عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - مستشار نفسي

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • ...
  • 500
  • 1
     كشفت دراسة حديثة أن التربة الطينية بها «ميكروبات» يمكن أن تجعل عقل الإنسان يشعر بالسعادة، ويكون لها تأثير مماثل لعقار بروزاك Prozac الشهير، الذي يحارب الاكتئاب، ولكن تلك الميكروبات تتفوق على البروزاك في عدم وجود آثار جانبية لها، إضافة لاستبعاد احتمال إدمان المريض لها، ومعاناته عند سحبها من جسمه، على غرار ما يحدث عند أغلب مرضى الاكتئاب عند وقف أو تقليل جرعة الدواء.

    » ميكروبات مفيدة

    وذكر موقع ريل فارمسي - Real Farmacy - المهتم بأخبار الطب والجديد في عالم الدواء، أن دخول الإنسان إلى الحدائق والمساحات الخضراء وتعرضه للاتساخ قد يكون له العديد من الفوائد الإيجابية، وذلك بسبب الميكروبات المفيدة الموجودة في التربة العضوية الصحية. مضيفا: «العمل واللعب في التربة يمكن أن يجعل الإنسان في الواقع أكثر سعادة وصحة».

    واستطرد: «ما تحدث عنه البستانيون والمزارعون منذ آلاف السنين عن فوائد التربة الجمة أصبح الآن حقيقة يقرها العلم، فشعور الإنسان بالسعادة في حديقته الخاصة أو داخل المزارع ليس من قبيل الصدفة».

    » بروتين السيتوكين

    ووجد العلماء، أن اللقاح الذي تم صنعه من ميكروبات التربة «يعكس تأثير المشاعر السلبية على الخلايا العصبية في عقل الإنسان»، وهو نفس ما تقوم به أدوية مثل البروزاك، ولكن دون آثار جانبية.

    والطريقة التي تعمل بها «ميكروبات السعادة» حسبما سماها الموقع في التربة، تتم من خلال رفع مستويات بروتين السيتوكين serotonin، مما يؤدي إلى إنتاج مزيد من السيروتونين Serotonin، وهو ناقل عصبي أحادي الأمين.

    وتوجد هذه البكتيريا في التربة الصحية وعندما يتعرض البشر لها، يحفز الميكروب إنتاج السيروتونين، الذي يجعلنا نشعر بالسعادة والراحة.

    على العكس من ذلك، يتم ربط نقص السيروتونين بالاكتئاب والقلق والوسواس القهري والاضطرابات ثنائية القطب، التي تشمل التقلبات المزاجية الحادة، بما فيها الانفعالات العاطفية الشديدة «الهوس أو الهوس الخفيف».

    » حياة أفضل

    وفي السياق ذاته، أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على مرضى السرطان شعورهم بجودة حياة أفضل وإجهاد أقل، عند إعطاء المرضى اللقاح، الذي تم صنعه من ميكروبات التربة، واختبر العلماء اللقاح عن طريق الحقن والبلع على فئران التجارب، وقارنوا النتائج ضمن مجموعة مراقبة، ورصد العلماء ظهور آثار إيجابية للعقار، مثل: زيادة القدرة الإدراكية للعقل، وانخفاض الضغط، وتركيز المخ بصورة أكبر، وذلك على مدار فترة ملاحظة استمرت لمدة 3 أسابيع.

    » وظيفة إدراكية

    وتم اختبار مدى قدرة الميكروبات المضادة للاكتئاب في اللقاح على تحسين الوظيفة الإدراكية وعلاج مجموعة من الأمراض، مثل: مرض التهاب الأمعاء «الكرون»، وحتى التهاب المفاصل الروماتويدي.

    وعادة ما يتعرض المزارعون والبستانيون لهذه البكتيريا عن طريق الملامسة الموضعية لها واستنشاقها وإدخالها في مجرى الدم، عندما تكون لديهم جروح صغيرة، أو عبر طرق أخرى للعدوى، ولذا في حين أن القيام بالبستنة والزراعة - في حد ذاتها- يقلل من التوتر ويرفع الحالة المزاجية للإنسان، فمن المدهش أن نعرف أن هناك بعض العلوم، التي تضيف إلى الزراعة مجموعة من الفوائد العلمية الأخرى، مما يؤكد على أهمية قيام كل إنسان بذلك النشاط، ومع وجود العديد من الآثار الصحية الإيجابية الناجمة عن لقاح بكتيريا التربة وعدم وجود أي أضرار جانبية له، قد يشجع ذلك العديد من الأشخاص على الزراعة مستقبلا، وإنتاج طعام محلي طازج في منازلهم أو حدائقهم الخاصة، وكذلك الاستمتاع برائحة الأزهار ونباتات الزينة، وترك المجال للنحل والحشرات الملحقة الأخرى، للاستفادة من تلك الأنشطة الزراعية الشخصية كذلك.

    ---------------------------------
    ** ترجمة - نورهان عباس
    ** المصدر صحيفة اليوم السعودية

    2
    تعتبر الأسرة التي يفي أفرادها بالوعود التي يعطونها لبعضهم من الأسر الأكثر سعادةً، على عكس الأسر التي لا يلتزم أفرادها بوعودهم، حيث إنّ فكرة الإيفاء بالوعود تساعد على زيادة ثقة أفراد الأسرة ببعضهم.
    وتماسك الأسرة مع بعضها، وتواجد أفراد الأسرة بجانب بعضهم في الأفراح والأحزان، يزيد من تماسك هذه الأسرة وبالتالي يزيد من نسبة سعادة أفرادها، حيث تعتبر الأسرة منبعاً للشعور بالسعادة والحب.

    وقد جمعنا لكم أبرز ستة أسرار تساعد بإذن الله تعالى على  بناء أسرة سعيدة. وهي :

    1- تقاسم المشاعر
        تشعر بفرح حزن غضب عدم الأمان عدم الثقة ولكنّك تظطر إلى كبت مشاعرك وهذا ما قد يولّد شحنات غضب تظهر في الوقت الغير الملائم وقد يُبعد أطفالك منك خوفاً لذا عليك بتعلّم تقاسم المشاعر مع عائلتك وإخبارهم بماذا تشعر هذا سيحسّن من نفسيتك كثيراً.

        2- التسوق مع أطفالك
        أظهرت دراسة أمريكية أنّ الأطفال الذين يقومون بالأعمال المنزلية، ووجبات الطعام والتسوق مع عائلاتهم يكونون اجتماعيين أكثر من غيرهم ويكسبون أصدقاء أكثر من غيرهم كذلك.

        3- ممارسة النشاطات معاً
        على سبيل المثال لعب كرة القدم سوياً أو البلاي أيضاً فهذا سيزيد من ترابط العائلة.

        4- تنظيم مسابقات مع العائلة
        يمكنك على سبيل المثال، تنظيم سباقات عريات يد، ودعوة الجيران للانضمام إليكم و المشاركة. تساعد هذه الأنشطة على منحك المزيد من المرح والاسترخاء ونسيان هموم العمل والتعب، كما ستمكنك من قضاء يوم سوياً مع العائلة.

        5- الاهتمام والعناية بأفراد العائلة
        مثلاً إذا كان طفلك يبكي للحصول على بعض الاهتمام، عانقه وقم بالرقص معه أو أخذه في جولة بدلاً من إسكاته بمصاصة أو ضربه فهذا سيعطي طفلك الأمان وسيقوّي من رابط العلاقة بينكما كثيراً.

        6- الحرص على تناول الوجبات سوياً
        الوقت الوحيد الذي تجتمع فيه العائلة هو وقت الوجبات فكن حريصاً على المجيء مهما كانت الأسباب فهذا الوقت الوحيد لاجتماع العائلة وتجاذب أطراف الأحاديث. وتشير الدراسات إلى أنّ المراهقين الذين يتناولون الأكل مع الأسرة عدّة مرات في أسبوع يكونون أقل عرضة للتدخين أو المخدرات.

    3
    عزيزي القارئ الكريم... أفضل علاج للتخلص من الرهاب الاجتماعي قد يكون من بين يديك! والرهاب الاجتماعي هو أحد أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا، فيصيبهم بالقلق الشديد الذي يخرج عن نطاق سيطرتهم، ويتعدى قدرتهم على إيقافه في مواقف محددة، مثل تلك التي تنطوي على التفاعل مع الناس والتحدث مع الآخرين، فيشعرون بالخوف من حكم الآخرين عليهم والتعرّض للإحراج، كما قد يدفعهم الضغط النفسي الشديد في تلك المواقف، إلى تجنّب التواصل مع الآخرين أو النظر إليهم، ما يؤثر سلبًا على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، ويمنعهم من تكوين صداقات جديدة، ويصاحب ذلك الشعور المفرط بالخوف من التجمعات وأماكن وجود الناس، زيادة في معدل ضربات القلب وصعوبة في التنفس وتشوش في الرؤية.

    لا يوجد سبب محدد للإصابة بالرهاب الاجتماعي، إذ عادة ما تظهر الأعراض الأولى لاضطرابات القلق الاجتماعي بين سن 10 و19 عامًا، وقد يتسبب سوء معاملة الطفل وتعرّضه للإيذاء والعنف، في إصابته باضطراب الرهاب الاجتماعي. ويتسبب الرهاب الاجتماعي في شعور المصابين بالإحباط وعدم الثقة بالنفس، كما يُبدون حساسية شديدة من الانتقاد، وهم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

    يكمن العلاج الأساسي للتخلص من الرهاب الاجتماعي في مواجهة المخاوف والعمل على الحدّ منها، وذلك بمساعدة الطبيب النفسي المتخصص، الذي سيقوم بدوره بتحديد استراتيجية العلاج المناسبة، ومساعدة المصاب على إعادة طريقة تقييمه ونظرته للأمور، من خلال العلاج السلوكي المعرفي الذي يساعد المصاب على تطوير مهارات التواصل اللازمة واكتساب الثقة بالنفس. كما يمكن التخفيف من حدّة أعراض الرهاب الاجتماعي من خلال تلقي العلاج الدوائي، الذي يتضمن عقاقير مضادات الاكتئاب والقلق وذلك بناءً على توصية الطبيب.

    إذا كنتِ مصابة بالرهاب الاجتماعي يمكنكِ البدء بمساعدة نفسكِ من خلال محاولة التحكم في مخاوفكِ عن طريق التعرّض المباشر التدريجي لكل المواقف التي تبعث لديك على الشعور بالقلق. لا تفقدي الأمل، فمع تلقي المساعدة من المتخصصين وبمرور الأيام، ستخف الأعراض تدريجيًّا إلى أن تختفي تمامًا.

