهم..
    هذه هي " الحياة الحقيقية الواقعية " التي تكون جميلة و رائعة ، عندما ننظر لها بمنظار آخر أكثر جمالا وروعة فينعكس ذلك على الذات والآخرين والمجتمع بشكل رائع.. فيكون لك بصمة خير ونجاح في جميع المجالات   ...
    وكل أسبوع حاول تقييم الإنجاز ماذا حققت وماذا لم تحقق فتجدد الهمة من جديد وتنوع في الأساليب لتحقيق الأهداف الجميلة بعون الله.. ونستمر بالنظر إلى الأمام والعمل من أجل مستقبل مشرق بإذن الله..
    حفظكم الله و رعاكم ، ووفقكم جميعا  لما يحبه سبحانه و تعالى و يرضاه ... اللهم آمين

    10
    إرشادات نفسية / رد: استفسار
    « في: 2019-12-23 »
     وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    الأخ الكريم محمد .. حياك الله .. و مرحبا بك في موقع " المستشار" .. و نسأل الله لك الصحة و العافية ..
    بالنسبة "  لحالة  القلق والاكتئاب فجرا "  التي  ذكرت .. لا بد من تفصيل أكثر عن ماهية  الأعراض و طبيعتها ؟ و مدى شدتها و تكرارها  و استمرارها ، و مدى تأثيرها على فاعليتك وحياتك اليومية ؟ ما هي الصعوبات التي تمر بها ؟ ووصف للأفكار و المشاعر خلال ذلك .. ليتحدد التشخيص و العلاج المناسب لحالتك .. لذا يفضل  زيارة طبيب نفسي للقيام بتقييم نفسي شامل مع التأكد من عدم وجود أي تاريخ مرضي .. وقد يكون علاجا دوائيا أو علاجا نفسيا  "كالعلاج المعرفي السلوكي " ..
    ** من المتوقع عند الاستيقاظ صباحا (  خاصة عند حصولك على قسط مناسب من الراحة و عدم وجود أي مشاكل صحية ) أن يكون وقتا جميلا تشعر فيه بالنشاط و الحيوية ، و لذلك فإن الأطباء ينبهون إلى أن تكرار ذلك الشعور " المكدر" عند الصباح هو " مؤشر" لإصابة الشخص " باضطراب في المزاج ، وعادة ما يكون أحد أنواع الاكتئاب ".. وغالبا ما يواجه المصاب بالاكتئاب صعوبات في النوم قد تفاقمها اضطرابات القلق، فيستيقظ  بهذه الصورة المتعبة.. ويعود السبب إلى استيقاظه في الليل لعدة مرات، ولذلك فإن جسمه لا يرتاح حقيقة، بالإضافة إلى" إدراكه " أنه قد يواجه بداية اليوم صعوبات وما يشكله ذلك من " ضغط نفسي" عليه .. حيث إنه حالما يستيقظ الشخص يبدأ العقل بتفقد سريع لأمرين  :
    " الأول " : هو تفقد المشاكل المتراكمة ، أو المشاكل التي تأجلت من الأيام الماضية و لم تنتهي بعد .
    " الثاني " : التفكير بالمخاوف المستقبلية ، فإن وجد العقل شيئاً من هذين الأمرين فإنه سوف يستيقظ وهو يشعر بالاستياء .
    ** ومعظم المرضى يقولون إن هذا يحصل في بداية اليوم صباحا ، ولكن عندما ينتصف اليوم - تزول هذه الأعراض ويحسون بنشاط ، ويمكنهم مزاولة عملهم ، وهو أمر قد يكون له علاقة   " بكيمياء الدماغ " ، كما قد يكون ناتجا عن إحساس المصاب – على سبيل المثال - بأن اليوم قارب على الانتهاء وسيعود إلى منزله قريبا .
    ** لذلك إذا كنت تشعر بالكآبة في الصباح فراجع الطبيب فورا ولا تنتظر، إذ قد يكون ذلك مؤشرا على إصابتك بالاكتئاب ، وسيؤدي تلقيك للعلاج إلى تحسن أعراضك وعودتك للاستيقاظ بكل نشاط وسعادة ..بإذن الله .
    *** و هناك توصيات عامة مفيدة :
    - التفكير بإيجابية مع منح نفسك بعض الوقت لتستيقظ جيدا 10 دقائق مثلا .
    - مضغ " علكة ؛ " لبان " مثلا " : عملية المضغ ترتبط بتحسين الذاكرة، فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن المضغ يرتبط ارتباطا وثيقا بتطور الخلايا العصبية ( يساعد مضغ شيء ما في وقت باكر صباحا في تحفيز أنماط عصبية مختلفة بين النوم واليقظة. وفي الواقع، تزيد حركة المضغ من تدفق الدم في المخ ومن كمية الأكسجين الذي ينشط اليقظة ويحسن القدرة على التركيز ) .
    - السماح بدخول " الضوء " إلى الغرفة : ( يستحسن تنشيط اليقظة عبر إبقاء الستائر مفتوحة جزئيا في الليل حتى نستيقظ على ضوء الشمس .. وعموما، بإمكانك أيضا تناول وجبة الإفطار في زاوية مضاءة بنور الشمس أو القيام بنزهة صباحية ) .
    - اتباع العادات الصحية في الطعام و الشراب ( لأن العادات غير الصحية ينتج عنها شعور سيء بسبب التغيرات الفسيولوجية ( الوظائفية ) التي تحدث للجسم .
    - ضبط ساعات النوم  حيث أن " اختلال ساعة الجسم البيولوجية " يؤدي إلى خلل في إفراز الهرمونات ومستوياتها، مما يجعلك تشعر بالتعب الشديد والضيق .
    - المشي حافي القدمين على أرض باردة يساعدك على الاستيقاظ بنشاط  ( نظرا لأن دعامات الأطراف السفلية لدينا تحتوي على نهايات عصبية عالية الكفاءة لتنظيم درجة الحرارة ) .

