عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - أحمد الزكي

صفحات:
  • 1
  • 1
    أختي الكريمة
    أشكر لك اهتمامك وحرصك وتوجهك لموقع المستشار بمشكلتك .

    تتمثل المشكلة في إدمان الابن الأصغر للمخدرات، وحتى نقدم بعض الحلول علينا أن نضع أيدينا على أسباب المشكلة، وللأسف لم تزودينا بأية تفاصيل يمكن أن تساعدنا على فهم مشكلتك الخاصة .

    عموما وبوجه عام هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إدمان الشباب في مقتبل العمر للمخدرات : أهمها الفراغ الشديد ، والحرية الزائدة مع عدم التوجيه والمتابعة، ونظرا لعدم وجود تفاصيل أنصحك بالتوجه إلى أحد مراكز علاج الإدمان لأن الأمر يتطلب بعض الفحوصات الطبية التي تركز على تشخيص الحالة أولا ثم العمل على تخليص الجسم من السموم المتراكمة نتيجة تعاطي المواد المخدرة وتحديد درجة وحدة الإدمان، كما يتطلب الأمر جلسات تعديل وتأهيل السلوك  يتم فيها مشاركة الشخص لأفكاره ومشاعره مع متخصص لمساعدته على اكتساب مهارات تمكنه من عدم العودة إلى المخدرات وتساعده على التعافي بسرعة -إن شاء الله- كما أقترح العمل على تغيير نمط حياة الابن وعاداته السلبية السابقة وتشجيعه على ممارسة الهوايات والأنشطة النافعة والمفيدة، وضرورة التوجيه والمتابعة المستمرة من الأسرة مع أهمية التشجيع المستمر كلما استطاع أن يتوقف عن التعاطي وفي الوقت نفسه إشعاره بالقبول والاحترام وعدم التوبيخ أو الاحتقار .

    أسأل الله له الهداية والتوفيق .

    2
    أختي الكريمة :

    أشكر لك اهتمامك ووعيك وحرصك على تنشئة ابنتك تنشئة تربوية سليمة .

    المشكلة كما وصفتها تتمثل في سلوك غريب قامت به ابنتك مع إحدى زميلاتها، وتخشين أن يمثل ذلك انحرافا سلوكيا لها في المستقبل أو أن يتحول الأمر لمشكلة أخلاقية أو سلوكية خطيرة، وتقولين أن ابنتك تعيش وسط أسرة سعيدة وملتزمة ويملأ البيت التفاهم والحب والانسجام بين أفراد الأسرة. كما تؤكدين أن الأسرة لا تستعين بخادمة أو سائق، ووصفت كيف تعاملت مع المشكلة وطريقة تواصلك مع ابنتك بشأنها .

    في الحقيقة أحييك على كل ما ذكرته من تفاصيل، فهي على حد وصفك تمثل بيئة تربوية ملائمة لتنشئة قويمة للأبناء. لكن يبقى تساؤلك المهم: ما الذي جعل ابنتك تتصرف مثل هذا التصرف؟ والإجابة ببساطة : تتمثل في أن الطفل في هذه المرحلة مرحلة الطفولة المتوسطة التي تمر بها ابنتك بين السادسة إلى نهاية الثامنة تعتمد في جانب كبير من سلوكياتها على التقليد والمحاكاة؛ ولذلك فإن التصرف أو التلفظ الذي يقوم به الطفل يكون نابعا في الأساس من مواقف ومشاهدات تعرض لها أو رآها، ربما داخل الأسرة أو خارجها أو من وسائل الإعلام أو من خلال الأجهزة الذكية والألعاب وغيرها .
    لذا أنصحك بالانتباه جيدا لكل ما سبق ، وعدم التبسط في العلاقات الحميمية أمام الأطفال مهما كان سنهم ومراقبة كل ما يطالعونه من مشاهدات من خلال مختلف القنوات والوسائل الإعلامية أو الإلكترونية فضلا عن عدم تركهم وحدهم مع الأقارب عند الزيارات العائلية .

    من جانب آخر أحسنت صنعا عندما تعاملتِ بهدوء شديد مع ابنتك ولم تصرخي عليها أو تؤنبيها ، فالطفل في هذه الحالة يتصرف بكل براءة ويكون هذا السلوك في الغالب محاولة لمحاكاة المشاهدات التي رآها أو تعرض لها كما أوضحت. وعليكِ أن تنبهيها بشكل لطيف إلى بعض قواعد السلوك التي ينبغي اتباعها في علاقاتها مع صديقاتها وأقاربها ، والأمور التي ينبغي ألا تفعلها أو تسمح للآخرين بفعلها فيما يعرف بمبادئ التربية الجنسية البسيطة والتي يجب أن تبدأ من مرحلة الطفولة .

