عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - منصة المستشار

صفحات:
  • 1
  • 1
    لا تدع شخصًا آخر يحدد لك النجاح

    عندما يتحدث الآخرون عن النجاح فإنهم يميلون لربطه بمصطلحات مثل المال، والمكتب الرائع، ولقب المدير العام، والسيارات ذات السرعة الفائقة، والأطقم باهظة الثمن.

    ولكن الحقيقة هي أنه يمكنك ربط كل ما تريد بكلمة النجاح؛ فعلى سبيل المثال يمكنك أن تكون ناجحًا عند اكتمال مشروعك، أو ربما أن تكون ناجحًا عندما يصل حسابك البنكي إلى مبلغ معين يرضيك، أو حين يمكنك قضاء يوم كامل دون الشعور بالتعب، فلا أحد سواك يحدد مقاييس نجاحك.

    لتتجنب تضييع الكثير من حياتك في مطاردة ما تعتقد أنه التعريف الحقيقي للنجاح يجب أن تكون واضحًا في تعريفك الصحيح لهذه الكلمة. يبدأ الكثير من الأشخاص الشعور بالإحباط، وعدم الإنجاز تجاه ما يعملون به بسبب اعتقادهم أنهم يسعون نحو هدف ليس له علاقة بالنجاح، وعلى سبيل المثال عندما تعمل جاهدًا للحصول على ذلك المكتب الرائع ليصبح ملكًا لك، وتحصل عليه، ثم تشعر أنه لا يمّت للشعور بالنجاح بصلة، إذًا ما هي المشكلة؟ هل يجب لوم على عملك، أو وظيفتك؟ بالطبع لا! إنك لم تكن على يقين بشأن شعورك الداخلي تجاه مقياس النجاح فقط، ولهذا سمحت لشخص آخر بتحديد هدفك على الأرجح.

    في النّهاية، النجاح، والإحساس بالنجاح يأتي من المقاييس التي وضعتها لنفسك، فغالبًا ما نسمع أن النجاح مرتبط بالحوافز، وهناك أنواع للحوافز، يوجد حافز على المدى القصير، على سبيل المثال العمل من أجل الحصول على سيارة جميلة، أو ساعة ذهبية، أو حتى اسم معروف في شركة كبيرة تلك جميعها حوافز ظاهرية، لكن الحافز طويل المدى هو الحافز الجوهري الذي يأتي من الإحساس العميق بالرضا عما تعمل، وهذا الشعور أنت فقط من يمكنه تحديده لنفسك.

    من المثير للاهتمام كيف يمكننا استيعاب هذه الأشياء، بمجرد أن تقال لنا، ويبدو الأمر وكأنه «نصيحة واضحة»، ومع ذلك مباشرة بعد المؤتمر الكبير، أو الخطاب التحفيزي، أو منشور المدونة المفيد، يمضي الناس حياتهم، ويسعون وراء المكافآت الخارجية، والشعور الذي لم يتحقق، والسماح لشخص آخر بتحديد معنى النجاح لهم.

    يجب أن يكون التركيز على رحلة النجاح.

    رحلة النجاح هي الرحلة التي تحمل إنجازًا حقيقيًا، إنها الرحلة التي نتعلم من خلالها المهارات التي نقدرها في النهاية، مهارات ذات قيمة بالنسبة لنا أكبر من قيمة ثمار وظيفتنا، رحلة النجاح رحلة نكوّن فيها صداقات مع من يسعون وراء أهداف مثل أهدافنا، ونبني معهم الذكريات، ويخلقون لنا أشياء ذات قيمة في حياتنا، ومع ذلك هناك الكثير من الأشخاص يفتقدون الاستمتاع بهذه الرحلة الرائعة، وينشغلون في ترقب نهاية هذه الرحلة، منتظرين النتائج فقط دون التركيز على العمل لتحقيقها.

    اِنسَ النهاية! ولا تسمح لشخص آخر بتحديد نجاحك لأن النجاح ليس شيئًا، أو مكافأة إنه شعور يأتي من أعمق نقطة بداخلك، ويمكنك الشعور به أينما وحيثما قررت، ووفقًا لشروطك، يمكنك أن تختار اللحظة التي تريد أن تشعر فيها بـ النجاح

    2
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد

    فإن بر الأب من أعظم الطاعات وأجل القربات التي يغفل عنها كثير من الأبناء لاسيما في زمن الفتنة بالدنيا والانشغال بالملذات وقد ورد فضل عظيم في بر الوالد في السنة المطهرة قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه). رواه أحمد.

    ويكفي للأب فضل عظيم أنه سبب في وجود الابن في هذه الحياة وهو عنوان الولد وإليه ينسب في الدنيا ويدعى الولد باسمه واسم أبيه يوم القيامة وكم شقي الأب في تربيته وتعليمه وتوجيهه للخير والانفاق عليه وحمايته من الآفات فلما كبر الولد واستغنى ورزقه الله أعرض عن أبيه وتناسى إحسانه وقابل الإحسان بالإساءة وكان من أهل الجحود قال تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ).

    وقد ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي. قال: أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك). وهذا يدل على أن بر الأم أعظم من بر الأب وأنه مقدم عليه فبالغ بعض الأبناء في بر الأم  ومالوا إليها حتى فرطوا في بر الأب وتناسوه وقطعوا بره أو قصروا فيه وهذا التصرف فيه ظلم للأب ومخالف للشرع ووقوع في ذنب متوعد عليه بالنار ولا شك أن القيام ببر الأم لا يستلزم تضييع حق الأب والتفريط فيه فالشارع جعل لكل منهما حق في البر والصلة قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف. قيل: من يا رسول الله قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة). رواه مسلم. ومن بر الأم وترك بر الأب كان كمن صلى ولم يزك ماله. ويلاحظ أن القرآن في جميع آيات البر لم يفرق بين الأبوين في وجوب البر والصلة قال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ). وقال ابن حزم في مراتب الإجماع: (واتفقوا أن بر الوالدين فرض).

    وثمة أحوال يقصر فيها بعض الأبناء في بر أبيهم متأولين أنه ليس له حق في البر وهذا من تلبيس الشيطان عليهم وضعف إيمانهم وجهلهم وقلة تعظيمهم لشعائر الدين:

    الحالة الأولى: أن يكون الأب فاسقا متورطا في الفواحش والمنكرات فهذا الأب وإن كان فاسقا إلا أن حقه في البر لا يسقط مطلقا ولو كان كافرا مرتدا قال تعالى: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا). فحفظ الله حق الوالد الكافر الذي يدعو ولده للكفر وأمر ببره فكيف بالفاسق ويجب على الولد في هذه الحالة أن يبر أباه ويطيعه في المعروف وينصحه ويوجهه برفق ويصبر على فجوره ولا يشاركه في المنكر ولا يطيعه في المعصية ويستر عليه قال ابن تيمية: (ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية وإن كانا فاسقين وهو ظاهر إطلاق أحمد وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر فإن شق عليه ولم يضره وجب وإلا فلا). وقال في الفواكه الدواني: (ومن الفرائض العينية على كل مكلف بر الوالدين أي الإحسان إليهما ولو كانا فاسقين بغير الشرك بل وإن كانا مشركين للآيات الدالة على العموم والحقوق لا تسقط بالفسق ولا بالمخالفة في الدين). وكذلك من ابتلي بأم فاسقة يجب عليه أن يصبر عليها ويبرها ويحسن إليها ويحتمل أذاها ويمنعها من الفجور ويعزلها عن الناس قال ابن تيمية: (وأما برها فليس لهم أن يمنعوها برها ولا يجوز لهم مقاطعتها بحيث تتمكن بذلك من السوء بل يمنعوها بحسب قدرتهم وإن احتاجت إلى رزق وكسوة رزقوها وكسوها).

    الحالة الثانية: أن يكون الأب ظالما حارما للولد حقا من الحقوق مؤذيا له بالسب والدعاء عليه منغصا عليه في حياته الزوجية وغير ذلك من المظالم فهذا الأب الظالم يجب على الولد أن يصبر على ظلمه ويبره ويحسن إليه ويتودد له ويداريه ولا يدخل معه في خصومة ويدعو له بالهداية ولا يحل له قطيعته وإن لم ينقطع أذاه إلا بالخروج عنه جاز له الخروج والسفر لكن لا يقطع صلته بالاتصال والزيارة والمال قال ابن عباس رضي الله عنه: (ما من مسلم له أبوان فيصبح وهو محسن إليهما إلا فتح الله له بابين من الجنة ولا يمسي وهو مسيء إليهما إلا فتح الله له بابين من النار ولا سخط عليه واحد منهما فيرضى الله عنه حتى يرضى عنه). قال: قلت: وإن كانا ظالمين. قال: (وإن كانا ظالمين). ولا يجوز للولد أن يدعو على أبيه الظالم وأمه الظالمة بالهلاك أو العقوبة وإنما يقول في دعائه اللهم اهده اللهم اكفنا شره ونحو ذلك مما فيه صرف الأذى عنه من غير إساءة لمقام والديه لأن الله أمر بمصاحبتهما بالمعروف ومخاطبتهما بكريم القول وخفض الجناح لهما ونهى عن مخاطبتهما بسوء الكلام.

    الحالة الثالثة: أن يحصل بين أبيه وأمه طلاق فيحمل بعض الأبناء على أبيهم ويسيئون به الظن ويحملونه المسؤلية الكاملة ويقطعون بره ويعاملونه بالإساءة ويتناسون إحسانه ومعروفه ويعيشون هذه الضغينة طيلة حياتهم ويسقطون حقه العظيم من البر والصلة فهذا الأب المطلق يجب على الولد بره والإحسان إليه وعدم الإساءة إليه بحال من الأحوال سواء كان مقصرا أم لا لأن تقصير الوالد لا يسقط بره مطلقا لعلو منزلته وعظيم حقه وكثرة إحسانه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجزي ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه). رواه مسلم. ولو فكر الولد بهدوء وتعقل الأمر على حقيقته علم أن ما حصل كان أمر مقدرا من الله لحكمة قد تخفى عليه وأن القلوب إذا تخالفت والنفوس إذا تنافرت وكانت الحياة في ضنك لم يكن لها دواء إلا الفراق قال تعالى: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا). وأدرك أن زعله وقطيعته لا يرد شيئا فات ولا يغير الحال وحينئذ سيتصالح مع نفسه ويتعايش مع ظرفه ويصل والده ويحسن إليه ليعيش في سعادة واطمئنان.

    وقطيعة الولد لأبيه لأي سبب من الأسباب من أكبر الكبائر لحديث أبي بكرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثا قالوا: بلى, يا رسول الله, قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئا فقال: ألا وقول الزور قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت). متفق عليه. وأعظم جرما وأكثر إثما أن يعادي الولد أباه ويكون حربا عليه ويفجر في خصومته وشكايته ويعتدي عليه وينكد عليه عيشه ويصده عن الطاعة قال الحسن البصري: (منتهى القطيعة أن يجالس الرجل أباه عند السلطان).

    ومن البلاء أن يساكن الولد أباه في نفس البلد وتمضي عليه الشهور والأعوام وهو هاجره لا يزوره وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هجر المسلم فعن أبي أيوب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام). متفق عليه. وهذا عام في المسلمين فكيف بالوالد فإن حقه أعظم وآكد.

    ومن صور العقوق أن يكون الولد غنيا قد وسع الله عليه في رزقه وأبوه قد ابتلاه الله بالفقر وغلبته الديون تحت قهر الرجال وعلته الهموم هم السكنى وهم العيال وهم غلاء الأسعار وهو صابر متعفف فيتخلى عنه الولد ويستأثر بما آتاه الله من الغنى ويكون أنانيا لا يمد يد العون لأبيه ولا يسعى في قضاء ديونه ولا يؤمن له حياة كريمة.

    ومن قلة فقه الولد الصالح وضعف بصيرته أن ينشغل بالنسك وينصرف إلى أبواب الخير عن بر والديه وهما في حاجة إليه وقد ورد في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: أحي والداك. قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد). فبر الوالدين أعظم الأعمال ثوابا بعد إقامة الصلاة كما ورد في الصحيحين ويقدم على سائر الطاعات قال سعيد بن سفيان الثوري: (ما جفوت أبي قط وإنه ليدعوني وأنا في الصلاة غير المكتوبة فأقطعها له). أما إذا أذنا له بطلب العلم والجهاد والسفر في الطاعة ولم يكونا في حاجته وكان ذلك يفرحهما فالمضي في ذلك داخل في برهما.

    ومن بر الولد لأبيه أن يقضي حوائجه ويكفيه هم الدنيا ليعينه على التفرغ في وجوه الخير والطاعة والاشتغال بهم الآخرة قيل لمعاوية بن قرة: (كيف ابنك معك؟ قال: نعم الأبن كفاني أمر دنياي وفرغني لآخرتي).

    ومن فاته بر والده في الدنيا أو قصر في بره فليبره بعد وفاته في هذه الوجوه لعل الله أن يغفر له بعض تقصيره ومن تاب تاب الله عليه:

    1- أن يقضي دين والده ويبرأ ذمته إن كان قادرا على ذلك فإن ذلك من أعظم البر والإحسان إليه بعد موته والولد النبيل لا ترضى نفسه أن تكون نفس والده محبوسة بدينه وهو يتقلب في النعم.

    2- أن يصل أصدقاء أبيه فعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه فقال ابن دينار: أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير. فقال عبد الله: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه). رواه مسلم.

    3- أن يتصدق عن والده بأي نوع من أنواع المال وأعظم ذلك إن أغناه الله وأراد أن يحسن إليه فليجعل له وقفا صدقة جارية من بناء مسجد أو حفر بئر أو بناء مدرسة وغيرها من وجوه البر لما ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس أن سعد بن عبادة رضي الله عنهم أخا بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها شيء إن تصدقت به عنها قال نعم قال فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها).

    4- أن يكثر الاستغفار والدعاء له قال تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، رواه مسلم. وقد دلت السنة على أن الوالد ترفع درجته في الجنة بسبب استغفار ولده فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول: أنى هذا فيقال: باستغفار ولدك لك). رواه ابن ماجه. قال عامر بن عبدالله بن الزبير: (مات أبي فما سألت الله حولا إلا العفو عنه).

    وأعظم البر أن يحرص الولد على هداية أبيه المنحرف إلى التوحيد والسنة وليكن خطابه إليه برفق ولين جانب وحسن منطق وتؤدة وقد كان النبي إبراهيم عليه السلام يحاور أباه المشرك برفق قال تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا). ومن رزق والدا مسلما سنيا فليحمد الله على هذه النعمة التي حرمها كثير من الخلق.

    والأم التي تأمر أولادها بقطع صلة أبيهم وقرابته أم ظالمة مخالفة للشرع منزوعة الرحمة لا يهمها سعادة أبنائها واستقرارهم وراحتهم وهي تعرضهم للوقوع في الإثم ولا يحل للأولاد أن يطيعوا أمهم في هذه المعصية لأن البر لا يكون في المعصية إنما يكون في الطاعة. ونزاع الأم مع الأب في أمر لا يوجب قطيعة الأولاد للأب ويجب عليهم أن يكونوا في الحياد والحرص على إرضاء كلا الطرفين ولا يميلوا إلى أحدهما ويظلموا الآخر وقد روي أن رجلا قال للإمام مالك: والدي في السودان كتب إلي أن أقدم عليه وأمي تمنعني من ذلك فقال له مالك: (أطع أباك ولا تعص أمك). وكذلك لا يحل للأب الظالم أن يأمر الأولاد بقطع صلة أمهم وأخوالهم لأن هذا من الظلم الذي لا يرضاه الله ولا يحبه وينبغي للأولاد أن يداروا والديهم في هذه المسائل ولا يظهروا لهم المخالفة ويطيعوا ربهم في صلة الرحم احتسابا للثواب ورغبة في النعيم ونيل رضا الله عز وجل. وقد سألني رجل فقال أبي يمنعني من زيارة أخوالي ويشدد علي فقلت له زرهم في الخفية وبرهم طاعة لله ولا تخبر أباك بذلك وأظهر لأبيك الموافقة حين تلقاه وتكون قد جمعت بين بر أمك وبر أبيك بالمعروف من غير أن تؤذي أحدهما.

    ويجب على الولد أن يبر أباه في جميع الأحوال ولا يقطع الصلة به مهما كانت الظروف وليتعامل مع الله ويكون صادقا مع نفسه ولا يكن همه إرضاء أحد والديه على حساب الآخر فإنه لن يغني عنه شيئا يوم القيامة ولن يعذره الله في تقصيره في حق أحد منهما قال تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ). وليجعل نصب عينيه قول نبينا الكريم: (لا يدخل الجنة قاطع). قال سفيان: يعني قاطع رحم. متفق عليه. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (العجب كل العجب من عاقل يعق والديه بعد قراءته سورة لقمان وقد قرنهما الله تعالى بنفسه). وليتأمل أن الدنيا إنما هي أيام قصيرة وأن الدائرة تدور على الظالم وتعجل له عقوبته في الدنيا قبل الآخرة وكم من ولد عق أباه في حياته ومات وهو غضبان عليه فندم أشد الندم وضاقت عليه دنياه وربما دعى عليه فأفسد عليه دنياه وآخرته. 