    أيضاً هناك المزيد من الدراسات والمطبوعات العلمية، التي تشير إلى فقدان فاعلية مضادات الاكتئاب في علاج الأشخاص الذين يعانون رد فعل اكتئابيًّا بسيطًا أو متوسطًا. وتؤكد هذه الدراسات أيضًا على العديد من الآثار الجانبية لهذه العلاجات. وبناءً عليه فقد يقدّم العلاج بالنباتات الحديث الذي يعتمد على معرفة تأثير المباديء المختلفة للأعشاب والنباتات، حلًّا طبيعيًّا وفرديًّا للمريض.

    ويوضح د. مارك بيك قائلًا: "ترتبط نوبة الاكتئاب بتلف النواقل العصبية وخصوصًا السيروتونين والنورادرينالين، وفي كثير من الأحيان يتم ذلك تحت تأثير زيادة مستوى الكورتيزول والذي يسمى كذلك هرمون الإجهاد والتوتر. وتعمل النباتات الطبية على منع تلف النواقل العصبية، ولكن أيضًا على تحفيز تصنيعها".

    الجذر الذهبي لعلاج بداية الاكتئاب
    الجذر الذهبي والذي يسمى كذلك جذر القطب الشمالي أو تاج الملك، معروف بخصائصه التي تتكيف مع احتياجات الجسم  Adaptogenic، أي بمعنًى آخر يزيد مقاومة الجسم تجاه الضغوط المختلفة التي تؤثر عليه. وفي موازاة ذلك، فإنَّ الآثار المزيلة للقلق ومضادات الاكتئاب في هذه النبتة، قد تمَّ إثباتها في العديد من الدراسات على الفئران. ويحتوي جذر النبتة على روزافين وهو عنصر نشط يساعد على محاربة الاكتئاب. كما يمكن وصف هذه النبتة بمفردها أو مع الزعفران، والذي له تأثير وقائي على النواقل العصبية بسبب غناه بالمركّبات النشطة مثل سافرانال.

    نبتة سانت جون لعلاج الاكتئاب المثبت
    كانت نبتة سانت جون موضع العديد من الدراسات السريرية لعلاج المزاج الاكتئابي والقلق. وإضافة إلى ذلك اعترفت منظمة الصحة العالمية (WHO) بأهمية هذه النبتة في علاج الاكتئاب البسيط إلى المتوسط. ولكن رغم ذلك ينبغي الحذر والانتباه إلى تفاعلاتها مع بعض الأدوية والتي تقلل آثارها مثل حبوب منع الحمل ومضادات الاكتئاب، وعلاجات تنظيم المزاج أو مضادات التخثر.

    الغريفونية لعلاج الاكتئاب الذي يصاحبه النهام العصبي (بوليميا)
    بذور الغريفونية مركزة بمركب 5- هيدروكسي تريبتوفان وهو السلف لتصنيع السيروتونينن الذي يدعى كذلك "هرمون الصفاء". وغالبًا ما يرتبط نقص السيروتونين بالاكتئاب وخصوصًا الاكتئاب الموسمي. وبناءً عليه ومن أجل زيادة تصنيع هرمون الصفاء هذا، فقد تساعد الغريفونية على تراجع الاكتئاب والسيطرة على المحفزات نحو السعادة.
    ومن ناحية أخرى، إذا صاحب الاكتئاب اضطرابات الشهية مثل الأنوريكسيا أو فقدان الشهية، فيجب التحول إلى استخدام نبتة الكوشاد – الجنطيانا – والتي سوف تعمل على تحفيز الشهية.

     حشيشة الهر والخشخاش الذهبي لعلاج الاكتئاب الذي يصاحبه اضطرابات النوم
     تشتهر نبتة حشيشة الهر بقدرتها على تخفيض الهياج العصبي والقلق والتغلب على الأرق. ولكنها قد تُستخدم أيضًا بسبب آثارها المضادّة للقلق والمضادّة للاكتئاب. ويمكن أخذ نبتة حشيشة الهر بمفردها أو مع الخشخاش الذهبي، وهي نبتة غنية بالقلويدات التي تعطي النبتة خصائصها المنومة بشكل خفيف وطبيعي. وعلى العكس من البنزوديازيبينات، والتي تخلق تأثيرًا منوّمًا ولكنه قد يؤثر على بنية النوم، فإنَّ هذه النبتة تخفّض مرحلة النعاس وتحسّن نوعية النوم من دون أن تخلق اضطرابات في التركيز أو التهيج.

    * نصيحة مهمة: قبل اللجوء إلى العلاج بالنباتات، من المهم للغاية استشارة طبيب مختص بهذا الموضوع.

    4
    ليس من السهل على أحد أن يفرق بين سلوك طفل متطرف قليلا، وبين سلوك آخر يشير لاضطراب يعاني منه، ما يتطلب أحيانا الانتباه إلى علامات مهمة تكشف عن ضرورة زيارة الطفل للطبيب النفسي، لعلاج الأزمة قبل فوات الأوان.

    المبالغة
    يؤكد الخبراء أن مبالغة الطفل في عمر الـ10 تقريبا في ردود فعله، دائما ما تشير لمشاعر خفية بعدم الراحة داخله، لذا يفقد السيطرة على نفسه كثيرا، وربما يميل إلى التخريب في بعض الأحيان، الأمر إذن يحتاج إلى زيارة الطفل للطبيب النفسي، كي يكون قادرا على فهم دوافعه من أجل طمأنته وتخليصه من مشاعر القلق التي تسيطر عليه.

    الغضب
    كذلك يكشف الغضب الدائم للطفل، عن معاناته من القلق والتوتر لسبب ما، يمكن التوصل إليه في بعض الأحيان من خلال تحدث الأبوين معه، أو عبر جلوسه مع أخصائي نفسي إن احتاج الأمر، خاصة وأن أزمته ربما تتعلق باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، الذي يحتاج لعلاج من نوع آخر.

    هبوط المستوى الدراسي
    لا يكشف المستوى الدراسي للطفل عن قدراته الخاصة بقدر ما يكشف عن ثباته النفسي، وخاصة كلما كان أصغر سنا، فبينما ينم هبوط المستوى الدراسي في بعض الأحيان عن التعرض للتنمر، فإنه يشير في أحيان أخرى إلى المعاناة من مشكلات نفسية تحتاج إلى زيارة الطفل للطبيب النفسي.

    الميل إلى الوحدة
    في وقت يفضل فيه أغلب الأطفال أن يتحدثوا دائما، وأن يمارسوا الألعاب ليلا ونهارا سواء مع الأصدقاء أو مع أفراد الأسرة، فإن ميل الطفل إلى قضاء الأوقات وحده من الوارد أن يكون مؤشرا على معاناته من أزمة ما، تتطلب تحدث الأبوين معه، وربما تحتاج لزيارة الطبيب النفسي إن فشلا في تحديد الأسباب.

    عدم القدرة على التركيز
    يميل الأطفال إلى التشتت في بعض الأحيان، ولكن بدرجة لا تؤثر على مستوياتهم الدراسية، حيث يعني وصول الأمر إلى فقدان الطفل قدرته على التركيز تماما في الدراسة، ضرورة عرضه على المتخصصين، يمكن أن تتلخص الأزمة في معاناته من اضطراب عسر القراءة أو نقص الانتباه مع فرط النشاط.

    الهوس
    هوس الطفل ببعض الأمور بدرجة مبالغة، وبالمقارنة بأصدقائه الآخرين، لا بد أن ينبه والديه إلى احتمالية إصابته باضطراب الوسواس القهري، الذي يمنعه في تلك الحالة من مزاولة نشاطاته اليومية بالشكل المعتاد.

    تغيرات في النوم
    بينما ينصح الآباء بتعويد الأطفال على النوم في مواعيد ثابتة ومنتظمة لأجل تطورهم بالشكل الأمثل، على الصعيد الجسدي والذهني، فإنه من المؤكد أن حدوث خلل لدى نوم الطفل فيما بعد، كأن يعاني من الأرق الشديد على سبيل المثال، يجب أن يدفع الأهل للانتباه لأزمة كامنة، يمكن اكتشافها عبر زيارة الطفل للطبيب النفسي دون تأجيل.
    في النهاية، ينصح باللجوء إلى المتخصصين في حالة ملاحظة أي من العلامات المذكورة، مع التأكد بأن زيارة الطفل للطبيب النفسي لن تضره بقدر ما تفيده.

    5
    هناك مفهوم للقوة في علم الفيزياء وهي : المؤثر القادر على تغيير حالة الاجسام الساكنة الي الحالة الحركية او تغيير حالة الاجسام المتحركة من خلال زيادة سرعتها او التقليل من حركتها او تغيير حالتها نهائيا الي حالة السكون.