    أسأل الله أن يبارك لك في أطفالك وأن يوفقك ويعينك على تربيتهم تربية قويمة .

    3
    أختي الكريمة :

    أشكرك على حرصك واهتمامك وتوجهك لطلب المشورة من موقع المستشار .

    لمست فيما عرضتيه وعيك وفهمك وسلوكك التربوي الذي وضح من خلال سردك للمشكلة ولكيفية تعاملك مع ابنتك الغالية. بداية لا أرى مبررا للقلق؛ فقد أكدت أنك حريصة على عدم التبسط في العلاقات الزوجية بينك وبين زوجك حيث يظن بعض الآباء والأمهات خطأ أن الأطفال لا يفهمون أو يدركون وبالتالي تصدر منهم بعض التصرفات الخطأ من ممارسات حميمية في وجود الأطفال سواء نائمين أو مستيقظين وهو ما له آثار خطيرة على النمو النفسي والسلوكي للطفل. أيضا أستشعر من خلال سردك وعيك التربوي وبالتأكيد لا تعرضين طفلتك لمشاهدات غير مناسبة سواء على القنوات الفضائية أو من خلال الأجهزة الذكية وهو أمر له تبعات سلبية خطيرة أيضا على الطفل بالتأكيد تدركينها جيدا .

    إذن كما بدأت لا داع للقلق ولنفهم سلوك طفلتك ينبغي أن نتعرف على مظاهر النمو للسلوك الجنسي في مرحلة الطفولة المبكرة التي تمر بها ابنتك. الطفل في هذه المرحلة يتميز بأنه أكثر ألفة مع جسمه وتكون لديه رغبة جارفة في الاستكشاف والفضول الشديد والاهتمام بأجسام الآخرين صغارا وكبارا بل ويتزايد هذا الفضول والاهتمام في الرغبة في التعرف على الأجزاء التي تغطى من أجسامهم. وهنا يمكن استغلال هذا الأمر في التربية الجنسية لطفلتك في سن مبكر من خلال تعريف الطفلة بأعضائها الجنسية ووظائفها وتعويد الطفلة على مبدأ الخصوصية وعدم التعري أو التحدث عن هذه الأجزاء الخاصة أمام الآخرين.. كما أنصحك بالاستمرار فيما تقومين به من عدم التوبيخ مع التجاهل التام لهذه السلوكيات وعدم إلقاء الضوء عليها حتى لا تترسخ في ذهن الطفلة مع صرف انتباهها لأشياء أخرى تحبها، وكذلك استغلال الألعاب الحركية المختلفة والأنشطة التربوية التي يمكن أن تصرف فيها الطفلة طاقتها ورغبتها الطبيعية في الاستكشاف والتعلم .

    بارك الله لك فيها ووفقك وأعانك في تربيتها وتنشئتها التنشئة التربوية السليمة .

    4
     أختي الكريمة

    أشكر لك اهتمامك وحرصك على التواصل معنا بما ينم عن وعيك بارك الله فيك .

    تتمثل مشكلتك في إدمان أخيك الأكبر للمخدرات، وقبل أن أقدم لك بعض الحلول علينا أن نضع أيدينا على أسباب المشكلة :

    شاب في مقتبل العمر عاطل عن العمل .
    جامعي وبالتالي مفترض أن يكون على قدر من الثقافة والعلم.
    متزوج ويعول أسرة ولكنه غير متحمل للمسؤولية حيث يتولى والداه الإنفاق عليه للآن .
    يعيش في منزل مستقل بعيدا عن أي متابعة أو توجيه .

    ما سبق كله لا بد أن يفضي إلى مشكلة وهي في حالتنا هذه إدمانه للمخدرات، وإذا أردنا أن نواجه تلك المشكلة علينا أن ندرك أن علاج الإدمان نوعان علاج جسدي وعلاج سلوكي، لذا أنصحك بالتوجه إلى أحد مراكز علاج الإدمان برفقة شقيقك لأن الأمر يتطلب بعض الفحوصات الطبية التي تركز على تشخيص الحالة أولا ، ثم العمل على تخليص الجسم من السموم المتراكمة نتيجة تعاطي المواد المخدرة وتحديد درجة وحدة الإدمان، كما يتطلب الأمر جلسات تعديل وتأهيل السلوك يتم فيها مشاركة الشخص لأفكاره ومشاعره مع متخصص لمساعدته على اكتساب مهارات تمكنه من عدم العودة إلى المخدرات وتساعده على التعافي بسرعة إن شاء الله .

