عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - مستشار تربوي

صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • ...
  • 275
  • 1
    بقلم أ.عدنان سلمان الدريويش

      ( يا ولدي ) ... يا قطعة من قلبي ... ويا بضعة من كبدي ... نعم أحبك ... أشتاق إليك ... كل يوم وليلة أفكر فيك ... أسترجع ذكرياتي الجميلة معك ... في حالة أكلك ولعبك وعند النوم معك ... كم أفرح كثيرا إذا رأيتك ... أحملك وأقفز بك ... تركب على ظهري وتمشي على صدري ... أحبك يا ولدي .
       لما كبرت قليلا ، أخذتك معي إلى المسجد ، يا الله ليتك كنت ترى دمعاتي ، وتشعر بسعادة قلبي ، وتسمع دعواتي لك ، حينما رأيتك صافا قدميك في المسجد ، متوجها نحو رب السموات والأرض ، كنت أزهو وأفتخر وأرفع رأسي بين جماعة المسجد حين يراك الناس تتسابق إلى الصلاة ، كنت أطير شوقا بسماع كلماتهم مدحا وثناء عليك ، آه يا ولدي كم أحبك .
       أتذكر أول يوم ذهبت فيه إلى المدرسة ، كانت دمعات أمك تتسابق فرحا بهذا اليوم ، لا ندري ماذا نفعل لك ؟ في السوق كانت أمك تريد شراء كل شيء من أجلك ، تريد أن تكون أنت الأفضل بين الطلاب ... لما وصلت إلى المدرسة وأنا معك ، ودخلت إلى فصلك ، وقفت بعيدا ثم رفعت يداي إلى رب الأرباب ودعوته أن يحفظك ويوفقك ويصلحك ، أسترق النظر إليك وأنت تلعب مع زملائك ، وأفرح كثيرا بمشاركتك مع أستاذك ، وعندما رجعتُ إلى والدتك قصصتُ لها أول يوم دراسي معك وكأني أروي قصة بطل من أبطال المسلمين ... أحبك يا ولدي .
       أخرج ابن ماجة في مسنده (جاءَ الحسنُ والحسينُ يستبقانِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ , فضمَّهما إليْهِ ثمَّ قالَ: إنَّ الولدَ مبخلةٌ مجبنةٌ محزَنةٌ ) صححه الألباني ، قال الزمخشري في الفائق(185):(( معناه: أن الولد يوقع أباه في البخل إبقاءً على ماله له، وفي الجهل شغلاً به عن طلب العلم، وفي الجبن خوفاً من أن يقتل فيضيع ولده بعده، وفي الحزن أنه يحزن لأمره وشأنه )). 
     يا ولدي ... أحب أن أراك سعيدا صالحا متفوقا ، فمرضك يمرضني ، وحزنك يحزنني ، وخوفك يخيفني ، والشوق إليك أكل قلبي وأحرق وجداني  .... لذا انقش يا ولدي في قلبك وصايا لقمان الحكيم لولده، فهي خرجت من قلب أب صادق ، وأنا أنقلها لك لأني أحبك ، وأتمنى لك السعادة في الدنيا والآخرة .
    فلقمان الحكيم أوصى ولده بوصايا متعدّدة، ورد ذكرها في سورة سمّيت باسمه في القرآن الكريم، وهذه الوصايا حسب ما وردت في القرآن الكريم هي:
    التحذير من الشرك بالله ،  الإحسان إلى الوالدين ، مراقبة الله عزّ وجلّ للإنسان ،  الأمر بإقامة الصلاة ، الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، الصّبر عن الشدائد ، التّواضع والنّهي عن التكبّر ، خفض الصّوت عند التحدّث مع الآخرين.
    يا ولدي هذه الرسالة لكل ابن وبنت ... وإن كنت كتبتها بصيغة التذكير إلا أني أقصد الاثنين ... ومفهوم الولد يدخل فيه الابن والبنت .
    أسأل الله لك الهداية والصلاح وأن تكون ذخرا لدينك ووطنك وأمتك وقادتك وأن تقر عيني وعين والدتك بما يحبه الله وبما نحب ... أستودعك الله .
     
     
    والدك / عدنان سلمان الدريويش
    المستشار الأسري بجمعية التنمية الأسرية بالأحساء


    2
    بقلم : إبراهيم باحاذق

     ينشغل الأطفال، خاصة في سنهم الصغيرة بمتابعة أفلام الكرتون في أوقات فراغهم، كما أنه عادة ما تشجع الأم على هذا على اعتبار أنها وسيلة جيدة لإلهاء الطفل عنها حتى تستطيع أن تقوم بأعمالها المنزلية، ولكن لا يدرك كل منهما أن لمشاهدة تلك الأفلام تأثيرا سلبيا أكبر وأخطر بكثير من تأثيراته الإيجابية.

    إن من بين سلبيات مشاهدة أفلام الكرتون هي اعتياد الطفل على الكسل والخمول؛ لأنه يجلس فترات طويلة أمام التلفاز بدون حركة، كما أنها تنمي عنده نزعات العنف والعدوانية من خلال العنف المقدم في الأفلام، كما أن الأطفال لا يتعاملون مع الكرتون على أنه نوع من أنواع الترفيه، بل يأخذونه قدوة لهم ويقلدون ما فيه، مما يعرض حياتهم للخطر أحياناً، حيث إنها عادة لا تقوم على احترام عقلية الطفل وتفكيره وذوقه، حيث ينساق الأطفال وراء ما يشاهدونه دون أي تفكير.

    كما أن أفلام الكرتون تعمل في كثير من الأوقات على زعزعة بعض العقائد الدينية لدى الطفل، وتبادل بعض العبارات المخلة بالعقيدة، واشتمالها على الاستهانة بالمحرمات وخلطها بالمباحات، كما أن بعضها يقوم بتحطيم القيم والأخلاق، حيث إن الأفلام والألعاب التي ترد إلينا تأتي من ثقافات مغايرة لمجتمعنا هدفها الربحية دون مراعاة للأخلاق والقيم، هذا بالإضافة إلى أنها تقوم بتقليل الروابط الاجتماعية بين الأسرة وبعضها، وتعمل على خلق حالة من العزلة الاجتماعية لدى الطفل.

    وهناك بعض الحلول، التي يمكن أن تساعدك على حماية طفلك من خطر أفلام الكرتون، ومن بينها أن تمنع أطفالك من مشاهدة الكرتون أكثر من ساعتين في اليوم على فترات منفصلة، مع مراعاة اختيار أفلام بعيدة عن العنف أو العقائد الخاطئة أو الإيحاءات الجنسية وغيرها من السلوكيات والأفعال الضارة، كما يمكن أن تشغل وقت طفلك بالأنشطة، التي يكتسب منها المهارات المختلفة، التي تعمل على تنمية المواهب، كما يجب أيضاً التخلص من عادة الأكل أمام التلفاز، ووضع خطة واضحة ليوم الطفل وعمل برنامج لأوقات فراغه.

