عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Aymnzhran

صفحات:
  • 1
  • 1
    حضرت مؤخرا في دبي المدينة الحضارية مدينة السعادة والأحلام مدينة الرقي والازدهار فعالية معا نرتقي بكلية الطيران بدبي والتي هدفت إلى التشجيع على جعل المفاهيم الإيجابية مفاهيما واقعية في حياة الأفراد، وهدفا اجتماعيا تسعى إليه المؤسسات، وكان المصطلح والمفهوم الأبرز استخداما هو مصطلح السعادة Happiness، ولما لا والإمارات البلد الوحيد عالميا والتي يوجد بها وزارة للسعادة، وكان الهدف الجميل من تلك الفعالية هو جذب الجمهور وتنبيه وسائل الإعلام للمفاهيم الجميلة في حياة أهل الإمارات الحبيبة.

        إلا أنني عندما راجعت جدول الفعاليات وقعت عيناي على مصطلحا لم أسمعه من قبل أو أقرأ عنه، وكعادتي دائما تشدني المصطلحات الجديدة والغريبة على أسماعنا وعقولنا ألا وهو مصطلح التفاؤل الذكي، وقد تشجعت لحضور جلسة حملت عنوان علم التفاؤل، وبعد نهاية الجلسة تناقشت مع مقدمتها والتي كانت أمريكية الجنسية تعمل بدبي لنشر مفاهيم التفاؤل وعلاقته بالسعادة، إضافة لكيفية جعل هذا التفاؤل أسلوب حياه وأسلوب عمل بما أننا في دبي خاصة والإمارات عامة البلد التي تبحث دائما عن تحقيق السعادة لمواطنيها والمقيمين بها، وقد تشجعت أنا أيضا لتطرق هذا المفهوم الجديد والبحث عنه كي يتشجع الأفراد والمؤسسات على اتخاذ هذا الأسلوب في الحياة والعمل، وعملا بالحديث النبوي الشريف تفاءلوا بالخير تجدوه.

        وقد تطور مصطلح التفاؤل الذكي اليوم نظرا لما تعانيه شعوب العالم أجمع من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشخصية، نتيجة لما يقرأوه أو يسمعوه في وسائل الميديا ومواقع التواصل الاجتماعي ونتيجة لظروفهم الشخصية، ومن هنا كانت الحاجة لشيء قوي يقودنا للتفاؤل بالحياة والنجاح فيها، ومصطلح التفاؤل الذكي يتجاوز مفهوم التفكير الإيجابي، وقد جاءت دراسات توشيهيكو ماروتا الباحث عن علم التفاؤل بأن المتفائلين لديهم مستوى مرتفع من الوظائف البدنية والعقلية والنفسية أكثر من المتشائمين مما يؤثر على نوعية حياتهم، وقد وجد ماروتا علاقة بين التفاؤل والصحة المالية للشخص، وقد وجد أن التفاؤل أيضا سر من أسرار نظرية ثرونديك في علم النفس بأن التعلم لن يحدث إلا من خلال المحاولة والخطأ، وهذا نتاج التفاؤل. 

        وحين بحثي عن هذا الموضوع الشيق لم أجد تعبيرا أفضل وأقصر وأسهل فهما من أن ترجو الأفضل... وتستعد للأسوأ، وحين عكست العبارة وجدت أنها ستكون توقع الأحسن... ولا تكترث للمخاطر، وقد اقترح علماء النفس المهتمين بتطبيق التفاؤل الذكي بعدة مقترحات تتمثل في:

