عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - ahmed

صفحات:
  • 1
  • 1
    بداية نثمن ثقتك في موقع المستشار ، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد .

    وتعليقاً على استشارتك ، أقول وبالله التوفيق، أنه لا يخفى على شريف علمك أن الله عز وجل قدر الأقدار، وكتب لكل عبد من عباده نصيبه من قبل أن يخلق، وما أنتِ  فيه ماهو إلا من جملة ما كتبه الله لك، ومهما بلغت الموانع فهي مجرد أسباب دنيوية لاتمنع قدر الله، واعلمي أن الأمة لواجتمعت على أن تنفعك بشيء فلن تنفعك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن تضرك فلن تضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ثقي أن ( الموعد ) لم يحن، وثقي أن ما اختاره الله لك هو الخير كله ( وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) ، ولا تدري لعل الله صرف عنك سوءاً، ولا تعني هذه المقدمة الاستسلام والقنوط واليأس، بل ابذلي ما بوسعك من أسباب، فنحن مأمورن بها، والتوفيق من الله تعالى، ولعلي ألخص بعض النقاط في التالي :
    1. أكثر من الدعاء، وتحري أوقات الإجابة وليكن لك صدقة بنية التيسير .
    2. ابذلي الأسباب الممكنة والمقبولة في أعرافكم الاجتماعية، كالتواصل من خلال الخاطبات الثقات أو مكاتب التنمية الأسرية ومشاريع الزواج التي تقدم خدمة التوفيق بين راغبي الزواج .
    3. ويتبع النقطة السابقة ، المشاركة في بعض المناشط الاجتماعية أو التطوعية التي تمكنك مشاركة الآخرين والاختلاط بهم، لتزيد من فرص التقدم لخطبتك .
    4. تخلصي من الأفكار السلبية التي تجرك إلى زعزعة ثقتك بنفسك، فالثقة بالنفس إحدى مقومات الفتاة لإقبال الراغبين الزواج بها، وما ذكرتيه من ( إطار سلبي ) عن موضوع تحديد سن الزواج ب23 سنة، فهو من الأمور المتجددة مع التغيرات الاجتماعية، ولايقاس ما كان في السابق عن ما هو حالي، وهذا ما أثبتته الإحصاءات الأخيرة .
    هذا مع تمنياتي لك التوفيق والحياة السعيدة .

    2
    بدايةً نثمن ثقتك أختي الكريمة في موقع المستشار ونسأل الله لك التوفيق والسداد .

    الأسرة هي المنطقة الأكثر أماناً للفتاة قبل زواجها، لذا كان من الخطأ الشروع في إتمام الزواج دون موافقة أسرتك، -إلا في استثناءات خاصة- فالفتاة التي تُدعم وتُسند بوجود أسرتها سيجعل موقفها قوياً أمام زوجها ومن هم في صفه، فلا يتجرؤون عليها لوجود من يقف مدافعاً عنها، ولعل فقد هذا كان سبباً في نشوء المشكلات من أهل الزوج، وعليه نتج اضطرارك لتقديم الكثير من التنازلات حسب ما أورديته في سبيل التكيف والتعايش، لا سيما أنك في غربة .
    وعلى كل حال سأختصر ردي في النقاط التالية :
    النقطة الأولى : وهي الأهل، أن تسعي سعياً جدياً في إصلاح الخلاف القائم مع أسرتك، لتكسبي دعمهم والاطمئنان بوجودهم معك، اكسبي رضاهم، وتلمسي مودتهم، واعتذري عن موقفك، ولو تطلب ذلك إدخال أطراف للصلح، ولا يعني ذلك أن تقل علاقتك بزوجك .
    النقطة الثانية: استغلي الصفات الحسنة في زوجك، وقد ذكرتِ أنه طيب ويعاملك بالحسنى، فالزوج هو المعني الأول بالإحسان منك إليه، وأما أهله فحاولي قدر الإمكان تخفيف الاحتكاك بهم، ومنه لا تعتذري عن أي خطأ تعتقدين أنه ليس بخطأك .
    النقطة الثالثة: أوجدي لنفسك بيئة صالحة في غربتك، تكون لك متنفساً لبعض همومك، فالإنسان يأنس بغيره، لا سيما إذا كان لهذه الصحبة هدفاً ومعنىً .
    النقطة الرابعة: قدوم الطفل بإذن الله تعالى سينقلك إلى دور اجتماعي جديد، وهذا سيكون له الأثر في تغير علاقتك مع نفسك أولاً ثم زوجك وأسرته .
    تمنياتي لكما الحياة السعيدة .

