عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - منصة المستشار

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 1
    من أكثر المشاكل الكبرى التي تواجهنا اليوم هي (المقارنة) وخاصة مع زيادة مواقع التواصل الاجتماعي.

    كونك تقارن نفسك بالآخرين لن تكون سعيداً أبدا دائماً سيكون هناك شخص أفضل منك وأحسن عنك ولديه أكثر منك، وكونك لا تستطيع إرضاء ذاتك مقابل هذا كله ستتغيّر حياتك للأسوأ وسيسودها الاكتئاب والحزن والتعاسة وأنت لم تشعر بكل ذلك إلا بعد فوات الأوان بعد أن تخسر نفسك وطموحك الحقيقي المكان الذي فعلاً تطمح أن تكون فيه لا بد من استخدام ذلك الألم لتحقيق فائدة أكبر لحياتك.

    إن المبدأ الرئيسي لك كي تتغلب على تعاستك هو ألا تركّز على مقارنة نفسك بالآخرين وأن تبتعد عن آرائهم التي تحبط معنوياتك وتقلل من قيمتك الحقيقية وتكسر الطاقة الإيجابية التي بداخلك، لا بد أن تركز على المكان الصح الذي تريد أن تكون به، أن تركز على المشاعر التي تريد شعورها فعلاً، ركّز على الشخص الحقيقي الذي تريد أن تصبح عليه بالغد وفِي المستقبل، يجب أن تتحكم بنفسك أكثر.

    الشيء الوحيد الذي يحافظ على استمرارك هو وجود إحساس قوي مليء بالتفاؤل والأمل بأن الغد أفضل من الأمس، لا بد لك من أن تترك الماضي خلفك وتبدأ من جديد، يجب أن تضع أهدافا ذات مغزى حقيقي تجعلك تعمل تجاه شيء يبث روح الحماس في داخلك، لا تعلق حياتك على النتائج مهما كانت سلبية أو إيجابية ولا حتى على الأشياء المادية ولكن كن أنت متحمساً حول الشخص الذي ستصبح عليه، حاول أن تطوّر نفسك، ابحث عن الأشخاص الحقيقيين الذين فعلاً يحبونك ويتمنون الخير لك فالحياة قصيرة حاول أن تعيشها بالكامل.

    الناس السعداء هم الذين لا يمتلكون كل شيء بل ينشئوا الأفضل من كل شيء هذه الحياة المثالية فأنت لن تعيش في مسلسل درامي أو فيلم تتابعه في صالات السينما.

    طريقة تفكيرك سيكون لها تأثير على مسار انطلاقك وعلى مستقبلك وجودة حياتك في عالم مليء بالمعاناة والقصص الحزينة ناهيك عما يُقال ويُحكى، ولكنك بطريقة أو أخرى تستطيع تحويلها إلى العكس وإنشاء حياة جميلة ورائعة فقط من خلال تغيير تفكيرك وستلاحظ أن حياتك ستتغيّر تماماً، حاول استخدام نقاط قوتك لتستمر وتعطي الأكثر والأفضل، لا تركز على نقاط الضعف بل اجعلها نقاط قوة تدفعك إلى الأمام دون توقف، تعلّم أكثر من خلال تجاربك الشخصية التي عشتها في الماضي فقد أعطتك دروسا حقيقية ومهمة حتى وإن كانت تجارب قاسية لكنها أكبر مصدر للطاقة الحقيقية التي ستجعلك في المقدمة.

    وجود قواعد في حياتك تربطها بسعادتك سوف تضمن لك التعاسة لأن الحياة دائماً سوف ترمي في طريقك التحديات والعقبات الصعبة، لا بد لك أن تعرف أسباب شعورك بالضعف، يمكنك أن تفهم كيف عقلك يفكر ويمكنك توجيهه إلى شيء يشعرك أكثر أنك بخير وستكون كذلك على المدى الطويل.

    المقارنة تسرق سعادتك، ليس مهماً أن تكون إنسانا عظيما!! لكن الأهم أن تكون ممتنا لما أنت عليه ومقتنعا بما أعطاه الله لك.

    اليوم وسط زحمة مواقع التواصل الاجتماعي التي نعيش فيها لا نستطيع الشعور أبدا بكفاية مطلقة لأن دائماً سيكون هناك من هو أفضل عنا، أجمل منا، أصغر سناً، أذكى، لذلك لا بد أن نتقبل الجمال بكل أشكاله لأن الله جميل يحب الجمال فلا بد لنا من أن نتقبل من هم أفضل منا بحب وسلام داخلي لكي ننعم بحياة سعيدة بعيدة عن المقارنة الشخصية لأن كل إنسان يعيش وفق الظروف التي تحيطه حتى العوامل التي يمتلكها قد تكون مختلفة تماماً عن ظروفك والجو الذي يحيطك فأنت متابع للصورة الظاهرة فقط وليس للواقع الذي يكمن خلفها كل هذه الصور والمتابعة والمقارنة من خلالها التي لن تفيدنا بشيء سوى أنها تجلب التعاسة والكآبة إلى حياتنا، لتكن مقتنعا بما أنت عليه وبما تشعر به فالقناعة كنز كبير لا يفنى يجلب لك السعادة الأبدية. هنالك من يقول أنا ممتن لكنه لا يشعر بها فعلياً وغير مقتنع بما يقوله سوى كذبة جديدة يحاول إضافتها إلى قاموس من المفردات يستعملها في حياته ويقنع نفسه بها إلا أنه غير مرتاح وغير سعيد وغير راض إطلاقاً عما هو عليه. إن المبالغة في كل شيء تجلب الحزن إلى حياتنا، وخاصة في هذه الأيام مع الثورة العظيمة لـ«الفلترات» التي تجعلك تبدو أجمل وأصغر سناً وبـ«لفة» واحدة تظهر شخصا آخر قد لا يشبهك أبداً ولكن!! هل تعلمون من هم أكثر الناس سعادة؟

    هم من لا يقارنون أنفسهم بالآخرين ويُنشئون جوا خاصا بهم يعملون ليل نهار من أجل الأفضل لهم، يتجنّبون الرد على كل الآراء السلبية تجاههم بعملهم ونجاحهم، يتغاضون عن كل من يحاول أن يعكّر صفو حياتهم، ويحاولون أن يكونوا ما يريدون أن يكونوا عليه وليس كما يريدهم الآخرون، يجعلون كل من حولهم يتمنّى أن يكون مكانهم رغم أنهم بسطاء لكنهم سعداء بما يملكون ومقتنعون تماماً بحياتهم وإن كانت تخلو من المظاهر المادية الزائفة.

    كونك تبحث عن الكمال فلن تجده لا في نفسك ولا حتى في غيرك لكن ابحث عن السعادة الحقيقية وكن ممتنا في مساعدة الآخرين، ممتنا في منح الأمل لغيرك في كلمات بسيطة لكنها جميلة، كن ممتنا لما أنت عليه وحاول تطوير ذاتك ولا تنظر لغيرك لتكون سعيداً، بل كن شاكراً وممتناً لما أعطاك الله من نِعم لا تُعد ولا تُحصى.

    --------------------------------
    * بقلم أ.لميس الكعبي - كاتبة كويتية

    2
    من أكثر المشاكل الكبرى التي تواجهنا اليوم هي (المقارنة) وخاصة مع زيادة مواقع التواصل الاجتماعي.

    كونك تقارن نفسك بالآخرين لن تكون سعيداً أبدا دائماً سيكون هناك شخص أفضل منك وأحسن عنك ولديه أكثر منك، وكونك لا تستطيع إرضاء ذاتك مقابل هذا كله ستتغيّر حياتك للأسوأ وسيسودها الاكتئاب والحزن والتعاسة وأنت لم تشعر بكل ذلك إلا بعد فوات الأوان بعد أن تخسر نفسك وطموحك الحقيقي المكان الذي فعلاً تطمح أن تكون فيه لا بد من استخدام ذلك الألم لتحقيق فائدة أكبر لحياتك.

    إن المبدأ الرئيسي لك كي تتغلب على تعاستك هو ألا تركّز على مقارنة نفسك بالآخرين وأن تبتعد عن آرائهم التي تحبط معنوياتك وتقلل من قيمتك الحقيقية وتكسر الطاقة الإيجابية التي بداخلك، لا بد أن تركز على المكان الصح الذي تريد أن تكون به، أن تركز على المشاعر التي تريد شعورها فعلاً، ركّز على الشخص الحقيقي الذي تريد أن تصبح عليه بالغد وفِي المستقبل، يجب أن تتحكم بنفسك أكثر.

    الشيء الوحيد الذي يحافظ على استمرارك هو وجود إحساس قوي مليء بالتفاؤل والأمل بأن الغد أفضل من الأمس، لا بد لك من أن تترك الماضي خلفك وتبدأ من جديد، يجب أن تضع أهدافا ذات مغزى حقيقي تجعلك تعمل تجاه شيء يبث روح الحماس في داخلك، لا تعلق حياتك على النتائج مهما كانت سلبية أو إيجابية ولا حتى على الأشياء المادية ولكن كن أنت متحمساً حول الشخص الذي ستصبح عليه، حاول أن تطوّر نفسك، ابحث عن الأشخاص الحقيقيين الذين فعلاً يحبونك ويتمنون الخير لك فالحياة قصيرة حاول أن تعيشها بالكامل.

    الناس السعداء هم الذين لا يمتلكون كل شيء بل ينشئوا الأفضل من كل شيء هذه الحياة المثالية فأنت لن تعيش في مسلسل درامي أو فيلم تتابعه في صالات السينما.

    طريقة تفكيرك سيكون لها تأثير على مسار انطلاقك وعلى مستقبلك وجودة حياتك في عالم مليء بالمعاناة والقصص الحزينة ناهيك عما يُقال ويُحكى، ولكنك بطريقة أو أخرى تستطيع تحويلها إلى العكس وإنشاء حياة جميلة ورائعة فقط من خلال تغيير تفكيرك وستلاحظ أن حياتك ستتغيّر تماماً، حاول استخدام نقاط قوتك لتستمر وتعطي الأكثر والأفضل، لا تركز على نقاط الضعف بل اجعلها نقاط قوة تدفعك إلى الأمام دون توقف، تعلّم أكثر من خلال تجاربك الشخصية التي عشتها في الماضي فقد أعطتك دروسا حقيقية ومهمة حتى وإن كانت تجارب قاسية لكنها أكبر مصدر للطاقة الحقيقية التي ستجعلك في المقدمة.

    وجود قواعد في حياتك تربطها بسعادتك سوف تضمن لك التعاسة لأن الحياة دائماً سوف ترمي في طريقك التحديات والعقبات الصعبة، لا بد لك أن تعرف أسباب شعورك بالضعف، يمكنك أن تفهم كيف عقلك يفكر ويمكنك توجيهه إلى شيء يشعرك أكثر أنك بخير وستكون كذلك على المدى الطويل.

    المقارنة تسرق سعادتك، ليس مهماً أن تكون إنسانا عظيما!! لكن الأهم أن تكون ممتنا لما أنت عليه ومقتنعا بما أعطاه الله لك.

