عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - منصة المستشار

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 1
    كل أم ترغب في أن يكون أولادها هم أفضل أولاد علي كافة المستويات ومن هذا المنطلق نجدها تحرص بشكل دائم أن تبحث عن الآلية التي تمكنها من هذا الأمر، ولكن علي الجانب الأخر هناك من لا يهتموا بتلك الجوانب الخفية في شخصيات أولادهم، حيث نجدهم يهتموا فقط بالمآكل والملبس والتعليم والدراسة فحسب متجاهلين بذلك جانب الهوايات والمواهب.

    ويجدر بنا أن نشير إلي أنه ليس هناك طفل ليس لديه موهبة ! هذا بالفعل ما قد أكدته الغالبية العظمى من الدراسات التي تطرقت إلي هذا الموضوع حيث أكدت أن كافة الأطفال لديهم مواهب فالموهبة ليس بالضرورة أن تكون رسم أو تلوين أو غناء أو تمثيل، لعل هذه المواهب هي الأكثر انتشاراً ورواجاً من جانب الغالبية العظمى من الأطفال ولكن علي الجانب الأخر نجد أن هناك مواهب تتمثل في حل المسائل الرياضية، اللباقة في الكلام، القيادة، التميز في لعبة من الألعاب الرياضية، وغيرها من المواهب التي يجب علي كل أم أن تعمل علي البحث المستمر في خفايا نفوس أولادها من أجل أن تصل إليها.

    كيفية اكتشاف مواهب الطفل وتنميتها :
    يقدم موقع الموسوعة مجموعة من الأفكار التي يجب أن يضعها كل أب وكل أم نصب أعينها من أجل أن تقدم لأولادها أعلي مستوى من تنمية تلك المواهب الدفينة لديهم، هيا بنا نلقي الضوء علي تلك النقاط الهامة :

    1- احرصي عزيزتي الأم أن تقومي بتنظيم أوقات طفلك من أجل أن يستوعب كافة المواهب التي يمتلكها، وهنا يجب أن ننوه أن هناك  الكثير من الأمهات تنتابهم حالة من الحيرة الكبيرة في ما يخص أن الطفل تظهر لديه علامات التميز في أكثر من موهبة، ودائماً نجد الأم تسائل ( ماذا أفعل ؟؟)، عزيزتي الأم لا تقومي بإهمال موهبة علي حساب الأخرى ولكن احرصي علي تدعيم الموهبة التي يميل إليها الطفل بشكل أكثر، فيقيناً سوف تجدي أن هناك أحد تلك المواهب متميز طفلك فيها عن البقية.

    2- التدعيم النفسي المستمر، ولعل هذه النقطة تعد بمثابة النقطة الفارقة في سبيل تدعيم وتنمية أي موهبة لدى الطفل، وذلك يتم من خلال أن تقدمي له من جانبك ومن جانب الأب وحتى أخوته دعم معنوي نفسي قوي من خلال الكلام، ولكن كيف يتم ذلك ؟؟ يتم هذا من خلال العديد من الطرق ولعل أهمها أن تمنحيه لقب يتناسب مع طبيعة الموهبة التي يمتلكها، فمثلا أن تمنحيه لقب ( البطل، الدكتور، المتميز، العالم، الموهوب، عبقرينو، الفيزيائي) وهكذا حسب نوع موهبته، وأعلمي أن تلك الألقاب تقدم للطفل دعم معنوي ونفسي ليس له مثيل وينعكس بشكل إيجابي جدا علي تنمية موهبته.

    3- محاولة صقل الموهبة، ويتم ذلك من خلال العديد من الطرق حيث يمكن أن يتم تشجيع الطفل علي القراءة في مجال موهبته، من خلال شراء القصص والكتب التي يكون محورها هو موهبة الطفل، كما يمكن أن يمتهن الطفل تلك الموهبة في خلال فترات الإجازة الدراسية علي سبيل المثال، فهذا الأمر يشكل وجدانه تجاه تلك الموهبة ويصقلها لديه علي النحو الصحيح.

    4- لا مانع أن يتم صقل الموهبة من خلال التأهيل الدراسي والعلمي لها، وذلك من خلال أن يتم التسجيل للطفل أو الاشتراك له في مؤسسة تعليمية تقدم خدمات تعليمية تابعة لموهبة طفلك، فلا شك أن هذا الأمر يؤدي إلي نتائج مبهرة علي طريق تنمية وتدعيم موهبة الطفل.

    5- التفاخر بالطفل أمام الأحرين، لا يمكن أن نغفل أن تلك الطريقة تكون بمثابة الدافع الأكبر في سبيل تنمية طفلك في ما يمتلك من موهبة، حيث تقومي بذكر إنجازاته حتى وإن كانت بسيطة في مجال تلك الموهبة أمام الأحرين فإن هذا ألأمر يكون بمثابة الدافع الحقيقي والطاقة اللازمة لإدارة موهبة الطفل ودفعها نحو الأمام.

    6- الاحتفال بما ينجزه الطفل، مهما كان قدر الإنجاز الذي حققه الطفل في هوايته حتى وإن كان قد حصل علي شهادة تقدير من أي جهه أو ميدالية أو جائزة، احرصي عزيزتي الأم وعزيزي الأب أن تظهروا ذلك من خلال تنظيم احتفال ولو بسيط علي مستوى العائلة أو علي مستوى أصدقاؤه ومدرسيه في المدرسة، فإن هذا الأمر يمثل الكثير بالنسبة للطفل ويدعمه نفسياً للغاية ويجعله دوماً يحاول أن ينمي موهبته علي النحو الأفضل.

    7- المتابعة، السر في تنمية أي موهبة لدى أي طفل هي المتابعة المستمرة ويكون ذلك من خلال الاستمرارية وعدم التوقف وإن حدثت أي ظروف طارئة قد استدعت التوقف فيجب علي الفور محاولة استعادة الدفة مرة أخرى والرجوع إلي ما كان الطفل عليه حتى نستمر في تدعيمه ويحقق ما يرغب في الوصول إليه.

    8- من ناحية أخرى وفي نفس الصدد يجدر بنا في نهاية الأمر أن نؤكد علي كل أم أن الموهبة قنبلة موقوته يمكنها أن ترفع طفلك إلي أعلى الدرجات كما يمكنها أن تنزل به إلي أسفل تلك الدرجات، وهنا دورك في تنميتها من خلال تلك النقاط التي أشرنا إليها.

    2
    تخيل أنك في مدينة جديدة، أول مرة تطأ قدماك أرضها وتسير فيها محاولاً الوصول إلى نقطة في نهايتها، قد تصل لهذه النقطة بعد ساعة أو ساعتين أو قد يكلف الأمر طوال اليوم، فيما أنك لو استخدمت خريطة المدينة منذ البداية وأحسنت قراءتها لوفرت عليك الجهد والوقت وتوتر الأعصاب، قد تشبه الحياة التي نعيشها تلك المدينة، فهي بها الكثير من المطبات وإشارات المرور والحوادث والفشل والنجاح والمنحنيات والمرتفعات والتحديات، ولكن قد تختلف الحياة عن المدينة في أنك لن تجد من يعطيك خارطة جاهزة ويقول لك:

    اتبع تلك الخريطة لتصل للنهاية.  النقطة التي تريد أن تصل لها تختلف من شخص إلى آخر، والطرق المهيأة لك قد تختلف، والآخرون وما يحيط بك من أحداث يختلف عما يحيط بالآخرين، ولهذا يجب ان أن تضع خارطتك الخاصة، بالطبع هناك الكثير من الأمور الأساسية التي ستساعدك في تضييق حدود الدائرة التي تبحث فيها، فمثلاً هناك شرع يجب أن تتبعه، ومبادئ تحافظ عليها، وقيم تتمسك بها، ولكن في النهاية عليك أن تضع خريطة لحياتك، وإلا كنت فريسة سهلة لآخرين سيقودونك لما يريدون أن يصلوا إليه، وستعيش أحلامهم هم وليس أحلامك، أو قد تضيع في طرقات الحياة وتتساقط أيامك من يدك دون أن تصل حتى إلى منتصف الطريق.

    قد تصبح الخريطة للكثيرين معضلة؛ لأنهم لم يتبعوا الشرع أو القيم أو المبادئ أو الرغبة في تحقيق هدف معين في بداية التخطيط لحياتهم؛ فتصبح الدائرة أكبر والطريق أطول، وقد يمضي العمر وهم في دهليز الحياة دون أن يخرجوا لطرقها الواسعة ويصلوا لمحطاتها الرائعة.

    لن يستطيع أي متخصص سواء في أمور الدين أو التنمية الشخصية أو مهارات الحياة أن يضمن لك حياة دون منغصات أو تعرجات، ولكن قد يعطيك الطريقة المثلى لتحول فشلك إلى نجاح وتعاود النهوض بعد السقوط وتستفيد من أخطائك وتتوب من ذنوبك وتعرف كيف تتعامل مع آلامك.

    ما هو التخطيط؟
    هو وضع خطة لمواجهة احتمالات المستقبل وتحقيق الأهداف المنشودة، أو بتعريف آخر، هو رسم خريطة الطريق الذي تريد أن تسلكه في هذه الدنيا، وما تريد أن تصل عليه سواء في الدنيا أو في الآخرة. وحتى يكون هذا التخطيط ناجحاً يجب أن تتأكد أن عقلك وجسدك وروحك يعملون بشكل تعاوني مع بعضهم بعضاً؛ لتحصل على الاتزان المطلوب، وعليك ان تخطط لكل منهم بشكل مناسب، فمثلاً بالنسبة لروحك يجب أن تنمي قدراتها وتسمو بها عن الحرام والشبهات وتضعها في الإطار الذي تستحقه من العناية، وترسم لها أهدافها ضمن تعاليم دينية وقيم راقية، وعندما تعلو بها تدع لها القيادة لتقود الجسد والعقل في أطر مرسومة، أما العقل فتنميه بالمعارف المختلفة والترفيه الراقي، وتوسع مداركه بالاطلاع والسفر والتعرف على الحضارات المختلفة والعلوم المتنوعة، والجسد يحتاج منك رعاية خاصة تتكون من نشاط حركي مناسب وطعام صحي، وعندما تنمي تلك الأجزاء الثلاث بشكل جيد، وتكمل بعضها بعضاً ستكون أنت المستفيد من هذا التكامل. 

    خطوات عملية سهلة للتخطيط:
     1- قبل البدء في التخطيط يجب أن نفرق بين الأهداف والرغبات الإنسانية، فبعض تلك الرغبات يمكن إشباعها وبعضها ينسى مع مرور الوقت، أما الأهداف فيجب أن تكون واضحة وترسم بدقة ونمهد الطريق لتحقيقها.
    2- في بداية التخطيط يفضل أن نحدد المجال الذي نرغب في التخطيط له – دراسة الصغار، الزواج، الفوز بالآخرة، عمل خيري، عمل تجاري، تخفيف وزن، عناية بالصحة – ثم نحدد الهدف الذي نريد أن نصل إليه خلال هذا المجال مع شرط أن تكون تلك الأهداف ذات معنى وقيمة، وتكون أنت من سيحققها وتشعر بالإثارة بمجرد التفكير في تحقيقها.
    3- تأكد من أن الأهداف التي وضعتها تستطيع أن تقيمها وتقيسها مما يسهل عملية مراقبة تطورها وفاعليتها.
    4- أهدافك يجب أن تكون واقعية ولا تقفز قفزات عالية وأنت تخطط لها، بل يجب مراعاة الوقت والمدة والجهد المتاح لتحقيقها، مع التركيز على عدد محدد من الأهداف في المرة الواحدة وعندما تنجز بعضها تنتقل إلى أهداف أخرى.
    5- كتابة الأهداف خطوة مهمة جداً في طريق إنجازها، وهذا ما نفعله يومياً مع أهدافنا الصغيرة، عندما نكتبها على ورقة صغيرة نعلقها أمامنا أو نحتفظ بها بين أوراق المذكرة، فكتابة الأهداف يضعها دائماً نصب أعيننا ويجعل تحقيقها أسهل.
    6- مراجعة الأهداف بين الحين والآخر والوقوف على درجة إنجازها أمر مهم، فهو يعطي فكرة عن مدى كفاءة الشخص في الإنجاز، وما هي نقاط قوته وضعفه، وما هي الخطوات اللازمة لتكملة الطريق.
    7- لا تسمع للحاسدين : كثيراً ستجد من يثبط من عزيمتك بدافع الغيرة من نجاحك، أو نتيجة تجارب فاشلة مروا بها، أو أحياناً رغبة في حمايتك من الوقوع في الفشل والشعور بالحزن، وهنا يجب الاهتمام باختيار من نتقاسم معهم التفكير بأحلامنا وأهدافنا، ونختار من نرى أنهم سيساندوننا في تحقيق أهدافنا المرسومة بدقة وعناية، وكثيراً ما يكون الاحتفاظ بالأمر لنفسك الاختيار الأفضل، ولكن قد يكون الاستماع لرأي الآخرين أمراً مهماً، وخاصة مع الأهداف غير المشروعة أو غير العقلانية.

    وفي الختام ليس لنا سوى الأخذ بنصيحة رسولنا صلى الله عليه وسلم القدوة حيث قال: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله".

    3
    بنيتي.. إنه تحول جديد في حياتك، ويوم تضعين فيه الخطوة الأولى كزوجة، كنتِ ابنتي وفقط، أما اليوم فأنت زوجته وابنتي، نعم زوجته وابنتي، لم أقل حتى ابنتي وزوجته، ليس زهداً ولا وإبعاداً، ولكن لأن ﷲ أراد أن يكون هو أولا في حياتك، ولأنني حينما أراك زوجته الرائعة سأصبح الأب السعيد.


    حين كنتِ طفلة كنت أقول من ذلك الفتى الذي سيأتي ويأخذها من بين يديّ، ثم كبرتِ فصار باب طلبك يُدق وكنت أقول يا ترى من هو الشاب الذي يستحقها، من هو المحظوظ الذي سيظفر سيفوز بها.
    ليس لأنك في عيني أجمل البنات، وأكمل الفتيات، وإنما لأنني أب.
    فلئن كانت "كل فتاة بأبيها معجبة" فإن كل أب بابنته مغرم.

    بنيتي.. إن مشاعر الأب في مثل هذه المواقف كعود معتّق، حين تنطلق يبلغ شذاها مدى واسعا عميقا، مع اصطباغها بالدهشة.
    بنيتي صحيح أنه شنف سمعي وسمع أمك ثناء الناس عليك، وأسعدنا ذلك، ولكن هذا كله سيكون أجمل وأكمل إذا سمعناه غداً من زوجك، فلا تتكئي على ثنائهم فيقعد بك عن مكرمة أو يحجزك عن واجب، بل اجعليها محفزاً للمزيد من النبل وحسن الخلق، وزينيه بالإيمان والتقوى، فلا هناء ولا راحة لمن ابتعد عن ربه، وكيف نطلب منه حياة طيبة وعملنا غير طيَّب.

    حبيبتي.. إن أجمل الأزواج - رجالاً ونساء - من يبادرون إلى القيام بما عليهم وما ينبغي منهم، قبل أن تتطلع نفوسهم لما لهم من حقوق، وإن أنبلهم من يعطي الفضل، ويعفو عن التقصير.

    قرة عيني.. إن تأسيس علاقة زوجية رائعة ليس أمراً مستحيلا، وإن مشقته أيسر من عاقبة الإهمال والندية والمشاحة، ومشقة الأولى تخف مع الزمن، وتصبح سلوكا وعادة، بينما مشقة الثانية ككرة الثلج تكبر يوما بعد يوم، فاستعيني بالله تعالى، وسليه دوماً التوفيق، واستفيدي مما يتوفر من دورات وتوجيهات يقدمها ذوو الاختصاص، وأفيدي من كتبهم ومقالاتهم.

    يا أنس قلبي يارهف.. إن جمال الزوجة في روحها قبل شكلها، وأناقتها في لفظها قبل لباسها، ورِقّتها في تعاملها قبل بشرتها، وبياضها في قلبها قبل جلدها، وإن قوة المرأة في قربها من قلب زوجها وكسب ودّه، لا في صلابتها وخروجها عن فطرتها ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِليَةِ وَهُوَ فِي الخِصامِ غَيرُ مُبينٍ﴾ .
    إن اللذة والتميز في العطاء، والبناء، والمرونة، والتغافل، والتسامح، أما أضدادها فعناء ومشقة ومكابدة بلا معنى، ولا طعم.