     

    3
    بداية نثمن ثقتك أختي الكريمة في موقع المستشار ، ونسأل الله لك التوفيق والسداد .
    شكواك من سلوكيات الزوج وتصرفاته قد تعود لأسباب أحدها اختلاف التنشئة الاجتماعية من بيئة إلى أخرى ، ونستدل على ذلك بما وصفتيه عن حاله في فترة ( الملكة ) التي تتفاوت بين المجتمعات في كيفية تواصل العاقدين فيما بينهما، وعليه ليس من الصواب أن نحكم على الموقف بأنه صواب أو خطأ، كما لا نستبعد أسباباً أخرى ترتبط بشخصية الزوج من الناحية النفسية والأخلاقية والدينية وغيرها من المؤثرات، لاسيما أن المشكلة في وجهة نظرك امتدت حتى بعد الزواج، وعلى كل حال سأوجز بقية الرد في النقاط التالية :
    1. تعرفي على شخصية زوجك وأدركي اختلافات الرجل والمرأة النفسية والعقلية، فكثير من الأزواج أو الزوجات لا يحسنون طريقة التعامل المثلى مع شريك الحياة، فلكل منهما أسلوب وطريقة يعبر بها ويفهم من خلالها، فعلى سبيل المثال الرجل يميل إلى الاختصار والاستماع أكثر من الحديث بعكس المرأة تماماً، وغيرها من الاختلافات أحيلك لمعرفتها بالاطلاع على هذه المادة العلمية للدكتور جاسم المطوع على اليويتوب بعنوان : فهم النفسيات/ كيف يفكر الرجل وكيف تفكر المرأة https://www.youtube.com/watch?v=xy4rsjKKeyI .
    2.ذكرتِ في استشارتك بعض ميزات الزوج ومنها : قيامه بحقوقك وحرصه على جلوسك بجانبه، وهذه حسنات استثمريها للحصول على أكبر قدر من الاهتمام .
    3.الحوار المباشر يختصر الكثير من المسافات، ويقرب الفجوات، وابتعدي عن كثرة الشكوى والتذمر ومحاولة تقمص دور المصلح لإصلاح حاله .
    4.ابحثي عن النقاط المشتركة بينكما، كإيجاد اهتمامات أو هوايات أو مطالعات تزيد من فرص المشاركة في الحديث والحوار عنها أو ممارستها سوياً، وإذا لم يكن هناك شيء مشترك فتقربي منه بما يحب، فالإنسان يميل بطبعه إلى من يشاركه الأفكار والاهتمامات .
    5.أحيلك للإطلاع على هذه المادة العلمية للدكتور علي الشبيلي بعنوان: صمت الأزواج في البيوت https://www.youtube.com/watch?v=ccYYQXW3KPk .
    هذا وتمنياتي لكما حياة سعيدة .


