عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - رجاء العرفج

صفحات:
  • 1
  • 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياك الله أختي الكريمة في موقع المستشار  .
    يعد الفراغ من المشاكل التي تواجه الشباب وقد أعتبرها فتنة العصر الحالي ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )، فالفراغ الدائم قد يؤدي بصاحبه إلى المشاكل على سبيل المثال :" مصاحبة رفقاء السوء والاقتداء بهم ، أو كما تفضلت مكالمة الشباب  ...." ، مما يؤدي بالفرد إلى الدخول في عالم الفساد الأخلاقي، وقد يجعل الفرد منعزلا عن المجتمع، كما أنه يسبب مشاكل نفسية كالحزن والاكتئاب وخلق المشاكل دون سبب، وكثرة النوم والكسل والتفكير بطريقة سلبية، ويهدر الطاقة على سلوكيات لا فائدة منها .
    فماذا علينا أن نفعل ؟
     لابد من ملء هذا الفراغ بطريقة إيجابية وهذا ما يجعلك أكثر سعادة .
    هناك قوانين للسعادة والتي ليس لها أي علاقة بالوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي ومنها :
    _ابحثي عن الأشياء الجميلة في نفسك ، ركزي على المتع الصغيرة حولك و لا تجعلي حياتك رهينة انتظار حدث يفرحك ، اتخذي قراراتك وتحملي نتائجها ، اسعدي شخص حولك تسعدي ،ارفعي صوتك بالحديث عن النعم حولك وهو عين الشكر قال تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ، انسي ما مضى و افتحي صفحة جديده .
    _ابحثي عن المواهب الخاصة بك  ونميها أو تعلمي شي جديد ترغبين به كالطبخ، الخياطة والتطريز، كتابة الروايات والقصص ،الاطلاع على الكتب التي تناسب ميولك ،تعلم لغة جديدة ،تعلم التصوير، ... وغيرها. كل ذلك عن طريق الحصول على دورات تدريبية - تستطيعين أن تقومي بهذه الأنشطة وأنت في المنزل- .
    بإمكانك أن تفعلي الكثير من الأشياء ولكن عليك أن تنظمي وقتك بشكل مناسب، بوضع خطة مرنة قابلة للتعديل حسب الظروف ، ستكتشفين أشياء جديدة في حياتك اليومية تريدين أن تتعلميها وتتقنيها بشكل جيد، فإذا فعلت هذه الأشياء ستلاحظين أنك أصحبت أكثر إيجابية وسيصبح عقلك وتفكيرك أكثر توسعا وسيكون هناك تغير واضح في شخصيتك وسيلاحظ من حولك ذلك وبهذا تكسبي ثقتهم و بجدارة .
    _ارسمي طريقك الإيجابي الخاص بك و انطلقي .
    وفقك الله و أسعدك .

    2
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    نرحب بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك حرصك على أختك .
    بداية لا بد أن تتعرفي على أسباب مشكلتها كونك أقرب شخص لها، قد يكون منها مثلاً :
     1-الفراغ الروحي والعاطفي، فلو وجدت العاطفة التي تشبع احتياجها لما كان عندها هذه الثغرة التي جاءها الشيطان منها .
     2- قلة الاهتمامات، وضعف استثمار الطاقة الذاتية، كممارسة الهوايات والأنشطة الرياضية والتطوعية وغيرها .
     3- ضعف معرفة الذات، والتي يعدّها مختصو التنمية البشرية من أولويات العلوم الضرورية لتجنّب الانزلاقات النفسية والقيمية، فالذات هي النفس، والله أوصانا بأنفسنا خيرًا .
    أختك تحتاج إلى من يحاورها، إلى من يقْبَلُها، و من يتقبَّلها، إلى من يُقنعها، إلى من يستمع إليها، إلى من يُثني على ما عندها من إيجابيات، إلى من يقول لها بلطف: ( هذه الأفعال لا تناسبك، أنت بنت الكرام، هذا ذئب يراوغ، إذا أراد فعليه أن يأتي البيوت من أبوابها، لو كان فيه خير لما جاءك في الخفاء، ولطرق الباب ).
    أختُك بحاجةٍ لمن يأخُذ بِيَدِها، ويُعينها على نفسِها الأمَّارة بالسوء، ولا تترك فريسةً سهلةً لوساوس الشيطان .
    نسأل الله تعالى أن يُصْلِحَ أختك، وأن يردها إلى الصواب رداً جميلًا .