    بنيتي .. أمك امرأة عظيمة، فاستفيدي من جميل خلقها، وكريم طبعها، ونبيل صفاتها.

    حبيبتي.. ذكر ﷲ قوة للبدن والروح، وإن دوام الافتقار إلى ﷲ، واللجأ إليه، وسؤاله التوفيق، مصادر القوة، وأبواب السعادة، فالعون منه بقدر الافتقار إليه، وتذكري دوما أنه (لاحول ولا وقوة إلا بالله) وكرريها، وتأمليها في كل أحوالك فهي "كنز من كنوز الجنة" ومصدر قوة على أحوال الدنيا.

    ختاما هي أحرف طردت عن عيني النوم هذه الليلة، وأبت إلا أن أسطرها لك، وقد اختلطت فيها مشاعر الأب، بتوجيهات المعلم، ونصائح المشفق، وظن المتفائل، وأمل المتطلع الواثق بعدم الخيبة بإذن ﷲ، وإني على يقين أن حرفا منها لن يغيب عن خيالك، ولن تخالفه فعالك، أسأل ﷲ أن يجعلك أجمل النساء وأكملهن في عين زوجك، وأن يحببك إلى قلبه كأشد ما يحب زوج زوجته، ويزرع حبه في قلبك، ويقيم علاقتكما على تمام الدين، وحسن الخلق، ويرزقكما صالح الذرية وأجملها.

    --------------------------------------
    * بقلم أ. عبدالرحمن بن عبدالله القرعاوي

    4
    كشف أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية طب القصر العيني بالقاهرة د. محمد لطفي أن هناك أسبابا عدة للإصابة بفقدان الذاكرة، منها السكتات الدماغية الناتجة عن نقص كمية الأوكسجين الواصلة للمخ، وإدمان الكحوليات، والأورام السرطانية في الجزء المتعلق بالذاكرة، وأمراض المخ كالزهايمر والجنون، إضافة إلى بعض العوامل النفسية كالتوتر الشديد والغضب المفرط، وتناول بعض العقاقير التي تحتوي على مركبات البنزوديازيبي، وإصابات الرأس الناتجة عن الحوادث، وأخيرا الالتهابات الدماغية الناتجة عن الإصابة بالفيروسات كالإصابة بفيروس الهربس البسيط.

    وعن أعراض الإصابة بفقدان الذاكرة قال د. لفطي: «تظهر الإصابة في عدم قدرة الشخص على تذكر معلومات جديدة أو بعض الأحداث الماضية، إلى جانب توهم ذكريات كاذبة، ومشاكل في الجهاز العصبي كالحركات غير المنظمة أو الرعشة، إضافة إلى الارتباك وعدم الإدراك».

    مشيرا إلى أن هناك فقدان ذاكرة ينقسم إلى خمسة أنواع هي: «فقدان الذاكرة التقدمي» ويعاني فيه المصاب من تذكر الأحداث اليومية التي يمر بها بعد الإصابة مثل نسيان المكان الذي يتوجه إليه أو نسيان ما هو مقدم على فعله، لكنه لا يجد مشكلة في تذكر طفولته أو أي أحداث سابقة، و«فقدان الذاكرة الرجعي» ويعاني فيه المصاب من تذكر الأحداث السابقة قبل الإصابة وقد ينسي المصاب تماماً اللحظة السابقة للحادث أو بعض الفترات السابقة للحادث، و«هوس كورساكوف» وهو فقدان الذاكرة الناتج عن إدمان الكحوليات، فيجد المصاب صعوبة في تذكر بعض الوجوه والكلمات وبعض تتابعات الأحداث فتحدث فجوة في الذاكرة وغالباً ما تكون مصاحبة ببعض المشاكل العصبية كالحركات غير المنتظمة أو فقدان الإحساس بالأطراف، و«فقدان الذاكرة عند الصدمات».
    وهو ناتج عن تلف بعض الخلايا كنتيجة لصدمات حادة في الرأس كحوادث الطرق، ويؤدي لفقدان الذاكرة الذي قد يدوم من ثوان معدودة إلى غيبوبة مستمرة، ويؤدي إلى فجوة في الذاكرة قد تدوم لأسابيع طويلة، وأخيرا «فقدان الذاكرة المفاجئ» وهو ناتج عن الصدمات النفسية، حيث يفقد المصاب القدرة على التعرف على بعض الأشخاص ويشعر بالارتباك ويدوم فقدان الذاكرة من 12 إلى 24 ساعة، وقد تسوء الحالة لينسى المصاب ماهيته أو شخصيته وتعود الذاكرة تدريجياً مع الأيام.

    وعن علاج فقدان الذاكرة أوضح د. محمد لطفي أنها تتمثل بعدة جوانب حسب نوع وحالة فقدان الذاكرة، حيث هناك «العلاج النفسي الوظيفي»، و«العلاج التكنولوجي»، وعلاج «العقاقير والأدوية»

    5

    العلاقة بين الزوجين من أسمى وأقوى وأهم العلاقات الإنسانية , قال تعالى ( هن لباس لكم وانتم لباس لهن ) ومن المعروف أن الملابس تلازم الإنسان في كل زمان وكل مكان , لذلك جاء التشبيه الرباني للعلاقة الزوجية باللباس للتعبير عن قوة العلاقة بينهما وملازمتهما لبعضهما .  فالعلاقة الزوجية ليست علاقة مؤقتة أو عابرة قائمة على تنفيذ غرض معين , وإنما هي علاقة قائمة على أساس الأبدية بين الزوجين , وعمادها  المشاركة والعطاء بين الزوجين وليس المنافسة وتصيد الأخطاء , فعقد الزواج من أوثق العقود البشرية إنه الميثاق الغليظ كما وصفه الله تعالى فقال ( وأخذنا منكم ميثاقا غليظا ) . وأكثر من يفرط بهذا الميثاق هو الرجل , حيث أنه يبدأ في بغض الأحيان بالتنكر إلى تضحية زوجته ورفيقة دربه والتي صبرت وتحملت معه مشقة الحياة , خاصة إذا منَّ الله عليه بالرزق , فيظن أنه من حقه أن يهجرها أو يطلق زوجته ليتزوج بأخرى صغيرة السن غايتها من الزواج التمتع بالمال الوفير لدى زوج يكبرها بالسن همّه إرضائها مهما كلف الأمر .
     معشر الرجال ؛ إننا كنساء مسلمات نؤمن بمشروعية التعدد , ولكن اعتراضنا ينصب على :
    - أفعال لرجل الكبير بالسن , المخجلة والمكروهة شرعا والتي ربما تصل إلى حد التحريم , هو تصابي الرجل الكبير في السن ممن شارف على الستين من عمره , وتصرفاته غير المسؤولة  وكأنه شاباً مراهقاً لا يزال في بداية حياته , فيبدأ بمطاردة الفتيات بحثا عن زوجة ثانية أو علاقة محرمة .
     - على طريقة تعامل الزوج المعدد مع زوجاته , وخاصة مع الزوجة الأولى , والتي غالبا يكون مصيرها الإهمال وإنكار جميلها في الوقوف بجانبه حتى تمكن من الوصول لما وصل إليه , ويبدأ يعدد اعذار أقبح من ذنب لزواجه من الأخرى أو الأخريات , لدرجة أنه يتكلم عنها كلاما قادحا فيها , مثل أنها كبرت في السن ولم تعد قادرة على خدمته , أو أنه كان مظلوما معها ولم تسعده يوماً , أو أنها لا تهتم بنظافتها ونظافة البيت والأولاد , أو أنها كانت مهملة ولا تهتم بنفسها ... إلخ , وغالبا تكون هذه الأوصاف غير حقيقية وغير مقنعة إلا ليبرر لنفسه ظلمه لها .
    أيها الرجل ؛ رفقا بزوجتك ورفيقة دربك الطويل في هذه الحياة , إرفق بها ولا تظلمها , تزوج بأخرى ولكن لا تذمها ولا تجرح كرامتها , ألم تتحمل معك  مرارة الحياة وتكابد في سبيل تأمين حياة هانئة لك ولأولادك , وتذكر أنها ربما نامت ليال دون طعام عندما كنت لا تملك ثمنه , وكانت تُمني نفسها بالأمل وبأنك ستعوضها لاحقا عن حرمانها , تزوج بأخرى ولكن إبق بجانبها ولا تبتعد عنها , إنها إنسانة تحمل بداخلها مشاعر , ومهما كبرت بالسن فإن مشاعرها تبقى فياضة وتبقى بحاجة لإطرائك , فوجودك بجانبها ينسيها مرارة التعدد لأنها تشعر بأن مكانتها لا تزال كبيرة بقلبك , أنت تنام في صحبة زوجتك الثانية وهي تكابد قسوة الزمن وفراقك وحيدة دون أنيس , إنها وصية رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام حيث قال في حجة الوداع ( واستوصوا بالنساء خيرا ) . 
    كيف تهون العشرة عليك اعلم أن زواجك عليها بأخرى مؤلم جدا لها ولا تصدق بأنه توجد امرأة ترضى بالتعدد , ولكنها تقبله على مضض لإيمانها بأنه محلل شرعاً , كسرتها بزواجك عليها فسكتت ولكن احذر أن تكسرها مرة أخرى بهجرانك لها ومعاملتها بقسوة فقد لا تحتمل ذلك حينها تتعرض للكثير من الأمراض النفسية كالاكتئاب أو الامراض الجسدية كالسكر والضغط . فإياك أن تكسرها مرتين  , تذكر قول رسولنا صلى الله عليه وسلم حين قال ( رفقاً بالقوارير ) فالمرأة كالزجاج يجب العناية بها ومعاملتها برفق وإذا انكسرت فيصعب عودتها كما كانت , تزوج بأخرى ولكن لا تهمل الأولى , وتعتبرها من سقط المتاع , لاطفها ولا تهجرها وتودد إليها لأنك بإهمالها تعذبها نفسياً , إنها بأمس الحاجة إليك , أنت وحدك من يؤنسها ويسعدها , أنت عمود حياتها التي تستند عليه , فلا  تظن أن أحدا يمكنه إسعادها إلا أنت , فلو اهتم بها كل الأولاد والأقارب والأصدقاء لن يغنيها عن ملاطفتك لها , لأن فراغ الشخص المؤثر بالحياة يبقى خاليا ولن يملؤه إلا الشخص نفسه ,  فلا ولد ولا أخ يستطيع أن يسعدها إذا هجرتها أو أهملتها , واعلم أن جفافك العاطفي معها أشد عليها من طلاقها , لأنها تشعر أنك أمامها ولست معها أو لها  فتصبح كما قال الشاعر :
                 كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ      والماء فوق ظهورها محمول     
      واعلم أنه مر من العمر الكثير ولم يبق إلا القليل , فإن فرطت بما مضى فأحسن فيما تبقى , وخاصة أن الإنسان أي إنسان عندما يتقدم به العمر يصبح بحاجة إلى يؤنسه ويكون بقربه .
    لذلك يجب على الرجال كبار السن أن يكونوا واعين , في تصرفاتهم وأفعالهم وأقوالهم , خاصة أنهم أصبحوا على مشارف القبور وأصبحوا أجداد , فخطؤهم قاتل , لأن آثاره تنعكس على حياة أولاده وأحفاده ذكوراً وإناثاً , وعليهم أن يفكروا بتصرفاتهم ألف مرة , وأن مراهقة الأقوال والأفعال لا تليق بهم , وأن يحسنوا إلى زوجاتهم سواء كانوا معددين أو غير معددين . وعليهم أن يلتزموا الأوامر الربانية حيق قال تعالى ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) , وليتقوا الله في زوجاتهم , إنهن شقائق الرجال ويستحققن كل التكريم والتقدير والوفاء , لصبرهن على مكابدة الحياة وتجاوز صعوباتها وقهر ظروفها القاسية بهمة وعزيمة من أجل بناء الأسرة  , وخلق جيلا واعيا وقادرا على النهوض بمجتمعه .
    والنتيجة المرجوة , مجتمعٍ معطاءٍ وخالٍ من المشكلات المعيقة لبنائه وتطوره .

    --------------------
    ** أ.سلوى الجهني

    6
    المايكروويف هو أكثر جهاز يحظى بسمعة سيئة من بين الأجهزة الكهربائية والتقنية. العديد من الاتهامات تُواجه الإشعاعات التي يستعملها الجهاز في تسخين الطعام، وأنه المسؤول عن العديد من الأمراض التي قد تُصيب البشر بفعل الإشعاع وأهمها السرطان. عزيزي القارئ، ليس كل ما تسمعه أو تقرأه صحيح، من بين ذلك العديد من الشائعات التي طالت المايكروويف، وليس لها أساسٌ من الصحة. 

    1.خرافة: المايكروويف يُسبب السرطان
    الحقيقة: واحدة من أكثر الخرافات شعبيةً بشأن المايكرووِيف. في الواقع، يعمل الجهاز باستعمال إشعاعات التردد الراديوي RF، والذي يقع في نهاية الطاقة المنخفضة للطيف الكهرومغناطيسي. هذا النوع من الإشعاع يتواجد حولك ليلًا ونهارًا، سواء كُنت تستعمل ميكروويف أم لا. يُعتبر الإشعاع اللاسلكي الناتج من المَايكروويف أكثر تركيزًا من المتواجد حولك يوميًا، لكنه لا يزال ضمن نطاق الأمان. كما أنه لا يُنتج أشعة سينية أو أشعة غاما، كما نوّهت لذلك جمعية السرطان الأمريكية، لذا فإن أسوأ ما يُمكن أن يحصل لك من إشعاع المَايكروويف هو أن تحرق جلدك بفعل الحرارة، وهو أمرٌ نادر الحدوث. 

    2. خرافة: الأطعمة المحضّرة بالمايكروويف خطيرة صحيًا
    الحقيقة: في السنوات الماضية، تم تداول هذه الخرافة بكثرة على الإنترنت. البعض يعتقد أن فرن المايكرُوويف يُغيّر في النظام الجيني للطعام، والبعض يظن أن عملية التسخين تُسبب تسرب المواد الكيميائية من الأطباق إلى الطعام. هذه الأقاويل ما من أساس علمي لها، وليست صحيحة على الإطلاق. فالموجات التي يتم عبرها تسخين الطعام هي موجات كهرومغناطيسية، ما يعني أنه ما من طريقة لجعل الطعام مشعًا. هذه الموجات تتسبب في تأرجح جزيئات الماء وغيرها من الجزيئات غير المتماثلة كهربائيًا، ما يؤدي لارتفاع حرارة الطعام. وطالما أنك تستعمل أواني آمنة للميكروويف لا تحتوي على الرصاص أو الفثالات أو مادة BPA، فما من احتمال لتسرب المواد الكيميائية إلى الطعام. 

    3. خرافة: يُدمّر المايكروويف العناصر الغذائية في الطعام
    الحقيقة: هذا التحذير ليس خطأ بشكل كامل، لكنه مضلل بطريقةٍ ما. بعض العناصر الغذائية تُفقَد عند تعرضها للحرارة، بغض النظر عن مصدر الحرارة. فطهي الطعام بالماء أو السوائل بالطرق العادية يُسبب فقدان هذه العناصر من الغذاء. ونظرًا لأن المَايكروويف سريع في التسخين، فهو يستخدم مقدار قليل من السوائل، ويحتفظ بالمواد المغذية أكثر من طرق الطهي التي تعتمد على الغليان أو الخبز لفترة طويلة، وفقًا لمدرسة هارفارد الطبية. 

    4.خرافة: يُغير المَايكروويف الحمض النووي ويقتل النباتات
    الحقيقة: مؤكد أنك شاهدت من قبل منشورات من هذا القبيل تدّعي أن إشعاع المَايكروويف يُغيّر من الحمض النووي DNA للماء أو الطعام، مثل تجربة نالت مشاهدات كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي عن كيف أن الماء المُسخّن عبر المايكروويف يقتل النباتات بسبب الطفرات التي حدثت له. فما هي حقيقة هذا الادّعاء؟ بالتأكيد ليس عليك أن تُصدّق مثل هذه الخرافة السخيفة، فالماء نفسه لا يحتوي على حمض نووي على الإطلاق! على الرغم من أن قد يكون ملوثًا بالحمض النووي من الكائنات الدقيقة. الأهم من ذلك، كما ذكرنا مسبقًا، فالمايكروويف يعمل على تسخين الطعام عبر تحريك جزئياته بسرعة لتوليد حرارة، ولا يُغيّر في هيكلية هذه الجزئيات. 

