عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - مؤمنة مصطفى

صفحات:
  • 1
  • 1
    ابنتي الغالية :
    أشكرك على ثقتك بالموقع، كما أشكر لك وضوحك وسلامة مقصدك ،وأثمن فيك ماتشعرين به تجاه ابنة أخيك، وأسأل الله تعالى أن يعينك وأن ييسر أمرك ويكتب أجرك.
    أما بالنسبة لمشكلة زوجة أخيك مع ابنتها، فاعلمي ياغالية أن هذه المشكلة والله المستعان قد انتشرت وتفشت بين الكثير من الأمهات فهي ليست خاصة بزوجة أخيك ...فقد شغلت الجوالات ووسائل التواصل مربيات الأجيال عن اكتساب الثقافة التربوية بل صارت التربية بالنسبة لهن عبئا يرغبن في التخلص منه بأي وسيلة ليتفرغن لمالايسمن أجيالنا ولايغني من جوع ،وكانت الثمرة المرة عشرات بل مئات النسخ المكررة لابنة أخيك، ولست أبرر لزوجة أخيك تقصيرها ولكنه الواقع المؤلم أسأل الله عزوجل أن يلهم الجميع الرشد والصواب وأن يبصرهم بماينفعهم وينفع أبناءهم في الدارين...ونصيحتي لك:
    _ تجردي من حولك وقوتك إلى حول الله ، واعلمي أنه سبحانه هو المربي ، فاسألي الله تعالى لأخيك وزوجته الهداية لطريق الحق والرشد وأكثري الدعاء لابنة أخيك بالصلاح .
    _ زوجة أخيك لا تملكين لها سوى أمرين :
    الأول : هو الدعاء كما أسلفت .
    والثاني : النصيحة ...ولكن لن تتقبل منك إلا إذا تقبلتك فامنحي نفسك  أنت أولا فرصة التركيز على الأشياء الحسنة التي بها فلا يخلو إنسان من إيجابيات ،و ثقي أنك سترين إيجابيات كثيرة غفلت عنها، وابدأي بمدحها فكلنا نحب من يمدحنا وادفعي بالتي هي أحسن دائما ، وانظري لها نظرة مشفقة فلعلها عانت في طفولتها أو سنين عمرها ما أثر عليها وعلى شخصيتها وسلامة شخصيتها ونفسيتها وقد صدق عزمن قائل : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ، وعليك بالهدية فهي تذهب وغر الصدر وتجلب المحبة، فإذا شعرت أنك وصلت إلى مكانة في قلبها تجعلها تتقبل نصحك فحينها قدمي النصح بأسلوب جميل وغير مباشر لعل الله عزوجل يبصرها بأهمية التربية وخطورتها وأنها مسؤولية عظيمة فتلك نقطة البداية المهمة التي ستجعلها تفيق وتبدأ بالتزود بالثقافة التربوية السليمة بحول الله ثم بحكمتك وحسن نصحك .
    _ ابحثي عن شخص مقرب لها كصديقة أو أخت أو غيرها تكون قريبة منك أيضا لعلها تؤثر عليها فتتقبل منها ، ولعل بعض المقاطع التربوية التي تحرص على إرسالها لها تؤثرعليها .
    _كذلك بالنسبة لأخيك لا توجهي له النصح المباشر فلعله ىدرك تقصير زوجته ، ولكن اعترافه به يجعله يشعرأمامكم بعدم قيامه بدوره كزوج صاحب قوامة ...ابحثي أيضا عن شخص مقرب له يناقشه بأسلوب غير مباشر في مواضيع تربوية ويرسل له مقاطع تريوية تشعره بفداحة الخطأ بالجهل التربوي وعظم المسؤولية أمام الله تعالى، ويوجهه أيضا للتعامل مع مشكلة زوجته النفسية بجدية وإيجابية لعلاجها.
    _بالنسبة لابنة أخيك يأتي الآن دورك أنت في التزود بما يساعدك على توجيهها من قراءة في الكتب التربوية ، والاستماع للدورات التربوية وخاصة للمتخصصين في هذا المجال مثل مصطفى أبو السعد وغيره، وثقي أنك ستكتسبين العديد من المهارات التي تمكنك من التعامل مع مشاكل ابنة أخيك بكل براعة ،وخاصة مع صدق نيتك وإخلاصك لوجه الله .
    _احرصي أن تتقربي من ابنة أخيك وتكسبي حبها لتتقبل منك هي الأخرى، واجعلي أكبر همك أن تزرعي داخلها الوازع الديني الذي يوجهها ، وحاولي أن تسدي الفراغ الذي تعاني منه والحرمان الذي تشعر به والذي يدفعها للسرقة وغير ذلك من المشاكل التربوية .
    _ختاما : اعلمي إن الهداية كما سبق بيد الله تعالى ، ولانملك  لغيرنا سوى البلاغ، فلا تحملي نفسك فوق طاقتها ، ولا تشعري بتأنيب الضمير فكل ميسر لماخلق له والله الهادي إلى سواء السبيل .