    3
    وعليكم السلام ورحمه وبركاته 
    أهلا بك أختي الكريمة في موقع المستشار، سعيدة بتواصلك معنا.
    ذكرت بأن ابنك ذا الـ 8 سنوات ذكي جدا ولكنه عدواني واستشهدت بمواقف له بالمدرسة، ثم رجعت للماضي قليلا وقلت : ( إنه في صغره كان يمارس ضرب رأسه في الأرض عند ما يغضب) ولم تذكري كيف كنت تتصرفين مع هذا الموقف. وهو طفلك الوحيد وألتمس من ذلك بأنه حصل على قدر من الدلال.
    أختي الكريمة السلوكيات التي نراها من أبنائنا سواء أكانت تعجبنا أم لا ليست كما يبدو لنا ،فما يظهر إلى الواقع يخفي تحته جزءا مهما مما يجول داخل أنفسهم، ولا تهدأ نفس الطفل حتى يشبع احتياجاته النفسية، فعندما يرغب الطفل في إشباع حاجة ما يحاول أن يقوم بتصرفات معينة- سواء أكانت إيجابية أم سلبية- ويكتشف أي تصرف لفت انتباه والديه إليه فإن تحقق هدفه كرر سلوكه متى ما أحتاج إليه.
    مسؤولية الوالدين هي إشباع الحاجات النفسية للطفل فإن أشبعت هدأ الطفل وإن لم تشبع قام الطفل بتصرفات للاستجابة لرغباته و دوافعه. 
    فعلى سبيل المثال قد تظهر سلوكيات الانتقام والتخريب عندما لا تشبع حاجة الطفل للحرية والمقصود بها الحرية المتناسبة مع مرحلته العمرية كاتخاذ بعض القرارات البسيطة مثل تحديد وقت الدراسة ووقت اللعب وكيف يريد أن يدرس و أين يدرس.
    تتصف المرحلة العمرية لابنك بالتغيرات التالية : 
    -   الشعور بالرغبة في تحقيق الذات و زيادة الثقة بالنفس فتظهر عليه صفات العناد والمعارضة 
    -   النشاط والطاقة الزائدة وكلما زاد ذكاء الطفل كانت طاقته ونشاطه أعلى .
    -   الحاجة إلى المعاملة الثابتة والجدية و وضوح القوانين المنزلية.
    -   احتكاكه بالعالم الخارجي لوقت طويل متمثلا بالمدرسة والأصدقاء فتتسع لديه الدائرة الاجتماعية لذا علينا كمربين أن تهتم بـ :
    -   إشباع الحاجات النفسية للطفل كالحاجة إلى الحب والتقدير و الانتماء و الأمن والثقة و الكفاية و السعادة (انصح بالقراءة بالتفصيل في هذا الجانب ).
    -   تدريب الطفل على ضبط انفعالاته و التعبير عن مشاعرة بشكل سليم عن طريق فتح مواضيع للنقاش تناسب عمره 
    -   وجود القدوة الصالحة في الوالدين كنموذج اجتماعي سليم يحتك الابن بهم بشكل مباشر ولفترة طويلة .
    -   عدم استثارته بهدف التسلية 
    -   لا يحصل على ما يريده بالصراخ والغضب مع عدم مقابلة غضب الطفل بغضب من قبل الوالدين، الحزم والإمساك بزمام الأمور هو المطلوب فقط .
    -   ا
    إتاحة المجال لممارسة نشاط حركي يفرغ من خلاله طاقته الجسمية.
    -   اكتشاف هوايات الطفل والعمل على تنميتها مع الحرص على القراءة والاطلاع
    أسأل الله أن يبارك لك في ابنك و يبلغك فيه غاية أملك 
    وفقك الله ورعاك .

    4
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
    حياك الله أختي الكريمة ؛ في هذا الموقع الرائع .
    لا يخفى عليك طول الوقت الذي نمضية بالمنزل في هذه الظروف ، نحن كبالغين نجاهد في إعداد خطط لنمضي يوما ممتعا ومفيدا .
    ولكن هل تفكير أبنائنا ينطبق على أفكارنا؟ بالتأكيد لا
    ابنك في سن مراهقة و المراهق بطبيعته يقاوم تحكم الوالدين فيه وبدلا من تفكيره في ما يجب القيام به لينال إعجابكم ، يتحدى ويتمرد و ينسى مصلحته .
    مثلا: نحن كآباء نخاف على أبنائنا من استقلالهم عنا ' أما بالنسبة للأبناء فهذا الاستقلال هو الحرية والشخصية .
    الأبناء في هذا السن بحاجة لوجود الوالدين الإيجابي الذي يشعرهم بالأمان و الطمأنينة ويشعرهم بأنهم يستطيعون اللجوء إلى والديهم متى ما رغبوا في ذلك
    إذن ماذا يجب أن نفعل ؟
    -   وجودكم حولة كقدوة ، فهو يلاحظ تصرفاتكم و يدرس ردود أفعالكم في مواقف الحياه المختلفة .
    -   الاتفاق بين الوالدين على القوانين ومن ثم الاتفاق بين الوالدين والأبناء ،على أن لا تكون هناك قوانين كثيرة ترهق المراهق مثلا : الصلاة خط أحمر لا يمكن التهاون في أمرها كونها عبادة ومرتبطة بوقت فالحزم هنا ضرورة ،أما موضوع الواجبات فالمرونة مطلوبة والمهم هنا إنجاز المطلوب في أي وقت يريده
    -   احترام شخصيته و تحميله مسؤولية تصرفاته سواء الجيدة أو السيئة .
    -   تشجيع التصرفات السليمة دون تكرار للكلام بشكل يومي .
    -   المرونة في المعاملة والحل الوسط المتفق عليه بينكم ، فهو من يضع خطط لنفسه وهو من ينفذها .
    -   البعد عن العنف بجميع أنواعه اللفظي والجسدي .
    -   الإنصات الجيد هذا أكثر ما يحتاج إليه الأبناء في هذا السن وهذا ما يجعلهم يثقون بنا .
    -   إذا لم تكونوا قد اعتمدتم له مصروف شهري بعد ' فأنصح بالبدء في إعطاءه مصروف يكفي حاجته -بتقديركم- بشكل شهري فهذا من شأنه أن يصقل شخصيته ويعلمه الاستقلال المالي وينمي عنده ثقافة الصرف و الثقة بالنفس .
    وأخيرا / تذكري إن أغلب المشكلات تنبع من توقعات الآباء فوق العادة ، فنحن نريد أن يكون أبناؤنا أفضل الأبناء  أخلاقا وأنجحهم دراسة و بلا أخطاء أو نقص وهذا ما يصيبنا بالقلق ، هي مرحلة عمرية ترهق الوالدين ولكنها تمضي وترجع البذرة الأولى التي غرست فيه ، فاجعليها تمضي بكل سلاسة و حب و ثقة .
    أسأل الله أن يبلغك في أبنائك كل خير  .. وفقك الله .

    5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياك الله أختي الكريمة في موقع المستشار ؛ شاكرة لك تواصلك معنا .