    - التفكير بطريقة إيجابية: ليس من السهل التفاؤل أمام حدث مؤلم في الحياة أو وسط جو مضطرب، كما أنه ليس مفيداً أن نكرر أن الأمور تسير على خير ما يرام وأن الوقت كفيل بحل المشاكل، لكن أثبتت طريقة معينة فاعليتها، وهنا يجب استعارة صفتين من المتفائلين: الميل إلى التفاؤل عند التفكير بالمستقبل، والنمط الإيجابي لتفسير الأحداث، ويخضع النمط الإيجابي في تفسير الأحداث للدراسة من الباحثين في علم النفس والذين رأوا أن المتفائلين يميلون إلى اعتبار الأحداث المزعجة عابرة وتقتصر على موقف معين لأسباب خارجة عن إرادتهم، ومن هنا يبدأ التفاؤل.
    - التعامل مع الواقع: حيث ينبغي البحث عن الفرص الخفية وراء كل صعوبة بدلا من الاستسلام للواقع، ولذا فلا بد من تخصيص الوقت لاستيعاب الموقف (فشل، عائق، تأخير) والعواطف التي ينتجها؛ ومن ثم اتخاذ القرارات كثيرة بشكل متسرع استناداً إلى الرغبة في العبور إلى مرحلة مريحة، والتفاؤل الذكي وفقا لذلك يتماشى مع الواقع ولا يعكس مشاعر الإنكار أو كبت العواطف السلبية، ولذا يجب إلقاء نظرة موضوعية على الوضع: ماذا تعلمتُ مما حدث لي؟ كيف يمكن أن أحسن الوضع؟ ما هي الآفاق التي يمكن أن تنفتح أمامي؟ حيث تؤكد الدراسات أن المتفائلين يسترخون بسهولة أكبر.
    - التشكيك بمشاعر الندم: قد ينهار تقدير الذات والثقة بالنفس من خلال التشاؤم والتمسك بالأفكار السلبية العامة والتركيز على الجروح أو التجارب الفاشلة، ولإعادة صياغة تقدير الذات والثقة بالنفس ينبغي العودة إلى الماضي لاستخلاص لحظات السعادة، ولتحقيق هذه الغاية يمكن تصفح مجلد صور أو استرجاع لحظات {الأيام السعيدة}، فقد تكون مشاعر الندم حتمية أحياناً، لكن قد تجتاح مشاعر الندم مساحتنا العقلية والعاطفية كلها فتمنعنا من عيش الحاضر وترقب المستقبل، ولذا لا بد من تفكيك هذا الندم بشكل تدريجي من خلال تغيير سياق الندم: ما هي الرغبة التي أنتجت هذا الشعور؟ في أي مرحلة من حياتنا ظهر الندم؟ ما هي التجربة الفاشلة التي أنتجته؟ هل كان يمكن فعل شيء لتحقيق النجاح؟ ومن ثم إعادة التركيز على الحاضر واستحضار كيفية تحقيق السعادة والنجاح والمنفعة.
    - التلذذ بالحياة: يعتبر التفاؤل محرك حيوي يدفع الأشخاص إلى التقدم والنجاح، فعند إدراك جرعة الثقة في النفس التي نحتاج إليها وترقب المستقبل بإيجابية، نخطو الخطوة الأولى للمضي قدماً، فمن دون هذه الركيزة التفاؤلية، هل يمكن أن نخوض تجارب الحب؟ هل يمكن أن نقيم روابط الصداقة؟ هل كنا لنجري الدراسات  والمسابقات والتدريبات؟ فيجب تنشيط القوة الإيجابية التي تحركنا، فبعض المواقف يعززها ويغذيها التلذذ بجمال العالم والناس في محيط الشخص، فيسهل حينها أن ينفتح القلب والروح على الحياة. على عكس المتشائمين الذين يركزون على الجانب السيئ للأمور، فيجب تخصيص الوقت اللازم للتفكير وطرح الأسئلة وكسب المعلومات والتخيل ونسج الأحلام بدل التسرع في الاستنتاج والتعميم واستعمال الأحكام المسبقة.
    - الاستفادة من التشاؤم أي أن التشاؤم عادة ما يجبرنا على الاستعداد للأسوأ في حياتنا وبرمجتها على ذلك حيث ينظر للنصف الفارغ من الكوب لسبب واحد وهو الاستعداد للشيء السيئ في حياتنا والعمل قدر الإمكان على تفاديه، وهذا ما يعنيه الاستفادة من التشاؤم.
        والخلاصة أن التفاؤل الذكي يشير إلى أن يرى الشخص كل ما حوله يسير بسعادة وحماس، وامتلاك نظرة التفاؤل نحو المستقبل بطريقة واعية ومنطقية، ومن هنا تأتي الدعوة لتحميس الأشخاص على أن يكونوا أكثر نشاطا في جعل العالم مكانا أفضل، والاعتراف بأن العالم يسير نحو الأفضل بدليل التغلب على الكثير من المشكلات في كافة المجالات، فنجد اليوم أن العلم وضع حلولا لأغلب الأمراض الفتاكة، وتنوعت أساليب التدريس واعتمدت على التكنولوجيا، وتمت الزراعة باستخدام طرق ذكية، حتى المباني أخذت أشكالا جديدة لم تكن معتادة وارتفاعات شاهقة، وقيس على ذلك كافة المجالات من مواصلات وكهرباء وطاقة وفضاء ...إلخ، فمن هنا يتطلب منا التفاؤل الذكي أن نعطي اهتماما أكثر بالأمور الجيدة في حياتنا ولا ننظر للسيء فقط فيها. 
    تحياتي