    فهل تنطبق قوانين القوة تلك على الشخصية الإنسانية ؟   
    وهل يحتاج الانسان الي قوة تدفعه حتى يتحرك من السكون وينطلق في حياته لتحقيق طموحاته؟
     وهل يمكن اثناء مسيرة الحياة ان تقابلك قوة اخري تدفعك الي تغيير المسار سواء بشكل إيجابي او سلبي ؟
    وهل أحيانا نجد أنفسنا في مواجهة قوة شديدة مندفعة تلزمنا حالة السكون وربما العودة للوراء؟!
    ان المتأمل البسيط يكتشف ان هذا كله يحدث لنا كبشر وأننا كجزء من الطبيعة نخضع لقوانينها ولكن بطرق مختلفة نسبيا.
    كيف إذن احافظ علي قوة اندفاعي في الحياة واتجنب تغيير المسار المفاجئ المدفوع من الآخرين واتفادى تماما السكون والموات طالما استطيع إلي ذلك سبيلا.
    هناك عدة قواعد او أساليب او سبل مختلفة أجمعت عليها الدراسات النفسية ووردت في عديد من الكتب الشهيرة يجب اتباعها لتحافظ على رحلة التقدم والصعود بقوة متزايدة وسألخصها فيما يلى :
    القاعدة الأولي :
    لا تبالغ في اظهار مواهبك وقدراتك لدي المحيطين بك خاصة رؤسائك ومديريك بل اجعلهم يشعرون انهم اكثر ذكاء منك آن ذاك لن يلحظوا أن لك أهدافا ابعد ولن يفهموا ما تخطط له.
    وبالتالي لن يكونوا قوة معرقلة او أحيانا مدمرة بل لن يهتموا بك وقد يزكوك على من يظهرون مهاراتهم وقدراتهم لأنك اقل تهديدا بالنسبة لهم.
    مثال ذلك ما فعله الرئيس الراحل محمد أنور السادات مع مجلس قيادة الثورة قي مراحل مختلفة أغلبنا يعرفها كان يظهر انه الأقل إمكانيات والاقل طموحا حتي تخلص منهم جميعا في 1971.
    إذن اظهر دائما لرؤسائك انهم أذكى منك.
    القاعدة الثانية :
     حافظ علي زخم الفعل والأداء كقوة دافعة للأمام وليس الجدل والكلام.
    لا تسع لإخضاع الآخرين او إذلالهم بالجدل لأن أي انتصار لحظي قد تحققه بالجدال والحنكة اللفظية هو انتصار باهظ الثمن  في الحقيقة    من انهزم لن يرضخ بل سيسعى للانتقام منك وتصيد الأخطاء لك. لكن أي جدارة تثبتها بالفعل والأداء تجبر الاخرين في الغالب للاعتراف بك دون استفزاز.
    إذن انتصر بأفعالك لا بأقوالك
    القاعدة الثالثة :
    السمعة هي حجر الزاوية في المحافظة علي القوة: من خلال السمعة وحدها تستطيع أن ترهب الاخرين مع أي انزلاق سوف  تتعرض للهجوم الشرس الذي يجعلك هش لذلك كن متيقظا دائما للهجمات المحتملة احبطها قبل ان تقع حتي لا تجبر علي  تغيير  مسارك بشكل غير متوقع والتوقف عن التقدم.
    كن مستعدا لعدوك بالثغرات التي تدمر لعبتهم في المقابل تراجع للخلف واترك الرأي العام يشنقهم .
    وهنا يحضرني نموذج للرسول صلي الله عليه وسلم انظر إلي حياته قبل البعثة كيف كان مستقيما جدا    لا يقترف أي أخطاء ولا يضع نفسه موضع الشبهات حتي لقب بالصادق الأمين . هذه السمعة القوية الطيبة جعلت مهمة اعدائه للطعن في شخصيته شبه مستحيلة وفاشلة .
    إذن حافظ علي سمعتك وصنها بحياتك .
    القاعدة الرابعة :
    كل شيء يتم الحكم عليه من مظهره أولا ،  مالا يري فإنه لا يحس ولا يحسب له حساب .
    لا تدع نفسك تضيع وسط الزحام  ثم تدفن في النسيان، تجرأ وكن واضحا بأي ثمن وأجعل من نفسك مغناطيسا للإنتباه وكن دائما في قلب الصورة .
    لكن إياك وفرض نفسك بفجاجة وسطحية أو استعراض قدراتك المبالغ فيه حتى لا تعارض القاعدة الأولي
    حافظ علي تميزك مظهرا وجوهرا.
    القاعدة الخامسة:
    إياك ان تفهم القواعد السابقة خطأ فتحافظ علي المظهر المثالي جدا الذي هو بدون نقاط ضعف ظهورك بهذه الطريقة سيجلب الحسد الذي يكون فظيع من الأعداء الصامتين ، يجب عليك من الحين للآخر ان تظهر بعض نقاط الضعف المدروسة بحيث تمنح الآخرين مساحات من الظهور حولك .
    اذن لا تعش طوال الوقت في دور المثالي .
    القاعدة السادسة :
    اياك ونقد الاخرين الا بالضرورة القصوى امتدح الاخرين دون مبالغة ولا تواجه الاخرين بحقيقتهم  الا اذا كنت مستعد لعاصفة الغضب فالحياة قاسية بما فيه الكفاية فاجعل وجودك مع الاخر كواحة وسط صحراء الحياة .
    لا تنتقد الآخرين الا في اضيق الحدود.

    -----------------------------------
    * بقلم د. كامل خالد

    6
    في بعض الأحيان ينتاب المرء حالة مزاجية سيئة خلال فصل الشتاء، حيث تصل أحيانا إلى درجة ما يسمى الاكتئاب المرتبط بدخول الشتاء.
    وقدمت مجلة "فرويندين" الألمانية بعض النصائح للتغلب على هذه الحالة ومنها:

    * ممارسة الرياضة
    من الصعب الاستيقاظ لممارسة الرياضة مبكرا خلال فصل الشتاء، خاصة إذا كانت في الهواء الطلق، ولكن الأمر يستحق هذا العناء، فممارسة الرياضة تساهم في التقليل من التوتر، كما يقوم الجسم بإفراز هرمونات السعادة، التي ترفع من الحالة المزاجية بشكل ملحوظ، ويتم تعزيز هذا التأثير عند ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وذلك بسبب الحصول على الكثير من الأكسجين النقي.

    * مقابلة الأصدقاء
    يميل الأشخاص ذوي الحالة المزاجية السيئة إلى الانعزال في المنزل والبعد عن الاختلاط، ولذلك نصحت المجلة الألمانية بمقابلة الأصدقاء والمعارف وكل من يشعر معه الشخص بالراحة والسعادة.

    * تجريب الأشياء الجديدة
    البدء في تجارب جديدة يمنح المرء الشعور بالمتعة، ولذلك ينبغي تجريب الأمور الجديدة والاستمتاع بالمعايشات المختلفة.

    * الاستيقاظ مبكرا
    على الرغم من صعوبة الاستيقاظ والابتعاد عن السرير في الصباح، إلا أن النوم لفترات طويلة يزيد من خطر الاكتئاب، وفقا لما أكدته دراسة لمجلة "سليب"، وكما نصحت المجلة الألمانية بضرورة الالتزام بفترات نوم منتظمة، لكي يتمكن المرء من الاستيقاظ مبكرا في الصباح بصورة أسهل.

    7
    مقاومة الرغبات الآنية مهمة صعبة، خاصة عندما تكون هذه الرغبات ماثلة أمام عينيك تماما. إذن كيف يمكنك تطوير تحكمك بنفسك لتقترب من أهدافك بعيدة المدى؟

    بحكم التعريف، ضبط النفس هو القدرة على فعل شيء يفيد أهدافك بعيدة المدى، بدلاً من شيء ربما يرضي رغباتك الآنية. لكن بالنسبة لكثيرين منا، يصعب مقاومة الإشباع الآني أو قصير المدى. وينتهي بنا الأمر بالتضحية بسعادتنا المستقبلية بسهولة بالغة.

    لماذا تعتبر ممارسة ضبط النفس على خير وجه أمرا صعبا بالنسبة للبعض، وكيف يمكنك تسخير ضبطك لنفسك لتحقيق ما يفيدك؟
    تقول أنجيلا دوكوورث، أستاذة علم النفس في جامعة بنسلفانيا، إن توزيع الموارد بين ذاتك الحالية وذاتك المستقبلية عملية كفاح وجهد مستمرة. حتى مع كونك تعرف أهمية الإعداد لمستقبلك، فإن ذاتك الحالية تريد أيضاً نصيبها العادل. إنه نقاش صعب، خاصة أثناء اللحظات التي يكون فيها "الطريق السهل" ممتدا أمامك ونصب عينيك.
    على سبيل المثال، إذا أظهرت ضبط النفس تجاه تبديد الوقت في ألعاب الفيديو وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي - وهما أمران من أكثر المغريات في العصر الحاضر- فإن ذلك يعني صراعا ضد رغبات ربما تكون راسخة لديك منذ زمن، تماما مثل رغبتك في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، أو حبك للصيد.

    تقول دوكوورث: "هذا في الواقع ما يدفعنا إلى المتابعة المستمرة لحساباتنا على الإنترنت، لنرى إذا ما أرسل أو نشر أصدقاؤنا أي شيء جديد، أو إذا أعجبتهم صورتنا الأخيرة".
    ومن إحدى أهم الاكتشافات المتعلقة بمسألة التحكم في الذات في السنوات الأخيرة - كما تقول دوكوورث - هي أن الناس يتفاوتون بشكل كبير في الأشياء والأمور التي تغريهم. فإن كنت ترغب في النظر بعمق إلى نزعاتك ونقاط ضعفك، فسوف تتمكن من تحديد المشاكل القليلة التي تحتاج إلى العمل على حلها.
    وبمجرد أن تفهم الأمور التي قد تشكل مصدرا للقلق لديك، فإن بإمكانك البدء في تكريس طاقتك للتغلب على هذه الأمور.

    ويمكن أن يكون مكان العمل أحد الأماكن التي تبدأ بها. فمن أجل تطوير وتحسين ضبط النفس في العمل، توصي دوكوورث أولا بأن تتبع ليومك نهجا قائما على فعل أشياء مستقبلية، من قبيل التخطيط المسبق لفترات الاستراحة، وللفترات الزمنية المخصصة للاطلاع على البريد الإلكتروني (الإيميل).
    فإن كنت تستطيع مقاومة الأشياء التي ترغب فيها حتى يحين وقتها الذي حددته مسبقا، فربما تحقق تعاطيا أفضل بشكل عام مع مسألة التحكم في ذاتك.
    وبالطبع بعد أن تكون قد قمت بالتخطيط، عليك أن تغير عمليا من سلوكك. فمشكلة النظر إلى هاتفك النقال بشكل متكرر جدا، ربما يمكنها أن تحل بضبط هاتفك على الوضع الصامت، وربما من الأفضل أيضا أن تضعه في حقيبتك، إلى حتى يحين موعد الغداء مثلا.
    إن إبعاد وسائل الإغراء عن مجال الرؤية أمر في غاية الأهمية، لضمان صدقك وحرصك على أداء مهمتك دون أن تشتت انتباهك.

    وختاما، يمكن أن نعتبر نصائح دوكوورث أساسا جيدا للتحكم في ذواتنا، ويمكنك أن تبني عليه في المستقبل.
    لقد مررنا جميعا بأيام عمل غير منتجة بسبب قلة النوم في الليلة السابقة، على سبيل المثال، أو بسبب تناول وجبة إفطار غير كافية في الصباح. لكن بإمكانك عن طريق ممارسة حياة صحية أكثر خارج مكان العمل أن تستجمع القوة والقدرة على التحكم في رغباتك السيئة الملحة، وعندها يصبح التحكم في الذات أكثر أهمية من أي شيء آخر.

    ---------------------------------
    * يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على صفحة BBC Worklife

    8
    داء السواد قديما والذي كان قلما يصاب به احد لكن الان اصبح ينشب براثنه في كثير من الناس فمنهم من ينجو برحمه الله ومنهم من يلقى نحبه
    وقد شهدت السنوات الاخيرة زيادة مضطرده في اعداد المصابين بهذا المرض اللعين من المجتمعات المتقدمة المتأخرة وبين النساء والرجال بل وحتى الاطفال
    فهو يبطش بالكل من عامه ومشاهير الا انه مغرم بالأذكياء والمثقفين بدرجه أكبر من غيرهم حتى سماه البعض بمرض الاذكياء ومن المشاهير الذين اصيبوا به  تشرشل وجورج بوش وهاريسون فورد ولنكولن ونيوتن وبيتهوفن وبونابرت وفان جوخ وهيمنجواي وتشارلز ديكنز ونيكسون وصلاح جاهين وسعاد حسنى وغيرهم الكثير انه يعد من اخطر الامراض النفسية في العصر الحاضر انه الوباء الاخطر والأكثر دواميه وشراسه ما هو هذا الاضطراب إنه  ( مرض الاكتئاب ).