    قال أمية بن أبي الصلت الثقفي في ابنه العاق:

    غَذَوْتُكَ مولوداً وَعْلتُكَ يَافِعاً *   تُعَلُّ بِما أُدْنِي إِليكَ وتَنْهَلُ
    إِذا لَيلةٌ نابَتْكَ بالشَّكْوِ لَم أَبِتْ  *   لِشَكْواكَ إِلا سَاهراً أَتَمَلْمَلُ
    كَأَنِّي أَنَا المَطرُوقُ دَوَنكَ بِالذي  *  طُرِقْتَ به دُوني وعَينيَ تَهْمِلُ
    تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَليكَ وإِنَّها  *  لتَعلَمُ أنَّ المَوتَ حَتمٌ مؤجّلُ
    فَلمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ والغايةَ التي  * إِليهَا مَدَى مَا كُنْتَ فِيكَ أُؤَمِّلُ
    جَعَلْتَ جَزائِي مِنكَ جَبْهاً وغِلْظةً  *  كأَنَّكَ أنتَ المُنعِمُ المُتفضِّلُ
    فَليتَكَ إِذ لَم تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتي * فَعَلْتَ كمَا الجارُ المُجاوِرُ يَفعَلُ
    وسَمَّيْتَني باسْمِ المُفَنَّدِ رأيُهُ * وفِي رَأْيِكَ التَّفْنيدُ لَو كُنْتَ تَعقِلُ
    تَراهُ مُعِداً للخِلاَفِ كَأَنَّهُ * بِرَدٍّ علَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ


    -------------------------
    * بقلم أ. خالد بن سعود البليهد

    3
    لقد كانت العرب في الجاهلية يتشاءمون من الزواج في شهر شوال، لاعتقادهم:

    أن المرأة تمتنع من زوجها كامتناع الناقة التي شولت بذنبها بعد اللقاح من البعير، فأبطل النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذلك، وتزوَّج بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في شوال.

    ( عن عروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: « تزوَّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، فأيُّ نساءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عندهُ منِّي؟»، قال: « وكانت عائشةُ رضي الله عنها تستحبُّ أن تُدخلَ نساءَها في شوالٍ) رواه مسلم ح4123.

    قال ابن كثير:

    (وأنَّ دُخولَهُ صلى الله عليه وسلم بها كان بالسُّنحِ نهاراً، وهذا خلافُ ما يَعتادُه الناسُ اليومَ) البداية والنهاية 4/ 570، والسُّنح: مكان بعوالي المدينة.

    قال النووي في شرحه لصحيح مسلم 9/ 209: (فيه استحبابُ التزويجِ والتزوُّجِ والدُّخولِ في شوالٍ، وقد نصَّ أصحابُنا على استحبابهِ، واستدلُّوا بهذا الحديثِ.

    وقصدَت عائشةُ بهذا الكلامِ:

    رَدَّ ما كانتِ الجاهليةُ عليهِ، وما يَتخيَّلُه بعضُ العَوَامِّ اليومَ من كراهةِ التزوُّجِ والتزويجِ والدُّخولِ في شوالٍ، وهذا باطلٌ لا أصلَ له، وهو من آثارِ الجاهليةِ، كانوا يتطيَّرون بذلك لِما في اسم شوالٍ من الإشالةِ والرفع ).

    وقال الذهبي:

    (وكانتِ العَرَبُ تَستحبُّ لنسائها أن يُدخَلْنَ على أزواجهنَّ في شوالٍ) السير 2/ 164.

    وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء:

    (ما يتخيله بعض العوام والجهلة من كراهية عقد الزواج والدخول في شوال فهو باطلٌ لا أصلَ له، بل هو من عادات الجاهلية، حيث كانوا يتطيرون بذلك؛ لما في اسم شوال من الإشالة والرفع) مجموع فتاويها 19/ 161 مجموعة1.

    والذي يظهر والله أعلم:

    أن القول بأن الزواج في شوال مستحب (حُكمٌ شرعيٌّ يَحتاجُ إلى دليلٍ، وقد تزوَّجَ صلى الله عليه وسلم بنسائهِ في أوقاتٍ مُختلفةٍ على حَسَبِ الاتفاقِ، ولم يَتحرَّ وقتاً مخصوصاً، ولو كان مُجرَّدُ الوقوعِ يُفيدُ الاستحبابَ لكان كُلُّ وقتٍ من الأوقاتِ التي تزوَّجَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُستحبُّ البناءُ فيه، وهو غيرُ مُسلَّمٍ) نيل الأوطار للشوكاني 6/ 225، ولَقيل أيضاً: يُستحبُّ الدخول نهاراً؟.

    إلا: إذا ظهرت بدعة التشاؤم بالزواج في شهر شوال في بلدٍ ما، فيُستحبُّ حينئذ قصد الزواج في شوال مخالفة لأهل البدع، وكذا: إذا اعتُقد كراهة الدخول على الزوجة نهاراً، فيُستحبُّ حينئذ مخالفتهم إظهاراً للجواز.

    والله تعالى أعلم.

    اللهم جنِّبنا ووالدينا وذرياتنا وأهلينا والمسلمين البدع، و(اغفر ذنوبنا، وحصِّن فروجنا، وطهِّر قلوبنا) - يُنظر: مسند الإمام أحمد ح22211 -، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    * بقلم الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري

    4
    مقالات طبية / فيتامين د
    « في: 2019-07-07 »
    فيتامين د

    فيتامين ( د ) في الواقع ليس فيتامينًا وإنّما هرمون يتم انتاجه في الجسم نتيجة للتعرّض لأشعّة الشمس. كما أنّه يمكن الحصول عليه من أغذية معيّنة.

    أهمية فيتامين D

    هذا الهرمون يعمل على امتصاص الكالسيوم من الغذاء في الجهاز الهضمي إلى الجسم. لذا قد يؤدي نقصه الى انخفاض في امتصاص الكالسيوم من الغذاء. نتيجة لذلك، يتحرّر الكالسيوم من العظام بهدف الحفاظ على نسبة ثابتة للكالسيوم في الدم.

    ينتج عن هذا إصابات في العظام (الرخد لدى الأطفال - Rickets أو تخلخل العظام - Osteoporosis لدى البالغين)، إلحاق الضرر بالعضلات وارتفاع ضغط الدم. كما أنّ هنالك أبحاث تؤكّد على وجود علاقة بين المستويات المنخفضة لفيتامين D ومرض السّكّري، أمراض المناعة الذاتيّة (التي يهاجم بها الجهاز المناعي الجسم، كالذئبة - SLE)، وأنواع معيّنة من الأورام السرطانية.

    نقص في فيتامين D هي حالة شائعة جدًّا في أواسط البالغين والأطفال على حدٍّ سواء. ينبع الأمر كما يبدو من نقص التعرّض للشمس والاستعمال الكبير للمستحضرات الواقية من الشمس في السنوات الأخيرة، عقب زيادة الوعي للمخاطر الصحّيّة المقترنة بالتعرّض المتزايد للشمس، كارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الجلد.

    فائض فيتامين د هو حالة شديدة النّدرة بحيث يتطلّب استهلاك كمّيّات كبيرة. هذا الفائض يسبّب في الحالات المتطرّفة ارتفاع ضغط الدم، الضعف، ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم، نشوء حصى في الكلى وانخفاض القدرة على التركيز. فحص فيتامين D، يفحص في الواقع مستوى أحد منتجاته، 25 - هيدروكسي - فيتامين (D25 - OH - Vitamin D).

    نتائج فحص فيتامين D
    مستوى منخفض: أقلّ من 15 نانوغرام للتر (37 نانومول للتر) يعتبر اليوم نقص في فيتامين D. نقص فيتامين D قد ينتج عن:
    1- عدم الاستهلاك الكافي لفيتامين D: يتواجد فيتامين D في أنواع معيّنة من الأسماك، فطريات شيتاكي، زلال البيض (كمّيّة لا تذكر)، ومنتجات يتم إضافة فيتامين D لها بشكل اصطناعي. في غالبيّة منتجات الحليب الخالية من الإضافات لا يوجد فيتامين D. عند الحاجة يمكن استكمال فيتامين D من مستحضرات تجاريّة. الاستهلاك الموصى به يبلغ 400 وحدة لليوم، وفي حالة النقص أو الحمل يمكن استهلاك 800 وحتّى 1000 وحدة.

    2- عدم التعرّض الكافي لأشعّة الشمس: الشائع لدى الأطفال، الأشخاص الذين يعملون في أماكن مغلقة، والأشخاص الذين يرتدون الملابس الطويلة طيلة السنة لأسباب دينيّة. كما أنّ الأشخاص ذوي البشرة الغامقة والذين يستعملون مستحضر للوقاية قد يكونون معرّضين هم أيضًا لعدم امتصاص الكمّية الكافية من أشعّة الشمس لانتاج فيتامين D. ما من توصية طبيّة للتعرّض للشمس أكثر من اللازم أو عدم استعمال مستحضر الوقاية، خوفًا من سرطان الجلد. إذا كنتم تعانون من نقص فيتامين D، يمكنكم التعرّض للشمس بشكل معتدل، لمدة عدّة دقائق يوميًّا، في الساعات الآمنة.

    مشاكل في امتصاص فيتامين D: الناتجة عن مشاكل في الجهاز الهضمي لدى البالغين، بسبب انخفاض قدرة الكلى على تحويل فيتامين D للمادّة الفعّالة.

    مستوى مفصلي: بين 15 نانوغرام للتر (37 نانومول للتر) و25 نانوغرام للتر (62 نانومول للتر) يعتبر كحالة مفصليّة؟

    مستوى جيد: فوق الـ 25 نانوغرام للتر (67 نانومول للتر) يعتبر مستوى جيّد لدى معظم الأشخاص، إلّا أنّ هناك رأي سائد بأنّ الأشخاص في مجموعات خطر معيّنة كالنساء الحوامل، العجزة، الأشخاص الذين يعانون من مشاكل كلويّة والأطفال الذين يوجد لديهم تاريخ عائلي لمرض كرون، سكّري أو مرض رومتويدي من المفضّل الحفاظ على درجة أعلى من 30 50 نانوغرام للتر (74 123 نانومول للتر).

    مستوى فائض: فوق الـ 150 نانوغرام للتر (370 نانومول للتر) يعتبر فائض فيتامين D، ولكن هذا الحد مختلف عليه، وهناك من يعتقد بأنه يجب أن تكون القيمة أكبر. نسبة فيتامين D في الدم يمكن أن تكون مرتفعة بسبب أمراض التي تنتج حبيبيّات (Granulomas) كالسلّ والساركويد وفرط فاعليّة غدّة الدّريقة.

    الفئة المعرضه للخطر :

    ما من خطورة في هذا الفحص باستثناء المخاطر المنوطة بفحص الدم العادي.

    أمراض نقص فيتامين (د) :

    - الرخد (Rickets)
    - تخلخل العظام (Osteoporosis)
    - فرط فاعليّة الدّريقة (Hyperparathyroidism)
    - ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم (Hypercalcemia)
    - حصى في الكلى
    - السلّ
    - الساركويد (Sarcoidosis).

    متى يجب إجراء الفحص؟
    لدى البالغين الذين يعانون من تخلخل العظام (مرض يظهر بصورة انخفاض في كثافة العظام)، ارتفاع ضغط الدم أو إصابة الكلى. وعند الشك بفرط فعاليّة الدّريقة (Hyperparathyroidism)، السّلّ، أو السّاركويد.

    لدى الأطفال عند الشكّ بالرخد (هذا المرض يظهر على شكل تخلّف بالنموّ وتشوّه العظام)، كفحص تحرٍ للكشف عن نقص الفيتامين D لدى البالغين، الأطفال والنساء الحوامل.

    طريقة أجراء الفحص :
    يدور الحديث عن فحص دم عادي.

    بعد الفحص:
    ما من توصيات خاصّة.

    كيف يجب التحضير للفحص؟
    ما من حاجة للتحضير.

    المصدر : www.webteb.com

    5
    تنقسم العلاقة بين الفتاة والشاب الغريب عنها إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول هي العلاقة التي يستوجبها العمل أو المشاركة في أي مشروع نبيل. القسم الثاني وهي العلاقة التي درج على تسميتها بالعلاقة البريئة أو النبيلة، وهي المبنية على الزمالة أو الصداقة أما القسم الثالث فهو المتعلق بعلاقة الحب بين الشاب والفتاة .

    1- علاقة الزمالة بين الجنسين
    إن اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرماً، بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصد منه المشاركة في هدف نبيل، من علم نافع أو عمل صالح، أو مشروع خير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهوداً متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاوناً مشتركاً بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيد.
    ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم ، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا ، إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى ، في اطار الحدود التي رسمها الإسلام ومنها:
    1- الالتزام بغض البصر من الفريقين، فلا ينظر إلى عورة، ولا ينظر بشهوة، ولا يطيل النظر في غير حاجة، قال تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن".
    2- الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم، الذي يغطي البدن ما عدا الوجه والكفين، ولا يشف ولا يصف، قال تعالى: " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن" .
    3- الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء، وخصوصاً في التعامل مع الرجال :
    أ- في الكلام، بحيث يكون بعيداً عن الاغراء والاثارة، وقد قال تعالى: ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً).
    ب- في المشي، كما قال تعالى: ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) ، وأن تكون كالتي وصفها الله بقوله: ( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء).
    ج- في الحركة، فلا تتكسر ولا تتمايل، كأولئك اللائي وصفهن الحديث الشريف ب(المميلات المائلات) ولا يصدر عنها ما يجعلها من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة.
    4- أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء الرجال.
    5- الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم، قد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت: (ان ثالثهما الشيطان) إذ لا يجوز أن يخلى بين النار والحطب.
    6- أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجبه العمل المشترك دون اسراف أو توسعٍ يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال ".

    2- علاقة الصداقة بين الجنسين
    تعرّف الصداقة بأنها الحاجة إلى علاقة اجتماعية يتم فيها التواصل والتباذل والتزاور والتفاني والتعاون والتشاور والمباثثة للهموم والآمال، وهذا النوع من العلاقات يحث عليه الإسلام في إطار ما يعرف بالأخوة الإسلامية، المبنية على حسن اختيار الصديق، فنحن بحاجة إلى الصديق الذي يقوّي إيماننا ، ويزيد في علمنا ، ويناصرنا على قول وفعل الخير والحقّ ، وينهانا عن قول وفعل الباطل والمنكر ، ويدافع عنّا في الحضور والغياب ، وليساعدنا وقت الضيق والشدّة ، ولذا قيل : "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يخالل" .
    الصداقة إذن "عقد وميثاق أخوّة وتناصر وتباذل، تزداد مع الأيام والتجارب وثاقة، وليست لعبة نقبل عليها للتسلية ثمّ إذا مللناها تركناها كما يحدث مع الصداقة في مفهومها المعاصر فالصداقات اليوم ـ في العديد من نماذجها ـ هامشية سطحية تهدف إلى اللهو والثرثرة والسمر وتمضية الوقت، إنّها صداقات وزمالات تجتمع بسرعة وتنفرط بسرعة .. قد يجمعها العمر .. أو المدرسة، أو المحلّة ، أو النادي ، ويفرّقها : خلاف بسيط في الرأي ، أو مهاترة كلامية، أو نزاع على فتاة ، أو سخرية لاذعة ، أو خديعة ، أو الخضوع لإيقاع طرف ثالث .. وهكذا .
    تحدث العلماء والأدباء عن الصداقة كأحد الأسباب التي يسعد بها الإنسان في حياته، لأنه لا يستغني عنها، حيث إنه مدني بطبعه، وممن استفاض في توضيح ذلك أبو الحسن البصري في كتابه "أدب الدنيا والدين" فقال: "إن أسباب الألفة خمسة، هي: الدين والنسب والمصاهرة والمودة والبر"، وتحدث عن الصداقة التي وصفها الكندي بقوله: "الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك".
    والاختيار أساسه عقل موفور عند الصديق، ودين يدعو إلى الخير، وأخلاق حسنة،ولا بد أن يكون بين الصديقين الرغبة والمودة.وإذا كانت هذه آداب الصداقة بين الجنس الواحد، فهل الصداقة بين الجنسين بهذه الصورة .