    وإلى أن تقومي بتلك الخطوة المهمة أنصحك مؤقتا بعلاج الأسباب التي أدت إلى تلك المشكلة ، وأولها البحث له عن عمل في أسرع وقت ولا يشترط أن تكون وظيفة حكومية ورسمية، ولا يشترط أيضا أن تكون في مجال تخصصه المهم أن تشغل له وقته ويفرغ فيها طاقته وتشعره بتحمل المسؤولية مع مساعدته في تحديد أهداف مستقبلية لحياته ليسعى إلى تحقيقها. مع العمل على تغيير نمط حياته القديمة وعاداته السلبية السابقة وتشجيعه على ممارسة الهوايات والأنشطة النافعة والمفيدة، وأقترح ألا يقيم في منزل مستقل بعيدا عن التوجيه والمتابعة من الأسرة ، مع أهمية التشجيع المستمر كلما استطاع أن يتوقف عن التعاطي وفي الوقت نفسه إشعاره بالقبول والاحترام وعدم التوبيخ أو الاحتقار.

    وطبعا لا نغفل عن الدعاء إلى الله بأن يعينه ويعينكم ويهديه إلى سواء السبيل .

    5
    أختي الكريمة :

    أحييك على اهتمامك وحرصك وتواصلك مع موقع المستشار لتلقي النصح بما ينم عن وعيك .

    بداية أود أن أوضح لك أن الطفل في هذه المرحلة مرحلة الطفولة المبكرة يعتمد بشكل أساسي في نموه الاجتماعي والنفسي والعاطفي على البيئة المحيطة وما يتلقاه من أساليب تنشئة اجتماعية وتربوية من المحيطين به خصوصا في نطاق الأسرة. ويعتمد الطفل في سلوكه وردود أفعاله في جانب كبير على أسلوب التقليد فيما يراه من سلوكيات وتصرفات للكبار المحيطين به، وكذلك بما يشاهده من برامج أو أفلام على شاشات التلفاز أو بما يمارسه من ألعاب حقيقية أو إلكترونية على الأجهزة الذكية المختلفة.

    ويتشكل السلوك العنيف لدى الطفل من خلال ما يجري أمامه من سلوكيات عنيفة، علما أن أشكال العنف لا تقتصر فقط على العنف البدني بل يتضمن طيفا واسعا من الأنواع أهمها : العنف اللفظي والعنف العاطفي .

    لعلك أختي الكريمة ؛ استنتجت الآن ما أريد أن أوصله لك. طفلنا في هذه الحالة التي ذكرتيها لا يعد جانيا بل هو ضحية لما يجري حوله من سلوكيات عنف تمارس عليه من جانب الكبار أو تمارس أمامه من قبل المحيطين به فيما بينهم، أو يشهدها ويتابعها من خلال الألعاب الالكترونية أو الأفلام والمقاطع والبرامج التي تتضمن سلوكيات عنيفة.

    لذلك أختي الكريمة ؛ أولى خطوات مواجهة المشكلة التي ذكرتيها أن نمنع أي شكل من أشكال العنف الجسدي أو اللفظي أو العاطفي التي يتعرض لها الطفل ممارسة أو مشاهدة، وأن نعمل على أن تكون ردود أفعالنا على سلوكياته العنيفة أولا بالتجاهل ثم تقديم نموذج للسلوك التربوي الصحيح الذي نريد لطفلنا أن يتعلمه ويكتسبه، وشيئا فشيئا سوف يتعلم الطفل تلك السلوكيات الإيجابية الصحيحة من خلال التقليد الذي يتسم به الطفل في تلك المرحلة من النمو.

    من جانب آخر علينا أن ننتبه لما يشاهده الطفل من برامج أو أفلام لا تتناسب مع مرحلته السنية وننتبه للألعاب الالكترونية التي قد تتضمن سلوكيات عنيفة ونعمل على تقليل وقت المشاهدة أو متابعة تلك الأجهزة قدر الإمكان .

    أخيرا / أسأل الله له الهداية والتوفيق والصلاح ويوفقكم لتوفير البيئة التربوية السليمة بإذن الله .