    الذي تقدر احصائيات منظمه الصحة العالمية عدد المرضى به بما يزيد عن ٥٠٠ مليون شخص وتشير بعض الدراسات ان نسبه الاكتئاب تصل  الى ٧%من سكان العالم ومن المتوقع ان تزيد النسبه الى ١٠% خلال الاعوام القليله القادمه وتتجسد ايضا خطورة هذا المرض في تزايد عدد المنتحرين في العالم  بسببه الى ٨٠٠ الف حاله كل عام وتتركز أعلى معدلات الانتحار في الدول الاسكندنافيه (السويد والنرويج والدنمرك) وتصل الى ٤٠ على كل ١٠٠ الف من السكان
     
    بينما تنخفض المعدلات في البلاد الإسلامية لتصل الى  ٣ لكل ١٠٠ الف من السكان.
    لكن المشكلة لابد لها من حل فالأمل موجود فهذا المرض الوبائي اللعين يمكن السيطرة عليه وعلاجه
    لكن عزيزى القارئ لايجب ان تتصور ان مرورك ببعض مشاعر الاسي والضيق والحزن يعنى انك مصاب بالاكتئاب فهذا خطأ يقع فيه كثير من الناس بل وبعض الاخصائيين ايضا لكن الاكتئاب له سلسله اعراض من هواجس وضلالات وافكار سوداوية مسيطرة على الانسان حتى تقعده على العمل وتشل قدرته على التواصل مع الاخرين والاندماج الاجتماعي وتهيء له العالم كمكان موحش
    في بعض الحالات البسيطة من الاكتئاب مثل العائدين من الحروب والاسر او فقدان شخص عزيز   يستطيع كثير من هؤلاء تجاوز الاضطراب والعودة للحياة الطبيعية حتى دون مساعده المتخصصين.

    لكن الاكتئاب المتوسط والحاد لابد له من علاج وتدخل دوائي وعلاج معرفي وسلوكي.
     ؤكد منظمه الصحة العالمية ان من ٢ - ٥ % من سكان العالم يعانون من حاله شديده او متوسطه من الاكتئاب أي حوالي ٣٠٠ مليون شخص
    وهذا يعنى ان المعاناة الناتجة عن اثار الاكتئاب تفوق تلك التي نتجت عن بقية الامراض مجتمعه.
    لكن لو أردنا ان نلقى نظرة على اسباب ظهور هذا الوحش الكاسر والمرض العضال في حياه الانسان سنجد :

    بعض عوامل الخطر المسببة للاكتئاب في الأسرة .
    1.   وفاة أو مرض شخص عزيز .
    2.   ضغط عقلي / جسدي مستمر في العمل .
    3.   إساءة جسدية او جنسية أو عاطفية .
    4.   إساءة استخدام العقاقير أو الكحول .
    5.   مرض طبي مزمن (السرطان ،القلب ،....)
    6.   أحداث الحياة الكبرى مثل تغيير محل الإقامة أو التخرج من الكلية
    7.   الصعوبات المالية  الديون  الخسارة الشديدة الخ
    8.   الفشل المفاجئ في بعض المواقف مثل الرسوب في امتحان
    9.   الإحساس بالنبذ وبأن شخصيته غير مرغوبة

    وقد اشترطت الجمعية لتحديد وتشخيص الاكتئاب توفر المعايير التالية :
    أولا : أن تظهر خمسة من المؤشرات التالية تغيرا في سلوك المضطرب ( المكتئب ) علي مدي أسبوعين وأن تشير كحد أدني إلي حالة نفسة اكتئابيه أو إلي فقدان الاهتمام أو القدرة علي التمتع ( لاتدخل في ذلك الأعراض التي تسببها حالات فيزيولوجية أو أفكار هذائية أو هلوسات غير متطابقة مع الحالة الاكتئابية ) والمؤشرات التي يجب أن تكون ظاهرة في سلوك المضطرب أو علي الأقل ظهور خمسة منها هي :
    1-   حالة اكتئابية خلال القسم الأكبر من اليوم ومتكررة بشكل يومي تقريبا.
    2-   انخفاض ملحوظ في التمتع والاهتمام في معظم أو كل النشاطات العادية
    3-   فقدان أو زيادة دالة في الوزن دون أن ينفذ المضطرب نظاما غذائيا خاصة أن يكون بمعدل 50% من الوزن خلال شهر
    4-   الأرق الشديد كل ليلة تقريبا
    5-   اضطراب السلوك النفسي الحركي يوميا بشكل ملحوظ .
    6-   فقدان للطاقة يتكرر بشكل يومي تقريبا .
    7-    مشاعر إحساس بالذنب وعدم الجدوي والجدارة.
    8-   انخفاض قدرات التركيز والتفكير واتخاذ القرار .
    9-   أفكار متكررة بدون خطة معينة أو محاولة إنتحارية أو خطة نوعية للإنتحار.
    ثانيا : أن لا يكون وراء الاضطراب سبب عضوي بسبب رد فعل طبيعي علي فقدان أو موت شخص  عزيز حيث يكون الألم غير معقد
    ثالثا: أن لا يكون الشخص قد عاني في أي وقت من أفكار هذاءية أو هلوسات استمرت أكثر من أسبوعين
    رابعا: أن لا يكون وراء الاضطراب الإنفعالي كاضطراب انفصام او اضطراب ذهاني غير نوعي.
    بالتالى لايجب ان نتسرع في عملية التشخيص الا طبقا لهذه المعايير
    شفي الله كل مريض  ...

    -----------------------------------
    * بقلم د. خالد كمال
    - مستشار نفسي

    9
    هل تساءلتَ يوماً لماذا ينجح بعض الناس في جميع جوانب الحياة؟ وهل تجد أنَّ إحراز النجاحات التي يحققها هؤلاء يُعَدُّ أمراً صعباً؟ وهل حاولت القيام بذلك سابقاً لكنَّك استسْلمت قبل أن تصل إلى هدفك؟ سر نجاح هؤلاء أنَّهم حينما يحددون هدفاً يحققونه، سواءً كان ذلك الهدف التخلص من إدمانٍ ما، أو ممارسة المزيد من التمارين الرياضية، أو الوصول إلى الحرية المالية. ربما حاولت سابقاً التخلص من عاداتك السيئة واتباع العادات الجيدة التي يمارسها هؤلاء لكنَّك استسلمت سريعاً وتوقفت. قد يصيبك التعرض دائماً إلى مثل هذا الموقف بالإحباط بيد أنَّه يجب ألَّا يدفعك إلى الاستسلام.

    لكن كم الوقت الذي تحتاج إليه للتخلّص من عادة سيئة؟ يوصي بعض الباحثين باتّباع خطّة الـ 21 يوم للتخلص من العادات السيئة بشكلٍ دائم، بينما ينصح آخرون باتّباع خطة تمتد شهراً أو ثلاثة شهور، بيد أنَّ أهم عاملٍ يساهم في التخلص من العادات السيئة -مهما كان الإطار الزمني المُحدَّد للتخلص منها- هو الاستمرارية. سنستعرض في هذه المقالة 7 استراتيجياتٍ مُثْبتةٍ علميَّاً للتخلص من العادات السيئة بشكلٍ دائم:

     1- حدّد بوضوح العادات السلبية التي تعاني منها:
    إذا كنت ترغب في اكتساب عاداتٍ جيدة أو التخلص من عاداتٍ سيئة فإنَّ أفضل نهجٍ يمكنك اتباعه هو أن تحدد بوضوحٍ هذه العادات. تُعَدُّ الإشارات التي يتلقاها الدماغ مهمةً جدَّاً في تحديد شكل العادات التي يكتسبها الإنسان، وللاستفادة من هذه النقطة يمكن إجراء تمرين بسيط يساعد الإنسان في فهم السلوكات التي يمارسها كل يوم يُطلَق عليه اسم تمرين "بطاقات العادة". الخطوة الأولى في هذا التمرين وضع قائمة العادات التي تُمارس يومياً وترتيبها ترتيباً زمنيَّاً ثم وضع كل عادة ضمن واحدةٍ من هذه الفئات الثلاث: "عادات فعّالة"، و"عادات غير فعّالة"، و"عادات محايدة". تكمن أهمية هذه الاستراتيجية في تحديد الدور الذي تؤديه كل عادة في تحقيق النمو الشخصي. بعد وضع قائمة العادات التي نمارسها الخطوة التالية هي التخلص من العادات السيئة، وهذا ينقلنا النقطة التالية.

    2- ابدأ بالبسيط وانتقل إلى المُعقَّد:
    يحلم جميع الناس باتباع حياة مثالية يمارسون فيها الرياضة، ويتأملون، ويتناولون الطعام الصحي، ويسعون إلى بلوغ هذا التغيير بأسرع وقت ممكن. يكمن التحدّي هنا في الحاجة إلى التحلّي دائماً بإرادةٍ قوية لتحقيق مثل هذه الأهداف الكبيرة، وقوة الإرادة تُستنزَف كُلَّما بذلَتْ مزيداً منها كالعضلات تماماً، وحينما تنضُب يتوقف المرء عن السعي إلى تحقيق أهدافه.

    أفضل نهجٍ يمكن اتباعه لتحقيق الأهداف هو تحديد هدفٍ واحد وإنجازه ثم الانتقال إلى هدفٍ أكبر، بينما يعني تطبيق هذا النهج على مسألة التخلّص من العادات السيئة البدء بمحاولة التخلص من العادات الأقل خطورة ثمَّ الانتقال إلى الأخطر.

    3- هيِّئ الأجواء المناسبة لاكتساب العادات الجيّدة:
    تُظْهِر عدة دراسات أنَّ البيئة المحيطة بالشخص تؤثر في العادات التي يكتسبها. أساس هذه النتيجة هو أنَّ الإنسان يعتمد على حاسة البصر أكثر من اعتماده على الحواس الأخرى، وبالتالي لا عَجَبَ في أن تكون الإشارات البصرية التي يتلقاها من محيطه هي التي تحدد شكل سلوكاته.