    ---------------------------
    * المصدر : www.cnet.com

    7
    تُنصَح الأمهات عادة بالنوم عندما ينعس الرضيع، لكن إذا استمرت يقظته طوال الليل يضع الأمر ضغطاً كبيراً عليها. ولا يعني ذلك أن الطفل ليس بحاجة إلى النوم، في الحقيقة يحتاج جسمه ساعات أطول، لولا وجود بعض الأسباب تمنعه من النعاس ليلاً، وهي:

    الساعة البيولوجية:

    بعض الأطفال لا يميزون الليل من النهار، وبالإمكان مساعدة الرضيع على تمييز ذلك عن طريق الخروج به خلال النهار المشمس لتعديل ساعته البيولوجية.

    الجوع:

    إذا كان الصغير يرضع حليب الثدي سيكون هضمه سهلاً، ويتجدد شعوره بالجوع سريعاً، فيبقي الأم يقظة طوال الليل. ويمكنك شفط وحفظ بعض حليب الثدي في زجاجات للرضاعة لتسهيل حصول الصغير على ما يشبعه ليلاً عند الاستيقاظ، سواء قمت أنت أو الأب بذلك.

    الانزعاج:

    قد يكون سبب بقاء الصغير يقظاً أنه يشكو من ألم أو انزعاج، وخاصة وقت التسنين، أو إذا كان لديه نزلة برد، أو حساسية، أو غازات كثيرة، أو إمساك.

    العلاقة مع الأم:

    قد يكون سبب اليقظة رغبة الرضيع في اللعب مع الأم إذا كان لا يراها وقتاً كافياً خلال النهار. لذلك من الضروري أن تمنح الأم وقتاً للصغير يحصل فيه على تلامس مع جلدها خلال النهار، وقبل النوم ليلاً.

    الطفل الحساس:

    قد يكون الرضيع حساساً للأصوات وللحركة والضوء، وتزداد هذه الحالة إذا كان يرضع حليب الثدي بينما تأكل الأم كثيراً من الشوكولا. وللتغلب على ذلك عليك توفير بيئة هادئة للنوم، وإعتام الغرفة جيداً وإبعاد مصادر الضوضاء عنه، مع تقليل الأم المرضعة أكل الشوكولا.

    --------------------
    * المصدر : شبكة مصراوي

    8
    كشفت خبيرة في الأذن أن استخدام سماعات الأذن يمكن أن يتسبب في تراكم الأوساخ والعرق والزيت والجلد الميت وحتى الشعر داخل الأذن.

    ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك بالفعل إلى الإصابة بالتهابات الأذن، وفقا لما ذكرته ليزا هيلويغ، المديرة السريرية لـ Earworx.

    وفي حديثها مع Yahoo News Australia، أوضحت بالقول: "أي شيء يعيق المسار الطبيعي لخروج الشمع من الأذنين يمكن أن يؤدي إلى تراكمه. وكما هو الحال مع سدادات الأذن وأجهزة السمع، تُوضع سماعات الأذن في جزء من القناة، حيث يجري إنتاج الشمع. ويمكن أن تحفز بالفعل إنتاج المزيد من الشمع عندما تكون قيد الاستخدام".

    ويساهم شمع الأذن في العديد من الوظائف المهمة، بما في ذلك حماية قناة الأذن وترطيبها، ولكن الكميات الإضافية منه يمكن أن تسبب الإصابة بالعدوى.

    وهذه مشكلة حقيقة خاصة بالنسبة لمرتدي سماعات الأذن في البلدان الرطبة، وفقا للسيدة هيلويغ.

    وأضافت موضحة: "يمكن أن تؤدي المياه المحبوسة خلف الشمع الزائد، وخاصة في البيئات الرطبة، إلى التهابات الأذن. ويمكن أن تشمل الأعراض: الألم والرائحة والإفرازات والحكة".

    واستطردت الخبيرة ليزا: "مثل البراعم القطنية، غالبا ما تلتقط السماعات الشمع في الثلث الخارجي لقناة الأذن، حيث يجري إنتاجها، ويمكن أن تترك الأذنين جافة. ويمكن أيضا نقل العدوى عن طريق سماعات الأذن المتسخة، لذا حاول تطهيرها يوميا بالكحول، الذي يقتل 99.9 من مسببات الأمراض".

    ------------------------
    * المصدر: ميرور

    9
    من العسير أن تدير حوارا مع طفل حديث الولادة، فالمفردات تنفد بسرعة، نظرا لأن الرضيع لا يجيبك بشيء مهما فعلت، فهو لن يتذمر مثلا إذا قلت له إن الأمطار على وشك الهطول، أو يبتسم حال ألقيت دعابة على مسامعه.

    فضلا عن ذلك، تتسم الأسابيع الأولى بعد الولادة، بأنها منهكة بشكل كبير للأم. فطفلي مثلا لم يكن ينام في الوقت الذي يفترض فيه أن يقوم بذلك، وهو ما يعني حرماني من النوم بدوري. ولذا لا عجب في أن الحديث بيننا افتقر للسلاسة والتدفق.

    ورغم أن الأمر يصبح أكثر يسرا بعد بضعة شهور، فإن الدراسات العلمية تُظهر أن بعض الآباء والأمهات، لا يتحدثون كثيرا مع أطفالهم، وهو ما قد يُخلّف آثارا سلبية طويلة الأمد عليهم، تبدو واضحة للعيان كذلك في التكوين التشريحي لأدمغتهم.

    من بين هذه الدراسات، واحدة أجراها الباحثان تود ريزلي وبيتي هارت في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وخَلُصَت إلى نتائج مثيرة للقلق، كشفت عن وجود فارق كبير في التحصيل اللغوي لدى الأطفال، تبعا لاختلاف المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسر التي ينتمون إليها.

    فعلى مدى أكثر من عامين، عكف الباحثان على زيارة منازل العديد من هذه الأسر، وقضيا ساعة شهريا في كل منزل، لتسجيل ما يدور فيه من أحاديث بين الآباء والأمهات من جهة، والأطفال من جهة أخرى.

    وبتحليل البيانات التي تم الحصول عليها من خلال التسجيلات، اكتشف الباحثان أن الأطفال الذين ينتمون لخلفيات فقيرة؛ سمعوا خلال الساعة الواحدة ثلث المفردات التي سمعها أقرانهم ممن تنعم أسرهم بدخل أعلى. واستنتج القائمان على الدراسة أن "فجوة في المفردات" أو لنقل "فجوة لغوية"، ستنشأ بين هؤلاء الأطفال وأولئك، حينما يبلغون جميعا الرابعة من العمر. وتوقعا أن يصل حجم هذه الفجوة إلى نحو 30 مليون مفردة.

    لكن هذه الدراسة كانت أبعد ما يكون عن المثالية بالمعايير العلمية؛ فحجم العينة كان صغيرا، كما لم تتضمن أدلة دامغة تؤكد أن حجم الفجوة اللغوية سيكون هائلا بالقدر الذي توقعه من أجرياها.

    بجانب هذا، توصل باحثون آخرون منتقدون لتلك الدراسة، إلى مؤشرات تفيد بأن الأطفال الذين ينتمون لأسر ذات دخل منخفض، يسمعون عدد مفردات يفوق ما تحدث عنه ريزلي وهارت، وذلك عندما وضعوا في الاعتبار المفردات التي تتناهي إلى مسامع الصغار داخل المنزل وخارجه؛ لا في الداخل فحسب. غير أن هؤلاء الباحثين لم يسلموا بدورهم من الانتقاد، فقد قالت مجموعة بحثية أخرى إن الصغار "لا ينتفعون بالكلمات التي يسمعونها إذا كانت تتعلق بموضوعات تهم البالغين".

    وإذا سلمنا بوجود "الفجوة اللغوية" هذه؛ ستلوح أمامنا بعض القضايا الإشكالية، في ضوء ما هو معروف من أن اللغة تشكل أحد أكثر العوامل التي تُنبئ بشكل الحياة، التي سيعيشها المرء، بدءا من طبيعة أدائه في مدرسته الابتدائية ثم في الجامعة، وبعد ذلك خلال مسيرته المهنية. فالمرء يحتاج للغة لكي يتعلم القراءة ومبادئ الحساب، أو حتى لكي يتحدث عن ذكرياته.

    وتقول كاثي هيراش-باسيك، التي تدير مختبرا معنيا بلغة الرضع في إحدى جامعات ولاية فيلادلفيا الأمريكية، إن عدم تحصيل اللغة بالقدر المطلوب "يجعل المرء يبدأ السباق وهو في مركز متأخر من الأصل".

    وينعكس مثل هذا التأخر على الدماغ كذلك واستجاباتها، وهو ما بات بوسع علماء الأعصاب الآن، التعرف عليه وتوضيح طبيعة الاستجابات الدماغية للتعرض للغة في سن مبكرة. فقد أظهرت دراسة أجرها فريق بحثي في مدينة بوسطن الأمريكية، قادته عالمة الأعصاب والإخصائية في أمراض الكلام واللغة ريتشيل روميو، أنه يمكن أن يكون للتفاعل بين الكبار والصغار - من خلال الحديث والحوار - فوائد على نمو الدماغ، وذلك بشكل واضح يمكن رصده.

    وفي هذا السياق، سجل الفريق محادثات تجري بين الوالدين والأطفال. وأولوا اهتمامهم إلى عدد المفردات، التي سمعها الصغار خلال هذه المحادثات. وتبين أن الأطفال الذين شاركوا في عدد أكبر من المحادثات، أدوا المهام المتعلقة بفهم اللغة على نحو أفضل.

    بجانب ذلك، كان لدى هؤلاء الأطفال روابط أقوى بين جزئيات المادة البيضاء الموجودة في الدماغ، وذلك في منطقتين رئيستين مهمتين لأداء الوظائف المرتبطة باللغة، وهو أمر قد يؤدي إلى تسريع عمليات معالجة المعلومات في هاتين المنطقتين.

    ويُظهر ذلك - حسبما قالت روميو - أن عدد مرات التحدث تسهم في تحسين القدرات الدماغية. وتوضح بالقول: "وجدنا أن هناك صلة بين التحدث لمرات أكثر، ووجود روابط أقوى على هذا المضمار، ما يرتبط بدوره بالمهارات اللغوية التي يتمتع بها الأطفال".

    في واقع الأمر، يُظهر عدد كبير من الأدلة العلمية، أن العامل المؤثر في تحسين قدرات الأطفال على الصعيد اللغوي، لا يتمثل في سماعهم بشكل سلبي لمن يحدثهم، أو في عدد المفردات التي تتناهى إلى مسامعهم، وإنما في ما يمكن تسميته "انخراطهم في محادثة جيدة"، وهي تلك التي يكون الحديث فيها متبادلا، أي أن يكون في صورة أخذ ورد بالتناوب بين أطرافه، ما يتطلب من كل منهم، أن ينصت لما يُقال إليه وأن يرد عليه كذلك.

    وتصف هيرش-باسيك وزميلتها - التي تتعاون معها منذ أمد بعيد - روبرتا غولينكوف ذلك بـ "الدويتو الكلامي"، لأنك "لا تستطيع أن تشدو به بمفردك". وقد أظهرت دراسة أخرى أن انقطاع المحادثة بينك وبين طفلك، بفعل تلقيك اتصالا هاتفيا مثلا، يحول دون أن يتعلم الصغير المفردات الجديدة التي ألقيتها على مسامعه حينما حادثته.

    وقد قطع الفريق الذي تقوده روميو، خطوة أبعد على هذا المضمار، عبر دراسة لاحقة أجراها على عينة محدودة العدد، وهي الدراسة التي ساعدت الآباء والأمهات على إدراك مدى أهمية إجراء محادثات مع أطفالهم تشهد تبادلا للحديث بين الجانبين. وقد أظهرت هذه الدراسة حدوث زيادة في المادة الرمادية الموجودة في المناطق المرتبطة بأداء الوظائف المتصلة باللغة والتفاعل الاجتماعي في أدمغة الأطفال.

    وتقول روميو: "هذا ليس من قبيل المصادفة. فمن المنطقي أن `تتحد` مناطق الدماغ هذه، في إطار التفاعلات الكلامية التي تنشأ في ذلك الإطار بين الآباء والأطفال، باعتبار أن اللغة تعزز علاقاتنا الاجتماعية، وتلعب هي وهذه العلاقات، دورا محوريا في تحديد كيف نتعلم".

    وتضيف: "لدينا هذه الرغبة البشرية في التواصل. ونحن نكتسب كذلك مهاراتنا اللغوية، تلك التي تضيف أساسا لتطوير مستوى أعلى من المعرفة لدينا".

    وفي دراسة أخرى أجريت في أحد مختبرات الولايات المتحدة، راقب الباحثون أدمغة الأطفال والكبار، ليكتشفوا أن أنماط النشاط في الدماغ تبدأ في التقارب لدى الجانبين، عندما ينخرطان في ألعاب وأنشطة تفاعلية، مثل القراءة والغناء.

    وكما تقول إليس بياتزا، من معهد العلوم العصبية بجامعة برنستون الأمريكية وهي المعدة الرئيسية للدراسة، "تترابط" أدمغة الآباء والأطفال معا خلال أنشطة مثل هذه. أما حينما فقدت الأنشطة المُمارسة هذا الطابع التفاعلي، تلاشى ذلك "التزامن العصبي" بين الأدمغة، كما تقول بياتزا.

    وتعتبر هيرش-باسيك أن ذلك يبدو وكأن "دماغيْ الشخصين المنخرطين في الحديث قد ضُبطتا (على موجة واحدة) ليصبح صاحباهما وكأنهما شخص واحد لا اثنان. وهذه هي المرحلة التي نعتقد أن التعليم يحدث فيها ويصل إلى ذروته، وهذا ما يُحدثه الانخراط في الحديث".

    بالنظر إلى مدى أهمية انخراط البشر في الحديث منذ نعومة أظفارهم، لعله من الواجب أن نتساءل عن حجم القلق الذي يجب أن يساورنا بشأن "الفجوة اللغوية" هذه حال وجودها؟ وعن الأسباب التي تؤدي لحدوثها كذلك؟

    بالعودة إلى الدراسة التي أجراها ريزلي وهارت، سنجد أنه بالرغم من أنها لم تكن نموذجية بالمعايير العلمية، فإن الفكرة التي وردت فيها بشأن وجود فجوة كبيرة على صعيد التحصيل اللغوي للأطفال تبعا لاختلاف أسرهم في المستوى الاجتماعي والاقتصادي، تكررت في عشرات الدراسات الأخرى. من بينها مثلا دراسة أُجريت عام 2008، وأظهرت أن أنماط المحادثات تختلف بشكل كبير، بين الأسر الفقيرة ونظيرتها ذات الدخل الأعلى، وهو ما يعود جزئيا إلى تباين مستوى التعليم، الذي يتمكن أرباب هذه العائلات من تحصيله.

    وقال الباحثون القائمون على هذه الدراسة إن ذلك يعني أن "مستوى معرفة الوالدين" يسهم إيجابا في تنمية وتحسين الحصيلة اللغوية لدى أبنائهم. وأوضحت الدراسة أن الآباء ذوي الدخول الأعلى، استخدموا عبارات أطول ومفردات أكثر عددا وثراء مقارنة بأترابهم الأقل دخلا.

    وهكذا فإذا كان هناك أي ارتباط بين الوضع الاجتماعي والاقتصادي من جهة والقدرات اللفظية واللغوية من جهة أخرى، فقد يكون السبب في ذلك هو ذاك الارتباط القائم بين الفقر وانخفاض المستوى التعليمي والشعور بقدر أكبر من التوتر، وهما عنصران يؤثر وجودهما على مدى "جودة المحادثات" التي تدور بين الآباء والأبناء.

    لكن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، لا يشكل العنصر الحاسم في هذا الشأن. ففي دراسة أُجريت عام 2015، فحصت هيرش-باسيك وزملاؤها المفردات التي يستخدمها 60 طفلا في الثانية من العمر، ينتمون جميعا لأسر ذات دخل منخفض. وبعد عام واحد، عاد الباحثون للنظر في الكيفية التي تطور بها هؤلاء الأطفال على صعيد الكلام الذي يرددونه. وكما كان متوقعا، تبين أن الأطفال الذين شاركوا في عدد أكبر من المحادثات وهم في الثانية من العمر، اكتسبوا لغة أكثر ثراء بعد ذلك بعام، والعكس صحيح.