    اليوم وسط زحمة مواقع التواصل الاجتماعي التي نعيش فيها لا نستطيع الشعور أبدا بكفاية مطلقة لأن دائماً سيكون هناك من هو أفضل عنا، أجمل منا، أصغر سناً، أذكى، لذلك لا بد أن نتقبل الجمال بكل أشكاله لأن الله جميل يحب الجمال فلا بد لنا من أن نتقبل من هم أفضل منا بحب وسلام داخلي لكي ننعم بحياة سعيدة بعيدة عن المقارنة الشخصية لأن كل إنسان يعيش وفق الظروف التي تحيطه حتى العوامل التي يمتلكها قد تكون مختلفة تماماً عن ظروفك والجو الذي يحيطك فأنت متابع للصورة الظاهرة فقط وليس للواقع الذي يكمن خلفها كل هذه الصور والمتابعة والمقارنة من خلالها التي لن تفيدنا بشيء سوى أنها تجلب التعاسة والكآبة إلى حياتنا، لتكن مقتنعا بما أنت عليه وبما تشعر به فالقناعة كنز كبير لا يفنى يجلب لك السعادة الأبدية. هنالك من يقول أنا ممتن لكنه لا يشعر بها فعلياً وغير مقتنع بما يقوله سوى كذبة جديدة يحاول إضافتها إلى قاموس من المفردات يستعملها في حياته ويقنع نفسه بها إلا أنه غير مرتاح وغير سعيد وغير راض إطلاقاً عما هو عليه. إن المبالغة في كل شيء تجلب الحزن إلى حياتنا، وخاصة في هذه الأيام مع الثورة العظيمة لـ«الفلترات» التي تجعلك تبدو أجمل وأصغر سناً وبـ«لفة» واحدة تظهر شخصا آخر قد لا يشبهك أبداً ولكن!! هل تعلمون من هم أكثر الناس سعادة؟

    هم من لا يقارنون أنفسهم بالآخرين ويُنشئون جوا خاصا بهم يعملون ليل نهار من أجل الأفضل لهم، يتجنّبون الرد على كل الآراء السلبية تجاههم بعملهم ونجاحهم، يتغاضون عن كل من يحاول أن يعكّر صفو حياتهم، ويحاولون أن يكونوا ما يريدون أن يكونوا عليه وليس كما يريدهم الآخرون، يجعلون كل من حولهم يتمنّى أن يكون مكانهم رغم أنهم بسطاء لكنهم سعداء بما يملكون ومقتنعون تماماً بحياتهم وإن كانت تخلو من المظاهر المادية الزائفة.

    كونك تبحث عن الكمال فلن تجده لا في نفسك ولا حتى في غيرك لكن ابحث عن السعادة الحقيقية وكن ممتنا في مساعدة الآخرين، ممتنا في منح الأمل لغيرك في كلمات بسيطة لكنها جميلة، كن ممتنا لما أنت عليه وحاول تطوير ذاتك ولا تنظر لغيرك لتكون سعيداً، بل كن شاكراً وممتناً لما أعطاك الله من نِعم لا تُعد ولا تُحصى.

    -----------------------------------
    * بقلم أ. لميس الكعبي

    3
    أفياء نفسية / صدقة المشاعر
    « في: 1576481063 »
    ليست الصدقة محصورة في تقديم المال أو إطعام الطعام فقد تكون نوعًا آخر من البذل والعطاء يحقق السعادة في قلوب الآخرين، ويمنح صاحبه شعورًا بالراحة والرضا.

    ومن هذا النوع: "صدقة المشاعر"
    إنها سمة راقية لأصحاب القلوب النقية والهمم العالية
    الذين تغلبوا على طبائع النفس وقهروا لذاتها.
    وسعوا لنفع الناس وإدخال السرور عليهم متمثلين قول
    النبي ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم".
    كيف يمكننا ترجمة الصدقة بالمشاعر على أرض الواقع؟

    اليتيم الذي يفتقد أباه يحتاج صدقة المشاعر وتتم ترجمتها بيد حانية تمسح رأسه وكلمة طيبة تبدد حزنه.
    ومن هنا أوصى نبينا ﷺ فقال:
    "إنْ أردْتَ تَلْيِينَ قلبِكَ ، فَأَطْعِمْ المِسْكِينَ ، و امْسَحْ رَأْسَ اليَتِيمِ".
    ومن مزايا صدقة المشاعر أنها تعزز الشعور بالسعادة والثقة بالنفس وتمنح صاحبها قلبًا لينًا يستشعر حاجات الآخرين وتدفعه لمواساتهم ومشاركتهم مشاعرهم.

    تتجلى - أيضًا- الصدقة بالمشاعر من خلال مساندة إنسان بائس يواجه يومًا صعبًا، وذلك بابتسامة بوجهه وكلمة تفاؤل تلقيها على سمعه.

    ولتعلم أن الإيجابية ليست فقط باستشعار الإيجابية ولكنها أيضًا بمنحها لمن حولك.
    فلا يكن همك نفسي... نفسي بل تمن الخير لغيرك وامنحهم الحب والرحمة وقدم لهم يد العون والمساعدة

    ولا تقتصر فائدة صدقة المشاعر على الانعكاس الداخلي الإيجابي؛ بل تشمل تحصيل الأجر العظيم عند الله.
    وفي الحديث: " خير الناس أنفعهم للناس".

    ومن أنواع الصدقة بالمشاعر المسامحة والعفو فهذا يريح القلب من ثقل الأحقاد وينقل رسالة سلام داخلي للنفس، وهو كذلك يشعر الآخرين بالراحة، فضلًا عن تحصيل الأجور العظيمة.

    ويضرب الشافعي مثلًا رائعًا في التصدق بمشاعر العفو والتسامح فيقول:

    من نّال مني أو عَلِقتُ بذمته .. أبرأته لله شاكر منَّته
    كي لا أعوق مؤمنًا يوم الجزاء.. أو لا أَسُوء محمدًا في أُمتِهِ.

    وأنت راجع نفسك ما مقدار عطائك لإخوانك؟
    وما نصيبك من صدقة المشاعر؟

    -------------------------------
    * بقلم د. عبدالحميد المحيمد

    4
    الحمدُ للهِ الذي تفرَّدَ بالخَلقِ والتَّدبيرِ، وتَصرَّفَ بالحِكمةِ البالغةِ وبديعِ التَّقديرِ، لا يَعزُبُ عنه مثقالَ ذَرةٍ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهو اللطيفُ الخبيرُ، أحمدُه -سبحانَه- وأَشكرُه تَوالَتْ علينا نعماؤه، وترادَفَت آلاؤه، وهو نِعمَ المَولى ونعمَ النَّصيرِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له, تنزَّه عن التَّشبيهِ وتقدَّسَ عن النَّظيرِ، وأشهدُ أن سيدَنا ونبيَنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه, جاءَ بملَّةٍ حنيفيةٍ وشَريعةٍ بيضاءَ نقيةٍ فهو السِّراجُ المنيرُ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ عليه وعلى آلهِ السَّادةِ ذَوي القدرِ العليِّ, وأصحابِه الكِرامِ ذَوي الشَّرَفِ الكبيرِ، والتَّابعينَ ومن تبعَهم بإحسانٍ وعلى نَهجِ الحقِّ والهُدى يَسيرَ.

    أما بعدُ:
    أيُّها الأحبَّةُ: قِفوا مع هذا الأمرِ من ربِّ العالمينَ، إلى نبيِّه أعقلِ الخَلقِ أجمعينَ، المُؤيّدِ بوحيٍّ مُباشِرٍ من السَّماءِ، والذي يَقتدي برأيهِ العُلماءُ والعُقلاءُ، ومع ذلكَ يقولُ له -سبحانَه وتعالى-: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)[آل عمران: 159]. يقولُ الحسنُ البَصريُّ -رحمَهُ اللهُ-: “ما أمرَ اللهُ -تعالى- نبيَّهُ بالمشاورةِ لحاجةٍ منه إلى رأيهم، وإنما أرادَ أن يعلمَهم ما في المُشاورةِ من الفَضلِ؛ ولتَقتديَ به أُمتُه من بعدِه“, وأيضاً لتطيبَ قلوبُهم بالمُشاورةِ.

    وهذا كانَ ظاهراً في سيرةِ النَّبيِّ -صلى اللهُ عليه وسلمَ- في قضايا الحُروبِ والسِّلمِ، والأمرِ العامِ والخَاصِ، حتى قالَ أبو هُريرةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-: “ما رأيتُ أَحدًا أكثرَ مُشاورةً لأصحابِه مِن رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ-“، فلا تجدُ في غزوةٍ من الغزواتِ إلا ويستشيرُ أصحابَه في أمرِها، واستشارَ أبابكرٍ وعمرَ -رضيَ اللهُ عنهما- في أَسرى بدرٍ، واستشارَ عليَ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ -رضيَ اللهُ عنهما- في حادثةِ الإفكِ، واستشارَ نوفلَ بنَ مُعاويةَ -رضيَ اللهُ عنه- في غزوةِ الطَّائفِ، واستشارَ أمَ سلمةَ -رضيَ اللهُ عنها- في الحديبيةِ، استشارَهم جميعاً واستشارَهم مثنى وفُرادى، ذكراً وأنثى، كلُّ ذلكَ استجابةً لأمرِ اللهِ –تعالى-، وليقتدي به من بعدَه.

    شاوِرْ صَديقَكَ في الخفِيِّ المُشْكِلِ *** واقبَلْ نصيحةَ ناصحٍ مُتفضِّلِ

    فاللهُ قَدْ أوصى بذاكَ نبيَّهُ *** في قولهِ: شاوِرْهُمُ وتوكَّلِ

    وهكذا اقتدى به الخُلفاءُ الرَّاشدونَ، فأبو بكرٍ يستشيرُ في حربِ المُرتدينَ، وعمرُ يستشيرُ في طاعونِ الشَّامِ، بل الاستشارةُ في توليةِ الخليفةِ بعدَ عمرَ -رضيَ اللهُ عنه- حتى اختارَ النَّاسُ عثمانَ -رضيَ اللهُ عنه-.

    وهكذا يُرينا القرآنُ نماذجَ من الاستشارةِ في القُرونِ الماضيةِ، فهذا مَلكُ مِصرَ يستشيرُ الملأَ في شأنِ رُؤيا رآها، فقالَ: (يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ)[يوسف: 43]، وهذه مَلكةُ سبأ تستشيرُ الملأَ في كتابِ سُليمانَ -عليه السَّلامُ- فتقولُ: (قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ)[النمل: 29 – 32]؛ فهذه استشاراتٌ كانتْ على أعلى المستوياتِ في الأزمنةِ والعُصورِ، كما قالَ الشَّاعرُ:

    رأيُ الجماعةِ لا تَشقَى البلادُ بهِ *** رَغمَ الخِلافِ ورأيُ الفَردِ يُشقيها

    أيُّها الأحبَّةُ: نحتاجُ اليومَ أن نُشيعَ ثقافةَ الاستشارةِ، ومن ذا الذي يستغني عن الشُّورى بعدَ رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلمَ-، بل قد أنزلَ اللهُ -تعالى- سورةً سمَّاها سُورةَ الشُّورى، وجعلَها بينَ رُكنينِ من أركانِ الإسلامِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، فقال: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)[الشورى: 38]، فهذا مدحٌ للجيلِ الأولِ، أنَّ أمرَهم كلَّه والذي يتعلَّقُ بعامةِ النَّاسِ، هو تحتَ التَّفاوضِ والاستشارةِ.

    حتى في الأمورِ العائليةِ، التي يشتركُ فيها الأبوانِ، قد فرضَ اللهُ -تعالى- المشاورةَ بينَهما في فِطامِ الصَّبيِّ قبلَ نهايةِ الحولينِ، كما في قولِه -تعالى-: (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا)[البقرة: 233].

    وأما الأمورُ الشَّخصيةُ، فهناكَ الكثيرُ من الأمورِ العِظامِ التي تَعرضُ للإنسانِ في حياتِه، وقد تُصيبُه بالحِيرةِ والتَّردُّدِ والاضطرابِ، بل قد يصلُ الأمرُ إلى القلقِ والاكتئابِ، فهذه دواؤها في الاستخارةِ والاستشارةِ، ولذلكَ قالَ الأولونَ: “ما خابَ من استخارَ، وما نَدمَ من استشارَ”، وصدقوا -واللهِ- فكيفَ يخيبُ من يستخيرُ العليمَ الخبيرَ، وكيفَ يندمُ من يستشيرُ أهلَ الحكمةِ والتَّدبيرِ؟!.

    وينبغي على الإنسانِ أن لا يغترَّ بذكائه وفِطنتِه، وأن لا يعتمدَ على قوةِ عقلِه وحِكمتِه، حتى وإن كانَ قد أصابَ في الرَّايِّ مراتٍ كثيرةً، فالمُشاورةُ سِمةً لأصحابِ العقولِ الكبيرةِ.

