عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - مؤمنة مصطفى

صفحات:
  • 1
  • 1
     أدب أطفالنا وأزمة الواقع
       
    لفت انتباهي مقولة للكاتب الايرلندي (بيكيت) عندما سئل لم لا تكتب للأطفال ؟ فكانت إجابته ( لأنني لم أنضج بعد)
    وقد أحسن الكاتب الإجابة فمن المؤكد أن الكتابة، وكتابة القصة خاصة للأطفال مسألة غاية في الصعوبة والأهمية،ومن يمارس الكتابة للأطفال لابد أن يتمتع بمعرفة واسعة للسمات المميزة للطفولة من جميع نواحي النمو العقلي والإنفعالي والحاجات النفسية التي يمكن إشباعها عن طريق القصة كالشعور بالأمن النفسي والعاطفي والعقدي...

    وليست أبدا  الكتابة للطفل كما يظن الكثير من الكتاب و الآباء والذين يتهاونون في كتابة أو سرد قصص خيالية على الصغار مليئة بالأحداث المرعبة التي تترسب لدى هؤلاء الصغار فتظهر لنا شخصيات قلقة مترددة تميل إما للإنطواء والجبن وعدم الثقة بالنفس ،أو العكس إذ يظهر لدينا أشخاص عدوانيون يميلون للإنتقام والتخريب ،وما ذلك إلا انعكاس لتلك الخبرات الطفولية المرعبة التي مروا بها عن طريق سرد تلك القصص الخيالية الخرافية التي تجعل الطفل يتصورها حقيقة إذ لا يستطيع التمييز بين الواقع والخيال وتبقى تلك التهيؤات معه لفترات طويلة مؤثرة على علاقاته العامة والخاصة في مستقبل حياته.

    جرح لا يندمل ولايلتئم اشعر به حيال تلك الأم التي تشعر بالإنتصار عندما تلاحظ صغيرها وقد نام أو رضخ لطلبها بعد روايتها له قصة مليئة بالأحداث المرعبة، وماعلمت تلك المسكينة ما تجنيه على صغيرها الذي نام أو هدأ أنه إنما أطاعها نتيجة الوضع النفسي السيء والرهبة التي تسيطر عليه .. والعجيب أن نرى تلك الأم مع صغيرها بعد ذلك في عيادات طب الأطفال وهي تشتكي من أعراض التبول اللاإرادي الذي أصاب صغيرها...

    ولا أقول إلا تبا لذلك الجهل التربوي الذي يجعل غالبية الآباء والأمهات يطالعون وبحرص تلك الكتيبات الإرشادية لاستعمال جوالات صغارهم  أو الآجهزة الحديثة والتي كلفتهم الكثير ،ولايفوتهم شراء شاشات الحماية لتلك الأجهزة التي دمرت وهدمت أكثر مما بنت،وشوهت أكثر ممازينت ، وفي الوقت نفسه يفوت هؤلاء الآباء مطالعة الكتب التربوية التي تثقفهم تربويا وترشدهم لكيفية التعامل تربويا مع فلذات أكبادهم ، وكيفية حماية تلك الأجيال الصغيرة والنشء القادم من التيارات الخطيرة والتغيرات السريعة التي يعيشها العالم الآن .

    رسالتي لكم أيها الكتًاب لتلك الفئة الغالية_ والتي لاتقدر بثمن فهم ثروتنا الحقيقية وعدتنا وعتادنا بتوفيق الله_ عليكم بتقوى الله حين توجهون قصصكم وكتاباتكم لصغارنا فلا تنتظروا المردود المادي والشهرة على حسابهم ،ولا يفوتكم مراعاة معايير الجودة والدقة، والتعبير وحسن العرض، وجمال الصياغة والإخراج ،ومضمون الهدف ،وتذكروا دائما أن الكتابة عن قصة لعصفورة تدافع عن فراخها يترك في نفس الطفل ويغرس فيه من القيم وينمي فيه من المبادئ ماتعجز عنه الكثير من كلمات التوجيه المباشر والوعظ  والإرشاد ،وأن تلك القصة العقدية التي تروي للطفل  قصة حماية الملائكة بأمر الله لصغير تعرض لموقف مخيف كم تبعث في نفسه الإحساس بالأمان ،وأن ثمة من يحميه بإرادة الله ويرد عنه مصادر الخطر، وبالوقت ذاته تروي شغفه للخيال الذي يتوق له في هذه المرحلة العمرية بدلا من تلك القصص  التافهة والأفلام المدسوسة بالسم لتخريب عقيدة صغارنا وزعزعتها، وما أجمل تلك القصة التي تتحدث عن لطف الله  وتمجد الخالق وتحث على التدبر في مخلوقاته و تزيد الطفل يقيناً بعظمة الخالق وقدرته، فيزداد حباً لربه ويقيناً بعقيدته ،أو تلك القصة  التي تركز على علاقة نبينا صلى الله عليه وسلم بالصغار ومراعاته لأدق التفاصيل في حياتهم ، وما أكثر تلك المواقف القصصية في سيرته عليه الصلاة والسلام.وأما القصص عن أبطال أمتنا من الأشبال والكبار فكم لها من دور عظيم في طبع صغارنا بطابع العزة والاعتزاز بالقدوات المشرفة والاقتداء بها وخاصة في زمن أزمة القدوات.