    طرحت قضية هامة جدا لا يخلو مجلس أمهات من تداول أطراف الحديث عنها ، و كل أم لها وجهة نظر غالبا ما تكون نابعة من ثقافتها ، الإشكالية الأهم في هذه المسألة ليست في تحديد العقوبة الناجحة ، إنما في التداعيات السلوكية الخطيرة على نفسية الطفل مع كثرة العقوبات و التي تهدم شخصيتة ، وتمحو كيانه الإنساني إلى الأبد، لذا لا يجب أن نتبنى طريقة واحده فالأطفال مختلفون .
      إن إثـابــة المـحـسـن عـلى إحسانه وعقاب المسيء على إساءته مبدأ إسلامي أصيل لقوله تعالى: (( هـَـلْ جَـزَاءُ الإحْسَانِ إلاَّ الإحْسَانُ )) [ الرحمن:60] ، وقوله جل من قائل : (( وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا )) [ الشورى:40] ولكن لا نغفل عن المرحلة العمرية والحاجات النفسية للطفل فهي أساس أي تصرفات تبدر منهم . 

    إن التربية لا تعني الشدة  ، كما يظن الكثير ، وإنما هي مساعدة الطفل للوصول إلى أقصى كمال ممكن ... هذا وإن ديننا الحنيف رفع التكليف عن الصغار، ووجه إلى العقاب كوسيلة مساعدة للمربي ليعالج حالة معينة قد لا تصلح إلا بالعقاب الـمـنـاسـب الـرادع، وذلـك بـعـد سـن التمييز كما يبدو من الحديث النبوي الخاص بالصلاة .
    أنا أرفض أي عنف تجاه الأطفال سواء الضرب أو الصراخ العنيف لما يترتب عليه من أضرار جسيمة يخطئ الآباء بالوقوع فيها ثم يبحثون عن علاج ما ترتب عليها .
    ركزتِ كثيرا على موضوع العقاب لأطفالك ، ليس المقصود بالعقاب إحداث الألم ، فالتوبيخ العادي الخفيف ، وتقطيب الوجه يكفي مع الصغير ، إذ إن الطفل لا يدرك معنى العـقـاب بعد ،ولهجة الصوت الحازمة مثلاً يحدث عند الطفل التأثير الذي يحدثه العقاب الجسمـي لدى من تعود على هذا الأسلوب في الرقي بالتعامل . وكما إنه كلما ازداد العقاب قل تأثيره على الطفل – كما قلتِ - ، بل ربما يـؤدي إلـى الـعـصـيـان وعدم الاستقـرار .
    ولا يصح بأي حال أن يكـون العقـاب سخرية وتشهيراً أو تنابزاً بالألـقـاب ، كذلك لا يجب أن يشعر بالكراهية من قبل والديه ، وإن شعر الطفل بخلاف ذلك قد يحدث انحرافاً معيناً في نفسه ، وهو أن يتعمد إثارة والديه ، ليستمتع بمنظر غضبهما عليه ولفت انتباههما له . ويحس بالارتياح الداخلي ، لأنه وهو الصغير استطاع أن يثير الكبار ويزعجهم ، وزاد في نفس الطفل انحراف جديد هو تحقيق الذات عن طريق غير صحيح .
    إذا أيهما أفضل الثواب أم العقاب ؟
    أنصح بضرورة الاهتمام بقضية الثواب والاستحسان لما لها من آثار إيجابية كثيرة على شخصية الطفل و حفظ كرامة الإنسان .

    سوف أضع بين يديك بعض النصائح التي تعينك على التربية ومنها :

    * القدوة الحسنة للوالدين ، هي الأبلغ تأثيراً في غرس مفاهيم وقيم التنشئة الاجتماعية السليمة لدى الأبناء .
    * ضرورة اتفاق الوالدان حول أسلوب تربيتهما لأبنائهما، لا سيما ما يتعلق بالثواب والعقاب .
    * على الوالدين أن يتفهما طبيعة وخصائص نمو ونضج الطفل، وسمات كل مرحلة، ومعاناته اليومية في البحث عن ذاته، وكيف يكون مسؤولاً عن تصرفاته .
    * تجنب التعامل مع أخطاء الأطفال وتجاوزاتهم في حالات الغضب والوقوع تحت وطأة ضغوط نفسية واجتماعية لا دخل للأبناء بها.
    * عدم الوقوع في ازدواجية المعايير، فما يقبله الوالدان اليوم، يجب ألا يرفضاه غداً، وما يسمح به اليوم، لا يجب أن يدخل في قائمة الممنوعات غداً .
    * هناك فروقات شاسعة بين العقاب التربوي الهادف الذي يساعد على تكامل نمو ونضج شخصية الطفل، وتمييزه بين الصواب والخطأ، والإهانة التي تترك شخصيته مهتزة وممسوخة .
    * الهدف من العقوبة ليس التخويف، إنما التهذيب وإكساب الطفل قواعد السلوك المقبول والسليم .
    *عدم الإفراط في العقوبة أو المبالغة فيها بحاجة ودون حاجة، حتى لا تصبح عديمة الجدوى .
    * الهدف من العقاب أن يدرك الطفل بأن العقوبة طريقة لجعله يفكر في العودة إلى السلوك الصحيح .
    *وضع البدائل ، فليس كل تصرف نربطه بالعقاب وإنما نبادر لتعليم الطفل ما نريد عن طريق اللعب والقصة والمشاركة الفعالة في أمور الحياة .
    * التركيز على تنمية شخصية الطفل وغرس الثقة بالنفس عن طريق تحمل المسؤولية ، كل طفل بما يتناسب مع عمره .
    *شغل أوقات فراغهم بما يحبونه وينمي قدراتهم من ألعاب حركية وغيرها بعيدا عن الأجهزة الذكية والتلفاز .
    *القراءة عن الحاجات النفسية لكل مرحلة عمرية وإشباعها قبل فوات الأوان ، فوسائل التواصل الاجتماعي غنية بمواد علمية لنخبة من الدكاترة والمهتمين بالتربية .
    بلغك الله في أبنائك غاية أملك .
    حفظك الله ورعاك .

