عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - خالد الماقوسي

صفحات:
  • 1
  • 1
    يظن البعض من المعالجين النفسيين ان الخطة العلاجية التي يتم وضعها للمريض غير قابلة لإعادة الصياغة اثناء العلاج من حين لآخر او تغيير في بعض في بعض الأهداف او تقديم بعضها علي بعض حسب ما تحتاجه حالة المريض.

    إن اول ما يحتاجه كل معالج هو بناء علاقة جيدة مع المريض لانها أساس لكل جلسات العلاج التالية وعليها يتحدد مدي تقدم الحالة ومآل الحالة.
    ان العلاج الفعال لابد ان ينطوي علي تعديل اصلاح خطة العلاج مع مرور الوقت بناء علي ما يقدمه العملاء من معلومات وحقائق واستجابات لخطة العلاج، كما يحتاج المعالج الجيد الي تطوير نموذج نظرى لفهم شخصية المريض وما الذي جعله يصل الي هذه الحالة.
    من الأهداف المهمة التي يجب ان يضعها المعالج في التخطيط للعلاج هو عمل تغيير بنائي في شخصية المريض ويستطيع المريض من خلاله تجاوز العوائق التي تقيد إتمام عملية العلاج.
    ولنأخذ مثالا علي ذلك من العلاج المعرفي السلوكي لابد ان تشتمل خطة العلاج علي ما يلي :
    أ‌-   الصياغة المعرفية السلوكية للحالة وهي تشمل كل بيانات المريض وفحص حالته العقلية الحالية
    ب‌-   صياغة مشكلات المريض ( شعوره – انفعالاته – أفكاره – سلوكياته)
    ت‌-   صياغة الحالة النفسية التي يعاني منها المريض ( وسواس – اكتئاب – قلق ..)
    ث‌-   لابد ان يكون المعالج علي وعي تام بمهارات التواصل الحالي لدي المريض
    ج‌-   يجب ان يقوم المعالج بحليل المعلومات التي حصل عليها من المريض واقاربه للوصول منها الي لتحدي المعتقدات الأساسية لدي المريض حوله ( مستقبله – ذاته – الاخرين – عالمه )
    ح‌-   من المهم أيضا ان يصل المعالج في تحليلاته الي العوامل المسببة للمرض ولماذا تطورت الحالة الي هذا الشكل في الوقت الحالي وهل تلقي المريض علاج قبل ذلك .
    خ‌-   واخير يقوم المعالج بصياغة جوانب الضعف لدي المريض والتي تقف عائقا نجو النمو الطبيعي للحالة وعدم تطورها.
    ان المعالج الجيد هو الذي يستطيع تغيير مفهوم المريض عن مشكلاته ويصل به الي بناء نظري واضح لمشكلاته الراهنة من اجل تصميم خطة علاج تتناسب مع كل مريض تتضمن إعادة تفسير المشكلة ووضع الأهداف العلاجية كخطوات محددة تجعل المريض يشعر بتقدم العلاج والتحسن في حالته.


    -------------------------------
    * د. خالد الماقوسي
    ** مستشار في منصة المستشار

    2
    ** بقلم د. خالد الماقوسي  - استشاري نفسي

    ان مواقع التواصل الاجتماعي لها التأثير الأكبر على شرائح كبيرة من المجتمع (وخاصة الفيس بوك والواتس اب والانستجرام) ويرجع السبب الرئيسي في ذلك الي الكم الهائل المعروض من الرسائل والفيديوهات التي يتم بثها في الدقيقة الواحدة على هذا الجمهور. ولو حاولنا الوقوف قليلا لتحليل مضمون هذه الرسائل كي نتعرف علي تأثيرها، وما هي الأدوات التي يستخدمها الاعلام كي يثبت صور ذهنية ونفسية داخل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. من النظريات المهمة في تفسير هذا الامر هو "نظرية الغرس" تقوم نظرية الغرس على الفرض الرئيسي ويشير إلى أن: الأفراد الذين يتعرضون لمشاهدة التليفزيون بدرجة كثيفة Heavy Viewrs يختلفون في إدراكهم للواقع الاجتماعي من ذوي المشاهدة المنخفضة Light Viewers حيث يعتقدون أن ما يشاهدونه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي من واقع وأحداث وشخصيات تكون مطابقة لما يحدث في الحقيقة الحياة. وبالتالي نركز هنا على الإجابة عن عدة تساؤلات: -