    من أجل التخلّص من العادات السيئة أنت في حاجةٍ إلى تركيز الاهتمام على الإشارات الإيجابية التي تُعزّز العادات الجيدة. النهج الآخر الذي يمكن اتباعه للتخلص من العادات السيئة هو اكتساب عادات جديدة والابتعاد عن الإشارات التي تُعزّز العادات السلبية، فتجنُّب إغراء ممارسة العادات السيئة أسهل من مقاومته. إذا كنت تريد مثلاً قضاء وقتٍ أكبر في قراءة الكتب وتقليل الوقت الذي تقضيه في مشاهدة التلفاز ضع جهاز التحكُّم في غرفةٍ أخرى وضع كتاباً في كل زاويةٍ من زوايا المنزل أو المكتب.

    4- التفكير في عواقب العادات السيئة:
    للعادات السيئة عواقب وخيمة، إذ وفقاً لموقع (WebMD) تؤثر العادات السيئة في كل عضوٍ من أعضاء الجسم تقريباً وقد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، والسكتات الدماغية، والانتفاخ الرئوي، والسكري، وأمراض القلب، والتهاب الشُعَب الهوائية، وغيرها من المشاكل الصحية. ويمكن أن تزيد العادات السيئة فرص الإصابة بأمراض العينين، والسلّ، والعديد من الاضطرابات المناعية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. حينما تعي العواقب الخطيرة المترتبة على اتباع عادات سيئة يصبح التخلص من هذه العادات أسهل.

    5- دع ممارسة العادات السيئة يكون عملاً شاقَّاً ومؤلماً:
    أتريد التخلص من العادات السيئة؟ عاقب نفسك مباشرة عند الإقدام على أي تصرفٍ سيء أو اتخذ خطواتٍ تجعل القيام بهذه التصرفات عملاً شاقَّاً.

    ثمَّة طريقة للقيام بذلك تُدعى "عَقْد العادات"، وهو اتفاقٌ مكتوب تتعهد فيه بالالتزام بعادةٍ معينة وتذكُر العقاب الذي تستحقه في حال عدم التزامك بها، وتحدد اسم شخصين مسؤولين عن محاسبتك على عدم الالتزام وتضيف اسمهما إلى الاتفاق. في مقابل ذلك قم بكل الإجراءات الممكنة لجعل ممارسة العادات الجيدة أسهل وكافئ نفسك كلما أقدمت على القيام بإحدى هذه العادات.

    6- غيِّر طريقة تفكيرك:
    حينما تقرر وضع استراتيجية للتخلص من العادات السيئة فكر بطريقةٍ علميةٍ وموضوعية. وتعامل مع كل تصرف بصفته تجربةً سلوكيةً تقدم التحديات التي فيها بياناتٍ مهمةً ترشدك إلى الخطوة التالية التي يجب عليك أن تتخذها. وجِّه طاقاتك نحو التخلص من تلك العادات السيئة على المدى القريب عوضاً عن تركيز الاهتمام على القيام بذلك على المدى البعيد، وبذلك تكون النتائج التي تحصل عليها هي نتائج جهودك التي تبذلها كل يوم.

    7- استَعِن بأشخاص يدعمونك:
    يؤثر الأشخاص الذين ترتبط معهم في عاداتك بشكلٍ كبير، ووفقاً لدراسةٍ نُشرَت في مجلة (New England Journal of Medicine) إذا اُصيب صديقك بالسُمنة فإنَّ خطر إصابتك بالسمنة يرتفع بنسبة 57% حتى لو كان يعيش بعيداً عنك. وذَكَرَت دراساتٌ أخرى أنَّنا نتبع أسلوب حياة أصحابنا نفسه ونسعى إلى تحقيق أهدافهم ونتبنى طموحاتهم نفسها، فإذا أردت التوقف عن التدخين يجب عليك أن تقطع علاقتك مع أصدقائك المُدخِّنين.

    8- تحدَّث بكلمات إيجابية:
    "هذه الحالة يبدو ميئوساً منها"...
    "لا أعتقد بأنَّني أستطيع أن أنجح في ذلك"...
    "لن أتمكَّن أبداً من تجاوز هذا الموقف"...
    "سأحاول، ولكن…"...
    "الوضع مثيرٌ تماماً للاشمئزاز"...

    إذا كنت قد تفوَّهت سابقاً بمثل هذه العبارات فقد كنت تعزز بذلك العادات السيئة، إذ وَجَدَت دراساتٌ نفسيّة أنَّ اللاوعي يترجم معنى هذه الكلمات وأنَّ نمط التفكير والجسم يتأثران بالكلمات التي تستعملها، بالتالي إذا كنت ترغب في تحقيق مزيد من النجاح، وتقديم أفضل أداء، وبناء مزيد من العلاقات ابدأ استعمال كلماتٍ إيجابيةٍ كلما فتحت فمك لتتحدث.

    9- مارس التأمل:
    تكتسب الحياة معناها من الأشياء التي نفعلها بشكلٍ متكرر لا من الأشياء التي نقوم بها بين الفينة والأخرى. بالتالي يُعَدُّ وضع استراتيجية فعالة للتوقف عن اتباع العادات السيئة أمراً ضرورياً -وليس اختيارياً- لتغيير هذه العادات تغييراً شاملاً. لدى الجميع عادة سيئة أو عادتان سيئتان على الأقل يريدون التخلص منها، فبعض الأشخاص مدخنون شَرِهون، وبعضهم يتمنى أن يقلل استهلاك السُكَّر أو أن يُقلع عن الكحول، والبعض الآخر يسعى إلى التخلص من عادات أقل خطراً كقضم الأظافر والعبث بالأنف. ثمَّة عدة طرق يمكن اتباعها للتوقف عن اتباع العادات السيئة أحدها ممارسة التأمل. يحقق الأشخاص الذين يمارسون التأمل هدفين: أولهما أنَّهم يصبحون أكثر فهماً لخبايا أنفسهم لأنَّ البدء بالتأمَّل يجعل الإنسان يغوض تدريجياً ويخترق طبقات نفسه واحدةً تلو الأخرى ليتخلص من جميع الأوهام والأكاذيب التي كان يؤمن بها في أغلب الأحيان. ثاني هذه الأهداف أنَّ الأشخاص الذين يمارسون التأمل يركزون الاهتمام على الواقع وعلى الأشياء التي يرغبون في تحقيقها، إذ يساعدهم التأمل في اكتشاف الأشياء التي تمنحهم شعوراً بالرضى أكثر من الذي تمنحهم إيَّاه تلك العادات السيئة. يعلمنا التأمل التوقف عن اتباع العادات السيئة عن طريق تخيل شكل الواقع عند التخلص من هذه العادات.

    بحثت دراسةٌ أُجريَتْ حديثاً عن تأثير التأمل وتمارين الاسترخاء الأخرى في الأشخاص الذين يشربون الكحول، واكتشفت أنَّ الأشخاص الذين كانوا يشربون كميات كبيرة من الكحول في الماضي وبدأوا في ممارسة التأمل انخفض استهلاك الكحول لديهم بشكلٍ كبير، وهذا يعني أنَّ التأمل يمكن أن يساعد في التوقف عن اتباع العادات السيئة.

    تمنعنا العادات السيئة من الاستفادة من أفضل إمكاناتنا، فحدد إطاراً زمنيَّاً يمتد 21 يوماً أو شهراً للتخلص من العادات السيئة، وتجنَّب المماطلة واختلاق الأعذار واتبع هذه النصائح.

    10
    عندما فاجأ العالم طوفان الهواتف الذكية في حوالي 2007 كانت قد بدأت فكرته في 1995، فأصبح الإنسان يتصل بالإنترنت وهو خارج بيته، أو وهو سائر أو مسافر أو على فراشه يستعد للنوم، كلنا يدرك أنها سلاح ذو حدين، له ميزاته التي لا حصر لها، لكنه في أيدي الكثيرين أداة مدمرة للحياة الشخصية، للتواصل الإنساني، ولأمور أخرى أكثر حساسية.

    في البيت نجد كل من أفراد الأسرة حتى الأطفال، يغرق وجهه في شاشة الموبايل، ويدفن إنسانيته في وسائل التواصل الاجتماعي، وإذا كان كل منهم جالسًا أو نائمًا في غرفته فإنهم للأسف يتواصلون عبر الرسائل النصية، من داخل أماكنهم ولا يكلفون أنفسهم عناء فتح الباب والحديث وجهًا لوجه، مما يعزز العزلة والسلوك غير الاجتماعي، انعدام الحميمية.

    أما إذا خرجت الأسرة فإنهم يلتفون حول مائدة واحدة في مطعم ما، لكنهم فرادي يكون كل منهم مع آخرين على موبايله، يصبح كل منهم جزيرة منفردة، لا متماسكة وتتفكك الأواصر.
    لا توجد احصائيات محددة في مصر والدول العربية لكن ندرك أنها بالملايين وفي ازدياد، إنه نوع من الإدمان شئنا أم أبينا وكنا أن نثبت ذلك بتحديد عما إذا كنا نعاني من حوالي أربعة أعراض من التالية تؤهلنا – للأسف - لكي نكون مدمنين على الهواتف الذكية، تلك (الحاجة إلى استخدام الموبايل أكثر وأكثر للحصول على حالة معينة من الراحة، الانشغال الهوسي بالموبايل، محاولات فاشلة نتيجة أخطاء فنية تتعلق بالموبايل أو بالإنترنت، إذا غاب عنك الموبايل لسبب أو آخر، لنفاذ بطاريته مثلًا، تصاب بالتوتر والقلق والاكتئاب، إن الاستخدام المفرط يؤدي إلى فقدان الإحساس بمرور الوقت، كما أن الاستخدام غير العادي للموبايل يؤدي إلى تخريب العلاقات العاطفية والزواج، أو فقدانك لوظيفتك، وإلى عدم التشبع أو الرضا بما معك، دائما ما تريد أحدث صيحة من موبايل آخر ما رغم الفروق البسيطة بينهما، فقد لتشبع نفسك بأنك تملك الأكثر تطورًا، يصل الأمر إلى أن يصبح موبايلك أهم من القريبين إليكن إذا فقدته غضبت، تحبه حبًا جمًا، تأخذه معك حتى إلى الحمام، تعودت أذنك على سماع رنّة تدل على وصول إشارة أو رسالة، كذلك تحس بخواء ما إذا لم يرن لفترة طويلة.
    كذلك فإن هناك علامات وأعراض عضوية لذلك الإدمان العجيب: شدّ في عضلات العينين، إحساس بالحرقان والحكة فيهما، تشوش في الرؤية، آلام وشدّ في الرقبة، وهو ما يسمى (الرقبة النصية Text Neck)، نتيجة أنك تنظر لأسفل وتكتب، ترد برسائل نصية أو تدخل إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمدد طويلة ورأسك وعنقك متدليان إلى أسفل، مما يخلق وضعًا غير صحي يؤدي إلى آلام شديدة، ناهيك عن التعرض لحوادث السير والقيادة، التأثير السلبي على النوم، الإصابة باضطراب الوسواس القهري في تملك الموبايل والتحقق من محتوياته.

