عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - dardarae@mu.edu.eg

صفحات:
  • 1
  • 1
    يعد اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة Stress Disorder Post- Traumatic هو سادس مشكلات الصحة النفسية في العالم، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية WHO والرابطة الأمريكية للطب النفسي   APA، فإن اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة يمثل استجابة مرجأة أو ممتدة أحدثت موقف ضاغط مستمر لفترة قصرية أو طويلة ويتصف بأنه ذو طبيعة مهددة أو فاجعة، ويحتمل أن يتسبب في حدوث ضيق أو أسى شديدين غالبا لدى أي فرد يتعرض له مثل: الموت العنيف لأشخاص آخرين، أو أن يكون الفرد ضحية للتعذيب أو الإرهاب أو الاغتصاب.

    ووفقا لمجلة العلاج السلوكي الأمريكية، مجلد 45، عدد6، 2014 فإن اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة من أعلى معدلات الانتشار بين الناجين من الحروب فثمة دلائل تشير إلى أن الناجين من الحروب، أو العمليات الارهابية يكونون أكثر عرضة لمخاطر كبيرة في صحتهم النفسية والعقلية، لاسيما صحتهم الجسدية، مقارنة بالأشخاص الذين تعرضوا إلى أنواع أخرى من الصدمات الحياتية كالكوارث الطبيعية مثلا.  فالذين يعانون من اضطراب ما بعد صدمة الحروب، أو الإرهاب لا يستطيعون التوافق السوي مع الآخرين، لما يعانونه من أنواع القلق، ومن الاكتئاب فضلا عن اضطرابات في النوم، وتشوهات معرفية في أفكارهم.
    وتجد الإشارة إلى أنا الناجون الذين يعانون آثار ما بعد الصدمة يمرون بمراحل عدة، المرحلة الأولى الحادة وتكون بعد الحدث مباشرة، ثم تليها المرحلة الثانية والتي تستغرق عدة أيام إلى أسابيع، ثم المرحلة بعيدة المدى التي يمكن أن تستغرق شهور إلى سنوات. 

    وسنتحدث هنا بإيجاز عن حالات التشخيص لاضطراب ما بعد الصدمة وفقا لدليل التشخيص الاضطرابات النفسية والعقلية( DSM IV 1996)  الصادر من الجمعية الأمريكية للطب النفسي    APA :

    A- شخص تعرض لحادث أو صدمة ( المواجهة الأولى) كأن يكون الشخص نفسه أو أشخاص آخرون مقربون منه على وشك الموت أو تحت التهديد بالسلامة الجسدية يظهر لديه ردة فعل كالخوف الشديد، والعجز أو الرعب .
    B- شخص تعاوده معايشة الحدث الصادم باستمرار على شكل (معاودة الذكريات المؤرّقة والمزعجة (الصور، والأفكار والتصورات) ، أو معاودة الأحلام المجهدة  .
    C- شخص يتهرب دائما من المثيرات والذكريات المرتبطة بالصدمة أو تسطيح الاستجابة العامة لها. وذلك عندما يشعر بثلاثة من المعايير التالية:
    أ‌-   التجنب المقصود للأفكار والمشاعر أو المحادثات المتعلقة بالصدمة.
    ب‌-   التجنب المقصود للأنشطة والأماكن أو الأشخاص اللذين يثيرون الذكريات
    ت‌-   عدم المقدرة على تذكر جزء هام من الصدمة
    ث‌-   تضاءل ملحوظ للاهتمام أو المشاركة في الأنشطة الهامة
    ج‌-   الإحساس بعدم الارتباط والقطيعة عن الآخرين
    ح‌-   محدودية التأثر العاطفي
    خ‌-   الإحساس بمحدودية المنظور
    D- شخص تصاحبه دائما أعراض التوتر، من الأعراض التالية :
    أ‌-   مصاعب في الاستسلام للنوم أو الأرق
    ب‌-   الهيجان أو نوبات الغضب
    ت‌-   مصاعب التركيز
    ث‌-   التحفز (اليقظة الشديدة)
    E- شخص يعانى من توتر يستمر لفترة أطول من شهر واحد
    F- شخص يعانى من التوتر بسبب آلام مرضية سريرية كبيرة أو اختلال في المركز الاجتماعي أو المهني.