    4
    بداية نشكر ثقتك في موقع المستشار ونسأل الله لك التوفيق والسداد .
    الأنثى يهدد استقرارها النفسي هاجس أن يقاسمها زوجها امرأة أخرى، وعليه فمن حقها أن تبذل مع زوجها مزيداً من الاهتمام والرعاية والإشباع العاطفي والجسدي ولو بالغت لأجل أن تبقيه مُلكاً لا يشاركها فيه أحد، ولكن مما لا يُختلف فيه أن للزوج الحق الشرعي في التعدد، وسواءً كان دافع إقدامه تقصير زوجته أو رغبةً منه في الزيادة .
    كان يجب على الزوج أن لا يجعل ( التعدد ) عصىً يتنمر بها على زوجته، ولكن كان ذلك خارج دائرة تأثيرك، وعلى كل حال سأوجز بقية الإجابة في نقاطٍ كالتالي :
    1. لا تُشعريه بأنك مُستفَزة ومهزومة عند ذكر سيرة التعدد، ومارسي قدر الإمكان حياتك الطبيعية ولو تكلفتِ بها بداية الأمر حتى تعتادي عليها، وذلك لأجل أمرين :
    _الأول/ أنك لا تعلمي عن جديته في طلب الزواج من عدمها، فلو كان بحثه وتواصله من باب التسلية والعبث، فأنتِ الخاسر في المعادلة، ولو كان جاداً فلن يفيدك اتخاذ أي قرار قبل زواجه، لذا لا تتعجلي لأنك تستهلكِ مشاعرك دون فائدة .
    _الثاني/ بعض الأزواج يُعرّض بفكرة التعدد أمام زوجته من باب المُزاح، ولا يعلم حجم الأثر النفسي عليها، ويستمر في ذلك إذا وجد استجابة من الزوجة .
    2.تلمسي احتياجات الزوج واهتماماته لتتقربي منه أكثر حسب علمك بشخصيته، فقد يكون الحل بيدك دون أن تعلمي به، والحوار المباشر وغير المباشر وسيلة مُثلى تختصر المسافات وتقرب الفجوات .
    3.قدر الإمكان لا تحرصي على معرفة تفاصيل تطورات الموضوع، ولا تحاولي كشف ما حرص هو على ستره، فما كان من جملة الخطأ والمعصية، فادعي الله تعالى له بالهداية، وعززي لديه ما يقوي إيمانه وينمي الرقابة الذاتية لديه، استشيريه في مشكلة مشابهة، اجذبيه إلى طاعاتٍ كان يداوم عليها وقطعها، أرسلي رسائل مقروءة ومرئية تذكره بالله عبر حسابات التواصل الاجتماعي...إلخ .
    وختاماً : أسأل الله لكما حياة سعيدة .


    5
    بدايةً نثمن لك أختي الكريمة ثقتك في موقع المستشار ونسأل الله تعالى لكم العون والتيسير .

    المشاعر التي انتابتك بعد الموقف هي مشاعر طبيعية لأي فتاة تحمل بداخلها صورة حسنة عن والدها، ولا يدل ذلك إلا عن محبتك واحترامك له، ولعلي أوجز ردي في نقاطٍ مختصرة كالتالي :
    1.   العلاقة القائمة بين والدك وتلك المرأة لا يجزم قطعاً أنها علاقة محرمة، فقد تكون زوجة لم يعلن عن ارتباطه بها، حتى وإن كان ذلك احتمالاً ضعيفاً، فلعلك تبقيه كسبب لحسن الظن ونحن مأمورين به .
    2.   ولو افترضنا أن هذه العلاقة غير شرعية، فنحن أمام أمرين :
    أ‌.   أن ما ابتلي به والدك هو من جملة المعاصي والأخطاء التي لا يسلم منها بنو آدم ما دامت لا ُتخرج من الملة، وكل ابن آدم خطاء، وباب التوبة لا زال مفتوحاً، والإيمان يتجدد، والوالدان حقهما عظيم وبرهما واجب حتى وإن أذنبا أو قصرا، وهذا يخفف عنك نوعاً ما الهم الذي أثقلك .
    ب‌.   أنكِ لستِ مسؤولة عن خطأ وذنب غيرك ولو كان أحد والديك، ولا تزر وازرة وزر أخرى، فلا تتقمصي دور المسؤولة عن هذا الخطأ إن وقع، فكلٌ سيحاسب على ذنبه، ولن يحاسبك الله على ذنب غيرك .
    3.   لا يجوز بأي حال من الأحوال التنصت والتجسس على المسلم، فكيف لو كان ذلك والدك ؟ ولو كان ما ظهر منه من قبيل المصادفة، فلا يجوز التتبع والتعمق في معرفة التفاصيل : (من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته ).
    4.   لا يعني ما سبق التخفيف من جرم المعصية إذا وقعت بتفاصيل ما ذكرتيه، وفي الوقت ذاته لا ينبغي المبالغة في أثر المشكلة، وتصويرها بتوسع غير منطقي، وتعميمها على مواقف أخرى، كتوقعاتك عن جميع الرجال أنهم خائنون وأن حياتك الزوجية لن تسلم من هذه المشكلة .
    5.   يلزمك التجرد في التعاطي مع المشكلة دون التأثير العاطفي والنفسي، من خلال وقف التخيلات السلبية لسيناريو المشكلة، كتخيلاتك عن أن أحد من أفراد العائلة سيعلم و ....
    6.   مشكلاتنا نوعان : الأول منها ما يقع تحت إرادتنا وتأثيرنا ولنا القدرة على التعامل معها بشكل مباشر، والنوع الثاني هي ما يقع في دائرة الاهتمام، ولكن ليس لنا القدرة المباشرة على التعامل معها، ومنها مشكلة والدك، التي تعتبر مهمة بالنسبة لك ولكن ليس لك القدرة المباشرة على حلها أو التعامل معها .
    7.   احذري أن تصل منك رسائل صريحة أو إيحائية لوالدتك عن التفاصيل الأخرى للمشكلة كي لا تتعقد .
    8.   بالإمكان إيصال رسائل بطرق غير مباشرة مثل، استشارته في موضوع مشابه لإحدى صديقاتك على سبيل المثال، أو إرسال مقاطع فيها تعزيز قيمة الرقابة الذاتية والخوف من الله من خلال برامج وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الطرق والوسائل .
    هذا ودعواتي لنا ولكم بالهداية والتوفيق .