    الصداقة بين الجنسين
    بدأت ظاهرة الصداقة بين الجنسين تغزو مجتمعاتنا نتيجة الغزو الاجتماعي والفكري الغربي التي فشت فيها هذه الصداقات فكثر استعمال مصطلحات الصديق الذكر (Boy Friend) والصديقة الأنثى (Girl Friend) والتي لا تعبر عن علاقة صداقة بريئة وإنما هي علاقة غرامية محمومة، أو علاقة جنسية مباشرة .
    إننا نحاول أن نثير هذه الأمور لننفذ إلى هذه المسألة، كي نفهم المراد من عبارة الصداقة بين الجنسين، ونسأل: هل المراد من كلمة الصداقة وجود علاقة طبيعية بين رجل وامرأة تماماً كما هي العلاقة بين رجل ورجل وبين امرأة وامرأة في شؤون المحادثة، وفي شؤون الدرس، وفي شؤون الحياة الاجتماعية العامة؟
    وهل المراد من الصداقة هو تلك العلاقة التي تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل اللذين تحكمهما حاجة الطرفين إلى لقاء من أجل قضايا فكرية او اجتماعية أو سياسية؟ إذا كان المقصود هو هذا، فإن التحفّظات التي يمكن أن نستوحيها من بعض الأجواء الإسلامية الأخلاقية، ومن بعض الأحكام الإسلامية، تتركّز حول نقطتين:
    النقطة الأولى: هي أنّ طبيعة هذه الصداقة التي نريد أن تتحوّل إلى أجواء طبيعية من اللقاء، ومن الاختلاط، قد توقع الطرفين في بعض الإشكالات الشرعية، وذلك أن هذه الصداقة لا يمكن أن تتم بشكل طبيعي بعيداً عن العُقَد التي يعيشها الطرفان، إلا بالانحراف عن الخط الإسلامي في بعض الأحكام الشرعية.
    والنقطة الثانية: هي أن طبيعة التنوّع بين الرجل والمرأة لا يمكن لها أن تضبط الصداقة عند حدودها الطبيعية، لأن الصداقة تمثل حالة شعورية معينة ترتفع المشاعر الحميمة فيها كلما تعمّقت أكثر، وكلما شعر الطرفان بالوحدة أكثر. ومن الطبيعي بأنّ الغريزة سوف تعبر عن نفسها في هذه الحالة، بطريقة أو بأخرى، وإن تجاهلها الطرفان، إلا أنها تتجمع في المشاعر والأحاسيس، لتصل في نهاية المطاف إلى الانفجار بطريقة أو بأخرى.
    إنّنا نركز على هذا الفهم المتحفظ للصداقة بين الجنسين، من خلال استيحاءنا لكثير من الأحاديث، ومنها الحديث التالي: "ما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما"، فهذا الحديث يؤكد أن طبيعة الاجتماع المنفرد تجعل الطرفين وجهاً لوجه أمام مسألة الأحاسيس الخاصة التي تنطلق من خلال التنوّع، ومن خلال انجذاب كل نوع إلى النوع الآخر.
    حتى لو بدأت هذه العلاقة بريئة في البدء ولكنها سرعان ما تتغير وتتطور إلى ما هو أكثر من ذلك، أي إلى الحبّ والرغبة في الإقتران، وحتى إذا لم تصل إلى هذا المستوى ، فإنّ حميمية الجنسين لا تجعلها شبيهة بالعلاقة داخل الجنس الواحد، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اختلى رجل وامرأة إلاّ وكان الشيطان ثالثهما"، ودخول الشيطان يكون بما يوحيه إليهما من انجذاب عاطفي وجنسي، قد يبدأ وسوسة لكنه قد لا ينتهي بها، لأن كثرة اللقاء والاختلاط والخلوة بين الشاب والفتاة يهيج العواطف ويحركها للمنكر .. وفي دراسة أمريكية تبين أنه حوالي 47% من ضحايا الاغتصاب في أمريكا كن ضحايا لاغتصاب أصدقائهن ! وحوالي عشرين بالمائة كن ضحايا لاغتصاب أقارب وأصدقاء العائلة ، وبعبارة أخرى : سبعين في المائة من الفتيات كن ضحايا للعلاقة " البريئة " .

    وهذا الذي نؤكده يمكن أن نفهمه أيضاً، من خلال ما توصّل إليه علماء الاجتماع في إجاباتهم عن السؤال المطروح بشكلٍ دائم، وهو:
    ـ هل يمكن أن تقوم صداقة بريئة بعيدة عن الجانب الجنسي بين الرجل والمرأة؟
    1- تفيد إجابات العلماء، أن قيام مثل هذه الصداقة أمر غير عملي وغير واقعي، وربما نستطيع أن نصل إلى هذه النتيجة من خلال ملاحظاتنا للواقع المعاش الذي تجاوز الكثير من الحدود في العلاقة بين الطرفين.
    2- إن الصداقة بين الرجل والمرأة وإن أدّت إلى نتائج إيجابية على مستوى الواقع الأخلاقي، فإنها تؤدي في المقابل إلى نتائج سلبية كبرى في هذا المجال، فتكون الصداقة قضية من القضايا التي يكون إثمها أكبر من نفعها؛ الأمر الذي يدخلها في جو التجربة الصعبة التي تقترب من الحرام، وقد ورد في الحديث: "المحرّمات حمى الله، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه".
    لهذا، فإننا نتصور أن على المجتمع المؤمن أن يدرس هذه الأمور دراسة دقيقة وواقعية، حتى لا يقع في التجربة الصعبة التي قد تسيء إلى الطرفين، أو إلى المجتمع المؤمن بالكامل، إننا نفهم أن الأخلاق لا بد لها من أجواء ملائمة، فنحن لا يمكن أن نقول للإنسان: اقترب من المحرقة ولا تحترق، ولا يمكن أن نرمي إنساناً بالماء ونقول له: لا تبتلّ.
    وفي هذا الإطار من الصداقات تندرج علاقة الصداقة بين الجنسين حيث يفخر كثير من الشبان بعلاقات الصداقة التي تربطهما ببعضهما البعض وأن علاقتهما بريئة وما يربطهما هو صداقة حقة، حتى أن البعض يؤكد بأن علاقته مع الجنس الآخر أفضل من علاقته مع الجنس نوعه .
    وهذا يدلنا على أن الصداقة البريئة بين شاب وفتاة يختلطان ببعضهما وقد يرى أحدهما من الآخر ويسمع ما لا يقدر على أن يصبر عليه شبه مستحيلة ..
    الخصائص المشتركة فيما بين علاقتي الحب والصداقة
    1- الاستمتاع برفقة الطرف الآخر.
    2- تقبل الطرف الآخر كما هو.
    3- الثقة في حرص كل طرف على مصالح الطرف الآخر.
    4- احترام الصديق أو الحبيب والاعتقاد في حسن تصرفه.
    5- المساعدة المتبادلة والنجدة عند الحاجة.
    6- فهم شخصية الطرف الآخر واتجاهاته وتفضيلاته ودوافع سلوكه .
    7- التلقائية وشعور كل طرف بأنه على طبيعته في وجود الآخر.
    8- الإفصلح عن الخبرات والمشاعر الشخصية.

    أما عن مجموعي الخصائص اللتي تنفرد بهما علاقة الحب فهما:
    أ- مجموعة الشغف: وتشمل ثلاث خصائص وهي:
    1- الافتتان : يعني ميل المحبين إلى الانتباه إلى المحبوب والانشغال به حتى عندما يتعين عليهم أن ينخرطوا في نشاطات أخرى، مع الرغبة في إدامة النظر إليه والن\تأمل فيه والحديق معه والبقاء بجواره.
    2- ويعني تميز علاقة الحب عن سائر العلاقات الأخرى والرغبة في الالتزام والاخلاص للمحبوب، مع الامتناع عن إقامة علاقة مماثلة مع طرف ثالث.
    3- الرغبة الجنسية : وتشير إلى رغبة المحب في القرب البدني من الطرف الآخر ولمسه ومداعبته ، وفي معظم الأحيان يتم ضبط تلك الرغبة لاعتبارات أخلاقية ودينية.
    ب- مجموعة العناية : وتحوي خاصيتين هما:
    1- تقديم أقصى ما يمكن حيث يهتم المحب اهتماماً بالغاً بتقديم أقصى ما يمكنه عندما يشعر بحاجة المحبوب إلى العون حتى ولو وصل الأمر إلى حد التضحية بالنفس.
    2- الدفاع والمناصرة : وتبدو في الاهتمام والدفاع عن مصالحه والمحاولة الايجابية لمساعدته على النجاح.

    2- علاقة الحب بين الشاب والفتاة :
    كثيراً ما يطرح السؤال التالي: لماذا يتّهم الإسلام الحبُّ ويُدينه؟ والجواب أن الإسلام لا يتهم ويدين كل أصناف الحب ،إنما يتهم فقط ذلك النوع الذي ينشأ ويستمر في الظلام!!!وكل ما ينشأ في الظلام يختنق ولا ينتهي إلا في ظلام أشد منه " ،كما أن الاسلام لا يمانع الحب فهذا الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «ما روئي من المتحابين خير من النكاح»
    إلا أن الإسلام يضع لهذا الحب آداب معينة وضوابط كثيرة تحده من الخروج عما هو مألوف والانزلاق في معاصي لا تحمد عقباها .
    جعل الله سبحانه وتعالى الحب عنوان علاقته بأفضل خلقه وأقربهم إليه، فحين أخبرعن حالهم معه –سبحانه- وصف علاقته بهم وعلاقتهم به بقوله تعالى: "يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ".
    وتنقسم علاقة الحب بين الشاب والفتاة في الإسلام إلى قسمين رئيسين: حب سوي، وحب غير سوي. فالحب غير السوي فهو إقامة علاقة حب بين شاب وفتاة لا تحل له وتربطهما علاقة تبيح هذا الحب .
    أما الحب السوي فهو كحب الرجل لزوجه، وليس هناك ثمة مشكلة من هذه العلاقة لأنها علاقة سوية مستقيمة لا خطر منها، والمتأمل لأحوال المحبين يجد نماذج عديدة منها ما اشتهر تاريخياً قبيل الإسلام نجد عشاق العرب كانو يحبون الحب العذري وهو الحب العفيف الطاهر هؤلاء مثل قيس وليلى كيف أحبها هي بنت عمه يراها وهي خارجة ورائحة ترد الماء، وعاش في الصبا يراها فتعلق قلبه بها، كذلك عنترة وعبلة أو كُثيِّر وعزة أو جميل وبثينة،
    على رأسهم الأنبياء عليهم السلام مثل:
    1-نبي الله ابراهيم عليه السلام الذي كان يحب سارة زوجته سارة حباً شديداً لمدة ثمانين عاماُ، ومع حاجته الشديدة إلى الانجاب لم يتزوج من إلا بعدما طلبت منه السيدة سارة أن يتزوج من هاجر وألحَّت عليه .
    2- نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يستَحِ من إعلان حبه لعائشة حين عاد "عمرو بن العاص" منتصراً من غزوة "ذات السلاسل"،وسأله:"مَن أحب الناس إليك؟"-ظناً منه أنه سيكون هو- فقال له صلىالله عليه وسلم أمام الناس:" عائشة"!!!!!،فقال عمرو:" إنما أسألك عن الرجال"،فقال صلى الله عليه وسلم مؤكداً إعتزازه بعائشة: أبوها" .
    وهذا إضافة إلى حبه الشديد للسيدة خديجة رضي الله عنها ، وكان يقول لعائشة رضي الله عنها عندما تبدي غيرتها منه:" إني قد رُزِقتُ حبَّها"!!!!(رواه البخاري .
    3- قصة مغيث وبريرة كانا زوجين... لكن ما لبثت الخلافات بينهما أن اشتعلت، حتى انتهى الأمر بالطلاق.. ولكن مغيثًا ندم على ذلك بشدة؛ لأنه لم يستطع أن ينزع حبها من قلبه، وفشل في أن يخفيه، وظل كبده يتحرق شوقًا إلى حبيبته، فكان يجوب الطرقات وراءها... ودموعه تسيل على خديه.. ومن فرط صدق هذا الحب وجماله رق إليه قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب إلى بريرة و قال لها: "لو راجعتيه؛ فإنه أبو ولدك" . فقالت له: أتأمرني..يا رسول الله؟ فقال لها: "إنما أنا شافع" ... قالت: فلا حاجة لي فيه..
    من هنا فلا بد من "التفريق بين الحب كممارسة وسلوك وبين الحب كمشاعر ، فالحلال منه إذا كان مجرد مشاعر أما إذا تحول الحب إلي سلوك كلمسة وقبلة ولمة ففي هذه الحالة يكون حكمه حراما وينتج عنه سلبيات كثيرة لأنه من الصعب على المحب ضبط حبه" .
    وقد كانت امرأة العزيز ونسوة المدينة المثل الذي ضربه الله تعالى نموذجا للحب الذي يتعدى المشاعر إلى السلوك العملي .

    نظرة الشاب إلى الحب
    قبل أن نبدأ في موضوع الحب غير السوي نورد القصة التالية التي ذكرتها جريدة النهار في عددها الصادر في21/7/2004 : "مها فتاة جامعية تدرس الكيمياء ولها طريقتها الخاصة في العيش ولا تسمح لأحد بالتدخل في خصوصياتها التي لا تخفي شيئاً منها عن الاهل والاصحاب، لانها منسجمة مع نفسها كما تقول.
    بدأت الحكاية، عندما كانت في الصف الاول الثانوي وتحب زميلها في الصف ويدّعي انه يحبها. وبعد علاقة امتدت طيلة العام الدراسي وقبل انتهائه بيوم واحد، زارته في منزله بناءً على طلبه، وحدث ما حدث. "حينها فقدت عذريتي لكني لم احمل لحسن حظي"، تقول مها مبتسمة كأنها تستذكر ايام الطفولة والبراءة باستهزاء تام وبثقة السيدة الناضجة التي "ناطحت" تجارب العالم بأسره.
    في اليوم التالي لتلك الليلة، الاولى في تجربتها واحاسيسها، التقته في المدرسة وعاملها بازدراء كانت تنتظر نقيضه. وعندما انفعلت في وجهه ووجهت اليه بعض الاهانات "الطفولية"، اجابها: "ما حدا ضربك على ايديك، وانا ما عاد بدّي شي منّك". تلك كانت آخر عبارة سمعتها منه، انتقل بعدها الى مدرسة اخرى وتركها تتخبط في أفكار عدة منها الندم والحسرة والحزن طيلة الصيف...
    وتعيش مها حالياً قصة حبها الخامسة على التوالي، وفي كل واحدة كانت تمارس الجنس، لكنها ادمنته ولم تعد تكتفي بشاب .

    من هذه القصة يمكن أن نستشف بعض الأشياء التي تجهلها المرأة عن الرجل أنه من تركيبة تختلف عن تركيبتها، ويتصرف بطريقة تختلف تماما عن طريقتها، ومن هذه الاختلافات في نظرة الرجل والمرأة لعلاقة الحب هذه :
    1- الشاب لا يرضى أن يقترن بامرأة "مستعملة" حتى لو كان هو من استعملها، لأن من وقعت في الحرام معه لن يمنعها شيء من الوقوع في الحرام مع غيره .
    2- عندما يريد الشاب أن يبدأ في علاقة مع الفتاة فإنه يفكر فيها كأداة أو وسيلة لتفريغ شهوته، أي أنه ينظر لها نظرة جنسية .
    3- الشاب لا يريد تحمل أعباء الزواج وتكاليفه ولهذا يكتفي منها بما تعطيه من نفسها ثم يتركها .

    أما الفتاة فنظرتها إلى الحب
    1- الفتاة عاطفية لدرجة أنها تستخدم عاطفتها كثيرا في الحكم على الأشياء ، وحساسة وسريعة التأثر بما حولها، وضعيفة وتحتاج لمن يساندها ويقف بجانبها ؛ ولذلك فهي عندما تحب فإنها تفقد عقلها وتصبح كاللعبة بين يدي الشاب، وقد تعطيه كل ما تملك بدون أن تعي ما الذي تفعله بنفسها وما الذي تجنيه من جراء ذلك !!
    وهذه الأمور إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، وقد تتغير من فتاة إلى فتاة أخرى، ولكن تبقى هذه السمات غالبة عند النساء، وهي موجودة بدرجة أقل عند الشباب ..
    2- الفتاة تنظر للشاب على أنه مصدر للحب والعاطفة والقوة .
    3- الفتاة تحب أن تترجم الحب إلى علاقة زواج ، ولا ترضى أن تكون أداة يلهو بها الرجل وتلهو هي به لفترة ثم تتركه ويتركها ، ولهذا فهي تطلب من صديقها الزواج وتلح عليه في ذلك .