    -  إن مما يخفف التوتر و القلق و يحسن المزاج : تمارين التأمل الإيجابي و الاسترخاء الذهني و العقلي و العضلي .. و التمارين الرياضية كالرياضة السويدية البسيطة .

    - عدم التأخر في طلب الاستشارة عند مواجهة الصعوبات ، و السعي لبناء و تطوير الذات سعيا  للزواج  بعون الله  .

    - العلاج السلوكي والعلاج بالحوار الإيجابي ( فالحديث مع المريض بالاكتئاب الصباحي قد يؤدي إلى تحسن حالته ) .

    حفظك الله و رعاك .
     
     



    11
     
     وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته ..
    الأخت الفاضلة : " أمنية "  حياك الله  .. و مرحبا بك دائما في موقعك " المستشار  ".. و إننا لنقدر الظروف التي مررت بها، ونبشرك أن لديك نقاط قوة كثيرة بحاجة إلى اكتشاف وإعادة تفعيل و صقل وتطوير، فاستشارتك هذه هي أول الطريق نحو النجاح تلو النجاح بإذن الله ، فلتعيدي " برمجة أفكارك بطريقة أكثر إيجابية " بهمة عالية ، فلا يليق بك إلّا أن تكوني متميزة في جميع المجالات النافعة  وأنت كذلك بإذن الله ..
    *** إن من بين الأسباب المؤدية إلى " قلق الأداء أو القلق الاجتماعي Social Anxiety " طبيعة التنشئة والتعرض لموقف معين أو أكثر في مكان ما ،يشعر فيه المرء بالإحراج ، لعدم قدرته على " إدارته بشكل جيد " ، لعدم اكتساب مهارات معينة أو عدم تفعيلها في ذلك الوقت -( وهذه المهارات مثل : مهارات التفكير الإيجابي و فن التواصل و مهارات التكيف و حل المشكلات أو إدراة الصعوبات و " مهارات اتخاذ القرار " ) - فيلجأ إلى الانعزال فتنتابه مخاوف متنوعة تقلقه .. و تردد ثم شعور بالإحباط  و تعكر في المزاج  ، " فيبالغ في لوم الذات "" .. عدم ثقة و أفكار سلبية " عن ذاته والعالم من حوله ، فلا يكون هناك تكيف أو تأقلم ، أي صعوبات مع ذاته والآخرين ، و هذا من أعراض " الاكتئاب " ..
    ***  و للتغلب على ما واجهت من تلك الصعوبات ، إليك بعض " الخطوات العملية والمفيدة " – بإذن الله :

    1-( التفكير الإيجابي يؤدي إلى مشاعر و معتقدات إيجابية و بالتالي يكون السلوك إيجابيا ) ..فالماضي انتهى ...ولا يستحق منك غير تجاوزه تماما ... نأخذ منه العبرة فقط سعيا للتغيير للأفضل ... فننتهي من الأمر سريعا بتفكير آخر إيجابي ، و نقول : " قدر الله وما شاء فعل.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها " ، ونستمر بالنظر إلى الأمام والعمل من أجل مستقبل مشرق، واعلمي أنك لست الوحيدة التي صادفت صعوبات ، وأنك ستنجحين بإذن الله في تجاوزها بهمة عالية كما نجح الكثيرون .

    2- (( عبري عن مشاعرك و لا تكتميها  ، و ذلك لمن تثقين بها و تكون حكيمة و صالحة )) : من أهلك أو صديقة  تقية " واعية " ... و رددي دائما العبارات الإيجابية عن ذاتك : إذ لا بد من إعادة تفعيل وتقوية الثقة بالله وأنه معك يرعاك وأنك قوية بإيمانك وواثقة بنفسك بما منحك الله من قدرات ومواهب ونقاط قوة كثيرة من نعم لا تعد ولا تحصى .
     3- ( يلزمك اكتساب " مهارات حياتية مفيدة " بشكل عملي ) كمهارات " فن التواصل " مع الآخرين ، بأن تكوني مستعدة لذلك وتعرفي متى وأين ولماذا وماذا تقولين و كيف تتصرفين ؟ وكذلك مهارة " حل المشكلات "، ومهارة" اتخاذ القرار " وغيرها من المهارات اللازمة لتطوير الذات لتحقيق الأهداف المرجوة ...إنه تحضير ذهني مسبق للتفاعل مع الناس بكل ثقة و لباقة و حكمة حيث : (( الاستماع الفعال ، احترام الرأي الآخر ، تلخيص و عكس آراء و مشاعر الآخرين ، طرح التساؤلات  بوضوح و استخدام الضمير " أنا " لتعبري بحرية عن رأيك أنت أيضا )) ..( فن التواصل )  يتضمن الكلمة الطيبة.. والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف.. " وقولوا للناس حسنا ".. " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " . " وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ".. لكن لا بد من وعي وثقافة مستمرة متنوعة في كل نواحي الحياة حتى لو كان في البداية شيئا يسيرا .
    ***ويمكنك أن تكتسبي "خبرات عملية "أيضا بأن تذهبي مستمعة "في البداية" مثلا مع أمك أو أختك أو خالتك أو عمتك.. أو صديقة صالحة لزيارة مجالس الصالحات المثقفات الواعيات لتتعلمي كيف يستمعون .. يتحاورون بكل ثقة وحكمة وفن.. يتعاونون لحل المشاكل و يتخذون القرار المناسب .. ويطبقون ثقافة الاحترام المتبادل و"عدم الحساسية "من أي كلمة أو سلوك وحرية التعبير عن الرأي لكن عن ثقافة ووعي وفهم صحيح وعدم تسرع وتقبل الرأي الآخر وأخذ وعطاء.. واعتدال في الحب والكره .. حتى لا يكون هناك في المستقبل ردة فعل عكسية لا سمح الله في المستقبل ، ثم يمكنك " الإقحام " بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجو التفاعلي الحيوي الجميل.. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة.. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور.. حتى نقوم بأنشطة مشتركة نحبها من مسابقات مفيدة وأفعال الخير...(( و لكل مشكلة حل خاص بها و يمكن أن يساعد في ذلك أهل الخبرة من الحكماء الثقات ممن لهم تأثير إيجابي )) ... فعندما نحقق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتهامات المتبادلة ، تزداد أواصر الصداقة.. والكلمة الطيبة والهدية من وقت لآخر شيء رائع .