    -------------------------------------------
    * بقلم د أيمن زهران

    2
    تعد التربية محركا رئيسيا للتحول المستقبلي لأي مجتمع، فهي بحكم دورها وطبيعتها أكثر جوانب المجتمع عرضة للتغيير، وبناءً على ذلك فالمتغيرات الحادة التي ينطوي عليها المستقبل، وما يفرضه من تحديات َستُحْدِثُ بالضرورة هزات عنيفة في منظومة التربية: فلسفتها وسياستها ودورها ومؤسساتها ومناهجها وأساليبها، وهذه التغيرات الحادة تلقي العبء على التربية والتربويين في ضرورة إعادة النظر في مسؤولياتهم وطرقهم في تهيئةالأجيال، واستشراف آفاق المستقبل للإعداد لها، وإيجاد صيغة مقبولة متوازنة للنظام التربوي باعتبار أن التخطيط التربوي السليم يقتضي تطويرا متوازنا ومتفاعلا لجميع عناصر العملية التعليمية، فلا مستقبل بدون تربية، ولا تربية بدون النظر في كل من حاجات المتعلمين ومتطلبات المجتمع المستقبلية.

    والأمم التي تعي هذه الحقيقة وتعترف بها تعمل من أجل الإعداد لهذا المستقبل، وتصبح التربية هاجسها الأول وهدفها الرئيس، ومؤلها الذي تؤول إليه كلما ألم بها أمر أو واجهتها مشكلة، وتصبح حريصة على نوعية التعليم الذي يتلقاه أبناؤها، وتبحث لهم عن التقدم الحاضر في ميدان العلم، وتسعى من أجل رفع مستوى التعليم الذي يلحقون به، لأن الإنسان هو أداة التغيير في الحاضر وفي المستقبل.

            وتنبع أهمية استشراف مستقبل التربية من الاهتمام بالإنسان نفسه، حيث أن الحياة على كوكب الأرض لا تقوم إلا به، ومن ثم لزم الاهتمام بتربيته، وتربية الإنسان أكثر الجوانب عرضة للتغيير، وتغييرات عالم اليوم سريعة متلاحقة، ومن ثم يجب على القائمين على أمر التربية النظر في النظام التعليمي برمته -فلسفة التربية وسياستها ومؤسساتها وقيادتها التربوية- نظرة مكافئة لتحديات المستقبل، وتعد دراسة المستقبل ذات أهمية بالنسبة للتربية لأنها السبيل الوحيد لإعداد الإنسان القادر على الحفاظ على هويته، والمعتز بانتمائه، والقائم بصيانة المكتسبات الحضارية التي حُققت عبر العصور.

          ومن خلال الاهتمام بمستقبل التربية يمكن زيادة معدلات التنمية من خلال الاستثمار الأمثل للثروة البشرية، كما أن وجود هذا الإنسان -الذي تربى على هذا التصور المستقبلي- سيساعد على إشاعة ثقافة التعاون بين بني البشر، حيث سيكون قادرا على نبذ ثقافة الفرقة والنزاع، كما أن الاهتمام بدراسة مستقبل التربية سوف يساهم بفاعلية في تطوير الإبداع العلمي، والتطور التقني، وازدهار الحضارة.

         هذا وتركز خطط استشراف التعليم اليوم على تأكيد علاقة السعاة بالتعليم وعلاقتها بالذكاء وعلاقتها بالدين ، ووفقاً للمقارنات المعيارية بين الاتحاد الأوربي واليونيسف وعلى المستوى العالمي اتضح أن مؤشر رفاه الطفل في أوروبا يستند إلى معايير أساسية تشمل : الصحة، والرفاهية الشخصية، والعلاقات الشخصية، والوضع المادي، والتعليم، وكذلك التربية الأخلاقية، وتوفر الإسكان والبيئة وجب علينا مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار لما لها من أثر في تحقيق السعادة في التعليم واستشراف مستقبله.
                والمتدبر لحال التقدم العلمي يجد أنه لا يمكن بناء حضارة متميزة دون تعليم متميز، ولا يمكن ايجاد تعليم متميز دون مدرسة متميزة ، ولا يمكن للمدرسة أن تكون متميزة دون وجود بيئة تعليمية متميزة، والمحوري الأساسي لكل ذلك هما الطالب والمعلم اللذان يجيب أن يتمتعا بالسعادة والرفاهية، فالسعادة المعنية هنا ليست السعادة المشروطة بصرف الأموال الطائلة وأنه لا يمكن فصل سعادة أي عنصر من عناصر العملية التربوية عن الآخر.