    عَقلُ الفَتى ليسَ يُغني عن مُشاورةٍ *** كحِـدةِ السَّيفِ لا تُغني عن البَطلِ

    أرادَ الإنسانُ أن يستشيرَ فليبحثْ عن الأمينِ، كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ-: “الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ“، فإذا كانَ غيرَ أمينٍ، فكيفَ تُحمِّلهُ ما ليسَ عندَه من الأمانةِ، وأيُّ رأيٍّ تبحثُ عنه عندَ خائنٍ:

    ولا تَبغِ رَأياً من خَؤونٍ مُخادعٍ *** ولا جَاهلٍ غَرٍّ قَليلِ التَّدبرِ

    فمن يَتَّبعْ في الخَطبِ خِدعةَ خَائنٍ *** يَعَضُّ بَنانَ النَّادمِ المُتحسِّرِ

    وإذا أردتَ أن تستشيرَ فلا تُقدِّمْ رأيكَ بينَ يديِّ استشارتِكَ، وكأنَّكَ تقولُ للمُستشارِ: هذا رأيي وأُريدُكَ أن تُعينَني عليه، كما فعلَ فِرعونُ مع أتباعِه: (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ)[الشعراء: 34، 35]؛ وماذا عسى أن يأمروا وقد أَمليتَ لهم رأيَكَ في شَأنِ مُوسىوأنَّه سَاحرٌ، وأنَّه يُريدُ أن يخرجَهم من أرضِهم بسحرِه؟! فكأنَّه يُحرضُّهم عليه، ومن ذا الذي يُعارضُ فِرعونَ؟! ولذلكَ كانَ جوابُهم كما يُريدُ: (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ * فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ * لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ)[الشعراء: 36 – 40]؛ فوافقوهُ على أنَّ موسى ساحرٌ، وطلبوا دعوةَ السَّحرةِ لمُنازلتِه، مع حثِّ النَّاسِ على الاجتماعِ واتِّباعِ السَّحرةِ، فلما رأى عدمَ مُعارضتَهم له، أظهرَ لهم وجهَه الحقيقيَّ بعدَ ذلكَ، فقالَ لهم: (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ)[غافر: 29].

    مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ *** ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ

    نحتاجُ أن نستشيرَ أهلَ التَّخصصِ، فنستشيرُ في أمورِ دينِنا أهلَ العلمِ الشَّرعيِّ، وفي أمراضِنا وآلامِنا أهلَ الطبِّ، وفي مشاكلِنا أهلَ الحكمةِ والتَّجربةِ، وفي تجارتِنا أهلَ التِّجارةِ والسُّوقِ، وهكذا يختار منُ أهلِ الشَّأنِ كلَّ ناصحٍ أمينٍ.

    إذا بلـغَ الرَّأيُ المشورةَ فاستعـنْ *** برأيِ لَبيبٍ أو نَصيحةِ حَازمٍ

    باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ، أقولُ ما تَسمعونَ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم ولجميعِ المسلمينَ من كلِ ذنبٍ، فاستغفروه؛ إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

    ومن العجبِ أن ترى شاباً أو فتاةً وقد أُحيطَ بالحُكماءِ وأصحابِ الرَّايِّ الحازمِ من أهلِه، ولكن تجدُ الإعراضَ التَّامَ عن مشاورتِهم في أمورٍ مُهمةٍ كالتَّخصُّصِ في الجامعةِ والوظيفةِ والزَّواجِ، ولا تعلمُ ما هو السَّببُ في ذلكَ، هل هو الإعجابُ برأيه وعقلِه؟ أو هو لحيائهِ وخَجلِه؟ أو هو لاعتقادِ سفاهةِ رأيِّ المُستشارِ وجهلِه؟.

    يقولُ العربُ في مَثلٍ لهم مشهورٍ: “لا حَكيمَ إلا ذُو تَجربةٍ“، فالعقلُ يَحتاجُ التَّجاربَ، ولذلكَ عندما تستشيرُ من هو أكبرُ منك وأعلمُ؛ فإنَّكَ تختصرُ السِّنينَ، وتستفيدُ من التَّجاربِ، قَالَ حَكيمٌ لابنِه: “شَاورْ من جرَّبَ الأمورَ؛ فإنه يُعطيكَ من رَأيهِ ما قَامَ عليه بالغَلاءِ، وأَنتَ تَأخذه مَجاناً“، وصدقَ هذا الحكيمُ، فقيمةُ تجاربِ هذا المُجرِّبِ هو وقتٌ، وعُمُرٌ، وصِحةٌ، وألمٌ، وندمٌ، وحُزنٌ، وخسارةٌ، ونجاحٌ، فحكمةٌ.

    فيا أيُّها الشَّابُ, ويا أيُّتها الفتاةُ: احذروا ممن يُريدُ تسفيهَ آراءِ الكِبارِ، ويجعلُ بينَكم وبينَ الجيلِ السَّابقِ فجوةً، ويقولُ: إن حياةَ السَّابقينَ ليسَ كحياتِكم، وطبيعتَهم ليسَ كطبيعتِكم، وعاداتِهم ليسَ كعاداتِكم، وتفكيرَهم ليسَ كتفكيرِكم، والنتيجةُ التي يريدونَ الوصولَ لها: أنَّ آراءَهم لا تصلحُ لزمانِكم، وهنا يحدثُ الزَّللُ، وينتشرُ الخَللُ، والحقيقةُ الصَّادقةُ أنَّ الاستشارةَ هي صفةُ الأنبياءِ والملوكِ والعُقلاءِ، ومن لم يستشرْ، كَثُرتْ في حياتِه الأخطاءُ.

     اللهمَّ اهدنا وسدِّدنا، واغفر لنا وارحمنا، وعافنا وأعف عنا، واغفر لآبائنا وأُمهاتِنا، وأولادِنا وبناتِنا، وإخوانِنا وأخواتِنا، وأحيائنا وأمواتِنا، اللهم أصلح شبابَنا واحفظهم من كيدِ الكائدينَ، ومكرِ الماكرينَ، وإفسادِ المفسدينَ، واعتداءِ المعتدينَ، نعوذُ بكَ اللهمَّ من سوءِ الفتنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ، اللهمَّ وَفِّق ولاةَ أمرِنا لما تُحبُه وترضاه من القولِ والعملِ والنيةِ، وارزقهم اللهمَّ البطانةَ الصالحةَ التي تدلُهم على الخيرِ، وتُعينُهم عليه، وترشدُهم لما فيه الصلاحُ والفلاحُ والنجاحُ إنَّك على كل شيءٍ قديرٌ.

    هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏–صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ–: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا“(رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

    ----------------------------------
    * بقلم الشيخ هلال الهاجري
    * المصدر : ملتقى الخطباء

    5
    تخرج إلى مدرستك صباحًا في عجلة من أمرك.. تسرع حتى لا تتأخر.. فينفجر أحد الإطارات.. تتوقف لتصلحه ثم تصل في هذا اليوم متأخرًا.. تفتح جهاز الكومبيوتر لمتابعة عملك فيأبى أن يستجيب لك.. أثناء الفسحة يأتيك أحد طلابك وقد لُكم أنفه لتدخل في مشكلة تهدئة أهله وحل الإشكال.. في الاجتماع المنعقد يتم إهمال خططك ومقترحاتك.

    يا له من يوم!

    يرن جرس الانصراف فتخرج من المدرسة وأنت تفكر في اعتزال مهنة التدريس..

    نحن – معشر المعلمين - لا نتحدث عن مشاعر الإحباط تلك لأننا حسب ما يفرض علينا الواقع من المفترض أن نكون معلمين (سوبر).

    لكن الحقيقة أن معظم المعلمين، في مرحلة ما، يشعرون باليأس. وأنهم لم يعد يحتملون أكثر من ذلك، بالإضافة إلى الشعور بالإحباط نتيجة التناول السلبي لهم من وسائل الإعلام. ومما يزيد الطين بلة ما يواجهونه يوميًا من سلوك غير مبال أو تخريبي من بعض الطلاب.

     في بعض الأحيان، يكون شعور المعلم بالوحدة والحصار والضيق ساحقًا. وذلك عندما يشعر بأنه ملقى عليه عبء لا يستطيع الوفاء به.

    عندما تعود بعد أحد الأيام الشاقة راكبًا سيارتك، يمكن أن تفكر في وضع خطة لاعتزال مهنة التدريس.. قد يكون ذلك رد فعل طبيعي في بعض الأحيان، ولكن – عزيزي المعلم – انتظر فهناك فرصة أخرى أيضًا.  يمكنك أن تنظر في بعض الاستراتيجيات لتتقبل بلطف هذه الظروف الوظيفية، ولتستعيد قدرتك على العودة إلى وظيفتك من غد. ولننظر في هذه الاستراتيجيات:

    أولًا: اتصل بمن قد يخفف عنك

    اتصل بزميل موثوق به، ويفضل أن يكون أحد الذين مارسوا التدريس فترة طويلة. فرِّج عن نفسك، وتحدث على راحتك، قد تصرخ أو تضحك بشكل هستيري، وتناول كأسًا من مشروبك المفضل.. أخبر صديقك عن صراعاتك وإحباطاتك. واعلم أنه باستطاعة جميع المعلمين أن يرووا لك إحدى معاناتهم مع طالب مخبول أو أحد أولياء الأمور المزعجين. فقط اطلب منهم أن يحدثوك بما قد يخفف عنك. اجعل هذا الوقت فرصة لكسر العزلة التي نقع فيها بسبب عملنا. واعلم أنه لا أحد ينجو ممن مارسوا التدريس مما شعرت به، حتى المدرسون الحائزون للجوائز قد مر بهم ذلك.

    وفي العموم ليست مهنة التدريس فقط، بل قد ينطبق ذلك على كل المهن،  لذا تأكد، أيها الزميل العزيز، أنك لست وحدك.

    ثانيًا: خذ نفسًا عميقًا

    قد يبدو هذا أمرًا بسيطًا، وهو كذلك. لذا اجلس وشاهد ما وقع معك من إزعاجات، ثم تقبل الإحباط الذي وقع في هذا اليوم وبعدها اسمح له بالرحيل. استمع إلى نفسك وحاول أن تكون رفيقًا بنفسك. ومارس التنفس البطيء ما كان ذلك ممكنًا، وأدمج هذه العادة في يوم عملك. هذه العادة سوف تقلل من انفعالك وستجعل المواقف أقل حدة.

    ثالثًا: خطط لعمل جماعي

    فكر في التوقف عن تدريس المنهج المقرر مؤقتًا، وبدلاً من ذلك، شارك طلابك في أنشطة رياضية جماعية. قرأت ذات مرة عن مدرس لغة إنجليزية، بعد أسابيع من التدريبات والإعداد للاختبارات، فاجأ فصله بدعوتهم إلى مباراة «كيك بول» على الأسفلت. أشرقت الشمس عليهم، وركض الأطفال مثل المجانين، ورجع الجميع يضحكون. كان حدثًَا مجنونًا، وغير متوقع، لكن كان ذا تأثير طاغ على الطلاب.

    رابعًا: رتب الأولويات

    هل يوجد كومة من الأوراق على مكتبك؟ هل بعض أولياء أمور الطلبة في انتظار الرد منك؟ هل حان وقت القيام برحلة ميدانية؟ هل يلزمك متابعة تجهيز المختبر ليوم غد؟

    إليك ما يجب القيام به عندما تهجم عليك المهام دفعة واحدة:

     - اكتب قائمة بكل ما تحتاج إلى القيام به في اليومين المقبلين (نعم دونها، لأن الفعل المادي للكتابة يعطيك الشعور بالسيطرة) ثم انظر إلى هذه القائمة، واختر أعجل ثلاث مهام. هذه الثلاثة يجب أن يكن الأشد أهمية والأشد عجلة، بحيث تساعدك على البقاء حتى اليوم التالي. وبعد الانتهاء من المهام العاجلة، احذفها من قائمتك واذهب إلى النوم في وقت مبكر.