    ورسالتي لكم يادور النشروالتسويق والتي ابتلي المسلمون بحفنة من الجشعين منهم وممن لا يحتسبون لله شيئا ممايعملون _ إلا من رحم ربي _  لاهم لهم إلا تلميع  ما يطرح لنا من مزابل الأمم الأخرى وخاصة تلك القصص المدبلجة الوثنية ومن يروج لهم من كتَاب لادراية لهم في التربية ولا خبرة في خصائص الطفولة وأدبها لأجل الأرباح المادية ،بينما يهمل المبدعون، ويعزفون عن الكتابة الهادفة والإبداع لما يصيبهم من احباط ، حيث تموت كتاباتهم المبدعة قبل أن تصل إلى الطفل، فحذار مما ينتظركم وينتظر أجيالنا من أطماعكم وحرصكم ،واعلموا أنكم أمام الله موقوفون و مسؤولون، وعن تلك الأجيال محاسبون فكلما أهملنا الطفولة وشغلتنا الأطماع عن الدور المنوط بنا تجاهها كلما انمحت هويتها وتغربت عقولها واضطرب نموها ،وكلما أعطينا الطفولة أدباً هادفا أعطتنا روعة وجمالاً ومستقبلاً أفضل.

    أما أنتم أيها الآباء  فالمسؤولية الكبرى تقع على عواتقكم  بالدرجة الأولى فينبغي لكم مراعاة نوعية القصص التي تقدم لأطفالكم سواء كانت سردا منكم أو مقروءة أو مرئية ،وأن تهتموا باختيار تلك القصص التي تغرس القيم وتنميها وتكوٍن اتجاه صغاركم  ،وتنمي أحاسيسهم المختلفة وتشبع حاجاتهم وتعالج مشاكلهم  وتربطهم بخالقهم ودينهم وتعزز هويتهم.

    ولايفوتني أن أذكركم بضرورة أن يكون لكم حصة كبيرة وجرعات مكثفة  من الثقافة التربوية سواء عن طريق قراءة الكتب التربوية الهادفة أو حضور الدورات للمدربين المعروفين بحرصهم على جيل الأمة وحسبكم أنكم مسؤولون فأعدوا للسؤال جوابا وللجواب صوابا وفقنا الله جميعا لمايحب ويرضى.

    -----------------------------------------
    * أ. مؤمنة مصطفى الشلبي
    - مستشار في منصة المستشار الاليكترونية