    وتكمن أهمية هذه الدراسة في أن نتائجها كشفت عن أن الفقر لا يمثل وحده العامل الذي يجعل الطفل عرضة للمعاناة من تدني القدرات اللغوية، في ضوء أن أفراد العينة فيها، كانوا كلهم من أطفال الأسر ذات الدخل المنخفض.

    وتقول هيرش-باسيك في هذا الصدد: "لا تقتصر العوامل التي تصنع فارقا (على صعيد القدرات اللغوية) على ما إذا كان المرء قد وُلِدَ في بيئة محدودة الموارد أم لا، لكنه يرتبط كذلك بكيفية تفاعله مع طفله في إطار تلك البيئة نفسها".

    ورغم أنه يمكن لأن تكون لـ "فجوة المفردات" التي نتحدث عنها، تَبِعات مستمرة ودائمة على قدرات الأطفال، فإن الأمر المُبشر هنا يتمثل في أن كل الآباء والأمهات يتحدثون لأطفالهم لفترة ما من الوقت على الأقل. لذا فإذا أدرك الوالدان أن "جودة هذه التفاعلات" أهم من طولها أو مرات تكرارها، فإن ذلك قد يفيد الأطفال جميعا.

    وتضيف أنه كلما زادت "التجارب الاجتماعية" التي ينخرط فيها هؤلاء الأطفال، سواء مع الوالدين أو مع الأشخاص الذين يعتنون بهم، زاد قدر ما سيكتسبونه من تعليم.

    ولا شك في أن هناك طرقا تساعد على إسراع وتيرة عملية التعلم هذه في مختلف مراحلها، مثل توفير دورات تدريبية للآباء والأمهات مثلا. ورغم فاعلية هذا الأسلوب، فهو مكلف ويتطلب الكثير من الوقت. ولحسن الحظ، أن لدينا سبلا أخرى تتصف بالبساطة وأثبتت نجاحها، يمكن اللجوء إليها. وتساعد هذه السبل على إجراء عدد أكبر من المحادثات المجدية والمفيدة بين الآباء والأبناء.

    وفي هذا السياق، وجدت هيرش-باسيك وزملاؤها أن وضع ملصقات ولافتات تحفيزية في متاجر مُقامة في بيئات محدودة الموارد في بعض من أفقر أحياء فيلادلفيا، أدى إلى زيادة عدد المحادثات الجادة والهادفة التي تدور هناك بين الأطفال وآبائهم وأمهاتهم بنسبة تصل إلى 33 في المئة. ويمكن أن تكون تلك الوسائل التحفيزية شديدة البساطة، إلى حد أن تصبح في صورة ملصقات ملونة، تحمل أسئلة من قبيل "من أن يأتي الحليب؟" و"ما هو النوع المفضل لك من الخضروات؟".

    بجانب ذلك، زرت مناطق مختلفة من فيلادلفيا، تُجرّب فيها هيرش-باسيك وفريقها نهجا مختلفا في هذا الصدد يعتمد على استخدام الألعاب لتشجيع بعض الجوانب المهمة لعملية التعلم، سواء الاجتماعي أو المعرفي. وقد حرص الباحثون على وضع هذه الألعاب في مناطق يتجمع فيها الناس من الأصل، في شكل مجموعات. وعلى الرغم من أن هذه الوسيلة وُجِهتْ للأطفال، فقد كانت ممتعة بشكل لافت أيضا بالنسبة لنا كبالغين.

    وتضمن هذا المشروع التعاون مع المهندسين المعماريين والسلطات المحلية في بعض المدن لـ "تحويل الأماكن التي يرتادها الناس يوميا إلى بقاع تسنح لهم فيها فرص للتعلم". وأظهرت عمليات متابعة عن كثب أجراها باحثون لتلك الأنشطة، أن بعضا منها ساعد على زيادة عدد المحادثات والنقاشات بين البالغين والصغار، بنسبة تتراوح ما بين 30 و55 في المئة.

    وتقول هيرش-باسيك إن من بين الفوائد الإضافية لجهود مثل هذه، أن "تحويل تلك البيئات إلى أماكن يستمتع المرء بالوجود فيها، يزيد من فرص وضع الآباء والأمهات هواتفهم المحمولة جانبا، وإجرائهم محادثات جادة وهادفة مع أطفالهم".

    ويقول الباحثون إنه سيكون من السهل تكرار هذه التجربة في العديد من المناطق الأخرى، إذا توافر ما يكفي من الإرادة.

    وقد أطلقت السلطات في المملكة المتحدة برنامجا ذا صلة بذلك عبر شبكة الإنترنت، يتضمن إعلانات تحفيزية بسيطة، تشجع الوالدين على الحديث مع أطفالهما بشكل أكبر. ويستهدف المشروع - الذي يستمر ثلاث سنوات - تشجيع الآباء والأمهات "على الانخراط في أنشطة تشجع التعلم المبكر لأطفالهم، والمساعدة على تجهيزهم للمدرسة وما بعدها" من مراحل.

    وفي وقت ندرك فيه جميعا أن ضغوط الحياة اليومية، لا تترك للبعض سوى القليل من الوقت للعب والحديث مع أطفالهم، صار الآن واضحا أن إجراء بعض التعديلات البسيطة الذكية على الطريقة التي نتحدث بها إلى الصغار، وعلى كيفية إنصاتنا لهم أيضا، يمكن أن يؤدي إلى تحسين قدراتهم الدماغية.

    وهكذا، فبعد أن تزودت بهذه المعلومات، أصبحت أعكف على التفكير في أنماط النشاط الدماغي الذي يحدث لدى طفلي، وأنا ألاعبه وأحادثه وأخبره ببعض التفاصيل البسيطة المتعلقة بما حدث لي خلال يومي، بل وألقي عليه كذلك بعض الأسئلة لأرى الاستجابات التي ستصدر منه ردا عليها. في أغلب الأحيان، يُحتفى بي بابتسامة تصدر من فمه الخالي من الأسنان. وفي أوقات أخرى، لا تصدر منه أي استجابة من أي نوع.

    لكن رغم ذلك، فقد صرت أعلم الآن أنا دماغه ربما تكون الآن في طور التطور والنمو بشكل جيد بسبب محادثات مثل هذه التي أجريها معه، وهو أمر يمكننا أن نلعب جميعا دورا حاسما فيه، سواء كنا آباء أو أمهات، أو أشخاصا يقدمون خدمات الرعاية للأطفال.

    =======================
    ** يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future

    10
    يعتبر الحديد عنصر أساسي لجسم الإنسان، وذلك حتى يقوم بكافة وظائفه على الوجه الأكمل، ولا يختلف عن ذلك الطفل أيضا الذي يحتاج إلى عنصر الحديد من أجل الوقاية من الإصابة بالأنيميا، وفي هذا المقال سوف نتعرف سويا على أسباب نقص الحديد عند الاطفال وأعراضه، ومدى أهميته لصحة الطفل.

    مصادر عنصر الحديد (Fe)
    يوجد الحديد في البيض، والسمك، والكبد، واللحوم الحمراء، والخضروات الورقية، والحبوب الكاملة، والخبز المدعم بالحديد، وكذلك البلح، والتين، والخوخ، والزبيب، والعسل الأسود، وفول الصويا، وبذور السمسم.

    أهمية الحديد لصحة الطفل:
    يعتبر الحديد من أهم العناصر اللازمة والضرورية لنمو الطفل وتطوره، فهو يدخل في تركيب هيموجلوبين الدم والمسئول عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى كافة أعضاء وخلايا الجسم، وينقل ثاني أكسيد الكربون من الخلايا إلى الرئتين، ليتم إخراجه أثناء عملية الزفير.

    - يدخل في تركيب هيموجلوبين العضلات المسئول عن تخزين الأكسجين، لاستخدامه في انقباض العضلات.
    - يدخل في تركيب الإنزيمات المسئولة عن أكسدة المواد الكربوهيدراتية والدهنية والبروتينية.
    - يقوي جهاز المناعة ويرفع قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
    - لازم لإمداد الطفل بالطاقة اللازمة للقيام بجميع مهامه واكتساب كافة المهارات.

    الكميات اليومية الموصى بها من الحديد للأطفال
    الأطفال المبتسرين (من ولدوا قبل الأسبوع 37 من الحمل): يوصى بإعطاء جرعة 2 ملجم يوميا ابتداءً من عمر شهر وحتى عمر أربعة أشهر.
    الأطفال من 4 -6 شهور: يجب إعطاء جرعة 7.5 ملجم يوميا.
    الأطفال من 6 – 12 شهر: يجب إعطاء جرعة من 15 ملجم يوميا.
    الأطفال من 1 -3 سنة: يجب إعطاء جرعة 7 ملجم يوميا.
    الأطفال من 4 -8 سنة: يجب إعطاء جرعة 10 ملجم يوميا.
    الأطفال من 9 -13 سنة: يجب إعطاء جرعة 8 ملجم يوميا.
    الأطفال من 14 -18 سنة: يجب إعطاء جرعة 12 ملجم يوميا.
    المرأة الحامل من 14-18 سنه : 27 مجم / يوم.
    المرضعات : 14 – 18 سنه: 10 مجم / يوم.

    أسباب نقص الحديد عند الاطفال
    تتعدد أسباب نقص الحديد عند الاطفال كالتالي:
    - نقص في تناول الأغذية المحتوية على الحديد.
    - نقص في امتصاص الحديد نتيجة خلل بالجهاز الهضمي.
    - فقدان الدم المزمن (نزيف) من أي مكان في الجسم.
    - زيادة الحاجة الي الحديد كما في فترات نمو الأطفال والحمل.
    - استخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة.
    - الإفراط في شرب القهوة والشاي.

    أعراض نقص الحديد عند الاطفال
    من أهم أعراض نقص الحديد عند الاطفال حدوث الآتي:
    يؤدي نقص الحديد عند الاطفال إلى حدوث أشهر أنواع الأنيميا وهي أنيميا نقص الحديد والتي تتميز بضعف الطفل العام، وفقدان الشهية، وشحوب الجلد والأغشية المخاطية، وعدم التركيز، اضطراب في ضرابات القلب، وبرودة الأطراف، وقد يصاحب ذلك حدوث حالات من الإغماء.
    حدوث تأخر في التطور العقلي والاجتماعي.
    نقص في وظائف المناعة وجعل الطفل عرضة للكثير من الأمراض.

    الإفراط في تناول الحديد
    إن الإفراط في تناول الحديد وخصوصا على نحو مزمن يؤدي إلى:
    تراكم الحديد في الأنسجة والأعضاء، مما يؤثر بالسلب عليها.
    تلف القلب والكبد والغدد التناسلية وأعضاء أخرى.
    تلف البنكرياس ومن ثم مرض السكري الذي يسمى بـ السكري البرونزي.
    فرط التلون وهو اضطراب وراثي يتعلق بأيض الحديد، ويسبب اصطباغ الجلد بلون برونزي.
    زيادة خطر الإصابة بسرطان الحلق والمعدة.

    و هكذا يتضح كيف أن وعي الأم بالكميات اليومية المثالية من عنصر الحديد في التغذية يساعدها على الوقاية من نقص الحديد عند الاطفال والحصول على الكمايات المناسبة دون زيادة أو نقصان، وفي حال وجود أي مشكلة يمكن استشارة أحد أطبائنا .. من هنا لأي استفسار طبي بكل خصوصية.

    ----------------------------------
    * المصادر
    Konofal, Eric, et al. "Iron deficiency in children with attention-deficit/hyperactivity disorder." Archives of pediatrics & adolescent medicine12 (2004): 1113-1115.‏ http://jamanetwork.com journals/jamapediatrics/fullarticle/485884 Gibney, Michael J., Hester H. Vorster, and Frans J. Kok, eds. Introduction to human nutrition. Oxford: Blackwell science, 2002.‏

    11
    إنّ التربية موضوع واسع لا يرتبط بحياتنا الشخصية فقط، بل بالأفراح والآلام الجماعية للإنسان أيضاً. والتربية الصحيحة قد تقود إلى الفرح وتوسيع مدارك الطفل وانفتاحه على الحياة، لكنّها قد تقوده أيضاً إذا ما تمت بطريقة خاطئة إلى تقلص إمكانياته، وإلى المرض والإخفاق في حياته.

    وثمّة اتجاه يذهب إلى القاء التبعة على المربّين المباشرين، ومثل هذا الاتجاه يوصف بأنّه ضيق. فالتربية سلسلة غير محدودة ولكلّ مُرَبٍّ حصيلةُ تربيته، وهذه المحصلة هي مآل تربيات سابقة، وهكذا بشكل متواتر، الأمر الذي يعطي أحياناً نتيجة مأساوية. لذلك ينبغي للمرء أن ينظر إلى المشكلة بعقلية تتصف بالشمول، واسعة قدر الإمكان، لا من خلال ثقب ضيق يلائمني (أنا) أو يلائمك (أنت). ينبغي علينا الانطلاق من رؤية إنسانية عامّة، ثمّ الانتقال إلى الذات.

    تربية الأخرين تبدأ من تربية ذاتك:

    لا يوجد أي استثناء لهذه القاعدة. إنّها قانون لا يعرف الرحمة. فماذا تقول عن طبيب يداوي الجسم وهو لا يعرفه؟ أو كاهن يعظ الناس وقلبه زاخر بالعداوة؟ ستقول عنهما أنّهما في المكان الغير مناسب لهما. وكذلك التربية ليس بوسع أي شخص أن يصبح مربّياً في فترة قصيرة من الزمن.

    حيث أنّ دور كلّ مربّي يجب أوّلاً أن يقوده إلى معرفة ذاته، وإلى تحقيق التوازن ومعرفة الحقيقة، وعليه أن يوسع استعداداته النفسية، ومن أجل تحقيق هذا عليه أوّلاً أن يكون هو ذاته، ثمّ يصل إلى الحكمة والتوازن. فكيف بمقدوره أن يشير إلى الشمس إذا كان يجهل وجودها؟ فإذا لم يكن المربّي يملك هذه الحكمة وهذا التوازن، عليه أن يعرفهما بوضوح، وألّا يتظاهر بما ليس فيه. وسيكون ذلك بداية الطريق لتربيته الخاصّة ولتربية عقله.

    وليس في وسع الإنسان إلّا أن ينقل ما في حوزته من التربية. وهو أمر آلي. لذلك من الضروري أن يبحث الإنسان في ذاته عن معنى للحياة، وذلك ما يدفعه إلى معرفة ذاته، وبديهياً سيرى الأُمور عبر ذاته، وعليه يجب أن تكون هذه الذات شبيهة بزجاج نقي، لا بزجاج معتم يحول دون نفاذ أشعة النور. وإلّا فإنّنا نطلب من الطفل أن يصبح ما نريد أن يكون، لا ما هو عليه.

    تربيتنا تتقدّم على تربية طفلنا:

    تجمّد كثير من الناس في نمط حياتهم وتفكيرهم. وذلك ما هو إلّا نتيجة آلاف التربيات الناقصة أو الفاشلة. فكلّ يوم بالنسبة لكثير من الناس ليس سوى تكرار آلي لليوم الذي يسبقه، وذلك لأنّهم تلقوا تربيتهم بهذا الشكل من ناحية، ومن ناحية أُخرى لأنّ آلاف التبلّرات قد تصلبت على انحرافاتهم وضروب كبتهم وعُقدهم، وحياتهم بذلك قائمة على تراكمات نفسية وشعارات صدئة ربّما تمنحهم ظاهراً من الأمن، لكنّهم يطبقونها للأسف على أطفالهم. وقد يكون من المخيف أحياناً أن ننصت إلى بعض التوجيهات التي يعطيها بعض الآباء لأطفالهم، ويقولون إنّ ذلك إنّما من تجاربهم وحكمتهم.

    وقد تجد مع ذلك أُناس بإمكانهم أن يكونوا ذوي وضوح وذكاء، ولكن ما أن يبلغوا سن النضوج حتى يحسبوا أنّ حياتهم قد تمت وأنّ طبعهم قد اكتمل، وأصبحت الجملة الملازمة لهم (لا وقت لدينا). إنّهم لم يكرّسوا عشر دقائق من الزمن يومياً كي يحاسبوا أنفُسهم ويعملوا على تطويرها. كلّ ذلك حقيقة.