    6
    أختي الكريمة ؛ بداية أحييك على التواصل معنا من أجل تقديم النصيحة لك، وهو أمر ينم عن تميزك واهتمامك وحرصك على النجاح والتفوق .

    اختيار التخصص الدراسي من القرارات المهمة والحيوية والفاصلة في حياة الإنسان، حيث يتحدد وفق هذا القرار توجه الشخص ووظيفته المستقبلية إلى حد كبير، كما أن لها انعكاسات كثيرة على التكوين الثقافي والفكري والعملي لأي إنسان لذلك ينبغي التريث والتمحيص والتفكير المتأني المدروس لهذا الأمر .

    طبعا لا يمكنني أن أرجح لك أحد التخصصين، لكنني سأرشدك إلى طريقة فعالة وعملية اقترحها الخبراء والمتخصصون عند الحيرة في الاختيار بين التخصصات الدراسية كما هي حالتك. والحل في معادلة ظريفة تدعى معادلة ( رفق ) ، حيث يرمز حرف الراء إلى الرغبة، وحرف الفاء إلى الفرصة، وحرف القاف إلى القدرة.

    -الرغبة : بمعنى ميولك واهتماماتك النابعة من هواياتك وتفضيلاتك الشخصية لتخصص معين بما يتوافق مع طبيعة شخصيتك .
    -الفرصة : بمعني توافر فرص وظيفية رسمية أو غير رسمية ومدى حاجة المجتمع المحيط بك إلى هذا التخصص .
    -القدرة : بمعنى إمكاناتك وقدراتك الدراسية ومهاراتك الإبداعية والفكرية ومدى قرب تلك الإمكانات من هذا التخصص وتوافق نسبة كبيرة من محتواه مع قدراتك.

    عند ذلك تعطين لكل جانب من هذه الجوانب عشر درجات، ثم عليك أن تتأملى الأمر جيدا وتقيمي نفسك من حيث رغباتك والقدرات المتوافرة لديك والفرص المتاحة في محيطك وتعطين لنفسك درجة من عشرة لكل جانب، بعدها تجمعين تلك النقاط لكلا التخصصين ويكون التخصص الحاصل على نقاط أكثر هو الأنسب بالنسبة لك.

    أسأل الله لك التوفيق والفلاح وأن يلهمك إلى الصواب .

    7
    من أهم الفترات التي يمر بها أبناؤنا في المراحل التعليمية فترة الاختبارات، حيث تأتي بعد رحلة حافلة من البذل والعطاء في تلقي العلم وتعلم الدروس المختلفة يتجشم عناؤها أبناؤنا الأعزاء وتتكلل في النهاية باختبار ما تعلموه والتأكد من تحقق أهداف العملية التعليمية لوضع أقدامهم على الطريق الصحيح في درب التفوق والتميز والعلا بإذن الله.

    ولا تخلو فترة الاختبارات من بعض مشاعر القلق والتوتر التي تنتاب الطلاب وأسرهم، وتبقى هذه المشاعر طبيعية طالما كانت في حدها الأدنى الذي لا يؤثر سلبا عليهم، بل قد تكون تلك المشاعر إيجابية حيث تدفع الطلاب إلى بذل أقصى الجهد وتوخي الدقة والحرص والتزام النظام والعمل على إدارة الوقت بشكل جيد تحقيقا لأعلى الدرجات واجتياز الاختبارات بنجاح وبالمعدلات المطلوبة.

    غير أن هذه المشاعر –مشاعر القلق والتوتر- قد تكون مبالغا فيها لدى بعض الأسر والطلاب للأسف، فتتحول إلى طاقة سلبية رهيبة تمثل عبئا نفسيا يعوقهم عن تحقيق أهدافهم، ويمنعهم من التحصيل الجيد والاستذكار السليم.
    فالاختبارات مهما علت أهميتها لا تعدو كونها وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، فهي وسيلة تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز عملية التعلم وتأكيد الأهداف التربوية السليمة، وليست غاية فلا يهم اجتياز الاختبار وتحصيل أعلى الدرجات في أجواء من القهر والشدة والحفظ والاستظهار بما لا يعود بأية فائدة على أبنائنا في حاضرهم أو مستقبلهم.