    خامسًا: ليكن لك رؤية

    عزيزي المعلم احرص على ألا تستهلكك مهنة التدريس، لأن تكريس جميع ساعات يقظتنا لمهنة التدريس يهيئنا للنضوب النفسي. وأعني نضوبًا حقيقيًا لطاقتنا. وهذا يحدث عندما تكون مطالب وتكاليف المهنة بمعزل عن أن تكون مصدر سعادتنا.

    عزيزي المعلم إن لديك أدوارًا أخرى مهمة أيضًا: كصديق، كزوج، كأخ، ، كقارئ، كأن تلقي بعض النكات أحيانًا، أو حتى لتخبز شيئًا ما أحيانًا.

    يوجد مليون نشاط محتمل آخر. إن هناك جوانب أخرى لشخصيتك قد تحتاج إلى الانتباه لها، لذا حاول أن تنسى العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع واذهب إلى البر أو إلى مباراة كرة قدم أو احصل على حمام سونا، وحاول أن لا تدع السعادة تذهب عنك بعيدًا. فنحن يمكن أن نكون مدرسين جيدين ومهتمين وصارمين، لكن التضحية بحياتنا الشخصية هو الثمن الباهظ الذي لا يمكن أن يستمر.

    هناك مقولة شهيرة أن «هناك حركة في الحياة عند عدم الرضا» وهذا يعني أنه حتى في حال الإحباط واليأس، يوجد شعلة صغيرة تلهبنا. إن الحياة -حياتنا وحياة طلابنا - تدفعنا. إنها حركة ليست قاصفة أو عاصفة، لكنها كشعلة تكاد تومض. وفي أسوأ يوم دراسي يمكن ألا تشعر بذلك على الإطلاق. ولكن ثق أن الحياة هناك. وعند فتح باب صفك من صباح الغد، سوف تجد ذلك.

    -----------------------------------------
    * بقلم أ.  جمال عفيفي

    6
    لا شك طبعًا أن الأبناء الذكور حلم كل شخص يقوم بإنشاء أسرة حديثًا، فالجميع ينظر إلى الذكور على أساس كونهم المستقبل بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، إذ أن الوضع الطبيعي أن يكبر هؤلاء الذكور ويُصبحوا رجال يُساعدون أسرتهم أو على الأقل يضمنون استمرار ذكر العائلة من خلال حمل اسمها وتسليم ذلك من ابن إلى آخر، الأمر ببساطة يُمكن وصفه بالهبة الحقيقية التي يسعى الجميع لتواجدها، لكن المشكلة الكبرى هنا، أو ما يُمكن أن تُعتبر كذلك بالنسبة للبعض، أن الأبناء جرى العرف أن يكونوا منوعين، بمعنى أن يكون هناك إناث وذكور على حدٍ سواء، لكن هذا الأمر إذا لم يكن موجودًا في الأسرة يُصبح هناك خلال طفيف، هذا الخلال نابع من فكرة النقص، ومن هنا تظهر فكرة التعامل مع هذا الخلل بالشكل المُلائم له، فكيف يا تُرى يُمكن التغلب على مسألة هامة مثل تواجد الأبناء الذكور دون أن تكون هناك أخت أنثى لهم؟
    الأبناء الذكور.

    - الأبناء الذكور الأبناء الذكور
    في البداية علينا أن نعرف بأن الأبناء الذكور ليسوا نقص أو حتى جزء منه، فالجميع يتمنى الأبناء الذكور كجزء من أسرته، بل دعونا نقول إن البعض في مرحلة الاختيار بين تواجد أبناء ذكور فقط أو بنات إناث فقط سوف يختار بلا تردد أن يكون العنصر الموجود في حياته هو الذكر، فالذكر يُمكن البناء عليه في المستقبل، وجميعنا يسعى إلى المستقبل، لكن هذا لا يعني طبعًا أن تُقبل الحياة وهي بوجه أو شكل واحد، فكما يتواجد الذكور يجب أن يتواجد الإناث وفي حالة غياب أي طرف من الطرفين تُصبح الحياة وكأنها ناقصة جزء كبير منها، ومن هذه الزاوية يُمكننا الحديث عن مشكلة حقيقية، وإذا سلمنا أن مشكلة غياب الإناث مشكلة فيجب علينا الحل من زاوية أطفالنا الذكور، والحديث هنا موجه لأولياء الأمور الذين بكل تأكيد سوف يبحثون عن طرق مُناسبة يُمكن التعامل من خلالها مع الأبناء الذكور الذين لا يمتلكون إناث في حياتهم.
    كيفية التعامل مع الأبناء الذكور

    - الأبناء الذكور كيفية التعامل مع الأبناء الذكور
    الآن نحن نتحدث عن أمر واقع، أو ما يُمكننا وصفه بأنه كذلك بالنسبة للنموذج الذي نتناوله، إذ أن الأبناء الذكور باتوا موجودين في الأسرة ولم تعد هناك أية احتمالية لتواجد البنات الإناث، وفي هذه الحالة أنت كولي أمر في حاجة إلى إرشاد هؤلاء الأبناء إلى الطريقة المُثلى للتعايش مع هذا الوضع وأن تعرف أنت أيضًا كيفية التعامل معه، وهذا يحدث من خلال عدة طرق أهمها منح المشاعر الدافئة والأمان اللازم.

    - تزويد الأبناء بكتلة مشاعر
    في المجتمعات الشرقية ثمة طريقة خاطئة تمامًا في التعامل مع الذكور بشكل عام، تلك الطريقة ترجع إلى بعض المفاهيم والمعتقدات الغير صحيحة، حيث يُفترض أن الذكر إذا لم يحصل على قدر كبير من الشدة والقسوة لن يُصبح شديدًا وقاسيًا وسيكون في النهاية أشبه بالأنثى أو الفتاة الرقيقة، والرقة بالنسبة للذكور كارثة كُبرى من وجهة نظر ذويهم، على العموم، يرى الآباء الشدة حلًا سحريًا لهذه المشكلة، لكن بما أننا الآن نوجه حديثنا إلى الآباء العقلانيين الواعين فبكل تأكيد تزويد الأبناء الذكور بكتلة من المشاعر المختلفة أمر لا خلاف عليه في مثل هذه الحالات، إذ أنه لا يُمكن تصور أبناء ذكور دون شقيقات من الإناث وفي نفس الوقت يحصلون على قدر من الشدة والتضييق ولا يشعرون بأي مشاعر آمنة تجاه ذويهم، هذه كارثة.

    - التقرب منهم واحتوائهم
    احتواء الأبناء الذكور شيء رئيسي وهام ويجب تحقيقه في حال الرغبة فعلًا في تربية الأبناء بصورة مُثلى، فأن تقول في ذهنك مثلًا أن هؤلاء أبناء ذكور أقوياء يُمكنهم الاعتماد على أنفسهم ولا حاجة للتقرب منهم فهذا بالتأكيد هو أكبر خطأ يُمكن أن تقوم به في عملية التربية، حيث أن الذكور تحديدًا يحتاجون إلى الاحتواء وبشكل أكبر إذا لم يكن لديهم إخوة إناث، فهم في هذه المرحلة سوف يشرعون أكثر في استكشاف النوع الآخر الذي لا يتعاملون معه في المنزل لعدم وجود شقيقات إناث لهم، وبالتالي من الممكن أن يقود الأمر إلى علاقات تتجاوز الخطوط الحمراء، أما عندما يكون كل شيء تحت السيطرة من خلال عملية الاحتواء التي نتحدث عنها فإن تلك النتيجة سوف تكون بعيدة التحقق بشكل كبير.

    - عدم التفريق بينهم
    من الكوارث الحقيقية التي يُمكن أن تقوم بها عزيزي القارئ خلال التعامل مع الأبناء الذكور لك أن تسعى للتفريق بينهم أو أن تقوم بهذا الأمر حتى دون أن تشعر به، في النهاية يبقى حدوثه كارثة حقيقية من الممكن أن تهدم لك كل شيء، فالأطفال، الذكور تحديدًا، عندما يشعرون أنه ثمة من يُفضل عنهم وأن هناك من يتعمد ذلك فإن كمية كبيرة من المشاعر السلبية تبدأ في الظهور والنمو لديهم، هذه المشاعر سوف تنعكس لاحقًا على علاقة الأبناء ببعضهم البعض ومن الممكن أن تؤدي إلى مشاكل كبرى لم تكن لتُصبح بنفس الحدة لو كان الأمر يتعلق بالبنات الإناث مثلًا، ولهذا عليك أن تتحرى عدم التفريق والعدل بين الأبناء حتى لو كان قلبك، ودون أي رغبة منك، يميل إلى أحدهم أكثر من الآخرين.

    - تنويع الألعاب التي يتم تقديمها لهم
    من النقاط الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار عند التعامل مع الأبناء الذكور الذين لا يمتلكون شقيقات إناث نقطة تنويع الألعاب، فالبعض قد يُفكر في أن الأطفال بما أنهم ذكور فمن البديهي أن تكون الألعاب الخاصة بهم ذكورية فقط، لكن هذا الأمر يثبت أنه غير صحيح عندما يترعرع الطفل على ذلك ويُصبح ناقم على النوع النسائي ويعامله بحساسية ويستخف بكل ما يُقدمه، وهذا حدث في الأساس لأنه نشأ على فكرة التفريق في الألعاب، بمعنى أدق، بُرمج على أنه لكل نوع حياته الخاصة المُختلفة، والحل في ذلك ببساطة أن يتم تنويع الألعاب التي يتم تقديمها بحيث تكون شاملة للنوعين، وهو ما سيؤدي إلى معرفة الطفل بدهاليز النوع الآخر واهتماماته، ثم بعد ذلك تظهر جدوى هذا الأمر بشكل واضح وجلي في تعاملاته.

    - الترفيه عنهم طوال الوقت
    الترفيه والترويح عن الأبناء الذكور شيء رئيسي جدًا وهام في طريقك للتعامل معهم بالطريقة المُثلى، فمن المعروف عن الأبناء الذكور أنهم يُريدون أن يكونوا أكثر حرية وأنهم يبحثون عن الترفيه لأن طبيعتهم لا ترى أي شيء في الترفيه المستمر، ولذلك من الواجب عليك كولي أمر أن تسعى بنفسك لتحقيق هذا الغرض وأن يأتي الأمر منك، بمعنى أن تكون أنت صاحب فكرة الترفيه وواضع الخطط المناسبة لها، وبالمناسبة، المعاملة الخشنة أو الصلبة في هذا الوقت، وباعتبار أنهم ذكور، لن تُسهم في التربية بالشكل الصحيح على الإطلاق، بل على العكس سوف تكون طريقًا لإفراز جيل من المُتشددين قساة القلوب، وهو أمر لا ترغب في أن تزرعه في طفلك بكل تأكيد.

    - تعليم كيفية التعامل مع النوع الآخر
    أهم نقطة خلال التعامل مع الأبناء الذكور أن يكون هناك شكل من أشكال التوعية، فأنت عندما تتعامل مع ابنك الذكر تُريد أن تُخبره أساسًا بأن النوع المختلف عنه ليس سيئًا ولن يضره أو يتسبب له في أي أذى، هو فقط مجرد نوع مختلف، وهذا الاختلاف ربما يكون جيدًا أساسًا، وهذه هي ميزة التوعية، لكنها هنا تطل علينا كجزء رئيسي وهام وفارق في التعامل مع الأبناء الذكور قبل أن يذهبوا إلى المدارس ويخرجوا إلى الشوارع ويروا الإناث ويشعروا بالنقص أو ربما الاندهاش لأنهم لم يروا ذلك النوع من قبل، أما في حالة العلم المُسبق فسوف تبدو الأمور أسهل وأكثر قابلية للإدراك، هكذا يتم الأمر.

