عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Aymnzhran

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 1
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله
    اللهم صلي وسلم وبارك عليك ياحبيبي يارسول الله
    وبعد :
    الأخت الفاضلة ؛ تحياتنا لكم من موقعكم المميز ، وندعوا الله أن يجزي القائمين على هذا الموقع بالنفع والجزاء من الله .
    وعودة لمشكلة ابنك فلم توضحي في استشارتك هل لديه حساسية لأي مرض من الأمراض أم لا؟، وما بدايات هذا المرض، فهل هو حديث أم أنه يعاني منه منذ فترة طويلة ؟
    في جميع الأحوال أسباب المرض معروفة للجميع ، ولكن أركز معك على بعض الجوانب المتعلقة بطريقة نومه، وملابسه يجب تبديلها باستمرار والحفاظ على نظافته باستمرار، هذه أهم نصائح أقدمها لك .
    كما يوجد أشكالا كثيرة من التوتر النفسى والغضب والعصبية التي قد تصيب الأطفال نتيجة لغيرته من أخيه الأصغر مثلا أو تجاهله، وهذه الحالة غير المستقرة والمتذبذبة التى يمر بها الطفل قد تؤثر عليه بشكل جسدى عميق يختلف من حال إلى أخرى وتتغير بتغير العوامل وتغير الطفل وحالته .
    وفي بعض الأحيان قد يعانى الطفل من  التذبذب النفسى  وهو الشعور بالرغبة فى حك وهرش بعض الأماكن فى الجسم، ولا يحدث ذلك فى كل الأوقات بل فى بعض أوقات التوتر النفسى، وهو ما يجعل ربط هذا العرض بالأزمة التى يمر بها الطفل وملاحظتها أمرا صعبا فى كثير من الأحيان .
    ولذا لابد من المتابعة مع  طبيب مختص، يشرح لك طبيعة الحالة النفسية التى تسبب لطفلك هذا الوضع، ويكون هناك تواصل بين المختصين، مع توعية الطفل بأن يكون أكثر مواجهة للتوتر  وعندما يشعر بتوتر أو عصبية مفرطة، يبدأ فى ملاحظة رغبته فى الهرش ويقف أمامها ولا يسايرها، فضلا عن محاولته تغيير الحالة التى يمر بها طفلك وهذا أمر ضروري، ويتخلص من توتره بلفت انتباهه لشي يفضله .
    وفقك الله .

    2
    بسم الله والحمد لله
    والصلاة والسلام على خير خلق الله ورسله، فاللهم صلي وسلم وبارك عليك ياحبيبي يارسول الله .
    وبعد :
    الابن الحبيب ؛ نشكر لكم طلبكم النصيحة والاستشارة من موقعنا الرائد، فجزى الله القائمين عليه خير الجزاء .
    بالنسبة لمشكلتك الأولى وهي العادة السرية، فلا أنصحك بها لأنها ليست من الأمور المستباحة في الدين، وللتغلب على تلك العادة عليك بأمور عدة كما وصانا النبي صلى الله عليه والسلام :
    أولا : من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، والزواج عادة الآن ليس بالأمر السهل، فمتطلباته كثيرة .
    ثانيا: عليك بالصيام إذا استطعت فسيمنعك من تلك العادة السئية .
    ثالثا: الصبر والعودة إلى المولى عز وجل .
    الابن الحبيب ؛ اعلم إن الدنيا الآن بها الكثير من المغريات ، والتي تصعب على الشاب التكيف مع الأمور، ولكن نحن كمسلمين علينا بما أمرنا به الحبيب صلى الله عليه وسلم، ونهانا عنه ، واعلم أن الله غفور رحيم ستار كريم، حتى وإن أخطأنا في حقه فقد وعدنا بالمغفرة لكن نعود له أولا، حتى وإن تكرر الذنب فالعودة والاستغفار مطلوبين في كل ذنب يذنبه العبد .
     
    أما مشكلة خوفك على أسرتك من أن يلمسوا أي شيء فلا أجد مبرر لذلك للخوف من النجاسة، عليك أولا بالتطهر عندما تذنب هذا الذنب وتعود إلى الله وتصلي له ركعتين ولو في جوف الليل وتأكد أن المولى عز وجل سيقبل توبتك ولا تيأس أبدا من عفو الله ومغفرته .
    ولذا فلا داعي للخوف أوالقلق على أهلك وإن شاء الله سهيديك ويفرح بعودتك إلى ربك .

    أما موضوع أنك ابتعدت عن الصلاة فهذا لا يجوز فأنت الآن أصبحت مكلفا ، والكلام عن الصلاة يطول فلا تجعل أي شيء يليهك عن صلاتك، فآخر ما وصانا به الحبيب الصلاة، وأول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، لما لها من أهمية، فالفرق بيننا وبينهم الصلاة، فالصلاة الصلاة ، فلا يوجد لك أي مبرر طالما بلغت سن التكليف .
    ورجاء بجانب العودة إلى الله ارجع لأهلك أيضا وتحدث مع أبيك وأمك وأخيك وأختك واجعل لك صديقا يعينك على صعاب الحياة.
    فلا أشك في أن كل ما تصاب به الآن هو بعدك عن دينك وصلاتك، فلا يوجد لديك داعي لأي وساوس أو ذهاب للطبيب النفسي كل هذه مجرد تخيلات ستعود بمجرد انتظامك في الصلاة ومواظبتك عليها و الأمر ليس صعبا بالمرة، فالصلاة إذا تعودت عليها ستكون متطلب لاستمرار حياتك مثل الأكل والشرب.
    والوسواس الذي تتحدث عنه أحيانا يكون صحيا إذا جعلنا نحافظ على نظافتنا أو النظام ولكن بالمعقول أما الوسواس غير المبرر، فهذا ما برره علماء النفس بحساسية الشخص المفرطة للأشياء سواء أكانت إيجابية أو سلبية، وعلاجها بسيط لا يتطلب إلا تعديل بعض أمورك الحياتية فمن يهاب الجبل عليه تسلقه ، ومن يهاب الطائرة فليسأل نفسه لما يهابها ، وما الخوف طالما أن الموت قادم لا محالة مع أن الطيران أأمن طرق المواصلات وأقلها حوادث ، هنا أنصحك بمواجهة مخاوفك وفعلا ستتغلب عليها.
    وفقك الله وهداك ، وأدعو الله أن يوفقك في حياتك العلمية والعملية، وأن يوفقك في مستقبلك بإذن الله .
    تحياتي .

    3
    إرشادات نفسية / رد: نفسية
    « في: 2019-12-29 »
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله ورسوله وشفيعه .
    وبعد :
    الأخت الفاضلة ؛ نشكر لك كلماتك الرقيقة وندعوا الله أن يجازي القائمين على هذا الموقع خير الجزاء .
    وعودة لمشكلتك ، فأنا دائما وأبدا أدعو الآباء والأمهات إلى عدم ترك أبنائهم الصغار دون مراقبة أو تركهم مع غيرهم أوقات طويلة، فكانت هناك عادة قديمة نوعا ما وهي أن يترك الوالدين أبناؤهما عند الجيران أو الأقارب نتيجة لانشغالهما بأعمالهما سواء أكان عملا أو غير ذلك، وأحيانا يترك الآباء أبناؤهما يلهون مثلا مع الكبار من جيرانهم أو أقاربهم في عمر حساس جدا، وكثيرا ما ينتج عن ذلك ما لا يحدث عقباه .
    وهنا أنبه مرة أخرى أن لا يترك الوالدين مع جيرانهم أو أقاربهم لفترات دون مراقبة قلت أو كثرت لابد من المراقبة الدائمة في مثل تلك الأمور، ولا يتهاون الآباء في هذا الأمر، وللأسف كثيرا ما نجد الآباء يعطون الثقة لجيرانهم أو أقاربهم في جلوس أبنائهم معهم بحجة الجيرة أو القرب، لا وألف لا لهذه العادة والتي نتج عنها الكثير من المشكلات وكلنا يعرفها .
    وعودة إلى مشكلتك مرة أخرى تقولين إنك مستمتعة بحياتك ولكن ما يؤرقكك الماضي، أولا احمدي الله أن الأمور مرت بسلام ولم يحدث لك مكروه، وهذه نعمة من الله تستحق الشكر، إن لم يصبك أذى أو سوء رغم ما تعرضتِ له وأنتِ صغيرة بسبب تهاون الأهل كما ذكرت في بعض الأمور .
    الآن ما الداعي للعودة للماضي أو الفوبيا من شيء ،  نظريات العلاج النفسي في هذا الأمر دائما تحذرنا بالوقوف عند الماضي، بل لابد من تجاهله وإهماله، أمامك شيئين أفضل من بعضهما يستحقان العمل والتفكر فيهما هما حاضرك ومستقبلك .
    اجعلي من حاضرك شيئا جميلا، كي يكون مستقبلك أكثر إشراقا، وتذكري الأشياء الجميلة من حولك، وتذكري أيضا مستقبلك المشرق إذا كان حاضرك مشرقا بتفكيرك ووعيك وتقبلك للأمور بصدر رحب حتى وإن لم تكن في توقعاتك أو لم تكن كما تريدين، فالمولى عز وجل هو من قدرها .
    تحياتي .