    فبعض الأسر –هداهم الله- يضخمون من شأن الاختبارات ويفرضون أجواء القلق والتوتر على أبنائهم، بل يصل سوء الأمر ببعض الأسر إلى إنزال العقاب البدني بأبنائهم لإجبارهم على المذاكرة؛ فتتحول تلك الفترة إلى أيام بائسة في حياة فلذات أكبادنا لا يهمهم فيها سوى الحفظ دون فهم أو تفكير، واستدعاء ما حفظوه في إجابات سرعان ما ينسونها بعد الاختبار، ولا يبقى في نفوسهم ووجدانهم إلا آثار سلبية وخيمة وجراح نفسية غائرة، وعلاقة مضطربة بينهم وبين أعز الناس إليهم في الحياة.

    لذا نوصي الآباء والأمهات باتباع الأساليب التربوية السليمة مع أبنائهم في فترة الاختبارات بالذات فهم في حاجة إلى مزيد من العطف والحنان والرعاية، بحاجة إلى من يساعدهم على التخطيط السليم لمذاكرتهم وتنظيم أوقاتهم وترتيبها وفق الأولويات المطلوبة، بحاجة إلى التنظيم الجيد والتنسيق السليم، بحاجة إلى المتابعة الحنونة والرقابة الرشيدة التي لا تخلو من توجيه تربوي يضع الأمور في نصابها في رفق وأناة.
    هدى الله أبناءنا وبناتنا ورزقهم التوفيق والسداد، ووفق الآباء والأمهات في القيام بدورهم التربوي السليم، وأعان الطلاب على اجتياز اختباراتهم بلنجاح وتفوق وتميز، والأهم قبلها اكتساب المهارات والمعارف والاتجاهات التربوية المنشودة، ليكونوا لبنة صالحة في بناء وطننا الحبيب.

    -----------------------------------
    * أ.د أحمد عبدالفتاح الزكي
    - كلية التربية جامة الملك فيصل
    - مستشار في منصة المستشار

    8
    أختي الكريمة ؛ أشكرك على تواصلك معنا ، واهتمامك وحرصك على تحري الأساليب التربوية في تنشئة طفلتك بارك الله لك فيها.
    بداية ، العناد لدى الأطفال في هذه السن المبكرة أمر شائع بل ومحمود في كثير من جوانبه فهو ناجم عن رغبة في الاستقلالية والتعلم من خلال المحاولة والخطأ والاكتشاف والرغبة في التجريب بل ويساعد على النمو العقلي والاجتماعي والنفسي لدى الطفل .
    لذا أنصحك أن تواجهي عناد طفلتك بألا تعاندي أنت معها في كل شيء .. عليك أن توجهيها بشكل لطيف وغير مباشر وتتركيها تجرب وتتعلم من المحاولة والخطأ وكلما زاد نموها العقلي والجسمي والنفسي تقل تدريجيا حدة العناد بل وتتلاشى مع الوقت كلما اتبعت الأم الأساليب التربوية الصحيحة في التعامل مع السلوكيات العنيدة .
    وبالنسبة لاصطحابك لطفلتك معك في بلاد أجنبية أرى أنه قرار موفق جدا وأفضل بكثير مما كنت تخططين له من ترك طفلتك مع الجد أو الجدة، فوجود الطفلة بين أحضان والديها له تأثير نفسي وتربوي كبير جدا على تربية الطفل .. ومع التوجيه السليم والرعاية التربوية القويمة وبناء علاقة إيجابية مع طفلتك من جانبك وجانب الأب تكونين قد بنيت جدارا متينا من الحماية لها بغض النظر عن مكان تواجدكما.
    وفقك الله ، وحفظ لك ابنتك وبنات المسلمين من كل شر.

    9
    أختي الكريمة :
    تقولين أن ولدك عمره 18 عاما وله زميل في نفس العمر ، وكما تقولين هذا الزميل ملتزم ومحافظ على حد قولك والمشكلة من وجهة نظرك أن ابنك الشاب معجب به وتسألين عن العلاج.

    بداية أحييك على اهتمامك وحرصك ومتابعتك لابنك ومع من يصادق ، وهذا أمر محمود وينبغي على كل أم وأب أن يكونا مهتمين بأبنائهم ومن يصاحبون. غير أنني لا أرى أية مشكلة في الأمر فمن توفيق الله أن ييسر لأبنائنا الصحبة الصالحة التي تعينهم على الخير ، وكما وصفت هذا الصديق بنفسك فهو شاب ملتزم فبالتأكيد سوف يشجعه على السلوك الطيب ويبعده عن أية شرور. من الطبيعي أن يحب الأبناء أصدقاءهم وأن يعجبوا بهم لصلاحهم ومن الجميل أن يجد الابن من بين أصدقائه من يمكن أن يتخذه قدوة له يقتدي بسلوكه ويسلك مسلكه في الالتزام والتدين والصلاح والجد والاجتهاد في الدراسة أو العمل. لذا أرى ألا تقلقي بهذا الشأن وتخففي قليلا من حدة القيود التي تفرضينها على ولدك في هذا السن حتى لا يكون لذلك انعكاسات سلبية في نفوره منك وابتعاده عنك .. فقط أنصحك أن تتابعي علاقاته بأصدقائه بشكل لطيف وغير مباشر ولا تقلقي إلا إذا بدر منه أو منهم سلوكيات مقلقة. واستغلي إعجاب ابنك بهذا الصديق الصالح في أن يكون عونا له على الجد والاجتهاد والالتزام والصلاح.
    أسأل الله لك التوفيق ولابنك الصلاح والهداية .

