عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - رعيفه

صفحات:
  • 1
  • 1

    أخي الفاضل :

    •   نشكر لك ثقتك في الموقع ، وسعيك لطلب الاستشارة مما يدل على حرصك على الحفاظ على أسرتك ولم الشمل وعدم الفرقة ، وكذلك يتضح منه حرصك على  صيانة نفسك من الانحراف وصيانة دينك من الوقوع في المعاصي .
    لذا يجب عليك أن تبذل ما في وسعك وتكون صادقاً مع نفسك أولاً وتتأكد من عدة أمور قبل أن تتخذ أي قرار مصيري خصوصا إنه سبق لك خوض تجربة مشابهة سابقا ولم يكتب لك النجاح .
    أخي الكريم :
    •   يجب عليك أولاً أن  تتوكل على الله وتستعين به سبحانه وتكون جادا في أن تسلك الطريق المستقيم الذي يجنبك الفتنة ويجنبك الإذعان للشهوات ، وأن تعلم إن اتباع الهوى سلوك لا يرضى الله ، ولا يمكن تجاوزه بالتعدد وإنما بالصبر والتوكل والقرب من الله والتعبد في مرضاته سبحانه وتعالى وإشغال النفس الأمارة بالسوء بالطاعات والبعد عن كل ما من شأنه أن يقودها إلى الانحراف والانغماس في الملذات .
    •   ضرورة تشخيص طبيعة  العلاقة  بينك وبين زوجتك الأولى  سواء ما يتعلق بالناحية العاطفية والنفسية من مودة ورحمة وسكينة كمقومات  لنجاح الزواج. وهل تجد لديها في العلاقة الزوجية الخاصة ما يؤمن لك احتياجاتك الفطرية المباحة كرجل شاب ويجنبك من خطر الفتنة والانحراف .
    •   التأكد من إن حرصك على استمرار زواجك بالأولى هو لوجود عاطفه متبادلة ورغبة  في استقرار الأسرة وحفظها من التفكك وليس بدافع الخوف من أنها تعرف أشياء عن ماضيك قد تستخدمها ضدك .
    •   مدى جديتك في علاقتك بالزوجة الثانية  ومدى حرصك فعلا في استمرار هذا الزواج .
    وهل فعلاً وجدت لديها ما يعوضك عن النقص الذي شعرت به في علاقتك مع الزوجة الأولى ، ويساهم في صيانة نفسك ودينك .؟
    أم أنها نزوة لإشباع غريزة مؤقته ؟؟ 
     أم أن ما يجعلك تستمر معها هو عدم مقدرتك على الالتزام بدفع  المؤخر فقط !!؟؟

    •   التحقق من مدى قدرتك على التعدد ، وقيادة الحياة الزوجية كزوج معدد,  فالتعدد لا يمكن أن  يقوم على مشاكل  مع الزوجة الأولى كما يجب أن تفهم أن الزوجة الثانية  ليست حقل تجارب أو لإشباع غرائز  فإذا اكتشف أمرك وعارضت الزوجة الأولى تتخلى عنها بكل سهولة .
    •   النظر في المشكلة  من جميع الجوانب ، من ناحية شرعية ومن ناحية عقلية ومن ناحية عاطفية فإذا اجتمعت هذه الأمور حصل التوازن المطلوب واستطعت بحول الله اتخاذ القرار السليم .
    •   فالشريعة أباحت التعدد بشرط العدل والاستطاعة. فالدين الإسلامي شرع تعددَ الزوجات وجعله مباحا و بالرغم من كونه مباحاً فهذا لا يعنى أن الجميع قادر على القيام به ً، قال الله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } [سورة النساء الآية 3] .
    وقد أجمع المسلمون على جواز تعدد الزوجات، ولكن التعدد مشروطٌ بشرطين الشرط الأول: العدل وهو مأخوذ من قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً } ، والشرط الثاني : هو المقدرة على الإنفاق على الزوجتين أو أكثر، ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } [سورة النور الآية 33] .