    ومن الضروري تقديم بدائل تربوية أخرى عن مشاهدة الكرتون مثل تعويد الطفل على قراءة القصص المناسبة لعمره، وتشجيعه على مزاولة الألعاب الجماعية التي تنمي الذكاء والذوق والمذاكرة، مع مراعاة توعية الأبناء بأن التليفزيون هو أحد الوسائل لاكتساب المعرفة والقيم الجيدة، وليس جميعها، وتوجيههم إلى تنويع الأنشطة التي يقومون بها، وتنويع مصادر اكتساب المعلومات والقيم الصحيحة سواء من المسجد أو الرحلات أو القراءة.

    وهنا ينبغي تذكير الأم بأن تصاحب أبناءها وتجلس معهم أثناء المشاهدة لتنبيههم إلى السلوكيات الخاطئة، التي يشاهدونها مثل الكذب والعنف والسرقة والانحراف والتدخين وغيرها، وتصحيح مفاهيمهم عن الشخصيات الكرتونية، التي تعرض لهم بصورة جذابة حتى لا يعتبروها قدوة، كما يجب مساعدة الطفل على الانخراط في المجتمع بين الأصدقاء والأقارب والأنشطة الاجتماعية المختلفة.


    3
    نفكرُ دائمًا كيف يتذكّرنا الأشخاصُ الذين يعرفوننا، فكلنا نريدُ أن نتركَ انطباعاتٍ جيدةٍ عند بعضنا البعض لكي يتذكرونا بها، وواحدةٌ من أشهرِ مقولاتِ مايا أنجيلو “الناسُ سوف ينسون ما قلته، الناسُ سوف ينسون ما فعلتموه، لكنَّ الناسَ لن ينسوا أبدًا كيف جعلتهم يشعرون”، سوف يتذكرون فقط كيف جعلتهم يشعرون من حزنٍ وفرحٍ، وليس أفعالًا ولا كلامًا، وغالبًا جميعنا نريدُ أن نكونَ أكثرَ تأثيرًا في حياةِ الأشخاصِ الذين نحبهم، لكي نكونَ أشخاصًا أكثرَ تأثيرًا نتركُ بصمةً في حياةِ كلِّ شخصٍ قريبٍ منّا. سأوضحُ لكم في هذا المقال الطريقةَ الإيجابيةَ لجعل ما سوف يتذكرهُ الناسُ عنك صورةً إيجابيةً ورائعةً…
    الإيجابيةُ ما سوف يتذكرهُ الناسُ عنك.!

    1- الابتسامةُ
    الابتسامةُ لا تُنسى أبدًا لها مفعول السحر، أن تكونَ شخصًا مبتسمًا تبعثُ البهجةَ والسرورَ في وجهِ الأشخاصِ الذين تقابلهم، هذا من الانطباعاتِ الجيدةِ التي لا تُنسى، والتبسمُ في وجهِ أخيك صدقةٌ أيضًا، سواءٌ كان شخصًا تعرفة أو لا، دائمًا كن شخصًا مبتسمًا يؤثرُ في الأشخاصِ؛ لأنّه يمنحهم الأملَ من هذه الابتسامة الرقيقة.

    2- الثقةُ بالنفسِ
    أن تكونَ شخصًا تمتلكُ شخصيةً قويةً وواثقًا من نفسك، هذا يعني أنّك ستؤثرُ في حياةِ الأشخاصِ بشكلٍ كبيرٍ وبالإيجابِ بالتأكيد، وقادرٌ على تَحَمُّلِ المسؤولياتِ، وأيضًا لديك القدرة على إيجادِ الحلولِ لأيِّ مشكلةٍ قد تواجه الأشخاصَ.

    3- الكلمةُ الطيبةُ
    ذكرنا من قبل أنَّ الأشخاصَ لا يتذكرون أفعالًا ولا كلماتٍ فقط، بل يتذكرون أيضًا كيف جعلتهم يشعرون من خلالِ كلمةٍ طيبةٍ، فهي لها تأثيرٌ كبيرٌ على النفوسِ، فيجبُ أن نختارَ كلامنا بعنايةٍ ودقةٍ حتى لا يكونَ جارحًا، فيجبُ عند التحدثِ مع الأشخاصِ أن نراعي مشاعرَ الآخرين، فيمكن عن طريقِ الكلمةِ أن نهدمَ أحلامًا وطموحاتِ شخصٍ، ويمكن أيضًا عن طريقِ الكلمةِ أن نشجّعَ ونحفّزَ على تحقيقِ الحلمِ، فنبعثُ الأملَ بدلًا من هدمه، على حسب ما ذكر على موقعِ OBSERVER.

    4-القدوةُ الحسنةُ
    أن تكونَ شخصًا تمتلكُ الأخلاقَ الفضيلةَ والقيمَ، تحترمُ الأشخاصَ وتعاملهم معاملةً حسنةً وتحبُ مساعدةَ الغير. هذا يدفعُ الأشخاصَ للاعتمادِ عليك والوثوقِ بك، أن تكونَ شخصًا عادلًا لا يقبلُ بالظلمِ، وأن تساعدَ بتعليمِ الأشخاصِ بقدرِ ما عندك من علمٍ حتى لو كانَ بسيطًا، يجبُ لكي تكونَ شخصًا مؤثرًا في حياةِ الأشخاصِ أن تمتلكَ صفاتٍ أساسيةٍ منها: الاحترامُ، والأمانةُ، والصدقُ، والعدلُ، والتسامحُ، ومساعدةُ الغيرِ.

    5- الطاقةُ الإيجابيةُ
    لا يتذكرُ الأشخاصُ الشخصَ السلبي المستسلم الذي يمنحهم الإحباطَ. لا أحد يحبُ أن يتذكرَ أشخاصًا من هذا النوع، يجبُ أن تكونَ شخصًا يمنحُ الطاقةَ والنشاطَ عند دخولك إلى أيِّ مكانٍ، حيث يشعرُ المتواجدون بالطاقةِ الإيجابيةِ التي تنبعثُ منك، فهذا النوعُ من الأشخاصِ لا يُنسى أبدًا، أن تكونَ شخصًا إيجابيًا ليس فقط أن تمنحَ النشاطَ والتفاؤلَ، بل لديك أيضًا القدرة على مواجهة المواقف الصعبة، وتحويلها من مواقفٍ سلبيةٍ إلى مواقفٍ إيجابيةٍ، وأيضًا حديثك مع الاشخاصِ ومنحهم طاقة إيجابية، وحثّهم وتشجيعهم على التمسكِ بأحلامهم، وأنّهم يمتلكون القدرةَ على الوصولِ لأهدافهم.

    6-مستمعٌ جيدٌ
    لكي تكونَ شخصًا يتذكرهُ الأشخاصُ ويؤثرُ بهم يجبُ أن تسمحَ لهم بالتعبيرِ عن آرائِهم، وأن تسمعَ وتنصتَ لهم أكثر مما تتحدث، الإنصاتُ والاستماعُ الجيدُ يدلُ على أنّك تحترمُ لآرائِهم، وأنّهم أشخاصٌ ذو قيمة، وبالتالي يتذكرونك دائمًا.