    10
    أختي الكريمة

    لا توجد تفاصيل عن حالة طفلك بارك الله لك فيه سوى أنه يعاني من بعض مشكلات النطق والكلام مثل قلب الحروف وإبدالها وهذا بشكل عام من المظاهر الشائعة في مرحلة الطفولة المبكرة والوسطى وسرعان ما تختفي مع الوقت إذا لم تكن هناك أسباب أخرى تتعلق بالنمو الجسمي والعقلي للطفل .. عدم حفظ آيات أو أرقام أو حروف قد تكون لها أسباب عديدة لها علاقة بالطفل أو بالظروف المحيطة به لذا لا يمكن الجزم أن طفلك لديه صعوبات تعلم أو مشكلات معينة في نموه العقلي واللغوي والاجتماعي وغيره من خلال ما ذكرتيه فقط في استشارتك المختصرة .. كما يجب فحص الطفل بشكل مباشر وإخضاعه لبعض الاختبارات النفسية والعقلية حتى يمكن تشخيص المشكلة بشكل سليم .

    لذلك أنصحك بعرض الطفل على أحد المتخصصين في مجال صعوبات التعلم لفحصه وإخضاعه لتلك الاختبارات وبالتالي تحديد نوع وحجم المشكلة إن وجدت ومن ثم توجيهك نحو الإجراء السليم .

    11
    أختي الكريمة

    نشكر لك توجهك باستشارتك لهذا الموقع وحرصك على استخدام الأساليب التربوية المناسبة في تنشئة ابنتك بارك الله فيها .

    بالنسبة لمسألة العناد التي وصفتيها لدى طفلتك لا داع للقلق بشأنها؛ فهو مظهر طبيعي من مظاهر النمو لدى الطفل في هذه المرحلة السنية المبكرة، فالطفل يرغب في الشعور بالاستقلال والاعتماد على النفس مع رغبة طبيعية في الاستئثار بالاهتمام والرعاية من جانب الوالدين وليس للأمر علاقة بأي تقصير من جانبك كما تقولين .

    ما أنصحك به لعلاج مشكلة العناد مع طفلتك في هذا السن :
     أولا : هو التجاهل التام، فكلما عاند الوالدان مع الطفل كلما تفاقمت مشكلة العناد مع توجيه انتباه الطفل إلى أشياء أخرى غير التي يلح في الحصول عليها .

    ثانيا : أيضا عدم الرضوخ لمطالب الطفل عندما يستخدم أسلوب البكاء أو الصراخ أو الضرب حيث إن الطفل يربط بين هذه الأساليب وبين تلبية رغباته ومطالبه وبالتالي يزيد من استخدامه لها لذا عليك أن تؤكدي لطفلتك أن استخدام تلك الأساليب لن يؤدي لتحقيق رغباتها وبالتالي سوف تتوقف تدريجيا عن القيام بذلك.. واطمئني لن يتضرر الطفل مهما زاد من بكائه وعلا صراخه بل سيتعب ثم يهدأ ليدرك أنه لا فائدة من ذلك !

    ثالث : يمكنك أيضا استخدام أسلوب التعزيز الإيجابي فكلما لاحظتِ تحسنا في انخفاض حدة العناد لدى طفلتك فعليك أن تكافئيها بهدية أو بشيء تحبه وبالتالي يتعزز لديها السلوك الإيجابي وتتخلص تدريجيا من العناد.

    رابعا : عليك أيضا التوقف تماما عن وصفها بالعناد أو الحديث عنها أمام الآخرين بأنها عنيدة حتى لا تؤكدي هذا السلوك لديها، بل عليك مدحها ووصفها بعكس ذلك لتأكيد الجوانب الإيجابية في شخصيتها وبالتالي تحاول الطفلة أن تبرز ذلك أمامك وأمام الآخرين .