    وقد ورد عن الشيخ ابن عثيمين قوله : [ وعلى هذا فنقول: الاقتصار على الواحدة أسلم، ولكن مع ذلك إذا كان الإنسان يرى من نفسه أن الواحدة لا تكفيه ولا تعفه، فإننا نقول له بأن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة، حتى يحصل له الطمأنينة، وغض البصر، وراحة النفس ] .

    •   ولأن التعدد حقٌ مشروعٌ للزوج بشروطه كما سبق, إلا إنه لا توجد امرأة فطرها الله على خصائص النساء تحب أن تشاركها امرأة أخرى في زوجها! بل كلهنّ يكرهن ذلك وإن اخترن البقاء مع أزواجهن فإنهن يتكبدن الألم ومرارة الصبر لأسباب قد تختلف من سيدة لأخرى .
    وقد كانت أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن يغَرن، وهنّ أطهر النساء قلوبا، فلم يُنكر الشرع عليهن تلك الفطرة. ويجب أن تعرف المرأة المسلمة حقوقها وأن تتيقّن أن الله تعالى لا يرضى الظلم وترضى بتشريعه .

    •   لا يمكن لزوج عاقل أن يرضى أن يكون بناء بيته الثاني على أنقاض بيته الأول، وليعلم أن بناء البيت الثاني لا يعني التفريط في الأول ، فهم جميعا أسرته ، ولا يحل له التهاون في تربيتهم ، والتفريط في رعايتهم ، وليحسن لهم ، حفاظاً على بيته أن يُهدم بكيد شياطين الإنس والجن .
    كما أن عدم إعطاء الزوجة الأولى حقها ، أو عدم إخبارها بأمر الزواج الثاني أو إخبارها بطريقة غير ملائمة، أو أنه لم يحسن التصرف بعد أن علمت ، وذلك بتخفيف آلامها ، بحسن العشرة ، والهدية ، وما شابه ذلك يتسبب في الكثير من الأمور التي قد تزيد من صعوبة الأمر .

    •   فإذا كنت حريصا وصادقا في رغبتك بالحفاظ على استمرار زواجك بالأولى :-

    •    ابق على تواصل مع زوجتك دائما ، اشعرها بحاجتك لها وافتقادك لوجودها ،و جدد لغة الحوار بينكما، لا تستخدم التجاهل والابتعاد كحل لأي مشكلة معها حاورها حوار المحب، فالأذن مدخل قلب الأنثى، لا تهمل الكلام الجميل الحنون مهما كانت ظروف انشغالك، وعبر عن مشاعرك تجاهها  بشكل لطيف بإسماعها  كلمات المديح والثناء سواء على مظهرها وسلوكها أو تربيتها لأبنائها  فذلك يساعد بشكل كبير على تحسين التواصل بينكما .
    •   يجب أن تشجع زوجتك أيضاً على مصارحتك بما تحب وتكره في كل شيء يخص حياتكما معاً، والعمل على تحسين حياتكما وعلاقتكما الزوجية بما يناسبك ويناسبها .
    •   شاركها أحلامك وأفكارك، واستمع لأحلامها بتقدير وساعدها على الوصول لما تتمناه .
    •   امنحها دائماً الشعور بالأمان والاستقرار سواء العاطفي أو المادي ، واحرص على أن لا تشعر بتأثير الزواج الثاني على تعاملك معها .
    •   الهدايا مهما كانت بسيطة تعطي انطباع بأنك تتذكرها، لكن اهتم بأن تختار أشياء من اهتماماتها هي وليس ما يهمك أنت. 
    •   عليك البحث عن السبب الفعلي ( غير زواجك بالثانية ) الذي دَفَع زوجتك وأسرتها لطَلَب الطلاق  مع إظهار حسن النية والرغبة الحقيقية في الإصلاح  .
    •   وسِّط بعض أهل الخير ومن له تأثير عليهم من عقلاء الأقارب للإصلاح بينكما
    قال الله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا } [النساء: 34] .