    4- ( أيضا  " بشكل عملي " -  يفيدك " مثلا " أن تختاري موضوعا معينا و تزدادين ثقافة عنه بشكل جيد - مشروع انتاجي بسيط جدا ) ( كدراسة الإيجابيات و السلبيات و كيفية استثمار الإيجابيات و تخطي السلبيات  - " الجدوى الاقتصادية " و كيفية التسويق و المستلزمات ما هي الخطة و البرنامج الزمني وكيفية التقييم المستمر) ، ثم تقدميه و تناقشيه أمام أهلك أولا ثم أمام أحد المحاضرات ذات الخبرة والصلاح ، و قد تساعدك لتسهيل المهمة أو النشاط عند اللزوم .. وهناك الاستشارة والاستخارة و التوكل على الله دون تردد .

    5- ( قبل البدء بالموضوع أو النشاط المفيد ) سارعي إلى الدعاء: ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ) ، ( اللهم لا سهل إلّا ما جعلته سهلا ) ويفيدك القيام ب " تمارين الاسترخاء " مثل أن تأخذي شهيقا عميقا تملئي به رئتيك بالهواء المنعش النقي بهدوء وتتخيلي خلال ذلك العبارات الإيجابية ومناظر طبيعية حلوة وأصوات جميلة كتغريد البلابل وشلالات المياه العذبة، ثم أخرجي الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية أو قلق ، ثم ابدئي  دون تردد متوكلة على الله تعالى .. كرري تلك التمارين المفيدة  كلما دعت الحاجة ، فيزول التوتر والقلق  و تهدأ النفس بإذن الله .

    6- ( حتى يكون أداؤك رائعا وحتى تكون كلماتك واضحة ومسموعة ) خذي شهيقا عميقا بشكل تدريجي قبل كل جملة  ثم  تكلمي بهدوء ولا تنظري إلى عيونهم في بداية الأمر، ولا تهتمي بما قد يقال من قبل الناس فهو لا يقدم و لا يؤخر شيئا ، ثقي أن الكثير يخطأ ثم يتعلم من خطأه.. بل اهتمي بالموضوع نفسه وأنك قادرة بإذن الله على تحقيق النجاح حتى لو تلعثمت أو أخطأت لا تبالي أكملي بكل هدوء ، بالتالي سينكسر حاجز الرهاب و الخجل و التوتر و القلق شيئا فشيئا.. بعدها تكوني قادرة على التحدث بطلاقة وبكل ثقة .. فتفاءلي بالخير تجديه بإذن الله: إن خالقك الذي كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون .


    7- ( هذه الفترة العمرية التي تمرين فيها مهمة جدا لبناء " شخصية متميزة " من الأحسن تفهم خصائصها ومتطلباتها ودورك فيها ) : من حيث استغلال قدراتك وتفكيرك ووقتك بالخير تجاه نفسك وأهلك وأمتك.. ولكن كل شيء يحتاج إلى همة عالية وصبر ومتابعة دون ملل أو كلل.. وإن صادفنا مشكلة لا نيأس بل نتعلم ونطور من خبراتنا.. ونستمر ..فيحتاج ذلك خطة وبرنامج زمني مكتوب لتحقيق الأهداف الواقعية الجميلة لتكون حياتنا أجمل بإذن الله فمثلا: هذا اليوم سنحقق الأشياء التالية.. نحتاج إلى الأشياء البسيطة التالية.. ويفيدك حضور المحاضرات والمشاركة في البرامج والأنشطة الهادفة التي تنمي المهارات الرياضية والثقافية والاجتماعية .. فبذلك تبتعدين عن الوحدة الجالبة للهم و القلق .. متجهة إلى جو تفاعلي من البهجة والتفاؤل والفرح بالإنجاز الذي يسرك بعون الله .

    8- عندئذ ، تتغير نظرتك تجاه ذاتك ؛ فتزدادين " ثقة بنفسك " لأنك اكتشفت أن لديك كما هائلا من نقاط القوة من قدرات وميول وطموحات ستسعين لتنميتها وتوظيفها بشكل جيد، وأن نقاط الضعف بدأت تتلاشى أمام نقاط القوة التي منحك الله إياها وبدأت نفسيتك و " تقديرك لذاتك " وحسن تواصلك مع أهلك والأقارب والصديقات يتحسن ، وكذلك هم سيحسنون تواصلهم معك لأنهم سيفرحون بإنجازاتك وتفاعلك معهم ومشاركتك لهم في مواقف يتطلب فيها التحلي  بالصبر و مكارم الأخلاق .. وأنت أهل لذلك بإذن الله .