    إنّ الطفل يتصف بفضول حديث العهد، وذهن مفتوح إلى الأشياء كافة. ولابدّ من تربيته بأن نحافظ على أكبر انفتاح ممكن لذهنه. فالطفل على استعداد أن يحبّ ويفهم ويعانق كلّ شيء. فمن جهة يوجد المربّي المتحجّر الذي لا يحسن الفهم ويرفض قبول أي آفاق غير التي تلائمه، وتوقّف عن التطوّر، ومن جهة ثانية فهو أمام طفل لا يطلب غير النمو. فكيف يمكن له أن يُعَلّم الحياة إذا كان ميتاً من الناحية العقلية؟

    لماذا تريد إنجاب طفل؟ أو لماذا أنجبته؟

    لابدّ قبل تربية الطفل إيجاده أو إنجابه. فالمقصود إذاً خلق حياة قَدَرُهَا أن تفكّر، وتشعر، وتتألم، وتضحك، وأن تكون واعية. وذلك أمر خطير جدّاً، وهو من أخطر الأعمال إطلاقاً. وعندما تم سؤال بعض الأشخاص لماذا ترغب أن يكون لك طفل؟ كانت الإجابات كالتالي:

        إنّها الحياة، ألا توافق؟

        لأنّني أحبّ الأطفال.

        زوجي لا يريد أطفالاً، ولكنّني أنا أُريد.

        لي ثلاث بنات، ولكنّني أُريد صبياً.

        لا أدري.

        حتى يستمر اسم العائلة.

        كنت أفضّل أن أنتظر، ولكن بما أنّه موجود...

        حتى أوطّد زواجي الغير متين.

        زوجتي أرادت طفلاً.

        امرأة دون طفل ليست امرأة. وعلى أي الأحوال فالمشكلة غير موجودة عندما يوجد الحبّ الحقيقي.

        لقد كان ذلك تكريساً لحبّنا، لابدّ للطفل الذي يولد في جوّ من الحبّ من أن يكون سعيداً.

    لأنّني قدّرت وبكامل وعيي، أنّني في كامل صحّتي وأنّني متوازنة إلى حدٍّ كبير. آمل أن أكون قد وضعت في هذه الدُّنيا موجوداً سيكون مسروراً وسينشر الخير من حوله.

    إنّ الإجابات الثلاثة الأخيرة هي الوحيدة الجيِّدة في ذاتها. أمّا بالنسبة إلى تلك الإجابات الأُخرى فهي ليست إجابات صادرة عن أنانية، إنّما عن ضرب من عدم الوعي الشامل تقريباً. وهؤلاء الأشخاص سيصبحون رسمياً (مُرَبّين) ولكن ماذا يُرَبّون؟ ماهي وسيلتهم؟ ماهي معلوماتهم؟ وبأي وضوح؟ وبأي حبّ على وجه الخصوص؟؟

    التربية غالباً ضرب من التضييق:

    التربية ضرب من التضييق على الأغلب لأنّ الغالبية العظمى من المربّين، آباء وأساتذة وأخلاقيين وفلاسفة.. إلخ، ضيِّقون عقلياً. إنّهم ضيِّقون فكرياً منذ أن تصبح آراؤهم نهائية وتستبعد الآراء الأُخرى الممكنة استبعاداً آلياً. فمجرد كون الإنسان ينتمي إلى جنسية معيّنة، أو إلى عرق معيّن، أو إلى طبقة اجتماعية معيّنة، يفرض سابقاً ضروباً من الأحكام المسبقة يصعب التخلّص منها.

    لكن من الضروري أن ننبذ هذه الأحكام المسبقة إذا كان لدينا الرغبة في أن تبلغ مَلكَات الطفل الكمال، وأن يحصل على مفهوم مقبول عن التربية. فملايين الناس يدورون حول عقدهم، وكبتهم، ومخاوفهم، وآرائهم.. إلخ. فتتكوّن بصورة آلية أفكار جاهزة، وعادات لا شعورية، وهذا أمر بديهي. وكلّ ذلك يشكّل أغلالاً تخنق الإمكانيات العقلية.

    إنّ التربية تختلف كلّ الاختلاف عن هذا. فهي يجب أن تحرر الفكر بدلاً من أن تحتجزه في ضروب من التضييق والأفكار الجاهزة والمعتقدات، ويجب أن تهدف إلى كمال المَلكَات واتّساعها، وأن تمنع الأحكام المسبقة والشعارات الداخلية والمخاوف. لذلك يجب أن نُكرّس الوقت ليعرف الطفل عن نفسه، بدلاً من أن نفرض عليه كمية هائلة من المعارف. فواجبنا أن نساعده على أن (يكون شيئاً ما) بدلاً من أن نسوقه إلى أن (يصبح شخصية هامّة).

    عندما يعود الراشدون إلى المدرسة:

    عودة الراشد إلى المدرسة إنّما معناها إدراك الراشد لجهله، ومعرفته أنّه يمتلك بعض المفاهيم الخاطئة، أو مفاهيم ناقصة أو باطلة. والتربية بالطبع هي جزئياً معارف خارجية. لكنّها يجب أن ترتكز قبل كلّ شيء، على معرفة وحكمة داخليتين. لذلك فإنّ المفاهيم التي تنشأ عن حالة داخلية سيّئة ستكون خاطئة حتماً وتلك هي حقيقة أوّلية. لكنّ الكثير من الناس يرفضون رؤية الحقائق الأوّلية لأنّهم يخشونها. كم مرّة نسمع الناس يرددون: (إنّني أعلم جيِّداً كيف ينبغي لي أن أربّي طفلي، ولا أحتاج لتلقي النصائح من أي شخص حول هذا الموضوع)، ولنلاحظ أنّ هذا الشخص نفسه يطلب أراء حول بناء بيت أو تصليح سيارته.. إلخ، أمّا بالنسبة للتربية فيرفض النصح. وهذا الموقف الصبياني والعدواني إنّما يكشف عن خوف. إنّه موقف تفوّق مزيّف ناشئ من الشعور بالدونية.

    أن يربّي الإنسان نفسه مرّة ثانية يعني إذاً أن يخرج من الغلاف الذي تجمّد حوله تدريجياً. والعودة إلى المدرسة تفترض قبول المرء أنّه يجهل، وأن يتعلّم المرء بذاته.

    التربية والحرب:

    إنّ التربية كما نعرفها مرتكزة على روح التقسيم. إنّها تفرز الأفراد تبعاً لإيديولوجيات، لمنظومات طبقية سياسية ودينية.. إلخ. وهذه التربية تمنع الفرد من أن يتفتّح بحرّية، وتضيق مجال علمه.. ومجال حبّه. فما دام الناس يرددون على الفرد أنّه من بلد معيّن، ودين معيّن، ولسان معيّن، فإنّهم يحطمّون تطوّره. إضافة لذلك فإنّهم يُنَمّون عدوانيته تجاه أُولئك الذين ينتمون إلى البلد الأخر.

    فالتربية الراهنة تدفع الإنسان إلى العنف والحقد والاحتقار والتنافس الشرس، ومن الناحية الإنسانية فهذا النوع من التربية يثير الحرب آلياً. وستستمر الحروب ما دام الإنسان لم يتعلّم أن يعرف ذاته وأن يجد ماهيته العميقة، وما دام لم يلاحظ أنّ الإنسانية هي واحدة في كلّ مكان، وأنّ الباقي كلّه أُمور سطحية. وبدلاً من هذا، فإنّ ما ينغرز في رأسنا أنّنا فرنسيون، عرب، كاثوليك، بروتستانت، مسلمون، أغنياء، فقراء.. إلخ، إلى أن يأتي اليوم الذي يقتل فيه الناس من أجل بلادهم، دينهم، وآرائهم السياسية.

    وسيدوم هذا كلّه ما دامت التربية تقسم الإنسانية إلى (جماعات) منفصلة ومتعارضة. فالمشكلة هنا ليست في الطفل بل بالمربّي. ويكشف هذا كلّه إلى أي حدّ لازال الناس قصيري النظر، صبيانيين، يملأ الخوف نفوسهم.

    التربية والحبّ:

    لا يوجد تربية من دون حبّ وهذا أمر بديهي. فبدون الحبّ لا يمكننا سوى أن نروّض ونقهر ونصنع وننقل معارف وسلوكيات حسنة. إنّ الحبّ كمال داخلي ويتطلّب شروطاً قاسية وحالة من التوازن والوضوح والقوّة، وبالتالي كلّ ما يُفسد ويُتلف يكشف عن نقص في الحبّ.

    إنّ عدد المربّيين الذين يحبّون أُولئك الذين يربّونهم حبّاً واقعياً هو قليل، وهم على الأغلب يعتقدون عكس ذلك، ولديهم رؤية خاطئة للحبّ. فالحبّ في التربية كامن في العطاء لا في الأخذ، وهو مفهوم مزيف موجود لدى السلطويين، وجميع المسيطرين، والمستبدين، وسواء كان ذلك بصورة عنيفة أم مستورة بالإخلاص والطيِّبة، فذلك لا يغير شيئاً من المسألة. وسبب ذلك أن المسيطر سيُحَدّث عن أمنه الداخلي الذي يجده في السيطرة. وقد رأينا ذلك غالباً. فكم من المسيطرين قد يهبون حياتهم لولدهم، ولكن ذلك ليس من الحبّ في شيء. فقد كان هدفهم اللاشعوري أن يسيطروا على الطفل أفضل سيطرة مبيّنين له إلى أي حدّ هم طيِّبون بالنسبة إليه.

    الأُمّ التي تحتضن ولدها وتتعلّق به لا تحبّه حبّاً حقيقياً مادامت تعيق نموه الخاصّ، والأب الذي ينقل طموحاته الخاصّة إلى ابنه كذلك. فكم من الملاحظات سمعت بهذا المعنى:

        أُريد أن يُصبح الأجمل.

        أتمنى أن يكون الأذكى.

        أُريد أن يحصل على أفضل وضع لم يسبق لي أن حصلت عليه أنا.

        لقد نجح هذا النوع من التربية معي، وينبغي له أن ينجح مع ولدي بالتالي.

    أين الحبّ في كلّ هذا؟ ببساطة إنّهم يفعلون ذلك في سبيل أنفُسهم، ويرغبون أن يكبر الطفل حسب إرادتهم هم وطموحاتهم، ويهتمون اهتماماً ضئيلاً بما هو الطفل في الواقع. ومثل هذه التربيات تقود دائماً إلى صراعات داخلية لدى المربّي، صراعات عذاب وعصاب وعدوانية وتمرّد وشعور بالدونية.

    وعلى هذا النحو فإنّ كلّ تربية تكون مصدر الصراعات الداخلية أو مصدر تقليص الشخصية، تكشف عن نقص في الحبّ والفهم، وهي ليست في الواقع سوى أنانية مُقَنّعَة. فليس الحبّ أن يفتش الإنسان عن أمن داخلي له وتكريس لمبادئه، ولا أن يدعوا إلى التفرقة بين الأفراد، ولا أن يكون المربّي معادياً لطبقة معيّنة من المجتمع أو لِدينٍ معيّن، وحتى إذا عادى جيرانه فهو بهذه الطريقة يختم على ذكاء الطفل بدلاً من أن يجعله أقدر على الفهم، ويُفسد إمكانات الطفل العامّة. فالتربية هي نمو الذكاء المندمج في رؤية العالم. فإذا كان فكر المربّين محدوداً، فإنّهم ينقلون معلومات تصدر عن الكُتُب بالتأكيد. ولكنّهم لا ينقلون الذكاء ولا ينقلون الحبّ على وجه الخصوص وهذه التربية هي التي تفسد المجتمع أمّا الحبّ فلا يُفسد أبداً ولا يعزل أبداً ولا يصنّف ولا يفرّق.

    يجب أن تكون التربية في جوّ من التواضع:

    كثير من المربّين يشعرون أنّهم أعلى من أُولئك الذين عهد إليهم أمر تربيتهم وذلك أمر خاطئ. بل على العكس غالباً فالطفل والمراهق يرغبان في أن يتعلّما ويوسّعا مداركهما. ولكنّ الكثير من المربّين كَفّوا عن التعليم وتجمّدوا، وأصبح المربّي يريد نقل ما يرى أنّه حقيقة بطريقة سلطوية متى ما شعر بالتفوق.

    والتربية في الحقيقة يجب ألا تكون أعلى وأدنى، وإنّما يجب أن يكون فيه تعاون تامّ، وبأن يتعلّم المربّي من الشخص المعهود إليه تربيته بمقدار ما يُعَلّمه. فالتربية تَبَادُل دائم في وجهات النظر.

    إنّنا نلجم ذكاء الطفل وعفويته عندما نجبره على قبول السلطة، ونلزمه بتقليص وضوحه ونطاقه العقلي، ونمنعه من إدراك قيم إنسانية تناسب ما هو عليه. فالشعور بالتفوق يعني فرض السيطرة وفرض سلوك تم إعداده من خلال (أنا) مشوهة. وعندئذ يشعر المربّي بالقوّة التي تنقذه من العجز. وتلك هي حال الآباء العصابيين، والأساتذة العصابيين، وحال بعض رؤساء الجماعات، وبعض رؤساء الحكومات.

    وأخيراً فإنّ المربّي الحقيقي هو المتواضع الغني داخلياً، وهو الذي يعطي ولا يفكر أن يأخذ. فالأمجاد والسلطة والاعتراف بالجميل ينبغي أن لا يكون لها معنى بالنسبة إليه. وهو لا يشعر بالتفوق إطلاقاً ولا يرغب أن يفرض أي شيء أبداً.

    إنّه يعتبر أنّ قدره الراهن هو أن يربّي، وأنّ قدر الآخر هو تلقي التربية.

    12
    فن الـ «أتيكيت» هو علم آداب السلوك والمعاشرة في الحياة اليوميّة. ولهذا العلم قواعد وأصول مكتوبة ومنشورة بجميع لغات العالم منذ أقدم العصور. وفن الاتيكيت يحمي صاحبه من الهفوات والإساءات. للمزيد عن فن الاتيكيت، معلومات مُستمدَّة من خبيرة الـ«اتيكيت» السيِّدة نادين ضاهر، في الآتي:

     
    أصل كلمة إتيكيت

    اختلف الباحثون في تحديد أصل كلمة «اتيكيت» ومعرفة مدلولاتها العديدة، فردّها البعض إلى كلمة يونانية قديمة هي «ستيكوس» أي نظام الطبقات أو الفئات الاجتماعيّة، وعزاها آخرون إلى التعبير الألماني «ستيشن» أي الطابع أو السمة البارزة. ورأى باحثون فرنسيون أنّ كلمة إتيكيت تعود بجذورها إلى المصطلح الفرنسي Ticket، الذي يعني بطاقة الدخول إلى المجتمع الراقي.

     

     أهميّة فن الاتيكيت

    التربية الجيّدة تمنح صاحبها الثقة بالنفس والاطمئنان، وتغرس فيه ميزة التسامح التي تسرُّ القريبين والبعيدين. وكثيراٌ ما يتردّد السؤال الآتي:  لماذا يترافق تعبير الاتيكيت دوماً مع مفهوم الجمال؟ الإجابة بكلِّ بساطة، أنّ الجمال لا يكتمل مع الأناقة والرشاقة فحسب، بل أيضاً مع التصرُّف الحسن الراقي.

    والاتيكيت قاعدة في الحياة اليوميّة، تنتقل بين الأهل إلى الأولاد عبر المُمارسة. وأيّ سلوك يمكن أن يسلكه الإنسان، أو تصرُّف يبدر عنه، يمكن أن يعكس صورة إيجابيَّة أو سلبيَّة عنه. والالتزام بـ «أصول الاتيكيت» في أيّ ظرف أو مكان يحمي صاحبه من الهفوات والإساءات، وذلك في الثقافات والمجتمعات كافة. ومع ذلك، يُمكن الخروج في بعض الحالات عن قواعد الاتيكيت، في حال تعارضت مع تعاليم الأديان أو العادات أو التقاليد، أو هدَّدت قواعد الصحّة العامّة التي تفرضها الاتفاقات الدوليّة. ومن الضروري أيضاً أن تتوافق التصرُّفات الشخصيّة وقواعد الاتيكيت، مع الآداب العامّة.

    وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ السمات المميزة لعلم الاتيكيت، أنَّه يُنظِّم سلوك الأفراد والجماعات في جميع الأحوال والمواقف التي تواجههم. وليس هناك أدنى شك في أنّ تطبيق مبادئ الاتيكيت يُقدِّم الدليل القاطع على احترام الإنسان لنفسه وتقديرها. فالمرء مخلوق اجتماعي بطبعه، وهو يميل إلى المُشاركة والعيش ضمن الجماعات البشريّة، ولذا عليه أن يتعلَّم ممارسة السلوك السليم، والالتزام القواعد والمبادئ التي تُنظِّم هذا السلوك.