    4
     بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله .
    اللهم صلي وسلم وبارك عليك يا حبيبي يا رسول الله .
    وبعد :
    الأخت الفاضلة ؛ نشكر لك طلب الاستشارة من موقعنا الرائع، مع خالص دعواتنا للقائمين عليه بموفور الصحة والسعادة .
    وعودة إلى مشكلتك التي تبدو اجتماعية في المقام الأول، فمن خلال المعلومات البسيطة التي ذكرتها  يتضح أنك لم تتعودي على الظهور أمام الآخرين، وهذا ليس بالشيء السيء في جميع الأحوال ، فأحيانا كثيرة يكون من صفات الأنثى الخجل، لكن هذا لا يكون على حساب شخصيتها كامرأة مسلمة لها الحق أن تعبر عن رأيها وتدافع عنه .
    من هنا أنصحك بضرورة المشاركة مع الآخرين في المناسبات المختلفة، وليكن لك صديقة أو أكثر تتحدثي معهم ، فما المانع من ذلك أن تبوحي بما في داخلك حتى لو لنفسك إذا لم تجدي من تبوحي له.
    فالكثير من المدارس العلاجية النفسية اعتمدت أسلوب الحديث الذاتي للتخلص من مشاعر القلق والتوتر والانسحاب من المواقف الاجتماعية، فالمولى عز وجل لم يخلق الإنسان في الدنيا وحده، وإنما خلق له الآخرين من أب وأم وأخ وأخت وأهل وجيران .... إلخ ،لكي يحقق نفسه وثقته بذاته من خلال التفاعل معهم، والبعد عن العزلة .
    أحيانا نطلب من الشخص الابتعاد عن الآخرين إذا كان الاحتكاك بالآخرين يسبب له المشاكل، هنا يفضل العزلة التي تخلصه من تلك المشاكل والابتعاد عمن يسببون له التوتر والألم، وفي رأيي أن ما تعانيه هو شكل من أشكال القلق والذي يسمى " بالقلق الاجتماعي ".
    والانطوائية لديك تعكس آثارها السلبية طويلة المدى على شخصيتك، والتي تحد من تواصلك الاجتماعي مع البيئة المحيطة، مما يفقدك الحصول على فرص عديدة للتفاعل مع الآخرين، إما بسبب الخوف من الآخر، أو بسبب كره الآخر.
    في النهاية أنصحك بتغيير أسلوب حياتك، والتفاعل مع الآخرين وعدم الرهبة أو الخوف من التفاعل مع الغير.
    وفقك الله وهداك .


    5
    بسم الله والحمد لله
    والصلاة والسلام على رسول الله، فاللهم صلي وسلم وبارك عليك ياحبيب الله .
    وبعد :
    الأخت الفاضلة نشكر لك أولا اختيار موقعنا للاستشارة والإفادة، فاللهم اجعل هذا العمل مقبولا لوجهك الكريم، وانفع القائمين عليه بنفعك الكريم .
    أعود إلى مشكلة طفلك، يبدو لي من الوهلة الأولى أن تلك الاضطرابات هي مؤشرات لفرط النشاط ، وأنصحك أولا وقبل أي شيء بعرض طفلك على طبيب متخصص للتأكد من قدراته العقلية، هذا لابد منه، فدائما وأبدا ننصح الآباء والأمهات في العمر المبكر عند مجرد الشك، ولا ينتظروا للتحقق من الاضطرابات عند أبنائهم، فاضطراب أو فرط الحركة يعد غالبا مظهرا من مظاهر الطفولة بصفة عامة، لكن هذا النشاط يكون مقبولا أي في المعتاد بما لايؤذي الطفل نفسه أو يؤذي الآخرين .
    أما إذا وصل الأمر بالطفل إلى إيذاء نفسه أو إيذاء غيره، فهنا لابد من التدخل وعدم الانتظار، فالتدخل المبكر يمثل جزءا كبيرا لعلاج اضطرابات الطفولة، أما لا قدر الله إذا انتظر الأهل وكان هذا الاضطراب ليس لسبب اجتماعي أو سبب طاريء هنا تكون المشكلة عندما يكبر الطفل، فيكبر الطفل وتزيد معه درجات الاضطراب، وتبدأ الأعراض عادة قبل سن 12 سنة، وفي بعض الأطفال يمكن ملاحظتها من عمر 3 سنوات أو أقل، كما يمكن أن تكون خفيفة أو معتدلة، وعادة ما تحدث في الذكور أكثر من الإناث .
       ومن مظاهر فرط النشاط أن الطفل قد يعاني من تدني احترام الذات، والعلاقات المضطربة، وسوء الأداء في المدرسة، لكن عادة ما تقل هذه الأعراض مع التقدم في العمر، ولكن هناك بعض الأشخاص قد تستمر معهم الأعراض، ولكن يمكنهم تعلم استراتيجيات للتعامل معها، وإذا استمرت الأعراض فلابد من التشخيص الطبي والعقلي .
     والسبب الدقيق لهذا الاضطراب إلى الآن غير واضح، ولم يستطع لاالباحثون تحديد أسباب واضحة له،   ولكن يوجد بعض العوامل التي قد تشارك في ظهوره منها :
    - العوامل الوراثية مثل وجود حالات مشابهة في الأسرة .
    - العوامل البيئية .
    - أسباب اجتماعية مثل عدم استقرار الأسرة أو الظروف البيئية غير الطبيعية .
    - وجود مشاكل مع الجهاز العصبي المركزي في أوقات هامة من النمو .
    وما أخشاه هو السبب الأخير، بمعنى وجود اضطراب في الجهاز العصبي، ولذا فإن التشخيص هام جدا في مرحلة الطفولة، والحقيقة أن كل الأسباب لابد للبحث عنها وتحديد أيها سببا في وقوع الطفل لهذا الاضطراب .
    وعلى الجانب الآخر يجب أن تنتبهي لطفلك ومحاولة التعزيز السلبي لهذا السلوك ، وإن كان فيه قليل من العقاب كي يدرك طفلك أن ما يفعله ليس بالشيء السوي، فقد يكون تدليل الطفل والاستجابة لكل مطالبه سببا في وقوعه فريسة لهذا الاضطراب.
    وفقك الله .





    6
    حضرت مؤخرا في دبي المدينة الحضارية مدينة السعادة والأحلام مدينة الرقي والازدهار فعالية معا نرتقي بكلية الطيران بدبي والتي هدفت إلى التشجيع على جعل المفاهيم الإيجابية مفاهيما واقعية في حياة الأفراد، وهدفا اجتماعيا تسعى إليه المؤسسات، وكان المصطلح والمفهوم الأبرز استخداما هو مصطلح السعادة Happiness، ولما لا والإمارات البلد الوحيد عالميا والتي يوجد بها وزارة للسعادة، وكان الهدف الجميل من تلك الفعالية هو جذب الجمهور وتنبيه وسائل الإعلام للمفاهيم الجميلة في حياة أهل الإمارات الحبيبة.