    6
    بدايةً نثمن لك أخي الكريم ثقتك في موقع المستشار ونسأل الله تعالى لك العون والتيسير..
    نستطيع مبدئياً أن نفرق في الحالة المذكورة بين العرض العابر والمرض الذي يتطلب تدخلاً وعلاجاً من خلال معرفة بعض المؤشرات التي ذكرت منها : (البعد الزمني) والذي صور الحالة كمشكلة حقيقة وليست عرضية، لذا يجب في البداية البحث عن الأسباب المؤدية لهذه النتيجة وأولها مايتعلق بالجانب الصحي العضوي للزوجة، وهذا ما ستكشفه بجلاء الفحوصات الطبية من خلال الطبيبة المختصة بعد استعراض التاريخ المرضي للزوجة وأسرتها لاسيما أن والدتها تعاني شيء قريب مما تعاني منه ابنتها ولهذا اعتبار كبير، وهنا سيكون العلاج بناءً على تشخيص الحالة ونتائجها، وقد تأتي فرضية أخرى ضمن العوامل النفسية المؤثرة تكونت من خلالها صورة ذهنية مغلوطة عن العملية الحميمية سواءً كانت مواقف أو تراكمات كالتعرض للاعتداء الجنسي في مرحلة ماقبل الزواج أو ما ارتبط بالذهن في مرحلة الطفولة كرؤية علاقة حميمية بالخطأ بين الوالدين أو الأقارب أو غيره...كما لا نغفل أن لبعض الأدوية والعقاقير تأثير مباشر في حدوث الرغبة، فإذا كانت الزوجة تداوم على علاج عضوي أو نفسي فلينظر في آثاره الجانبية .
    وعلى الجانب الآخر، فلو تجاوزنا مرحلة الكشف عن السبب الرئيس وعلاجه، تظل مجموعة مؤثرات أخرى ترتبط بك كزوج ارتباطاً مباشراً، كيف علاقتك بزوجتك ومحبتك لها؟ معاملتك؟ ردود فعلك تجاه الحالة ...إلخ، فبلا شك أن حسن العلاقة بين الزوجين كفيل بأن لا يبقي المشكلة طيلة هذه الفترة في إطار المجهول، فابدأ بنفسك بترميم العلاقة وإصلاح ما تهدّم، ولعل الحوار الصريح الهادئ بينكما سيختصر الكثير من المسافات في كل الاحتمالات المتوقعة .
    هذا وتمنياتي لكما بحياة سعيدة ومستقرة .