    9- الزواج  رحمة و نعمة من الله – و لا بد من حسن الاختيار والتخطيط الواعي لهذا ( الزواج الناجح ) كما يريد الله و رسوله ... فلا يأس ولا قلق عند تأخر الزواج ..و الجمال جمال الدين والأخلاق .. و المستقبل أمامك بإذن الله ..و الصالحة تدل على الصالحة  .. : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" ، ربما ليكون الاختيار صحيحا.. وحتى تسارعي لتطوير ذاتك وتكون نفسيتك مرتاحة ومؤهلة فعلا للقيام بمسؤولية الزواج والأولاد حتى تنعمي بالسعادة الحقيقية بإذن الله ...و( هناك نماذج إيجابية في كل زمان و مكان ) : اقرئي قصص الصالحين و الصالحات فقد جعلوا المحنة منحة ، و صنعوا من الليمون شرابا حلوا ،  وقد ألحوا في الدعاء وسارعوا إلى الطاعات ... وأعمال الخير متعددة : " مسح دمعة اليتيم ومساعدة المحتاج  ...وطرق الخير كثيرة جدا " ... فوجدوا أثره واضحا في حياتهم : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين )، فسارع الله في استجابة دعائهم .. أنت الآن  تعيشين لهدف راقي هو: السعي للزواج والعفة و بناء أسرة سعيدة للوصول إلى الجنة بإذن الله : ثلاثة حق على الله عونهم منهم الذي يريد العفاف فثقي بوعد الله .
    10- هذه هي الحياة الحقيقية الواقعية التي تكون جميلة عندما تنظرين إليها بمنظار آخر أكثر روعة فينعكس ذلك على الذات والآخرين بشكل إيجابي رائع فيكون لك بصمة خير ونجاح في جميع المجالات، وكل أسبوع حاولي تقييم الإنجاز ماذا حققت؟ وماذا لم تحقق؟ فتجددي الهمة من جديد وتنوعي في الأساليب لتحقيق الأهداف الرائعة بعون الله .
    *** إن استمرت الصعوبات – لا سمح الله - .. فينبغي استشارة طبيبة نفسية في أقرب وقت ، لإجراء تقييم  شامل و دقيق لحالتك ، و من ثم ستوضح لك الطبيبة التدخلات العلاجية  لفترة  بما  يناسب حالتك  ، لتساعدك أكثر على تجاوز تلك المرحلة  ..المهم الالتزام بتعليماتها و اطلاعها أولا بأول على التقدم الحاصل .

    *** ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) : ألا تذكرين قصة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة ... فرأى نملة تحمل غذاء ... تصعد صخرة ... سقطت ... لكنها لم تيأس .. حاولت بعدة أساليب وطرق .. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم ... لا ...  فنجحت ... فكان دافعا لهذا القائد للنهوض من هذه الكبوة والدائرة المغلقة  التي كان فيها .. فأعاد الكرة مرة أخرى بشكل تدريجي _ لأن سلم النجاح يكون خطوة خطوة و بوسطية واعتدال وبتفكير إبداعي – فانتصر ... وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحديات خاصة وذوي "همم عالية " تحدوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم .. جددوا حياتهم بعزيمة قوية ... و لم يسمحوا لليأس أن يتسلل لنفوسهم .. فكان النصر حليفهم  .. و كانوا بحق  " قدوة "  لغيرهم .
     وفقك الله وأسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهم آمين .