        إلا أنني عندما راجعت جدول الفعاليات وقعت عيناي على مصطلحا لم أسمعه من قبل أو أقرأ عنه، وكعادتي دائما تشدني المصطلحات الجديدة والغريبة على أسماعنا وعقولنا ألا وهو مصطلح التفاؤل الذكي، وقد تشجعت لحضور جلسة حملت عنوان علم التفاؤل، وبعد نهاية الجلسة تناقشت مع مقدمتها والتي كانت أمريكية الجنسية تعمل بدبي لنشر مفاهيم التفاؤل وعلاقته بالسعادة، إضافة لكيفية جعل هذا التفاؤل أسلوب حياه وأسلوب عمل بما أننا في دبي خاصة والإمارات عامة البلد التي تبحث دائما عن تحقيق السعادة لمواطنيها والمقيمين بها، وقد تشجعت أنا أيضا لتطرق هذا المفهوم الجديد والبحث عنه كي يتشجع الأفراد والمؤسسات على اتخاذ هذا الأسلوب في الحياة والعمل، وعملا بالحديث النبوي الشريف تفاءلوا بالخير تجدوه.

        وقد تطور مصطلح التفاؤل الذكي اليوم نظرا لما تعانيه شعوب العالم أجمع من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشخصية، نتيجة لما يقرأوه أو يسمعوه في وسائل الميديا ومواقع التواصل الاجتماعي ونتيجة لظروفهم الشخصية، ومن هنا كانت الحاجة لشيء قوي يقودنا للتفاؤل بالحياة والنجاح فيها، ومصطلح التفاؤل الذكي يتجاوز مفهوم التفكير الإيجابي، وقد جاءت دراسات توشيهيكو ماروتا الباحث عن علم التفاؤل بأن المتفائلين لديهم مستوى مرتفع من الوظائف البدنية والعقلية والنفسية أكثر من المتشائمين مما يؤثر على نوعية حياتهم، وقد وجد ماروتا علاقة بين التفاؤل والصحة المالية للشخص، وقد وجد أن التفاؤل أيضا سر من أسرار نظرية ثرونديك في علم النفس بأن التعلم لن يحدث إلا من خلال المحاولة والخطأ، وهذا نتاج التفاؤل. 

        وحين بحثي عن هذا الموضوع الشيق لم أجد تعبيرا أفضل وأقصر وأسهل فهما من أن ترجو الأفضل... وتستعد للأسوأ، وحين عكست العبارة وجدت أنها ستكون توقع الأحسن... ولا تكترث للمخاطر، وقد اقترح علماء النفس المهتمين بتطبيق التفاؤل الذكي بعدة مقترحات تتمثل في:

    - التفكير بطريقة إيجابية: ليس من السهل التفاؤل أمام حدث مؤلم في الحياة أو وسط جو مضطرب، كما أنه ليس مفيداً أن نكرر أن الأمور تسير على خير ما يرام وأن الوقت كفيل بحل المشاكل، لكن أثبتت طريقة معينة فاعليتها، وهنا يجب استعارة صفتين من المتفائلين: الميل إلى التفاؤل عند التفكير بالمستقبل، والنمط الإيجابي لتفسير الأحداث، ويخضع النمط الإيجابي في تفسير الأحداث للدراسة من الباحثين في علم النفس والذين رأوا أن المتفائلين يميلون إلى اعتبار الأحداث المزعجة عابرة وتقتصر على موقف معين لأسباب خارجة عن إرادتهم، ومن هنا يبدأ التفاؤل.
    - التعامل مع الواقع: حيث ينبغي البحث عن الفرص الخفية وراء كل صعوبة بدلا من الاستسلام للواقع، ولذا فلا بد من تخصيص الوقت لاستيعاب الموقف (فشل، عائق، تأخير) والعواطف التي ينتجها؛ ومن ثم اتخاذ القرارات كثيرة بشكل متسرع استناداً إلى الرغبة في العبور إلى مرحلة مريحة، والتفاؤل الذكي وفقا لذلك يتماشى مع الواقع ولا يعكس مشاعر الإنكار أو كبت العواطف السلبية، ولذا يجب إلقاء نظرة موضوعية على الوضع: ماذا تعلمتُ مما حدث لي؟ كيف يمكن أن أحسن الوضع؟ ما هي الآفاق التي يمكن أن تنفتح أمامي؟ حيث تؤكد الدراسات أن المتفائلين يسترخون بسهولة أكبر.
    - التشكيك بمشاعر الندم: قد ينهار تقدير الذات والثقة بالنفس من خلال التشاؤم والتمسك بالأفكار السلبية العامة والتركيز على الجروح أو التجارب الفاشلة، ولإعادة صياغة تقدير الذات والثقة بالنفس ينبغي العودة إلى الماضي لاستخلاص لحظات السعادة، ولتحقيق هذه الغاية يمكن تصفح مجلد صور أو استرجاع لحظات {الأيام السعيدة}، فقد تكون مشاعر الندم حتمية أحياناً، لكن قد تجتاح مشاعر الندم مساحتنا العقلية والعاطفية كلها فتمنعنا من عيش الحاضر وترقب المستقبل، ولذا لا بد من تفكيك هذا الندم بشكل تدريجي من خلال تغيير سياق الندم: ما هي الرغبة التي أنتجت هذا الشعور؟ في أي مرحلة من حياتنا ظهر الندم؟ ما هي التجربة الفاشلة التي أنتجته؟ هل كان يمكن فعل شيء لتحقيق النجاح؟ ومن ثم إعادة التركيز على الحاضر واستحضار كيفية تحقيق السعادة والنجاح والمنفعة.
    - التلذذ بالحياة: يعتبر التفاؤل محرك حيوي يدفع الأشخاص إلى التقدم والنجاح، فعند إدراك جرعة الثقة في النفس التي نحتاج إليها وترقب المستقبل بإيجابية، نخطو الخطوة الأولى للمضي قدماً، فمن دون هذه الركيزة التفاؤلية، هل يمكن أن نخوض تجارب الحب؟ هل يمكن أن نقيم روابط الصداقة؟ هل كنا لنجري الدراسات  والمسابقات والتدريبات؟ فيجب تنشيط القوة الإيجابية التي تحركنا، فبعض المواقف يعززها ويغذيها التلذذ بجمال العالم والناس في محيط الشخص، فيسهل حينها أن ينفتح القلب والروح على الحياة. على عكس المتشائمين الذين يركزون على الجانب السيئ للأمور، فيجب تخصيص الوقت اللازم للتفكير وطرح الأسئلة وكسب المعلومات والتخيل ونسج الأحلام بدل التسرع في الاستنتاج والتعميم واستعمال الأحكام المسبقة.
    - الاستفادة من التشاؤم أي أن التشاؤم عادة ما يجبرنا على الاستعداد للأسوأ في حياتنا وبرمجتها على ذلك حيث ينظر للنصف الفارغ من الكوب لسبب واحد وهو الاستعداد للشيء السيئ في حياتنا والعمل قدر الإمكان على تفاديه، وهذا ما يعنيه الاستفادة من التشاؤم.
        والخلاصة أن التفاؤل الذكي يشير إلى أن يرى الشخص كل ما حوله يسير بسعادة وحماس، وامتلاك نظرة التفاؤل نحو المستقبل بطريقة واعية ومنطقية، ومن هنا تأتي الدعوة لتحميس الأشخاص على أن يكونوا أكثر نشاطا في جعل العالم مكانا أفضل، والاعتراف بأن العالم يسير نحو الأفضل بدليل التغلب على الكثير من المشكلات في كافة المجالات، فنجد اليوم أن العلم وضع حلولا لأغلب الأمراض الفتاكة، وتنوعت أساليب التدريس واعتمدت على التكنولوجيا، وتمت الزراعة باستخدام طرق ذكية، حتى المباني أخذت أشكالا جديدة لم تكن معتادة وارتفاعات شاهقة، وقيس على ذلك كافة المجالات من مواصلات وكهرباء وطاقة وفضاء ...إلخ، فمن هنا يتطلب منا التفاؤل الذكي أن نعطي اهتماما أكثر بالأمور الجيدة في حياتنا ولا ننظر للسيء فقط فيها. 
    تحياتي

    -------------------------------------------
    * بقلم د أيمن زهران

    7
    تعد التربية محركا رئيسيا للتحول المستقبلي لأي مجتمع، فهي بحكم دورها وطبيعتها أكثر جوانب المجتمع عرضة للتغيير، وبناءً على ذلك فالمتغيرات الحادة التي ينطوي عليها المستقبل، وما يفرضه من تحديات َستُحْدِثُ بالضرورة هزات عنيفة في منظومة التربية: فلسفتها وسياستها ودورها ومؤسساتها ومناهجها وأساليبها، وهذه التغيرات الحادة تلقي العبء على التربية والتربويين في ضرورة إعادة النظر في مسؤولياتهم وطرقهم في تهيئةالأجيال، واستشراف آفاق المستقبل للإعداد لها، وإيجاد صيغة مقبولة متوازنة للنظام التربوي باعتبار أن التخطيط التربوي السليم يقتضي تطويرا متوازنا ومتفاعلا لجميع عناصر العملية التعليمية، فلا مستقبل بدون تربية، ولا تربية بدون النظر في كل من حاجات المتعلمين ومتطلبات المجتمع المستقبلية.