    7- حِسُّ الفكاهةِ
    أن تكونَ شخصًا بسيطًا يحبُ المرحَ والضحكَ، ولا يتأثرُ بكلِّ شيءٍ، بمعنى أن تمتلكَ القدرةَ على تبسيطِ الأشياءِ مهما حدث، فكلُّ شيءٍ يمكن حله، أن يكونَ لديك حِسُّ الفكاهةِ، فيحبُ الأشخاصُ الجلوسَ معك وبالتالي يتذكرونك، وأيضًا أن تكونَ لديك حب المغامرة، وتحب أن تجربَ أشياءً جديدةً، ودائمًا تواجه مخاوفك وتتغلبُ عليها.

    في نهايةِ المقالِ يجبُ أن نحاولَ أن نتركَ انطباعاتٍ جيدةٍ في حياةِ الأشخاصِ، وأن نتعاملَ باحترامٍ ونختارَ بعنايةٍ الكلامَ، ونمنحهم الحبَ والنشاطَ. هذه الإيجابيةُ هي ما ستقدّمُ لهم المساعدةَ في الأوقاتِ الصعبةِ، وتساعدهم على مواجهتها.

    4








    يعد التمييز بين الأبناء وبعضهم البعض من أهم المشاكل التي يمكن أن تواجه الأسر في الوقت الراهن، حيث أصبحنا نرى العديد  من الأبناء ضحية للتربية الخاطة من والديهم وذلك بسبب التفرقة في المعاملة وتمييز أحدهم على الآخر فينتج حالة من الحقد والغل والكراهية بين الأبناء.ويظهر التمييز بين الأبناء في الأسرة بعدة أشكال وصور مختلفة، فيكون بالتفرقة بين الذكور والإناث، وكذلك بالتمييز بين الابن الصغير وإخواته الأكبر منه سنا في المعاملة أو المحبة، وقد يولد هذا التمييز مشاعر إجرامية قد تؤدي إلى حالات من القتل والجرائم الفظيعة وذلك بسبب الكره والحقد الناتج عن التمييز.وغالبا ما تعود نتائج التمييز بين الأبناء بنتائج سلبية عليهم وعلى غيرهم، فيصبح الطفل المميز مغرورا بين أفراد المجتمع ومدللا، ويتولد الشعور بالكره والحقد من الأبناء الآخرين تجاه الابن المييز، كما تظهر مشاكل نفسية للأبناء الآخرين ويظهر عليهم أعراض الاكتئاب وكره النفس والعزلة.وفيما يلي بعض النصائح الهامة للأباء لمراعاة العدل في التعامل بين أبنائهم وحتى يتجنبوا كل ما يمكن أن ينتج عنه التفرقة والتمييز بينهم:1ـ يجب على الآباء بث روح المحبة والأخوة والتعاون بين أبنائهم.2ـ حاول أن تربي أبنائك على أن الجنس أو الشكل هي من عند الله ولا يجوز لأحد منهم أن يحب أو يكره على أساسهما فلا يوجد فرق بين الأشخاص إلا بالأخلاق والصفات الحسنة التي يتحلى بها عن غيره.3ـ يجب على الآباء عدم الإفراط في الاهتمام بالابن الأكبر أو الأصغر لأن هذا الأمر يولد شعور بالغرور في نفس الابن المميز والمدلل.4ـ حاول عدم التفرقة أو التمييز في المحبة بين الذكور والإناث فإن ذلك قد يشعرهم بالتفرقة ويجعل منهم كارهين لأنفسهم وجنسهم أو كارهين للجنس الآخر وقد تتفاقم مشكلتهم النفسية على المدى البعيد. 5ـ إذا كان لديك ابن مريض أو معاق يجب مراعاة هذا الأمر بشكل خاص ويفضل تعليم وتربية الأبناء الآخرين حتى يقومون بمساعدته ومحبته دون الشعور بأن هناك تمييز وتفرقة في المعاملة مع هذا الابن نظرا لإعاقته أو مرضه.



    * منقول


    5






    بقلم أ.أحمد الدريويش



    قُدر لي أن التقي في مناسباتنا الاجتماعية عدداً من الأسر (المميزة) دون قصد الملاحظة، ثم استبان لي بعد تساؤلٍ داخلي عن قاسمٍ مشترك انفردت به مجموعة منهم كسر لهذا التميز، ألا وهو وجود أخ أكبر أو أخت كبرى داخل الأسرة، كانا لهما ارتباطاً وثيقاً ومباشراً في صناعة التميز على عدة مستويات، دينية واجتماعية وعلمية واقتصادية وغيرها، في ظل بساطة الأبوين أو أحدهما، امتدّ هذا التميز الشخصي لبقية الإخوة والأخوات حتى أثمر بتخريج بعضهم بدرجات علمية عالية، أو الوصول إلى وظائف مرموقة، أو نيل وجاهة اجتماعية جعلت هذا البيت مرجعاً للإصلاح في العائلة، أدت تلك السمعة الحسنة لتنافس أقاربهم للارتباط بهم اجتماعياً، فالكل يتمنى أن تكون ابنته زوجةً لأحد أبنائهم، أما عن فتياتهم فما يكدن أن يبلغن سن الزواج حتى يتهافت عليهن الخطّاب، وهذا للمثال وليس للحصر. تأتي أهمية هذا الفرد بدوره المؤثر على إخوته وأخواته والذي قد يفوق – أحياناً دور الوالدين- لعدة عوامل منها:

    أولاً: كونه أوفر حظاً من أبويه في التعليم – غالباً-وذلك نتيجة التقدم العلمي في التعليم النظامي وكذلك توسع دائرة مصادر المعرفة عن الأجيال السابقة.ثانياً: كون الطفل الأول هو الأكثر نصيباً في التربية والاهتمام من قِبل والديه.

    ثالثاً: التقارب العمري بينه وبين إخوته، فهم في جيلٍ واحد يتشاركون اهتمامات متقاربة، واحتياجات متشابهة، لا سيما إذا كان فارق العمر بين الأبوين وبقية الأبناء والبنات كبيراً، وهذا يجعلهم لا يميلون كثيراً للحديث عن مشاكلهم ومشاركة أسرارهم إلا لمن سيتفهم دوافعهم.رابعاً: يفضُل دوره عن والديه في كون ما يقوم به تجاه أسرته ليست سلطة يفرضها كما هي مهمة الأبوين، وإنما تطوعاً ورغبةً منه، وهذا يجعله في موقف أقرب للقبول.خامساً: يحمل الطفل الأول هموم والديه حين يكبر، ويستشعر ثِقل المسؤولية، لذا نجده يساهم دوماً بأدوار قيادية تجاه بقية إخوته سواء كانت بتوجيه أو دون توجيه.ويبقى السؤال الأهم، ما هو دور الوالدين تجاه طفلهم الأكبر إذا علمنا أهمية ما سبق؟الدور الأول: حسن الإعداد، ولو كان مضاعفاً، إذ أنك لا تعد فرداً بل أسرة، ويكون الإعداد شاملاً الشخصية في كافة جوانبها الروحية والعقلية والاجتماعية والصحية، ومن ذلك الحرص على تميزه دراسياً وإشراكه في البرامج التدريبية والمهارية والأنشطة الاجتماعية والتطوعية وغيرها.