    وأخيرا إذا حاولنا أن نعرف الأسباب التي تدفع الفتاة إلى إقامة علاقة بين الشبا فنجدها فيما يلي :
    1- الحاجة إلى التعاطف الصادق:
    تشعر بعض الفتيات معاملة سيئة من أهلها، مما يدفعها إلى البحث عن البديل، "وإنه من الغريب جدا، أن كثيراً من الفتيات لا يسمعن كلمات الحب والغزل والمدح إلا عن طريق الحرام !! فعندما تسمع كلمة : " أنا أحبك " لأول مرة يكاد قلبها يطير فرحا بها ، وكذلك عندما يقال لها : " أنت جميلة " أو " اشتقت لك كثيراً " أو غير هذا من الكلمات التي ينبغي أن تسمعها البنت من أبويها وإخوتها ... ولو كانت تسمع مثل هذه الكلمات بالحلال لأصبح احتمال انجرافها وراء من يُسمعها إياها بالحرام أقل . ولكن الذي يحصل أنها لا تسمع منها شيئا حتى تسمعها من الغريب ! أما الوالد والوالدة فقد تسمع منهما ما يزيدها هما إلى همها ، وربما لا تسمع منهما شيئا البته" .
    إن مجتمعنا جاف جدا ، والمشاعر قد تكون مختفية في البيوت إلا في القليل منها .. وعندما تبحث الفتاة عن مكان تفرغ فيه عاطفتها فلا تجد إلا والدا مشغولا بعمله ، وأما مشغولة بأشياء تافهة .. وعندما تبحث عن شخص يبادلها الشعور بالحب ولا تجده في البيت .. وعندما تتاح لها الفرصة في إيجاد البديل – في غيبة من الدين والعقل - … فهل بعد هذا نستغرب إذا انحرفت مشاعرها عن طريقها الصحيح ؟
    لذا يجب على الوالدين أن يظهرا مشاعرهما لابنتهما، وإظهار المشاعر يكون بالكلام الجميل (أحبكِ ،حبيبتي ، اشتقت إليكِ … الخ)، ويكون بالقبلة واللمسة والضمة الأبوية الحانية ..وليتأكد الوالدان أن ابنتهما إن وجدت عندهما ما يغنيها عن الحرام فإنها في مأمن من ألاعيب المعاكسين، ولا يعني هذا أنها ستكون في غنى عن الزوج .. ولكنها ستكون أكثر صموداً أمام الإغراءات من تلك التي لم تتعود على الكلام الجميل وعلى الاهتمام بها في البيت .
    نستطيع أن نقول إن الفتاة في مجتمعنا عندها مشكلة حقيقية في إيجاد شخص يتعاطف معها ويكون قريبا منها، "يتشرب المشاكل والهموم، ويستمع للشكوى ويظهر التعاطف والحب الصادق، خصوصاً عندما تكون الفتاة محاطة بأب بعيد عنها وبينها وبينه علاقة رسمية تمنعها من الشكوى له ؛ وأم لاهية عابثة بعيدة عنها تتعامل الفتاة معها بعلاقة رسمية بحيث لا تستطيع الفتاة أن تجعل منها صديقة لها ، وبعيدة عنها بحيث أن الأم لا تنزل للمستوى العمري المناسب لابنتها ولا تتفهم حاجتها في هذا السن" .
    وهكذا تبرز الحاجة للتعاطف وللاستماع كسبب أول لبحث الفتاة عمن يستمع إليها ، فتجد في الشكوى للشباب فرصة للتنفيس عن نفسها، وهكذا تتخلص الفتاة بشكواها للشاب من مشكلة عدم وجود من يسمعها ولكنها تقع في مشكلة التعلق بالشخص الذي يساعدها في حل مشاكلها .

    2- الحاجة إلى الحب:
    الفتاة الطبيعية عبارة عن "كتلة متحركة من العواطف التي تتأجج في كثير من الأحيان وتسكن في أحيان أخرى ، ومن هذه العواطف عاطفة الحب . والحب الذي أقصده ليس حب الفتاة لوالدها أو والدتها أو لأخيها أو غيرهم من الأشخاص والأشياء ، بل هو الحب بمعنى الميل العاطفي والذي يكون للزوج - بالحلال - أو العشيق – بالحرام. - .
    وهذه الحاجة موجودة أيضا عند الرجال، ولكن الفرق بين الرجال والنساء أن الرجل يتحكم في عواطفه ويتغلب عليها في كثير من الأحيان - كما ذكرنا سابقا - ، بينما تعجز المرأة عن هذا في كثير من المرات .والفرق الآخر أن الرجل يستطيع أن يشبع هذه الحاجة بالزواج ممن يحب وليس عليه حرج في ذلك ، بينما تبقى المرأة تتعذب وتتألم في انتظار ذلك الخاطب الذي يأتي ليطرق الباب، وإن ابتلاها الله بالحب فإنها لن تستطيع أن تتقدم لخطبة من تحبه ولا أن تصرح بذلك لأحد".

    3-مشكلة العنوسة
    عاطفة الأمومة من العواطف التي تؤثر كثيرا على الفتيات، وهي عاطفة أودعها الله في الأنثى، واليوم يعاني مجتمعنا من ارتفاع شديد في نسبة العنوسة، وتأخر سن الزواج بالنسبة للشباب والفتيات، وأصبح الزواج يكلف الشاب ما لا يستطيع أن يوفره إلا بجهد ومشقة هذا بالإضافة إلى كثير من التعقيدات الاجتماعية الأخرى … فأصبحت معوقات الزواج كثيرة جدا لدرجة أن كثيرا من الفتيات قد يصل بها العمر إلى منتصف العشرينات وهي لم تتزوج بعد ، وبعضهن تستمر معاناتها لسن أكبر من هذا السن .
    إذا تخيلنا هذا فإننا سنعلم أن هذه العاطفة تؤرق الكثير من الفتيات، وأن علاقات الحب المحرمة قد يكون من أهم أسبابها أنها - في نظر الفتاة – سبيلاً لايجاد زوج وبالتالي الحصول على الأطفال .

    ** بقلم د. نهى عدنان قاطرجي

    6
    أكدت دراسة أعدها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة «أن %80 من الرجال لا يعترفون بخطئهم، ولا يقدمون اعتذارا، من باب العِند والأنانية والكبرياء، وفي الغالب خوفا من فقد الهيبة، أو الظهور بمظهر الضعف والانهزام، في حين أن 20 % فقط من الرجال على استعداد لتقديم الاعتذار، ولكن بصورة غير مباشرة! وكانت عينة البحث 500 رجل و500 امرأة -متزوجون وغير متزوجين-». وبحثا عن الحل يؤكد العلماء حاجة الرجال لاكتساب «ثقافة الاعتذار»، أصولها وفوائدها، مستعرضين لنا 13 طريقة للتواصل اللطيف.
    بداية شبَّه الكثير من الفلاسفة الحياة الزوجية بالطبيعة من حولنا في جمالها وتقلباتها، بهدوئها وعواصفها، بحرّها وبردها، وبمدّها وجذرها، ومنْ يريد النجاح والسعادة عليه أن يُوازن ويُوائم بين كل هذه التناقضات، فيخفض رأسه قليلا وينحني لتمر العواصف والخلافات، وإحدى هذه السبل تقديم الاعتذار دون إحساس بالعيب أو المهانة أو الانتقاص، فالاعتذار دليل تسامح وحسن خلق، وعلامة حب وتقدير، وكأنك تفتح صفحة جديدة في قلب زوجتك.
    ثقافة الاعتذار!

    ويؤيد هذه الدراسة الدكتور «مدحت عبدالهادي» الطبيب النفسي ومستشار العلاقات الزوجية، حيثُ يقول: إن تكوين الرجل الشرقي لا يميل إلى الاعتراف بخطئه، أو الاعتذار المباشر -بالتحديد- فهم صامتون لا يعتذرون، يخافون على هيبة الزوج الشرقي القوية المسيطرة أمام زوجاتهم، والتي تربوا عليها منذ الصغر، ولهذا ينصح كل زوج بألا يبخل على زوجته بكلمة اعتذار؛ حتى لا تختزن بداخلها الطاقات السلبية تجاهه من تمرد وإحساس بالمهانة والدونية، فتنفجر مرة واحدة وبلا مقدمات، وتتركه يتساءل: من أين أتت بكل هذه الطاقة؟!
    التغاضي

    وفي استطلاع أعده من خلال مشاهداته بعيادة الاستشارات الزوجية لاحظ أن80 % من الأزواج يعترفون بأن حاجة الزوجين للاعتذار لبعضهما البعض أكبر دليل على دخول المشاكل، واختلاف وجهات النظر، وانتهاء مرحلة التغاضي؛ فمع الروتين الحياتي والزوجي تنفد طاقة الحب المتأجج، وقدرة التحمل والتغاضي التي تشحن العاطفة، ويظهر بدلا منها مرحلة «تمني الغلط»، وقديما قالت
    الأمثال: «حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط».

    ويضيف موضحا: أن %70 من الأزواج أشاروا إلى أهمية التحاور والتفاهم بعد الاعتذار، بهدف مزيد من الوضوح، وعدم العودة مرة ثانية لنفس الخطأ، كما سجل الدكتور «مدحت عبدالهادي» في استطلاعه أن %99 من الأزواج يحاولون إيجاد حجة للتهرب، والتواري خلف أسباب واهية، رافضين الاعتذار المباشر -أنا آسف أو سامحيني- مفضلين طرقا أخرى غير مباشرة، وعلى الزوجة الذكية -كما يقولون- التعرف على التركيبة النفسية للرجل الشرقي زوجها.

    كما سجل الاستطلاع أن %40 من الأزواج ينادون بأهمية التعرف على «ثقافة الاعتذار» والتعامل معها، حتى لا تتراكم المواقف والانفعالات السلبية، وتُشكل ضغوطا نفسية على الزوجين معا.
    13 طريقة للتواصل اللطيف
    أعدها الدكتور «مدحت عبدالهادي» استشاري العلاقات الزوجية..لغير الراغبين في الاعتذار المباشر.
    1- الاعتذار مهارة من مهارات التواصل الاجتماعي..عليك التحلي بها، والصمت والتجاهل لا ينهي المشكلة.
    2- إذا أخطأت ورضيت بالاعتذار..فليكن صادقا، ولا تجعله سطحيا، جافا، فينفجر مرة ثانية على أقل خلاف.
    3- اعرف بأن «لسانك حصانك، إن صنته صانك وإن هِنته هانك»، فأنت إن ضربت شخصا فقد تُوجعه للحظة، وإن أوجعته بكلمة فقد تُوجعه عمرا.
    4- ذهبت إلى عملك..اتصل بزوجتك دون حاجة ملحة، وتحجج بأي شيء وتحدث معها، ستدرك -هي- مقصدك وتتجاوب معك.
    5- تشاهدان التليفزيون معا، بادر وحدّثها عما تشاهد، علِّق على الأحداث، وكأن شيئا لم يكن.
    6- ما رأيك في إنهاء الخصام والزعل بتعليق ساخر منك، أو إلقاء نكتة..تضحك الزوجة، وينتهي الخصام.
    7- زوجتك تقوم بمهام البيت أمامك، اخرج عن عادتك..واعرض عليها المساعدة، ستفهم رسالتك وتعود المياه إلى مجاريها.
    8- لا مانع من جلب هدية بسيطة، فهي كما يقولون: رسالة حب دون كلمات، واعتذار جميل ينطق بالكثير.
    9- اقترح عليها الذهاب معا إلى والدتها أو إحدى أخواتها -وهو أمر غير معتاد- مُتحججا بعدم رؤيتهما منذ فترة.
    10- تحيَّن الوقت المناسب لإلقاء كلمة مدح لزوجتك عن مظهرها، طبق أعدته، تنظيم المنزل..كخطوة للتقارب.
    11- ذاهب لعملك في الصباح..اسألها متظاهرا بالحيرة: هل يليق هذا القميص على هذه «الكرافت»؟، وأي حذاء أرتدي؟
    12- مُصرٌّ أنت على عدم الاعتذار. لا مانع من مبادرتها بالسؤال عن رأيها بإحدى المشاكل التي واجهتك بالعمل.
    13- اجلس وأنت تتصفح بين يديك مجموعة قديمة من الصور تجمعكما، تظاهر بعدم معرفة مكانها، زمنها، هنا تأكد أن الزوجة الذكية ستفهم ما تريده منها.

    7

    بقلم د.علاء فرغلي ...  إستشاري الطب النفسي

    تتحدد العلاقة بين المرضين النفسي والعضوي عن طريق ارتباط المخ والجهاز العصبي مع كل أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة – فقد يظهر إضطرابات بها نتيجة استجابة للانفعال أو القلق أو الصراع النفسي الذي سرعان ما يزول تاركا الأعراض الجسمية كمرض مستقل قائم بذاته وينتج عن ذلك مجموعة من الأمراض تسمى بالأمراض النفس جسمية وهي كثيرة ومتشعبة ويمكن أن تصيب أي جهاز من أجهزة الجسم ومن الأمثلة الشائعة لهذه الأمراض قرحة المعدة والذبحة الصدرية والقولون العصبي والربو واضطرابات الدورة الشهرية والضعف الجنسي عند الرجال .. من الملاحظ ان هناك ارتباطا بين الأعضاء وبين الحالة النفسية لكل فرد فهناك من تتأثر معدتهم وآخرون يصابون بأمراض القلب وغيرهم بالتهابات جلدية .. أي ان كل فرد يتميز بوجود عضو من أعضائه اكثر تأثيرا بالحالات النفسية.. وكما ان كل أعضاء الجسم تتأثر بالحالة النفسية فان هناك أمراضا جسمية عضوية كثيرة تصيب صاحبها بالحالات النفسية .. أي ان العلاقة بين النفس والجسد علاقة وطيدة في كل الاتجاهين ... وعلى ذلك فان الجسم والنفس شيء واحد لا يمكن فصلهما عن بعضهما وكلاهما يتأثر بالآخر ويخضع للدينامو المحرك العام للجسم الا وهو المخ والجهاز العصبي المركزي وقد يرجع تفسير ذلك الى أن التوتر والانفعالات والضغوط النفسية تزيد من حساسية ونشاط بعض مناطق المخ المسئولة عن افراز مواد كيميائية مثل مادة الادرينالين والنورادينالين وبالتالي تزيد نسبة هذه المواد في الدم مما يؤدي الى ظهور أعراض مرضية بسبب الاضطرابات التي أحدثتها في كثير من أعضاء وأجهزة الجسم –




     وفيما يلي سرد لاكثر هذه الاضطرابات شيوعا والتي تتأثر بالحالة النفسية والإنفعالية ..
    الجلد :
    الجلد كثيرا ما يعكس التوتر والقلق النفسي فيظهر طفح جلدي وبقع مختلفة وامراض كثيرة مثل الاكزيما والارتيكاريا – وكذلك قد يعكس الجلد بعض الانفعالات الداخلية مثل احمرار الوجه عند الخجل وشحوبه عند الخوف أما الشعر فهو أحد الزوائد الجلدية الهامة التي تتأثر بالحالة النفسية – وهناك عديد من الأعراض النفسية التي تصيب الشعر والجلد مثل مرض الثعلبة وحالات جذب الشعر أي ان المريض يشد شعره بعنف شديد وبتكرار ، خاصة منطقة الجبهة وأيضا حالات جذب الأظافر دون إحساس بالألم وتكون هذه العادات قهرية تحدث رغم إرادة المريض حيث يحاول الشخص مقاومتها ولكن لا يستطيع وهذه الحالات ما هي الا تعبير عن القلق النفسي الشديد ويمكن علاجها ببعض الأدوية المضادة للاكتئاب وجلسات العلاج النفسي التي تساعد في حل الصراعات الداخلية والتنفيس عنها والتعبير عن المشاعر الداخلية ..
    الصداع النفسي (التوتري)

    يعتبر الصداع النفسي من أكثر الأعراض التي تصيب الفرد نتيجة للتوتر والضغوط النفسية التي يتعرض لها وهو عبارة عن إحساس بالألم في منطقة الوجه والرأي في شكل حزام حول الرأس أوفي مناطق مختلفة منها وبدرجات متفاوتة ولا يوجد سبب عضوي مباشر لهذا الصداع ويحدث نتيجة لتقلصات عضلات فروة الرأس والوجه – ويزول بزوال المؤثر والسبب وعادة يحدث أثناء النهار وتخف حدته في المساء وهو لا يستجيب الى المسكنات بقدر استجابته للمهدئات ومضادات الاكتئاب وجلسات العلاج النفسي مع ممارسة تمارين الاسترخاء والأرق من أهم مضاعفات هذا الصداع ويمكن التغلب عليه بتناول كوب من اللبن الساخن مع عسل النحل فهذا يحتوي على كمية من الكالسيوم وفيتامين (ب) مما يساعد على تهدئة العصاب وجلب النوم العميق ..