    وحيث أن  الْأَصْلُ فِي الزَّوَاجِ ما أوضحته  الآية الكريمة في قوله تعالى:- { وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  }  [سورة : 21].
    فإِذَا انْقَلَبَ الْحَالُ فِيهِ إِلَى الْمُكَايَدَةِ وَالْمُنَاكَدَةِ، وَالسَّعْيِ بِالْإِضْرَارِ؛ كَانَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِمَقَاصِدِ الزَّوَاجِ. وإن أَصَرَّتْ زوجتك  بعد محاولات الصُّلح على طلب الطلاق. وَكَانَ التسريح بِإِحْسَانٍ خيرا فالطلاق لم يشرع إلا لحكمة معلومة شرعها الله سبحانه في كتابه الكريم بقوله تعالى:- { وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ألله كُلًّا مِّن سعته ۚ وَكَانَ الله واسعا حَكِيمًا } ،[النساء: 130] .

    أسأل الله العظيم  أن يُقَدِّر لك ولأسرتك الخير حيث كان، وأن يصلح لكم دينكم الذي هو عصمة أمركم .

    2
    رائع ومحفز عل التفكير ومراجعة النفس

    3
      مرحبا بك أختي الفاضلة ونشكر لك ثقتك في الموقع ونرجوا من الله التوفيق والسداد ..
    أختي الكريمة ..
     يتضح لي من خلال رسالتك إنك على قدر كبير من الوعي والفهم بذاتك  بحيث استطعت الوصول لتشخيص مشكلتك بنفسك والتي تكمن كما ذكرتِ في نقص الثقة بالنفس وتوكيد الذات . وهذا يؤكد قدرتك على حل مشكلتك  بنفسك مستعينة بالله أولا ثم باتباع بعض هذه الإرشادات :-
    1-أسعدي نفسك أولا وذلك بالاهتمام بكل ما يزيد من سعادتك و ثقتك بنفسك من حيث العناية بحسن المظهر والرياضة  والصحة العامة .
    2-أكثري من القراءة والاطلاع  بما يزيد من ثقافتك  حول العلاقات الأسرية والمشكلات الزوجية وكيفية احتوائها وتجاوزها حتى تصلي إلى فهم لمشاعرك وأسباب تلك المشاعر.
    3-التحقي بمعهد  للدراسة أو دورات تطويرية في المجالات التي تهتمين بها .
    4-ابحثي عن عمل يتناسب مع مؤهلاتك  ، وقد يكون عمل خاص مثل  : إعطاء دروس خصوصية أو تدريب زميلاتك المغتربات على مهارات تجيدينها ويستفدن منها  مثل : الطبخ أو الخياطة أو الرسم ... سواء كان ذلك من منزلك أو عن طريق المراكز الإسلامية التي تجتمع فيها الأسر المسلمة في مدينتك ويتعلمن ما يفيدهن من أمور دينهن ودنياهن .
    5-احرصي على توسيع دائرة علاقاتك الاجتماعية وصداقاتك وإشغال نفسك بما يفيد والانخراط مع الصحبة الصالحة في أعمال تطوعية تنفع مجتمعك .
    6- اعملي على تحسين  علاقتك بزوجك وإسعاده وإسعاد نفسك عوضا عن الانشغال بمراقبة تحركاته .
    7- جددي من روتين حياتك من حيث الاهتمام بالمنزل وتنظيمه وتجميله وكذلك الاهتمام بأسرتك الصغيرة  وابتكار أنشطة مشتركة تزيد من الألفة والود والحوار بينك وبين زوجك وأفراد أسرتك مثل : ممارسة الرياضة وبعض الاهتمامات والألعاب الجماعية وخصوصا  رياضة المشي .
    8-قد يكون من المناسب  اللجوء إلى مستشار نفسي لمساعدتك  في تجاوز هذا الأزمة. وهذا خيار يمكنك اتخاذ قرار بشأنه بالتشاور مع زوجك ومصارحته بمخاوفك  وقلقك من تأثير هذه المخاوف على صحتك النفسية والجسدية وكذلك استقرارك الأسري .
    9-تقوى الله والتوكل عليه أولا وآخراً  فهو قادر سبحانه على أن يمنحك القوة والعزيمة والإصرار للتخلص من تلك المخاوفوالمشاعر السلبية واللجوء إليه سبحانه وتعالي بالإكثار من الصلاة والدعاء والاستغفار وتلاوة القران .