    والأمم التي تعي هذه الحقيقة وتعترف بها تعمل من أجل الإعداد لهذا المستقبل، وتصبح التربية هاجسها الأول وهدفها الرئيس، ومؤلها الذي تؤول إليه كلما ألم بها أمر أو واجهتها مشكلة، وتصبح حريصة على نوعية التعليم الذي يتلقاه أبناؤها، وتبحث لهم عن التقدم الحاضر في ميدان العلم، وتسعى من أجل رفع مستوى التعليم الذي يلحقون به، لأن الإنسان هو أداة التغيير في الحاضر وفي المستقبل.

            وتنبع أهمية استشراف مستقبل التربية من الاهتمام بالإنسان نفسه، حيث أن الحياة على كوكب الأرض لا تقوم إلا به، ومن ثم لزم الاهتمام بتربيته، وتربية الإنسان أكثر الجوانب عرضة للتغيير، وتغييرات عالم اليوم سريعة متلاحقة، ومن ثم يجب على القائمين على أمر التربية النظر في النظام التعليمي برمته -فلسفة التربية وسياستها ومؤسساتها وقيادتها التربوية- نظرة مكافئة لتحديات المستقبل، وتعد دراسة المستقبل ذات أهمية بالنسبة للتربية لأنها السبيل الوحيد لإعداد الإنسان القادر على الحفاظ على هويته، والمعتز بانتمائه، والقائم بصيانة المكتسبات الحضارية التي حُققت عبر العصور.

          ومن خلال الاهتمام بمستقبل التربية يمكن زيادة معدلات التنمية من خلال الاستثمار الأمثل للثروة البشرية، كما أن وجود هذا الإنسان -الذي تربى على هذا التصور المستقبلي- سيساعد على إشاعة ثقافة التعاون بين بني البشر، حيث سيكون قادرا على نبذ ثقافة الفرقة والنزاع، كما أن الاهتمام بدراسة مستقبل التربية سوف يساهم بفاعلية في تطوير الإبداع العلمي، والتطور التقني، وازدهار الحضارة.

         هذا وتركز خطط استشراف التعليم اليوم على تأكيد علاقة السعاة بالتعليم وعلاقتها بالذكاء وعلاقتها بالدين ، ووفقاً للمقارنات المعيارية بين الاتحاد الأوربي واليونيسف وعلى المستوى العالمي اتضح أن مؤشر رفاه الطفل في أوروبا يستند إلى معايير أساسية تشمل : الصحة، والرفاهية الشخصية، والعلاقات الشخصية، والوضع المادي، والتعليم، وكذلك التربية الأخلاقية، وتوفر الإسكان والبيئة وجب علينا مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار لما لها من أثر في تحقيق السعادة في التعليم واستشراف مستقبله.
                والمتدبر لحال التقدم العلمي يجد أنه لا يمكن بناء حضارة متميزة دون تعليم متميز، ولا يمكن ايجاد تعليم متميز دون مدرسة متميزة ، ولا يمكن للمدرسة أن تكون متميزة دون وجود بيئة تعليمية متميزة، والمحوري الأساسي لكل ذلك هما الطالب والمعلم اللذان يجيب أن يتمتعا بالسعادة والرفاهية، فالسعادة المعنية هنا ليست السعادة المشروطة بصرف الأموال الطائلة وأنه لا يمكن فصل سعادة أي عنصر من عناصر العملية التربوية عن الآخر.

    ---------------------------------
    * بقلم د. أيمن رمضان زهران

    8
    بسم الله
    والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،،     وبعد :
    الأخت الفاضلة ؛ أهلا بك في موقعنا والقائمين عليه .
    بالعودة إلى مشكلة أخيكِ مع والده، أو في أسلوب معيشتهن فأول ما بدر في ذهني حين قرأت رسالتك هو مصطلح التنشئة الاجتماعية، فمن المؤكد أن التنشئة الاجتماعية سبب رئيسي لما يحدث لأخيكِ، والتنشئة الأسرية في المحرك الأول والسبب الرئيسي لما فيه ولدك من شخصية ضعيفة أمام الوالد، وهذا حسبما أكد عليه علماء الاجتماع منذ القدم فأسلوب التربية الأسرية منذ الطفولة له أثر كبير على سلوكياتنا حين نكبر.
    وبالعودة إلى الطاعة العمياء للأب فهذا ليس عيبا، وضعف الشخصية أمام الأب أيضا ليس بالشيء السلبي دائما، فالمولى عز وجل أوصانا بالأبوين حين قال عز وجل في سورة العنكبوت : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) آية(8)، فالمولى عز وجل وصانا بطاعة الوالدين إلا في الشرك به عز وجل، لكن دون ذلك يجب على الابن طاعة الأب، في جميع الأحوال، وهذا قد يكون شيء إيجابي في ولدك، إذا كان هذا السلوك والطاعة العمياء للوالد فقط، أما إذا ارتبط ذلك بالتعامل مع الآخرين، فمن المؤكد بأنه مرض اجتماعي خطير لا ينبغي السكوت عليه، بل لابد من معالجته إذا كان الأمر خارج نطاق الأسرة، فكم من فائق دراسيا فشل في حياته العملية والزواجية بسبب ضعف الشخصية، وعدم تحمله للمسؤولية، فالسلبية غير مطلوبة في الحياة بوجه عام، فلابد من تعويد الولد على تحمل المسؤولية منذ الصغر، وأن تكون التنشئة الأسرية قائمة على ذلك فالتدليل الزائد لا يجني منه الأبناء شخصيات قوية، بل إن الحزم مطلوب في أوقات كثيرة مع الأبناء فالهدف ليس العقاب وإنما التعلم .
    ولنفترض أن هذه السلبية تلازم أخيك في كافة مواقفه الحياتية فلابد من علاجها من خلال تحميله المسؤولية أولا لأفعاله، وهذا مؤشر مهم للتعلم والسلوك أكدت عليه الكثير من النظريات التي فسرت السلوك، إضافة إلى تعويده الحياة تحت ضغط نوعا ما حتى يمكنه إيجاد الحلول لمشكلاته، فكما ذكرتِ أنه مقبل على العمل والحياة الوظيفية التي لا تحتاج السلبية أبدا، فأي عمل خارج الأسرة سيطلب منه تحمل مسؤولية أفعاله، كما أن أفعاله كلها سيحاسب عليها.
    وبناء على ما سبق أسوق لك بعض الخطوات التي قد تساعد أخيك للعيش بحياة إيجابية ، حياة أقل سلبية، ومن تلك الخطوات :
    - الثّقة بالنّفس ونزْع الزَعزعة،  عن طريق تأمُل الذّات وتقدير المُواهِب التي أعطاه الله سبحانه وتعالى لأخيك .
    - التّركيز على الصّفات الشّخصية الإيجابيّة، والنّظر بصورة جديدة للصّفات السّلبية ومُحاولة القضاء عليها.
    -  مُخالطَة أشخاص إيجابيين وخلق بيئة لأخيك.
    - التوازُن النّفسي والعاطِفي أمر ضروري.
    - لابد أن يترك أخيك مجالاً واسِعاً لأفكارِك الإيجابيّة ، من خلال التركيز على النّاحية الإيجابية في الشخصية.
    - عدم التسرع في اتخاذ القرار والتي قد يندم عليها فيما بعد.
    - لابد وأن يميز أخيك بين الواقع والخيال .
    - لابد وأن يمتلك أخيك الإرادة القوية لتحقيق أحلامه والسعي نحو تحقيقها.
    - لا تفاءل أو تشاؤم في أي أمر ، وإعطاؤه الحجم الذي يزيد عنه .
    -  اقضي على أسباب الفشل وناقشيها مع من حولك .
    - لابد وأن يجعل أخيك طُموحَه على قدر أحلامِه .
    - فتح المجال للأحلام المستقبلية كي يُجدِد أخيك حَماسه.
    -  يجعل  الماضي درساً للتعلم، ولا يقف للبُكاء على الأطلال.
    وفقك الله .
    تحياتي .