    الدور الثاني: تمكينه من بعض الأدوار القيادية وإسناد بعض المهام وفق قدراته في مراحله العمرية، كتكليفه بتخطيط لرحلة قصيرة أو إعداد ميزانية مشتريات الاسبوع، مع أهمية تفادي أن لا يكون دافع التكليف الهروب من المسؤولية وإثقاله بها.الدور الثالث: تمييزه في بعض المواقف القيادية داخل الأسرة، كإعطائه بعض الصلاحيات التي تخوله إعطاء الإذن لإخوته الصغار باستخدام جهاز الحاسب الآلي أو ما شابه أو القيام بدور الأب أو الأم أثناء غيابهما، وفي ذلك تهيئة وتمهيد له وإيحاء للبقية عن دوره القيادي مستقبلاً.الدور الرابع: إشراكه في بعض القرارات التي تشعره بتحمل المسؤولية وتعويده عليها.ما سبق ذكره لا يعني حصره على الطفل الأول ذكراً كان أو أنثى، بل يشمل بقية الأبناء والبنات، والتخصيص جاء للتمييز، والتعميم لا يلغي وجود بعض الحالات التي تولى فيها هذا الدور الرائد من كان ترتيبه الثاني أو الثالث أو ...إلخ.


    6











    بقلم أ. فرجه فهيد القحطاني


    الإنسان ليس بمناى عن من حوله يجري عليه مايجري على غيره ويشعر بما يشعرون فسابق ولاحق والسابق قد علم بما يتحدث به لاحق فلا ضير في استدلاله به وفهم الأمر من وجة النظر الأخرى ماذا تنتهي به ووجهة نظره لوعمل بما يراه هو ثم يوازن ذلك ويمضي في الأفضل لتحقيق النتيجه الأفضل ..من هنا كانت الأمور تحدث فنتناقش لنتواصل  بغيرنا لنصل لحلول مشاكلنا ومعرفة خابيتها والعمل بما نستفيده بفائدة أكبر وهنا لابد من المرور ببعض مايحكي واقع الاستشارة ودواعيها.جبل الرجل على الأنفة والاستقلال بالرأي وتصديق كونه لا يخالف ولايجارى ولكن الأحاديث تأتي بما يخالف ذلك فتكون المسألة كما تحدث لاكما ينظر لها يقول لي الأمر فأبادره برأيي ليتغيرمدلول الموقف ومحتواه وما يفضي إليه من نتائج فيزمجر ويغتاض ويرفض تدخلاتي اللامطلوبه فاستدرك تلك هي الحقيقة كما لم ترها وكما لم تعرض عليك لكنها كما أراها تستمد جذورها من واقعنا وتستند لمجرياته يذهب ويعود وتلين طباعه ويتخذ القرار وفق الاستشارة يتكرر الأمر كأنه في كل مرة يشير لأذن جحى بيده الأخرى ويستبعد اليد الأقرب ليشير لها من قريب وتسير بنا قوافل الحياة نعيد المسائل في كل عرض لها وردود الأفعال لاتختلف فأميز ماقلته وألتمس لنفسي الروية والاستدراك والعلم بمجريات الأمور من وجهة نظر فاحصه فمشكلة تحدث وتحل وتنسى غير مايعرض به ويكثر اللغط فيها وحولها وبقاءها دون حل ممايعني أن الوعي يعطي الأمر قابلية للنقاش والتواصل والتوصل لأفضل المطلوب لتداركه في مجمل أمورنا الحياتية وما يغفل عنه الرجل ليس جهله بواقعه كأن يكون أب مسافر أو مشغول في عمله ويأتي على مشاكل الأبناء ليثأر ويتأثر ويزمجر ولا يكون مردود ذلك سوى الفوضى وما تحمله من كراهة الفعل والفاعل وتأتي الأم بمباشرتها للأبناء ووعيها باختلافاتهم ورؤيتها التراكمية لمثل هذه المواقف فتقضي فيها بكلمة ولا يعود الأمر كما كان وهو ليس تهميش لدور الأب ولكن ربما لو سئل الأب عن أمور يتعامل معها دائما لكان رأيه هو الأمضى لحلها وتبقى هيبته حل سلمي في حال كانت له عند الأبناء منزلة تستدعي التوقف والقبول بتوجيهه والاستشارات لا تأتي بحرفيتها ولكن يستضاء بها وتطمئن النفوس لكون الحياة مليئة بمن هم مثل طالب الاستشارة فتهدأ بها نفوس ويستدل بها للتائهين بالفكرة ويؤخذ منها العبرة وتفتح أفق العبور لمن يئس من تناول مشكلته بعدم القدرة على حلها ولما كانت العرب بحكمتها تحتكم لحكيمها لكي لايقر كل من أراد رأيه فينفروا فرادى وفيها اجتماع للرأي وتوحيد للكلمة ورؤية أسد وعلم ينتفع به فيبنى عليها الرأي فيما تلاها وتبقى وبعض الحلول لمشكلات عرف يعود إليه البعض ولانجد هنا بد من العودة لما كان من موقف "زوجي واستشارته لي" ورغبته في كل مرة يستشيرني في تغليب رأيه ولكن تنكشف الحقائق بكونه المستفيد الأول من الرأي الذي أبادره بقوله في حال أعلمني بما يدور في خلده وأضرب له مثل في بعض ما كتمه ولا أشعره بمعرفتي فتتهلل اساريره ويبادرني بابتسامة تدل على الرضى ولاينكشف الغيب الا لخالقنا ومع ذلك لازلت اناقش فكرة التحيز وعدم الرغبة في السؤالفائدة.      

    سُئِل حكيم : الأغنياء أفضل أم العلماء ؟فقال : العلماء أفضل .. فقيل له : فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء .. ولا نرى الأغنياء يأتون أبواب العلماء ؟فقال :لأن العلماء عرفوا فضل المال ، والأغنياء لم يعرفوا فضل العلم.


    7









    بقلم أ.عدنان سلمان الدريويشالمستشار الأسري بجمعية التنمية الأسرية بالأحساء

    الخوف حالة انفعالية شعورية تتصاعد تدريجياً أو فجأة تدل على أن شيئاً سيحدث للطفل أو الإنسان فيتحرك حذراً كي يسلم من عواقبه وآثاره ، وهو أمر فطري موجود لدى كل البشر، بمَن فيهم الأطفال، والحكمة الإلهية من زرع الخوف في نفوس البشر، هي حمايتهم من المخاطر التي تحيط بهم، لكنَّ الخوف إذا ما تطور، وخرج عن إطاره المألوف، يصبح مرضاً .

    أما الخوف المرضي فهو ملازم للمرء من شيء غير مخيف في أصله ، وهذا الخوف لا يستند إلى أي أساس واقعي ، ولا يمكن السيطرة عليه من قبل الفرد ، رغم إدراكه أنه غير منطقي ، ومع ذلك فهو يعتريه ويتحكم في سلوكه .

    أما أسباب الخوف عند الأطفال منها ما هو وراثي من جينات الأم أو الأب، ومنها ما هو مكتسب تدخلت في وجوده أو زيادته بشكل مرضي أسباب معينة.