    7
     اعتاد أبو أحمد أن يعرّض ابنه أحمد إلى رؤسائه وبعض موظفي الشركة التي يعمل بها موظفاً بسيطاً، ليُكسب ابنه بزعمه (علوم المراجل) من خلال تقديم الشاي والقهوة في الاجتماعات واللقاءات الودية، وهذا أمر حسَن -لو صدقت النية-، ولكن واقع الأمر أن الدافع الحقيقي لأبي أحمد هي رسالة واضحة يكررها على ابنه: (إذا شافوك رجّال بيعطونك خمسة ريال)، فحينها يبالغ هذا الصبي في لفت الأنظار في تقديم الخدمة بطريقة متكلفة و ابتسامة متصنعة، ليشفق عليه أحد الحاضرين فيخرج من جيبه ما يحقق طموحه ويرضي والده.

    في الحقيقة أن هذا المثال الرمزي ما هو إلا نموذج واقعي يتكرر في مجتمعنا وإن اختلفت التفاصيل. دعونا نكمل المشهد... يكبر أحمد ويلتحق بوظيفة متواضعة، ثم يتحين الفرص المناسبة ليعرض خدماته (السطحية) لرئيسه المباشر وبعض كبار الموظفين بكل خضوع وتذلل، كأن يذهب بسياراتهم إلى ورش غيار الزيت أو مغاسل السيارات أو ليقضي بعض حوائجهم الخاصة ومشتريات منازلهم، وقس عليها ما شابهها من أعمال، كل ذلك في سبيل أن ينال يوم إجازة، أو خروج مبكر قبل نهاية الدوام، وغاية مناه أن يتبع ما سبق المتبقي من المائة أو الخمسين ريالاً بعد دفع الحساب، هنا وبلا شك ستدرك أن أحمد سيعمم هذا التصرف حسب ما يتطلبه الموقف في بيئات  اجتماعية أخرى.

    إن خطورة ما آل إليه أحمد، كان نتيجة ممارسات والده المسكين بمقاصده الهزيلة، والذي لم يكن يدرك أن حرصه على ابنه سيجعل منه يداً سُفلى، وشخصية طفيلية تقتات على الآخرين طيلة عمره، وسقف طموحه أقصر من سقف غرفته، ولا غرابة حين تجد أن أبو أحمد كان ضحية والده كذلك، وهكذا توالت السلسلة علواً وستستمر نزولاً إلا أن يشاء الله.

    فيا ترى لم حظي هذا الموقف بهذا التأثير القوي حتى تشكل في شخصية مُمارِسهِ؟

    تُفسر النظريات التربوية قوة السلوك والسمات الشخصية لدى الفرد في عددٍ من المهارات، نذكر منها ما يخص موقف أبو أحمد وابنه وهي:

    ١.أن السلوك يتأكد بتكراره.

    ٢.يعزز استمرار السلوك وجود حافز مباشر.

    ٣.استغلال فترة الطفولة في بناء الشخصية بالتعويد على السلوكيات المرغوبة.

    فهذه ثلاث مهارات مؤكِدة وفعالة أسهمت في رسم شخصية أحمد من قِبل والده، وكان بالإمكان أن تستثمر هذه المهارات وغيرها في بناء شخصية طموحة ومعطاءة لو استُبدل الإيحاء السلبي لذلك السلوك بآخر إيجابي ولو تشابه الموقف.

    أخلُصُ من ذكر هذا الموقف الرمزي أن أضع أمام المربي نتائج حكاية درامية يعيشها كلٌ منّا مع أطفاله، وبيديه أن يرسم نهايتها بختام قويٍ أو ضعيف. مجتمعنا ليس بحاجة لأسرٍ أفرادها ضعفاء، يعيشون على الهامش، ولا يقدمون تنمية فاعلة للوطن، ولا يضمن ولائهم تجاه أي مغريات ربما تأتي من عدوٍ أو متربص ولو كانت صغيرة .