    هذا، وسيعد كاتب هذه السطور القارئ الكريم الحديث عن سبل علاج اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة في المقالة القادمة إن شاء الله

    ------------------------------------
    * بقلم دكتور/ السعيد دردرة
    قسم التربية وعلم النفس- الكلية الجامعية بالقنفذة – جامعة أم القرى

    2
    مع العودة إلى المدرسة تحتاج الأسرة إلى بعض التوجيهات والإرشادات النفسية والتربوية التى تدعم الأبناء  نوجزها فى الآتى:

    1- أعد تشغيل روتين المدرسة لعائلتك:
    قبل أسبوع على الأقل من بدء المدرسة، يجب على الآباء محاولة إعادة أطفالهم إلى روتين المدرسة. هذا قد يعني أنهم ينامون في وقت منتظم، والاستيقاظ في وقت مبكر كما يفعلون للمدرسة، ويجب مساعدتهم أيضًا على تنظيم حقائب المدرسة، ومستلزمات الدراسة المكتبية، وحقائب الغداء، وحتى مبالغ الكافتيريا (المقصف). فهذا من شأنه يساعد في الانتقال إلى الروتين المدرسي وجعل الصباح الأول للعام الدراسي الجديد يسير بسلاسة.
    2- تعرف على جيرانك:
    إذا كانت عائلتك جديدة في الحي، أو إذا كان طفلك سيبدأ في مدرسة جديدة، فابذل جهدًا للتعرف على أطفال الحي الآخرين، وتعرف على مواعيد اللعب، وتعرف أين يمكن للأطفال التجول بأمان في الحي (مثل: نادى الحي، والحديقة، والسوبرماركت، ...إلخ.)
    3- تحدث إلى طفلك:
    إن سؤال الأطفال عن مخاوفهم بشكل عام، وكذلك مخاوفهم من العودة إلى المدرسة.  فهذا سيساعدهم على تحمل أعبائهم. ولا تنس أن تستفسر عما كان يعجبهم في مدرستهم أو صفهم السابق، وشاهد كيف يمكن دمج هذه الإيجابيات في العام الدراسي الجديد. أما إذا أعرب طفلك عن عدم اليقين بشأن السنة الدراسية الجديدة، فيجب عليك زيارة المدرسة مع طفلك في أول يوم دراسي ومقابلة بعض زملاءه من السنة الدراسية السابقة للمساعدة في تخفيف قلق المجهول وإعادة الاتصال بزملائه في الفصل الجديد. وأما بعد بدء المدرسة، خذ الوقت الكافي للاستماع إلى أطفالك ومناقشة يومهم في المدرسة وأي قضايا قد تكون ذات صلة.
    4- التعاطف مع أطفالك:
    التغيير يمكن أن يكون صعبا، ولكنه يمكن أن يكون مثيرا. أخبر أطفالك أنك تدرك ما الذي يمر بهم وأنك مررت بهذه التجربة وأنت صغيرا وكانت ممتعة جدا، وأنك ستكون قريبا منهم في أي وقت يطلبون المساعدة. ومن الأهمية أن نشجع الأطفال على مواجهة مخاوفهم بدلاً من الوقوع في فخ التجنب.
    5- شارك واطلب المساعدة:
    من الأهمية بمكان أن يكون الآباء والأمهات ومقدمو الرعاية الذين لديهم معرفة بالمدرسة والمجتمع، أفضل استعدادًا لفهم محيط الأطفال، والتغيرات النفسية والجسمية التي يمرون بها في مراحل نموهم التي يمرون بها. أما إذا شعرت أن ضغوط العام الدراسي أكثر من اللازم، أو لاحظت تغيرات سلبية على طفلك، فسارع بطلب مشورة الخبراء من أخصائي نفسي معترف به، يمكنه مساعدة طفلك أو أسرتك على ادارة الازمة والتعامل بشكل علمي مع المشكلة. (عن APA مع التعديل والاضافة ).

    مع تقديرى توافر احترامى.

    ------------------------------------------------------------------


    ** بقلم الدكتور/ السعيد دردرة

    ** مشرف وحدة التوجيه والارشاد بالكلية الجامعية بالقنفذة، جامعة أم القرى.

    صفحات:
  • 1