    ---------------------------------
    * بقلم د. أيمن رمضان زهران

    3
    تحدثت في مقال سابق ومنذ فترة عن موضوع شائك ومهم في وجهة نظري آنذاك ألا وهو الإرشاد الوراثي أو الإرشاد الجيني كما يطلق عليه أحيانا، وكنت قد توقفت عن التفكير عنه صراحة، والحقيقة وقتها اقترحت على نفسي أن يكون هذا الموضوع فكرة بحثية شيقة وبدأت فيها بالفعل، حتى اتصل بي طالب بجامعة الملك سعود يود الاستفادة من هذا الموضوع كان قد قرأ مقالتي عبر الويب ووجدت تحمسه للفكرة واقترحت عليه بعض الأفكار مساعدة له، وتمهلت في بحثي كون الباحث يود البدء في نفس الفكرة وأمددته بالمعلومات التي لدي كي أفيده، ولا أدري هل استكمل الطالب بحثه أم توقف، إلا أنني فوجئت بطالبة مجتهدة أخرى بجامعة سعودية تراسلني على ميلي كانت قد قرأت مقالتي وتحمست للفكرة أيضا فقمت بإمدادها ببعض المعلومات أيضا، والحقيقة لمست في هذه الطالبة الجد والاجتهاد والبحث الدؤوب عن الحقيقة، وبالفعل أقدمت على التسجيل لدرجة الماجستير في هذه النقطة البحثية وأدعو لها بالتوفيق.

    أقدم هذه المقدمة الطويلة لأني بالفعل تحمست مرة أخرى للكتابة عن نفس الموضوع مرة أخرى لكن من زاوية أخرى، حيث تحمست أنا والطالبة وبحثت معها، حتى وقعت عيناي على مصطلح أجنبي أثناء البحث ألا وهو Reproductive Genetics أي الوراثة الإنجابية، وقفت أمام هذا المصطلح كثيرا وتأملت فيه بحثا عن علاقته بالإرشاد الوراثي أم أنهم مصطلح واحد، وبعد بحثي عن هذا المصطلح اتضح أنه أحد  علوم الوراثة التي تدرس في مجال الإنجاب وهو أحد الفروع الحديثة لعلم الوراثة والتي و تبشر بإمكانات لا حدود لها في العناية بصحة البشر مما قد يؤدي إلى شفاء كثير من المعضلات الصحية الوراثية التي بليت بها الإنسانية أو على الأقل تجنب حدوثها التخفيف من آثارها، وهنا ينبغي توعية الأسر بمبادئ الوراثة الإنجابية وبالعلوم الوراثية من خلال الندوات المشتركة بين المتخصصين في الطب والعلوم الأخرى النفسية والفقهية والاجتماعية للتصدي للقضايا المتعلقة بهذا الموضوع.

    وحتى وقتنا الحالي فإن التشخيص المتبع لحالات الولادة وما قبلها في الوطن العربي لا يحمل شيئا دقيقا من المعلومات عن العيوب الوراثية التي قد تسهم في ولادة طفل معاق ربما للتكاليف المرتفعة لتلك التشخيصات أو لعدم اهتمام الأسر بتلك التشخيصات وأسرتي أول تلك الأسر، إضافة للاعتماد على تشخيص الطبيب لحركة الجنين وشكله وتطوره فقط داخل رحم الأم، وقد اتضح أمامي أيضا أن علم الوراثة الإنجابية هو أحد مجالات علم الوراثة الطبية المتكاملة ذات العلاقة بالطب التناسلي الذي يهتم بالمساعدة على الإنجاب بدون مشكلات، كما ينطوي على مجموعة واسعة من الاختبارات الجينية التي تجرى بهدف إطلاع الأفراد حول النتائج المحتملة لحالة الجنين الحالية، وحالات الحمل المستقبلية، وخاصة مع ذوي الإعاقات وأصحاب الاضطرابات والأمراض الوراثية، كما يشمل هذا العلم عدد من  الاختبارات والتي تشمل تحليل الكروموسومات، DNA، RNA، والجينات، أو منتجات الجين لتحديد أسباب الاضطراب أو المرض الوراثي، كما أن هذا العلم ينطوي على عدة تشخيصات مثل تشخيص حالات العدوى الوراثية لحمل الأشخاص لبعض الأمراض الوراثية، وتشخيص حالة الجنين قبل الحمل،  (النطفة) وتوضيح عيوبها وصحتها، والتشخيصات الوراثية لما قبل الولادة ومدى حمل الطفل للسمات الوراثية من كل من الأب والأم، وأخيرا فحص حديثي الولادة، وقد وجدت أن هذا الموضوع شائك جدا جدا لأنه قد يدخلنا في تقنيات نقل الخلايا الجسدية (الاستنساخ) والذي يعد محرم شرعا على حد علمي وفهمي.