    2
        ابنتي السائلة الكريمة ،وعليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بكِ في موقع المستشار، شاكرين لك لجوئك إلى مواقع موثوقة ومتخصصة لعرض مشكلتك، راجين الله التَّوفيق للقائمين عليها .
    غاليتي : احترم ألمك بشدة ،كما احترم وقوفك مع نفسك ومعنا بهذه الأمانة والوضوح ومناقشة أسباب مشكلتك بكل صراحة ...وأسأل الله أن يفرج كربتك وأن يلهمك الرشد والصواب وأن ييسر لك مافيه الخير في الدارين .
    بنيتي : دائما ما أردد لكل مقبلة على الزواج من معدد أنها لابد أن تضع في ذهنها أن زواجها من معدد له تبعات كثيرة ،ويحتاج للكثير من الصبر وسعة الصدر والحكمة ، ولعل ماحدث من مشاكل بين زوجك وزوجته الأولى عند زواجه منك وخروجها تلك الفترة من حياته لم يجعلك كل هذا تستشعرين تلك التبعات التي أتحدث عنها ،وأهمها الميل الشديد والمفاجئ من المعدد للزوجة الأولى والشعور بتأنيب الضمير تجاهها ،ومنها ميل أهل الزوج للأولى ،وغير ذلك من تبعات لابد للمقبلة على الزواج من متزوج أن تضعها في حسبانها ، وتمنيت لو أنك اطلعت على تجارب أو كتب ومواضيع تتحدث عن هذه النقاط المهمة وعن حياة المعددين عموما ..لكان ذلك علمك كيف تتعاملين مع زوجك ومع أهله بعد عودة زوجته ولكن قدر الله وماشاء فعل ، ونصيحتي لك الآن :
    _ أنت يا ابنتي الآن في اختبار عظيم، ويحتاج منك الجوء إلى الله كما لم تفعلي من قبل ، وخاصة في أوقات الإجابة وفي الأوقات والأماكن الفاضلة..واسألي الله عزوجل أن ييسر لك الخير حيث كان ، وأن يصرف عنك السوء، وتبرئي من حولك وقوتك وسلمي أمرك لخالقك فهو أعلم بحكمته مايصلح لك، واستسلمي تماما لأقدار الله فنظرتك كبشر قاصرة والله سبحانه تعالى هو العالم أين يكمن الخير لك، فاطرقي بابه سبحانه ، وعلقي قلبك به تعالى ،واعلمي أن من رحمة الله تعالى أن يجعلنا نتقلب في تربيته فقد تعلقت بسواه ممن لا ينفعك التعلق به فكان هذا الاختبار لتعلمي أن من تعلق بشيء وكل إليه فكان سبب عذابه وشقائه ،وهاهو تعلقك بزوجك كما أشرت وصل إلى الحد المرضي الذي وكلك إليه فابتعد عنك ،فتنبهي ياغالية وثقي أن الحياة ليست فقط هي زوجك بل هناك الكثير ممايحتاج منك الاهتمام ،وأول ذلك كما أسلفت تربية قلبك على التعلق بالله بشغل هذا القلب بمايؤنسه من حب الله والإخلاص والطاعات التي تجعلك تجدين من لذة الطاعة وحلاوتها ماينسيك هموم الدنيا بأسرهاوقد صدق ابن القيم رحمه الله بقوله: ( فـليس شـيءٌ أضيعُ لمصالح الدين والدنيا من عشق الصور،أما مصالح الدِّين فإنها منوطة بِلَمِّ شعث القلب وإقباله على الله ، وعشقُ الصور أعظم شيء تشعيثا وتشتيتا له. وأما مصالح الدنيا فهي تابعة في الحقيقة لمصالح الدين ، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه ؛ فمصالح دنياه أضيع وأضيع. فغذاء القلب و حياته في التعلق بالله و حبه و الأنس به، الأمر الذي يجعل العبد يجد للطاعة لذة و للإيمان حلاوة ) .