    القولون العصبي :-
    كثيرا ما يشكو الانسان من التهابات القولون واضطرابات الجهاز الهضمي والمغص المتكرر والقيء والغثيان وعسر الهضم والامساك . ومن المعروف ان الجهاز الهضمي من اشد أجهزة الجسم حساسية للتعبير عن التغيرات النفسية والعصبية وقد تكون الحالة النفسية هي المؤثر الوحيد لهذه الأعراض في بدايتها دون ظهور الأمراض النفسية ذاتها فقد تحدث حالات من الاكتئاب وتظهر فقط في صورة نوبات متكررة من عسر الهضم .. كذلك يصاحب القلق النفسي أعراض نقص الوزن وفقدان الشهية والإسهال المستمر وقد ثبت ان هذه الاعراض تظهر بشدة في مرض القولون العصبي نتيجة لإفراز مادة الادرينالين والنورادينالين بالدم بسبب التوتر والانفعالات النفسية – وثبت أيضا انه كلما ارتفعت درجة القلق عند هؤلاء المرضى ارتفعت نسبة هذه المواد بالدم – وذلك يدل على ان القولون العصبي يتأثر تأثرا كبيرا للحالة النفسية .

    الإغماء النفسي الهيستيري:
    يحدث الإغماء والتشنج في كثير من الأحيان استجابة للحالة النفسية وتسمى هذه الحالات بمرض الهستريا وهو المرض الذي يتميز بأعراض متنوعة جسدية وحسية وحركية كفقدان النطق والأبصار والقيء المتكرر أو تغيرات جلدية أو الشلل الهستيري لبعض الأطراف – وكل هذه الأعراض لمرض الهيستريا لا يصاحبها خلل عضوي أو تغيير فسيولوجي في أجهزة الجسم وهي غالبا ما تكون نتيجة انفعال أو غضب أو توتر وقلق رائد واصطدام المريض بعوامل الصرع النفسي أو الإحباط أو بفقدان شيء عزيز عليه .. والأغماد العضوي بأنه حالة مؤقتة تحدث عادة استجابة ورغبة في تحقيق هدف او مطلب للمريض يرفضه من يعيشون حوله ويفرق هذا النوع من الأسباب العضوية التي تؤدي الى الإغماء مثل الصرع أو الغيبوبة السكر أو جلطة المخ - وذلك بمعرفة التاريخ المرضي للمريض وبأجراء بعض الاستقصاء والفحوصات الطبية .. وعلاج حالات الإغماء النفسي يعتمد على فهم واع لشخصية المريض التي دائما ما تكون من النوع الهستيري المتميز بحب الظهور والإحساس الزائد بالذات وحب السيطرة والعواطف السطحية وفهم هذه الشخصية يسهل طريق العلاج بالجلسات النفسية والتحليل النفسي لمعرفة أسباب نشوء المرض والدوافع التي أدت أليه - والعلاج النفسي السري والجماعي يفيد أيضا في هذه الحالات .

    ضغط الدم العصبي :
    ثبت ان حالات القلق النفسي هي المؤثر لحدوث ارتفاع ضغط الدم عند بعض المرضى نتيجة لاضطراب الجهاز العصبي السمبتاوي والباراسمبتاوي وبالبحث يتعين عدم وجود أي اختلال في كمية الكورتيزون والدهون بالدم أو خلل في وظائف الغدد –وقد تبين ان التوتر النفسي والقلق لا تعني زيادة في ضغط الدم فقط وانما قد يحدث انخفاض في الضغط نتيجة لحالات الاكتئاب النفسي .وبعد زوال الاضطراب النفسي – يعود ضغط الدم الى المعدل الطبيعي وخلاصة القول .. ان الصراعات النفسية الداخلية تستمر على شكل عادات يتلبس بها السلوك العضوي فالتوترات والكروب التي يصادفها الانسان في حياته تتراكم بطريقة معينة عبر الأيام وتؤثر هذه التوترات الى التكييفات غير الناضجة فيما بين أعضاء الجسم في أفكار الشخص ويقوم الجسم بتوجيه العقل الى ما يفكر فيه وهذا ما يسمى . ما تحت الشعور) ويكون العقل تحت الشعور من عادات الانسان المتعلقة بالأعراض العضوية والنفسية وهؤلاء الناس هم أحوج ما يكونون الى المعالجة النفسية وذلك لوقف التغيرات الكيميائية التي تسهم في حدوث اضطرابات عضوية وجسدية بسبب الحالة النفسية .

    8
    بقلم د. عبدالله بن معيوف الجعيد
     
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ١- أهمية استغلال الإجازة لأطفالنا بما يعود عليهم بالنفع العظيم من خلال تنظيم جاد لأوقات فراغهم ومساعدتهم في الخروج من الأجواء المشحونة والترفيه عنهم.

    ٢- الاستغلال الأمثل لأوقات فراغ الأبناء؛ يأتي من خلال تنمية مهاراتهم وقدراتهم خلال الإجازة الصيفية، فاستغل هذه الفترة في تنمية مهاراتهم وقدراتهم.

    ٣- استغلال إجازة نهاية العام في تنمية مواهب أبنائنا وتنمية قدراتهم هو الأفضل لمستقبلهم، وهو ما يضع على عاتق كل أب وأم ضرورة البحث عن أفضل البرامج لشغل أوقات فراغ الأبناء في شيء مفيد ومثمر بدلًا من الجلوس بصحبة الجوال أو الخروج مع الأصدقاء

    ٤- أولادنا أمانة في أعناقنا، وضرورة استغلال إجازتهم في شيء مفيد بما يعود بالنفع عليهم يرجع إلى التنظيم الممتاز لأوقاتهم بعيدًا عن صحبة السوء.

    ٥- قيام الآباء بمشاركة أبنائهم في تنظيم أجازتهم أمرًا محببًا للجميع من خلال المشاركة في اختيار الأماكن أو الرحلات الترفيهية التي تعود بالنفع على الجميع.

    ٦- هناك مراحل جيدة لاستغلال الإجازة منها تنظيم وقت للإجازة نفسها، وأخرى للسفر، وثالثة للتنزه مع الأصدقاء ورابعة للعب الكمبيوتر، وهي أمور محببة للأطفال وتنمي فيهم مواهب خاصة.

    ٧- تخصيص وقت دائم لقراءة القرآن خلال الإجازة الصيفية أمرًا محمودًا وتعليم الصلاة والحرص عليها، إضافة لتخصيص وقت لتنمية مهارات جديدة أو تقوية بعض نقاط الضعف بأخذ بعض الدورات التدريبية التي لا يمكن الالتحاق بها أثناء وقت العمل وعدم جعل وقت الإجازة دون استغلال.

    ٨- أين اختفت النوادي الصيفية والرياضية والانشطة الثقافية ومراكز الشباب والرحلات والزيارات من أجندة الاجازة الصيفية لأولادنا؟

    ٩- الاهتمام بثقافة البيئة والمحافظة عليها وزراعة النباتات والعناية بها، واكتشاف بعض المعلومات أمور ملحة ومعلومة مفيدة تعود بالنفع على أطفالنا خلال إجازتهم الصيفية.

    ١٠- أين أولادنا من مشاركتهم الفعالة في الأعمال التطوعية التي تسهم في خدمة المجتمع كرعاية المسنين وتقديم الخدمات لمن يحتاجها ورعاية الحي وتنظيفه.

    ١١- الأعمال التطوعية تناسب أبنائنا إذا رغبوا في استغلال أمثل لأجازتهم الصيفية، فهناك عمل تطوعي أو تخصيص وقت محدد داخل الأسرة يلتزم الجميع فيها بمناقشة كتاب ونضع جدول يمر على كل الأبناء مع التشجيع لهم لتكون عادة حسنة.

    ١٢- التخطيط الجيد للإجازة من خلال وضع جدول للأسرة ما بين نزهة وتعليم وثقافة وقراءة للقرآن والعلوم الشرعية يساهم في خلقِ جيلٍ واعٍ مدرك لقيمة الوقت.

    ١٣- تعويد الأبناء على استغلال الإجازة بشكل تجاري في مثل هذه الأوقات من خلال إدماجهم وتعليمهم فنون البيع والشراء أمر يمكن أن يساهم في خلق نموذجًا اقتصاديًا ينفع مجتمعه مستقبلًا.

    ١٤- هناك أمور يجب على الأسرة مراعاتها للاستفادة من الإجازة لأطفالهم وهي:
    - زيارة الأقارب والتعارف فيما بينهم لتعويدهم على ذلك.
    - تدريبهم على بعض الرياضات كالسباحة وغيرها.

    ١٥- الكتاب خير جليس في هذا الزمان...! مقولة عظيمة يجب تنميتها في عقول وقلوب أطفالنا بعد أن غزت الأجهزة اللوحية عقولهم وأضاعت شخصيتهم.

    ١٦- من الجيد استغلال أوقات الإجازة في تدريب الأبناء على بعض المهارات ومنها مهارات التفكير والقدرة على حل المشكلات ودقة الملاحظة.

    ١٧- استغلال أوقات أبنائنا خلال الإجازة الصيفية يساهم مجتمعنا في خلق جيل يعرف قيمة الوقت ويستثمره في الأعمال المفيدة والنافعة.

    ١٨- مستقبل أطفالنا في مجتمعنا مرهون بحُسن تثقيفهم وتعليمهم أهمية الوقت وكيفية الاستفادة القصوى من اجازة آخر العام.

    ١٩- يجب على الآباء والأمهات البحث عن أفضل الأندية الطلابية لشغل أجازه أبنائهم في شيء مفيد ومثمر بدلا من الجلوس بصحبة الجوال أو الخروج مع الأصدقاء طوال الإجازة.

    ٢٠- من الدروس العملية المستفادة للإجازة الصيفية أن تجعل نصيب من وقتك لخدمة والديك مع أبنائك لتعرف قيمتها وفائدتها على أولادك في المستقبل.

    ٢١- الآباء مطالبون باستغلال أوقات فراغ الأبناء، وإكسابهم المعلومات والآداب الصالحة التي تخدمهم في دنياهم وآخرتهم.

    ٢٢- بعد انتهاء امتحانات أولادنا أخر العام وتفرغهم لقضاء أجازتهم، بدأت اختبارات الوالدين في حسن استغلال أوقات الإجازة لأولادهم بما هو نافع ومفيد.

    ٢٣- أولادنا لديهم طاقات جبارة تريد الخروج لكن الآباء الأذكياء عليهم مسئولية كبري في كيفية توجيه هذه الطاقات بشكل أمثل يستفيد منه الصغار ففي حاضرهم ومستقبلهم.

    ٢٤- هل سبق أن فكرت في استغلال أمثل للإجازة لأطفالك من خلال معالجة المشكلات الأسرية وتعديل المفاهيم الخاطئة لديهم بأساليب الحوار الصحيحة.

    ٢٥- بادر في تربية وتعليم أطفالك التعاليم الإسلامية والتمسك بمبادئ الإسلام وقيمه السمحة الخالدة، فيمكن استغلال الإجازة الصيفية للأبناء في حلقات القرآن الكريم المنتشرة وغيرها من الأعمال.

    ٢٦- نداء إلى كل الطلاب والطالبات... إجازة سعيدة لكن لا تنسوا استغلال الإجازة الصيفية في كل ما يفيد مجتمعنا، ويرتقي بشخصيتك، ويرفع مبادئك وقدرك، ويثقل ميزانك عند بارئك العظيم.

    9
    بقلم  د.حمزة بن فايع الفتحي

    يكاد يُجمع أهل الإسلام ومن عداهم من الأمم الذين فقهوا رمضان، أنه (موسم للتغيير والتهذيب) والمعالجة ، ففيه جرعات دوائية، ونصائح وقائية، ودروع باطنية، تحمي صاحبها وتأخذه لميادين الصحة والعمل والإنتاج، وأن ثلاثين يوما كافية في معالجة الأخطاء، وصناعة النفس، وبناء الذات، وتحقيق الأهداف، وإصابة الغايات..! فهو ترقٍ في العبادة، وزيادة في الإيمان، وتجسيد للسعادة، ومادة للقوة، وآلة للتغيير، وزوال الأخطاء، وتكثير الحسنات، وترك للعادات، واستبدال للمألوفات، وبلوغ المعالي والدرجات... !، قال تعالى:( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) سورة الرعد .
    والمسلم يخطو الخطوات الأولى في رمضان للتغيير، فيتغير جدوله، وتختلف حياته وطعامه وشرابه، وكذاك عبادته وسلوكه، وفِي ذلك رسالة له، بإمكانية التغيير، وتجاوز الأساليب الخاطئة دينيا واجتماعياً وغذائياً وفكرياً، وكم من مهتد اهتدى في رمضان، وكم من تائب سالت دموعه، وكم من عاص أقلعه عن معصيته، وتضاعفت حسناته وخيراته...!

    وذلك يتضح بالعوامل التالية :

    ١/ الانشراح النفسي : فقد وضع الله فيه سعادةً غراء، وسرورا عزيزا، وانشراحا نفسيا غاليا، أشير إليه بحديث ( للصائم فرحتان يفرحهما: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه ) كما في المتفق عليه .
    وتنامي السعي في الخيرات يضاعف من السعادة والانشراح، فيزداد التعلق، وتهون المتاعب، ويؤثر محاب الله على محابه ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله :( لذَّة كلِّ أحدٍ على حسب قدره وهمَّته، وشرف نفسه، فأشرفُ الناس نفسًا وأعلاهم همَّةً، وأرفعهم قدرًا من لذَّتهم في معرفة الله ومحبته والشوق إلى لقائه، والتودُّد إليه بما يحبه ويرضاه ).
    ومن ثم ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس..) فقد امتلأ قلبه بمحبة الله، وعلت همته، حتى تضاعف جوده في رمضان، برغم ما يلاقيه من فقر، أو يواجهه من عنت ومتاعب ..!

    ٢/ الهبات الرمضانية : رفع الله قدره، وشرّف زمانه، وأعلا خصاله، فهو أجلّ المواسم وأحسنها وأكرمها، تُفتّح فيه أبواب الجنة، وتُغلق النيران، وتسلسل الشياطين المردة، وتضاعف الحسنات، وتتدفق القربات، ويعتق الله كل ليلة فيه من شاء من عباده، وتنزل فيه القرآن، وساد فيه الإيمان، ودُحر الطغيان.. ... ! فهلا يضاهي فضله أعصارُ....وبه استقل الواحد الغفارُ...؟! ( كل عمل ابن آدم له ، إلا الصوم فإنه لي وأنا احزي به ) أخرجاه .

    ٣/ المصابرة الإيمانية : لأنه شهر الصبر، وموسم التحمل، يصومه المسلم فرضاً محتما، وركنا مؤكدا ،فيصبر ويتألم بآلام الجوع، ويعيش أتعاباً، وتغريه المطاعم، وقد يشاهد المتساهلين، ولكنه يصبر ويحتسب قال تعالى :( إنما يرقى الصابرون أجرهم بغير حساب ) والصابرون الصائمون في أكثر الأقوال. فيلهم مع مرور الأوقات خلق الصبر والاحتمال، فتعلو همته، وتقوى شخصيته، وتكبر نفسه، وتتباهى قيمه، قال العلامة ابن القيم وحمه الله : ( فمن علت همته، وخشعت نفسه، اتصف بكلِّ خلق جميل. ومن دنت همته، وطغت نفسه، اتصف بكلِّ خلق رذيل ) .

    ٤/ الاستنفار الأممي : كل الأمة تصوم، مشرقها ومغربها، وأدناها وأقصاها، فيرتجّ بهم العالم، ويعجب منهم الكون، وتوثق الفضائيات ذلك، ويتحدث الكفار ويشاركهم العلمانيون، وقد شَرِقوا بالدِّين ومعالمه وانتشاره ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) سورة التوبة والصف .

    ٥/ الأعادي المصفدة : كالشياطين المَردة، والأبالسة المفسدة، والتي ما برحت تغتال بني آدم بالشهوات، وتزين لهم المناكر، وتأخذهم إلى دروب الغواية، قال تعالى :( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) سورة البقرة .

    ٦/ الخيرات المتدفقة : حيث جعله الله موسم حركة وانشراح، وعصر يقظة والتهاب ، تطير فيه الحسنات، وتزدهر الطاعات، ويتسابق الأكثرية، ويتعاظم كسالى ليس لهم من قبل همة ولا توجه، ولكن دنو القربات، ويسر الصالحات، وهبة الصوام، جعلتهم على مستوى الشهر وفضائله، فتحركوا وسارعوا ...! ومثل ذلك يبعث الكسلان، وينشّط الوسنان، وينبّه الغفلان .