    إذا كنت مدمنًا على هاتفك الذكي فهي ليست نهاية العالم، ضع قواعد لنفسك، نظم وقت استخدام موبايلك، حدد لنفسك نشاطات مثل الجيم، وغيره لا يكون معك فيها الموبايل خاصة أثناء تناول الطعام، افطم نفسك مرةً واحدة من الاستخدام الكثيف للموبايل، اقصره على الاطلاع على أخبار بعينها، أو أمور تتعلق بعملك، فلتجرب تمرينات التنفس، بأخذ نفس عميق من البطن من الفم وإخراجه من الأنف ببطء مع الاسترخاء الذهني والجسدي، من شعر رأسك حتى أخمص قدميك، حاول أن تلتقي بمن تحب وتصادق وجها لوجه، استخدم التليفون الأرضي، اذهب إلى مكان طبيعي كالنيل أو الحدائق العامة وليكن موبايلك مغلقًا وليس صامتًا، تعوّد على قضاء أوقاتٍ كثيرة بدونه.

    -----------------------
    * بقلم د. خليل فاضل
    kmfadel@gmail.com

    11
    علاج الاكتئاب الموسمي أصبح أسهل الآن إذا ماقمنا بتشخيص الحالة بشكل صحيح، وغالبا ما يصاب البعض بالاكتئاب الموسمي في فصل الشتاء أو الخريف بسبب تغير أحوال وشكل الطقس و السماء وقصر اليوم، لذلك تابع معنا المقال التالي حتى تعرف أهم أعراضه وكيفية الوقاية منه .
    أعراض الإصابة بـ الاكتئاب الموسمي.

    من الممكن أن يصاب أي شخص بـ الاكتئاب الموسمي، ولكن يكون عرضة له أكتر اللذين يعيشون في أماكن يقصر فيها فترة النهار في فصول الشتاء، وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة به أكثر من الرجال.
    ويعتقد الخبراء أن سبب الإصابة بـ الاكتئاب الموسمي هو قلة التعرض لنور الشمس، فالضوء وخاصة ضوء الشمس يساعد في علاج الاكتئاب الموسمي بشدة
    و الذي بدوره قد يؤثر علي الساعة البيولوجية، وبالتالي تظهر أحد هذه الأعراض:
     الشعور بالغضب السريع و التذمر.
     فقدان الاهتمام بممارسة نشاطاتك اليومية.
     تقلب المزاج والتوتر.
     الشعور بالخمول في أوقات النهار والنوم لفترات طويلة.
     الأكل الكثير واستهلاك نسب عالية من الكربوهيدرات.

     وتظهر تلك الأعراض كل عام في نفس الوقت وغالبا ما تبدأ في الظهور في شهر سبتمبر وأكتوبر و تنتهي بدخول الربيع.
    الاكتئاب العادي و الاكتئاب الموسمي. وقد يصعب التفريق بين أعراض الاكتئاب العادي و الاكتئاب الموسمي، لذلك غالبا ما سيسألك الطبيب عن أوقات إصابتك بالاكتئاب مؤخرا أو تكرار الاكتئاب في نفس الوقت من السنة، حتى يتمكن من تحديد علاج الاكتئاب الموسمي المناسب.   

    طرق علاج الاكتئاب الموسمي
    غالبا ما يكون العلاج معتمد على الضوء ويوجد نوعين من علاج الاكتئاب الموسمي:
    - علاج الاكتئاب بالضوء
    حيث يجلس المريض أمام صندوق مضئ لمدة نصف ساعة تقريبا يوميا في فترات الصبح ، وهناك أيضا محاكاة الصباح باستخدام محاكاه للضوء تبدأ في السطوع تدريجيا كضوء الشمس، ويعتبر العلاج بالضوء أفضل العلاجات للمصابين بـ الاكتئاب الموسمي، و غالبا ماتبدأ الحالة في التحسن بعد أسابيع قليلة من
    - العلاج المنتظم.
    قد يلجأ بعض الأطباء لاستخدام مضادات الاكتئاب لإعادة توازن المخ والسيطرة على إفراز هرمونات تقلب المزاج، وفي تلك الحالة يجب على المريض اتباع تعليمات الطبيب في تناول الدواء حتى لا تنعكس آثاره عليه، وتظهر بعض الآثار الجانبية التي تزيد من الاكتئاب.

    الأدوية المضادة لـ الاكتئاب الموسمي 
    يمكنك بعد استشارة الطبيب طبعا، أن تتناول بعض العقاقير المضادة للاكتئاب، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة يعتبر العلاج النفسي بمثابة وسيلة مهمة تغير من السلوكيات التي قد تقود لـ الاكتئاب الموسمي .

     الاهتمام بالصحة الجسدية
    من الضروري الاعتناء بالصحة النفسية والجسدية أيضا من خلال المشي، ويفضل أن يكون في الصباح الباكر للاستفادة من ضوء الشمس، بالإضافة لفوائده الأخرى المهمة للجسد عموما.
    وقد يساعدك أيضا ممارسة بعض التمارين في فترات النهار والحرص على القيام بالأنشطة المختلفة.

    12
    إنّ التربية موضوع واسع لا يرتبط بحياتنا الشخصية فقط، بل بالأفراح والآلام الجماعية للإنسان أيضاً. والتربية الصحيحة قد تقود إلى الفرح وتوسيع مدارك الطفل وانفتاحه على الحياة، لكنّها قد تقوده أيضاً إذا ما تمت بطريقة خاطئة إلى تقلص إمكانياته، وإلى المرض والإخفاق في حياته.
    وثمّة اتجاه يذهب إلى القاء التبعة على المربّين المباشرين، ومثل هذا الاتجاه يوصف بأنّه ضيق. فالتربية سلسلة غير محدودة ولكلّ مُرَبٍّ حصيلةُ تربيته، وهذه المحصلة هي مآل تربيات سابقة، وهكذا بشكل متواتر، الأمر الذي يعطي أحياناً نتيجة مأساوية. لذلك ينبغي للمرء أن ينظر إلى المشكلة بعقلية تتصف بالشمول، واسعة قدر الإمكان، لا من خلال ثقب ضيق يلائمني (أنا) أو يلائمك (أنت). ينبغي علينا الانطلاق من رؤية إنسانية عامّة، ثمّ الانتقال إلى الذات.

    تربية الأخرين تبدأ من تربية ذاتك:
    لا يوجد أي استثناء لهذه القاعدة. إنّها قانون لا يعرف الرحمة. فماذا تقول عن طبيب يداوي الجسم وهو لا يعرفه؟ أو كاهن يعظ الناس وقلبه زاخر بالعداوة؟ ستقول عنهما أنّهما في المكان الغير مناسب لهما. وكذلك التربية ليس بوسع أي شخص أن يصبح مربّياً في فترة قصيرة من الزمن.
    حيث أنّ دور كلّ مربّي يجب أوّلاً أن يقوده إلى معرفة ذاته، وإلى تحقيق التوازن ومعرفة الحقيقة، وعليه أن يوسع استعداداته النفسية، ومن أجل تحقيق هذا عليه أوّلاً أن يكون هو ذاته، ثمّ يصل إلى الحكمة والتوازن. فكيف بمقدوره أن يشير إلى الشمس إذا كان يجهل وجودها؟ فإذا لم يكن المربّي يملك هذه الحكمة وهذا التوازن، عليه أن يعرفهما بوضوح، وألّا يتظاهر بما ليس فيه. وسيكون ذلك بداية الطريق لتربيته الخاصّة ولتربية عقله.

    وليس في وسع الإنسان إلّا أن ينقل ما في حوزته من التربية. وهو أمر آلي. لذلك من الضروري أن يبحث الإنسان في ذاته عن معنى للحياة، وذلك ما يدفعه إلى معرفة ذاته، وبديهياً سيرى الأُمور عبر ذاته، وعليه يجب أن تكون هذه الذات شبيهة بزجاج نقي، لا بزجاج معتم يحول دون نفاذ أشعة النور. وإلّا فإنّنا نطلب من الطفل أن يصبح ما نريد أن يكون، لا ما هو عليه.

    تربيتنا تتقدّم على تربية طفلنا:
    تجمّد كثير من الناس في نمط حياتهم وتفكيرهم. وذلك ما هو إلّا نتيجة آلاف التربيات الناقصة أو الفاشلة. فكلّ يوم بالنسبة لكثير من الناس ليس سوى تكرار آلي لليوم الذي يسبقه، وذلك لأنّهم تلقوا تربيتهم بهذا الشكل من ناحية، ومن ناحية أُخرى لأنّ آلاف التبلّرات قد تصلبت على انحرافاتهم وضروب كبتهم وعُقدهم، وحياتهم بذلك قائمة على تراكمات نفسية وشعارات صدئة ربّما تمنحهم ظاهراً من الأمن، لكنّهم يطبقونها للأسف على أطفالهم. وقد يكون من المخيف أحياناً أن ننصت إلى بعض التوجيهات التي يعطيها بعض الآباء لأطفالهم، ويقولون إنّ ذلك إنّما من تجاربهم وحكمتهم.

    وقد تجد مع ذلك أُناس بإمكانهم أن يكونوا ذوي وضوح وذكاء، ولكن ما أن يبلغوا سن النضوج حتى يحسبوا أنّ حياتهم قد تمت وأنّ طبعهم قد اكتمل، وأصبحت الجملة الملازمة لهم (لا وقت لدينا). إنّهم لم يكرّسوا عشر دقائق من الزمن يومياً كي يحاسبوا أنفُسهم ويعملوا على تطويرها. كلّ ذلك حقيقة.
    إنّ الطفل يتصف بفضول حديث العهد، وذهن مفتوح إلى الأشياء كافة. ولابدّ من تربيته بأن نحافظ على أكبر انفتاح ممكن لذهنه. فالطفل على استعداد أن يحبّ ويفهم ويعانق كلّ شيء. فمن جهة يوجد المربّي المتحجّر الذي لا يحسن الفهم ويرفض قبول أي آفاق غير التي تلائمه، وتوقّف عن التطوّر، ومن جهة ثانية فهو أمام طفل لا يطلب غير النمو. فكيف يمكن له أن يُعَلّم الحياة إذا كان ميتاً من الناحية العقلية؟

    لماذا تريد إنجاب طفل؟ أو لماذا أنجبته؟
    لابدّ قبل تربية الطفل إيجاده أو إنجابه. فالمقصود إذاً خلق حياة قَدَرُهَا أن تفكّر، وتشعر، وتتألم، وتضحك، وأن تكون واعية. وذلك أمر خطير جدّاً، وهو من أخطر الأعمال إطلاقاً. وعندما تم سؤال بعض الأشخاص لماذا ترغب أن يكون لك طفل؟ كانت الإجابات كالتالي:
        إنّها الحياة، ألا توافق؟
        لأنّني أحبّ الأطفال.
        زوجي لا يريد أطفالاً، ولكنّني أنا أُريد.
        لي ثلاث بنات، ولكنّني أُريد صبياً.
        لا أدري.
        حتى يستمر اسم العائلة.
        كنت أفضّل أن أنتظر، ولكن بما أنّه موجود...
        حتى أوطّد زواجي الغير متين.
        زوجتي أرادت طفلاً.
        امرأة دون طفل ليست امرأة. وعلى أي الأحوال فالمشكلة غير موجودة عندما يوجد الحبّ الحقيقي.