    2
    الابن الفاضل: أهلا ومرحبا بك في موقع المستشار ،ونشكر لك تواصلك مع مواقع متخصصة؛ وإن دل هذا فإنما يدل على حرصك وذكائك،  ونسأله تعالى أن يلهمك الرشد والصواب .
    بني: قبل أن أجيب على تساؤلاتك أود أن ألفت انتباهك إلى حقيقة و سنة كونية ؛وهي أن النهايات مبنية دائما على البدايات، فالبداية الصحيحة نهايتها مثلها، والعكس صحيح ، وقد كانت بداية علاقتك بقريبتك خاطئة.. فهي خارج إطار الشرعية، وطابعها هو الإعجاب من طرفك وليس الحب كما تتصور، وشتان بينهما.. لأن الأول يزول والثاني غالبا يبقى ، وكذلك هو من طرف قريبتك، لذلك أود منك مراجعة علاقتكما، وقبلها التوبة فإن لمعصية الله شؤم يمتد، فاستغفر الله ممامضى، واقطع هذه العلاقة مع قريبتك تماما فلا يحل لك التواصل معها إلا بطرق البيوت من أبوابها، وبعد هذه  المرحلة يمكنك أن تحدد إيجابيات الزواج من ابنة عمك بمصداقية بعيدا عن العاطفة وملاحظة مدى التوافق بينكما من جميع النواحي، دون أن تضع في حسبانك ردة فعلها أو انفعالاتها على أي حال ،فهذه شراكة عمر وليست علاقة مرحلية تحتاج الكثير من العقلانية والتروي .
    وأما بالنسبة لفارق العمر فلابد أن تكون على قناعة تامة واستعداد لتقبل فارق العمر بينكما ؛فمن واقع تعاملي مع الكثير من الاستشارات لم أجد الفارق يؤثر سلبا على العلاقة الزوجية  حين تكون القناعة من الطرفين، وخاصة حين يتم تجاهل هذا الأمر وجعل القوامة هي التي تحدد طبيعة التعامل وتضع حدود الاحترام، ولكن في حال ترددك فلا تغامر وابحث عن أخرى تصغرك سنا .
    ختاما : قبل كل أمر يحيرك استعن بالله تعالى ، وتجرد من حولك وقوتك إلى حول الله وقوته ،وعليك بالاستخارة والاستشارة، ولا أنسى تذكيرك بحضور الدورات التدريبية في العلاقات الزوجية التي تعقد لأجل التوجيه والتوعية؛ فهي جمة الفائدة ، وكذلك السعي لرفع الوازع الديني لديك بالعلم الشرعي الذي يرقق قلبك ويرفع مستوى الإيمان لديك ويعلمك حدود شرعك .
    نسأل الله لك التوفيق والسداد .

    3
          المواجهة الإيجابية بين الآباء والأبناء ليست طبيعية وحسب ، ولكنها حتمية أيضا لأن الأبناء يسيرون في طريق النضج ،ودون المجابهة مع الوالدين لن يكون هناك المجال المناسب لنضجهم الطبيعي فهما الموجه الأول لسلوك الأبناء واعتقاداتهم ، وفي كل يوم سنجد أننا مضطرون للدخول مع هؤلاء الأبناء في نقاشات مختلفة ،ومابين الحين والآخر يحتاجون  منا التوجيه  والارشاد والمتابعة وخاصة في زمن المتغيرات الرهيب الذي نعيشه ونعاصره . ولكن مايستفز الأباء هو تمرد هؤلاء الأبناء وعنادهم ورغبتهم القوية بالاستقلال مع الكثير من مظاهرعدم التقبل كالصراخ والعناد والتهديد وغير ذلك من سلوكيات مستفزة ومقلقة ....
      ترى مالعلاج الأفضل في هذه المواقف ؟؟ومالذي يستطيع في خضم ثوران الابن وخاصة إن كان  طفلا صغيرا أومراهقا أن يمتص ثورته وغضبه؟؟
    يقول علماء النفس التربوي أن احتضان الأبناء بمثابة العصا السحرية المشروعة التي تستطيع تحويل الابن من حالة هيجان وتمرد إلى حالة هدوء وتفكير في تقبل وجهات نظر الآخر ، فقد أثبتت الدراسات النفسية والعلمية أن الحضن الدافئ للابن يرفع من مستويات الإكسجين لديه مما يساعد فى تخفيف العصبية والقلق النفسى ويعالج الشعور بالوحدة والتوتر، كما أنه يرفع من نسبة  مادة السيرتونين التي تؤدي الى الشعور بالسعادة، و تنقل للابن المشاعر الدافئة والعواطف الجياشة التي تمده بالحب والرحمة ؛وبالتالي سيجد من السهل عليه أن يناقش ويبرر ويعترض ويتحدث حول آماله وآحلامه ومخاوفه  ، إنه في الحقيقة أرخص دواء لعلاج قلق الأبناء وآلامهم المختلفة بل ويقيهم الكثير من الأمراض  بإرادة الله....وهو باختصار وجبة غذائية نفسية متكاملة فيها كل أنواع المقويات والفيتامينات والبروتينات (النفسية)  التي تزيد من قوة نظام المناعة في الجسم، و تمد الابن بالوقود الذي يدفعه للانجاز والانطلاقة نحو الانتاجية.
         قد يعترض البعض ممن لم يتعود على احتضان ابنائه عند تجاوز سن معينة بحجة أنهم كبروا على الاحتضا ن_ نقول لهؤلاء ينبغي أن لايحبطكم ولا أن يقلل من حماسكم نحو احتضان أبنائكم أن أصبحوا في أعمار كبيرة فهم أحوج مايكون في هذه الأعمار لقربكم منهم بدلا من تسولهم ذلك من آخرين يساومونهم  بخبث مقابل القرب ،فكم سمعنا عن فتاة باعت نفسها وجسدها ودخلت في علاقات مشوهة ومختزلة، بحثاً عن حضن مشبع لم توفره لها أمها..أو مراهق لم يجد في المخدرات سوى على ما لم يجده في حضن أبيه أو أمه ، لكنه وجده في مادة بكماء صماء تذهب به إلى عالم آخر يرضيه... اعلموا أن احتضان أبنائكم يعود عليكم أيضا بالإيجابية  إذ يجعلكم تتركون بعض الحواجز العقلية وطرق التفكير المنطقي التي قد تكون حاجزا سلبيا احياناً بينكم وبين أبنائكم ،ولا تفكروا كثيرا في تساؤلات أبنائكم ويكفي أن تخبروهم أنكم تحتضنونهم لأنكم تحبونهم
    وما أجمل  اختيار وقت حيادي لاحتضان أبنائكم، لاتكون فيه مشاكل واضحة ومن المناسب أن يكون حين انشغال الابن بالمذاكرة، أو خلال التمشي معا،١ أو أي وقت يختاره الأب أو الأم يجدونه فرصة للقرب وإظهار العاطفة والحب.
    ختاما أيها الآباء أؤكد لكم أن حضنا واحدا في اليوم يمكن أن يقوم بمالايستطيع أن يقوم به كل كلام القلب إلى القلب في تعديل سلوك أبنائكم وقربهم منكم فلا تحرموا أنفسكم ولا فلذات أكبادكم تلك النعمة العظيمة التي من الله بها عليكم وعليهم، حفظ الله لكم أبناءكم وجعلهم قرة عين لكم.