    ٧/ المساجد المدويّة : والتي تشع بالتراويح، وبالصلوات والسجدات، ويروى أن عليا رضي الله عنه دخل المسجد فلما رأى المصلين المتروحين ركّعا وسُجّدا قال ( نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَنَا )، فلقد شعت المساجد، واستنارت بالقرآن، وحيت بالدروس، واشتعلت بالفوائد ، واجتمع الناس على خير كلام عند الملك العلام( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) سورة ص .
    وتصور أن بعض الناس وفئات آخرين، تهزّهم تلك التراويح وتهيجهم للتوبة والمشاركة .

    ٨/ النفائس المبهجة : التي يتروى منها القلب، ويحيا بها العقل، وازدانت بها النفس، فيتلقفها العبد ولا يزال منها في ازدياد، وتخالطه المسرة، وتكتنفه البهجة، ويسري فيه السرور كل ما جاء بحسنة، أو أصاب فضيلة، وذاك سحرٌ وسِر، ولُمعة ودُر، ونور وطهر، خص الله به رمضان، وطيّب به نهاره ولياليه .

    ٩/ الترياق اليومي: من صيامِ صبرٍ، وطاعةِ بر، وصدقة حنو، وتلاوة ثابتة، واستغفار لاهج، وتهجد لازم.... ومثلها يعين ويوفق ويؤازر، ويجعل الروح في ميادين المجاهدة الرافضة للهوى والإغراءات ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبلنا ) سورة العنكبوت .

    ١٠/ الهمة المتصاعدة: من جراء خلطة الإيمان والصبر، والصيام والقيام، والانشراح والحماس، فينتج في الروح همة وفِي القلب عزمة، وفِي العقل رغبة، وفِي السير خطة، يشتعل لها الجسد، ويهب لهم العزم ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) سورة آل عمران .
    وإذا كانت النفوس كباراً/ تعبت في مرادها الأجسامُ...!
    وهذه الأمة إذا قفزت ونشطت، أورثت العجائب، وأثمرت المعجزات، وجاءت بالمنافع والثمار ، فهي طريق الهمة، وباب العزة، ومنتهى الوصول والبلغة، ومنال المجد والذروة..! ومن لم يتعلم دروس الهمم في رمضان ، فمتى عساه أن يتعلم...؟!
    قال عمر رضي الله عنه :( لا تَصغرنَّ همتُكم؛ فإني لم أرَ أقعدَ عن المكرمات من صِغر الهمم ).
    تولانا الله وإياكم ، وبارك الله في شهرنا، ونفعنا بمحاسنه وكرائمه... إن سميع مجيب ..

    10
    بقلم أحمد بن عبد المحسن العساف

    منذ أشرقت الدّنيا بنور الإسلام، تعرّض هذا الدّين الخاتم لصنوف من العدوان والمكر المتعاقب، وتولّى كِبر ذلك ووزره كفّار ومنافقون وفسّاق وأغرار ومستعجلون، ومع ذلك فلن ينطمس أثر الدّيانة إلّا على أبواب الآخرة حين لا يخطو على الأرض غير شرار الخلق والعياذ بالله.

    ومن عظيم تدبير ربّنا الذي هو كلّ يوم في شأن سبحانه، أن ربط نصرة الملّة وتجديدها مع أصول لا تزول، فحفظ لنا القرآن والسّنّة، وأبقى الشّعائر وجعل تعظيمها من تقوى القلوب، فالآذان والصّلاة تميزنا وتجدّد العلاقة بالله، والحج يجمعنا من الفجاج ليؤكد وحدتنا، والزّكاة تنعش معاني الإخوة وتبعث الرّوح في الشّبكات الاجتماعية، وللصّيام ورمضان خبر وأيّ خبر.

    فما إن يقترب رمضان حتى تهبّ الجموع لتحري هلاله المحبوب بالعين والمناظير، أو تحسب له المراكز حسابه، وبعيدًا عن الجدل الفقهي؛ تشعل هذه الأُهبة جذوة الإيمان في نفوس العباد، لأنّها تعني أنّ النّاس ينتظرون هلالًا يستلزم ظهوره امتناعهم طوعًا عمّا فُطروا على حبّه إرضاء لمولاهم، وإنّ أمّة تتوخى مرضاة معبودها سبحانه في ترك مرغوباتها لأمّة لا تزال حيّة، والأمل في يقظتها لم ولن يموت مهما تناءت عن الأصل في سائر أيّامها.

    وإلى هذا السّياق المتفائل تنصرف جميع الاستعدادات الحلال لاستقبال رمضان الميمون سواء كانت في جانب تعبدي، أو معيشي، أو أسري، أو تجاري، أو مجتمعي، فلا ينشط لهذه الأعمال إلّا أقوام عندهم للموسم وقع مختلف، وله مكانة خاصّة بينهم، ولم تأت هذه المنزلة من الحواشي والكلاليب الخاطفة عن معانيه وفضائله، بل أتت مقترنة مع تعظيم رمضان وتقدير قيمته الباسقة، وهذا يجعلنا نتفاءل بمستقبل آتٍ بخير عميم وإن تثاقلت خطاه، وزاد عثاره، وكثرت حواجزه.

    كما يمنحنا رمضان الفأل الكبير بأنّ جلّ النّاس مهما ابتعدوا عن تعاليم دينهم وأوامر شريعتهم، فهم إليها سيرجعون، وعودتهم ليست مستحيلة بل نعاينها عامًا بعد عام في المساجد والمحافل والتّسابق إلى الخيرات؛ فليس حقًا وصم المجتمعات بالهلكة، والنّظر إلى الأحوال بمنظار متشائم حتى لو كانت صور الواقع كالحة، فيا عباد الله تفاءلوا واعملوا!
    وينشر رمضان الفأل الحسن بإقبال الغالبية على كتاب ربّهم، وإنّه لمن الهجران والجفاء وسوء الصّنيع أن يكون هذا الكتاب العزيز المهيمن بين أيدينا ثمّ لا نقارع به ظلمات الباطل ونصرع شبهاته، بينما هو معجزة نبينا عليه السّلام الخالدة، والسّبب الأكيد لانقشاع ظلمة الكفر عن قلوب خير القرون وعقولهم، وما أوثق الصّلة بين القرآن ورمضان، وما أمضاه من سلاح بأيدينا لو نجحنا في ردم الفجوة بينه وبين المسلمين، فما أيسره وأعظم آثار تدبّره والعيش مع إشراقاته.

    ومن خفي الفأل الرّمضاني إقصاء النّفاق؛ فلا مكان لاستعلاء نفاق في ديار المسلمين، ولذلك يحترز المنافق كي لا يظهِر فطره، وينكفئ الخبيث على نفسه متجرّعًا الغصص حذرًا من ردّة فعل العامّة التّلقائيّة لو أبدى استهانته بهذه الشّعيرة المعظمّة.

    كما يشمل رمضان بفأله الحسن بلاد المسلمين ومجتمعاتهم، إذ يقضي على التّشرذم فتؤدي الأمّة المحمّديّة كلّها عبادة واحدة، بطريقة متقاربة، في ذات الزّمن وإن تقدّم بعضهم أو تأخر، وإنّ هذا التّوافق ليزيح عن نفوس أفراد أمّتنا ماران على القلوب من خلاف، وما أفسده نكد الدّنيا ومنغصّات الأهواء بين إخوة المعتقد، وأصحاب المصير المشترك، والمصالح المتقاطعة.
    إنّ شهرًا يُستقبل بالفأل، ويمضي بفأل إثر فأل، وينتهي على فأل بالقبول ومغفرة الذّنوب والخطايا، وتجديد الصّلة بخالقنا وشريعته، لشهر جدير بالاحتفاء والإجلال، وحقيق بأن نشيع فيه ثقافة الفأل داخل أنفسنا، وفي أوساطنا، ومجتمعاتنا، وبلادنا، وبين أبناء أمّتنا المنتشرين في أصقاع المعمورة، والحمدلله الذي هدانا لهذا وماكنّا لنهتدي لولا فضله ورزقه وإحسانه.

    11
    سأكتب لرغبتي الملحه في الكتابه عن كل ما ينتاب الزمان والمكان من متغيرات وما ترصده الذاكرة من مواقف ما يستجد لايلق الحديث بما لا ينفع  هذا ماتعلمناه ولكننا نسير في الركب الكلام يقال والجميع يتحدث والرغبة ملحة في إثبات الذات من خلال الحوارات وتبادل الآراء ولكوننا نعود في تقدير حالنا لتربية كانت|.. سياج من المغريات ومانع من التقدم للمهلكات فأجد أن الفرق بيًن بين ماكان وما آلت له الحال في الوقت الحاضر نوجه الأبناء فينتابهم الرفض المقيت لكونهم يسايرون زمانهم ولكوننا لانفهم معنى المجاراة في كل مستحدثات الوقت الحالي وقتهم كما يقولون وأوكد لهم أن الأمس شبيه باليوم فيما نتناوله من مواضيع رفضكم سبقه رفضي والتغيير  زامننا جميعاً والصدق أن السرعة عندكم غلبت التمكين فما يحدث بدوي هائل سرعان ما يخفت ولكننا التزمنا تجاه معطيات الوقت بالتصالح فما يفيد نستفيد منه وما يخالف نخالفه رغبةً منا في تحقيق الذات دون السقوط للهاوية ما تجيء به المرحلة تلغيه التالية لها وما نفرح به لتفرده يصبح مكرراً بعد فترة ما أنشده من هذا القول والمجادلة ليس الانتصار أو توثيق لموقف الفائز في مناظرة تقدير الزمن ما أنشده هو العقل أخبروني عن حديث العقل هل يجيز كل ما يأتي أم يتوقف ليراه من أبعاده الثلاثية ومن ثم يقرر هل يتقبله أم لا إن كان فخير هو وإن لم يكن اصطدم بواقعه وبفشله وبتكرار سقوطه وبتكلفة الجهد والعمر المبذول ولا حصيل العقل يرتب لنا الأولويات يدلنا على الخير لنغنم به لنتوصل من خلاله لثمرات تستمر بمدلولها الإيجابي في أعمارنا  العقل يعقل ويوثق ويربطك بالقدرة على مشتهياته لايلقي بك لتهلكه ولا يأتي بما يعجزك هو سياج حفظ وحراسة فكر وملتقى فائدة ومربط الكلمة بما توجبه الحكمة وتعنيه الفطنة وتديره القدرة وتماشيه الحقبة وينتج عمر أفضل وحياة أجمل وطريق ممهد للنجاح في مسيرة الدرب الطويل لتحقيق الذات.