    _ أنصحك هذه الفترة على الأخص أن تشغلي وقتك تماما ..شاركي في حلق التحفيظ والذكر ،وشاركي في دورات تزيد من مهاراتك ،ومارسي هواياتك ،واستمعي لدروس أهل العلم ،ولا تتركي الفرصة لنفسك للخلوة مما يشجعك على التفكير بزوجك وتخيل صورته واستحضار كلامه ومعاملته؛ فإن هذا التخيل والاستحضار يضرك ويزيد من معاناتك ، فانتبهي لهذا، فأصل الشفاء قطع الفكرة والبعد عن استحضار الصورة في الخيال ، فإذا ما راودتك الخواطر استعيذي بالله عزوجل من الشيطان الرجيم وبادري مباشرة لتغيير مكانك وحالك .

    _ لاشك أن قلب أبويك يكاد ينفطر حزنا وكمدا عليك، وهل في الدنيا من يستحق اهتمامك وحرصك مثلهما ،فاعزمي على أن تلجأي إلى الله وتتقربي إليه من باب برهما وعدم إدخال المزيد من الهموم عليهما... وما أجمله من شغل تجعليه دافعا لك لتغيير واقعك بالتفنن بمايدخل السعادة عليهما فلايفوتك هذا ياغالية .

    _لا أنصحك أبدا هذه الفترة بملاحقة زوجك سواء بالرسائل أو بالوساطات أو غيرها من وسائل التواصل ،وتوقفي تماما مادمت قد بذلت جهدك و أتركيه يتخذ قراراته دون أن يشعر بملاحقتك وضغوطك عليه، ولعل البعد في هذه الفترة يجعله يشتاق لك ولأيامه الجميلة معك، ولعل الخير لك يكمن في ماتتصوريه شرا ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) .

    _ أحسنت باعترافك وإقرارك بخطأ ماكان من مقارنتك لنفسك بزوجته الأولى والحديث لزوجك بكل مايدور في مخيلتك ،مماشكل ضغطا عليه، ولعله صار يشعر حين قدومه إليك إنه اتى إلى قاض لمحاكمته عن سلوكه المشروع تجاه زوجته وببته الأول مماجعله ينفر منك ،فإن جعل الله الخير لك في العودة إلى زوجك فتعلمي من تلك التجربة ..وتناسي تماما حين تجتمعين بزوجك أنه له سواك بل انشغلي بمايزيد علاقتكما إيجابية، مع التحذير مرة أخرى من التعلق الشديد وحب التملك الذي حول حياتك إلى هم وغم فرج الله عنك .

    _ وماينطبق على زوجك ينطبق على أهله فلاحاجة لملاحقتهم ولا إشعارهم بتعلقك بل خذي الآن هدنة تجعل الجميع يفكرون بك وبتعاملك المميز معهم .