     

    9
    تحدثت في مقال سابق ومنذ فترة عن موضوع شائك ومهم في وجهة نظري آنذاك ألا وهو الإرشاد الوراثي أو الإرشاد الجيني كما يطلق عليه أحيانا، وكنت قد توقفت عن التفكير عنه صراحة، والحقيقة وقتها اقترحت على نفسي أن يكون هذا الموضوع فكرة بحثية شيقة وبدأت فيها بالفعل، حتى اتصل بي طالب بجامعة الملك سعود يود الاستفادة من هذا الموضوع كان قد قرأ مقالتي عبر الويب ووجدت تحمسه للفكرة واقترحت عليه بعض الأفكار مساعدة له، وتمهلت في بحثي كون الباحث يود البدء في نفس الفكرة وأمددته بالمعلومات التي لدي كي أفيده، ولا أدري هل استكمل الطالب بحثه أم توقف، إلا أنني فوجئت بطالبة مجتهدة أخرى بجامعة سعودية تراسلني على ميلي كانت قد قرأت مقالتي وتحمست للفكرة أيضا فقمت بإمدادها ببعض المعلومات أيضا، والحقيقة لمست في هذه الطالبة الجد والاجتهاد والبحث الدؤوب عن الحقيقة، وبالفعل أقدمت على التسجيل لدرجة الماجستير في هذه النقطة البحثية وأدعو لها بالتوفيق.

    أقدم هذه المقدمة الطويلة لأني بالفعل تحمست مرة أخرى للكتابة عن نفس الموضوع مرة أخرى لكن من زاوية أخرى، حيث تحمست أنا والطالبة وبحثت معها، حتى وقعت عيناي على مصطلح أجنبي أثناء البحث ألا وهو Reproductive Genetics أي الوراثة الإنجابية، وقفت أمام هذا المصطلح كثيرا وتأملت فيه بحثا عن علاقته بالإرشاد الوراثي أم أنهم مصطلح واحد، وبعد بحثي عن هذا المصطلح اتضح أنه أحد  علوم الوراثة التي تدرس في مجال الإنجاب وهو أحد الفروع الحديثة لعلم الوراثة والتي و تبشر بإمكانات لا حدود لها في العناية بصحة البشر مما قد يؤدي إلى شفاء كثير من المعضلات الصحية الوراثية التي بليت بها الإنسانية أو على الأقل تجنب حدوثها التخفيف من آثارها، وهنا ينبغي توعية الأسر بمبادئ الوراثة الإنجابية وبالعلوم الوراثية من خلال الندوات المشتركة بين المتخصصين في الطب والعلوم الأخرى النفسية والفقهية والاجتماعية للتصدي للقضايا المتعلقة بهذا الموضوع.

    وحتى وقتنا الحالي فإن التشخيص المتبع لحالات الولادة وما قبلها في الوطن العربي لا يحمل شيئا دقيقا من المعلومات عن العيوب الوراثية التي قد تسهم في ولادة طفل معاق ربما للتكاليف المرتفعة لتلك التشخيصات أو لعدم اهتمام الأسر بتلك التشخيصات وأسرتي أول تلك الأسر، إضافة للاعتماد على تشخيص الطبيب لحركة الجنين وشكله وتطوره فقط داخل رحم الأم، وقد اتضح أمامي أيضا أن علم الوراثة الإنجابية هو أحد مجالات علم الوراثة الطبية المتكاملة ذات العلاقة بالطب التناسلي الذي يهتم بالمساعدة على الإنجاب بدون مشكلات، كما ينطوي على مجموعة واسعة من الاختبارات الجينية التي تجرى بهدف إطلاع الأفراد حول النتائج المحتملة لحالة الجنين الحالية، وحالات الحمل المستقبلية، وخاصة مع ذوي الإعاقات وأصحاب الاضطرابات والأمراض الوراثية، كما يشمل هذا العلم عدد من  الاختبارات والتي تشمل تحليل الكروموسومات، DNA، RNA، والجينات، أو منتجات الجين لتحديد أسباب الاضطراب أو المرض الوراثي، كما أن هذا العلم ينطوي على عدة تشخيصات مثل تشخيص حالات العدوى الوراثية لحمل الأشخاص لبعض الأمراض الوراثية، وتشخيص حالة الجنين قبل الحمل،  (النطفة) وتوضيح عيوبها وصحتها، والتشخيصات الوراثية لما قبل الولادة ومدى حمل الطفل للسمات الوراثية من كل من الأب والأم، وأخيرا فحص حديثي الولادة، وقد وجدت أن هذا الموضوع شائك جدا جدا لأنه قد يدخلنا في تقنيات نقل الخلايا الجسدية (الاستنساخ) والذي يعد محرم شرعا على حد علمي وفهمي.

    وعند بحثى على الشبكة العنكبوتية باللغة الأجنبية عن هذا المصطلح وقع أمام عيناي أسماء لمراكز ومعاهد منتشرة حول العالم الغربي وليس العربي بنفس الاسم بالإضافة إلى إقامة الكثير من الندوات والمؤتمرات وورش العمل حول هذه الفكرة لتوعية المجتمع بقضية الوراثة الإنجابية، وقد ناقشت الكثير من الأحداث Events فكرة الوراثة الإنجابية التقنية باعتبارها مجال متطور جدا يحتاج للبحث يهدف إلى تحسين الطريقة التي يتم بها إجراء التشخيصات الوراثية الإنجابية وعمليات تطور الجينات، كما ناقشت هذه الأحداث نقاط الخلاف والقيود في هذا الموضوع بالإضافة لدراسة فوائد هذه التقنيات الجديدة الخاصة بالوراثة الإنجابية والتي تعتبر حتى اليوم غير واضحة للبعض في الدول الأوربية فما بالنا نحن في دولنا العربية، وقد اهتمت المؤتمرات والمناقشات في هذه الفكرة حول كيفية تحسين تسلسل الأجيال وراثيا وتطوير تشخيص الكروموسومات والDNA، وتطبيقاتها في فحص الجينات الوراثية للجنين من الأم، كما اهتمت بتطوير وسائل الإنجاب الحديثة أيضا، والتي أحيانا تكون سببا في إعاقة أو مرض الوليد، إضافة للاهتمام بمناطق الجينوم التي يجب أن تكون متسلسلة ومتنوعة.

    والوراثة الإنجابية مصطلح جديد على المجال النفسي وحتى مجال الإعاقة ربما من الناحية التربوية والاجتماعية والنفسية، لكن لا اعتقد أنه مفهوم جديد على العلوم الطبية، وهناك علاقة وثيقة بين العلوم الطبية والعلوم الإنسانية لمساعدة الأسر في فهم عوامل الخطر للأبناء منذ مرحلة النطفة وما قبلها حتى ما بعد الولادة واكتشافها وقت حدوثها والمساعدة على اتخاذ القرار السليم وقتها  فغالبا ما يأمل الآباء والأمهات في ولادة أطفال ذات صحة جيدة ومعافين من أي إعاقة أو أي أمراض قد تكون وراثية بعض الشيء، ومن هنا فإن الرعاية الوراثية قبل الحمل وأثناءه مطلب ضروري لتحقيق ذلك لدى الأسر وولادة أطفال معافين،ولذا فإن الحاجة ملحة ليكون هناك من هو متخصص بتقديم الوراثة الإنجابية من الجانبين النفسي والطبي والاجتماعي والتربوي.