    13
     قال : لدي مشكلة وأريدك أن تساعدني في حلها، وهي أني كلما أخطأ ابني أغضب عليه، وأحيانا من شدة عصبيتي أضربه فأندم، فأتمنى أن أصل لمستوى أن أأدب ابنى من غير أن أغضب أو أضرب أو أصرخ ؟ قلت له : إن ما ذكرته مشكلة فيك قبل أن تكون في ابنك، فالعصبية ليس لها علاقة بالتأديب، فأنت ممكن أن تأدب ابنك من غير عصبية أو صراخ، قال : كيف ؟ فأنا كرهت نفسي بسبب كثرة عصبيتي حتى صار ابني مثلي يغضب لأتفه الأسباب، قلت : حتى تنجح في تأديب ابنك من غير عصبية عليك أولا أن تكون حازما معه عندما تتخذ قرارا ولا تتهاون في قرارك أو تلين إلا في حالات استثنائية، قال : هذه سهلة.

    قلت له : لا، هذه ليست سهلة لأن من طبيعة الأبناء أنهم يلحون عليك حتى تغير قرارك لتتخلص من ضغطهم، وعندها يتعلم الإبن أن كل قرار اتخذته يمكنك أن تكسره وتستجيب لما يريد بسبب كثرة الحاحه وضغطه عليك، قال : صدقت فأنا أعاني من هذه المشكلة، قلت : وعلاج هذه المشكلة أنك إذا اتخذت قرارا تأديبيا مثل أن تحرمه من اللعب بالهاتف، فإنه يجب عليك أن تلتزم به، وثانيا عليك أن تردد نفس الجواب الذي تحدثت معه فيه أو نفس القرار ولا تغيره أو تكسره أو تجيب جوابا آخر، فلا بد أن تكون ثابتا ولا تتراجع بقراراتك التأديبية، فعندها سيتعلم ابنك بأنك حازم وجاد في قراراتك معه ، وثالثا مع الحزم والجدية عليك أن تبين حبك لإبنك حتى لا يفهم أن قرارك هذا انتقاما ضده أو لأنك غضبت عليه فاتخذت قرارا عبارة عن ردة فعل، وإنما أظهر له حبك والحكمة من القرار الذي اتخذته وأنك حازما معه لأنك تحبه والحزم لمصلحته.
    رابعا لا تكثر القوانين علي ابنك حتى يستطيع أن يلتزم بأوامرك وكما قيل (إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع)، مع مراعاة قدراته في تطبيق القرار التأديبي الذي أخذته، خامسا إذا كنت أنت سريع الغضب وارتكب ابنك خطأ فابتعد عن مكان الخطأ حتى تهدأ، أو أخبره بأنك غاضب ولا تريد أن تتخذ قرارا الآن لتأديبه، فالهدف من تأجيل قرار التأديب حتى لا يكون قرارك ظالما وليس عادلا، وفي مثل هذه المواقف أنت تربى ابنك علي أمرين، الأول أن الإنسان وقت الغضب ينبغي أن لا يتخذ قرار سريعا حتى يهدأ، والأمر الثاني أنك تستطيع أن تضبط نفسك وقت الغضب، سادسا أن تفرق بين السلوك والذات وقت التأديب، فأنت تعاقب سلوكه لا ذاته مع التعبير عن حبك له، وأنت تريد أن تغير سلوكه وليس تغير ذاته وهذه نقطة مهمة في التأديب وتقويم السلوك،
    سابعا مهما كان الخطأ كبيرا فلا تشتم ولا تهدد أو تحلف وتقول (قسما بالله) أو (والله العظيم) لأفعل فيك كذا وكذا، فهذه العبارات ليست من التربية وإنما هي للتنفيس عن النفس، وبدل هذه العبارات اتخذ قرارك التأديبي بهدوء مثل أن تحرمه من شيء يحبه أو ترغبه بمكافأة يتمناها، ولكن المهم أنك تعطيه الثقة وتمتدحه بأنه سيسمع كلامك ويلتزم بقرارك، ثامنا إذا أردت أن تأدب فركز علي خطأ واحد في التأديب ولا تجمع مجموعة أخطاء حتى يفهم الطفل ما هو الخطأ ويستوعبه، تاسعا كن قدوة لإبنك فلا تقل له مثلا لا ترفع صوتك علي أمك، وبالمقابل فهو يشاهدك وأنت ترفع صوتك علي أمه ففي مثل هذه الحالات لا يكون للتأديب أي أثر، ولعل من التصرفات المهمة والمؤثرة أنك وأنت تأدب ابنك تبين له بأنك أنت متأثر من الخطأ الذي ارتكبه ومع ذلك فإنك مستعد لأن تساعده حتى لا يكرر نفس الخطأ في المستقبل، قال السائل هذه عشرة حلول سحرية لأضبط غضبي أثناء تأديب ولدي.

    -------------
    * المقال بقلم د.جاسم المطوعر
    المصدر : موقع د.جاسم المطوع

    14
    يعتبر الشعور بحركة طفلك داخل الرحم أحد أكثر الأشياء إثارة. فهي علامة على أن الجنين ينمو بسلام داخل الرحم وقريباً سيكون بين يديك. لكن الأطفال لا يبدئون بالركل في الرحم فجاءة. أولاً ، يقومون بثني رقبتهم ، والتي تبدأ عادةً في الأسبوع السابع من الحمل ، ثم يبدئون في تحريك أجزاء أخرى. وبحلول الشهر الـ 16 إلى 18 من الحمل ، يبدئون في الركل.
    ويعتبر الركل دليل مؤكد على ان الجنين ينمو ويتطور. للسبب نفسه ، من الضروري حساب عدد ركلات الجنين أثناء الحمل. ويمكن أن يشير الانخفاض في حركة الركلات على وجود مشكلة. فهذا الانخفاض يعني انخفاض في السائل الأمنيوسي أو تمزق كيس السائل الأمنيوسي . لذلك ، تنصح معظم النساء الحوامل بمراقبة أو عد ركلات الاجنة ابتداءً من الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل لتجنب أي مضاعفات.
    كيف تحسب ركلات الاجنة؟
    اختاري وقتًا يكون فيه الجنين أكثر نشاطًا. ربما في فترة ما بعد الظهر أو بعد وجبة خفيفة. بمجرد أن تتأكدي من أن الجنين مستيقظًا ، اجلسي براحة مع رفع قدميك أو الاستلقاء على جانبك وابدئي بعد الحركات. عد كل حركة قام بها الطفل داخل رحمك. مع تسجيل مقدار الوقت المستغرق لحساب 10 حركات. بشكل عام ، يستغرق فرز الأصوات من 10 إلى 15 دقيقة ، لكن في بعض الأحيان قد يستغرق الأمر حتى ساعتين. أحيانا قد تعاني النساء البدينات من صعوبة في ملاحظة الركلات.
    النتيجة:
    إذا استغرق الأمر أكثر من ساعتين لحساب 10 ركلات ، فعليك مناقشة الأمر مع طبيبك. قد يقوم الطبيب بإجراء اختبار فحص معدل ضربات قلب الطفل. هذا الحالة ليست حالة طارئة تهدد الحياة ، لكن من الجيد توخي الحذر.

    -------------------------
    * المصدر : شبكة MSN

    15
    ممارسة الحرية داخل الأسرة يحتاج إلى أطراف متفاهمة واعية بإمكانها تطبيق هذه الحرية بعيدا عن التسلط الذي قد يمارس بطريقة خاطئة تجعل أحد أفراد الأسرة - وفي الغالب يكون الأب أو الزوج-  يعتقد أن أسلوب التسلط سيمكنه من فرض هيبته وقيادة سفينة الحياة في المسار الصحيح، متجاهلا أن قيمة الحرية حق أصيل لكل فرد من أفراد الأسرة خاصة إذا كانت هذه الحرية واعية منضبطة للجميع وخاصة لدى الأبناء الذين يحاولون أن يصنعوا لأنفسهم كيانا مستقلا يأبى القهر والسيطرة.

    الحـريــة عنـــد الزوجيــن:                             

    حرية الزوج والزوجة تظل ضمن النطاق المحدد لها في الشريعة الإسلامية، لأن التجاوز يفتح باب للشر، والقاعدة في ذلك هي "درء المفسدة مقدمة على جلب المصلحة". والزواج لا يعني انتهاء الحرية واختفاء الشخصية، فليس من حق الزوج سلب حرية زوجته تحت ذريعة الزواج، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة، ليس من حقها أن تكبل زوجها بقيود بحجة أنه قد أصبح زوجا، فالتغيرات المرتبطة بالزواج هي تغيرات في نظام الحياة ونمط المعيشة وليست تغيرات تمس الجانب الإنساني، الذي يعتبر الحرية فيه حقًا للرجل والمرأة علي السواء.

     الحرية عند المرأة:

    الإسلام أعطى المرأة حريتها في كثير من الأمور علي سبيل المثال:

    1 – اختيار الزوج، حيث لا يملك الولي الالزام  والاجبار، وإنما له التوجيه والإرشاد والنصح. عن عائشة رضي الله عنها ان فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله ﷺ ، فجاء رسول الله ﷺ فأخبرته فأرسل إلى أبيها فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي وإنما أردت ان أعلم النساء ان ليس إلى الآباء من الأمر شيء، فأقرها النبي ﷺ على هذا القول ولم يعقب عليه بشيء. وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر، فقيل له ان البكر تستحي، فقال: إذنها صماتها).

     2 - ابداء الرأي الذي يعبر عما بداخلها، ولها الحرية الكاملة في اتخاذ القرارات الخاصة بها، ولكن من الأفضل استشارة ولي أمرها سوا كان أبا أو زوجا.

    3 –التعليم، فقد أمر الرسول ﷺ بتعليم المرأة، واعتبر ذلك حقا لها فقال ﷺ: (من ابتلى من البنات بشيء فأحسن اليهن كن له سترا من النار) والإحسان إليهن يقتضي تعليمهن، ولهن الحرية أيضا في إختيار نوع الدراسة التي يرغبن فيها.

    4 - التصرف بمالها دون إذن زوجها، ولكن الزوجة العاقلة الحصيفة من تُعين زوجها بمالها ، خاصة إذا كانت تعمل، فإن عملها هذا على حساب راحة الزوج أحياناً، وقد يُصاحب هذا العمل تقصير في أداء حقوقه، فتكون بمساعدتها لزوجها قد سدّدت وقاربت، فما قصّرت فيه من الحقوق كفّرت عنه بمساعدتها لزوجها.

    5 –أن تشترط علي زوجها عند إبرام عقد الزواج ما شاءت، لأن الزواج عقد يقيد حرية المرأة ولو بنسبة، ولهذا عليها أن تشترط لنفسها ما تشاء.

    6 –التعاقد سواء أكان في البيع والشراء.

    7 ـ العمل والتجارة؛ بشرط ألا تكون على حساب الجوانب الأخرى من حياتها الأسرية الأساسية.

    8 –التصرف في كل شؤون حياتها ضمن حدود الشرع.

    9 –ممارسة السياسية، وانتخاب من تشاء، أما الآية (الرجال قوامون على النساء ) فتخص الشؤون البيتية.

    10 - للزوجة الحق في تحديد أسلوب حياتها، وأن تفعل ما تراه صحيحاً ومناسباً، ما دام لا يشذ عن الأعراف والتقاليد والأخلاق، وبالاتفاق مع الزوج.

    11 – الزوجة لها الحرية في  اختيار صداقاتها وعلاقتها مع الجارات أو الأقارب.

    12 – للزوجة الحرية في ممارسة هوايتها، أو ما تفضل من نشاطات في أوقات فراغها.

    الحرية عند الزوج:

    قد يظن البعض أن للزوج الحرية المطلقة يفعل ما يريد ويقول ما يشاء، ولكن العشرة بالمعروف تستوجب منه أن يقوم بمسؤوليته تجاه زوجته وأن يراعي مشاعرها، ولا يُفسر معني أن له القوامة أن يترك العنان لنفسه يفعل ما يريد دون مراعاة أن له شريكة لحياته من حقها عليه أن يشاورها في أمور الحياة الزوجية وإدارتها. فليس من طيب العشرة أن يطلق الزوج لنفسه الحرية في الخروج من البيت دون أن يُعلم زوجته أين يذهب؟ أو أن يسافر دون علم زوجته، أو أن يتخذ أمرا خاص بالحياة الزوجية، أو خاص بالأبناء دون علم زوجته، فالقوامة محددة وليست مفتوحة لأهواء الزوج.

    كما أن للزوج الحرية في التعدد؛ ولكن بشرط  أن يراعي الزوج في تعدده تحقق المصلحة الشرعية المشروطة بدفع المفاسد والتي دفعها مقدم على جلب المصالح كما هو معلوم. فليس من العقل أن يتزوج الرجل بثانية ليخرب بيته مع الأولى. فإن رأى من نفسه استعدادا وأهلية للتعدد فعل. ومن ذلك أن يرى من نفسه قدرة على العدل في معاملة أزواجه، كذلك يكون التعدد بموافقة أولى الزيجات أو أسبقهن. فالإسلام أكثر تحضرا من أن يبيح هذا الأمر لمن شاء متى شاء. فليس كل الرجال محمدا عليه صلاة الله وسلامه ولا كل النساء عائشة رضي الله عنها.

    أهمية الحرية لدي كل من الزوجين:

    1 - الحريـــة تكسب الحياة الزوجية طعماً ولوناً مميزين، فهي تجلب لكل من الزوج والزوجة السعادة اذا أُحسن استخدامها، وتسبب الشقــــــاء إذا أسيء إستخدامها.

    2 – الحرية تشعر الزوجة بإنسانيتها وقيمتها ويعطيها الأمان والثقة في نفسها.

    3 - الحرية تفجر الطاقات، و تنظيم الأفكار والتصرفات والسلوكيات.

    4 – الحرية تجدد الطاقة الإيجابية في العلاقة الزوجية.

    5 –الحرية تزيد من إحترام الزوجة لزوجها.

    6 –الحرية تزيد الثقة المتبادلة بين الزوجين، وتجعل العلاقة مبنية علي الحب والرحمة والتواصل.

     

    مظاهر غياب الحرية عند الزوجين :

        إشاعة جو من التنافر والتباغض والتشاحن وسوء الظن بين الزوجين مما يسبب كثرة المشاكل علي أتفه الأسباب.
        الاستبداد بالرأي وغياب التشاور.
        ظهور مشاعر الأنانية والتسلط والكبر والعناد .
        حدوث فجوة بين الزوجين لعدم استشعار مشاركة الآخر وتفاعله.
        كبت الرغبات والشعور بفقد الهوية والإحباط الدائم.
        تلجأ الزوجة لإخفاء الكثير من الأمور عن زوجها، وربما تلجأ للكذب وعدم الصراحة، إتقاءً لشر زوجها.
        حدوث انفصام عاطفي بين الزوجين.
        الشعور بالملل والرتابة والحنين إلي الحياة قبل الزواج، بل والندم علي الزواج.
        حدوث تصرفات فردية من أحد الزوجين تفاجأ الطرف الآخر بتصرفات غير مقتنع بها.
        عدم وجود مجالات للحوار بين الزوجين تؤدي إلى الصمت أو الخرس الزوجي.
        إحساس الزوجة بالقهر، والنقص، وقلة الحيلة.
        غياب العشرة بالمعروف.
        تنهار دعائم الأسرة ويضيع الأبناء.

    مظاهر الإنفلات في الحرية عند الزوجين:

    - عدم قيام كل من الزوجين بحقوقه تجاه الآخر.

    - التمرد على العادات والتقاليد، والإنفلات الغير منضبط.

    - الإنفصام العاطفي بين الزوجين.

    - خروج الزوجة دون إذن الزوج.

    - الخروج عن حدود الأدب والحياء.

    - التمرد ومخالفة الأنظمة.

    - إهمال مسئولية الأسرة، وإهمال تربية ورعاية الأبناء وضياعهم.

    - التفكك الأسري.

    - لجوء الأبناء لتعاطي التدخين أو المخدرات والمسكرات لغياب رقابة الأب والأم.