    ومن هذه الأسباب العلاقات الأسرية المتوترة بين الأم والأب وكثرة المشاحنات والصوت العالي وعدم إحساس الطفل بالأمان في أسرته وبين والديه ، وكذلك أفلام الرعب ومشاهد القتل التي يشاهدها في التلفاز أو الأجهزة الذكية أو أفلام الكرتون التي تحتوي على مشاهد أشباح وأشكال مخيفة تؤثر بشكل سلبي على الطفل .

    من ناحية أخرى  تهديد الأطفال عندما يخطؤون وإدخالهم غرف مظلمة للعقاب، والقسوة الزائدة من الأب أو الأم، والصوت العالي في التوجيه والصراخ والنظرات الحادة المرعبة من الآباء.

    أما خطوات العلاج فتكمن في التالي :

    1- تحديد سبب الخوف ومنشأه أمر هام في علاج الخوف لأن الخوف يزول بزوال أسبابه .

    2- عدم السخرية أو الاستهانة بمخاوف الطفل، والإنصات لمشاعره وتركه يُعبِّر عنها بحرية، وإظهار الاهتمام بما يقول  لأن مجرد الإفصاح والحديث عن المخاوف يقلل من التوتر، ويساعد على مناقشتها والتماس سبل مواجهتها.

    3- يجب على الوالدين أن يكونا نموذجا للهدوء والاستقرار في تصرفاتهم أمام طفلهم الخائف فيمارسا حياتهما بصورة طبيعية بحيث يكون جو الأسرة باعثاً على الطمأنينة والأمان ، كما يتوجب عليهما عدم تخويف الأطفال من أجل تسكيتهم أو إجبارهم على النوم .

    4- عدم محاولة إجبار الطفل على عمل شيء لا يريده كالجلوس بمفرده في الظلام أو الذهاب لمكان لا يرغب فيه فقد تصيبه نوبات ذعر تؤدي لزيادة الخوف لا تقليله.

    5- محاولة الوالدين تقليل نسبة الخوف لدى الطفل بفعل بعض الاستراتيجيات من أجل التعايش ، ففي حالة الخوف من الظلام يحاول الأب الجلوس مع الطفل ثم يخفض النور قليلا ويشعره بأنه معه في أمان، أو ينام الأب مع الطفل في غرفته والباب مفتوح ثم يغلق الباب كل يوم بشكل أكبر من اليوم الذي قبله وهكذا حتى يتعود على الظلام ولا يخافه.

    6- تجنب البرامج التلفزيونية المخيفة أو المقاطع الدموية في الأجهزة الذكية التي تحتوي على مشاهد عدوانية ومشاهد عنيفة .

    7- إشاعة الكلمات الإيجابية (أستطيع، أقدر) ونبذ الكلمات المحبطة (جبان، خواف) ، مع الحذر من التشهير بالطفل عن شدة خوفه.

    8- تحصين الطفل بالأدعية القرآنية والنبوية فهي وقاية من كل مكروه.

    9-محاولة تجنب الإفراط في حماية الطفل ، فهذا سيجعل الأمر أكثر سوءا ، كمثال؛ إذا كان طفلك يخاف من الحشرات، لا تجعله يتفاداها تماما، لأن ذلك سيعزز مفهومه أن الحشرات مخيفة، ويجب تجنبها ، فعاجلا أم آجلا سيكون طفلك في وضع توجد فيه حشرات وقد لا تكون أنت معه، فما الذي سيفعله حينها .

    10-  خلق جو صحي أسري في البيت مبني على التفاهم والحب والعلاقات الحسنة والإقبال والجرأة والمباشرة وإلقاء جميع عوامل الاضطراب والشجار والكتمان واللف والدوران.


    8









    بقلم د.محمد بن إبراهيم النعيم -رحمه الله-







    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا
    محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد: فإن بعض الناس قد يتصرف بعض التصرفات فيؤذي غيره بسلوكه، ولا يحس أنه
    آذاهم؛ لأنه لا يحسب للناس حسابهم؟ ولا يراعي مشاعرهم ولا يأبه بها؛ ولذلك
    يحتاج هؤلاء إلى من ينبههم إلى أخطائهم؛ لأن بعضهم قد يتصرف جهلا منه أو دون
    وعي بالآخرين وكأنه يعيش وحده.

    إن تعاليم ديننا أمرتنا بعدم إيذاء الناس، بل أمر ديننا بتفريج كربات الناس
    ومساعدتهم وإدخال السرور على قلوبهم، لا التضييق عليهم وزيادة الكلفة عليهم،
    فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفْضَلُ الأَعْمالِ أنْ تُدْخِلَ على
    أخِيكَ المُؤمِنِ سُرُوراً، أوْ تَقْضِيَ عنهُ دَيْناً، أوْ تُطْعِمَهُ
    خُبْزاً) رواه ابن أبي الدنيا .

    فنحن تنقصنا بعض الذوقيات والأدبيات في حياتنا الاجتماعية، لكي نحسن التعامل مع
    الناس، وأعرضُ لكم بعض التصرفات الخاطئة التي نقع فيها دون أن نكترث بآثارها
    السلبية على نفسية الناس، وقد يخجل بعضنا من مصارحة زملائه بهذه الأخطاء
    والزلات، فأحببت ذكرها لنتجنبها.

    الخطأ الأول: رمي النفايات من السيارات. تتعجب من بعض سائقي السيارات حين يرمون
    العلب الفارغة والمناديل من نوافذ سيارتهم أثناء القيادة، بل وقد يفعل ذلك الأب
    أمام أبنائه الصغار!! ولا يشعر كم يتكلف عمال النظافة حين يلاحقون مثل هذه
    النفايات ليلتقطوها، فلماذا لا يفكر هؤلاء الناس بأن يضعوا داخل سياراتهم
    أكياسا صغيرة لوضع النفايات، لا تكلفهم شيئا؛ ليؤجروا على فعلهم، ويجعلوا
    الشوارع نظيفة، ويخففوا العمل على عمال النظافة؟
    ألم يعلموا أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة؟ وهل ينتظرون من إدارة المرور أن
    تفرض غرامات على كل من يرمي نفايات من سيارته لكي نتوقف عن هذا العمل السلبي،
    وديننا قد نهانا عنه؟
    وقل مثل ذلك على الذين يبصقون في الشارع أو على الرصيف، لا يراعون مشاعر
    المارين في هذا الطريق، يستخسر أحدهم أن يضع في جيبه منديلا ليستخدمه في مثل
    هذه الظروف، أو على الأقل أن يمسح البصاق بحذائه لئلا يتقزز الناس منه، ألم أقل
    لكم أنه تنقصنا بعض الذوقيات في تصرفاتنا؟

    الخطأ الثاني: التدخل في شؤون الغير، فبعض الناس تراه فضوليا يتدخلُ في شؤون
    غيره، يسأل زملاءه أسئلة شخصية محرجه، فتراه يسأل: كم راتبك؟ أو كم ربحت في بيع
    الأرض الفلانية؟ أو كم تملك من أسهم؟ وكم عمارة عندك؟ وغيرها من أسئلة فيها
    تدخل في الخصوصيات، فلا شك أن هذا خلق ذميم يجعل الناس ينفرون من صاحبه، فليس
    من الذوق إحراج الآخرين بمثل هذه الأسئلة، وقد قال صلى الله عليه وسلم (إِنَّ مِنْ حُسْنِ
    إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لا يَعْنِيهِ) رواه الإمام أحمد والترمذي وابن
    ماجه.
     