        لقد كان ذلك تكريساً لحبّنا، لابدّ للطفل الذي يولد في جوّ من الحبّ من أن يكون سعيداً.
    لأنّني قدّرت وبكامل وعيي، أنّني في كامل صحّتي وأنّني متوازنة إلى حدٍّ كبير. آمل أن أكون قد وضعت في هذه الدُّنيا موجوداً سيكون مسروراً وسينشر الخير من حوله.

    إنّ الإجابات الثلاثة الأخيرة هي الوحيدة الجيِّدة في ذاتها. أمّا بالنسبة إلى تلك الإجابات الأُخرى فهي ليست إجابات صادرة عن أنانية، إنّما عن ضرب من عدم الوعي الشامل تقريباً. وهؤلاء الأشخاص سيصبحون رسمياً (مُرَبّين) ولكن ماذا يُرَبّون؟ ماهي وسيلتهم؟ ماهي معلوماتهم؟ وبأي وضوح؟ وبأي حبّ على وجه الخصوص؟؟

    التربية غالباً ضرب من التضييق:
    التربية ضرب من التضييق على الأغلب لأنّ الغالبية العظمى من المربّين، آباء وأساتذة وأخلاقيين وفلاسفة.. إلخ، ضيِّقون عقلياً. إنّهم ضيِّقون فكرياً منذ أن تصبح آراؤهم نهائية وتستبعد الآراء الأُخرى الممكنة استبعاداً آلياً. فمجرد كون الإنسان ينتمي إلى جنسية معيّنة، أو إلى عرق معيّن، أو إلى طبقة اجتماعية معيّنة، يفرض سابقاً ضروباً من الأحكام المسبقة يصعب التخلّص منها.
    لكن من الضروري أن ننبذ هذه الأحكام المسبقة إذا كان لدينا الرغبة في أن تبلغ مَلكَات الطفل الكمال، وأن يحصل على مفهوم مقبول عن التربية. فملايين الناس يدورون حول عقدهم، وكبتهم، ومخاوفهم، وآرائهم.. إلخ. فتتكوّن بصورة آلية أفكار جاهزة، وعادات لا شعورية، وهذا أمر بديهي. وكلّ ذلك يشكّل أغلالاً تخنق الإمكانيات العقلية.

    إنّ التربية تختلف كلّ الاختلاف عن هذا. فهي يجب أن تحرر الفكر بدلاً من أن تحتجزه في ضروب من التضييق والأفكار الجاهزة والمعتقدات، ويجب أن تهدف إلى كمال المَلكَات واتّساعها، وأن تمنع الأحكام المسبقة والشعارات الداخلية والمخاوف. لذلك يجب أن نُكرّس الوقت ليعرف الطفل عن نفسه، بدلاً من أن نفرض عليه كمية هائلة من المعارف. فواجبنا أن نساعده على أن (يكون شيئاً ما) بدلاً من أن نسوقه إلى أن (يصبح شخصية هامّة).

    عندما يعود الراشدون إلى المدرسة:
    عودة الراشد إلى المدرسة إنّما معناها إدراك الراشد لجهله، ومعرفته أنّه يمتلك بعض المفاهيم الخاطئة، أو مفاهيم ناقصة أو باطلة. والتربية بالطبع هي جزئياً معارف خارجية. لكنّها يجب أن ترتكز قبل كلّ شيء، على معرفة وحكمة داخليتين. لذلك فإنّ المفاهيم التي تنشأ عن حالة داخلية سيّئة ستكون خاطئة حتماً وتلك هي حقيقة أوّلية. لكنّ الكثير من الناس يرفضون رؤية الحقائق الأوّلية لأنّهم يخشونها. كم مرّة نسمع الناس يرددون: (إنّني أعلم جيِّداً كيف ينبغي لي أن أربّي طفلي، ولا أحتاج لتلقي النصائح من أي شخص حول هذا الموضوع)، ولنلاحظ أنّ هذا الشخص نفسه يطلب أراء حول بناء بيت أو تصليح سيارته.. إلخ، أمّا بالنسبة للتربية فيرفض النصح. وهذا الموقف الصبياني والعدواني إنّما يكشف عن خوف. إنّه موقف تفوّق مزيّف ناشئ من الشعور بالدونية.
    أن يربّي الإنسان نفسه مرّة ثانية يعني إذاً أن يخرج من الغلاف الذي تجمّد حوله تدريجياً. والعودة إلى المدرسة تفترض قبول المرء أنّه يجهل، وأن يتعلّم المرء بذاته.

    التربية والحرب:
    إنّ التربية كما نعرفها مرتكزة على روح التقسيم. إنّها تفرز الأفراد تبعاً لإيديولوجيات، لمنظومات طبقية سياسية ودينية.. إلخ. وهذه التربية تمنع الفرد من أن يتفتّح بحرّية، وتضيق مجال علمه.. ومجال حبّه. فما دام الناس يرددون على الفرد أنّه من بلد معيّن، ودين معيّن، ولسان معيّن، فإنّهم يحطمّون تطوّره. إضافة لذلك فإنّهم يُنَمّون عدوانيته تجاه أُولئك الذين ينتمون إلى البلد الأخر.
    فالتربية الراهنة تدفع الإنسان إلى العنف والحقد والاحتقار والتنافس الشرس، ومن الناحية الإنسانية فهذا النوع من التربية يثير الحرب آلياً. وستستمر الحروب ما دام الإنسان لم يتعلّم أن يعرف ذاته وأن يجد ماهيته العميقة، وما دام لم يلاحظ أنّ الإنسانية هي واحدة في كلّ مكان، وأنّ الباقي كلّه أُمور سطحية. وبدلاً من هذا، فإنّ ما ينغرز في رأسنا أنّنا فرنسيون، عرب، كاثوليك، بروتستانت، مسلمون، أغنياء، فقراء.. إلخ، إلى أن يأتي اليوم الذي يقتل فيه الناس من أجل بلادهم، دينهم، وآرائهم السياسية.

    وسيدوم هذا كلّه ما دامت التربية تقسم الإنسانية إلى (جماعات) منفصلة ومتعارضة. فالمشكلة هنا ليست في الطفل بل بالمربّي. ويكشف هذا كلّه إلى أي حدّ لازال الناس قصيري النظر، صبيانيين، يملأ الخوف نفوسهم.

    التربية والحبّ:
    لا يوجد تربية من دون حبّ وهذا أمر بديهي. فبدون الحبّ لا يمكننا سوى أن نروّض ونقهر ونصنع وننقل معارف وسلوكيات حسنة. إنّ الحبّ كمال داخلي ويتطلّب شروطاً قاسية وحالة من التوازن والوضوح والقوّة، وبالتالي كلّ ما يُفسد ويُتلف يكشف عن نقص في الحبّ.
    إنّ عدد المربّيين الذين يحبّون أُولئك الذين يربّونهم حبّاً واقعياً هو قليل، وهم على الأغلب يعتقدون عكس ذلك، ولديهم رؤية خاطئة للحبّ. فالحبّ في التربية كامن في العطاء لا في الأخذ، وهو مفهوم مزيف موجود لدى السلطويين، وجميع المسيطرين، والمستبدين، وسواء كان ذلك بصورة عنيفة أم مستورة بالإخلاص والطيِّبة، فذلك لا يغير شيئاً من المسألة. وسبب ذلك أن المسيطر سيُحَدّث عن أمنه الداخلي الذي يجده في السيطرة. وقد رأينا ذلك غالباً. فكم من المسيطرين قد يهبون حياتهم لولدهم، ولكن ذلك ليس من الحبّ في شيء. فقد كان هدفهم اللاشعوري أن يسيطروا على الطفل أفضل سيطرة مبيّنين له إلى أي حدّ هم طيِّبون بالنسبة إليه.

    الأُمّ التي تحتضن ولدها وتتعلّق به لا تحبّه حبّاً حقيقياً مادامت تعيق نموه الخاصّ، والأب الذي ينقل طموحاته الخاصّة إلى ابنه كذلك. فكم من الملاحظات سمعت بهذا المعنى:
        أُريد أن يُصبح الأجمل.
        أتمنى أن يكون الأذكى.
        أُريد أن يحصل على أفضل وضع لم يسبق لي أن حصلت عليه أنا.

        لقد نجح هذا النوع من التربية معي، وينبغي له أن ينجح مع ولدي بالتالي.
    أين الحبّ في كلّ هذا؟ ببساطة إنّهم يفعلون ذلك في سبيل أنفُسهم، ويرغبون أن يكبر الطفل حسب إرادتهم هم وطموحاتهم، ويهتمون اهتماماً ضئيلاً بما هو الطفل في الواقع. ومثل هذه التربيات تقود دائماً إلى صراعات داخلية لدى المربّي، صراعات عذاب وعصاب وعدوانية وتمرّد وشعور بالدونية.
    وعلى هذا النحو فإنّ كلّ تربية تكون مصدر الصراعات الداخلية أو مصدر تقليص الشخصية، تكشف عن نقص في الحبّ والفهم، وهي ليست في الواقع سوى أنانية مُقَنّعَة. فليس الحبّ أن يفتش الإنسان عن أمن داخلي له وتكريس لمبادئه، ولا أن يدعوا إلى التفرقة بين الأفراد، ولا أن يكون المربّي معادياً لطبقة معيّنة من المجتمع أو لِدينٍ معيّن، وحتى إذا عادى جيرانه فهو بهذه الطريقة يختم على ذكاء الطفل بدلاً من أن يجعله أقدر على الفهم، ويُفسد إمكانات الطفل العامّة. فالتربية هي نمو الذكاء المندمج في رؤية العالم. فإذا كان فكر المربّين محدوداً، فإنّهم ينقلون معلومات تصدر عن الكُتُب بالتأكيد. ولكنّهم لا ينقلون الذكاء ولا ينقلون الحبّ على وجه الخصوص وهذه التربية هي التي تفسد المجتمع أمّا الحبّ فلا يُفسد أبداً ولا يعزل أبداً ولا يصنّف ولا يفرّق.