    12
     وعليكم السلام ورحمة  الله وبركاته ..
    الأخ الكريم : حياك الله .. إننا  لنقدر الظروف التي مررت بها .. و إن استعدادك  للعلاج عن طريق الاستشارة ثم زيارة طبيب نفسي في أقرب وقت  خطوة من خطوات " التفكير الإيجابي " ومن ذلك أيضا  أن يعي الشخص إن لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه  جيدا من " مصادر موثوقة " أمر جيد ، فكلما قرأت عن عدوك ،عرفت كيف تهزمه ،هذه هي أول الطريق نحو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :
    1-   عليك استشارة طبيب نفسي دون تأخير واطلاعه على نتائج الفحوصات الطبية والعلاج الذي تأخذه حاليا ..ليقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود " نوبات هلع "، و قد يكون أيضا مصاحبا ل" وساوس قهرية ".. وعلى الرغم من أن نوبات الهلع لا تحدث لكل من يعاني من القلق ، ولكن الأعراض قد تكون مشتركة.. وتعرف نوبات الهلع panic attack ..(التي لم يتحدد بعد أسبابها الرئيسة.. إلا أن هناك عوامل مختلفة تساهم في حدوثها ) بأنها نوبات فجائية من الخوف الشديد غير المبرر تهاجم الشخص من دون مقدمات، يعتقد خلالها بأنه يفقد السيطرة على نفسه أو يصاب بنوبة قلبية أو مشرف على الموت، وتلك مشاعر وهمية ناتجة عن شدة الرعب الذي تتسم به نوبات الهلع.. هذه النوبات قد تصيب الشخص لمرات قليلة قد تصل إلى مرة واحدة فقط في حياته، أما في حالة تكرارها 4 مرات فأكثر وبقاء الشخص لمدة شهر واحد أو أكثر في حالة من الخوف من حدوث نوبة جديدة، فهو عندها يكون مصابا باضطراب الهلع "panic disorder " وهو أحد أشكال اضطرابات القلق.. ويؤدي هذا الاضطراب إلى أن يتجنب المصاب مواقف معينة ارتبطت بنوبات الهلع في ذهن المصاب لدرجة أن بعضهم قد يتجنبون العلاقات الاجتماعية.. لذلك المصاب يكون عرضة  للإصابة  بالاكتئاب .
    2-    الأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي" لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الايجابي واتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل : الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة  بإشراف مختصين  ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم أن تلتزم بتعليماته و تطلعه على أي تقدم يحصل باستمرار وأن لا توقف العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبك المشرف على حالتك حتى لا تصاب  بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  لا قدر الله .
    3-   كثرة التردد على الأطباء وإجراء الفحوصات _غير المبررة _ تدخل الشخص في دائرة اضطراب ( التوهم المرضي ).. نحمد الله أن التحاليل كانت سليمة ..فلا بد من التوقف عن هذا السلوك والالتزام بتوصيات (( الطبيب النفسي )) .
    4-   و ( فيما يخص الموت والحياة ) :  لا يعلم الغيب إلا الله  ... فأنت مؤمن والحمد لله.. و الحياة رحلة لعمل الخير وأبوابه واسعة ليكون لنا زادا للآخرة الباقية حيث ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم المقيم ..المهم أن نلقى الله وهو راض عنا.. فمرحبا بلقاء الله  عندما  يأتي لأننا نكون مستعدين .. قدوتنا في ذلك حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حبيب الله .. نأخذ بالأسباب ثم نتوكل على الله.. وهكذا .
    5-   "الخوف " بدرجة منخفضة أمر فطري يجعلنا في مأمن عن مصدر الخطر ، لكن إذا زاد الخوف عن الحد الطبيعي أصبح خوفا مرضيا مكتسبا أو متعلما من خلال البيئة .." ربما " أصبح لديك ربط بين مواقف رأيتها أو قصص قد سمعت عنها أثرت في زيادة خوفك ثم عممت هذا الخوف  على  نفسك ، " فربما " أصبحت تأتيك أفكار عن الموت أو وسواس الموت ،وهذه الفكرة أخذت وقتا  طويلا ،و يبدو أن شخصيتك قلقة ولديك استعداد ، وربما تعمق إحساسك بفكرة الموت .
    6-   و زيارتك للطبيب النفسي وتشخيصه لحالتك بشكل دقيق ستحدد بالضبط ..هل الذي تعاني منه  هو " الخوف من الموت "  أم " وسواس الموت  " ؟ فالخوف من الموت بدرجة منخفضة أمر سوي مقبول ، طالما دفع الاستعداد له بالعمل الصالح وعدم الاغترار بالدنيا الزائلة  فالدنيا دار عمل للآخرة التي هي دار المقام ، والخوف من الموت بدرجة مرتفعة بدون القدرة على وقف هذا التفكير يدل على مخاوف مرضية أو اضطراب انفعالي شديد ( إذا كان خوفك من الموت متعلق برؤية الكفن ، القبر ، الدفن .. إذا أدت إلى تعطل الحياة اليومية ) ، أما اذا كانت "فكرة الموت " مسيطرة على فكرك ليل نهار ولا تستطيع التخلص منها رغم معرفتك بأنها فكرة خيالية وغير حقيقية فهنا  تعتبر " وسواس قهري" .
    7-   - ( لا تستسلم  للأفكار السلبية وحقرها  ) : وجه رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قل في نفسك : إني قادر -  بإذن الله  - على تجاوز قلقي  و مخاوفي  و تلك الوساوس و الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... ومن الإجراءات السلوكية  التي  ستتعلم منها ما يناسب حالتك بالضبط  و تكون تحت إشراف أخصائي سلوكي  معالج  متمرس في هذا الشأن : (( استراتجية التعرض و منع الاستجابة ، وقف التفكير ، الإلهاء ، التحويل ، التسريع ، العلاج  بالتنفير ، والكثير من الإجراءات السلوكية  المناسبة ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ))..  المهم الالتزام بها وتطبيقها  تحت إشراف الفريق المعالج .
    8-   هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا : أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي .. فيمكنك لفترة معينة أن تضبط المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم تزيد المدة.. وعندما تسمعه قل  : قف ، قف.. قف ،.. أو استخدام شيء منفر  كوضع مطاطة  مناسبة حول معصم اليد ، وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية ، قم بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرار الأمر يصبح لديك ربط  بين الألم والفكرة الوسواسية ، فيحل الألم مكان الفكرة ، وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً  .. ثم غير مكانك وابدأ سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك ( منبه ذاتي ) للتخلص من هذا الاسترسال .
    9-   (  اكتشف ذاتك  و جدد حياتك  ) : جاول اكتشاف قدراتك و مواهبك .. اكتب على ورقة  نقاط القوة أو الإيجابيات ، ونقاط الضعف أو السلبيات  لديك ..ستجد أن لديك نقاط قوة كثيرة ..ستهزم نقاط الضعف و السلبيات بإذن الله ..إذا لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات والانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع .
    10-   ( ضع لنفسك أهدافا جميلة  لتصبح حياتك أجمل ) : يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعه أمامك  للتغيير للأفضل ، و قم  بتطبيق استراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الإيجابي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو تسويف في الأمور وعدم  الالتزام  بالعلاج .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم  بما يلي .. أحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهم و الحزن و الكآبة  ... سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدر الله و ما شاء فعل ، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا وأنطلق إلى عالم أرحب وأشمل .. فالحياة ليست كلها عمل .. و ليست كلها لهو .. بل التوازن و الوسطية هي الحل ....لذلك خصص وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك وهمتك ..و خصص وقتا للإنجاز : سأجزأ مهام عملي .. وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات ..هكذا تصبح الحياة أفضل ..وكل أسبوع أقيم التقدم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي.. ثم أعدل البرنامج للأحسن ... ستتلاشى تلك  الصعوبات ... و ستتحسن حالتك  بإذن الله وبالله التوفيق والسداد .

    13
    وعليكم  السلام و رحمة  الله  و بركاته ..
    الأخت  الفاضلة :  حياك الله .. إننا نقدر الظروف التي مررت بها .. و إن استعدادك  للعلاج عن طريق الإستشارة  ثم  زيارة  طبيبة نفسية في أقرب وقت  خطوة من خطوات " التفكير الايجابي " ، ومن ذلك أيضا  أن يعي الشخص أن لديه مشكلة ، و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه  جيدا من مصادر موثوقة أمر جيد فكلما قرأت عن عدوك ،عرفت كيف تهزميه ،هذه هي أول الطريق نحو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :

    1-   عليك استشارة طبيبة نفسية دون تأخير و إطلاعها على نتائج الفحوصات الطبية والعلاج الذي تأخذيه حاليا ..لتقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود درجة من اضطراب " القلق  - الاكتئاب " .
    2-    الأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج ، وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي CBT  " لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الإيجابي و إتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل :((الانتباه إلى النظام الغذائي ، وممارسة الرياضة المناسبة بإشراف مختصين  ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم  الالتزام بالتعليمات و أن لا توقفي العلاج من تلقاء نفسك  إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتى لا تصابين بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  - لا قدر الله .
    3-    وضع " خطة حماية   Safety  Plan" بالاتفاق مع الفريق المعالج و مقدمي الرعاية ..للتواصل معهم أولا بأول و للتعبير لهم عن طبيعة أفكارك و مشاعرك .. و اطلاعهم على التقدم الحاصل في حالتك خطوة بخطوة .
    4-   ( لا تستسلمي  للأفكار السلبية وحقريها  ) : وجهي رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قولي  في نفسك : إني قادرة -  بإذن الله  - على تجاوز قلقي  و مخاوفي  و تلك الوساوس و الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة ، وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و من الإجراءات السلوكية  التي ستتعلمي منها  ما يناسب حالتك بالضبط  و تكون تحت إشراف أخصائي سلوكي  معالج  متمرس في هذا الشأن : (( استراتجية التعرض و منع الإستجابة ، وقف التفكير ، الإلهاء ، التحويل ،  التسريع ، العلاج  بالتنفير ، والكثير من الإجراءات السلوكية  المناسبة  ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ))..  المهم الالتزام بها  و تطبيقها  تحت إشراف الفريق المعالج  .
    5-   هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا : " أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي .. فيمكنك لفترة معينة أن تضبطي المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم نزيد المدة.. وعندما تسمعيه قولي  : قف ، قف.. قف ،.. أو استخدام شيء منفر  كوضع مطاطة  مناسبة حول معصم اليد  وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية ، قومي بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرار الأمر يصبح لديك ربط  بين الألم والفكرة الوسواسية ، فيحل الألم مكان الفكرة ، وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً  .. ثم غيري مكانك و سارعي للقيام  بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك (منبه ذاتي) للتخلص من هذا الاسترسال .
    6-   (  اكتشفي ذاتك  و جددي حياتك  )  : حاولي اكتشاف قدراتك و مواهبك .. واكتبي على ورقة  نقاط القوة أو إيجابيات  ، و نقاط الضعف أو سلبيات لديك ..ستجدي أن لديك نقاط قوة كثيرة...ستهزم نقاط الضعف و السلبيات بإذن الله ... إذا لا بد من " إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي " للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات والانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع .
    7-   ( ضعي لنفسك أهدافا جميلة  لتصبح حياتك أجمل ) : يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعيه أمامك  للتغيير للأفضل ، و قومي  بتطبيق استراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الايجابي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو تسويف في الأمور و عدم  الإلتزام  بالعلاج _ أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل _ نعم الآن دون تأخير ...سأقوم  بما يلي : أحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهم و الحزن و الكآبة  ... سأتجاوز الماضي و أقول عنه : " قدر الله و ما شاء فعل " ، ثم أنظري سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا وانطلقي إلى عالم أرحب و أشمل .. فالحياة ليست كلها عمل .. و ليست كلها لهو .. بل التوازن و الوسطية هي الحل ....لذلك خصصي وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك وهمتك ..و خصصي وقتا للإنجاز : سأجزء مهام عملي .. وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات ..هكذا تصبح الحياة أفضل ..وكل أسبوع أقيم التقدم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي..ثم أعدل البرنامج للأحسن ... ستتلاشى تلك  الصعوبات ... و ستتحسن حالتك  بإذن الله ..حفظكم الله و رعاكم .

    14
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    الأخت الكريمة " الجوهرة " .. نقدر الظروف التي تمرين بها ، و نشكر لك حرصك على والدتك ... و نسأل الله أن يوفقك للزواج و يسعدك لتكوين أسرة صالحة .. كما يحب الله و يرضى  .. اللهم آمين .

    طاعة الوالدين - بما لا يخالف شرع الله - و مصاحبتهما بالمعروف أمر حث عليه ديننا الحنيف .. و كذلك الزواج فهو من حق الفتاة ..و هناك الضوابط الشرعية ( أيضا حفاظا على كرامة المرأة و حماية لحقوقها ) ...
    كما أن من أهم عوامل " السعادة " : " حسن الاختيار "  في  " الزواج " من حيث الدين و الخلق و الالتزام بالحقوق و الواجبات..  فلا بد من ضبط الانفعالات والتفكير بعقلانية و إيجابية لاتخاذ قرار حكيم  بإذن الله  :
    1-   هل الوالدة الفاضلة  معترضة على هذا الشخص فقط  لذلك ترفض زواجك منه  ، أم أن هناك " تعلق شديد بك " و لا تريدك أن تبتعدي عنها  أبدا  حتى و إن تقدم لك شخص آخر مناسب - كما ذكرت - " ليس لديها فى حياتها غيرى " ؟ .. فربما - نتيجة الظروف التي مرت بها والدتك - هناك  درجة من " القلق  " أن تبتعدي عنها  ... إن كان كذلك .. فلا بد لهذا " القلق " من علاج عند أخصائية  خبيرة .

    2-   و لا بد من جلسة أو جلسات توعية للأم الفاضلة من قبل أهل الاختصاص – كنوع من العلاج المعرفي السلوكي – لتصحيح أي معلومات خاطئة و التشجيع على التعبير عن مشاعرها  ... نحو التفكير بإيجابية و تزويدها بمهارات التأقلم " التكيف " على الوضع الجديد عند زواج  ابنتها  و " تطمينها  " ليتلاشى " القلق "  - فمثلا تطمينها أن ابنتها ستبقى قريبة منها بطريقة ما مناسبة لها و للجميع ..و أن الإخوة و الأهل كلهم سيهتمون بها و لن يتركوها وحيدة " . 

    3-   عقد " مجلس أسري مصغر " من الحكماء الثقات و أهل العلم للتشاور – و لا بد أن تبدي رأيك  بإيجابية  و وضوح  فهذا  أولا و أخيرا زواجك و مستقبلك أنت " .. حيث  دراسة الإيجابيات و السلبيات لتحقيق المصلحة العليا .. ثم صلاة الاستخارة .. ليتم اتخاذ  القرار النهائي المناسب و الحكيم .. بإذن الله .

    4-   يفيدكم حضور أو سماع ( دورات تأهيلية للمقبلين على الزواج ) من مصادر موثوقة .. و اكتساب مهارات حياتية مفيدة للأسرة

    حفظكم الله و رعاكم .