    قدمت مقالتي هذه لمناقشة هذا القضية الشائكة والتي يجب علينا دراستها من كافة الجوانب ليس من الجانب الطبي فقط، وإنما من جميع الجوانب ذات الصلة لأنها تسهم في تفسير أسباب الخلل الوراثي عند بعض الأسر، وقد ترشد المقبلين على الزواج وخاصة الذين لديهم تاريخ مرضي سواء الرجل أو المرأة أو الاثنين معا، فكما قرأت واطلعت فإن العلاج الدوائي أو الجراحي في الاضطرابات الوراثية غالبا ما يكون غير مجد، لذا قد ننبه بعض الأسر مثلا للجوء إلى إجراء التلقيح المجهري بدلا من الحمل الطبيعي أحيانا تفاديا لحدوث العدوى الوراثية، وأيضا اتخاذ الاحتياطات اللازمة والأخذ بالأسباب لتجنب ولادة أطفال مشوهين. 

    تحياتي...

    --------------------------------
    بقلم د. أيمن زهران
    aymnrmdan@yahoo.com

    10
    بسم الله والحمد لله
    والصلاة والسلام علة خير خلق الله
    وبعد :
    الأخت الفاضلة ؛ نشكرك لاختياركم موقعنا المحترم ، وكم نكون سعداء بمحاولة التخفيف عن عناء الناس ولو بدعوة أو كلمة طيبة.
    أما بالنسبة لمشكلة ابنتك فهناك الكثير من التساؤلات التي تدور برأسي عن مستواها الدراسي من قبل ؟ وهل يوجد خبرات سيئة لها في المدرسة ؟ ولماذا تكره المدرسة ؟ فمن المفترض أن الطالب في عمر 17 عام أنه في مفترق الطرق سواء أكان ثانوية أم بداية دخوله للجامعة، هذه المرحلة التي تعتبر من أخطر مراحل العمر، غالبا ما تحدد مصير الإنسان، وكره المدرسة ليس بالشيء الطبيعي في تلك المرحلة، بل وتمزيق الكتب ألا يوجد لديك سبب واضح، فهل مثلا تعاني من مدرسات معينين، أم زميلات الدراسة، وما طبيعة مستواها الدراسي ؟

    عموما إذا وجد أن الطالب يكره الدراسة فهناك من الأمور والمقترحات والإرشادات التي ترغبه فيها، فمثلا : توعية ابنتك بأن هذه المرحلة هي مرحلة تحديد المصير وأثق أنك فعلت ذلك، لكن عليك التعاون مع المدرسة، وزيارتها والحديث مع المعلمات، ولو تطلب الأمر للحاجة للدروس الخصوصية فلا بأس.، أقول لك ذلك كوني أعمل أستاذا في المجال التربوي، فالتواصل بين المدرسة والأسرة مهم للغاية في تحقيق النجاح للطالب، فلا المدرسة وحدها تكفي للتفوق والنجاح في الدراسة، ولا البيت وحده يكفي لذلك، فلابد من التعاون التام بين الأسرة والمدرسة، ومراجعة كل أمور ابنتك في المدرسة مع عدم إشعارها بأن شيء سيء ارتكبته، فالعلم أوصانا به المولى عز وجل، كما أوصانا الحبيب صلوات الله عليه وسلامه، فلن ينهض أي منا دون العلم، ولن يستقيم حاله إلا إذا تعلم، وهنا لا أقصد المدرسة أو الجامعة بل أقصد التعلم بصفة عامة في أي مكان وزمان، لكن المسؤول الأول عن عملية التعليم كما تعلمون هي المدرسة والجامعة .
    وأرى هنا ضرورة التواصل مع المدرسة لإشراك ابنتك في الأنشطة المدرسية، كما ينبغي عليك البحث عن صديقات ابنتك، ويجب أن تشعريها أنتِ أيضا بالصداقة معها كي تحكي لك ما يدور برأسها .
    كما ينبغي أن تبحثي عن تحفيز ابنتك في المدرسية وتجعليها تحب الذهاب إليها ، وحسبما يري"غيث" بأنه يجب أن تقوم كل من المدرسة والأسرة معا بعملية التحفيز المدرسي ، ولذا فعليك  التوجه إلى المدرسة والحديث بهدوء مع المسؤولين ومعلمي ابنتك والتواصل مع والأخصائي الاجتماعي بالمدرسة للبحث عن الأسباب والعلاج،  إضافة لوضع برنامج تحفيزي لابنتك يحببها في الحياة الدراسية بالاتفاق فيما بين الطرفين، وإذا لم تجدي رد فعل إيجابياً من ابنتك يجب عليك فوراً الاستعانة بأحد المختصين النفسيين ليوجهكم نحو كيفية التعامل مع ابنتك بطريقة سليمة. على الجانب الآخر، مع ضرورة  تفريغ الطاقة السلبية التي تعاني منها ابنتك خلال أيام الإجازة حتى تكون قادرة على استقبال الأسبوع الدراسي بطاقة إيجابية، إلى جانب تنمية دافع القراءة لديها مما يجعلها قريبة من الجو المدرسي .

    ويجب عليك الابتعاد عن إجبار ابنتك على الدراسة أو العقاب أو المقارنة مع أخيها المتفوق، قد يكون ذلك سبب أسري في كرهها للدراسة وعدم تقبلها لها، ولا بأس في عمل رقية شرعية لابنتك، وحاولي التقليل من الحديث عن المستقبل فقد يكون ذلك أيضا سببا في كرهها للدراسة فالمستقبل بيد الله، وكم من متفوق دراسيا لم ينجح في حياته، وكم من متسرب من التعليم تفوق في مجاله الذي اختاره وأصبح ذو شهرة كبيرة في أي مجتمع، إذا فالمطلوب منك عدم اليأس والاستسلام فأبناؤنا فلذات كبدنا وهدفنا رضا الله أولا عنا ثم تربيتهم حسن التربية، كما أنصحك إذا هناك شجار مع الأب قلليه نوعا ما ولا تجعليه يحدث أمامها، وحدثيها عن الإيجابية في الحياة وعن طلب العلم، وعدم الخوف من الفشل، فإحدى نظريات التعلم الشهرية لعالم يسمى " ثورنديك " أشارت (بأنه كي يحدث التعلم للإنسان لابد أن يكون هناك خطأ كي نتعلم الصواب) ، وهي ما سميت " بنظرية المحاولة والخطأ "، فلا بأس من السقوط ثم النهوض .
    وفقك الله .
    تحياتي .