    -------------------------
    * أ. مؤمنة الشلبي
    مستشار نفسي بمنصة المستشار الاليكترونية

    4
    بنيتي الغالية كثيرا ماتتبرمين عندما يواجهك أحدهم بقوله : أنت عنيدة، ولست أنكر ولا ينكر أي أحد له باع في التربية أن العناد إن لم يتجاوز حدا معينا فهو جزء من عملية نمونا ومواجهتنا الآخرين بالمبادئ والآراء التي نؤمن بها، وحينها نطلق على العناد مسما آخر هوتأكيد الذات و الحزم الممدوح، ولكن حين يتجاوز هذا التأكيد للذات حدوده السليمةويتحول إلى سلوكيات سلبية ظنا أن تلك السلوكيات تجعل صاحبها لايفقد السيطرة على الموقف كالصراخ والإحتجاج والإصرار على الخطأ فحينها يتحول الأمر إلى العناد ..وكم هو مؤلم أن تعيش مع شخص عنيد أو على مقربة منه حيث يمتد أذاه إلى نفسه قبل أن يؤذي غيره، إضافة لمايتسبب به الشخص العنيد من ضرر بوضعه الاجتماعي في روحاته وغدواته ومع كل من يحيط به.

    وفي مايلي بنيتي الحبيبة بعض الأسئلة التي أود منك أن تسأليها لنفسك لتقيميها هل هي حازمة أو عنيدة فأجيبي عليها بمصداقية وفقك الله:
    -هل يكثر من حولك ومن تتعاملين معهم اتهامك بالعناد؟
    -هل ترين نفسك مهيأة لأن تجيبي سلبا على كل سؤال يطرح عليك قبل أن تسمعي تتمة السؤال؟
    -هل تعتبرين المسألة بينك وبين من يناقشك مسألة من سيفوز حتى لو كانت مسألة تافهة؟
    -هل تنتهي نقاشاتك مع الآخرين عادة بجدال لا ثمرة له؟ وهل تثيرين نقاط أخرى لتخرجي في النهاية رابحة؟
    -هل تشعرين بانغلاق ذهنك حين يحاول آخرون تبديل رأيك السلبي بآخر إيجابي؟
    **إجاباتك عزيزتي ستوضح لك هل أنت عنيدة أو لست كذلك، فإن وجدت نفسك حقا كذلك فنصيحتي لك:
    -تعلمي كيف تفرضين نفسك بطريقة إيجابية وصحيحة ، وتحاشي التنازل المذل وكذلك العدوان الشديد،و اجعلي ردود فعلك عقلانية حيال المواقف التي تثار فيها المشاكل وحلليها وناقشيها بطريقة صريحة خالية من العواطف والانفعالات المفرطة.
    -حافظي دائما عند النقاش على نبرة صوتك الهادئة مهما استفزك الآخرون.
    -حين تتعرضين لمشكلة بعد اليوم امهلي نفسك عشر دقائق كاملة قبل أن تتخذي أي موقف وقبل أن تقرري حقيقة مشاعرك، وقاومي الاغراء بإطلاق إجابات فورية، فإنك إن أتحت لنفسك الفرصة للتفكير فقد تجدين أن من الأفضل لك كثيرا أنك اتخذت موقفا آخر لا تندمين عليه.
    -حاولي أن تبني احترامك لنفسك فهذا من شأنه أن يجعلك تدركين أن تضارب الآراء مع من حولك لايمثل تهديدا لك وليس علامة على هزيمتك فسنة الله اختلاف وجهات نظرنا وليس في هذا أي نقص في تفكير أحدنا.
    -وختاما اعلمي ايتها الغالية أن حسن خلقك وملاينتك خاصة لأبويك ومن لهم الحق عليك يحتاج منك لجهد دؤوب وتدريب مستمر، ويكفي ان تتذكري أن السلبية أمر يدل على ضعفك وينفر الناس منك بدل جذبهم إليك كما تعتقدين.
    أسعد الله أيامك وألهمك الرشد والصواب..