    6
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلا وسهلا بك أختي الكريمة في موقع المستشار .
    بداية نحمد الله على سلامتك ، ونسأل الله لك الأجر والعافية .
    أولا : أعجبني وضوحك وصراحتك فأنت قمت بالتشخيص و بدأت بأول خطوة في العلاج .
    الحياة لا تقف عند شخص فتَقَبَلي ، إنّ فكرة التَقَبُل من الممكن أن تكون أهم وأكبر خطوة يمكن اتخاذها، من المهم أن يفهم الشخص بأنّ عدم حب شخص آخر له، لا يعني بأنّه لا يستحق الحب، ولكن كلّ ما في الأمر أنّه لا يعرف قيمته، ولا يستحقه، ولذلك يجب عليك تقبّل هذه الفكرة والمضيّ قدماً، ولتعلمي أن لديك كنوز ومهارات قادرة أن تصنع منك شخصية رائعة، فلا تظني أن المشكلة فيك .
    ثانيا : إذا أراد شخص أن يتخلّص من مشاعرة تجاه شيء ما، فيجب عليه أن يحاول الابتعاد عن كلّ الذكريات، وتركها خلفه، ويجب عليه أن يتقبّل صعوبة النسيان السريع، وحقيقة أنّه لن ينسى بسهولة ، سيكون هذا صعباً في البداية ولكن مع الوقت ستتعلمين كيف يمر، وكيف تقاومين هذه الأفكار والرغبات ، وبالتالي سيصبح الأمر أسهل ، و ستصبحين فخورة بقدرتك على اتخاذ القرار السليم تجاه هذه المشاعر  .
    ثالثا : اجلسي مع نفسك قليلاً وفكري ، يجب عليك أن تتخذي قرارك، فالإنسان إذا أراد أن يعيش سعيداً، يجب عليه أن يتّخذ قراراً في حياته، فإن كان قراره خاطئاً سيتعلم منه، وإن كان صائباً سيسعد به، فمن الآن يجب عليك أن تكوني صادقة مع نفسك .
    رابعا : اطلقي قوتك الذاتية ، ركزي على العلاقة مع الذّات أكثر من أيّ شيء آخر، فحبّ الذّات يُعبّر عن الاحترام الذي يكنّه الشخص لنفسه، وفي نفس الوقت فإنّ هذا الاحترام للذّات يعبّر عن تقدير الشخص لنفسه،  حيث إنّ ذلك يثبت للعالم أنّك قادرة على مواجهة الحياة والصّعاب، كما أنّ ذلك يساعدك على إعادة بناء ثقتك بنفسك ، وتحدّي المخاوف الخاصّة، بالإضافة إلى الانطلاق بالحياة مرة أخرى بكل قوّة ، تفائلي فالكثير من الناس قد مروا بنفس التجربة وتمكنوا من تعديها والمُضِّي قُدماً .
    خامسا : حاولي إعادة بناء تواصلك الاجتماعيّ من خلال الاجتماعات العائلية أو الصديقات ، أو أبدئي بممارسة التمارين الرياضية ، فكلّ ذلك قد يساعد على تحفيز هرمون الإندروفين في الجسم، الذي يساعد على تهدئة العقل .
    سادسا : أشغلي نفسك ، و أملئ الوقت بالكامل كي لا يكون هنالك متسع للتفكير بما يجب نسيانه ، حيثُ يُمكن ممارسة الهواية المفضلة أو طهي وصفة جديدة أو الالتحاق بدورات تدريبية أو حتى الخروج من المنزل للتسوق أو قراءة الكتب .
    سابعا : قراءة القرآن الكريم قال تعالى : " أَلَا بِذِكْرِ‌ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"، إذا كنت تريدين أن تريحي نفسيتك فعليك بذكر الله، والإكثار من الاستغفار وقراءة القرآن الكريم، فهو يشرح صدرك ويقوي إيمانك ويشغلك بعبادة الله، ويقربك من الله، فإنّك إن قرأت القرآن ودعوت الله في صلاتك سيستجيب لك سبحانه، ويرزقك من حيث لا تحتسب، وسيغيّر حياتك للأفضل، وسيسخّر لك من ينفعك في حياتك، فالله سبحانه وتعالي هو أدرى بحالك، وأدرى بمصلحتك، فاحرصي دائماً أن تكوني مع الله كي يكون معك .
    ثامنا : " نصيحة للمستقبل " أقول  إن أحببتِ شخصاً احرصي أن لا تبالغي بتعلقك به، عليك أن تعلمي أنّه يمكن أن يغادرك في يوم من الأيام، وهذا المصطلح لا يطبّق في الحب فقط، بل في كل نظام حياتنا، حتّى لا نخسر أنفسنا أو من نحب، يجب علينا توزيع المحبة وأن تكون معتدلة، لا تفريط ولا إفراط، حتى تكون ظاهرة نفسية صحية .
    تاسعا : تذكري أن هناك من يحمل صفات أفضل منه ، وأن هناك فرص أخرى قادمة، وأن كل شيء مكتوب بقدر، وأن كل إنسان يأخذ نصيبه وما كتبه الله له، وأن الخير قادم لا محال، وأن الحياة لا تنتهي عند أحد.
     و سيأتي اليوم الذي تتذكري فيه هذا الموقف و تضحكين على نفسك وما حل بِك؛ لأنه لن يعتبر شيء أمام ما ستحققينه من نجاح و سعادة .
    وفقك الله لكل خير و نجاح وسعادة  .