    قال تعالى في سورة الطلاق:-   
    وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)

    4
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ومرحبا بك في موقع المستشار والذي أرجو من الله أن تجدي ضالتك بين جوانبه ...

    ابنتي الفاضلة
      مشكلتكم كما عرضتيها تنقسم إلى شقبن :-

    الشق الأول: - وهو إهمال الوالد وتعنيفه لكم وهذه الجزئية يمكن معالجتها من خلال اللجوء إلى كبار الأسرة مثل الجد أو الأعمام  لمحاولة إصلااح ذات البين وفتح قنوات للحوار  وتقريب ، وجهات النطر  ، ومعرفة وجهة نظرالوالد  في الموضوع ونصحه  وإرشاده وتصحيح مالديه من مفاهيم خاطئة في التربية والعدل بين الأبناء  والسعي للإصلاح بينكم وبينه  .. وفي حال لم تجدوا وسيلة لإقناعه وتفاقم الوضع  وخرج عن السيطره وترتب عليه ضرر نفسي أو جسدي أو أخلاقي فيمكنكم  في هذه الحالة اللجوء إلى وحدة الحماية الإجتماعية بمنطقتكم أو تقديم بلاغ من خلال الرقم الموحد(1919).

    الشق الثاني : - وهو شق قانوني .. حيث يمكن لوالدتكم التقدم بدعوى ضم أبناء بالغين وفي هذه الحالة يقوم القاضي بالنظر إلى الشواهد ويحدد الأصلح لكم حسب ما يظهر له بعد النظر في الدعوى. وعادة مايتم تخيير الأبناء البالغين بين الإقامة مع الأم أو ألأب ... ويمكنكم  أيضا رفع قضية عضل ويتم توجيه الوالد من قبل القاضي أو تحديد شخص من أفراد الأسرة الكبار كالأخ أو الجد أو العم ليتولى الولاية عند عقد القرآن و قد يقوم القاضي بنفسه بهذه المهمة...

    كما يمكنكم  الاستعانة بالجمعيات الخيرية في منطقتكم  وخصوصا الجمعيات المختصة بمساعدة الأرامل والمطلقات مثل :" جمعية مودة الخيرية ، أو جمعية أيامى الأهلية  " ، والتي تقدم خدمات إصلاح الأسري والاستشارات القانونية ..

    وعليكم  ياابنتي بالتروى واستشعار عظم حق الوالدين  ومنزلتهما  : (( وقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا )) (23 الإسراء ) ، كما أوصيك بعدم الإنسياق   وراء العواطف وردود الأفعال غير المتزنة والمعاملة بالتي هي أحسن طالما إن استطعتم إلى ذلك سبيلا. قال تعالى : ((وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ))  (34 فصلت) .

    وفي الختام أسأل الله أن يفرج همكم ويشرح صدركم ويجمع شملكم ويرشدكم إلى مافيه الخير إنه على كل شيئ قدير .

    5
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك ثقتك في الموقع وحرصك على إيجاد حل لمشكلتك وعدم اندفاعك لتصرفات غير مدروسة  مما يؤكد رغبتك في استمرار حياتك الزوجية وحبك لزوجتك.

    ابني العزيز:-

        في البداية يبدو أنك وضعت في ذهنك معايير محددة للزوجة الصالحة ، وتتوقع أن تجدها في زوجتك .. وبالرغم من اتفاقي معك في أن ما ذكرته يعتبر من  المثاليات والإيجابيات التي يحبذ توفرها في الزوجة.  لكن ولكي نكون واقعيين  لا يمكن  أن نطالب بالمثاليات ويجب أن نرى الأمور بنظرة واقعية ونعلم أن الجيل الحالي ليس كجيل والدك ووالدتك وأن ما تفترض أنه واجب الزوجة الصالحة ينظر إليه الآن أنه من قبل  فتيات هذا الجيل على أنه تقييد للحريات وتحكم من قبل الزوج.   