    -------------------------------------
    *. أ. مؤمنة مصطفى الشلبي
    * مستشار أسري وتربوي

    5
    نعم جعلهم أيتاما بل أسوأ من الأيتام وتشهد بذلك الحالات المؤلمة والمحزنة التي نتابعها من مشاكل يعاني منها الأبناء وخاصة في سن الطفولة نسأل الله أن ياهم الجميع الرشد والصواب.

    6
    ابنتي الغالية :
    أشكرك على ثقتك بالموقع، كما أشكر لك وضوحك وسلامة مقصدك ،وأثمن فيك ماتشعرين به تجاه ابنة أخيك، وأسأل الله تعالى أن يعينك وأن ييسر أمرك ويكتب أجرك.
    أما بالنسبة لمشكلة زوجة أخيك مع ابنتها، فاعلمي ياغالية أن هذه المشكلة والله المستعان قد انتشرت وتفشت بين الكثير من الأمهات فهي ليست خاصة بزوجة أخيك ...فقد شغلت الجوالات ووسائل التواصل مربيات الأجيال عن اكتساب الثقافة التربوية بل صارت التربية بالنسبة لهن عبئا يرغبن في التخلص منه بأي وسيلة ليتفرغن لمالايسمن أجيالنا ولايغني من جوع ،وكانت الثمرة المرة عشرات بل مئات النسخ المكررة لابنة أخيك، ولست أبرر لزوجة أخيك تقصيرها ولكنه الواقع المؤلم أسأل الله عزوجل أن يلهم الجميع الرشد والصواب وأن يبصرهم بماينفعهم وينفع أبناءهم في الدارين...ونصيحتي لك:
    _ تجردي من حولك وقوتك إلى حول الله ، واعلمي أنه سبحانه هو المربي ، فاسألي الله تعالى لأخيك وزوجته الهداية لطريق الحق والرشد وأكثري الدعاء لابنة أخيك بالصلاح .
    _ زوجة أخيك لا تملكين لها سوى أمرين :
    الأول : هو الدعاء كما أسلفت .
    والثاني : النصيحة ...ولكن لن تتقبل منك إلا إذا تقبلتك فامنحي نفسك  أنت أولا فرصة التركيز على الأشياء الحسنة التي بها فلا يخلو إنسان من إيجابيات ،و ثقي أنك سترين إيجابيات كثيرة غفلت عنها، وابدأي بمدحها فكلنا نحب من يمدحنا وادفعي بالتي هي أحسن دائما ، وانظري لها نظرة مشفقة فلعلها عانت في طفولتها أو سنين عمرها ما أثر عليها وعلى شخصيتها وسلامة شخصيتها ونفسيتها وقد صدق عزمن قائل : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ، وعليك بالهدية فهي تذهب وغر الصدر وتجلب المحبة، فإذا شعرت أنك وصلت إلى مكانة في قلبها تجعلها تتقبل نصحك فحينها قدمي النصح بأسلوب جميل وغير مباشر لعل الله عزوجل يبصرها بأهمية التربية وخطورتها وأنها مسؤولية عظيمة فتلك نقطة البداية المهمة التي ستجعلها تفيق وتبدأ بالتزود بالثقافة التربوية السليمة بحول الله ثم بحكمتك وحسن نصحك .
    _ ابحثي عن شخص مقرب لها كصديقة أو أخت أو غيرها تكون قريبة منك أيضا لعلها تؤثر عليها فتتقبل منها ، ولعل بعض المقاطع التربوية التي تحرص على إرسالها لها تؤثرعليها .
    _كذلك بالنسبة لأخيك لا توجهي له النصح المباشر فلعله ىدرك تقصير زوجته ، ولكن اعترافه به يجعله يشعرأمامكم بعدم قيامه بدوره كزوج صاحب قوامة ...ابحثي أيضا عن شخص مقرب له يناقشه بأسلوب غير مباشر في مواضيع تربوية ويرسل له مقاطع تريوية تشعره بفداحة الخطأ بالجهل التربوي وعظم المسؤولية أمام الله تعالى، ويوجهه أيضا للتعامل مع مشكلة زوجته النفسية بجدية وإيجابية لعلاجها.
    _بالنسبة لابنة أخيك يأتي الآن دورك أنت في التزود بما يساعدك على توجيهها من قراءة في الكتب التربوية ، والاستماع للدورات التربوية وخاصة للمتخصصين في هذا المجال مثل مصطفى أبو السعد وغيره، وثقي أنك ستكتسبين العديد من المهارات التي تمكنك من التعامل مع مشاكل ابنة أخيك بكل براعة ،وخاصة مع صدق نيتك وإخلاصك لوجه الله .
    _احرصي أن تتقربي من ابنة أخيك وتكسبي حبها لتتقبل منك هي الأخرى، واجعلي أكبر همك أن تزرعي داخلها الوازع الديني الذي يوجهها ، وحاولي أن تسدي الفراغ الذي تعاني منه والحرمان الذي تشعر به والذي يدفعها للسرقة وغير ذلك من المشاكل التربوية .
    _ختاما : اعلمي إن الهداية كما سبق بيد الله تعالى ، ولانملك  لغيرنا سوى البلاغ، فلا تحملي نفسك فوق طاقتها ، ولا تشعري بتأنيب الضمير فكل ميسر لماخلق له والله الهادي إلى سواء السبيل .