    الخطأ الثالث: أن بعض الناس إذا أراد التحدث معك اقترب منك كثيرا حتى يكاد هواء
    نَفَسِه ورائحته تخنق أنفك، لا سيما أن بعض هؤلاء به بخر ورائحة فمه كريهة ولا
    يحرص على تنظيف أسنانه، أو ممن يشرب الدخان فيؤذي الذي أمامه برائحة فمه دون أن
    يشعر، ويجعل الناس يهربون منه ويتجنبون إطالة الحديث معه.
    وقل مثل ذلك عن بعض المدخنين الذين لا يتحرجون أن يشعلوا سجائرهم في مكان تجمع
    الناس، كمجلس أو مكتب وينفثوا السموم في وجوه هؤلاء الناس، غير مبالين بأذية
    جلسائهم برائحة الدخان الضارة، وحرمانهم من تنفس الهواء النقي. وقد تضطر أنت أن
    تخرج من المكان وهو غير مكترث بما يفعل.

    الخطأ الرابع: أنك ترى البعض واقفا في طابور ينتظر دوره، فتُفاجئ بمن يأتي
    متأخرا ليتقدم على كل من سبقه، بحجة أنه مستعجل، وكأن الناس ليس لديهم أشغال
    مثله!!
    فلا يراعي مشاعر أحد ولا يحترم هؤلاء الواقفين.

    الخطأ الخامس: عند انتظار دفن الميت، فترى البعض يشيع جنازة فيلتقي بصديق له لم
    يره منذ فترة، فيتضاحكان ويتحدثان بصوت مرتفع أمام أهل الميت المفجوعين
    بمصابهم، ولا يراعي شعورهم ولا يحس بحرارة المصيبة التي وقعت عليهم، وإنما تراه
    يضحك بحضرتهم.
    إن من أعظم وأهم الأدب الغائب عنّا عند تشييع الجنائز: أدب الصمت والتفكر وعدم
    الخوض في أحاديث الدنيا، وهكذا كان أدب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقبرة، كانوا
    إذا دخلوها كأن على رؤوسهم الطير من الصمت والتفكر بالموت وبما يصير إليه
    الميت.
    لقد أصبح شهود الجنائز في المقبرة لدى البعض مناسبة للقاء الأصدقاء والمعارف
    والتحدث فيما بينهم في أمور الدنيا، وليس لتذكر الموت والآخرة.
    يذهب الواحد منّا إلى المقبرة يريد أن يبكي، يريد أن يخشع قلبه وتدمع عينه،
    لكنه يرجع في أغلب الأحيان بخُفي حُنين، بسبب الضوضاء والإزعاج والأحاديث
    الجانبية التي يثيرها بعض المشيعين في المقبرة.
    وإنك ترى البعض قد يتصل عليه زميله بالجوال وهو في المقبرة، فلا يقول له إني في
    حضرة جنازة، ولكنه يسترسل معه في الحديث، ويعلو الضحك، ويطول الحديث، ويذكره
    بمكان السهرة، ويؤكد عليه موعد العَشَاء، ولا يخطر بباله أنه في موطن له هيبته،
    يندب فيه الخشوع، وتذكر الموت، ونبذ الدنيا، ولو لفترة وجيزة.
     
    الخطأ السادس: عدم احترام كبار السن، فبعض الناس قد يدخل عليهم رجل طاعن في
    السن فلا ترى من يقوم من مقعده ويؤثره به. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ مِنْ إِجْلالِ
    اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ) رواه أبو داود.
    وقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ،
    فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
    (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا) رواه
    الترمذي.
    فإذا دخل ذو شيبة في مكان عام، كصالة انتظار لطبيب أو نحوه، فلم يجد مكانا،
    فينبغي للشباب خصوصا التنازل عن أماكنهم لذلك الكبير، استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
    الذي أمر بإِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، ومن فعل ذلك أجلَّه الله
    وعظّم من شأنه في الدنيا والآخرة.

    الخطأ السابع والأخير: وهو مضايقة الناس في طرقهم. فترى بعض المتأخرين عن صلاة
    الجمعة، وقد فاتته الخطبة، يأتي مسرعا يريد إدراك الصلاة، فيوقف سيارته في وسط
    الشارع، فيعيق حركة السير، ويمنع مرور بقية السيارات التي قد يكون بعض أصحابها
    متأخرا مثله، فيضطرون إلى الوقوف خلفه في وسط الشارع، فيُغلق ذلك الشارع تماما،
    وترى ذلك المتأخر إذا انتهى من صلاته قام ليصلي السنة البعدية أو قام يتحدث مع
    بعض رفاقه ناسيا أن سيارته قد أغلقت الطريق وأن عشرات الأشخاص ممن انتهى من
    صلاة الجمعة ينتظرون داخل سياراتهم تحرك سيارته المباركة لينفك الزحام، وإذا
    تذكر وقوفه الخاطئ أسرع إلى سيارته وتحرك بكل برود، كأنه لم يخطئ في حق غيره.


    وقل مثل ذلك حين تبحث عن موقف لسيارتك في مكان تراصت السيارات عرضيا وتزاحمت،
    فترى واحدا من أصحاب هذه السيارات قد أوقف سيارته طوليا مستحلا مكان ثلاث
    سيارات بسوء تصرفه، وكأنّ الأمر لا يعنيه.

    وقل مثل ذلك أيضا عند تشييع جنازة في المقبرة، فترى بعض المتأخرين يوقفون
    سياراتهم عند مدخل المقبرة فيحجزون عشرات السيارات التي داخل المقبرة، ويا ليت
    هذا المتأخر يبادر إلى الخروج فور انتهاء الدفن، وإنما تراه ينتظر دوره في
    طابور طويل للتعزية، ناسيا أن عشرات السيارات داخل المقبرة وبداخلها أصحابها
    ينتظرون تحرك سيارته.

    وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من إيذاء الناس في طرقهم العامة، فقد روى حذيفةُ بنُ أسيدٍ رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من آذى المسلمين في طرقهم، وجبت عليه لعنتهم) رواه الطبراني،
    أي حقت عليه لعنتهم، أي إذا دعا الناسُ عليه حق عليه دعاؤهم واستجيب؛ مع العلم
    بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اللعن أصلا، ولكن لو دعوا عليه استجيب دعاؤهم عليه.

    فلا تجعل الناس يدعون عليك يا عبد الله بهذا التصرف.