    7
    اشفق على الجيل الذي تعلق بوسائل التواصل الاجتماعي و أصبح لديه عالم يعيش فيه غير مدرك لخطورته .
    عندما يغيب الوالدان و لأي سبب كان فإلى من سيلجأ الابناء و الجهاز رفيقه طول الوقت

    8
    الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعدُ :
    حياك الله أخي الكريم في موقع المستشار ، طرحك مختصر جدا وأرجو أن أكون قد فهمت مقصدك .
    أحببت ابنة خالتك وتقدمت لخطبتها ، ثم حدثت بعض المشاكل فاستعنت بأختها كي تهدأ الوضع فحدث العكس وفرقت بينكما .
    لم تذكر أي شي عن خطيبتك سابقا ، أيضا لم تتطرق لموقف الأهل من الخطبة و المشاكل التي انتهت بفسخ الخطبة .
    وهل في الإمكان الرجوع للخطبة بعدما تبينت لك الحقائق؟
    إنَّ ما تشعُر به مِن اللوم أمر طبيعي يحصُل لأي شخص مر بمثل هذه المواقف ، ولكنه يتلاشى إن شاء الله مع مرور الوقت ، وليكن أقوى موقف تعلمت منه درس في حياتك يجعلك أكثر حيطة في اختيار من تستشيرهم .
    لا تحزنْ كثيرا فلا تعلم أين يكمن الخير لك ، ولتكن واقعيًّا لا خياليًّا.
    أصلح الله حالك، وصرَف عنك السوء، وكفاك بحلاله عن حرامه، وحقق أحلامك فيما يرضيه بما هو خير لك .

    9
    أهلا بك أختي الكريمة ، نرحب بكِ في موقع المستشار، وندعوا الله سبحانه وتعالي أن يربط علي قلبك، وأن يسترك بستره الجميل، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه، كما نشكركِ علي حسن ظنكِ بموقعنا الكريم، وأسأل الله سبحانه وتعالي التوفيق في الرد علي رسالتك .
    _الزواج نعمة من أجلّ نعم الله علي عباده، بل هو آية من آيات الله؛ قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾، وحسن الاختيار هو البوابة الأولى إلى السكن والمودة والرحمة بإذن الله تعالي .
    _أختي الحبيبة.. ذكرتِ في رسالتكِ أنكِ ( تعلقت فيه وفي بناته ) ، وأن ( علاقتكما قوية ) ولا أعرف إلى أي مدى قوتها ، كذلك لم تذكري شيئا عن صفات الرجل سوي أنه متزوج وله مكانته بالمجتمع ، والمشكلة أنه يحب زوجته؛ وقد أعترف لك بذلك بقوله : ( نلتقي في الجنة ).
    _أعلم أنك قلت المشكلة و أنت تعرفين حلها ولكن أردت من يدعمك في قرارك الصحيح . وأعرف إن تركه صعب ولكن لا يصح إلا الصحيح ، والصحيح إن هذا الشخص متزوج ولا يستطيع الزواج منك فلماذا الانتظار ولماذا تخبريه برغبتك وأنت تعلمين الجواب .

    _أختي.. إن التعلق الذي حدث بينك وبين هذا الرجل هو خطأ من الأساس، وأي علاقة تنشأ بين رجل وفتاة خارج نطاق الشرع هي من المحرمات ومن الأمور المنهي عنها، وما ترينه اليوم من القبول والتوافق والحب ربما يختلف الحال عنه بعد الزواج.. فلا تحكمي باليوم على الغد.. ولا تحسبي أن ما قبل الزواج مثل ما بعده .
    تقولين : ( تعبت من كثر ماأقاوم غيرتي  ) ، ولهذا أحسبك فتاة ذات عقل راجح يحكم العقل كما يحكم العاطفة، والنقطة التي أقصدها هنا هي الغيرة، وأقصد غيرتك لو تزوجتِ به ، رغم أنك التي اقتحمت على الأسرة استقرارها ، إلا أن الزوجة الأولي هي التي بدأت مع زوجها الطريق من أوله وربما عانت معه للوصول به إلى الاستقرار المادي والمعنوي وبينهما العشرة الطويلة والأبناء، لهذا ننصح دائما أي فتاة مقدمة على الزواج من رجل متزوج، إن كانت تعلم في نفسها الغيرة الشديدة فلتتمهل ولا تغامر فقد تنتهي حياتها الزوجية من فرط شدة غيرتها. ولا نستطيع تجاهُل الغيرة، فهي طبيعة كامنة في المرأة .
    _أختي الغالية..لا تتسرعي فأنتِ تقولين أن هذا الرجل يحب زوجته وبيته من أولوياته في الحياة .. ربما قد حدث بعض الفتور في حياته بسبب حمل زوجته وانشغالها بالمولودة - بعد ذلك - و أراد التجديد مع زوجة جديدة. ثم سرعان ما تراجع بقوله : ( نلتقي بالجنة )  .
    وفي الختام.. يبقي القرار قرارك أنت، وما كان دوري إلا تسليط الضوء على زوايا المشكلة. وأوصيك أن تكثري من الدعاء أن يرزقك الله زوجا صالحا وذرية طيبة، ونحن ندعوا لك أن يريك الله الحق ويرزقك اتباعه ويجنبك السوء ويكتب لك الصلاح والفلاح والعيش الهانئ المستقر .