    11
    بسم الله ولصلاة والسلام على رسول الله
    اللهم صلي وسلم وبارك عليك ياحبيبي وياشفيعي ،
    فاللهم اجمعنا به في الجنة وخلصنا يارب من متاعب الدنيا وأزل همومنا وغمومنا وفرج كروبنا وكرب كل مكروب أو مهموم .
    وبعد :
    الأخ الحبيب  ؛ تحياتي لك ولشجاعتك في نقل أفكارك وتفهمك طبيعة ما تقول ، فذلك جزء كبير للخروج من الأزمة أن تتفهم طبيعة ما تعانيه وتجاهد النفس على العلاج بنفسك، فالعلاج والخروج من الأزمة يبدأ من عندك أولا ويأتي بعد ذلك دور الطبيب وغيره.
    تأثرت كثيرا وأنا أقرأ مشكلتك وقرأتها أكثر من مرة حتى أجد بين السطور مغزى أو سبب لما تعانيه فلم أجد إلا شكواك واجتهادك في التخلص منها، وتيقنت أنني أمام إنسان مؤمن بربه يعرف ما يجب أن يفعله أولا في مثل تلك الأمور، كقراءتك للقرآن ومحافظتك على ذلك، فمن المؤكد أن ذلك قلل من المشكلة وأعراضها، ولما لا والقرآن أسلوب علاج متبع في المدارس العلاجية الطب نفسية، أحيث يقول  المولى عز وجل في كتابه : "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" الرعد (28)، وقد استشعر حلاوته الوليد بن المغيرة حين سمعه -وهو غير مسلم- فقال: والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة -أي حسنا وجمالا- وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله -أي كثير خيره- وإنه ليعلو وما يعلى عليه .
    وهنا أوجهك أن تسأل عن السبب الطبي فاليوم أصبح الإرشاد والعلاج النفسي من الأمور المنتشرة والميسرة ولا مشكلة في استشارة طبيب نفسي ينصحك ببعض الأدوية المساعدة والتي قد تعمل على تنشيط الجسم، أو مثلا فتح الشهية أو استثارة الحركة.... إلخ.، أما أن يقتصر الموضوع في السحر والشعوذة فهذا أمر لايجوز شرعا ، وفلعلا قد فعلت أنت لكن لا تعتقد به وتترك الأمور الأخرى مثل : الأمور الطبية والنفسية والأسرية والتعليمية والاجتماعية، فمما لاشك فيه أن هذه الأمور قد تعلب دورا في وصول الإنسان إما لليأس أو السعادة.
    ومما أؤمن به أن الاضطراب النفسي من الطبيعي أن يكون عرض لا مرض بمعنى أن الله جعل لنا مناعة نفسية ضد هذه الأمراض ومنها الصبر والنسيان والانشغال وتغير الحال فمن منا بقي على حاله، أو وقف عند النقطة التي بدأ منها، إما صعود أو هبوط وينهض الإنسان بعدها ليأخذ كل شيء وقته وحقه، فالمرض يأتي ويزول وكذلك المال يأتي ويزول، فهل من يمتلك المال سعيد باستمرار الإجابة قاطعة لا، فالمال وسيلة وليس وحده القادر على إسعاد الإنسان .
    وهنا أنصحك بالابتعاد عن أماكن القلق والتوتر وابحث عن الأصحاب والأهل والعلاقات ، واذهب للنادي واستمتع بالرياضة، فالمولى خلقنا لعبادته ، لكن في نفس الوقت جعل لنا الجانب الآخر وهو الاستمتاع بالحياة مثل : الزواج ، وكسب المال من حلال، وإشباع الشهوات كافة من خلال الطرق المشروعة، فنحن مأمورون بعبادة المولى عز وجل، وفي نفس الوقت لم يترك الباب مغلقا على أمور الدنيا، فالرسول صلى الله عليه وسلم تزوج من النساء، وجلس مع الصحابة، وضحك معهم وغزا معهم، وعمل معهم، لم يعيش وحيدا متفرغا للعبادة.
    ولذا أهم نصيحة لك من أخ غير من أسلوب حياتك جدد الأصدقاء غير الأماكن واهتم بأشياء جديدة لم تكن في اهتمامك، وارسم خطا لمستقبلك وسر عليه ، وحاول أن تصل له من خلال التعب والاجتهاد، تقرب من أخيك أو أبيك واجعله لك صاحبا تأمنه على أسرارك، فكل المدارس العلاجية النفسية لم تقف عاجزة عند المرض النفسي وتفسره بأنه مس شيطاني أو عمل أو سحر هذا ونحن معترفون بوجوده أيضا لكن لا ينبغي أن يكون هو الشاغل الرئيسي لنا، فالسحر والحسد والشعوذة موجودة وجاء منها في القرآن والسنة النبوية، لكن هناك أمور أخرى يجب الأخذ بها.
    وفقك الله .
    تحياتي .

    12
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والصلاة والسلام على حبيب الله وأفضل خلقه وأطهرهم
    الأخت المحترمة ميرال ؛ نشكرك بداية على طلب الاستشارة من موقعنا وفريق عملنا المتميز فجزاهم الله خيرا عن كل خير يقدموه ،وبعد :
    يقول الشاعر عن الصداقة :
    الصّداقة كنز معناها جميل                           من مَلَكها أشهد أنه مَلك
    تعرف أوصافك من أوصاف الخليل                والصديق أحيان أقرب من هلك
    من كلام المصطفى سقنا الدليل                 الجليس إثنين واحدهم هلِك
    حامل المسك طبّن للعليل                             صاحب ٍ للخير بدروبه سلك
    لو تحس بضيق للضيق يزيل                          لو تغيب شوي عن الحال سألك
    والجليس السوء النذل الرذيل                        نافخ الكير من الكير شعلك
    ما يعين بخير خيره مُستحيل                         ما وراه إحسان يجهل بجهلك
    لو تمر بسوء دور لك بديل                              خاينن ما شال هم ٍ لزعلك
    حقيقة ما أروع الصداقة ، ولو كانت في سبيل الله حيث يقول المولى عز وجل في سورة الزخرف (67) : "الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ " .
    ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : "يحشر المرء مع من أحب" ، ويقول أيضا : " المء على دين خليله......".
    هنا لنعلم جميعا أن أسس الصداقة لابد أن تكون مبنية على التقوى والمحبة ، وأن تكون في سبيل الله بعيدة عن الشهوات والنزوات والغرائز والكلام فيما يغضب المولى عز وجل .
    فالصداقة شيء رائع في حياة أي إنسان خاصة وقت الضيق ، فكل منا عند مروره بضائقة أو أزمة أيا كانت يلجأ ولا للصديق الذي يزيل عنه همه ويخفف عنه غمه، ولذا ننصح الآباء أولا أن يتخذوا من آبنائهم أصدقاء لكي يبوحوا لهم بما يواجهونه في حياتهم، ويعبروا لهم عما يشعروا به، خاصة في ظل التغيرات الفسيولوجية والاحتياجات النفسية والاجتماعية في مراحل عمره المختلفة، فخبرة الأب أو الأم هنا كافية لتعبر بالشخص لبر الأمان .
    ولذا أود أن أثني على استشاراتك الرائعة التي تلمس موضوعا حيويا تناوله ديننا الحنيف منذ القدم، ووضع له الأسس والمعايير السليمة التي تجعل من الصديق طريق ومسلك للعبور بالأزمات إلى بر الأمان ونجدة الشخص حين الحاجة، وحين احتياجه للمشورة.
    فمن أهم قواعد الصداقة أن تكون مبنية على التقوى والإعانة على الطاعة كأن يذكرني صديقي دائما بالصلاة والعمل الصالح ورضا المولى عز وجل ورضا الوالدين ومساعدة المحتاجين وإيثار الغير على النفس .
    أما ما دون ذلك فلا ينصح بالصداقة فقد تكون الصداقة بداية الطريق للمهالك ورفاق السوء، وهنا بالوحدة أفضل ألف مرة منها ، ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة والقدوة في الصاحب والخليل : " وما ظنك باثنين الله ثالثهما " صدقت ياحبيبي يارسول الله : ( ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) .
    وفقك الله وهداك .



    13
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله
    صلى الله رعليك ياحبيبي يارسول الله
    اللهم اجعله شفيعا لنا يوم العرض عليك واجعله قائدا لنا إلى جنتك ورضوانك .
    وبعد :
    الاخت الفاضلة ؛ تحياتي لك وشكرا لاختيارك موقعنا المميز لمساعدتك ز
    وبعد :
    الموت حق علينا جميعا، ومن منا لن يتجرع كأس الموت، من منا سيخلد، ولو كانت الدنيا تدوم لأهلها لكان رسوال الله حيا وباقيا
    يقول المولى عز وجل : " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ " (185) من سورة آل عمران .
    ذكر الموت في القرآن لم يأتي دائما ليعبر عن الفزع والخوف، فيقول المولى عز وجل في كتابه : " ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " .
    وقد تذوق كأس الموت حبيبنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهل تهون علينا الدنيا بعده؟ فالحياة بعده صلى الله عليه وسلم ليس لها معنى، الحياة التي ليس فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي اشتاق لنا، و ما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة, فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين, وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا، فقالوا: يا رسول الله, ألسنا بإخوانك؟ قال بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض.........،  نعمة، فاللهم إن كان الموت راحة لنا من ذنوبنا فاللهم أقربه، واللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير.

    الحديث عن الموت يطول فمن من المخلوقات لن يطوله الموت، حتى ملك الموت سيموت، ويبقى الواحد الأحد الفرد الصمد ، فلو دامت لغيرنا ما وصلت لنا، وهذه سنة الحياة التي خلقنا عليها من يوم آدم عليه السلام .
    فالموت بعده جنة أو نار والعياذ بالله " فاللهم اجعل الموت راحة لنا وبداية لنا في جنتك ورضوانك ونهاية لنا من كل الذنوب والخطايا ".
    حقيقة كل الدراسات أكدت أن الإنسان الطبيعي ينتابه هذا الإحساس، والتصرف السليم هو أن يعمل له لا أن يكتئب وينعزل عن الناس ، بل بالعكس يعيش حياته ويخطط لمستقبله، ولا يبتعد عن المولى عز وجل ولا ينشغل إلا برضا خالقه عز وجل .
    افرحي وعيشي ولا تقنطي أبدا ولا تجعلي هذا الشعور يسيطر عليك فعيشي وكأنك ستعيشين دهرا، واعملي في نفس الوقت لآخرتك وهذا ما أوصي به نفسي معك وأوصانا القرآن الكريم ، فالدنيا زائلة ولا تدوم لأحد فقد خلقت الدنيا للزوال ، والمناصب للزوال والأموال للزوال ، والأبناء والأزواج، لكن في نفس الوقت نهنأ ونسعد بحياتنا ونعيشها، ولتعلمي أن المولى عز وجل مهما أخطأنا فإنه غفور رحيم، تواب حكيم، أرأف علينا من الأم بولدها يارب لا تحرمنا جنتك وقنا عذابك .
    وفقك الله وهداك .
    تحياتي .