    جعلني الله وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على سيدنا
    محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


    ----------------------------
    كتب للمؤلف :
    (1) كيف تطيل عمرك الإنتاجي ؟
    (2) كيف ترفع درجتك في الجنة ؟
    (3) كيف تحظى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    (4) كيف تنجو من كرب الصراط ؟
    (5) أمنيات الموتى .
    (6) كيف تملك قصورا في الجنة ؟
    (7) أعمال ثوابها كقيام الليل .
    (8) كيف تثقل ميزانك ؟
    (9) كيف تفتح أبواب السماء ؟
    (10) كيف تجعل الخلق يدعون لك ؟
    (11) كيف تنجو من عذاب القبر؟
    (12) ذنوب قولية وفعلية تكفرها الصدقة.
    (13) أعمال أكثر منها النبي صلى الله عليه وسلم .
    (14) كيف تسابق إلى الخيرات؟




    9

















    ( الجزء الأول )



    بقلم د.أمير بن محمد المدري



    النجاح ومسيرة النجاح بنكهة إسلامية قليلٌ من
    كتب عنه -حسب علم الكاتب-، ومعظم من درّب أو كتب عن النجاح كان ناقلاً عن علماء
    وكُتاب غير مسلمين، والحكمة ضالّة المسلم أنى وجدها فهو أحق بها، لكن الاستدلال
    بشكل كبير بأقوالهم وأفعالهم وقصصهم أعتقد أنه منقصة وفي تاريخنا الإسلامي ما يشفي
    ويكفي .

    كان
    الحديث عن النجاح كثيراً ما يكون عن النجاح في حدود الدنيا، وقليلاً ما يتطرق إلى
    النجاح الأُخروي، والنجاح في علاقة المرء بخالقه .

    قد
    ينجح الإنسان في علاقته مع الآخرين، ويكون محبوباً منهم، لكنه قد يكون ضعيفاً
    تماماً في علاقته مع ربه وخالقه، فالجماهير الواسعة، والمديح العظيم من الناس لا
    يساوي حبة قمح إذا كانت علاقة العبد مع ربه واهية .

    قد
    ينجح نجاحاً رائعاً في العبادة المسجدية، ولكنه ليس زوجاً ناجحاً، وقد ينجح في
    العمل، وليس زوجاً ناجحاً، وقد يكون زوجاً ناجحاً إلى أعلى درجة، وفي عمله ليس
    ناجحا، وقد ينجح في بيته وفي عمله، لكن مع ربه ليس بناجح، وقد ينجح في بيته وعمله
    ومع ربه، ومع صحته ليس بناجح.

    وقد
    ينجح الإنسان في علاقته مع ربه، ويكون كثير العبادة والاتصال بالله، لكنه ضعيفاً
    في علاقته مع الآخرين؛ بل أحيانا يشكون من سوء أخلاقه، وهذا هو التدين المغشوش.

    وقد
    ينجح الإنسان في كِلا الأمرين مع ربه، ومع الناس، لكنه مع نفسه في صراع، لا يكاد
    يرتقي بنفسه، ويُصلح من شأنها، ويرتقي بها علمياً وتربوياً .

    الإنسان
    يحيا في تقاطعات عديدة بين المادة والروح والنفس .فإذا انحرف نحو إحداها اضطر إلى
    إهمال الأُخريات. فلا بد أن يحافظ على قدر من التوازن بين هذه الثلاث، فاختلال
    التوازن يجعل الإنسان يشعر بالخواء، ولا يعرف أبداً معنى الارتواء.

    منظومة
    النجاح في الإسلام هي النجاح الشامل، فلا يُعد النجاح نجاحاً إلا إذا شمل علاقتك بربك،
    وعلاقتك بزوجتك وأولادك، وأهلك، وعلاقتك بعملك، وعلاقتك بصحتك، وأي خلل في واحدة يُعتبر
    شرخ في النجاح .

    منظومة النجاح في السلام هي الجمع بين هذه المحاور الثلاثة :النجاح مع
    الله ، والنجاح مع الناس ، والنجاح مع النفس .

    المحور الأول النجاح مع الله : 
    استطيع أن اصف أنسان بأنه قوي العلاقة مع الله إذا حقق أموراً ثمانية ونجح
    فيها .

    1.
    الصلاة: وهي الصلة بين العبد
    وربه، ومتى ضعف الاهتمام بها ، ضعفت العلاقة مع الله وفيها مطلوب :

    - المحافظة على الصلوات
    في أوقاتها وخاصة الفجر والعصر.

    - الحرص على تكبيرة
    الإحرام، والمجاهدة لنيل البراءتان من النار ومن النفاق لمن حافظ عليها أربعين
    يوما مع الإمام كما صح في الحديث، ولو في السنة مرة . 

    - الخشوع واستحضار عظمة
    الخالق جل وعلا، وأي صلاة تصليها كأنها آخر  ركعات في حياتك ،وصلّ صلاة مودع.

    - المحافظة على الرواتب
    (12) ركعة ، وبها يُبنى لك كل يوم بيت في الجنة كما صح عن النبي صلى الله عليه
    وسلم.

    - المحافظة على الجلوس
    في المسجد بعد الفجر إلى شروق الشمس ولو مرة في الأسبوع فهي الزاد، والطاقة،
    والشحنة الإيمانية لليوم بكامله.

    2.
    الدعاء :  أكثر العباد علاقة مع الله أكثرهم سؤالاً
    ودعاءً له، فالدعاء خط ساخن مع الله في أي وقت، وفيه مطلوب :

    - اطب طعامك واحرص على
    الحلال تُستجاب دعواتك .

    - أقرب الأدعية استجابةً
    ما كان في القرآن والسنة، فاحفظها وأدع الله بها .

    - بين الآذان والإقامة
    ودبر الصلوات وفي السجود وعند الآذان وفي الثلث الأخير من الليل كلها أوقات إجابة
    فاحرص أن يكون لك عندها دعوات .

    - لتكن لك دعوات تُلح
    عليها، وما من دعوة تدعو بها إلا لك بها إحدى ثلاث، "إما
    أن يعجلها الله لك في الدنيا، وإما أن يدخرها لك إلى يوم القيامة، وإما أن يصرف الله
    عنك من السوء مثلها".

    3.
    الذكر : قُل لي كم تذكر الله
    أقول لك كم نسبة علاقتك مع الله. ومن أحب شيء أكثر من ذكره، وفي هذا الباب :

    -  لا تُقصّر في الذكر المقيّد، بالصلوات والأماكن
    والأحوال.

    - اجعل لك ورد تسبيح،
    وتحميد، وتكبير، واستغفار، وحوقلة، وحسبلة، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم  في الصباح والمساء.

    - حاول ربط كل أعمالك
    وحركاتك بذكر ليتبرمج الدماغ معها وتصبح لك عادة.

    - أذكار الصباح والمساء
    حصن حصين من كل شر فلا تقصر فيها.

    - حمّل تطبيق
    "ذكرني" على جوالك ليكون لك مذكراً في كل وقت، فما وجدت تطبيقاً يعين
    الإنسان على الذكر مثله.

    4.
    القرآن: روح الحياة وحياة
    الروح، وتقرّب إلى الله بما استطعت، واعلم بأنك لن تتقرب إلى الله بمثل كتابه، وأهل
    القرآن هم أهل الله وخاصته، وفي هذا الباب:

    - ليكن لك ورد تلاوة
    يومياً، ترفع به رصيدك من الحسنات، وتنهل به من النور المبين والذكر الحكيم.

    - ليكن لك خطة لحفظ
    القرآن ولو لعشر سنوات، فحافظ القرآن حسبه أنه قد استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه
    لا يوحى له كما جاء في الصحيح.