    10
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    شاكرة لك تواصلك معنا ، ورغبتك الملحة في الحصول على حل مناسب لمشكلتك من جهة تثقين بها .
    أختي الكريمة ؛ كم هو رائع خوفك على أخيك وحرصك عليه .
    *سن الإسلام طرقت لتحبيب الناس بالدين برفق ولين قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا خلا منه شيء إلا شانه ) وهي :
    -   الترغيب والترهيب أو التوجيه والإرشاد التربوي والمقصود به إفهام الصبي أن الصلاة فريضة و ركن من أركان الإسلام ، و الترغيب يحمل في طياته الرحمة ، أما الترهيب يحمل في نفس الطفل الخوف وهذا ينافي ما نرغب به .
    -   التشجيع والتعاون أو التدريب بالمشاركة والرفق .
    -   المكافأة والثواب أو التعزيز الإيجابي وهي ما يكافأ به بعد التزامه لفترة من الزمن ، تبدأ بثلاث أيام مثلا ثم أسبوع ثم شهر وتكون مكافأة متفق عليها مع أخيك ، وهذا أفضل من ضربة أو حرمانه من شيء يحبه فهو لا يزال في سن الأمر و التحبيب .
    *أختي الغالية ؛ يلاحظ في سن ما بين السابعة والعاشرة تغير في سلوك الطفل تجاه الصلاة فقد يكون محافظ عليها في سن أصغر ثم يبدأ بعدم الالتزام بها ، وهذه طبيعة المرحلة فهي مرحلة التمرد ولذا يجب البعد عن الغضب في التعامل معه وتعزيزه والإشارة إلى أن التزامه بالصلاة في المسجد من أفضل ما يعجبك به ، وقد تسامحين تصرف صغير بدر منه كونه حصل على أجر الجماعة ، لذا إن كنت قادرة على الحديث مع والدك للبعد عن الغضب والضرب فهو قدوته والاتفاق معه على الطريقة الجديدة في التعامل مع أخيك فسيكون له أثر سريع ورائع وهو نهج الرسول صلى الله عليه وسلم فهو لم يضرب أحد قط وعندما أمر به في سن العاشرة فالغرض الإصلاح وليس العقاب والإهانة ، وإذا رأى المربي أن الضرب يخلق مشكلة أو سيكره الصلاة فالتوقف عنه أولى .
    كذلك يحتاج الطفل أن نفهم مشاعرة ونشعر بمشاكله ونساعده على تخطيها فلا يرى أن كل اهتمامنا هو صلاته فقط وليس هو
    *أما سؤالك الثاني والذي يخصك : فإن الناس يتفاوتون في تفاعلهم العاطفي حول الأحداث، وأنت من الواضح جدًّا أنك إنسانة تتميزين بعواطف مسترسلة، وبفضل الله تعالى الرحمة تسيطر على كيانك، هذه ليست علة مرضية حقيقية، وقد تكون أمرًا إيجابيًا, وإن كنت بالطبع أقدر مشاعرك ومقدار الإزعاج الذي يسببه لك هذا الأمر، هذا نوع من التطبع الوجداني ربما يكون مرتبطًا بشخصيتك, وربما يكون مرتبطًا بتربيتك، أن شخصيتك ليست سلبية، وليست ضعيفة، إنما هي شخصية عطوفة حنونة، وهذا في حد ذاته يعتبر نوعًا من الحل، وبعد ذلك قولي لنفسك: (أنا يجب أن أفرق بين المواقف, الذي في قلبي هو رحمة، والرحمة أمر عظيم وقيمة رائعة، لكني أيضًا يجب أن أكون صلبة وثابتة في الأمور التي تتطلب ذلك، وأن لا يكون تفاعليا مع الأحداث على نفس النسق وبنفس المستوى ).
    *مارسي تفريغ مشاعرك بكتابة مذكراتك أو أحداث يومك و ضعي أهداف ترغبين في تحقيقها على المستوى الشخصي أو الأسري ، خصصي وقت لقراءة ما تميل نفسك إليه من الكتب و واضبي على تحصين نفسك من وساوس الشيطان .
    بارك الله فيك و نفع بك أهلك و وطنك و أمتك .

    11
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    شاكرة لك مشاركتك لنا مشاعرك الحائرة والتي بينت أصل تربيتك الرائعة وفكرك الجميل   ..
    أختي الكريمة تسارعت الأمور من حولك و اختلطت مشاعرك بين قبول الموضوع واللامبالاة ، فتارة تشتاقين لمعرفة أخبار الشاب وتارة تعودين لضميرك الحي والذي يخبرك أنه لا يجب عليك المتابعة في هذا الأمر ، و خلال هذه الحيرة حصلت على نتيجة رائعة جدا وهي فوزك بحفظ كتاب الله فهنيئا لك هذا الفوز الكبير .
    غاليتي لم تذكري شيء عن الشاب سوى أنه لايزال يكمل دراسته الجامعية ، فهل لديك علم عن مدى قبول والده و والدته  لهذا الموضوع  أو حتى قبوله هو أم لا ؟
     لذا نصيحتي لك : أغلقي الموضوع تماما, وركزي على دراستك و مستقبلك المهني ، وانسي أو تناسي هذا الأمر ، وكوني واثقة من نفسك؛ فالمستقبل أمامك مشرق. وتذكري قولة تعالى : ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216] ، فأحسني الظن بربك و أكثري من الدعاء لنفسك ، بأن يوفقك لكل خير و يرزقك الزوج الصالح الذي يملأ قلبك حبًّا وسعادة
    أسأل الله أن يزيل حيرتك و يهدأ نفسك و يبارك فيك .


    12
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلا وسهلا بك في موقع المستشار ، أشكر لك حرصك وخوفك على مستقبل أخيك و خطيبته التي اعتبرتها مثل أختك .
    طرحت قضية غاية في الأهمية يمكن أن نسميها أثر التربية المدللة للولد الوحيد في الأسرة ، هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة .. فالمغالاة في الرعاية والدلال سيجعل الإبن غير قادر على تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة ... لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها حيث تعامل الوالدان مع الإبن بدلال زائد وتساهل بحجة رقة قلبيهما وحبهما لطفلهما الوحيد مما جعله يعتقد أن كل شيء مسموح ولا يوجد شيء ممنوع ، لأن هذا ما يجده في البيت  وعندما كبر وخرج إلى المجتمع واجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات ، ثار في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة ...
    أيضا نمت معه الأنانية وحب النفس .. فما الحل ؟
    * لا تفقدي الأمل فلا يزال هناك متسع من الوقت لتصحيح الخطأ ، ولكن بحاجة لتعاون الجميع ، أقصد بهم الأب والأم وأنتن الأخوات والعبء الأكبر سيكون على الأب كونه السلطة الأولى بوضع قانون جديد للإبن و إلزامه به ، وعليكم عدم تقديم التنازلات والمساعدات لأخيكم ، فمسؤولية الوالد تجاه أولاده مسؤولية عظيمة، قال الطبري رحمه الله: «أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها وزجرتهم عنها» [تفسير الطبري: 12/156] 