    7
        ابنتي السائلة الكريمة ،وعليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بكِ في موقع المستشار، شاكرين لك لجوئك إلى مواقع موثوقة ومتخصصة لعرض مشكلتك، راجين الله التَّوفيق للقائمين عليها .
    غاليتي : احترم ألمك بشدة ،كما احترم وقوفك مع نفسك ومعنا بهذه الأمانة والوضوح ومناقشة أسباب مشكلتك بكل صراحة ...وأسأل الله أن يفرج كربتك وأن يلهمك الرشد والصواب وأن ييسر لك مافيه الخير في الدارين .
    بنيتي : دائما ما أردد لكل مقبلة على الزواج من معدد أنها لابد أن تضع في ذهنها أن زواجها من معدد له تبعات كثيرة ،ويحتاج للكثير من الصبر وسعة الصدر والحكمة ، ولعل ماحدث من مشاكل بين زوجك وزوجته الأولى عند زواجه منك وخروجها تلك الفترة من حياته لم يجعلك كل هذا تستشعرين تلك التبعات التي أتحدث عنها ،وأهمها الميل الشديد والمفاجئ من المعدد للزوجة الأولى والشعور بتأنيب الضمير تجاهها ،ومنها ميل أهل الزوج للأولى ،وغير ذلك من تبعات لابد للمقبلة على الزواج من متزوج أن تضعها في حسبانها ، وتمنيت لو أنك اطلعت على تجارب أو كتب ومواضيع تتحدث عن هذه النقاط المهمة وعن حياة المعددين عموما ..لكان ذلك علمك كيف تتعاملين مع زوجك ومع أهله بعد عودة زوجته ولكن قدر الله وماشاء فعل ، ونصيحتي لك الآن :
    _ أنت يا ابنتي الآن في اختبار عظيم، ويحتاج منك الجوء إلى الله كما لم تفعلي من قبل ، وخاصة في أوقات الإجابة وفي الأوقات والأماكن الفاضلة..واسألي الله عزوجل أن ييسر لك الخير حيث كان ، وأن يصرف عنك السوء، وتبرئي من حولك وقوتك وسلمي أمرك لخالقك فهو أعلم بحكمته مايصلح لك، واستسلمي تماما لأقدار الله فنظرتك كبشر قاصرة والله سبحانه تعالى هو العالم أين يكمن الخير لك، فاطرقي بابه سبحانه ، وعلقي قلبك به تعالى ،واعلمي أن من رحمة الله تعالى أن يجعلنا نتقلب في تربيته فقد تعلقت بسواه ممن لا ينفعك التعلق به فكان هذا الاختبار لتعلمي أن من تعلق بشيء وكل إليه فكان سبب عذابه وشقائه ،وهاهو تعلقك بزوجك كما أشرت وصل إلى الحد المرضي الذي وكلك إليه فابتعد عنك ،فتنبهي ياغالية وثقي أن الحياة ليست فقط هي زوجك بل هناك الكثير ممايحتاج منك الاهتمام ،وأول ذلك كما أسلفت تربية قلبك على التعلق بالله بشغل هذا القلب بمايؤنسه من حب الله والإخلاص والطاعات التي تجعلك تجدين من لذة الطاعة وحلاوتها ماينسيك هموم الدنيا بأسرهاوقد صدق ابن القيم رحمه الله بقوله: ( فـليس شـيءٌ أضيعُ لمصالح الدين والدنيا من عشق الصور،أما مصالح الدِّين فإنها منوطة بِلَمِّ شعث القلب وإقباله على الله ، وعشقُ الصور أعظم شيء تشعيثا وتشتيتا له. وأما مصالح الدنيا فهي تابعة في الحقيقة لمصالح الدين ، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه ؛ فمصالح دنياه أضيع وأضيع. فغذاء القلب و حياته في التعلق بالله و حبه و الأنس به، الأمر الذي يجعل العبد يجد للطاعة لذة و للإيمان حلاوة ) .