    - عدم المبالغة في عقاب الأبناء الذكور
    البعض يعتقد جهلًا أن عقاب الأطفال يختلف تمامًا من طفل إلى آخر، بمعنى أن الذكر تتم معاملته بطريقة بينما الأنثى تتم معاملتها بطريقة أخرى مُختلفة كل الاختلاف، وهو ما يُفرز لنا في النهاية، حسب اعتقاد أصحاب هذا الشكل في التربية، نوع من أنواع التباين في شكل وطريقة كل نوع، وفي الواقع هذا الأمر قد يبدو صحيحًا ومعقولًا عندما يكون لديك ذكور وإناث في بيتك، إذ أنه يجب عليك فعلًا التمييز بينهم في الثواب والعقاب ويكون الذكر أشد وطأة من الأنثى، أما في حالة انتفاء هذا الأمر وامتلاكك للذكور فقط فبكل تأكيد لن يكون هناك داعٍ لانتهاج ذلك الأسلوب وسيكون من المناسب جدًا ألا تتم المبالغة في العقاب وأن تُنتهج أساليب وسط في المعاملة.

    ختامًا عزيزي القارئ، ليس هناك شك طبعًا في أن الأبناء الذكور ليسوا مشكلة بنفس قدر البنات الإناث الوحيدات، فإذا كنت تحتاج إلى مجهود معين للتعامل مع وحدة الذكور فأنت بلا شك سوف تحتاج إلى مجهود مضاعف للتعامل مع نفس المشكلة لدى الإناث، المهم الآن أن تتبع ما سبق ذكره وتتحرى تحقيقه بالشكل الملائم له.

    -------------------------------
    بقلم أ. محمود الدموكي
    المصدر : موقع تسعة

    7
    معظمنا نعيش ارتباط أطفالنا الشديد بأهل الأم وهذا من الممكن أن نعتبره مواريث اجتماعية منذ زمن قديم.

    حيث تجد علاقة الأطفال بأهل الأم قوية جدًا ومستمرة ويغمر علاقتهم الحب والحنان والعطف بشكل كبير، هذا مقارنة بعلاقة أطفالنا مع أهل الزوج، وفي الغالب تجد العلاقة بينهما طفيفة وسطحية الى حد ما، ولذلك جمعنا اليوم بعض الطرق التي تساعدك كأم في ارتباط طفلك بأهل زوجك، وإذا كنت ترغبين في التعرف عليها تابعي معنا هذا المقال جيدًا.
     
    - التواصل الاجتماعي مع أهل الزوج
    من أبرز الطرق التي تساعدك في تقوية الروابط بين طفلك وبين أهل زوجك هي ضرورة التواصل الاجتماعي معهم، وهذا التواصل عبارة عن زيادة عدد مرات الزيارات المنتظمة مع والدة الزوج وأشقائه اي أعمام وعمات طفلك، والحرص على تبادل الزيارات خصيصًا في الأعياد والمناسبات الاجتماعية، كما وعليك أن تحرصي على الالتزام بآداب الزيارة مثل حمل الهدايا والاستئذان وعدم المبالغة في المكوث في الزيارة، والقيام بالواجبات الاجتماعية.

    - التحدث عن أهل الزوج بإيجابية
    من أهم الطرق التي يمكنك اتباعها سيدتي الأم لتحسين العلاقة بين طفلك وبين أهل زوجك، وتقوية الروابط بينهم هي أن تحرصي على التحدث عن أهل زوجك بطريقة إيجابية، وعدم نقل المشاعر السلبية لأطفالك، فعليك بالتحدث مثلا عن الجدة بأنها تحب حفيدها كثيرا، أو أن هدية العمة لابنك جميلة وتدل بأنها تحبه وتهتم به، فهذه الأفعال والتصرفات الايجابية كفيلة بغرس أفكار ومشاعر إيجابية عن الأهل لدى طفلك، واحرصي عزيزتي بعدم التحدث عن أهل الزوج بطريقة سلبية أمام اطفالك لأنها تارك تأثيرًا قويًا في نفوس الطفل وتجعله يشعر بالنفور منهم.

    - الحرص على دعوة أهل الزوج في منزلك
    يمكنكِ اللجوء الى هذه الطريقة بقدر المستطاع وهي الحرص دائمًا على دعوة أهل الزوج في منزلك، مع زيادة ترحيبك بهم واستقبالهم في منزلك بكل حب واحترام، كما عليك بإكرامهم وإظهار الحب والود اتجاههم، واعلمي أنك قدوة لأطفالك وسوف يفعلون مثلك تمامًا، ففي النهاية هم أهل طفلك ويجب ان يكون مرتبطا بهم.

    - عدم التذمر من تصرفات اهل الزوج أمام طفلك
    اذا كنت تعاني من بعض المشاكل الاجتماعية بينك وبين أهل زوجك فاحذري من ظهور هذه المشاكل أمام طفلك واحتفظي بتفاصيل الخلافات بينك وبين زوجك، وابتعدي عن تضخيم الأمور، فهي ليست معركة وانما هي حياة أسرية لابد وأن يشعر فيها طفلك بالأمان والاستقرار والتوازن النفسي، لذلك لا تتذمري ابدا من تصرفات الجدة والعمات أمام طفلك ولا تنقلي المشاعر السلبية لطفلك بحجة التنفيس عن احساسك بالرفض اتجاههم وعدم الترحيب بهم كفرد من أفراد الأسرة، فهذه ليست طريقة سليمة لتربية طفلك وتعتبر من أنواع الخيانة للزوج في تربية الأبناء.

    - عودي طفلك على إهداء الهدايا الرمزية لهم
    من طرق ارتباط الطفل باهل والده ايضًا هي تربيته على صلة الرحم وخاصة جدته فعليك بتعويد طفلك على إهداء الهدايا الرمزية لهم، وأداء الواجبات الاجتماعية والتعامل معهم بحب وود لتعزيز العلاقة الأسرية بينه وبينهم.

    - ترتيب الرحلات والنزهات بينك وبين أهل الزوج
    في ظل وجود الإجازات والمناسبات الاجتماعية السعيدة عليك بترتيب للخروج والنزهات أو الرحلات المشتركة مع أهل زوجك، فهذه الطريقة توطد من العلاقات بين طفلك وبينهم، وتساعد على تلطيف العلاقات وازالة الكثير من الحواجز النفسية والعاطفية بينك وبينهم.

    8
    هل العودة بعد الإنفصال أو الطلاق تصرف جيد؟ وهل يمكن القول أن الأمور قد تصطلح في محاولتنا الثانية؟

    قد يقول لكِ البعض "إذا لم تتمكني من النجاح في المرة الأولى فحاولي مرة ثانية". إلا أن مثل هذه النصيحة لا تكون حكيمة في حالة العلاقات الشخصية والعاطفية. عندما تنتهي علاقة الزواج لسبب ما تصبح العودة فكرة غير سديدة، لأن العلاقات لا تتمتع بالمرونة الكافية لتخطي الأزمات التي تسببت في الإنفصال في المرة الأولى، كما أن الكثير من الناس ليس لديهم الرغبة في بذل الجهد اللازم للإستمرار.

    إن العودة بعد الإنفصال أشبه بالعودة إلى عمل سابق كنت قد استقلت منه بكامل إرادتكَ: غالباً ما لا تنجح. إذا كنتِ تفكرين في العودة إلى شريككِ السابق إليكِ بعد الأسباب لتعيدي التفكير في الأمر قبل الكارثة!

     
    فكري في الأسباب التي أدت للإنفصال؟
    بالتأكيد هناك أسباب دفعتكما للطلاق أو الإنفصال في المرة الأولى. هذه الأسباب هي حقيقية بلا شك، فلا أحد ينهي زواجه بدون سبب معقول. قد يكون السبب افتقاد الصدق أو الخيانة أو التأكد من أن هذا الشخص ليس هو الذي ترغبين في استكمال حياتكِ معه أو أنه تغير كثيراً وكل الأمور التي عشقتيها فيه قد تخلى عنها.

    لا تعتقدي أن هذه الأمور ستتغير بين ليلة وضحاها، لأن عند العودة سيتبين لكما أن نفس هذه الأمور كما هي لم تختلف.
     
    - الشعور بالوحدة
    الشعور بالوحدة أهم الأسباب التي قد تجعل المرأة أو الرجل يرغب في العودة. الوحدة كافية لأن تجعلكِ تشعرين أن شريك حياتكِ السابق يبدو بشكل أفضل أو أن علاقتكما كانت رائعة. قد يخيل إليكِ أن المشكلات بينكما لم تكن كبيرة بما يكفي لإتخاذ قرار الإنفصال، قد تأتي مثل هذه الأفكار والمشاعر إليكِ بعد الإستماع إلى أغنية عاطفية مؤثرة.

    إن هذا الحنين ليس بكافي لإتخاذ قرار العودة. هذه المشاعر إنما تضخمها الوحدة وليس هي رغبة حقيقية في العودة إلى الشريك السابق بل هي تعني أنكِ تريدين إختبار مشاعر الحب والشغف والوله مرة ثانية ولكن ليس مع هذا الشخص بصفة خاصة. عليكِ إنتظار الشخص المناسب من أجل ذلك.

    - أمل كاذب
    عند اتخاذ قرار العودة عادة ما يكون أحد طرفي العلاقة أكثر رغبة في العودة وهو يبني آمال كاذبة على هذه العودة. قد يكون ما يزال يحتفظ ببعض متعلقات الطرف الأخر، إلا أن الطرف الأخر قد لا يحمل مثل هذه المشاعر القوية، عادة ما يتململ بعد العودة ويعاود الإنفصال خلال أشهر قليلة.

    ذلك قد يتسبب في ألم نفسي شديد للطرف الأكثر تعلقاً بهذا الزواج. فهل ترغبين في أن تكوني الشخص المحطم القلب أو الشخص المتسبب في تحطيم القلب؟ يجب أن يفكر كل طرف في اتخاذ طريق جديد لحياته والسير فيه والتعلم من التجارب السابقة.

    - مشاعر الألم الماضية
    كل إنفصال ينتج عنه حزن وألم ويحتاج إلى وقت كي يعود الشخص إلى سابق عهده، حيث كل شخص يتعامل مع هذا الحزن بطريقته الخاصة. عليكِ التفكير في تلك الفترة التي تلت الطلاق وكيف كان شعوركِ في تلك الفترة وفكري هل أنتِ على إستعداد للمرور بمثل هذه المشاعر مرة ثانية؟

    بالتأكيد قلتِ أشياء سيئة كثيرة حول شريك حياتكِ السابق بعد الإنفصال عنه من عينة "لا أريد رؤيته مرة أخرى أبد الدهر". فهل أنت الأن على إستعداد لرؤيته فضلاً عن العيش معه ومخالطته في كل يوم وكل ساعة؟

    - انفصال أكثر مرارة
    العودة إلى شريك الحياة السابق إنما تعني زيادة الغضب وخيبة الأمل الذي تحملتيه أصلاً بخصوص هذه العلاقة من المرة السابقة. لن تمر شهور قليلة قبل أن تتأكدي من ذلك بنفسكِ. بالطبع لكل قاعدة استثناءات وليس كل المنفصلين الذين يعاودون علاقاتهم لا بد أن يواجهوا انفصال أكثر مرارة. لا أحد يمكنه أن يعلم ما في المستقبل، لكن من المهم ألا نحاول الدخول في مغامرات احتمالات فشلها أكبر كثيراً من نجاحها. فكري كثيراً وعميقاً قبل العودة.