    _اجعلي علاقاتك دائما ربانية وليس بشرية أو دنيوية، وهدفك منها رضى الله عزوجل ، وأخلصي نيتك ليكتب لك سبحانه القبول عنده وعند خلقه ،ولا تنتظري المقابل من البشر لأنه تافه مقارنة بماننتظره من رب البشر إن أخلصنا النوايا له سبحانه .
    _ اعيدي تنظيم حياتك ، واعلمي أن هناك أمورا عليكِ الاهتمام بها غير الزوج فمثلاً : حافظي على صداقاتكِ ، وعلى تطوير نفسك ، واهتماماتك وعلى إضافة الجديد في حياتك مماينفعك في دينك ودنياك.
    _ختاما: لازلت أكرر وأردد لابد أن تطلعي على تبعات الزواج من معدد ، وكيفية التعامل في الحياة مع معدد سواء من خلال الدورات أو الكتب ، ولعلك تطلعين على كتاب :" همسات مؤمنة إلى زوجة معدد " ، من إصدارات الموقع لعل الله ينفعك به ،و أسأل الله تعالى أن يوفقك لمايحب ويرضى .



    3
    ابنتي السائلة الكريمة الجوهرة : السلام ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله تعالى أن تبقي دائما جوهرة لا ينالها إلا من يقدر قيمتها ويحافظ عليها، وأهلاً وسهلاً بك في موقع المستشار،وأشكر لك الكتابة إلينا، راجية الله أن يثيب القائمين على الموقع خير الجزاء.
          أود أن أعبر عن إعجابي بأسلوب كتابتك فأنت تمتلكين قدرة مميزة على الوصف والتحليل، وعلى الرغم من  وقوعك تحت تأثير العاطفة  التي تجعل الشخص غير قادر على التفكير الصافي والمنطقي إلا أنك تمكنت من اكتشاف سلبيات صاحبك واستطعت تحديدها  بكل دقة ،وإن كنت أتمنى أن تفكري أكثر في تلك العيوب التي تكفي واحدة منها لجعل علاقتك بهذا الشخص مهددة بالمشاكل والأخطار ،والأهم من ذلك  تلك القاعدة المهمة والواقعية  التي نشهد بها ويشهد بها كل من له باع في مجال الاستشارات ويشهد بها كل من عايشها كواقع تقول  : ( كل بداية خاطئة نهايتها مثلها)  ، وأخرى شرعية تقول :"ما بُني على الباطل فهو باطل"، ولذلك أيتها الفاضلة أريدك أن تقفي للحظة وتعيدي التفكير في علاقة أغضبت الله عزوجل بها كيف ستكون نهايتها وكيف سيكون شؤمها ؟؟ونصيحتي لك بادري من الآن وأوصدي باب هذه العلاقة فهي فاشلة ونهايتها مثلها ،وأغلقي باب قلبك،ولا تحاولي أن تخدعي نفسك بحجج واهية يزينها لك الشيطان كما زين لك بداية هذه العلاقة ،وتوبي إلى الله وأكثري الاستغفار لأن مِن شؤم المعصية، ومِن آثارها السيئة حجب العقل الذي يقود صاحبه للحق، وكوني حاسمة في قرارك مهما ألح عليك الشاب وأخبريه أن احتمال فشل علاقتكما كزوجين كبير جدا لأسباب كثيرة وأولها بدايتها الخاطئة وشؤمها كمعصية ،إضافة إلى ما أشرت من سلوكيات يستفزك بها ويخبرك عنها من صور وعلاقات وغيرها يستحيل لمن يخاف الله عزوجل أن يقع بها  فهي ستحول حياتكما إلى جحيم ،وغير ذلك من سلبيات ذكرتيها في استشارتك، واعلمي أن محاولاته والتي ستكون مستميتة لأجل بقاء علاقتكما ستكون بمثابة اختبار لثباتك على الصواب ،فاثبتي واشغلي نفسك بماينفعك وينمي مهاراتك ،واحرصي على العلم الشرعي الذي سيصحح لك المسار ،وتذكري دائما قوله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)، أسأل الله تعالى أن يلهمك رشدك وأن يهديك إلى القرار السليم التي تصلح به دنياك وأخرتك وأن يصرف عنك  مكايد الشيطان، وأن يعوضك خيرا. تقبلي تحياتي وتقديري ومرحبا بك ثانية في موقع (المستشار) .

    صفحات:
  • 1