    هل تختلف نظرة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عن غيرهم في ادراكهم للواقع؟
    هل تتغير المفاهيم والمعتقدات لدى مستخدمي التواصل عن غيرهم في رؤيتهم للعالم؟

    لو وضعنا هنا عدة افتراضات لفهم هذا الامر:
    ان مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي نتيجة للكم المتراكم من المعلومات والفيديوهات تثبت لديهم إدراكا مختلفا عن الأقل استخداما لمواقع التواصل الاجتماعي.
    الرسائل الإعلامية في مواقع التواصل استبدلت معتقداتنا حول أن الدين والعادات والتقاليد هي الموجه لسلوكنا وصار ما نراه في مواقع التواصل هو المحرك النفسي في التعامل مع قضايانا اليومية.
    وهنا نؤكد ان الكم المتراكم بصورة ذهنية محددة وبشحنة انفعالية تحتويها الرسالة الإعلامية حول موضوع واحد وبطرق مختلفة متنوعة حسب الجمهور تخلق إدراكا مختلفا حول أي قضية حتى لو كان الامر في الواقع مختلفا عن الرسالة الإعلامية. ويظهر اختلاف في هذا الادراك حسب الفئة المستهدفة وخاصة إذا كانت الرسالة الإعلامية موجها نفسيا للتأثير علي الجمهور الأقل وعيا بالقضايا التي تدور من حوله أو القضايا التي يكتنفها الكثير من الغموض.

    مثلا نظرة شريحة معينة من المجتمع حول ظاهرة الإرهاب ومفهومها ومن المقصود بها وكيفية نشأتها. (الغموض) هنا يجعل كل ما يبث في الرسائل الإعلامية من شحنات وتصورات وإدراك للواقع ينطبق علي ما يراه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وتصبح الصورة النفسية لهؤلاء الافراد عن الإرهاب وشخصية هؤلاء الافراد مأخوذة مما يتلقاه من الرسالة الإعلامية. ان الصورة النفسية والادراكية سواء سلبا أو إيجابا نحو موضوع ما يتم عرضه في الرسالة الإعلامية يشكل " ذاتا " أخرى داخل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يتم تشكيلها حسب الرسالة الإعلامية. أي انه لو كان هناك مجموعة متابعة لموقع قناة معينة او جريدة محددة فإن هؤلاء الافراد سيتشكل لديهم رأى واحد وادراكا محدد لمشكلة ما وحلول متشابهة رغم اختلاف شخصية كل واحد منهم عن الاخر وذلك بسبب ان ما يعرض عليهم تم تحليل المادة المعروضة عليهم من مثقفين مختلفين وبأنواع مختلفة من الطرق الاعلامية.

     وهنا الإجابة عن التساؤل الآخر هل تأثير ذلك يختلف من شخص الى اخر من مستخدمي شبكات التواصل؟ لا شك ان تنوع وثقافة مستخدمي شبكات التواصل يختلف ادراكهم حسب أفكارهم ومعارفهم لأنهم ليسوا افرادا يرددون ما يلقي عليهم جزافا لكن في الواقع ان تكوين الوعي الجمعي لهؤلاء الافراد نحو قضايا ما يكون متشابها الى حد كبير وانفعالهم نحو أحداث معينة يعكس الجانب النفسي الذي تطور مع مرور الوقت بما يتعرضون له من برامج وفيديوهات تشبع ذواتهم وتشكل الجانب المعرفي لهم حول القضية المعروضة ويتغير تبعا لذلك تفاعلهم وسلوكهم حول هذا الامر حسب قوة ما يتم عرضه في الرسالة الإعلامية المعروضة، ويكون بذلك لهم تفكير في اتجاه واحد يعكس استيعابهم لقضية ما.

    صفحات:
  • 1