    خامسا : أحيطي طفلتك بجو من الحنان والعطف واللين والحب والإشباع العاطفي والنفسي مع الانتباه لعدم التدليل الزائد باعتبارها الطفلة الأولى والبكر لك حتى لا تنشأ على تلبية كل رغباتها وتلجأ للعناد لتحقيق ذلك بل إشعارها دائما أن بعض رغباتها يمكن تحقيقها فورا وبعضها يجب تأجيله لوقت آخر حتى لو أمكنك القيام بذلك الآن فتنشأ الطفلة بالتالي على الوعي بأنه ليس كل شيء مجابا ويمكن أن تحصل عليه بالبكاء أو الصراخ .

    سادسا : الهدوء الشديد قدر الإمكان في التعامل مع طفلتك عند إظهار العناد وعدم الصراخ أو التوبيخ أو العقاب البدني حيث إن التعامل بعصبية لا يقلل من مستويات العناد لدى الطفل بل يفاقمها.

    سابعا : تجنبي توجيه الأوامر والتعليمات والتوجيهات المستمرة لطفلتك، فالتغافل في كثير من الأحيان يأتي بثمار إيجابية في تنشئة الطفل وتقليل العناد لديه .

    أخيرا أسأل الله أن يبارك لك في طفلتك ويعينك على تربيتها وتنشئتها تنشئة صالحة .

    12
    أختي الكريمة
     نشكر لك اهتمامك وتواصلك وحرصك على تنشئة طفلتك تنشئة تربوية سليمة .

    بداية قبل طرح الحل لهذه المشكلة السلوكية التي طرحتيها ينبغي علينا أن نعي أن أغلب السلوكيات الغريبة أو المستهجنة أو المرفوضة التي يقوم بها الطفل تكون غالبا عرضا لمشكلات أخرى يجب علينا أن ننتبه إليها وأن نحاول حلها والتعامل معها بشكل سليم قبل التعامل مع الأعراض الناشئة عنها .

    لم تذكري كثيرا من التفاصيل لكن أحد الأسباب الشائعة لتلك المشكلة تتمثل في خطأ كبير يرتكبه الأب والأم وهو ترك الأطفال ينامون معهم في نفس الغرفة ولا يعيرون اهتماما لهم بينما يتبسطون معا في الملبس أو السلوك بل قد يمارس بعض الأزواج العلاقة الحميمية وأطفالهم معهم في نفس الغرفة ظنا منهم أنهم لا يعون ولا يفهمون نظرا لصغر سنهم، وهذا خطأ بالغ فالطفل مع صغر سنه يختزن في عقله ما يراه من صور وما يسمعه من أصوات وما يشاهد من أمور ويؤدي ذلك إلى انعكاسات وتأثيرات نفسية خطيرة للغاية على النمو النفسي السليم للطفل فقد يصاب بعض الأطفال بعقد نفسية وقد يلجأ بعضهم إلى محاولة تقليد ما رآه مع الألعاب والدمى وربما مع أطفال آخرين .

    لذا علاج هذه المشكلة يبدأ بتخصيص غرفة أخرى لتنام بها طفلتك وعدم السماح لها بالنوم معكما في نفس الغرفة والانتباه إلى تصرفاتكما أمامها .. ومن جانب آخر عدم نهر الطفلة وتوبيخها توبيخا شديدا عندما تسلك هذا السلوك، أو كما قلتِ ضربها وإيذاءها لأن مثل هذا التصرف يرسخ هذا الأمر في ذهنها وذاكرتها بل حاولي أختي الكريمة شغل الطفلة عن هذا الأمر وتوجيه انتباهها إلى أشياء أو ألعاب أخرى، وشيئا فشيئا سوف تنسى الطفلة الأمر.. واستغلي ما ذكرتيه من ذكاء الطفلة وفطنتها وقوة ذاكرتها في توجيه نشاطها نحو ألعاب الذكاء والحركة وتنمية المهارات المختلفة لديها مع البدء في التربية الجنسية مع الطفل منذ الصغر بتعريفه بجسمه وببعض السلوكيات التربوية الأخرى في هذا الشأن بما يتناسب مع عمر الطفل .

    أسأل الله لك التوفيق وأن يبارك لك في طفلتك وينبتها نباتا حسنا .