     

    الأبناء وممارسة الحرية

    ضبط إيقاع حرية الأبناء يقع بصورة كاملة على كاهل الأبوين، فعليهم أن ينشئوا أبناءهم -تدريجيا- على الحرية الملتزمة التي تعرف الحدود، ومنذ صغرهم لا بد من تكوين الوازع الديني لديهم، وزرع مفاهيم الصواب والخطأ والمقبول والمستهجن، وحقنهم بتطعيمات "مضادة" للانبهار بكل ما هو غربي حتى لا يتسلل إليهم من هذه الحضارة ما يجعلنا نفقد ثقافتنا وحضارتنا الأصلية التي نعتز بها.

    الطفل والحرية

    الطفل مثله مثل البالغ له حق الحرية، فتمتع الطفل بالحرية من أمور التربية الهامة التي من شأنها أن تمنحه طفولة سعيدة سليمة مستقرة، ولكن منح الطفل الحرية يجب أن يتناسب مع عمره الصغير، علي أن تكون الحرية محاطة بكثير من المتابعة والتوجيه التربوي الذي يكون بين الحب والحزم، وحرية الطفل تأتي متوافقة مع تزويده بحاجاته المعرفية، والجسمية، والاجتماعية، وحاجته للحب، والانتماء، والتوجيه التربوي، والتقدير، والتشجيع، وحاجته كذلك إلى تكوين أصدقاء واللعب معهم. كما أنّ منح الحرية للطفل لا تعني الإهمال وغض البصر عن موعد نومه، أو الاستفسار عن أصدقائه، فلابد من تتبع ومراقبة الطفل عن كَثَب، ومناقشته باستمرار، ومتابعة سلوكه، والاهتمام بمشاكله، وأن يدرك الطفل بوضوح حدود حريته، وأنّ الاستئذان من الوالدين ومشورتهم وطاعتهم لا ينفي أو يتعارض مع حريته، أمّا التسيب وعدم وضع حدود وقواعد للطفل، فمن شأنه أن يخرج أبناء منفلتين يلهثون وراء رغباتهم التي تجرهم حتما للإنحراف.

     

    وسائل غرس مفهوم الحرية لدي الطفل:

    ومن المهم أن يُغرس في الطفل منذ صغره أن للحرية ضوابط وحدود، وأن الحرية دائمًا ما تقترن بالمسؤولية، فحرية الفرد تنتهي عندما تتعارض مع مبادئ الإسلام، وثوابته، وأخلاقه، وعندما تبدأ حرية الآخرين".

    1 – تشجيع الطفل علي حرية الحفاظ علي ممتلكاته وإحترامها والاستئذان منه عند استعمالها حتي يتعلم أن للآخرين حرية يجب الحفاظ عليها وإحترامها.

    2 – تعليم الطفل آداب الإستئذان وذلك بالإستئذان عند دخول حجرته أو استعمال حاجياته حتي يتعلم أن للحرية ضوابط.

    3 – تجنب إصدار الأوامر المباشرة للطفل، بل عند طلب شيء منه يجب إعطائه خيارات وبدائل كي يتعلم حرية الإختيار وتحمل المسؤولية، مثلاً لو أردنا منه أن ينام الساعة التاسعة نعطيه خيارات، إمّا أن تنام الساعة الثامنة أو الثامنة والنصف أو الساعة التاسعة، فيختار أحدها، وبذلك يتعلم معنى أن يكون مسؤولاً وبإمكانه أن يقرر ما يناسبه.

    4 - تعليم الطفل متي تكون الحرية له، ومتي تكون للآخرين، وذلك بإحترام استقلالية الطفل وإعطاءه حقه في التعبير عن رأيه أو الاعتراض بطريقة مؤدبة، حتي يتعلم أن للآخرين حرية ورأي يجب إحترامها.

    5 - احترام ذات الطفل والابتعاد عن الاساءة إليها، فحينما يكذب الطفل مثلاً لا نصفه بأنّه كاذب، بل نوجه تركيزنا على السلوك فقط، أما ذاته نحترمها ونبتعد عن الإساءة إليها، ونعلمه أن الإنسان ليس حرا في أن يقول غير الحقيقة ولا أن يفعل الخطأ، ولكن نعلمه أن الحرية منضبطه بقول الصدق وتحري الحق. فحينما أتى النبي ﷺ بأحد الصحابة وقد شرب الخمر، فأقام عليه الحد، ثم تفرقوا، ثم عاود الشرب، فعاود إيقاع الحد عليه، ثم عاود الشرب فعاود إيقاع الحد عليه، لكن حصل هنا في المرة الثالثة موقف باهر وهو أنّ أحد الصحابة؛ ونظراً لتكرار الخطأ من المخطئ قال: (أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به)، فقال رسول الله ﷺ: (لا تكونوا عوناً للشيطان على أخيكم، والله إني لأعلم أنّه يحب الله ورسوله)، هنا نجد أنّ الرسول ﷺ ذكر إيجابية الصحابي وهو حبه لله ورسوله ولم يمس ذاته.

    6 – فتح باب الحوار مع الطفل وإعطائه حرية التعبير عن رأيه فيما حوله من أحداث من دون تهور، وسلاطة لسان، وتطاول على الآخرين.

    7 - ضرورة أن نعلم الطفل عدداً من الحريات التي لا يستغني عنها الإنسان، ومنها حرية التملك بالوسائل المشروعة، وحرية التصرف في ماله (مصروفه) بالوجه الشرعي، وليس لأحد أن يعتدي على ملكيته، وليس له الاعتداء على ملكية أحد، وبذلك نعلمه حرية الإرادة في تصرفاته مع مراعاة حقوق الآخرين.

    8 - من المهم أن يُغرس في الطفل منذ صغره أن للحرية ضوابط وحدودا، وأن الحرية دائمًا ما تقترن بالمسؤولية، فحرية الفرد تنتهي عندما تتعارض مع مبادئ الإسلام، وثوابته، وأخلاقه، وعندما تبدأ حرية الآخرين".

    9 - وضع ضوابط ثابتة وواضحة للطفل قبل الوقوع في الخطأ، ويتم معالجة الخطأ حسب نوعه وحجمه وبشكل تربوي، وأن يترك للطفل الحرية في تحديد نوع العقاب.

     

    مظاهر فقد الحرية عند الطفل:

    1 - فقدان الطفل الثقة في نفسه، واعتماده علي غيره، ويصير غير قادر علي إتخاذ قرارات في حياته.

    2 - ضعف الإنتماء للأسرة.

    3 -  تعرض الطفل لمشكلات نفسية تؤثر على سلوكه، وتجعله أكثر عنفاً، أو انطوائياً؛ مما ينعكس سلباً على قدراته الذهنية، واللغوية، والتعبيرية وقدرته في التحصيل الدراسي.

    4 – تحول الطفل إلي السلوك العدواني، والاعتداء على ممتلكات الآخرين، وربما السرقة، وعدم التصرف بلياقة، وقلة التهذيب، إلى غير ذلك من الإشكاليات السلوكية التي تصل إلى مستوى الاضطرابات النفسية التي تحتاج إلى علاج.

    5 - تكوين طفل متبلد الأحاسيس، مكتئب.

    6 -  فقدان الطفل الانطلاقة الفكرية والجسدية، كما يفقد الذكاء، ولا يشعر بجمال الحياة، ويفتقد إلى الحماس والدافع للنجاح.

    7 - ينشأ الطفل تابعاً لا قائداً.

    أثار غرس قيمة الحرية عند الطفل:

    1 - تكوين شخصية سوية مستقلة غير عدوانية، لا تتصف بالجبن، ولا الخذلان، ولا تقبل أن تكون إمعة.

    2 - جعل الطفل ذا شخصية تتسم بالجرأة، والشجاعة، والمرح، وذا شخصية قوية يقدر ذاته ويحترمها، ويحترم الآخرين ويقدر ذواتهم، ويقدر الضوابط، ويحترم المبادئ، ويدرك أهمية القيم في الحياة، ويفهم معنى الحرية بشكلها الصحيح، ويكره السلوك الفوضوي.

    3 -  تنمي الحرية ذكاء الطفل وتوقد شرارة الإبداع لديه، وتفسح المجال أمامه للبحث، والابتكار، والتطوير، وتهيىء له أجواء الانطلاق نحو القوة والتفوق.

     

    كيف يتم غرس قيمة الحرية لدي الطفل عن طريق ألعابه:

    1 – ترك الحرية للطفل في إختيار نوعية ألعابه، مع تحديد المقدرة المالية التي لا يجب أن لا يتعداها.

    2 -  ترك الحرية للطفل في إختيار وقت اللعب أو نوعه أو أسلوبه، ما دام اللعب لا يمثل خطورة عليه.

    3 – ترك الحرية للطفل في إختيار المكان الذي يتم فيه حفظ ألعابه.

    4- مشاركة الوالدين الطفل في اللعب يشعره بتقديرهما له ولألعابه وحسن إختياره، كما يدخل علي نفسه البهجة والسرور.

     

    فوائد إعطاء الطفل حرية اللعب:

    1 - التخلص من طاقته الزائدة.

    2 – تعلم الطفل عادات التحكم في الذات والتعاون مع الآخرين في حالة اللعب الجماعي، والثقة بالنفس.

    3 – تدريبه علي إستخدام قدراته اللغوية والعقلية والجسدية.

    4 – إكتساب الطفل المعرفة الدقيقة بخصائص الاشياء التي تحيط به.

    5 – اللعب يضفي على نفسية الطفل البهجة والسرور.

    6 – اللعب ينمي مواهب الطفل وقدرته على الإبداع والإبتكار.

    7 - اللعب يحقق النمو النفسي والعقلي والإجتماعي للطفل.

    8 – اللعب يساعد الطفل علي إظهار شخصيته وتقوية إرادته وذلك بالتغلب على نزعات الشر فيه.

    9 – اللعب يساعد الطفل علي إكتساب الثقة بالنفس.

    الأبنــاء والحريـــة

    حدود الحرية التي يجب أن تتاح للأبناء:

    علي الأبوين ترك الحرية للأبناء في بعض شئون حياتهم مع النصح والإرشاد في حالة الإختيار الخاطيء، وعلي سبيل المثال يترك للأبناء الحرية في الأمور الآتية:

    1 – حرية إختيار الملابس وعدم التدخل حتى في ألوانها.

    2 - حرية التصرف في المصروف بالوجه الشرعي.

    3 – التعبير عن الرأي بكل حرية، حتي لو كان مخالفا لرأي أبويه، وأن يحترم رأيه طالما لم يكن رأيه لا يتعارض مع أصول ديننا الحنيف.

    4 –إتخاذ بعض القرارات الشخصية والتي لا يترتب علي الخطأ فيها خسارة كبيرة.

    5 – تحديد الدراسة التي يحبها، ووضع أهداف لحياته، مستعيناً بنصائح الوالدان.

    6 – تحديد العمل الذي يرغب فيه.

    7 – ممارسة الرياضة أو الهواية التي يفضلها.

    8 –أن يكون له دور إجتماعي في محيط المجتمع الذي يعيش فيه.

    9 –أن يعمل بجانب دراسته ليكتسب المال إن أراد ذلك.

    10 –الإشتراك في برامج الكشافة أو في معسكر صيفي.

    11 –استضافة أصدقاءه في البيت، مع وضع ضوابط لذلك.

    12 –ترتيب أثاث غرفته بنفسه.

    13- إحترام خصوصياته، وغلق باب حجرته، وقراءة ما يشاء، والتكلم في الهاتف مع أصدقائه، ولكن علي الوالدين مراقبته في الخفاء دون أن يشعر، وإن شعر الأب بإرتكابه خطأ ما، يجب النصح الغير مباشر، فإن تمادي يجب سحب قدر من الحرية الممنوحة له.

    14 –إختيار نوع الطعام الذي يحبه.

    15 – حرية البيع والشراء.

    16 – حرية التملك بالوسائل المشروعة.

    17 – حرية التواصل مع الآخرين، مع النصح والإرشاد.

    18 – حرية إختيار الحاكم.

    19 – للشاب حرية إختيار الفتاة التي يريدها للزواج، وعلي الأهل النصح والإرشاد فقط.

    20 – ليس للأب أن يجبر ابنته على الزواج من رجل لا ترضاه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها".

    أهميـــة الحرية للأبناء:

    1 -  تعزيز الثقة والمودة بين الأبناء والأباء مما يجعل من توجيهات الآباء نصائح مقبولة وخبرة يحرص الابناء على الاستفادة منها، ويجعل التعايش بين أفراد الأسرة أفضل وأسهل.

    2 – تقدير الأبناء لذواتهم وإثباتها عن طريق الاستقلال بالرأي والتحررمن رقابة الآخرين، وإحترام الإبن لنفسه ولغيره وللنظام العام والقيم الاجتماعية.

    3 -  يعزز ثقتهم بأنفسهم، وبخاصة أمام الأصدقاء.

    4 – يكسب الأبناء وسائل قوية تعزز من إحترام الآخرين لهم.

    5 – تجعل الأبناء من السهل عليهم طرح مشاكلهم وما يشغل قلوبهم وعقلهم بكل حرية علي والديهم.

    6 –تدريبهم علي المناقشة الحرة وعرض أفكارهم ومناقشتهم فيها ومن حقهم حرية الإعتراض على أفكار الآخرين بكل أدب. 

    7 – تدربهم علي إتخاذ القرارات السليمة وفق متطلبات المحددات الشرعية ومتطلبات المجتمع.

    8 –تحقق لهم إحتياجاتهم النفسية دون صراعات وصدامات بما يحيط به.

    9 -  تحقق لهم التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زى النصح والتوجيه بالأمر.

    10 –تساعدهم علي تكوين علاقة حميمة بينهم وبين آبائهم خاصة في سن المراهقة، وتمد جسور الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر، لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر.

    11 – إعداد الإبن ليكون شابًا له دوره في المجتمع وتعد الإبنة لتكون شابة لها دورها كذلك.

     

    الصفات التي يجب أن يتحلي بها الآباء عند ممارسة الحرية مع الأبناء:

    1 – أن يكون الأب مثقفا ومتحضرا بمعني لديه قناعة بضرورة منح الحرية للأبناء.

    2 – أن يكون الأب واسع الصدر عند مناقشة الأبناء.

    3 – أن يكون الأب صادقا في سرد تجاربه في الحياة للأبناء.

    5 - لا يصح أن يلجأ الأب إلى منطق المساومة مع الأبناء، بحيث يعتبر حقوقهم المشروعة في الحرية منحة يتكرم بها أمام طلب ما يريد، وإذا حدث خلاف بينهما يتم سحب جميع المنح منهم.

    6 – أن يكون الأب حكيما ويتوافر لديه مساحة كبيرة من المسامحة والمغفرة.

    7 – ألا يكون الأب قاسي القلب، ممسكا بالعصا يهدد بها الأبناء، ويتذكر قول سيدنا عمر بن الخطاب عندما قال : " لا تعلموا أولادكم عاداتكم، فقد خلقوا لزمن غير زمانكم".

    8 – أن يقتنع الأب بضرورة التنازل عن قدر من سلطته وقهره لأبنائه.

    9 – أن يتقن الأب فن التحاور مع الأبناء.

    10 – أن يكون الأب مستمعا جيدا، أن يتقن فن الإنصات.

    وسائل تدريب الأبناء علي ممارسة الحرية:

    تربية الأبناء تحتاج للكثير من الذكاء والحذر، ولهذا تعتبر الحرية حاجة أساسية للأبناء، لهذا هناك مهارات يجب أن يقوم بها الأب أو الأم في التعامل مع الأبناء في هذه المرحلة منها:

    1 – منح الأبناء حرية التعبير عن الرأي وعن أفكارهم، ومناقشة الموضوعات المختلف عليها بطريقة إيجابية، وتدريب الأبناء علي حرية إتخاذ القرار، ودون أن يفقد الآباء أعصابهم عند الاختلاف.

    2 – منح الأبناء الحرية للتخطيط لحياتهم ووضع أهداف عامة ومرحلية، ومساعدتهم في ذلك.

    3 – إعطاء الأبناء الحرية في إختيار الأصدقاء مع توعيتهم بأهمية التدقيق في إختيار الأصدقاء، وتعرفيهم بخطورة أصدقاء السوء.

    4 – منح الأبناء الحرية في إستغلال وقت الفراغ، والاستمتاع بالهوايات وتنميتها، مع مراعاة الضوابط الشرعية والأخلاقية.

    5 – السماح للأبناء بالمشاركة الحرة في مناقشة بعض المشاكل العائلية المباشرة وإحترام أرائهم وذلك لتفعيل الدور الإيجابي للإبن.