    12
    بقلم أ.يحيى البوليني

    ظاهرة بات العالم كله يشتكي منها ويعاني من ويلاتها , ويبحث المهتمون فيه بالعملية التربوية وبنشأة الأجيال سبل علاجها لخطورتها , وذلك منذ وقت طويل , وتلقى تلك الظاهرة اهتماما غير عادي من المهتمين بقضايا ومشكلات التربية التعليم في جميع أنحاء العالم ، حيث أن هذه المشكلة تعتبر سببا هاما ومؤثرا في تعثر الكثير من الطلاب دراسيا , وقد تدفع بالبعض إلى كُره الدراسة وتركها بالكلية , ألا وهي ظاهرة العنف الشديد في المدارس بين الطلاب والذي بلغ حدا من التوحش لدرجة أن العالم تعامل معه باسم توصيفي جديد وسماه "ظاهرة التنمر" , كدلالة على تحول السلوك الإنساني لسلوك مشابه للسلوك الحيواني في التعامل في الغابة , حيث لا بقاء لضعيف ولا احتكام إلا للغة القوة الوحشية دونما مراعاة لخلق قويم أو لسلوك فاضل .
    ولا ينفصل مجتمعنا العربي والإسلامي الآن ولا نستطيع أيضا عزله عن المجتمع العالمي في ظل هذا التقارب الشديد بين الأفكار والمشكلات التي سرعان ما تجوب الكرة الأرضية في دقائق معدودات , وأصبح ما يعانيه الغرب بالذات من مشكلات سلوكية وتربوية ينتقل بالضرورة إلى كل مكان في وقت قصير وتأثير بالغ , وخاصة إن لم ينتبه المربون في الأسر والمدارس على ما تحمله تلك الظواهر السلبية من تداعيات .
    تعريف ظاهرة التنمر
    يمكننا أن نستخلص تعريفا شبه جامع للتنمر من خلال الإطلاع على كتابات المتخصصين الغربيين الذين سبقونا برصد هذه الظاهرة في بلدانهم , فنقول : " إن التنمر هو ذلك السلوك العدواني المتكرر الذي يهدف إلى إيذاء شخص آخر جسديا أو معنويا من قِبل شخص واحد أو عدة أشخاص وذلك بالقول أو الفعل للسيطرة على الضحية وإذلالها ونيل مكتسبات غير شرعية منها" .
    ربما لا يشعر الكثير من الآباء والأمهات أو حتى من المسئولين التربويين في المدارس بمدى المشكلة التي يقع فيها أبناؤهم أو طلابهم كضحايا للتنمر إلا بعد فترة طويلة نسبيا , وذلك كنتيجة لوقوع هؤلاء الأبناء تحت ضغط شديد وإرهاب مادي أو معنوي لا يسمح لهم حتى بمجرد إظهار الشكوى أو إعلان ما يتعرضون له حتى لا ينالهم مزيد من الأذى على يد هؤلاء المتنمرين .
    ولا تقتصر تلك المشكلة على صفوف ومدارس البنين فقط – رغم شيوعها النسبي فيهم – إلا أنها موجودة أيضا في مدارس البنات ولكن بحدة وصورة تناسب شخصياتهن , وتكون فيها الفتاة الضحية أكثر تحملا وأكثر استعدادا لكتم ما تعانيه نظرا للطبيعة الأنثوية الضعيفة – في بنات جنسهن جميعا - التي حباهن الله بها .
    ومخطئ من يتناول بحث الظاهرة حول كونها فقط مشكلة للضحية الواقع عليه الضرر فحسب , فللمشكلة صورتان مؤثرتان تأثيرا شديدا على المجتمعات , فالصورة الأولى - وهي الأَولى بالطبع بالاهتمام وبالعلاج وإيجاد سبل الحل  -  وهي صورة الضحية التي يقع عليها الفعل الإكراهي المؤلم , لكن الصورة الأخرى وهي صورة الطفل أو مجموعة الطلاب المتنمرين الذين يتخذون صورة العنف سلوكا ثابتا في تعاملاتهم , إنها صورة ضحية آخرى من نوع مغاير ووجوده أشد خطرا على المجتمع من الصورة الأولى  , فكلاهما ضحية , وكلاهما يحتاج للعلاج النفسي والسلوكي , وكلاهما لابد من تخليصه من ذلك الضرر , وخاصة أنهما معا يشكلان عنصري بناء الأمة المستقبلي , فالمعتدِي والمعتدَى عليه عضوان أساسيان في كل المجتمعات , وإذا أهملنا الطفل المعتدِي ولم نقومه - تربويا وسلوكيا – سنعرض أطفالا آخرين للوقوع في نفس المشكلة , وسيساهم هذا في استشراء تلك الظاهرة بصورة أكبر في المجتمع , ذلك مع ضرورة صب جل اهتمامنا على الطفل الضحية الذي وقع تحت إهمال الكثيرين .
    أشكال ومظاهر التنمر:
    تتنوع أشكال ومظاهر التنمر في المدارس , والتي تبدأ عادة بتقسيم تلقائي فطري يفعله الأطفال في بداية وجودهم معا وذلك على نحو بدني أو عرقي أو طائفي أو طبقي , ومن ثم يستقطب الطرف الأقوى مجموعة أو ما تسمى " بالشلة " يستميلها لتكون بادرة من بوادر التنمر التي يجب الانتباه لها وتقويمها منذ البداية , ويبدأ التنمر بأشكال المداعبات الخفيفة المرحة التي تسمى " بالمقالب " , وسرعان ما تتحرك باتجاه أفراد معينين يُتخذون كأهداف من خارج الشلة لتتطور على نحو سريع من المداعبة اللطيفة إلى تعمد السخافات والمضايقات وإظهار القدرة والسيطرة والنيل من الضحية ليتم إخضاعه لتلك الشلة , ويتطور الأمر عند البعض في حالات كثيرة إلى العنف الجسدي المتعمد أو الإهانة النفسية المتكررة كوسيلة من وسائل التسلية واللهو واستعراض القوة وإظهار السيطرة , وفي حالات كثيرة وصلت في بعض المدارس ( هي نادرة عندنا كعرب ومسلمين حتى الآن ولم تصل لحد الظاهرة لكنها متفشية جدا في الغرب الآن ) للاعتداء الجنسي الجماعي أو الفردي , واختتمت الظاهرة في الغرب بقيام بعض التلاميذ بإطلاق النار على زملائهم وإصابتهم إصابات شديدة ووصلت لحد القتل , وحملت الأخبار الواردة كثيرا منها والتي وصلت لمستوى تلاميذ المدارس الابتدائية .
    وتزداد وسائل التشهير والإيذاء البدني والنفسي لإخضاع الضحية نظرا لما وفرته التقنية الحديثة من وسائل يستطيع المتنمرون فيها التقاط الصور والفيديوهات للضحية في أوقات السيطرة عليهم , ومن ثم يتم تهديدهم بها بنشرها وتبادلها على الهواتف المحمولة أو نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي , مما يشكل تهديدا دائما ومستمرا على الضحايا , وخاصة إذا وُجدت فجوة بين الأهل والمربين من جهة وبين علمهم بطبيعة ما يتعرض له أبناؤهم نتيجة الإخفاء المتعمد من الأبناء المتعرضين لتلك المشكلات بسبب الخوف والتهديد .
    ودائما ما تعتبر الأسرة التي تعلم أن لديها أبناء يتعرضون للتنمر المدرسي , دائما ما تعتبر أن أبناءهم في مشكلة لابد من إيجاد حد وحل لها , بعكس بعض الأسر التي تعلم أن أحد أبنائها أو جميعهم يتعاملون مع أقرانهم بالعنف , فتعتبر بعض تلك الأسر أن ذلك السلوك سلوك ايجابي حميد في أبنائهم , ويعتبرونه دلالة على نبوغ وتفوق أبنائهم في قيادتهم لأقرانهم وقدرتهم على السيطرة على الآخرين مما يحقق لهم تميزا مستقبليا في أي مكان أو أي عمل سيكونون فيه, وبالتالي لا يرحبون بأي تدخل تربوي لتعديله , بل وربما يستخدمون سطواتهم وقدراتهم وإمكانياتهم في تكريس هذا الوضع ومواجهة أي قائم على العملية التربوية من اتخاذ أي وسيلة توجيهية أو عقابية تربوية لردع هؤلاء الأبناء , ويكثر ذلك عندما يكون ذلك الوالد من أهل السطوة أو الثراء أو غيره , ويكثر أيضا وجود ذلك الخلل بشدة في المدارس والجامعات الخاصة التي يعتبر الطالب نفسه أنه الأعلى قيمة وتأثيرا من المربين , فلا يحق لأحد أن يتدخل في تقويمه , لأنه وجوده وأمثاله هو الذي يمكن المدرسة – ماديا - من سداد رواتب القائمين على العملية التربوية , وتكثر أيضا كذلك حينما يكون الطالب من جنسية البلد ويكون المدرس أو القائم على العملية التربوية وافدا , فلا يستطيع مواجهة أي سلوك خارج من طلابه , وبالتالي يفقد المجتمع ركنا هاما من أركان التربية ويهدرها .
    ولا يظنن أحد من الآباء أنه حينما يساهم في إيجاد وحش آدمي في بيته ليربيه وليعده ليرهب خصومه به ويواجههم , وحينما لا يعلمه الفارق بين الظلم والعدل عند نيل الحقوق  , لا يظنن أنه في مأمن من غدرات هذا الوحش بعد مرور الأيام , فبعد فترة لن يقف أحد حائلا أمام رغبات وأهواء هذا الوحش , فلن يعرف في أهله معروفا ولن ينكر عليهم منكرا , وهذا مُشاهد في حياة الناس مرارا .
    ربما يحاول البعض أن ينكر وجود التنمر كظاهرة موجودة وخطرة بالفعل , وهذا يمكن تفسيره على أحد سببين , أما أحدهما فبسبب عدم علمه بحقيقة الموقف , وهذا له عذره وعليه البحث والوقوف على حقيقة الأمر , وثانيهما التهوين والتخفيف والتجميل في العرض , فينبغي الأخذ في الاعتبار تلك النذر حتى ولو لم تكن بهذه الدرجة من الوجود – بحسب علم صاحبها أو وجهة نظره – حتى لا ندفن رؤوسنا في الرمال وندعي أن الأمر على ما يرام , فينبغي التفحص والبحث والتقصي والدراسة بكل جدية واهتمام للمشاركة في الحل .
    أسباب ساعدت على انتشار التنمر
    لم يكن استخدام القوة بين الأقران سلوكا جديدا في المدارس , بل يمكن القول بأنه سلوك بشري طبيعي وغريزي بين الناس في كل المجتمعات الإنسانية , ويمكن مواجهته وتقويمه , لكن المشكلة القائمة الآن تكمن في أمرين , أولهما استفحاله وانتشاره وتحوله إلى سلوك مرضي ينذر بخطورة شديدة , وثانيهما عدم مواجهته المواجهة التربوية الرادعة التي تسيطر عليه وتحد من انتشاره وتقلل من آثاره , ولهذا كان لابد من بحث وتقص حول الأسباب التي أدت إلى انتشاره ذلك الانتشار السريع والمريب , فكان منها :
    -       الألعاب الاليكترونية العنيفة الفاسدة
    اعتاد كثير من الأبناء على قضاء الساعات الطوال في ممارسة ألعاب اليكترونية عنيفة وفاسدة على أجهزة الحاسب أو الهواتف المحمولة , وهي التي تقوم فكرتها الأساسية والوحيدة على مفاهيم مثل القوة الخارقة وسحق الخصوم واستخدام كافة الأساليب لتحصيل أعلى النقاط والانتصار دون أي هدف تربوي ,و دونما قلق من الأهل  على المستقبل النفسي لهؤلاء الأبناء الذين يعتبرون الحياة استكمالا لهذه المباريات , فتقوى عندهم النزعة العدائية لغيرهم فيمارسون بها حياتهم في مدارسهم أو بين معارفهم والمحيطين بهم بنفس الكيفية , وهذا مكمن خطر شديد وينبغي على الأسرة بشكل خاص عدم السماح بتقوقع الأبناء على هذه الألعاب والحد من وجودها , وكذلك على الدولة بشكل عام أن تتدخل وتمنع انتشار تلك الألعاب المخيفة ولو بسلطة القانون لأنها تدمر الأجيال وتفتك بهم فلابد وأن تحاربها كما تحارب دخول المخدرات تماما لشدة خطورتها .
    -        انتشار أفلام العنف بين أبنائنا
    بتحليل ما يراه الأطفال والبالغون من أفلام وُجد أن مشاهد العنف في الأفلام قد زادت بصورة مخيفة وأن الأفلام المتخصصة في العنف الشديد مثل أفلام مصاصي الدماء وأفلام القتل الهمجي دون رادع أو حساب ولا عقاب قد تزايدت أيضا بصورة لابد من التصدي لها , فيستهين الطفل أو الشاب بمنظر الدماء ويعتبر أن من يقوم بذلك – كما أوحى إليه الفيلم – هو البطل الشجاع الذي ينبغي تقليده , فيرتدون الأقنعة (الماسكات ) على الوجوه تقليدا لهؤلاء " الأبطال " , ويسعون لشراء ملابس تشبه ملابسهم ويجعلون من صورهم صورا شخصية لحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي , ويحتفظون بصور عديدة لهم في غرفهم , ويتغافل كثير من الأهل عن هذا التقليد الذي يزيد من حدة العنف في المدارس أو الجامعات .
    -       أفلام الكارتون العنيفة
    لم تقتصر أفلام العنف على الأفلام الحقيقية التي يمثلها ممثلون بل وصلت لمستوى أفلام الكارتون التي يقضي الطفل أمامها معظم وقته , ويظن الأهل أن أبناءهم في مأمن حيث لا يشاهدون إلا تلك القنوات , والحق أنها اخطر في توصيل تلك الرسالة العنيفة حيث يتقبل الطفل الصغير الأفكار بصورة أسرع من الكبار , وحيث تعتمد أفلام الكارتون على القدرة الخارقة الزائدة والتخييلية عن العمل البشري في تجسيد أثر القوة في التعامل بين أبطال الفيلم , فمصطلحات استخدام السحر وإبادة الخصوم بحركة واحدة واستخدام مقويات ومنشطات والاستعانة بأصحاب القوة الأكبر في المعارك , كل هذه منتشر وبقوة في تلك الأفلام الكارتونية والتي تساهم في إيجاد بيئة فاسدة يتربى خلالها الطفل على استخدام العنف كوسيلة وحيدة لنيل الحقوق أو لبسط السيطرة .
    -       الخلل التربوي في بعض الأسر
    تنشغل بعض الأسر عن متابعة أبنائها سلوكيا وتعتبر أن مقياس أدائها لوظيفتها تجاه أبنائها هو تلبية احتياجاتهم المادية من مسكن وملبس ومأكل وأن يدخلوهم أفضل المدارس ويعينوهم في مجال الدراسة والتفوق ويلبون حاجاتهم من المال أو النزهة وغيره من المتطلبات المادية فقط , ويتناسون أن الدور الأهم الواجب عليهم بالنسبة للطفل أو الشاب هو المتابعة التربوية وتقويم السلوك وتعديل الصفات السيئة وتربيتهم التربية الحسنة , وقد يحدث هذا نتيجة انشغال الأب أو الأم أو انشغالهما معا عن أبنائهما مع إلقاء التبعة على غيرهم من المدرسين أو المربيات في البيوت .
    وربما قد نجد سببا لانحراف الابن أو تشوهه نفسيا نتيجة الخطأ التربوي الواقع من أبويه , لكن ما ذنب الطفل - المعتدى عليه بذلك السلوك المتنمر البشع - الذي يدفع ثمن خطأ تربوي وقعت فيه أسرة غير أسرته عندما أخرجت نموذجا مشوها للمجتمع ليتعدى خطره وضرره لكثيرين لا ذنب لهم ولا لأسرهم ؟
    -       انتشار قنوات المصارعة الحرة العنيفة
    لوحظ في الفترة المؤخرة تزايد كبير جدا في قنوات المصارعة الحرة العنيفة جدا التي تستخدم فيها كل الوسائل الغير عادية في الصراع , والتي غالبا ما تنتهي بسيلان دماء أحد المتصارعين أو كليهما في منظر شديد التخلف والعدوانية لتعيد إلى الأذهان مناظر حلبات الصراع التي كانت تقام في المسارح الرومانية في العصور الوسطى التي كانت تنتهي دائما بمقتل أحد المتصارعين من العبيد كوسيلة من وسائل الترفيه البربرية وتقديمهم كطقوس دموية متوحشة لتسبب سعادة مقيتة لهؤلاء المتابعين .
    والغريب أن جمهورا كبيرا من المتابعين لهذه القنوات من الفتيات في ملاحظة غريبة حول هذه الرياضة التي ظلت فترة كبيرة هواية خاصة من هوايات الشبان لا الشابات , مما أثر كثيرا على السلوك العام للفتيات المتابعات والذي أدى لظهور ظاهرة سميت " بالبويات " , وهن الفتيات المتشبهات بالرجال في سلوكهن وتعاملهن وبالتالي تكونت بذرة لنمو التنمر داخل الأوساط الطلابية للفتيات في المدارس
    -       العنف الأسري والمجتمعي
    يُطبع كل إنسان وخاصة في مطلع حياته على ما شاهده من تصرفات داخل بيئته الصغيرة كالأسرة والأهل وكذلك على ما يشاهده يوميا من تصرفات مجتمعية , فمن شاهد أفعالا أو ردود أفعال تتسم بالعنف بين والديه , أو من عاش بنفسه عنفا يمارسه أحد أفراد الأسرة عليه هو شخصيا أو على أي أحد من المتعاملين مع الأسرة كالخدم والمربيات والسائقين , أو من شاهد عنفا مجتمعيا وخاصة في البلاد التي ضعفت فيها القبضة الأمنية نتيجة الثورات وغيرها فانتشرت البلطجة كوسيلة مضمونة لنيل الحقوق أو للاعتداء على الحقوق دون خشية عقاب رادع أو محاسبة فاعلة , فلابد عليه أن يتأثر بما شاهده , وربما يمارسه فعليا إذا سنحت له الفرصة لذلك , وهكذا يجني المجتمع على أبنائه , وأيضا هكذا يساهم الأبوان في إفساد سلوك أبنائهما بدفعهم بصورة عملية في اتباع ذات النهج الذي شاهدوه , وهكذا تجني أسر على أبناء اسر غيرها لا خطا لهم ولا ذنب سوى أن الله لم يمنحهم السطوة العائلية أو الإمكانيات المادية أو لم يمنح أبناءهم القوة البدنية التي يدافعون بها عن أنفسهم في مواجهة ذلك التنمر , أو ربما رباهم آباؤهم على معان سامية مثل كراهية الظلم والظالمين عند القدرة عليه .
    لابد على الأهل أن يراجعوا أنفسهم جيدا وأن ينتبهوا لأبنائهم ولسلوكياتهم في المدارس أو النوادي وفي كل التجمعات حتى لا يمارس أبناؤهم ذلك السبيل المشين , وكذلك يجب على المربين في المدارس أن يرصدوا تلك الظاهرة ويتابعوها متابعة فعالة وواقعية وصحيحة وواعية حتى يمكنهم اتخاذ الحلول لها في الجانبين , جانب المعتدي وجانب المعتدى عليه .
    وكذلك يجب على الأسر أن تتابع أبناءها إن وجدوا عليهم علامات مثل عدم الرغبة في الذهاب للمدارس أو تأخر مفاجئ في مستواهم الدراسي أو وجود آلام أو جروح أو إصابات في أجسامهم أو أي انكسار في شخصياتهم أو انزواء نفسي وميل للعزلة حتى في المنزل  , فيجب عليهم طمأنة أبنائهم وسؤالهم والاستفسار منهم حول أسباب ذلك باللطف واللين حتى يتبينوا حقيقة تلك الأسباب , فقد يكون أبناؤهم قد تعرضوا للقمع المدرسي أو التنمر من قبل أقرانهم , والأهل غافلون لا يشعرون بذلك , بل قد يهاجم الأهل  أبناءهم الضحايا ويتهمونهم بأنهم لا يقومون بواجباتهم الدراسية أو أنهم مدللون لا يتحملون المسئولية , فتكون الآلام مضاعفة على أبنائهم , فيجب عليهم القيام بواجباتهم ولا يُقصِرون متابعة أبنائهم دراسيا فقط على السؤال عن درجاتهم في الامتحانات السنوية أو الدورية.

    13
    معنى التنمر!؟ :

    التنمر هو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء موجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرد أو مجموعة تكون أضعف (في الغالب جسديا)، هي من الأفعال المتكررة على مر الزمن والتي تنطوي على خلل (قد يكون حقيقيا أو متصورا) في ميزان القوى بالنسبة للطفل ذي القوة الأكبر أو بالنسبة لمجموعة تهاجم مجموعة أخرى أقل منها في القوة. يمكن أن يكون التنمر عن طريق التحرش الفعلي والاعتداء البدني، أو غيرها من أساليب الإكراه الأكثر دهاء مثل التلاعب. يمكن تعريف التنمر بطرق مختلفة وكثيرة. وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة ليس لديها حالياً تعريف قانوني للتنمر، إلا أن بعض الولايات الأمريكية تملك قوانين ضدها. عادة ما يستخدم التنمر في إجبار الآخرين عن طريق الخوف أو التهديد. ويمكن الحد من التنمر عن طريق تعليم الأطفال المهارات الاجتماعية للتفاعل الناجح مع العالم. وسوف يساعدهم ذلك على أن يكونوا أشخاص بالغة منتجة عندما يتعاملوا مع بعض الناس المزعجين.

    كما ويشار إلى التنمر أيضاً في المدارس وأماكن العمل بالقرين المزعج. غالباً ما يوصف التنمر في كثير من الأحيان على أنها شكل من أشكال المضايقات التي يرتكبها المسيء الذي يمتلك قوة بدنية أو اجتماعية وهيمنة أكثر من الضحية. أحياناً ما يشار إلى ضحية التنمر على أنها هدف. يمكن أن يكون التحرش لفظي وجسدي أو نفسي. في بعض الأحيان، يختار المتنمرون أشخاص أكبر أو أصغر من حجمهم. ويؤذي المتنمرون الأشخاص لفظياً وجسديا. وهناك أسباب كثيرة لذلك. وأحدها أن المتنمرين أنفسهم كانوا ضحية التنمر (مثل، الطفل المتنمر الذي يساء إليه في المنزل، أو المتنمرين البالغين الذين تعرضوا للإساءة من جانب زملائهم). ويتكون التنمر من ثلاثة أنواع: 1- اللفظية 2- الجسدية 3- العاطفية.

    ما هو التنمر الالكتروني؟ :

    التنمر الالكتروني يشبه كثيرا التنمر الذي يتواجد في المدارس أو حتى في الشارع، و يكون الغرض منه هو فرض عقوبة على الطرف الضعيف و استغلاله لمصالح شخصية، و الجدير بالذكر أنه في الآونة الأخيرة قد انتشرت حالة التنمر عبر مواقع الانترنت و خاصة مواقع التواصل الاجتماعي، و يكون الغرض منها فعليا هو الأذية و العنف.