    _ أنصحك هذه الفترة على الأخص أن تشغلي وقتك تماما ..شاركي في حلق التحفيظ والذكر ،وشاركي في دورات تزيد من مهاراتك ،ومارسي هواياتك ،واستمعي لدروس أهل العلم ،ولا تتركي الفرصة لنفسك للخلوة مما يشجعك على التفكير بزوجك وتخيل صورته واستحضار كلامه ومعاملته؛ فإن هذا التخيل والاستحضار يضرك ويزيد من معاناتك ، فانتبهي لهذا، فأصل الشفاء قطع الفكرة والبعد عن استحضار الصورة في الخيال ، فإذا ما راودتك الخواطر استعيذي بالله عزوجل من الشيطان الرجيم وبادري مباشرة لتغيير مكانك وحالك .

    _ لاشك أن قلب أبويك يكاد ينفطر حزنا وكمدا عليك، وهل في الدنيا من يستحق اهتمامك وحرصك مثلهما ،فاعزمي على أن تلجأي إلى الله وتتقربي إليه من باب برهما وعدم إدخال المزيد من الهموم عليهما... وما أجمله من شغل تجعليه دافعا لك لتغيير واقعك بالتفنن بمايدخل السعادة عليهما فلايفوتك هذا ياغالية .

    _لا أنصحك أبدا هذه الفترة بملاحقة زوجك سواء بالرسائل أو بالوساطات أو غيرها من وسائل التواصل ،وتوقفي تماما مادمت قد بذلت جهدك و أتركيه يتخذ قراراته دون أن يشعر بملاحقتك وضغوطك عليه، ولعل البعد في هذه الفترة يجعله يشتاق لك ولأيامه الجميلة معك، ولعل الخير لك يكمن في ماتتصوريه شرا ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) .

    _ أحسنت باعترافك وإقرارك بخطأ ماكان من مقارنتك لنفسك بزوجته الأولى والحديث لزوجك بكل مايدور في مخيلتك ،مماشكل ضغطا عليه، ولعله صار يشعر حين قدومه إليك إنه اتى إلى قاض لمحاكمته عن سلوكه المشروع تجاه زوجته وببته الأول مماجعله ينفر منك ،فإن جعل الله الخير لك في العودة إلى زوجك فتعلمي من تلك التجربة ..وتناسي تماما حين تجتمعين بزوجك أنه له سواك بل انشغلي بمايزيد علاقتكما إيجابية، مع التحذير مرة أخرى من التعلق الشديد وحب التملك الذي حول حياتك إلى هم وغم فرج الله عنك .

    _ وماينطبق على زوجك ينطبق على أهله فلاحاجة لملاحقتهم ولا إشعارهم بتعلقك بل خذي الآن هدنة تجعل الجميع يفكرون بك وبتعاملك المميز معهم .