    9
    يخلد العالم في مطلع شهر أكتوبر يوما عالميا للمسنين، فهل يكفي يوما واحدا في السنة لتكريم ﻫذه الفئة التي كرست حياتها كلها لخدمة أهلها ومجتمعاتها ؟ وكيف كرمها الدين الإسلامي واهتم بها ؟

    تعتبر الشيخوخة مرحلة أخيرة يختم بها الإنسان رحلة حياته قبل التحاقه ببارئه، وهي أصعب مرحلة يجتازها الفرد لما يتخللها من الضعف والهوان، فهي مقترنة بالاستهلاك التدريجي للأعضاء وبالتغيرات الحيوية التي تطرأ على الجسم، فالمسن يعاني من ضعف جسمي عام في الإحساس، والعضلات والعظام، وينعكس ذلك أيضا على الجنب النفسي والاجتماعي .
    كما أن حالته النفسية تكون جد متوترة، حيث يؤثرذلك على علاقاته الاجتماعية إذ يصعب عليه التكيف والتوافق مع مستجدات الحياة، ومع عدة أجيال قال تعالى« ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون» سورة يس، الآية: 68. ومع كل ﻫذه المعاناة فان المسن يتميز بنضوج علمي، وثراء فكري، وخبرة ذاتية جد واسعة، حيث أنه يفهم الحياة فهما واقعيا، وينظر إليها نظرة علمية، ﻟذا نجد خير إنتاج أكابر العلماء في مرحلة الشيخوخة ، فيا حبذا لو استثمرت مهاراتهم فيما يعود على المجتمعات بالخير، لكن التهميش الذي تتعرض له هذه الفئة تحرم الأمم من خير كثير هي في أمس الحاجة إليه.

    ﻫذه العوامل كلها جعلت الأمم المتحدة تعقد عدة مؤتمرات وندوات، ابتداء من سنة 1982 لمعالجة قضايا المسنين، ولتحسين مستواهم الصحي والنفسي والاجتماعي، ولإدماجهم في مسيرة التنمية ، لكن النتائج التي أسفرت عن تلك المعاهدات تبقى هزيلة لا تؤدي الغرض أمام متطلبات المسن المستمرة، خاصة ما يتعلق بالجانب النفسي والعاطفي.
    فالعالم المادي اليوم ينظر إلى المسن على أنه مستهلك لا ينتج، ومن ثم فهو عالة وعبء ثقيل على المجتمع يود التخلص منه ، ﻫذه النظرة لم تستطع لا معاهدات الأمم المتحدة، ولا باقي القوانين الوضعية التخلص منها ، وهي السر في معاناة المسن وتهميشه ، فقد توفي مسن تجاوز التسعين عاما في دار خاصة بالمسنين في مدينة سابور بجزيرة هوكايدو ولم يشعر أحد من العاملين بوفاته إلا بعد خمسة أيام ، ومات رجل مسن في لندن في شقته وله خمسة أولاد ولم يعلم أحد بموته إلا بعد ستة أشهر ، ﻔﻫذا إن دل على شيء فإنما يدل على عجز القانون الوضعي على احتواء ﻫذه الشريحة، وتحقيق متطلباتها.

    التكريم الإلهي وسام شرف، نفخر به أمام من جحد وأنكر هذا الدين الكريم اﻟذي لم يستثن من تكريمه لا شيخ ولا عجوز، بل أعطى هؤلاء من الحقوق ما لم يعط لغيرهم، وشدد على تطبيقها حتى لا تضيع ﻫذه الفئة المغلوبة على أمرها، فالمسنون هم إما آباؤنا أو أمهاتنا أو أجدادنا، وقد عظم الله سبحانه وتعالى حق الوالدين في القرآن الكريم، وقرنه بأعظم الحقوق ألا وهو حق رب العالمين قال عز من قائل «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ﺇما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما» سورة الإسراء  الآية:23  .

    اقتضت العناية اﻹلاهية أن لا ترضى للمسن دون مقام الإحسان، والإحسان يتطلب مراعاة الرقابة اﻹلاهية، والإتقان في كل صغيرة وكبيرة، ومن الإتقان في المعاملة ما يحيلنا عليه رب العالمين من النهي عن التأفف، والتأفف هو أول مراحل الضجر والقلق، وبالتالي يكون هذا النهي حصن حصين يقي المسن من أي سوء ، وذلك مصداقا لقوله تعالى :«واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا» الإسراء الآية 24  .

    التواضع المفضي إلى الذل لم يذكره المولى إلا في مقامين، في التعامل مع المسن وفي تعامل المؤمنين فيما بينهم ، وفي ذلك تشريف للمسن  كما وردت آيات عدة في القرآن تحث على الإحسان للوالدين ومعاملتهم معاملة حسنة.
    ورسخت السنة العطرة ﻫذا المعنى في قلوب الصحابة رضوان الله عليهم، بأقوال الرسول الحبيب ، وبأفعاله فقد قال صلى الله عليه وسلم «إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم» رواه أبو داوود.

    بل الأكثر من ذلك أن قرن الرسول صلى الله عليه وسلم الإحسان إلى المسن بمصير كل واحد منا ، فمن منا لا يخشى تلك المرحلة، بل أن هناك من يحسب لها ألف حساب، ﻔلهذا وذاك يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم«ما أكرم شاب شيخا لسنه أي في شيخوخته إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه» رواه الترمذي .

    -------------------------------------------
    * بقلم الدكتور / العربي عطاءالله
    * إستشاري في الإرشاد النفسي والأسري

    10
    يعاني بعض الأطفال من عدم التركيز والتشتت في التفكير، وهو ما يظهر في ردود أفعالهم مع من حولهم. وهناك طرق عدة لتهذيب تلك العادات يجب على الأهل اتباعها لزيادة تركيز الطفل. ووفق دراسة نشرها موقع "Pediatric Education"، هناك بعض النصائح الواجب اتباعها:

    - الحرص على إجراء تحاليل دم لطفلك، والتأكد من عدم إصابته بـ"الأنيميا"، التي تؤدي إلى قلة التركيز في الدراسة، وشعور  دائم بالصداع والدوخة.

    - التأكد من عدم وجود ديدان أو طفيليات، لدى طفلك، من خلال الكشف لدى الطبيب المختص، حيث تؤثر الديدان على تركيزه، وتصيبه بالحكة والأنيميا.

    - التركيز على النوم الصحي للطفل. فلابد من النوم المبكر والاستيقاظ المبكر لتحنب أي خلل هرموني.

    - الحرص على أن تكون وجبة الإفطار، غنية بالبروتين، مثل البيض، والجبن، والفول، لأن البروتين يساعد في إمداد الطفل بالطاقة طول اليوم.

    - ينصح بتقديم المكسرات، وسمك التونة، والسلمون، والماكريل، وبعض الأطعمة التي تحسن من توصيل الدم بصورة صحيحة من خلال الأعصاب إلى مخ الطفل. فالأوميجا 3 عنصر هام لبناء خلايا المخ.

    - أخلق لطفلك جو نفسي هادئ بعيدًا من التوتر والضغط الدراسي، والسماح له بفترات من الراحة بعد كل ساعة من الدراسة. وفي مقال نشره موقع "Psychology Today" للدكتورة Judy Willis، أوضح أن الضغط النفسي الذي قد يتعرض له الطفل أثناء التعليم يمنع تثبيت المعلومات في الذاكرة.

    وحسب موقع إندي 100 الإلكتروني، هناك مجموعة من الصفات التي تشير إلى أن طفلك يملك فرصة كبيرة لتحقيق النجاح في المستقبل، ويمكن أن يلاحظها الأهل خلال ممارسة الطفل اليومية، وينصح الخبراء بالاهتمام بتلك الصفات وتطويرها.

    - القراءة والكتابة:

    "إتقان الطفل لمهارات القراءة والكتابة بعمر مبكر، يرتبط بشكل كبير بالتحصيل العلمي العالي، ومؤشر لإيجاد وظيفة مرموقة، والحصول على دخل مرتفع".. حسب ما أظهرته دراسة حديثة نشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الأميركية. وأوصت الدراسة الأهل بالاهتمام بتلك المهارات وتحسينها.

    - الاهتمام بالمدرسة:

    طفلك يهتم بالمدرسة، ذلك يعد أحد المؤشرات الأساسية للنجاح، حسبما أشارت العديد من الأبحاث، والتي تؤكد أن السلوكيات المحددة في المدرسة الثانوية لها آثار طويلة الأمد في وقت لاحق.

    - تحمل المسؤولية:

    الاهتمام بالواجبات المدرسية، وحضور الدروس بشكل منتظم، تلك بعض الصفات التي تشير إلى أن طفلك سيكون شخصاً ناجحاً في المستقبل. وحسب دراسات أكدت أن الطالب يتعلم التحلي بالمسؤولية منذ الصغر.

    - الأعمال المنزلية:

    القيام بالأعمال المنزلية، هو أحد الأدوار المهمة التي تدل على أن طفلك يتحلى بالمسؤولية، بالرغم من أنه ليس له علاقة بشكل مباشر بالنجاح في المدرسة. ويعطيك ذلك مؤشرا على استعداد طفلك للقيام بأي عمل يوكل إليه، وهو ما يعد أحد الخطوات الضرورية نحو طريقه للنجاح.

    - تعلم الرياضيات بعمر مبكر:

    تعلم مهارات الرياضيات في عمر مبكر، دليل على قدرة الطفل على إتقان العديد من المهارات في المدرسة، حسب تحليل شمل أكثر من 35 ألف طالب، في مرحلة ما قبل المدرسة، بالولايات المتحدة الأمريكية.

    - تحدي الوالدين:

    أظهرت دراسة، شملت الطلاب الذين حضروا مدارس، لوكسمبورج في الستينات، أن أولئك الذين تحدوا سلطة آبائهم، كانوا أكثر ميلًا للبقاء في المدرسة لوقت أطول. لذلك إذا كان طفلك متمرد، فذلك ليس سلبياً بالمطلق.

    - الشجاعة:

    ربطت دراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا، بين الشجاعة وقوة الشخصية من جهة، وبين تحقيق النجاح من جهة أخرى، حيث تساعد تلك الصفات على الالتزام بالأهداف، وخاصة طويلة الأمد، وعدم الاستسلام أبدًا أمام التحديات.

    -----------------------------------
    * بقلم أ. محمود عدوي

    11
    في الحياة، هناك الكثير من الأولويات والاهتمامات التي تخص كل فرد، لكن للأسف يوجد الكثير من الناس من ينسى أهم تلك الألويات والاهتمامات، والتي دونها قد يكسب الفشل والضيق وعدم وضوح الرؤية.. إنه الاهتمام بالذات، ومعرفة احتياجات النفس والجسد، فهل لهؤلاء القدرة على العودة إلى انفسهم والانصات لها والتصالح معها؟"أنت أثمن من أن تلّوث يومك وحياتـك بتفاهات الدُنيا والناس"، تقول مدربة الحياة ورائدة الأعمال الاجتماعية، هالة كاظم، في تغريدة على صفحتها الرسمية في "تويتر"، وتضيف: "الاهتمام بالذات ليس بجلدها وتأنيبها بل الاهتمام بتطوير الفكر، العقل، والعاطفة".

    فيما يرى الشاعر محمد العنزي في تغريدته أن: "أولى أساسيات الاهتمام بالذات الابتعاد عن الشخصيات السلبية المتعبة"، مؤكداً على ضرورة استمتاع الشخص بوقته ومحاولة التجديد وتغير النفس، مؤكداً في تغريدة ثانية أن ما يعاني منه البعض من عدم تقدير الذات، يعود إلى كثرة الهروب من مواجهة المشكلات وعدم الرغبة في الحديث عنها، مؤكداً أن الحل دائما يكمن في مواجهتها والتغلب عليها.

    صحيح أن "عددا كبيرا من الناس قد تمت برمجتهم على أن يكونوا شمعة تحترق لتضيء للآخرين"، كما يقول الدكتور بشير الرشيدي، اســتشاري التـنـمـيـة البــشـــرية، والحاصل على دكتوراه في علم النفس التربوي وأخرى في القيادة، مؤكداً أن هذه البرمجة تمثل ظلما للذات والعلاقات على حد السواء، وأن الاهتمام بالذات مقدم على التفكير في العلاقات، وهو تؤكده تجارب الحياة كما يقول، لذلك يرى أن الأسرة ليست أولوية الشخص وانما من واجباته المهمة، ويضيف: "الاهتمام بالذات ورصد آثار تصرفات الآخر عليها هو الذي يعطيك قوة التحكم بالموقف".