    تشمل هذه القوانين مجموعه من الأمور يؤدي الالتزام بها إلى تعلم تحمل المسؤولية و صقل الشخصية منها :
    -الاتفاق على مصروف شهري يسلم له كل شهر مثل الراتب تماما مع بيان أوجه الصرف مثل مصاريف الجامعة / البنزين / فاتورة الجوال / المطاعم والتي تعتبر من أمور الرفاهية وليست أساسية وعليه تدبر أمر صرفة بالطريقة التي يريدها وعدم طلب المزيد في حال انتهى قبل مرور الشهر وإن كان ولا بد فيعتبر دين عليه سداده من الراتب المقبل .
    - تحميلة نتائج أخطاءه و تصرفاته و نقاشة في كيف يمكن الخروج بأقل ضرر على البيت وليس نفسه فقط .
    -تكليفه جزء من مسؤوليات المنزل ومتابعته في الالتزام بها .
    -لا نغفل عن مسؤوليته الكبرى تجاه ربه بالعمل على إعادة الحياة للضمير الداخلي الذي بصلاحه يستقيم أمره بإذن الله ، وذلك بربط أمور الدنيا بالدين وإن ما يفعله ما هو إلا بر لوالديه ، و كونه وصل للعمر الذي يحاسب به عن كل تصرفاته قال الله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}  [الإسراء: 36]، ورد في هذه الآية التصريح بمسؤولية الإنسان عن جوارحه .
    -مناقشة موضوع حقوق الأبناء على الآباء ، والآباء على الأبناء ( يمكن التجهيز المسبق له من قبل الأب والأم ) .
    أما موضوع الزواج فمن الخطأ الاستعجال به في الوقت الراهن فهو ظلم للولد الذي لا يملك الخبرة والمسؤولية ولا رغبة له في بدء هذه الحياة و ظلم للفتاة التي لديها من الأحلام والآمال تجاه مستقبلها فتصدم بالواقع وإن كانت قريبته وتعرف بعض أخباره .
    وأخيرا إن الله تعالى قد جعل بين أيدي الوالدين سلاحا فعالا لصلاح أولادهم واستقامتهم , ومنحة ربانية لتقويم إعوجاج أحدهم إن إعوج , وتصحيح مسار طريقه إن ضل , وإعادته إلى الصراط المستقيم إن حاد عنه أو انحرف ألا وهو الدعاء ......فلا تبخلوا به .
    أسأل الله أن يبلغكم في وحيدكم خيرا .
    وفقكم الله لكل خير  .