       ولكي نبحث عن الأسباب  فهناك  والله أعلم عدة إفتراضات لمشكلتك :-

    الأول :-
    إن زوجتك تعلم مدى حبك لها وتستغل هذا الحب إما من قبيل الدلال وإما من قبيل تقديم  راحتها وإرضاء نفسها  والتهرب من مسؤولياتها على حساب راحتك ورغباتك.

    الثاني :-
    إن زوجتك  لديها مبرر لهذا الجفاء قد تكون أنت سببه سواء بصفة معينة لديك  أو بسلوك معين  تمارسه دون أن تشعر ويتسبب في عدم راحتها  معك.

     الثالث :-
    إنها قد تكون ببساطة لا تحبك ولا ترغب في استمرار العلاقة الزوجية .
    وتحاول التهرب من هذا الزواج بكثرة الذهاب لأسرتها وعدم الرد على اتصالاتك واتصالات  أسرتك ورفضها  مرافقتك في سفرياتك.

    والحل من وجهة نظري يكون  كالتالي :-

    •   التفاهم مع الزوجة  ومصارحتها في جلسة ودية  بما تشعر بها من عدم حبها ومعرفة مبرراتها ...فربما تكتشف أن لديها مبررا لتصرفاتها حتى وإن بدا لنا   تافها مثل  : ( الحماية الزائدة من قبلك وتفسيرها لذلك على أنه تحكم واستبداد ) ، أو عدم اهتمام الزوج بمظهره ، أو عدم إظهار مشاعره نحوها ، أو معاناته  لمشكلة في العلاقة الزوجية الخاصة .
     وبعد معرفة المبررات تخير الزوجة  بين الاستمرار في هذا الزواج والعمل سويا و بذل الجهد لإنجاحه وبين الإنفصال ،  قال تعالى :- ((الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)) البقره229،
    فإن كان جفاؤها دلالاً أو تهرباً من المسؤولية فستعود إلى رشدها وتعرف تبعات سلوكها .
    وإن كان غير ذلك فهي فرصة لك لتعرف ما لديك من صفات أو سلوكيات  سلبية والعمل  على تصحيحه .

    •   في حال لم تصل إلى حل فعليك   في البداية  بعرض المشكلة على والدها ووالدتها لتأكيد حرصك على إنجاح الزوج ومن ثم عليك بحكما من أهلك وحكما من أهلها من أصحاب الرأي والثقة لبحث الموضوع ومحاولة الوصول إلى حل لمشكلتكما ، قال تعالى : ((وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا  إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا )) النساء 35 ،
           وفي الختام نتمنى لكما  التوفيق والسعادة ... فالحياة الزوجية مجموعة من التجارب وخليط من المشاعر وكل تجربة تمر بكما في حياتكما تصقلكما  وتقوى عزيمتكما وتجعل منكما أشخاصا أفضل...
    فعليكما بالاستشارة والاستخارة  فلا نعلم أين يكمن الخير فالخيرة فيما اختاره الله سبحانه وتعالى .
      قال تعالى ك ((وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا)) النساء 130 .

    6
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك ثقتك في الموقع وحرصك على إيجاد حل لمشكلتك وعدم إندفاعك لتصرفات غير مدروسة  مما يؤكد رغبتك في استمرار حياتك الزوجية وحبك لزوجتك.

    ابني العزيز اشجان
    في البداية اود أن  أشيد برجاحة عقلك وحرصك على التأني والبعد عن ردود الأفعال الانفعالية...   وذلك من خلال طلبك  الاستشارة نسأل الله أن نكون عند حسن الظن وان نكون عونا لك بعد الله على اتخاذ القرار المناسب. واطمئنك  ابنتي ان الحياة الزوجية خصوصا  في بدايتها   عبارة عن شراكة بين طرفين
    ويتخللها الكثير من الخلافات نتيجة للاختلافات بين شخصية الزوج والزوجة وكذلك البيئة  الاجتماعية التي ينتمون اليها . ومع الوقت وحسن العشرة يبدأ كلا الزوجين بتفهم الطرف الأخر وتقبل وجهة نظره..
     فالأمر يحتاج الى الصبر والى بذل الجهد من أجل إنجاح  هذه الشراكة.
     