    المهندس خالد الجديع، المهتم بالتفكير الإيجابي والتفاؤل والسعادة والتحفيز، يرى أن الاهتمام بالذات من ضرورات الحياة، ويتساءل: "كيف يمكنك الاهتمام بغيرك إن لم تهتم بنفسك؟ كيف يمكنك فعل الخير إن لم تشعر بالرضا؟، ويجيب على ذلك بقوله: "لن تحب غيرك ما لم تحب ذاتك"."طول ما احنا بندور (نبحث) على الاهتمام والاحتواء بزيادة هنتعب، فمن الأحسن اننا نكفي نفسنا بنفسنا"، تقول سلمى متبولي، فيما تغرد مريم المحيميد بالقول: "ثمينة جداً حريّة النفس من عبوديّة الفكرة والمادة والعلاقات الفارغة، فالحمد لله على الاكتفاء بالذات وشغفها وأحبابها حدّ الغنى عن تسوّل الاهتمام واستجداء القبول"، وتذهب نهى نبيل في تغريدتها أبعد من ذلك، قائلة إن: "الهدوء، والإكتفاء بـالذات، وقلة الاهتمام بمن لا يهتم، وربما الغياب، جميعها من علامات راحة البال".

    وللوصول إلى المرونة الكافية مع النفس، توصي منال الفراج باستيعاب أن الخير موجود، وحسن الظن والعطاء بحب، والاهتمام بالذات والابتعاد عن الاهتمام الزائد في الآخرين، ويؤكد عبدالله العطر أن: "الاهتمام بالذات يجعلها أمام الحياة تتبختر، أما التركيز على الحياة فيجعلها تجري خلفها لاهثه ومرهقة، اهتم بنفسك على كل حال".

    ومن أجل التغلب على نوبات اليأس و"القحط"، هناك نصيحة يوردها عبدالله التراك، تتمثل في "تبني تغيرات بسيطة إلى حد الضحك، كأنك طفل يحاول تغيير شيء في حياته"، مضيفاً أن ذلك "يعمل صدمه للدماغ ويحثه مع الوقت نحو تبني التغيير على الرغم منه"، ويؤكد أنه "من أجل أن تقود الآخرين ينبغي أولاً أن تقود نفسك"."أفضل ما يمكن أن تفعله لنفسك هو أن تتقبلها كما هي، تعلّم أن تحب ذاتك، أن تسعدها، لا تنتظر السعادة من أحد، لا تنتظر شيئًا من أحد مطلقًا، افعل لنفسك ما تريده وما تتمناه".. هكذا يوصي المدرب والمحاضر في التنمية البشرية حسام دياب، ويؤكد: "ذاتك هي أهم شخص عندك، اجعلها قاعدة أمام عينيك دائمًا، ذاتك هي الأهم والأولى ليس بدافع الأنانية، ولكن أن تتهاون في حق نفسك من أجل الآخرين ليس في صالحك".

    ------------------------
    * بقلم أ.زياد الجابري

    12
    كل أم ترغب في أن يكون أولادها هم أفضل أولاد علي كافة المستويات ومن هذا المنطلق نجدها تحرص بشكل دائم أن تبحث عن الآلية التي تمكنها من هذا الأمر، ولكن علي الجانب الأخر هناك من لا يهتموا بتلك الجوانب الخفية في شخصيات أولادهم، حيث نجدهم يهتموا فقط بالمآكل والملبس والتعليم والدراسة فحسب متجاهلين بذلك جانب الهوايات والمواهب.

    ويجدر بنا أن نشير إلي أنه ليس هناك طفل ليس لديه موهبة ! هذا بالفعل ما قد أكدته الغالبية العظمى من الدراسات التي تطرقت إلي هذا الموضوع حيث أكدت أن كافة الأطفال لديهم مواهب فالموهبة ليس بالضرورة أن تكون رسم أو تلوين أو غناء أو تمثيل، لعل هذه المواهب هي الأكثر انتشاراً ورواجاً من جانب الغالبية العظمى من الأطفال ولكن علي الجانب الأخر نجد أن هناك مواهب تتمثل في حل المسائل الرياضية، اللباقة في الكلام، القيادة، التميز في لعبة من الألعاب الرياضية، وغيرها من المواهب التي يجب علي كل أم أن تعمل علي البحث المستمر في خفايا نفوس أولادها من أجل أن تصل إليها.

    كيفية اكتشاف مواهب الطفل وتنميتها :
    يقدم موقع الموسوعة مجموعة من الأفكار التي يجب أن يضعها كل أب وكل أم نصب أعينها من أجل أن تقدم لأولادها أعلي مستوى من تنمية تلك المواهب الدفينة لديهم، هيا بنا نلقي الضوء علي تلك النقاط الهامة :

    1- احرصي عزيزتي الأم أن تقومي بتنظيم أوقات طفلك من أجل أن يستوعب كافة المواهب التي يمتلكها، وهنا يجب أن ننوه أن هناك  الكثير من الأمهات تنتابهم حالة من الحيرة الكبيرة في ما يخص أن الطفل تظهر لديه علامات التميز في أكثر من موهبة، ودائماً نجد الأم تسائل ( ماذا أفعل ؟؟)، عزيزتي الأم لا تقومي بإهمال موهبة علي حساب الأخرى ولكن احرصي علي تدعيم الموهبة التي يميل إليها الطفل بشكل أكثر، فيقيناً سوف تجدي أن هناك أحد تلك المواهب متميز طفلك فيها عن البقية.

    2- التدعيم النفسي المستمر، ولعل هذه النقطة تعد بمثابة النقطة الفارقة في سبيل تدعيم وتنمية أي موهبة لدى الطفل، وذلك يتم من خلال أن تقدمي له من جانبك ومن جانب الأب وحتى أخوته دعم معنوي نفسي قوي من خلال الكلام، ولكن كيف يتم ذلك ؟؟ يتم هذا من خلال العديد من الطرق ولعل أهمها أن تمنحيه لقب يتناسب مع طبيعة الموهبة التي يمتلكها، فمثلا أن تمنحيه لقب ( البطل، الدكتور، المتميز، العالم، الموهوب، عبقرينو، الفيزيائي) وهكذا حسب نوع موهبته، وأعلمي أن تلك الألقاب تقدم للطفل دعم معنوي ونفسي ليس له مثيل وينعكس بشكل إيجابي جدا علي تنمية موهبته.

    3- محاولة صقل الموهبة، ويتم ذلك من خلال العديد من الطرق حيث يمكن أن يتم تشجيع الطفل علي القراءة في مجال موهبته، من خلال شراء القصص والكتب التي يكون محورها هو موهبة الطفل، كما يمكن أن يمتهن الطفل تلك الموهبة في خلال فترات الإجازة الدراسية علي سبيل المثال، فهذا الأمر يشكل وجدانه تجاه تلك الموهبة ويصقلها لديه علي النحو الصحيح.

    4- لا مانع أن يتم صقل الموهبة من خلال التأهيل الدراسي والعلمي لها، وذلك من خلال أن يتم التسجيل للطفل أو الاشتراك له في مؤسسة تعليمية تقدم خدمات تعليمية تابعة لموهبة طفلك، فلا شك أن هذا الأمر يؤدي إلي نتائج مبهرة علي طريق تنمية وتدعيم موهبة الطفل.

    5- التفاخر بالطفل أمام الأحرين، لا يمكن أن نغفل أن تلك الطريقة تكون بمثابة الدافع الأكبر في سبيل تنمية طفلك في ما يمتلك من موهبة، حيث تقومي بذكر إنجازاته حتى وإن كانت بسيطة في مجال تلك الموهبة أمام الأحرين فإن هذا ألأمر يكون بمثابة الدافع الحقيقي والطاقة اللازمة لإدارة موهبة الطفل ودفعها نحو الأمام.

    6- الاحتفال بما ينجزه الطفل، مهما كان قدر الإنجاز الذي حققه الطفل في هوايته حتى وإن كان قد حصل علي شهادة تقدير من أي جهه أو ميدالية أو جائزة، احرصي عزيزتي الأم وعزيزي الأب أن تظهروا ذلك من خلال تنظيم احتفال ولو بسيط علي مستوى العائلة أو علي مستوى أصدقاؤه ومدرسيه في المدرسة، فإن هذا الأمر يمثل الكثير بالنسبة للطفل ويدعمه نفسياً للغاية ويجعله دوماً يحاول أن ينمي موهبته علي النحو الأفضل.

    7- المتابعة، السر في تنمية أي موهبة لدى أي طفل هي المتابعة المستمرة ويكون ذلك من خلال الاستمرارية وعدم التوقف وإن حدثت أي ظروف طارئة قد استدعت التوقف فيجب علي الفور محاولة استعادة الدفة مرة أخرى والرجوع إلي ما كان الطفل عليه حتى نستمر في تدعيمه ويحقق ما يرغب في الوصول إليه.

    8- من ناحية أخرى وفي نفس الصدد يجدر بنا في نهاية الأمر أن نؤكد علي كل أم أن الموهبة قنبلة موقوته يمكنها أن ترفع طفلك إلي أعلى الدرجات كما يمكنها أن تنزل به إلي أسفل تلك الدرجات، وهنا دورك في تنميتها من خلال تلك النقاط التي أشرنا إليها.

    13
    تخيل أنك في مدينة جديدة، أول مرة تطأ قدماك أرضها وتسير فيها محاولاً الوصول إلى نقطة في نهايتها، قد تصل لهذه النقطة بعد ساعة أو ساعتين أو قد يكلف الأمر طوال اليوم، فيما أنك لو استخدمت خريطة المدينة منذ البداية وأحسنت قراءتها لوفرت عليك الجهد والوقت وتوتر الأعصاب، قد تشبه الحياة التي نعيشها تلك المدينة، فهي بها الكثير من المطبات وإشارات المرور والحوادث والفشل والنجاح والمنحنيات والمرتفعات والتحديات، ولكن قد تختلف الحياة عن المدينة في أنك لن تجد من يعطيك خارطة جاهزة ويقول لك:

    اتبع تلك الخريطة لتصل للنهاية.  النقطة التي تريد أن تصل لها تختلف من شخص إلى آخر، والطرق المهيأة لك قد تختلف، والآخرون وما يحيط بك من أحداث يختلف عما يحيط بالآخرين، ولهذا يجب ان أن تضع خارطتك الخاصة، بالطبع هناك الكثير من الأمور الأساسية التي ستساعدك في تضييق حدود الدائرة التي تبحث فيها، فمثلاً هناك شرع يجب أن تتبعه، ومبادئ تحافظ عليها، وقيم تتمسك بها، ولكن في النهاية عليك أن تضع خريطة لحياتك، وإلا كنت فريسة سهلة لآخرين سيقودونك لما يريدون أن يصلوا إليه، وستعيش أحلامهم هم وليس أحلامك، أو قد تضيع في طرقات الحياة وتتساقط أيامك من يدك دون أن تصل حتى إلى منتصف الطريق.

    قد تصبح الخريطة للكثيرين معضلة؛ لأنهم لم يتبعوا الشرع أو القيم أو المبادئ أو الرغبة في تحقيق هدف معين في بداية التخطيط لحياتهم؛ فتصبح الدائرة أكبر والطريق أطول، وقد يمضي العمر وهم في دهليز الحياة دون أن يخرجوا لطرقها الواسعة ويصلوا لمحطاتها الرائعة.

    لن يستطيع أي متخصص سواء في أمور الدين أو التنمية الشخصية أو مهارات الحياة أن يضمن لك حياة دون منغصات أو تعرجات، ولكن قد يعطيك الطريقة المثلى لتحول فشلك إلى نجاح وتعاود النهوض بعد السقوط وتستفيد من أخطائك وتتوب من ذنوبك وتعرف كيف تتعامل مع آلامك.