    13
    أختي الكريمة ؛ بداية أحييك على اهتمامك وحرصك وتوجهك لموقع المستشار عندما استشعرت بوجود مشكلة لدى إحدى أطفالك بما يدل على وعيك واستشعارك للمسئولية .

    طبعا أود أن أؤكد على المخاطر المتعددة التي بالتأكيد لا تخفى عليك من نوم الأطفال في نفس الغرفة بل ونفس السرير مع الوالدين، فمهما كان الوالدان حريصين على التكتم في علاقتهما الخاصة إلا أن الطفل يستطيع أن يشاهد ويتابع بعض التصرفات أو الأفعال التي تترسخ في ذهنه ويستنتج منها أشياء يكون لها تأثير سلبي خطير على تنشئته النفسية السليمة عندما يكبر .. وكم من المشكلات والاستشارات التي وردت من فتيات بالغات بالتحديد تدور حول إصابتهن ببعض العقد النفسية والمشكلات السلوكية نتيجة وجودهن في نفس الغرفة مع الوالدين في مرحلة الطفولة وحتى هذا السن الذي ذكرتيه.

    بعض الأمهات يخطئن في إبقاء أطفالهن معهن أثناء النوم في سنوات عمرهم الأولى خصوصا في فترة الرضاعة اعتقادا منهن أن ذلك أفضل ولمزيد من الاهتمام والمتابعة والحنو على الأطفال وهو ما قد يستمر للأسف مع الطفل لسنوات عمره في الطفولة المتوسطة والمتأخرة وتزيد من تعلقه بوالديه وخصوصا أمه ويكون من الصعب جعل الطفل ينام في غرفته بعد أن اعتاد الأمر وأصبح شديد التعلق بأمه.

    بالإضافة إلى ذلك يخطئ البعض عندما يظن أن التربية الجنسية لا تبدأ إلا عند البلوغ .. بل يجب أن يحرص الوالدان على تلقين بعض مبادئ التربية الجنسية للطفل منذ صغره ومن ذلك خصوصية غرفة نوم الوالدين وضرورة الإستئذان قبل الدخول عليهما ... وغيرها من توجيهات ليس مجالها هنا .


    لذا من الضروري على الأم تعويد الطفل منذ صغره على النوم بمفرده حتى أثناء فترة الرضاعة ومتابعته والإطمئنان عليه بشكل دوري وتلبية احتياجاته من رضاعة وتنظيف وتدليل وغير ذلك ثم تركه ينام وحيدا وهكذا حتى ينشأ الطفل معتادا على هذا الأمر، ولا يواجه الوالدان صعوبة في تعديل هذا السلوك إذا ترك مع الطفل أو الطفلة لسن متأخرة .

    فمع تأخر قيام الوالدين بهذا الأمر كما في حالة ابنتنا يزداد تعلق الطفلة بالأم ورغبتها في البقاء معكما ... لكن عموما أختي الكريمة عليك ألا تنزعجي من هذا الأمر فأي سلوك يمكن تعديله فقط الأمر يحتاج إلى بعض الصبر والمثابرة والتدريب واستخدام أساليب متعددة للوصول إلى السلوك المرغوب من الطفل .

    وللتغلب على ذلك أنصحك بعدة أمور: بداية كوني حازمة مع ابنتك في عدم السماح لها بالنوم معكما في نفس الغرفة مع وعد منك أن تبقي معها في غرفتها لفترة في البداية حتى تعتاد الأمر يمكنك أن تضعي كرسيا بجوار سريرها وتراقبينها مع بعض التدليل والمداعبة والتحدث معها إلى أن تنام، ثم بعد عدة ليال تجلسين بجوار سريرها على الكرسي وتتركينها تلعب بإحدى اللعب وهي على سريرها وأنت تنشغلين بأمر آخر فقط تراقبينها إلى تنام وهكذا إلى أن تعتاد الأمر،  شجعي طفلتك على أخذ حمام دافئ قبل النوم بما يشعرها ذلك بالاسترخاء والراحة والخلود إلى النوم بهدوء وبشكل سريع، احرصي على عنصر التشجيع والتحفيز بمكافأة ابنتك معنويا والإشادة بها أمام الأهل وعينيا بهدية أو جائزة عندما تتم مثلا أسبوعا من النوم بمفردها في البداية إلى أن تعتاد الأمر.

    أكرر لك أختي الفاضلة أن تعديل السلوك ليس صعبا أو مستحيلا فقط يحتاج بعض الجهد والصبر والمثابرة من جانبك. وفقك الله وبارك في ابنتك وأبنائك .

    صفحات:
  • 1