              ودعينا  نفكر بعقلانية  ونبتعد  قليلاً عن العواطف على أهميتها  ونتجنب تقمص دور الضحية
    او دور الظالم  على حد سواء...
    يبدوا انك تعيشين دور الضحية  فانتي كما تذكرين صبرتي و تحملتي الغربة  من أجله ، مع انك  قبلتي الزواج به مع علمك بمكان عمله وبالتالي مكان سكنك. كما ان بقاؤك شهرا أو اكثر بدون زيارة اهلك لا يعتبر فترة طويلة او غربة مقارنة بمن يعيش في دولة اخرى ويضطر الى البقاء سنوات بعيد عن الآهل بل بعيدا عن الأبناء في بعض الأحيان .

      دعينا نفكر بهدوء ....!!!!!!

    لو كان  الحال معكوسا هنا واهلك موجودين في مقر إقامتك  واهله يقيمون بعيدا عنكم  ....هل كان سيناسبك الوضع  في هذه الحالة لو كنتم تترددون أسبوعيا او حتى شهريا لزيارتهم؟؟
    مؤكد طبعا ان ذلك سيزعجك ويكون مصدر شعور بعدم الاستقرار والتعب من كثرة التنقل. اليس   كذلك؟؟
      اتركي عنك التذمر وتقبلي واقعك واحرصي على الاستفادة من هذا الواقع فقد يكون  بعدكما عن الأهل  فرصة ثمينة للتقرب من بعضكما  بعيدا عن التدخلات الأسرية
    تجملي بالصبر والهدوء واجتهدي  في كسب مودته ،فأنت كشابة متزوجة حديثا ادري بما يجعلك تكسبين  قلبه ولبه  .. !!!
    اعلمي يابنتي ان دوام الحال من المحال .. وسوف يتغير وضعك للأفضل بإذن الله إما بتكييفك مع واقعك وبيئتك الجديدة ،او بوجود أطفال يشغلون وقتك ويأخذون كل اهتمامك ، او بتغيير مقر عمل زوجك وعودتكما الى حيث تقيم الأسرة..
    عليك بالحرص على إشغال نفسك بما يفيدك من هوايات واهتمامات مثل القراءة والاطلاع وحضور الدورات واحرصي على مشاركة زوجك هذه الاهتمامات ومناقشة كل جديد معه وفتح قنوات للحوار بما يساهم في تقوية العلاقة بينكما وكسر الروتين وطرد الملل واشغال وقتكما بالمفيد.
        اما  يتعلق بخلافكما الحالي فأقترح التالي:-

    ان تتحدثي بصراحة مع والدك او إخوتك واطلبي منهم  التوسط لحل المشكلة وذلك بأن يتم دعوة الزوج للزيارة, وابلاغه برغبتك  في العودة الى بيتك , وان بقائك لفترة طويلة في منزل اهلك غير لائق  به فأنت أمانة في عنقه ومسؤولة منه.
    ان يتم  التوضيح له بهدوء بان تعامله معك  بحدة وبجفاء هو امر غير مقبول  ولا يصح ان يصدر   

        منه كشخص ملتزم وحافظ لكتاب الله ويعلم بلا شك ان الزواج سكن وان المعاملة  تكون بالمودة 

        والرحمة . قال تعالى:-. َمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً

       َرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  ( الروم21)
    كما يمكن الاستعانة بوالده او احد العقلاء من عائلته كحكم من اهله للتأكيد على غلظة عقد الزواج

       وضرورة احترام هذا العقد  وعدم التخلي عن  التزامه وفقا لمزاجيته وانفعالاته قال تعالى :-
     َكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ( النساء21).
    احرصي على ان يتم اللقاء الأول بينكما في منزل الأهل بحيث يتم  بهدوء مناقشة طبيعة العلاقة  المستقبلية وتجاهل الخلافات السابقة والتفاهم على بداية جديدة يسودها الحب والمودة والحرص على  تجديد العزم والعمل المشترك لبناء أسرة سعيدة بحول الله تعالى.

    صفحات:
  • 1