    _اجعلي علاقاتك دائما ربانية وليس بشرية أو دنيوية، وهدفك منها رضى الله عزوجل ، وأخلصي نيتك ليكتب لك سبحانه القبول عنده وعند خلقه ،ولا تنتظري المقابل من البشر لأنه تافه مقارنة بماننتظره من رب البشر إن أخلصنا النوايا له سبحانه .
    _ اعيدي تنظيم حياتك ، واعلمي أن هناك أمورا عليكِ الاهتمام بها غير الزوج فمثلاً : حافظي على صداقاتكِ ، وعلى تطوير نفسك ، واهتماماتك وعلى إضافة الجديد في حياتك مماينفعك في دينك ودنياك.
    _ختاما: لازلت أكرر وأردد لابد أن تطلعي على تبعات الزواج من معدد ، وكيفية التعامل في الحياة مع معدد سواء من خلال الدورات أو الكتب ، ولعلك تطلعين على كتاب :" همسات مؤمنة إلى زوجة معدد " ، من إصدارات الموقع لعل الله ينفعك به ،و أسأل الله تعالى أن يوفقك لمايحب ويرضى .



    8
    ابنتي السائلة الكريمة الجوهرة : السلام ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله تعالى أن تبقي دائما جوهرة لا ينالها إلا من يقدر قيمتها ويحافظ عليها، وأهلاً وسهلاً بك في موقع المستشار،وأشكر لك الكتابة إلينا، راجية الله أن يثيب القائمين على الموقع خير الجزاء.
          أود أن أعبر عن إعجابي بأسلوب كتابتك فأنت تمتلكين قدرة مميزة على الوصف والتحليل، وعلى الرغم من  وقوعك تحت تأثير العاطفة  التي تجعل الشخص غير قادر على التفكير الصافي والمنطقي إلا أنك تمكنت من اكتشاف سلبيات صاحبك واستطعت تحديدها  بكل دقة ،وإن كنت أتمنى أن تفكري أكثر في تلك العيوب التي تكفي واحدة منها لجعل علاقتك بهذا الشخص مهددة بالمشاكل والأخطار ،والأهم من ذلك  تلك القاعدة المهمة والواقعية  التي نشهد بها ويشهد بها كل من له باع في مجال الاستشارات ويشهد بها كل من عايشها كواقع تقول  : ( كل بداية خاطئة نهايتها مثلها)  ، وأخرى شرعية تقول :"ما بُني على الباطل فهو باطل"، ولذلك أيتها الفاضلة أريدك أن تقفي للحظة وتعيدي التفكير في علاقة أغضبت الله عزوجل بها كيف ستكون نهايتها وكيف سيكون شؤمها ؟؟ونصيحتي لك بادري من الآن وأوصدي باب هذه العلاقة فهي فاشلة ونهايتها مثلها ،وأغلقي باب قلبك،ولا تحاولي أن تخدعي نفسك بحجج واهية يزينها لك الشيطان كما زين لك بداية هذه العلاقة ،وتوبي إلى الله وأكثري الاستغفار لأن مِن شؤم المعصية، ومِن آثارها السيئة حجب العقل الذي يقود صاحبه للحق، وكوني حاسمة في قرارك مهما ألح عليك الشاب وأخبريه أن احتمال فشل علاقتكما كزوجين كبير جدا لأسباب كثيرة وأولها بدايتها الخاطئة وشؤمها كمعصية ،إضافة إلى ما أشرت من سلوكيات يستفزك بها ويخبرك عنها من صور وعلاقات وغيرها يستحيل لمن يخاف الله عزوجل أن يقع بها  فهي ستحول حياتكما إلى جحيم ،وغير ذلك من سلبيات ذكرتيها في استشارتك، واعلمي أن محاولاته والتي ستكون مستميتة لأجل بقاء علاقتكما ستكون بمثابة اختبار لثباتك على الصواب ،فاثبتي واشغلي نفسك بماينفعك وينمي مهاراتك ،واحرصي على العلم الشرعي الذي سيصحح لك المسار ،وتذكري دائما قوله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)، أسأل الله تعالى أن يلهمك رشدك وأن يهديك إلى القرار السليم التي تصلح به دنياك وأخرتك وأن يصرف عنك  مكايد الشيطان، وأن يعوضك خيرا. تقبلي تحياتي وتقديري ومرحبا بك ثانية في موقع (المستشار) .

    صفحات:
  • 1