    8
    بداية نثمن لك أخي الكريم ثقتك بموقع المستشار ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، وأن يوفقنا وإياك لما فيه صلاح ديننا ودنيانا .
    مرحلة مابعد العقد وقبل الدخول والمتعارف عليها محلياً بمصطلح (فترة المِلكة) ، هي من المراحل المهمة التي يكتشف فيها كل طرف شخصية شريكه ، ومن خلالها ترسم الخريطة القيمية والأخلاقية التي ستبنى عليها الأسرة ، من خلال ما يظهر من مواقف وأحداث كحدث ترتيبات حفل الزفاف وغيره ، وما ذكرته عن موقف الخلاف الناتج بينكما هو من جملة المواقف التي تعزز فيها قيمك ومبادئك، لا سيما إذا كان الدافع شرعياً، فلك كامل الحق بالتمسك بالرأي الذي تدين الله به، ولهم القبول أو الرفض، وحتى يكون لديك منهجاً جلياً للتعامل مع هذه المشكلات لتتفادى تكرارها مستقبلا، فإنه يتوجب عليك بيان مرجعية الأمور على النحو التالي :
    1.الجوانب الشرعية، هي أمور حاسمة بما ورد بها الدليل بشرعيتها أو عدمها .
    2.الجوانب الإجتماعية، هي أمور تقبل التفاوض حسب ما هو مقبول بين الأسرتين .
    3.الجوانب الشخصية، وهي قيمك ومبادئك الشخصية التي ترتضي أن تكون منهجاً لعلاقتكما، وهي خاصة بين الزوجين .
    فوضوحك هنا يجعل الكرة في ملعبهم دون أدنى حرج عليك ، وأوصيكم بالتواصل مع جمعيات التنمية الأسرية وأقسام الصلح بمدينتكم لدراسة الحالة بشكل أوفى ، فقد يفتح الله على أحدهم فيؤثر على صاحب القرار في أسرة الفتاة ويصلح الحال .
    هذا وتمنياتي لكم بحياة سعيدة .


    9
    بداية نثمن لك أختنا الكريمة ثقتك بموقع المستشار ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، وأن يوفقنا وإياك لما فيه صلاح ديننا ودنيانا .

    أرى أنكِ أجملتِ في سردك أبرز الجوانب التفصيلية للمشكلة، بدءاً بتشخيصها ودوافع أسبابها والمراحل التي مرت بها وانتهاءً بالإجراءات التصحيحية ومنها القرار المُتخذ والشعور المترتب عليه، وعليه فأظن أن هدفك من الاستشارة هو الاطمئنان إلى هذه الخطوة أكثر من أي شيء آخر.
    ما سأقدمه هنا هو مساعدتك على التفكير بوضوح من خلال إعادة ترتيب الأفكار، والتي سأوجزها في التالي:
    1.سنتجاوز تفاصيل الماضي وأخطاء البداية التي أثرت -بتقدير الله- على نتيجة هذه العلاقة، ومنها أن (الرحمة) التي كانت إحدى دوافع قبولك به لم يكن هذا الموقف مناسباً لها.
    2.إن كان صلاح الأسرة مطلباً، فهو لرجاء صلاح الزوج بالدرجة الأولى، فإن كان الزوج لا يصلي بتاتاً كما ذكرتِ فمالفائدة  من صلاح أسرته ومحافظتها؟ وقضية ترك الصلاة من الأمور الحاسمة التي يعول عليها إتخاذ قرار الاستمرار من عدمه، ولعلك تستفتين أهل العلم في شرعية بقاؤك معه.
    3.إذا تجاوزنا مسألة المرض بتفاصيله المذكورة، فليس من الصواب تجاهل مسألة التعاطي مهما اختلف نوع المسكر، وهي بلا شك مؤثرة بشكل جلي على استقرار الأسرة من خلال دور الرجل كزوج ودوره مستقبلاً كأب، وشخصية المدمن تفتقد إلى الصدق مهما كثرت الوعود ما لم يلتزم بمنهج علاجي عن طريق الجهات المختصة.
    4.محاولة أسرته إخفاء بعض عيوبه، كانت لأجل بقاءك كطرف داعم يساهم في إصلاحه دون أن تتشوه صورته لديك، وهذا بلا شك من باب حرصهم وشفقتهم على حال ابنهم، وبغض النظر عما إذا كان هذا التصرف صحيحاً أو خاطئاً، الأهم منه أن لك الحق في قبول أو رفض هذا الدور.
     5.بما أن في الوقت متسع حتى جلسة المحكمة، فأرشدكم للتواصل حضورياً مع إحدى فروع جمعيات التنمية الأسرية وأقسام الصلح في مدينتكم لدراسة الحالة بشكل أوفى، ومساعدتك على القرار السليم.
    مع تمنياتي لكم بحياة سعيدة .

    صفحات:
  • 1