    13
     وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله أختي الكريمة في موقع المستشار سعادتي كبيرة بوجود أم رائعة لديها هدف تسعى لتحقيقه مع أبنائها .
    أسأل الله أن يرزقك الصبر والحلم والحكمة وحسن التدبير وأن تري ثمرة جهدك في أبنائك .
    مما لا شك فيه أن تربية الأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين ، فقد  أولا هما الله سبحانه وتعالى حفظ هذه الأمانة ، كل بحسب موقعه وقدرته ، ولا ينبغي حصر هذه المسؤولية العظيمة في واحد منهما دون الآخر .
    عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ) .
    ومن الطبيعي أن تتعارض آراء الزوجين في بعض المسؤوليات المشتركة كتربية الأبناء؛ وذلك بسبب اختلاف ثقافة الزوجين وأهدافهما، وغير ذلك من الأسباب، ولكن ذلك لا يستلزم الوصول إلى حالة الأزمة الحقيقية إلا إذا لم يتوصل الزوجان إلى طريقة مناسبة لاحتواء هذا التعارض .
    بدايةً كونك من تحملي هم التربية فالمسؤولية كبيرة عليك ، والمسؤولية الأكبر هي إشباع الحاجات النفسية للطفل وأهمها إشباع طفلتك عاطفيا، إذا أحب الطفل شخص أحب كل ما يقوله ويفعله، ولا ننسى أن اللعب هو عالم الطفل الأصيل، والذي من خلاله تغرس القيم والآداب فلا نرهقه بما يعاكس نموه الطبيعي والجسمي، و نحرمه من حاجات الطفولة الأساسية .
    أرى أن طفلتك لا تزال صغيرة على فهم تعاليم الدين وإن كانت تصلي أو تصوم فهو من باب تقليدك كقدوة فقط فهي لم تصل إلى سن التمييز وهو 7 سنوات فلا تتعمقي معها في أمور الدين بل الاكتفاء بأن يذكر اسم الله من خلال مواقف محببة وسارة، ولا يحسن أن يقرن ذكره تعالى بالقسوة والتعذيب، كذلك الاستفادة من الأحداث اليومية لتوجيه الطفل بطريقة حكيمة تحببه للخير.  وعدم الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم مهما كانت، والإجابة الصحيحة الواعية عن استفساراتهم بصدر رحب، وبما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم، ولهذا أثر كبير في تأصيل القيم والأخلاق الحميدة .
     الأطفال من صغرهم يقلدون ما يرونه ويسمعونه ممن حولهم وأقرب الناس لهم هم الوالدين فيأخذوا منهم القيم والأخلاق بطريقة غير مباشرة فهم يتكلمون بما يسمعونه و يعملون بما يرونه مما حولهم ، فإن سمعوا الجميل تكلموا الجميل وإن رأوا الحسن فعلوه والعكس كذلك وما أجمل أن يكون المحيط بالطفل يحمل نفس الفكر والهدف ، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه وهنا يحدث الاختلاف والذي لا يخلو منه أي بيت فالرسالة التربوية التي تحرصين على إيصالها ستضيع إن قام الأب بتوجيه رسالة مغايرة لها ، وقد يكون الأمر أصعب كلما تقدم الطفل في العمر وأدرك الخلاف فيختارون ما  يتماشى مع أهوائهم وميولهم ورغباتهم..
    إذًا فمن الواجب أن يكون هناك اتفاق بينك وبين الأب على أهداف التربية ومبادئها بكل احترام ودون التقليل من شأنه.. مع عدم قيام أي طرف منكما بتوجيه رسالة مخالفة للرسالة التي وجهها الآخر إلى الأبناء، وإن كان ثمة ملاحظات أو اعتراضات فحبذا لو يؤخر أمرها إلى حين المشاورة والمحاورة بينكما، مع عدم إدخال المشاكل الزوجية وفصلها تماما عن شؤون التربية.
    وعلينا أن ننظر إلى إيجابية الاختلاف في الوقت الحاضر  فالأبناء يتعرضون إلى أفكار مختلفة مع الانفتاح الحاصل وعليكم كوالدين أن تتعلموا إدارة حواراتكم واختلافاتكم بكل احترام وأدب ورقي ، وأن تكونوا مكملين لبعضكم البعض .
    التربية الدينية أختي الكريمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: تربية روحية، وتربية عبادية (أي جانب العبادة) والتربية الأخلاقية :
    _ بالنسبة للقسم الأول: وهو أهم ركيزة في التربية، والمقصود به الجانب العقائدي، إذا علمت طفلتك هذا الجانب فالجوانب التي بعده تكون سهلة الفهم لديها، علّمي طفلتك من ربك ؟ مادينك؟ من نبيك؟ مع أركان الدين ، وحاولي أن توضحي لها بنوع من الشرح البسيط جدا.
    _ بعد ذلك تنتقل إلى جانب العبادة : بحيث تهيأ الطفل لأجواء العبادة من صلاة وصيام وتلاوة للقرآن، وهنا يكون وصل سن التمييز لقول النبي ﷺ:  (مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) .
    كذلك نعلمه بعض المأثورات والآداب الإسلامية، وطهارة البدن والثوب والمكان .
    _ أما عن الجانب الأخلاقي : هو أول ما يتعلمه الطفل من والدية لذا يجدر بالمربي الالتزام بها فنعلم الطفل الآداب النبوية، مثل آداب الاستئذان، وآداب السلام، وآداب المجلس، وغيرها فكل هذه الآداب تجعل الطفل يتمسك بالأخلاق الرفيعة العالية ، وذلك من خلال الممارسة و اختيار بعض القصص المبسطة التي تناسب مستوى الطفل .
     ولا نغفل عن الاعتدال في التربية ، فالإسلام دين التوسط والاعتدال، فخير الأمور أوسطها، وما خير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.

    14
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا بك أختي الكريمة في موقع المستشار ونحن نبادلك الشكر بمشاركتك وطرحك .
    أختي الكريمة أسأل الله العظيم أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، وأن يلهمك السداد والرشاد ، وبعد:
    يتبين لي من طرحك مدى اهتمامك بتعاليم الدين حين قلت : ( ولكن بعد أن عرفنا الموضوع ووعينا لما فيه سألنا شخصا في مجال الإفتاء وأخبرنا أنه لا يصح أن نتقابل ) و توجهتم للطريق السليم وهو الخطبة ثم وقفتِ على الاختلاف الذي بينكما في وجهات النظر وهذا أمر لابد منه المهم أن لا يفسد للود قضية وركزتِ على قضيتين مهمتين جدا لبناء أسرة متفاهمة سعيدة وهذا الإختلاف أوقف موضوع الخطبة حاليا فالخطبة لم تتم بعد :
    القضية الأولى : الحجاب الشرعي :
    ينبغي أن تنظري للجانب الإيجابي فالرجل لغيرته عليك ولحرصه على الحشمة وموافقة الشرع طلب منك ذلك وليس فقط للعادات والتقاليد، وقد أسعدني حرصك على أن ترفعي من درجة إلتزامك حيث تحجبت عن أبناء خالتك وقد يكون لبسك للنقاب الخطوة القادمة عن قناعة منك بغض النظر عن طلب خطيب المستقبل ، كما لا تنسي خطورة الجلوس مع الأقرباء من غير المحارم ، وتذكري أن طاعة الزوج ( مستقبلا ) من طاعة الله ورسوله، وواجب المرأة أن تطيع زوجها في المعروف ولا بأس من مواصلة النقاش في هذه المسألة والتفاهم فيما بينكما.
    وأما في القضية الثانية :عملك خارج المنزل ، فهذا من حقك ، ولك أن تراجعي هذا في وقت الخطبة وليس بعد الزواج وتتفقوا على الضوابط التي لا تخالف الشرع والخلق كما قلت وكيف أن عملك سيؤمن دخلا إضافيا يساعدكما على أمور الحياه ، و من حقك أن تناقشي طبيعة الحياة التي تريدون عيشها، فالحياة تقوم على الأخذ والعطاء، والتفاوض والنقاش.
    أنصحك كذلك أن تتيقني من أن هذا الشاب قد توفرت فيه الصفات التي ينبغي أن تتوفر بشريك حياتك، فالزواج مشروع عمر ، وذلك من خلال السؤال و موافقة والديك عليه وقد ذكرت أنه صاحب دين وخلق فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.
    فإذا وجدت في نفسك الميل إليه وهو وجد نفس الشعور، لا أظن أن التغيير سيكون صعب عند كليكما إذا صدقت النيات .
    أسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يجمع بينكما على الخير، وأن يرزقكما الهداية والرشاد، إنه جواد كريم .

    صفحات:
  • 1