    14
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    وبعد :
    لا أجد مقدمات حتى أتأخر في الرد عليك بها ، فاستشارتك هذي من الاستشارات التي وجدت الكلمات والأجوبة تتدفق على فكري فور قراءتها .
    أولا : بالنسبة لإحساسك هذا فمن المؤكد أنك بعيد عن الله عز وجل ، فالرقية الشرعية تأخذها عند الصالحين ، وعليك أن تتحقق فيمن تذهب له، وقبل أن تلجأ لأي حل اذهب إلى الله أولا، فهل طرقت باب الدعاء والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم؟ هل وهل وهل ؟
    إحساسك الغريب كان نتيجة لظروف ألمت بك وبعدك عن خالقك .
    ومن المتعارف عليه أنه في حالات متعددة يصيب الشخص حالة من الضيق النفسي الوجداني والإحساس بالاكتئاب العرضي ، وأن الدنيا لا تستحق العيش، وأن كل ما فيها مؤلم، وقد يلازم هذا الشعور  ضيق في النفس وفقدان للشهية والبعد عن الكثيرون, والإحساس بأن الموت قادم وحان انتظاره، وحين قال المولى عز وجل : " إن الإنسان لربه لكنود " ، كان ذلك معناه أن الإنسان عندما يصاب بابتلاء أو ألم يكون غير قادر على الصبر على الابتلاء، وينسى أن المولى عز وجل اختاره أو اختبره ليجازيه الثواب والحسنات ويرفع عن سيئاته، ألم يقل المولى عز وجل : " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "، كما أن الحبيب صلى الله عليه وسلم حذرنا من ذلك، والقول بأن تعمل لدنياك كأنك تعيش دهرا، وتعمل لآخرتك كأنك ستموت غدا، وهذا مغزاه أنك تتفاءل في الحياة ما دام في الجسد روح، وفي نفس الوقت لا تنسى آخرتك واعمل لها .

     ولوصف ذلك الشعور من الناحية النفسية والجسدية تجد أن أهمها شعور بتكدس القلب على ما فيه والكرب الدائم والحزن المستمر، وفقد الشهية وهذا كما قلت لك في البداية السبب الأكبر فيه البعد عن خالقك عز وجل .
    وعلماء النفس يحذرون من هذه الحالة دائما التي ربما تكون سببا في الانتحار أو البعد والانعزال عن الآخرين والاكتئاب، كما يوجد العديد من الأدوية لتلك الحالة .
     والتي منها أدوية كيميائية مضادة للاكتئاب وفاتح الشهية والمنشطات أو المنبهات ، كما يوجد أيضا الأدوية التي تساعد على النوم خوفا من الإنشغال الزائد عن اللزوم بتلك الأفكار والهواجس، لكن في النهاية أوصيك بالبعد كل البعد عن طريق الدجالين والسحرة والمشعوذين .
    أعود للقضية الأخرى التي آلمتني ، وهي أن شخصا نيجيريا خدعك بإسم فتاة ودفعت له كل هذه الأموال، فبأي حق وبأي وجه حولت له كل هذه الأموال ولم تشك لمرة أنه ليس فتاة ، حتى وإن كانت فتاة فهل ندرت الفتيات من حولك حتى تبحث عنها على مواقع التواصل والأشياء المحرمة وتحرم نفسك وأهلك والفقراء من حقك وحقهم في أموالك .
    سأكون عنيفا معك في تلك المشكلة والتي أعتقد هي السبب الرئيسي لحالتك، فهل جننت لتحول لفتاه لا تعرفها حتى لو افترضنا إنها فتاة، حتى وإن كانت أقل من تلك المبالغ ، ما العائد عليك من ذلك ؟ هل بإسم الحب أم بإسم ماذا؟ هل أنت مخلص لهذه الدرجة حتى تعطي من لا تعرف أموالا بغير حساب، أهلك والفقراء ونفسك كانوا أولى من هذا، ياأخي مجتمعنا به العفيفات والمخلصات والتي تنفع أن تكون زوجة مخلصة ترعى الله في زوجها دون أن تأخذ ريالا واحدا .
    اتقي الله وعد لنفسك وابتعد عن هذا الذنب، وللعلم هذه الظاهرة منتشرة منذ فترة ليست بالقصيرة، لكن تعرف عليها الكثيرون ولم يعد ينخدع بها إلا من لا أعرف حقيقة، فقبل أن ترسل ريالا واحد اعلم أنك ستسأل عنه، قبل أن ترسل ريالا واحدا اعرف أنك في غربة وبعيد عن أهلك، واعرف بأن طريق الحلال لا يوجد أسهل منه .
    وفقك الله وهداك .
    تحياتي .

    15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بداية أشكرك لطلب المشورة من موقعنا المميز الرائع ، ولعلنا نكون سبب في تفريج هم أو فك كرب أو دعوة من محتاج .
    وبعد :
    الأخت الفاضلة ؛ استفضتِ في حكيك وهذا ينم أن بداخلك كلام كثير وكبت عاطفي أو تحتاجين لمن تحكين له ويسمع لك وهذا حقك، وحق أي إنسان أن يفرغ طاقاته فهي من أهم طرق العلاج النفسي الحديث والقديم والذي يعتمد على الفضفضة النفسية والتي قد تخرج الكثير من المشاعر المتضاربة لنا، وكم أتمنى منك في البداية أن تبحثي عن الشخص الذي تثقين به وتحكي له وتتكلمي معه مثل : " أختك أو أمك أو صديقتك " أيا كان فقد يكون في ذلك علاج لفراغك ومللك من بعض الأمور في حياتك.
    مشكلتك تبدو واقعية وموجودة بيننا كثيرا بطبيعة المجتمع الشرقي الذي يتحفظ دائما على سلوكيات الأنثى ، وهذا من وجهة نظري ليس ظلما لها وإنما حفاظا عليها.
    فشدة أهلك عليك في البداية لم يكن غرضها شيء سيء بالنسبة لك وإنما كان لتعليمك، فالأساليب الوالدية مختلفة ومنها المرن ، والديمقراطي ، والمتسلط والدكتاتوري ، وأسلوب التدليل، ولكل منها ميزاته وعيوبه، ولك أت تتكيفي في النهاية فمن المؤكد أنه أيا كان الأسلوب المتبع في التربية فهو لمصلتحك أولا ولا شك في ذلك .
      وأعتقد أن والدتك جانبها الصواب حينما قالت لك بأن تبعدي عن ابن عمك فمع الوهلة الأولى حين أشرتِ بأنه على علاقة بأخريات غيرك وأنتما في فترة من المفترض أن يتقرب إليك أنت وينسى ما دونك ، فلو كانت هذه العلاقات والمكالمات في مجال العمل فلا بأس، أما أن تكون علاقات دون رابط فهذا هو بداية الخطر .
    وأتساءل عن إصرارك عليه وقد أبدى لك عدم الاهتمام كثيرا، الأمر هنا لابد أن يكون له وقفة عندك، والتي تأخرت كثيرا، فتنازل الإنسان عن متطلباته أو حقوقه وتنازله شيئا فشيئا تجعله دون شخصية أمام من يتعامل معه .
    أما بالنسبة لعلاقتك مع زوجك فأنت زوجة من المؤكد أنك تملكين أدوات الجاذبية لزوجك حتى يهتم بك وتغيري مزاجه، فأي إنسان يحتاج لشريك حياته ويحتاج منه الاهتمام وتغيير بعض ما تعود عليه كأن يراك بشيء مختلف أو أسلوب مختلف ... إلخ .
    وفقك الله وهداك .

    صفحات:
  • 1
  • 2