    محتويات المقالة :

    1 أسباب التنمر الالكتروني

    2 أنواع التنمر الالكتروني

    3 طرق التخلص من ظاهرة التنمر الالكتروني


    أسباب التنمر الالكتروني : تعود الأسباب التي تدفع المتنمرين على البدء في شن الهجوم الالكتروني على الطرف الآخر لمجموعة كبيرة من الأسباب متعددة الجوانب، و من أهمها ما يلي :

    - الشعور المتنمر القاتل بالرغبة في السيطرة على الطرف الأخر.

    - تعد الغيرة من أسباب التنمر الذي يحدث على الشبكة الالكترونية.


    أنواع التنمر الالكتروني :

    - استعمال هوية الضحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي و العمل على تشويه الصورة العامة له هي أحدى أنواع تنمر الانترنت.

    - ارسال صور و فيديوهات غير اخلاقية إلى الطرف المراد التنمر عليه، يعد من أسوء أنواع هذا التنمر.

    - قيام المتنمر بسرقة حسابات شخصية للضحية و استعمالها لأهداف غير مقبولة أو استعمال هذه الحسابات بغرض التطفل على خصوصياته الشخصية.

    - اساءة المتنمر للضحية الكترونيا و تهديده بالايذاء و انتهاك حرمة حياته الشخصية على أرض الواقع، كمكان عمله أو منزله و حياته الشخصية.


    آثار التنمُّر :

    من الآثار السيّئة التي يُخلِّفها التنمُّر، ما يأتي:

    قد يلجأ الشخص إلى العنف، ومن الممكن أن تتحوَّل طبيعة الشخص الودودة، والطيّبة، فتصبح مائلةً إلى العدوانيّة، وبالتالي يُصبحُ هذا الشخص من الأفراد الذين يُمارسون التنمُّر ويُطبِّقونه. قد يلجأ الشخص إلى النوم الزائد عن حَدّه، أو قِلّة النوم. قد يُعاني الشخص من حالة نفسيّة مُتغيِّرة. قد يُعاني الشخص من العصبيّة الحادّة، والغضب. قد يعاني الشخص من فُقدان الشهيّة، أو زيادتها. قد يُعاني الشخص من ظهور علامات القلق، والاضطراب، والخوف على ملامح وجهه.


    طرق التخلص من ظاهرة التنمر الالكتروني :

    - يتوجب على الجميع التحفظ على المعلومات الشخصية و الصور الشخصية بعيدا عن متناول الجميع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

    - يجب على الضحية أن يكون أكثر وضوحا مع المقربين منه و طلب مساعدتهم في التخلص من هذه المشكلة.

    - يجب على الجميع التعرف على القوانين التي تشتمل عليها سياسة مواقع التواصل الاجتماعي مع الحرص على معرفة كيف يمكن مقاضاة المتنمر الكترونيا.

    - يجب على الضحية ألا يظهر بصورة المتنازل عن حقوقه أمام المتنمر، أو أن يكون ضعيف و خائف منه، بهذه الطريقة يمكن ايقاف هذه الاساءات الالكترونية.

    - يجب على الضحية القيام بتصوير الأعمال التي قام بها المتنمر ضدها و ارسالها إلى مركز الأمن لاتخاذ الاجراءات اللازمة.

    وقد أكَّدت الدراسات أيضاً على أنّ الأشخاص الذين يُمارسون التنمُّر هم ضحايا تنمُّر سابقين، وقد مارسوا التنمُّر؛ للتظاهُر بالقوّة، والصلابة؛ لحماية أنفسهم، ولعدم مقدرتهم على تكوين صداقات، وعلاقات اجتماعيّة، ولذلك لجؤوا إلى التنمُّر؛ كي يخشاهم باقي الأطفال، أو الزملاء في المدرسة ، علماً بأنّ التنمُّر قد يكون ناتجًا من المُعلِّمين، والمدرسة ذاتها أيضاً.

    معالجة التنمر :

    يمكننا معالجة التنمُّر، وذلك عن طريق العديد من الوسائل والإجراءات، ومنها ما يأتي:[٤] تعزيز ثقة الطفل بنفسه. تربية الأطفال تربيةً سليمة بعيدة عن العُنف. مُراقبة الأبناء، وسلوكيّاتهم منذ الصِّغر. بناء علاقة صداقة بين الأبناء، وآبائهم، وإيجاد جوّ عائليّ دافئ يجمع بينهم. وضع حلول لمُعالجة التنمُّر والقضاء عليه من قِبَل المدرسة، ومُعاقَبة كلّ من يسلك هذا التصرُّف. إخضاع كلٍّ من المُتنمِّر، والمُتعرِّض للتنمُّر للعلاج النفسيّ، ومساعدتهما على تقوية ثقتهما بنفسيهما.

    14

    بقلم د.محمد بن إبراهيم النعيم -رحمه الله-

     
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد:
    فمن المعاصي التي لها عواقب في الدنيا ويجب الحذر منها: سؤال الناس تكثرا وعند المرء ما يغنيه. فما عاقبة من فعل ذلك في الدنيا؟ وما عاقبته في الآخرة؟ ومتى تجوز المسالة؟ وما موقفنا من ظاهرة التسول؟

    لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من سؤال الناس أموالهم من غير حاجة ماسة، وهُدد بالافتقار في الدنيا كل من سأل الناس تكثرا وعنده ما يغنيه، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً إِلاَّ زَادَهُ الله تَعَالَى بِهَا قِلَّةً) رواه البيهقي، قال المناوي رحمه الله تعالى: (وما فتح رجل باب مسألة) أي طلب من الناس يريد بها كثرة في معاشه (إلا زاده الله تعالى بها قلة) بأن يمحق البركة منه ويحوجه حقيقة اهـ.
    وروى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ: مَا نَقَصَ مالٌ قَطُّ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا وَلَا عَفا رَجُلٌ عَن مَظْلِمَة ظُلِمَها إلاّ زَادَهُ الله تَعَالَى بِها عزًّا فاعْفُوا يَزِدْكُمْ الله عِزًّا وَلَا فَتَحَ رَجُلٌ على نَفْسِهِ بابَ مَسألَةٍ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ بابَ فَقْرٍ) رواه ابن أبي الدنيا.
    فهذه عاقبة من سأل الناس أموالهم وعنده ما يغنيه أن يفقره في الدنيا ولا يبارك في رزقه.
    أما عاقبة سؤال الناس تكثرا يوم القيامة؛ فهي أنه لن يكون في وجهه مزعة لحم، وبعضهم سيكون في وجهه خدوش كعلامة تميزه بذنبه أمام الخلائق، فقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تعالى وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ) متفق عليه.
    أما عقابه بعد الحساب فهو أكل الجمر، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ سَألَ النَّاسَ تَكَثُّراً فإنَّمَا يَسْألُ جَمْراً؛ فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» رواه مسلم.
    لقد طلب رسول الله أن يبايعه بعض أصحابه على عدم سؤال الناس شيئا، حيث روى عوف بن مالك الأشجعي قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟» وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟» فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ
    بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا – وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً – وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. رواه مسلم.

    متى تجوز المسألة؟

    ينبغي للمسلم أن يتعفف ويستغني عن سؤال الناس؛ لأن المسألة في الأصل حرام، وإنما أبيحَت للحاجة والضرورة، ولا يحل سؤال الناس أموالهم إلا في ثلاث حالات جاءت في حديث رواه قبيصة بن المخارق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ” يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ، تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ – أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ – وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ – أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ – فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا ” رواه مسلم.

    ومعنى تحمّل حمالة: هو الرجل الغني الذي يحاول أن يصلح بين قوم تشاجروا في الدماء والأموال فيتوسط بينهم ويضمن لهم ما يرضيهم من دية أو غرامة، فهذا الرجل يجوز له أن يسأل الناس كي يسدد ما ضمنه؛ لأنه فاعل خير.

    وروى سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا» رواه أحمد وأبو داود.
    والتسول ظاهرة لا يخلو أي مجتمع منها، بل أصبح التسول شبكات وشركات شبه منظمة، وتكثر في المواسم، وللتسول صور عديدة، منها التسول في المساجد وعند إشارات المرور، وفي الأسواق، يستخدمون أساليب في استعطاف الناس من ارتداء ملابس بالية أو حمل الأطفال، وإنّ هذا النوع من التسول قد يدفع الأطفال إلى التسرب من المدرسة ويعرضهم إلى مظاهر الاستغلال، بل إلى مخاطر الانحراف والإجرام، خصوصا إذا كان المتسول فتاة أو امرأة.

    ونوع آخر من التسول الآثم يظهر في بعض الفقراء الذين اعتادوا أخذ الزكاة كل سنة في رمضان من بعض الأغنياء، وترى بعضهم يتحسن وضعه المادي، ولكنه يستمر في أخذ الزكاة.

    ونوع ثالث من التسول الآثم يظهر في بعض الناس الذين يتقدمون إلى الجمعيات الخيرية فيسألون المساعدة وعندهم ما يغنيهم.

    قد يقول قائل: تكاليف المعيشة قد زادت ولا يلام من اضطر إلى التسول؟
    أقول: نحن ننادي الضمير الحي في المسلم؛ لأننا نخاف عليه العقوبة في الدنيا والآخرة طالما أن لديه ما يغنيه، وواجبنا تجاه المتسولين يتلخص في عدة أمور:

    أولا: يجب أن لا نسيء الظن في كل متسول، وندعي أنه كاذب، فقد يكون صادقا في دعواه ووقعت عليه مصيبة اضطرته إلى السؤال.

    ثانيا: أن لا ننهر أي سائل امتثالا لأمر الله عز وجل حيث قال: } وأما السائل فلا تنهر{، فإما أن تعطيه أو تتركه، ويمكن أن تبحث في أمره لترى صدقه من كذبه.

    ثالثا: لو أعطيت السائل مالا وتبين كذبه؛ فلك أجرك كاملا إن شاء الله.

    رابعا: أن تتحرى في صدقتك وزكاتك ولا تعطها كل سائل؛ لكثرة المتسولين الكاذبين، وكما يقال: (الكاذب خرَّب على الصادق).

    إننا إذ نحارب ظاهرة التسول شفقة بنا على هؤلاء المتسولين من العقوبة في الدنيا والآخرة، فعقوبتهم في الدنيا كما أسلفنا هو ملازمة الفقر لهم وعدم البركة في رزقهم.
    فلنُحذّر هؤلاء من هذا الأمر؛ لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” مَنْ فَتْحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ نَزَلَتْ بِهِ، أَوْ عِيَالٍ لَا يُطِيقُهُمْ، فَتْحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَاقَةٍ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ” رواه البيهقي.

    اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    -----------------------------------------------------------------------

    كتب للمؤلف :
    (1) كيف تطيل عمرك الإنتاجي ؟
    (2) كيف ترفع درجتك في الجنة ؟
    (3) كيف تحظى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    (4) كيف تنجو من كرب الصراط ؟
    (5) أمنيات الموتى .
    (6) كيف تملك قصورا في الجنة ؟
    (7) أعمال ثوابها كقيام الليل .
    (8) كيف تثقل ميزانك ؟
    (9) كيف تفتح أبواب السماء ؟
    (10) كيف تجعل الخلق يدعون لك ؟
    (11) كيف تنجو من عذاب القبر؟
    (12) ذنوب قولية وفعلية تكفرها الصدقة.
    (13) أعمال أكثر منها النبي صلى الله عليه وسلم .
    (14) كيف تسابق إلى الخيرات؟

    15
    بقلم أ. أ.بارعة اليحيى

     صيام شعبان:
    سبب تسمية شعبان بهذا الاسم:
     لتشبعهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب المحرم.(١)

    💡 الأدلة الواردة في الحث على صيام شعبان:
    - في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان" (٢)
    - وفي حديث عائشة أيضا قالت:"كان يصوم شعبان كله . كان يصوم شعبان إلا قليلا"(٣)
    - وفي حديث عائشة أيضا قالت:"لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهر من السنة أكثر صياما منه في شعبان"(٤)

    💡ويستحب صيام شعبان، رجحت طائفة من العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره(٥)، وجائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقول صام الشهر كله(٦).

        مسائل في شعبان:

    💡ورد في الحديث " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم" ومن ذلك اختلف العلماء أيهما أفضل صوم شهر محرم أو صوم شهر شعبان؟
    - فقال بعض العلماء : شعبان أفضل ؛ لأن النبي كان يصومه إلا قليلا منه، ولم يحفظ أنه صام محرم ، لكن حث على صيامه
    - وقالوا لأن صوم شعبان ينزل منزلة الراتبة الفريضة وصوم محرم ينزل منزلة النفل المطلق، ومنزلة الراتبة أفضل من منزلة النفل المطلق.

    💡ورد  النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين، وفي المقابل استحباب صيام شعبان ؛ فإن الجمع بينهما ظاهر بأن يحمل النهي على من لم يدخل تلك الأيام في صوم اعتاده، مثاله: إذا كنت تصوم كل اثنين أو كل خميس، فوافق أن آخر شعبان يوم الإثنين أو يوم الخميس، فلك أن تصوم ذلك

    ‎فمفاد هذا الحديث والحكمة فيه أن لا يتقدم رمضان بيوم أو يومين حتى يتميز رمضان(٧)

    يوم النصف من شعبان:

    يوم النصف لا يختص بصيام، نعم شهر شعبان ثبتت السنة به النبي صلى الله عليه وسلم، وما سوى ذلك مما يتعلق بصيامه لم يثبت عن النبي  إلا ما لسائر الشهور كفضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن تكون في الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهي أيام البيض.

    💡وما ورد في فضل القيام فيها فهو أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة.

    💡أما الصلاة في ليلة النصف وهي التي تسمى صلاة الألفية" لأنه يقرا فيها (قل هو الله أحد) ألف مرة؛ فلم يأت بها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع(٨)

    🔹 لكن بعض العلماء ـ رحمهم الله ـ يتساهلون في ذكر الأحاديث الضعيفة فيما يتعلق بالفضائل: فضائل الأعمال، أو الشهور، أو الأماكن وهذا أمر لا ينبغي.

     فضائل صوم شعبان:

    💡في الحديث : عن أبي هريرة،قلتُ يا رسولَ اللهِ أراك تصومُ في شهرٍ ما لم أركَ تصومُ في شهرٍ مثلَ ما تصومُ فيه ؟ قال : أيُّ شهرٍ ؟ قلتُ : شعبانَ ، قال : شعبانُ بين رجب ورمضانَ يغفلُ الناسُ عنه ،تُرفعُ فيه أعمالُ العبادِ فأُحِبُّ أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائمٌ (٩)

    💡قال ابن القيم:"فإن عمل العام يرفع في شعبان كما أخبر به الصادق المصدوق أنه شهر ترفع فيه الأعمال فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم، ويعرض عمل الأسبوع يوم الاثنين والخميس، وعمل اليوم يرفع في آخره قبل الليل وعمل الليل في آخره قبل النهار،وإذا انقضى الأجل رفع عمل العمر كله وطويت صحيفة العمل"(١٠)

    💡وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر، وهو أن صيامه كالتمرين لرمضان ،لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل بقوة ونشاط (١١)

    قال ابن رجب: ولما كان شعبان كالمقدم لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن؛ليحصل التأهب لتلقي زمضان، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن"

    💡أحوال السلف في شعبان:

    - قال سلمة بن كهيل : كان يقال : شهر شعبان شهر القراء.

    - كان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته (دكانه) وتفرغ لقراءة القرآن.(١٢)

    من أقوالهم في شعبان:

    💡 قال ابن جبرين "‏كان ﷺيكثر من صيام شعبان كما قالت عائشةأنه كان يصوم شعبان إلا قليلا، فالسنة أن يكثر المسلم فيه من الصوم، وأن يعمل ما تيسر من الأعمال الصالحة".

    💡قال الشيخ عبد الكريم الخضير"‏شهر شعبان من أيَّام الله التِّي ينبغي أنْ تُسْتَغَل بِطاعتِهِ".

    💡قال الشيخ ابن عثيمين"وفي الصيام في شعبان فائدة أخرى وهي توطين النفس وتهيئتها للصيام، لتكون مستعدة لصيام رمضان سهلاً عليها أداؤه".

     
    --------------------------------
    (١) فتح الباري
    (٢)متفق عليه
    (٣) رواه مسلم
    (٤) رواه مسلم
    (٥)مختصر جامع العلوم والحكم، للمهنا
    (٦) فتح الباري
    (٧) تفسير ابن عثيمين
    (٨)نور السنة وظلمات البدعة للقحطاني.
    (٩)حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة
    (١٠)حاشية ابن القيم على سنن أبي داوود
    (١١)لطائف المعارف لابن رحب
    (١٢) المرجع السابق

    صفحات:
  • 1