    15
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    الأخت الكريمة : حياك الله ..نقدر الظروف التي تمرين بها ..و يسعدنا مسارعتك yلى الاستشارة حفاظا على أسرتكم الكريمة - فرصة مباركة لإحداث التغيير الإيجابي معا ؛ لتعود المودة و اللطف والرحمة  " نبع الحب " .. بإذن الله :
    1- "  صحتك النفسية أولا  " : يبدو أن من الأسباب المؤدية yلى توتر العلاقة الزوجية بينكما هو أن هناك أمورا لا تزال تقلقك ..( هناك أسباب عدة.. ربما هناك " سبب أساسي " : " أفكار غير صحيحة عن اللقاء الجنسي بين الزوجين " ،  زاد من تأثيرها عدم وجود استعداد نفسي أو تهيئة صحيحة و صحية للعلاقة الزوجية .. ثم – كما ذكرت - عدم تلبية باقي المتطلبات للزفاف بداية الزواج .. فأصبح هناك تعميم هذه الخبرة فيحدث عدم استمتاع  في هذه العلاقة ، و إن استمرار و تزايد أعراض " القلق " يؤثر على صحة أي إنسان و فاعليته و واجباته تجاه نفسه وأسرته ، واستمتاعه بالحياة ، فيصبح لديه درجة من " الاكتئاب  " .. لذلك بعد الاطمئنان على صحتك الجسدية ( لاستبعاد وجود إلتهابات أو غيرها ) .. يفيد في مثل حالتك استشارة طبيبة نفسية ، فقد تصف دواء بسيطا ( مضادا للقلق والاكتئاب لفترة ) .. و تتحسن حالتك بإذن الله .
    •   هذا ( التوتر و القلق بشأن خبرة سلبية في الماضي ) – يجب أن تمحى وتنسى تماما، بترديد عبارة " قدر الله و ما شاء فعل " كما أوصى ديننا الحنيف .. ويجب أن يكون تركيزكما على الاستمتاع بحياتكما كمولود جديد .. أي حياة جديدة .. " فالفكر الإيجابي " يؤدي إلى " مشاعر ومعتقدات إيجابية " وبالتالي يؤدي إلى " سلوك أو ردة فعل إيجابية ناجحة " .. وهكذا .. كما يزيد من فرص تكرار السلوك أو النشاط  الإيجابي إذا أعطينا رسائل إلى " العقل الباطن " أن هذا الأمر سيتكرر ويحدث بإذن الله .. فلنرسل رسائل إيجابية لذاتنا .. ولنكثر من الدعاء بالتوفيق والسداد ... ولنتفاءل بالخير فإننا سنجده بعون الله .. ولتكن النفس على ثقة بالله ولتطمئن أنه لن يحدث أمر في هذا الكون إلا بإذن الله .
    2- إن المعاشرة الجنسية ( الزوجية ) كما أمر الله  - "" مودة و رحمة "" - أمر طبيعي ، غريزي فطري .. تتم في لحظات طيبة وفي ستر، يحدث عفويا عندما تكون هناك الرغبة لذلك ...( لذلك ينبغي الانتباه للجانب الآخر الجميل من أي أمر .. فاتبعا "منهج التجاهل" للأمور السلبية، هذا هو الذي يفيدكما )  وفي نفس الوقت لابد أن تكون هناك مشاركات إيجابية كالكلام الجميل والتلطف واللعب الجنسي المتاح والمباح شرعا هو مقدمة مفيدة للزوجين ،ولا شك أن ذلك يقلل من القلق مما يؤدي إلى نجاح المعاشرة الزوجية تماما بإذن الله .
    3- قد نميل نحن البشر عادة إلى تعليق أسباب شقاؤنا على الظروف أو الآخرين، و نكبر صغائر الأمور، متناسين أننا مكرمين من الله -عز وجل - بنعمة العقل، والتي من خلالها نستطيع أن نميز الصواب من الخطأ، و ما هو الأفضل و الأحسن ، وهذه نقطة جوهرية في إدارة وحصر التحديات التي تعانين منها، فاعترافنا أننا ربما قد نكون جزء في تأزيم المشاكل التي تعرضنا لها، خطوة مهمة في الإقبال على العلاج ، وعليك أن تستفيدي من هذه التجربة، وتجعليها خطوة نجاح ..مع التحلي بصفات حميدة  مثل " المسامحة" أمر رائع .. ركزي في حاضرك ، فهو الأهم، أما الماضي فلا يعود ..اعتمدي على أفكارك وليس إحساسك؛ فإحساسنا قد يخوننا في كثير من الأحيان، وكوني إيجابيةً ومتفائلة بنفسك وقدراتك، وننصحك بالآتي :
    ( أولاً ) : الإسراع في زيارة عيادة نفسية لتقييم حالتك بشمولية ،ووضع أولوياتك العلاجية ، وأهمها: التخلص من آثار المشاعر السلبية الناتجة ،(( العلاج تقرره الطبيبة النفسية إما دوائي أو علاج نفسي إرشادي)) .
    ( ثانياً ) : جلسات " العلاج المعرفي السلوكي CBT" ، تكون بإشراف معالجة نفسية ، ولا تخجلي من مشكلتك؛ فهذه الأمور تؤخذ بغاية من الخصوصية والسرية، وسيزودك العلاج بطرق تصحيح الأفكار السلبية، وحل الصراعات الداخلية والمكبوتات المرتبطة بالماضي، وتعلم أساليب صحية لخفض القلق والتوتر، من خلال تعلم تمارين الاسترخاء العضلي، وتعلم مهارات إدارة الضغوط، وتمارين التخيل التعريضي .
    ( ثالثاً ) :  قد تطبق المختصة – حسب الحالة - ( تقنية علاجية " تقليل الحساسية بحركة العين السريعة  EMDR)، وهي نوع من أنواع العلاجات النفسية المبتكرة، تحتاج  إلى خبرة متميزة ..
    4- لا بد من التمهل وعدم التسرع في إصدار الأحكام تجاه الذات والآخرين أو اتخاذ قرارات مفاجئة أو غير مدروسة العواقب ، خاصة إنه مر فترة على زواجكما .. و أطفالكما –  حفظهما الله لكما - بحاجة للرعاية والاهتمام الجيد ، و قد علم كل منكما طباع الآخر ، ويحتاج الأمر إلى وقت للتغيير .. والهداية أولا وأخيرا من عند الله، لكن عليك أن تبذلي ما بوسعك وتقومي بواجبك .
    5- إن الذكاء الشخصي الذاتي ، والذكاء الاجتماعي التفاعلي أمران مهمان للتكيف والتأقلم على الأوضاع المختلفة وإدارة " سوء الفهم والمشاكل" التي قد تحدث في كل مكان و زمان ، وأيضا مهمان للتعرف على قدراتنا ونقاط القوة والضعف لدينا فنسارع إلى اكتساب المهارات المتنوعة المفيدة لتعزيز نقاط القوة وعلاج نقاط الضعف.. كمهارات فن التواصل و إدارة و حل المشكلات ، و التعامل الحكيم مع الناس على اختلاف طبائعهم وأنماط شخصياتهم : (( إنها ثقافة الاحترام المتبادل .. و الثقة بالنفس مع تقبل الرأي الآخر .. )) فيصبح عندنا اتفاق على حقوق وواجبات ... على معالي الأمور.. والوضوح والصراحة المعتدلة والمزينة بالأدب شيء رائع .