    6 - مراعاة التدريج في تعويد الأبناء على التمتع بالاستقلال والحرية خلال مراحل نموهم المختلفة.

    7 – تدريب الأبناء علي الحرية في ممارسة حقوقهم، وتحمل العواقب سواء مع  الفشل أو النجاح.

    8 – إتاحة الفرصة للفتاة لممارسة بعض الأنشطة المنزلية بحرية مثل دخول المطبخ والعمل فيه، والثناء علي ما تقوم به، أو تقبل خطأها بنفس راضية.

    9 - مناقشة الشئون المدرسية والاجتماعية والنفسية مع الأبناء بحرية كاملة، حتي يتجنبوا العناد والتذمر وبالتالي التمرد.

    10 – أن يتقن الأب فن الحوار مع الأبناء، حتي يكون الحوار حرا ومقنعا للأبناء.

    11 – أن يتقن الأب فن الإنصات للأبناء، بحيث يشجع المراهقين منهم علي الحكي بشكل حميمي وحرعن مشاكلهم، وليس في شكل إستجواب أو تحقيق، حتي لا يتم صد الأبناء والتوقف عن مصارحة الآباء.

    12 – أن يتفقا الوالدان علي أسلوب متجانس في التعامل مع الأبناء.

    13 -  طرح مناقشة حرة بين الأبناء والآباء لبعض الموضوعات الشائكة كالصداقة بين الجنسين والسهر خارج المنزل، وإعطاء الأبناء الحرية في المناقشة.

    14 – تدريب الأبناء منذ الصغر على الاستقلال والثقة بالنفس حتى يكون حرا وواعيا عندما يتعامل مع أصدقائهم ويستطيعوا أن يقولوا بسهولة "لا"، وكلما كبر الأبناء ومارسوا الحرية بإنضباط، علي الآباء أن يشعروهم بالثقة مع إعطائهم مزيد من الحرية.

    15- تدريب الأبناء علي أخذ القرار بأنفسهم في موضوع ما، وعلي الآباء أن ينصاعوا لإقتراحاتهم، وعدم توبيخ الأبناء عند الإخفاق أو الفشل. 

    16 – تدريب الأبناء علي الحرية السياسية وذلك بإحترام إختيارهم في الانتخابات المختلفة، كإختيار حاكم البلاد واختيار أعضاء المجالس النيابية وغيرها، مع مناقشة إختياراتهم وذكر أسبابها.

    17 - إقناع الأبناء وتربيتهم على أن الإنسان لا يملك التصرف المطلق في نفسه وفي شؤون حياته وفي معاملاته مع الآخرين، وإنما هذه الأشياء محكومة بضوابط لا يجوز التعدي عليها.

     

    وسائل تدريب الأبناء علي ممارسة الحرية في المدرسة:

    1 – تدريب الإبن من اللحظات الأولى للإدراك، على معاني الحرية ومبادئها وأخلاقها وكيفية التمسك بها والدفاع عنها وتطبيقها في أمور حياتهم.

    2 -  تعريف الإبن أن الحرية حق له؛ فله حق التصرف، وحق الاختيار، وحق التعبير عن الذات والمشاعر والأهداف والطموحات.. وله أن يتمتع بهذه الحريات ما دامت من دون إيذاء للآخرين أو إعتداء عليهم.

    3 – إعطاء الإبن حرية حق اختيار قائد الصف، أو حرية إختيار قائد المجموعات، وإختيار قائد لرحلة يرغبون في القيام بها، وقائد عند غياب المعلم، وقائد للفريق الرياضي، وقائد لفرق العمل في المختبر المدرسي، أو قائد للتدريب على تمثيلية تعليمية.

    4 – تدريب الأبناء منذ الصغر إبداء الرأي في حدود اللياقة والأدب بمناقشة أفكار الزملاء والتعبير عما يجول في خاطرهم ومشاعرهم دونما استهزاء أو تقليل من شأنها.

    5 – تنمية القدرة لدي الأبناء علي حرية اختيار المكان الذي يرغبون في الذهاب إليه في رحلة مدرسية، أو في اختيار مواضيع الإذاعة الصباحية، أو ترتيب جدول امتحاناتهم المدرسية، وانتقاء دروسهم التي يرغبون في دراستها. واختيار الأطعمة التي يرغبون في وجودها في مقصف المدرسة، واختيار الألعاب الرياضية التي يرغبون في المشاركة فيها وتعلمها، وانتقاء اللجنة المدرسية التي يفضلون المشاركة فيها، واقتراح أنشطة مدرسية.

    خطورة الإفراط في الحرية عند الأبناء:

    1 – إنفلات الأبناء وتلبية داعي الهوى، ورغبات النفس الأمارة بالسوء، والإنكباب علي الشهوات.

    2 – غياب الوازع الديني وعدم الإكتراث بين رضا الله أو سخطه، وبالتالي الوقوع في المعاصي.

    3 -  عدم احترام الوالدين أو المربين والمعلمين، وعدم الاهتمام بالآخرين، والتمرد على كل القيم والضوابط الاجتماعية والأخلاقية.

    4 – زيادة نسبة الانحرافات بين الأبناء كالسرقة والتزوير، مما يؤدي إلي إنفلات المجتمع.

    5 - انهيارات أخلاقية كإدمان المخدرات أو العلاقات الجنسية غير الشرعية. 

    6 – إنتشار الإباحية.

    7 – عدم الانتماء للأسرة.

    8 - الخروج على الآداب والعادات والتقاليد الموروثة من الأجيال السابقة، وعدم طاعة الأوامر والنواهي الصادرة من الوالدين أو المربين.

     

    خطورة غياب الحرية عند الأبناء:

    1 - فقد الثقة بالنفس وإلغاء شخصية الأبناء أو تكوين شخصيات مهزوزة نتيجة للكبت لا تستطيع إتخاذ القرارات أو مواجهة المشكلات التي تصادفهم في الحياة.

    2 – خلق شخصيات انقيادية نتيجة عدم منحهم حرية القبول أو الرفض أو التعبير عن أنفسهم، وبذلك يسهل التأثير عليهم من أصدقاء السوء.

    3 - يلجأ الأبناء للحديث عن مشكلاتهم وما يعانوه لأصدقائهم وهذا أمر خطير، لأن الأهل لا يعطونهم الحرية للتعبير عما بداخلهم من صراع أو مشاكل أو حتي يعطونهم الفرصة لعرض وجهة نظرهم بحرية في أمر ما.

    4- تعرض الأبناء لحالة من الكبت ينتج عنها العديد من الأمراض النفسية، كالإكتئاب والتهتهة والتبول اللاإرادي والإنطواء والاكتئاب أو الرغبة في إيذاء أنفسهم.

    5 -  نتيجة للكبت الذي يعانيه الأبناء يحدث الإنفجار فيتجرأ الأبناء على آبائهم.

    6 - إحساس الأبناء الدائم بالقلق والخوف نتيجة المحاصرة والمتابعة المستمرة مما يولد لديهم الإحساس بالإنهزام النفسي وقتل الطموح والإبداع لديهم، والهرب من المدرسة، أو ضعف التحصيل والتخلف الدراسي.

    7 - ضعف الانتماء للأسرة وكره الأبناء لوالديهم والشعور تجاههم بالإختناق.

    8 – تفشي الكذب والسرقة وتعاطي المخدرات والإدمان.

    9 - التوتر الدائم والخوف من أقل شيء.

    10 - ضعف الثقة بالنفس وإفتقاء القدرة علي التعبير عن الرأي والقدرة علي الكلام.

    11 - يفقد الأبناء الثقة في الآباء وأيضا يفقد الآباء الثقة في الأبناء.

    12 - يتحول الأبناء إما إلي التمرد والعناد وإما إلى الخنوع والقلق.

    13 - يحاول الإبن أن يجد متنفسا له، فيحاول أن يفرض سيطرته علي أخته فيقيد تصرفاتها بدون عذر.

    14 - هروب الأبناء من محاضن البيت إلى محاضن سيئة.

    15 - عدم قدرة الأبناء علي التفاعل مع الأحداث بشكل سليم وكامل مع من حوله.

    16 - يحتاج الأبناء لطلب المشورة في كل صغيرة وكبيرة، ولهذا يضخِّمون المشكلات وتصبح لديهم المشكلات غير قابلة للحل.

     

    معوقات ممارسة الحرية لدي الأبناء:

     

        الخلط بين سيطرة الآباء علي أبنائهم وبين البر بالوالدين، حيث أن البر بالوالدين ليس عملية إلغاء حرية الابن أو إلغاء لشخصيته، وتحويله إلى صدى لشخصية الوالدين، واعتباره ظلاً لهما.
        عدم إدراك الآباء حاجة وأهمية الحرية لدي الأبناء.
        عدم تفهم طبيعة المرحلة السنية للأبناء، ومشاكل كل مرحلة، وبالتالي عدم الاهتمام بحلها.
        اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء في تقدير قيمة الحرية نتيجة لإختلاف البيئة وإختلاف الأجيال والأزمان.
        غياب اللغة المشتركة للحوار بين الآباء والأبناء؛ لإعتقادهم أن الآباء لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها، أو أنهم - حتى إن فهموها - ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.
        الخوف الزائد علي الأبناء.
        إعتقاد الآباء أن الأبناء ليس لديهم القدرة على التمييز ما بين الخطأ والصواب باعتبارهم قليلي الخبرة في الحياة ومتهورين.
        عدم وجود جسور من التواصل والحوار بين الآباء والأبناء.
        عدم وجود فهم واضح لدي الأبناء عن ضوابط الحرية حتي يستطيع الإبن ممارستها بوعي وفهم سليم.
        عدم التدريج في تعويد الأبناء على التمتع بالاستقلال والحرية خلال مراحل نموهم المختلفة.
        وضع توقعات عالية جدا أو منخفضة جدا من الآباء تجاه أبنائهم يجعلهم إما يمنعوا أو يفرطوا في منح الحرية للأبناء.
        غياب الخلفية الدينية لدى بعض الآباء والأمهات.
        التفرقة في مساحة الحرية بين الولد والبنت.
        إصدار الأوامر للأبناء وعدم إعطائهم الحرية في مناقشة الأمر دون تقديم تفسير لذلك.
        سلب الأبناء حريتهم في عرض رأيهم أو وجهة نظرهم.

     

    ضوابط ممارسة الحرية لدي الأبناء:

    1 -  الإلتزام بشرائع الدين والأخلاق وأنظمة البلاد.

    2 - إحترام الأكبر سنا وبخاصة الوالدين.

    3 - إحترام رأي الآخرين.

    4 - أن يعرف الأبناء مالهم وما عليهم.

    5 – التدرج في منح الأبناء للحرية كل حسب عمره ومقدار وعيه وإلتزامه.

     

    حدود تدخل الأبوين في حرية الأبناء:

    أن يكون التدخل مبني علي قاعدتين:

     الأولى مبدأ : {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}.

     الثانية مبدأ : "لاعبه لسبع وأدبه لسبع وصاحبه لسبع ثم اترك حبله على الغارب".

    ولهذا علي الآباء الاتفاق مع الأبناءعلى قواعد معينة ينبغي الالتزام بها مقابل مساحة الحرية المسموح بها، ولتفعيل هذا الاتفاق تكتب بنوده في وثيقة واضحة وموجزة يتفق عليها الطرفان ويوقعه الأبوين والإبن، تتضمن البنود بصورة واضحة ورد الفعل المناسب من الآباء عند إخلال الأبن بأحد بنودها.

    ومن الأمور التي تستحق التدخل السريع من الآباء:

        سوء إختيار الأصدقاء.
        الإقدام علي خطوة تشكل خطورة علي حياته.
        الخروج عن شرع الله أو التجاوز في حدود الله.
        التدخل في الأمور التي تكون فيها خبرة الإبن محدودة.
        التأخر خارج البيت لساعة متأخرة.
        إهمال أداء الواجبات المدرسية.

    مع إهمال الأمور الهامشية الصغيرة التي لا تضر، والأمور التي يستطيع الإبن اتخاذ قرارات ناضجة فيها.

     

    الفتاة والحريـــة

    وسائل تحقيق الحرية مع الفتاة:

     

    الأم هي أقرب إنسان لإبنتها، ولها دور هام في ترسيخ مبدأ الحرية المنضبطة؛ ومن وسائل تحقيق هذه قيمة الحرية لدي الفتاة علي الأم والأب فعل ما يلي:

    1 – عدم الوقوف علي كل كلمة تقولها الإبنة، أو كل فعل تقوم به، بل يجب ترك لها مساحة حرية طالما ما تقوله أو تفعله لا ينافي الشرع والأخلاق.

    2 – إفساح المجال للفتاة لعرض وجهة نظرها والانصات لها، حتي لو كانت الأم تعلم مسبقا ما ستقوله، بل تترك الإبنة لتعبر بمنتهي الحرية عن طلبها، ويتم مناقشتها بكل إحترام وحب فيما تقول.

    3 – علي الأم أن تكون صاحبة إذن صاغية وقلب منفتح وصدر حنون حين تتحدث مع ابنتها، وتشجعها علي عرض وجهة نظرها بكل حرية.

    4 – الحذر من أن تصرخ الأم في وجه ابنتها عندما تخبرها بأمر لا يسر أو لا تقبله، بل تتركها تتحدث بكل حرية حتي تنتهي، ثم تعلق الأم علي كلامها بمنتهي اللين والرفق دون تجريح أو تعنيف.

    5 – عندما تحترم الإبنة قدر الحرية الممنوح لها، علي الأم أن ترتقي بها وتعاملها معاملة الكبار مع منحها قدر أكبر من الحرية.

    6 - علي الأم أن تحذر من سلب الإبنة حريتها فتحاصرها، أو تكون كظلها أو حارسة عليها، سواء داخل البيت (مع من تتحدث في الهاتف – ماذا تفعل أمام شاشة الكمبيوتر – مع من تحادث علي الشات)، أو خارج البيت (مع صديقاتها – في المدرسة أو الجامعة – في النادي) فمحاصرتها تسبب لها الكثير من الإحراج، بل تترك لها الحرية مع إشعارها بالثقة فيها، ومن حق الأم سحب جزء من الحرية إن هي تخطت الحدود.

    7 – من المهم أن تعطي الأم من خبرتها لإبنتها ما تحتاج إليه لتميز بين الخطأ والصواب، وتتركها تواجه العالم بما سلحتها به من تربية صالحة بكل حرية.

     

    ضوابط الحرية عند الفتاة:

     

    1 – عدم التأخر خارج المنزل، مع تحديد ميعاد يجب الإلتزام به.

    2 – تقييد الحرية بضوابط أخلاقية وقيم تربوية إنسانية وتقاليد اجتماعية إسلامية.

    3 – عدم إعطاء الفتاة الحرية المطلقة من دون مراقبة أو توجيه.

    4 – ألا يلجأ الآباء لعقاب الفتاة الذي يمس نفسيتها وكرامتها، أو تجريدها من حقوقها وإنسانيتها، فلا يلجأ الآباء إلى الضرب أو الشتم أو الإهانات باعتبارها وسيلة مثلى.

    5 – عدم ترك الفتاة وشأنها تفعل ما تريد، فهذا أمر مرفوض، وعدم تحقيق كل ما تطلب أو تريد.

    6 – إحترام شخصية الفتاة ومشاعرها من دون إلغاء لشخصية الأم وتوجهاتها.

    7 – عدم إعطاء الفتاة الحرية لمصادقة من تريد، وفي حالة الصداقة يجب أن تعرف الأم شخصية الصديقة وأخلاقها وأين تسكن وطبيعة علاقتها بأسرتها، كما يجب علي الأم التعرف علي أسرة الصديقة.

    8 – ضبط خروج الفتاة مع صديقاتها لأي مكان.

    9 – ليس من الحرية أن تلبس الفتاة ما تشاء بحجة الثقة بها.

    10 – ألا تعتقد الفتاة أن الحرية تمرد على العادات والتقاليد أو انطلاق غير منضبط بحدود الأدب والحياء.

    11 - ضبط نوعية النشاطات التي تستطيع ممارستها الفتاة.

    12 - عدم تدخل الأهل في التخصص الذي تختاره الفتاة لإكمال تعليمها الجامعي أو مكان عملها.

    13 - عدم اختيار الزوج للفتاة دون الأخذ برأيها.

    ------------------------------
    *** بقلم د.سميحة محمود غريب                                         

    صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4