    وعند بحثى على الشبكة العنكبوتية باللغة الأجنبية عن هذا المصطلح وقع أمام عيناي أسماء لمراكز ومعاهد منتشرة حول العالم الغربي وليس العربي بنفس الاسم بالإضافة إلى إقامة الكثير من الندوات والمؤتمرات وورش العمل حول هذه الفكرة لتوعية المجتمع بقضية الوراثة الإنجابية، وقد ناقشت الكثير من الأحداث Events فكرة الوراثة الإنجابية التقنية باعتبارها مجال متطور جدا يحتاج للبحث يهدف إلى تحسين الطريقة التي يتم بها إجراء التشخيصات الوراثية الإنجابية وعمليات تطور الجينات، كما ناقشت هذه الأحداث نقاط الخلاف والقيود في هذا الموضوع بالإضافة لدراسة فوائد هذه التقنيات الجديدة الخاصة بالوراثة الإنجابية والتي تعتبر حتى اليوم غير واضحة للبعض في الدول الأوربية فما بالنا نحن في دولنا العربية، وقد اهتمت المؤتمرات والمناقشات في هذه الفكرة حول كيفية تحسين تسلسل الأجيال وراثيا وتطوير تشخيص الكروموسومات والDNA، وتطبيقاتها في فحص الجينات الوراثية للجنين من الأم، كما اهتمت بتطوير وسائل الإنجاب الحديثة أيضا، والتي أحيانا تكون سببا في إعاقة أو مرض الوليد، إضافة للاهتمام بمناطق الجينوم التي يجب أن تكون متسلسلة ومتنوعة.

    والوراثة الإنجابية مصطلح جديد على المجال النفسي وحتى مجال الإعاقة ربما من الناحية التربوية والاجتماعية والنفسية، لكن لا اعتقد أنه مفهوم جديد على العلوم الطبية، وهناك علاقة وثيقة بين العلوم الطبية والعلوم الإنسانية لمساعدة الأسر في فهم عوامل الخطر للأبناء منذ مرحلة النطفة وما قبلها حتى ما بعد الولادة واكتشافها وقت حدوثها والمساعدة على اتخاذ القرار السليم وقتها  فغالبا ما يأمل الآباء والأمهات في ولادة أطفال ذات صحة جيدة ومعافين من أي إعاقة أو أي أمراض قد تكون وراثية بعض الشيء، ومن هنا فإن الرعاية الوراثية قبل الحمل وأثناءه مطلب ضروري لتحقيق ذلك لدى الأسر وولادة أطفال معافين،ولذا فإن الحاجة ملحة ليكون هناك من هو متخصص بتقديم الوراثة الإنجابية من الجانبين النفسي والطبي والاجتماعي والتربوي.

    قدمت مقالتي هذه لمناقشة هذا القضية الشائكة والتي يجب علينا دراستها من كافة الجوانب ليس من الجانب الطبي فقط، وإنما من جميع الجوانب ذات الصلة لأنها تسهم في تفسير أسباب الخلل الوراثي عند بعض الأسر، وقد ترشد المقبلين على الزواج وخاصة الذين لديهم تاريخ مرضي سواء الرجل أو المرأة أو الاثنين معا، فكما قرأت واطلعت فإن العلاج الدوائي أو الجراحي في الاضطرابات الوراثية غالبا ما يكون غير مجد، لذا قد ننبه بعض الأسر مثلا للجوء إلى إجراء التلقيح المجهري بدلا من الحمل الطبيعي أحيانا تفاديا لحدوث العدوى الوراثية، وأيضا اتخاذ الاحتياطات اللازمة والأخذ بالأسباب لتجنب ولادة أطفال مشوهين. 

    تحياتي...

    --------------------------------
    بقلم د. أيمن زهران
    aymnrmdan@yahoo.com

    صفحات:
  • 1