    6- و قد تمر الأسرة بنوع من "" الفتور العاطفي "" في مرحلة من المراحل لسبب ما.. فلا بد من الانتباه لذلك.. لتغيري في الأساليب للحل، ويحتاج ذلك إلى ( متابعة وتقييم مستمر )، ماذا حققتم من تقدم وإنجاز وتغيير للأحسن.. ولكي تستطيعي التغيير: افتحي صفحة جديدة نقية مع الله ليكون معك وييسر أمر مهمتك، ثم صفحة جديدة مع زوجك وانظري إلى المستقبل بكل تفاؤل وثقة بالله أن الأمور ستصبح أفضل.. ولحسن الاستقبال والكلمة الطيبة ورسائل حب بالجوال وهدية ( - وإن كانت بسيطة - مكتوب عليها عبارات حلوة - بين الحين والآخر - ) فلها أثر في النفس حتى وإن وجدت عدم اهتمام أو تقدير في البداية استمري ونوعي وجددي في الوسائل .. لعل الله يلين القلوب للخير ولن يضيع الله أجرك.. ثم في وقت مناسب ومكان مناسب ، بعيدا عن الانتقاد...تعرفي أكثر على ما ( يحب ويكره ) وقومي بما يحب وابتعدي عما لا يحبه من أشياء.. امدحي إيجابياته وركزي عليها حتى وإن كانت إيجابية واحدة انطلقي منها للتغيير.. ذلك بمثابة مفتاح للوصول إلى قلبه ليتجاوب معك .. و كذلك لمعرفة شخصيته أكثر لتعرفي كيف تتعاملين معه بشكل صحيح ( ولكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ).. ثم الاتفاق على المسارعة ليسعد كل منكما الآخر مع (المسامحة) عند التقصير.. والدفع بالتي هي أحسن كما أمر الله عند حدوث سوء التفاهم أو غيره لا سمح الله.. ثم أنت عبري له – بشكل مناسب - أيضا عما تحبين وتكرهين .. سيسعى بإذن الله إلى إرضاءك ومبادلتك المشاعر الجميلة لأنه سيجد حياة جديدة مختلفة بعيدة عن سفاسف الأمور.. نحو الاهتمام بمعالي الأمور.. سيشعر بالانتماء أكثر لأسرته .. ويمكنك أن تشجعيه على ذلك كأن تقولي: أنا متأكدة أنك وأنت تنظر إلي تحب أن تقول لي شيئا جميلا.. ( لأنك بارع في ذلك ).. وهكذا تتدفق المحبة شيئا فشيئا من جديد إلى عشكما الذهبي كأنكما ولدتما من جديد......بعد ذلك  إن استمرت الصعوبات – لا سمح الله – هناك " الحكماء الثقات " من الأهل و المختصين من أهل العلم للمساعدة لتقريب وجهات النظر .. بإذن الله .
    7- من المفيد القيام ب( تمارين الاسترخاء ) ومن تلك التمارين : أخذ شهيق عميق وبهدوء بشكل تدريجي .. وتخيلي منظرا طبيعيا جميلا .. واستشعري معية الله معك.. ثم أخرجي الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية.. كرري ذلك قدر الحاجة ( لأن تمارين الاسترخاء تجعل الإنسان يحس بشيء من الأمان الداخلي ،واسترخاء النفس يؤدي إلى تفعيل الأفكار بإيجابية،و زوال القلق و الخوف ، بإذن الله ) .
    أيضا نستفيد من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة .. فيمكنك أن تصنعي من الليمون الحامض شرابا حلوا .. و هكذا .. إنها نظرة إلى الجانب الأجمل من الحياة الجميلة بذكر الله و طاعته و الثقة برحمته و كرمه .
    8- حاولي أن تتخلصي من أي وحدة أو انعزالية ..و أشغلي وقتك ببرنامج مفيد مع أفراد أسرتك .. ثم الصالحات في جو مليء بالحيوية والتفاعل الإيجابي لتطوير الذات ..وبشكل جماعي قوموا معا بإنجاز يشعركم بالفخر و الراحة النفسية لأنكم أرضيتم الله .. و أعمال الخير كثيرة ... كل ذلك له دور في زيادة الثقة بالله أولا و بالتالي الثقة بالذات .. و ليكن لكم مكانة و بصمة خير في المجتمع بإذن الله .
    9- من أجمل ما قرأت عن " السعادة " : قيل للسعادة : أين تسكنين ؟ قالت: في قلوب الراضين . قيل: فبم تتغذين؟ قالت: من قوة إيمانهم . قيل فبم تستجلبين ؟ قالت: بحسن تدبيرهم . قيل فبم تدومين : قالت : أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها .
    10- حفظكم الله وأسعدكم في الدنيا و الآخرة .. اللهم آمين .

    صفحات:
  • 1
  • 2