    ما هو التخطيط؟
    هو وضع خطة لمواجهة احتمالات المستقبل وتحقيق الأهداف المنشودة، أو بتعريف آخر، هو رسم خريطة الطريق الذي تريد أن تسلكه في هذه الدنيا، وما تريد أن تصل عليه سواء في الدنيا أو في الآخرة. وحتى يكون هذا التخطيط ناجحاً يجب أن تتأكد أن عقلك وجسدك وروحك يعملون بشكل تعاوني مع بعضهم بعضاً؛ لتحصل على الاتزان المطلوب، وعليك ان تخطط لكل منهم بشكل مناسب، فمثلاً بالنسبة لروحك يجب أن تنمي قدراتها وتسمو بها عن الحرام والشبهات وتضعها في الإطار الذي تستحقه من العناية، وترسم لها أهدافها ضمن تعاليم دينية وقيم راقية، وعندما تعلو بها تدع لها القيادة لتقود الجسد والعقل في أطر مرسومة، أما العقل فتنميه بالمعارف المختلفة والترفيه الراقي، وتوسع مداركه بالاطلاع والسفر والتعرف على الحضارات المختلفة والعلوم المتنوعة، والجسد يحتاج منك رعاية خاصة تتكون من نشاط حركي مناسب وطعام صحي، وعندما تنمي تلك الأجزاء الثلاث بشكل جيد، وتكمل بعضها بعضاً ستكون أنت المستفيد من هذا التكامل. 

    خطوات عملية سهلة للتخطيط:
     1- قبل البدء في التخطيط يجب أن نفرق بين الأهداف والرغبات الإنسانية، فبعض تلك الرغبات يمكن إشباعها وبعضها ينسى مع مرور الوقت، أما الأهداف فيجب أن تكون واضحة وترسم بدقة ونمهد الطريق لتحقيقها.
    2- في بداية التخطيط يفضل أن نحدد المجال الذي نرغب في التخطيط له – دراسة الصغار، الزواج، الفوز بالآخرة، عمل خيري، عمل تجاري، تخفيف وزن، عناية بالصحة – ثم نحدد الهدف الذي نريد أن نصل إليه خلال هذا المجال مع شرط أن تكون تلك الأهداف ذات معنى وقيمة، وتكون أنت من سيحققها وتشعر بالإثارة بمجرد التفكير في تحقيقها.
    3- تأكد من أن الأهداف التي وضعتها تستطيع أن تقيمها وتقيسها مما يسهل عملية مراقبة تطورها وفاعليتها.
    4- أهدافك يجب أن تكون واقعية ولا تقفز قفزات عالية وأنت تخطط لها، بل يجب مراعاة الوقت والمدة والجهد المتاح لتحقيقها، مع التركيز على عدد محدد من الأهداف في المرة الواحدة وعندما تنجز بعضها تنتقل إلى أهداف أخرى.
    5- كتابة الأهداف خطوة مهمة جداً في طريق إنجازها، وهذا ما نفعله يومياً مع أهدافنا الصغيرة، عندما نكتبها على ورقة صغيرة نعلقها أمامنا أو نحتفظ بها بين أوراق المذكرة، فكتابة الأهداف يضعها دائماً نصب أعيننا ويجعل تحقيقها أسهل.
    6- مراجعة الأهداف بين الحين والآخر والوقوف على درجة إنجازها أمر مهم، فهو يعطي فكرة عن مدى كفاءة الشخص في الإنجاز، وما هي نقاط قوته وضعفه، وما هي الخطوات اللازمة لتكملة الطريق.
    7- لا تسمع للحاسدين : كثيراً ستجد من يثبط من عزيمتك بدافع الغيرة من نجاحك، أو نتيجة تجارب فاشلة مروا بها، أو أحياناً رغبة في حمايتك من الوقوع في الفشل والشعور بالحزن، وهنا يجب الاهتمام باختيار من نتقاسم معهم التفكير بأحلامنا وأهدافنا، ونختار من نرى أنهم سيساندوننا في تحقيق أهدافنا المرسومة بدقة وعناية، وكثيراً ما يكون الاحتفاظ بالأمر لنفسك الاختيار الأفضل، ولكن قد يكون الاستماع لرأي الآخرين أمراً مهماً، وخاصة مع الأهداف غير المشروعة أو غير العقلانية.

    وفي الختام ليس لنا سوى الأخذ بنصيحة رسولنا صلى الله عليه وسلم القدوة حيث قال: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله".

    14
    بنيتي.. إنه تحول جديد في حياتك، ويوم تضعين فيه الخطوة الأولى كزوجة، كنتِ ابنتي وفقط، أما اليوم فأنت زوجته وابنتي، نعم زوجته وابنتي، لم أقل حتى ابنتي وزوجته، ليس زهداً ولا وإبعاداً، ولكن لأن ﷲ أراد أن يكون هو أولا في حياتك، ولأنني حينما أراك زوجته الرائعة سأصبح الأب السعيد.


    حين كنتِ طفلة كنت أقول من ذلك الفتى الذي سيأتي ويأخذها من بين يديّ، ثم كبرتِ فصار باب طلبك يُدق وكنت أقول يا ترى من هو الشاب الذي يستحقها، من هو المحظوظ الذي سيظفر سيفوز بها.
    ليس لأنك في عيني أجمل البنات، وأكمل الفتيات، وإنما لأنني أب.
    فلئن كانت "كل فتاة بأبيها معجبة" فإن كل أب بابنته مغرم.

    بنيتي.. إن مشاعر الأب في مثل هذه المواقف كعود معتّق، حين تنطلق يبلغ شذاها مدى واسعا عميقا، مع اصطباغها بالدهشة.
    بنيتي صحيح أنه شنف سمعي وسمع أمك ثناء الناس عليك، وأسعدنا ذلك، ولكن هذا كله سيكون أجمل وأكمل إذا سمعناه غداً من زوجك، فلا تتكئي على ثنائهم فيقعد بك عن مكرمة أو يحجزك عن واجب، بل اجعليها محفزاً للمزيد من النبل وحسن الخلق، وزينيه بالإيمان والتقوى، فلا هناء ولا راحة لمن ابتعد عن ربه، وكيف نطلب منه حياة طيبة وعملنا غير طيَّب.

    حبيبتي.. إن أجمل الأزواج - رجالاً ونساء - من يبادرون إلى القيام بما عليهم وما ينبغي منهم، قبل أن تتطلع نفوسهم لما لهم من حقوق، وإن أنبلهم من يعطي الفضل، ويعفو عن التقصير.

    قرة عيني.. إن تأسيس علاقة زوجية رائعة ليس أمراً مستحيلا، وإن مشقته أيسر من عاقبة الإهمال والندية والمشاحة، ومشقة الأولى تخف مع الزمن، وتصبح سلوكا وعادة، بينما مشقة الثانية ككرة الثلج تكبر يوما بعد يوم، فاستعيني بالله تعالى، وسليه دوماً التوفيق، واستفيدي مما يتوفر من دورات وتوجيهات يقدمها ذوو الاختصاص، وأفيدي من كتبهم ومقالاتهم.

    يا أنس قلبي يارهف.. إن جمال الزوجة في روحها قبل شكلها، وأناقتها في لفظها قبل لباسها، ورِقّتها في تعاملها قبل بشرتها، وبياضها في قلبها قبل جلدها، وإن قوة المرأة في قربها من قلب زوجها وكسب ودّه، لا في صلابتها وخروجها عن فطرتها ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِليَةِ وَهُوَ فِي الخِصامِ غَيرُ مُبينٍ﴾ .
    إن اللذة والتميز في العطاء، والبناء، والمرونة، والتغافل، والتسامح، أما أضدادها فعناء ومشقة ومكابدة بلا معنى، ولا طعم.

    بنيتي .. أمك امرأة عظيمة، فاستفيدي من جميل خلقها، وكريم طبعها، ونبيل صفاتها.

    حبيبتي.. ذكر ﷲ قوة للبدن والروح، وإن دوام الافتقار إلى ﷲ، واللجأ إليه، وسؤاله التوفيق، مصادر القوة، وأبواب السعادة، فالعون منه بقدر الافتقار إليه، وتذكري دوما أنه (لاحول ولا وقوة إلا بالله) وكرريها، وتأمليها في كل أحوالك فهي "كنز من كنوز الجنة" ومصدر قوة على أحوال الدنيا.

    ختاما هي أحرف طردت عن عيني النوم هذه الليلة، وأبت إلا أن أسطرها لك، وقد اختلطت فيها مشاعر الأب، بتوجيهات المعلم، ونصائح المشفق، وظن المتفائل، وأمل المتطلع الواثق بعدم الخيبة بإذن ﷲ، وإني على يقين أن حرفا منها لن يغيب عن خيالك، ولن تخالفه فعالك، أسأل ﷲ أن يجعلك أجمل النساء وأكملهن في عين زوجك، وأن يحببك إلى قلبه كأشد ما يحب زوج زوجته، ويزرع حبه في قلبك، ويقيم علاقتكما على تمام الدين، وحسن الخلق، ويرزقكما صالح الذرية وأجملها.

    --------------------------------------
    * بقلم أ. عبدالرحمن بن عبدالله القرعاوي

    15
    كشف أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية طب القصر العيني بالقاهرة د. محمد لطفي أن هناك أسبابا عدة للإصابة بفقدان الذاكرة، منها السكتات الدماغية الناتجة عن نقص كمية الأوكسجين الواصلة للمخ، وإدمان الكحوليات، والأورام السرطانية في الجزء المتعلق بالذاكرة، وأمراض المخ كالزهايمر والجنون، إضافة إلى بعض العوامل النفسية كالتوتر الشديد والغضب المفرط، وتناول بعض العقاقير التي تحتوي على مركبات البنزوديازيبي، وإصابات الرأس الناتجة عن الحوادث، وأخيرا الالتهابات الدماغية الناتجة عن الإصابة بالفيروسات كالإصابة بفيروس الهربس البسيط.

    وعن أعراض الإصابة بفقدان الذاكرة قال د. لفطي: «تظهر الإصابة في عدم قدرة الشخص على تذكر معلومات جديدة أو بعض الأحداث الماضية، إلى جانب توهم ذكريات كاذبة، ومشاكل في الجهاز العصبي كالحركات غير المنظمة أو الرعشة، إضافة إلى الارتباك وعدم الإدراك».

    مشيرا إلى أن هناك فقدان ذاكرة ينقسم إلى خمسة أنواع هي: «فقدان الذاكرة التقدمي» ويعاني فيه المصاب من تذكر الأحداث اليومية التي يمر بها بعد الإصابة مثل نسيان المكان الذي يتوجه إليه أو نسيان ما هو مقدم على فعله، لكنه لا يجد مشكلة في تذكر طفولته أو أي أحداث سابقة، و«فقدان الذاكرة الرجعي» ويعاني فيه المصاب من تذكر الأحداث السابقة قبل الإصابة وقد ينسي المصاب تماماً اللحظة السابقة للحادث أو بعض الفترات السابقة للحادث، و«هوس كورساكوف» وهو فقدان الذاكرة الناتج عن إدمان الكحوليات، فيجد المصاب صعوبة في تذكر بعض الوجوه والكلمات وبعض تتابعات الأحداث فتحدث فجوة في الذاكرة وغالباً ما تكون مصاحبة ببعض المشاكل العصبية كالحركات غير المنتظمة أو فقدان الإحساس بالأطراف، و«فقدان الذاكرة عند الصدمات».
    وهو ناتج عن تلف بعض الخلايا كنتيجة لصدمات حادة في الرأس كحوادث الطرق، ويؤدي لفقدان الذاكرة الذي قد يدوم من ثوان معدودة إلى غيبوبة مستمرة، ويؤدي إلى فجوة في الذاكرة قد تدوم لأسابيع طويلة، وأخيرا «فقدان الذاكرة المفاجئ» وهو ناتج عن الصدمات النفسية، حيث يفقد المصاب القدرة على التعرف على بعض الأشخاص ويشعر بالارتباك ويدوم فقدان الذاكرة من 12 إلى 24 ساعة، وقد تسوء الحالة لينسى المصاب ماهيته أو شخصيته وتعود الذاكرة تدريجياً مع الأيام.

    وعن علاج فقدان الذاكرة أوضح د. محمد لطفي أنها تتمثل بعدة جوانب حسب نوع وحالة فقدان الذاكرة، حيث هناك «العلاج النفسي الوظيفي»، و«العلاج التكنولوجي»، وعلاج «العقاقير والأدوية»

    صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4