    يجب أن تكون التربية في جوّ من التواضع:
    كثير من المربّين يشعرون أنّهم أعلى من أُولئك الذين عهد إليهم أمر تربيتهم وذلك أمر خاطئ. بل على العكس غالباً فالطفل والمراهق يرغبان في أن يتعلّما ويوسّعا مداركهما. ولكنّ الكثير من المربّين كَفّوا عن التعليم وتجمّدوا، وأصبح المربّي يريد نقل ما يرى أنّه حقيقة بطريقة سلطوية متى ما شعر بالتفوق.
    والتربية في الحقيقة يجب ألا تكون أعلى وأدنى، وإنّما يجب أن يكون فيه تعاون تامّ، وبأن يتعلّم المربّي من الشخص المعهود إليه تربيته بمقدار ما يُعَلّمه. فالتربية تَبَادُل دائم في وجهات النظر

    إنّنا نلجم ذكاء الطفل وعفويته عندما نجبره على قبول السلطة، ونلزمه بتقليص وضوحه ونطاقه العقلي، ونمنعه من إدراك قيم إنسانية تناسب ما هو عليه. فالشعور بالتفوق يعني فرض السيطرة وفرض سلوك تم إعداده من خلال (أنا) مشوهة. وعندئذ يشعر المربّي بالقوّة التي تنقذه من العجز. وتلك هي حال الآباء العصابيين، والأساتذة العصابيين، وحال بعض رؤساء الجماعات، وبعض رؤساء الحكومات.
    وأخيراً فإنّ المربّي الحقيقي هو المتواضع الغني داخلياً، وهو الذي يعطي ولا يفكر أن يأخذ. فالأمجاد والسلطة والاعتراف بالجميل ينبغي أن لا يكون لها معنى بالنسبة إليه. وهو لا يشعر بالتفوق إطلاقاً ولا يرغب أن يفرض أي شيء أبداً.
    إنّه يعتبر أنّ قدره الراهن هو أن يربّي، وأنّ قدر الآخر هو تلقي التربية.

    13
    هذا النظام ليس بجديد ولكن المملكة العربية السعودية هي الدولة العربية الأولى في تطبيقه. يٌطبق هذا النظام على المستوى العالمي إما في مراكز للطفولة المبكرة مستقلة أو ملحقة بالمدراس.  تنقسم مرحلة الطفولة المبكرة إلى: الرضع والفطم (0-3 سنوات) طفل ما قبل المدرسة (4 سنوات) طفل الروضة( 6:5 سنوات) الصفوف الأولية المبكرة (8:6سنوات ) ذلك لاختلاف طبيعة التعلم وبيئته في مرحلة الطفولة المبكرة التي تمتد من الميلاد وحتى سن الثامنة، كذلك يجب أن يرتبط الطفل منذ التحاقه بالحضانة بحاضنة أو اثنين على الأكثر،  وتستمر معه حتى سنة الروضة (التمهيدي) وذلك لطبيعة قلق الانفصال لدى الطفل في هذه المرحلة الذي قد يسبب اضطرابات عاطفية وعدم الثقة بالنفس فيما بعد. كذلك لا يوجد فصول أو حصص في مرحلة الطفولة المبكرة و المبدأ الأساسي في هذه المرحلة" التعلم باللعب".  لكن قبل تطبيق النظام   من المفترض أنه تم الإعداد الكافي لتطبيقه من خلال تعديل برامج رياض الأطفال والطفولة المبكرة  بالجامعات و المنوطة بتأهيل المعلمات وليس فقط مجرد تغيير مسمى البرامج أو وضع مقررات عشوائية لا ترتبط بالمعايير العالمية لإعداد معلمات الطفولة المبكرة ، أيضا من الضروري أن يتم تركيز إعداد  الطالبات المعلمات  والنمو المهني  للمعلمات على كيفية تدريس مفاهيم اللغة ، والعلوم ، والرياضيات، والهندسة، والتقنية وفق معايير تعلم الطفل ، وكذلك إعداد بيئة التعلم وفق الممارسات الملائمة نمائياً.

    --------------------------
    *** بقلم د. محمد خليفة إسماعيل
    ** خبير تربية الطفولة المبكرة

    14
     بسم الله الرحمن الرحيم


    قبل أيام، ودعنا عاماً واستقبلنا آخر، وفرح الكثيرون بذلك، إما لقرب استلام مرتب، أو دنو موعد ما أو غير ذلك.. وما علموا أن كل يوم يذهب إنما هو ذهاب لجزء من الإنسان، كما قال الحسن البصري (ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك) .

    يسر المرء ما ذهب الليالي
    وكان ذهابهن له ذهابُ

    وعمر الإنسان أشبه ما يكون بـ " التقويم "، فكل ورقة ننزعها من التقويم لا يمكن أن ترجع حقيقة. وكل يوم يذهب، يودع صاحبه إلى موعد آخر يلقاه به وياله من موعد (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ). آل عمران 30.
    وكل يوم يذهب يبعدنا عن الدنيا ويقربنا من الآخرة.

    وبهذه المناسبة، فهذا نداء إلى المفرطين الغارقين في الكبائر والسيئات … وفي مقدمتها "ترك الصلاة" الركن الثاني في الإسلام؛ بل نداء لكل مسلم إن كان محسناً أن يستزيد من إحسانه، وإن كان مسيئا أن يقلع عن سيئاته. فلا يدري الإنسان متى تفاجئه منيته ولا يدري متى يأتيه ملك الموت فليحذر أن يكون ممن قال الله فيهم: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) المؤمنون:99 -100

    والأجل سر مكتوم لا يعلمه إلا الله تعالى والعمر قصير مهما طال وكلما هو آت قريب؛ فليتزود الإنسان من يومه لغده ففي الحديث
    (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل). وكان ابن عمر يقول: " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ’ وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك" أخرجه البخاري، وليكن ذكر الموت ديدننا ومحركنا إلى العمل الصالح؛ فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثروا من ذكر هاذم - أي قاطع -اللذات: الموت) حديث صحيح أخرجه الترمذي والنسائي، وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: (أفضل المؤمنين أحسنهم خلقا ، وأكيسهم أكثرهم للموت ذكرا ، وأحسنهم له استعدادا : أولئك الأكياس ) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير وابن ماجه وحسنه الألباني.

    ولنعلم أننا سائرون في إحد الطريقين إما إلى الجنة وإما إلى النار ( فوالله ما بعد الموت من مستعتب ،وما بعد الدنيا من دار : إلا الجنة أو النار ) .
     

    تزود من التقوى فإنك لا تــدري
    إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجـــرِ ؟
    فكم من صغير يرتجي طول عمــره
    وقد أدخلت أجساده ظلمة القبِِرِ
    وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً
    وقد نسجت أكفانه وهــــو لا يدري
    وكم من عروس زينوها لزوجهــا
    وقد قبضت أرواحهما ليلة القــدرِ
     


    بقلم أ. عبد الله بن محمد الوهيبي - صحفي ومدون - جامعة الملك سعود

    15
    غياب الاحترام بين الزوج والزوجة يعدّ من المشاكل الأساسية في انهيار المنزل الزوجي ودمار هذه العلاقة التي كانت قد بنيت على أسس أخلاقية ووعودٍ أبدية. وعندما نتحدث عن الاحترام نعني بذلك حسن التواصل والإنصات لحل الخلافات بأبسط الطرق وأقلها خسارة للطرفين مما يعكس نمر قوي للروابط الزوجية.

    وتعتبر مشكلة غياب الاحترام بين الزوجين والتعامل بسخرية وهزلية مع الطرف الآخر وجه من وجوه التنمر الزوجي وهو مصطلح أطلق علم النفس حديثاً، حيث عرف علمياً بأنه التنمر هو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل الزوج أو الزوج تجاه الشخص الآخر الذي عادةً ما يكون هو الحلقة الأضعف في العلاقة.

    والانتقاد المستمر للزوجة وإبرازها بصورة سلبية والسخرية من الأمور التي قد يفعلها الزوج ويعتبرها أمراً عادياً، دون أن يدرك التأثير النفسي الخطيرة لمثل هذه العادة.

    أسباب التنمر الزوجي

    - خوف الزوج من الخيانة أو اكتشاف خيانة زوجته وبالتالي لا يعبر عن غضبه وموقفه من الموضوع بطريقة منطقية إنما يلجأ إلى إخراج عيوبها للعلن لإظهارها بالصورة السلبية التي يراها من خلالها.

    - حبّه للسيطرة وأن يكون هو بالقمة والعيون مسلطة نحوه، فيقوم بإحراج زوجته ليجعلها بصورة ساخرة أمام المحيطين.

    - نقص ما في شخصية الزوج بسبب تربيته ومنحه الشعور بأنه بلا قيمة وكرامة مما يضعف ثقته بنفسه فيميل إلى السيطرة على الغير من أجل تعويض ما كان هو بحاجة إليه وهو صغير.

    - الرجل الذي يحتاج إلى المزيد من الرعاية قد يمارس التنمر على زوجته فعندما يكون غاضب من إهمال الزوجة له ولحاجاته يحاول التنفيس عن غضبه بتوجيه الكلام الجارح لها

    - الزوج غير المتعلم والذي ارتبط بزوجة متعلمة ويشعر بالنقص بسبب عمل زوجته ومكانتها في والمجتمع.

    نصائح للتغلب على التنمر الزوجي وتعزيز الألفة بين الطرفين

    - قللي من كلامك واسمحي له بالبدء بالكلام وكلما كان حديثك مختصراً كلما قل استخدامه للمصطلحات المؤذية والجارحة.

    - اشغليه بأمور منزلية أو عائلية أو بممارسة هواية وأمور يحبها.

    - اغمريه باهتمامك واظهري له الحب والحنان وأنك تهتمين لأمره.

    - اسأليه عن رأيه بأمور تتعلق بالعمل والمنزل وأمورك شخصية.

    - امنحيه الفرصة ليكون المسيطر واشعريه بأهمية وجوده وشخصيته القوية والصارمة وكوني صبورة قدر المستطاع واستوعبيه كي لا تتدمر علاقتكما الزوجية..

    صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • ...
  • 500