    - ليكن لك مصحف تدبر
    ولو لسنة أو أكثر، تعيش فيه مع القرآن، تستخرج كنوزه وتتأمل معانيه، وتتدبر آياته.

    - ليكن لك خطة ونية أن
    يكون أحد أولادك يحفظ القرآن.

    5.
    دوام الاستعانة بالله،
    والتوكل عليه :شعارك
    فيه :"يارب  إن أعطيتني قبلتُ، و إن منعتني
    رضيتُ، و إن تركتني عبدتُ، و إن دعوتني أجبتُ" .فبغير الرضا عن الله وبالله والقناعة
    لو ملكت الدنيا كلها فأنت تعيش في جحيم.

    6.
    حُب الخلوة بالله، والتلذذ بمناجاته،
    ودوام الإنابة إليه.. عن عطاء بن يسار قال: قال موسى عليه السلام : 

    10









    بقلم د.مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي@Malfala7iالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد :فإن وضوح الرؤية من أعظم الأسباب المؤثرة في بناء الإنسان ونجاحه وتفوقه وبلوغه آماله ، وغالب المتخلفين في الطريق إنما أتوا من ضياع هذا المعنى الكبير في واقعهم !يحكي لنا معاذ بن جبل وضوح الرؤية لديه فيقول : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت يوماً قريباً منه فقلت يارسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار ! فقال صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم !وحين أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكافئ ربيعة بن كعب الأسلمي فقال له سل قال أسألك مرافقتك في الجنة !!وحين سأل صلى الله عليه وسلم بلالاً عن العمل الذي سمع به صوت حذائه في الجنان قال : ما توضأت وضوءاً في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الوضوء ركعتين !!كانت تلك الأجيال تعي وبوضوح هذا المعنى الكبير في حياتها وكانت بوصلة الشمال واضحة جداً لدى كل واحد من هؤلاء وكان هذا المعنى يسيطر على همومهم وتفكيرهم ويستنطق أفواههم ويأتي أولاً في كل أمنتياتهم .وأسوأ ما يواجهنا اليوم ضياع الرؤية وفقدان بوصلة الشمال فقد تجد الواحد منا إلى يومه هذا وهو ما زال يتخبّط في صلاته ولم تنتظم له حتى هذه اللحظة ، وآخر تسترقّه شهوه مال أو وظيفة فيقع في الربا الصريح مقابل إدراك أمنيته فيها ، وربما تجد رب أسرة يحسن كل شيء وتتلاشى القيم الكبرى في واقع أسرته كل يوم ولا تعني له شيئاً .حاجتي وإياك اليوم ماسة جداً   إلى تعاهد هذه الرؤية وإعادةبوصلتنا لشمالها الحقيقي منجديد وستشرق شمس الحياةفي قلوبنا من جديد .الجمعة ١٤٤٠/٤/٢١


    11






    إعداد أ.فؤاد بن عبدالله الحمد

    أصدقائي.. الخلافات الزوجية كالملح ضرورة لابد منها فمهما كان الطرفان على وفاق ومودة لابد من حدوث الخلافات أو المناوشات البسيطة، ولكن يجب ألا تصبح هذه المشاجرات أسلوب حياة يعتاده الزوجان فيزداد الشقاق بينهما وتتحول الحياة إلى جحيم، ولهذا حذرت دراسة حديثة من الخناقات الزوجية في أوقات معينة منعا لحدوث الكوارث الزوجية وتفاقمها كالطلاق وغيره .ومن بين هذه الأوقات:أولا:أثناء التنزه والخروج:أثناء الخروج يجب أن تستمتعي بكل ما حولك من جمال الطبيعة، وإذا أردت مناقشة أمر ما فعليك تأجيله لحين العودة إلى المنزل، حتى لا تتحول الفسحة إلى خناقة ويحدث ما لا يحمد عقباه.ثانيا:عند والدتك أو حماتك:إذا اشتدت المناقشة عند الحماة أو الأم فهذا سيزيد من توسع المشكلة، كما قد يتدخل طرف آخر فيعقد الخلاف ويجعل الرجوع فيها صعبا، كما أن الحماة قد تتدخل وهنا ستكون الأزمة لأنك وزوجك ستتصالحان دون شك ولكن الحماة أو الأم ستتذكران خلافكما لوقت طويل.ثالثا:بعد الرجوع من العمليتعرض الأزواج والزوجات للكثير من الضغوط النفسية والاجتماعية أثناء العمل وفي رحلتى الذهاب والعودة ولهذا فتجنب الحوار في هذا الوقت بالذات يجنبك الكثير من المشكلات.رابعا:أثناء العزوماتلا تحاولي يا أختي الزوجة الكريمة إثارة أي مشكلات أمام الآخرين حتى لا تحرجي نفسك أو تحرجي زوجك فأثناء العزومات تصبحين أنتِ وزوجكِ تحت الميكروسكوب من الآخرين وأي تصرف مفاجئ يظهر أمام الجميع.عادات وتقاليدويؤكد الدكتور إبراهيم عز الدين أستاذ علم الاجتماع جامعة 6 أكتوبر : " أن الخلافات الزوجية تنتج عن اختلاف شخصية الزوجين في العادات والتقاليد والثقافة ولذا يجب أن يتعامل الزوجان بقدر من المرونة حتى تمر الحياة الزوجية بسلام.وطبقا لما ورد في هذه الدراسة نجد أن هذه الأوقات بالذات يمكن أن تشتعل فيها الخلافات الزوجية بشكل أكبر، ولهذا يجب على الزوجة اختيار الوقت المناسب لطرح المشكلات فلا يجب طرح مشكلاتها أمام الآخرين أو أثناء الخروج أو العزومة، كما أن الزوج حينما يعود من العمل يصبح مثقلا بالهموم ويحتاج أن يستريح من عناء اليوم بدلا من شحنه بمزيد من الهموم، وعلى الزوجة أن تحسن استقبال زوجها بدلا من القيل والقال فيما لا يفيد. ولا شك أن طبيعة كل أسرة تختلف عن غيرها وكل زوجة عليها أن تختار الوقت المناسب لمناقشة المشكلات مع زوجها.كما أن الزوجة الواعية العاقلة والكلام ما زال على لسان الدكتور إبراهيم عز الدين - " لا تستفز زوجها وتثير غضبه لأتفه الأسباب، بل عليها إن وجدت من زوجها غضبا أو ما شابه ذلك أن تتركه يهدأ حتى يتم النقاش بينهما"، فمثلا حينما يكون الزوج عائدا من العمل يكون في حالة من الضغط النفسي الكبير وعند طرح أي مشكلة ينفجر في وجهها. 
    وأيضا إذا طرحت الزوجة أي مشكلة أمام والدتها أو والدة زوجها قد يحدث نوع من التشبث بالرأي ومحاولة الانتصار لطرف على حساب الآخر أمام الآخرين مما يوسع الفجوة بين الزوجين.أما خلال العزومات فيجب أن يتم التعامل بين الزوجين بمنتهى الهدوء وحس الاستقبال للآخرين وعند الخروج للتنزه على الزوجة أن تنحي المشاكل جانبا وتحاول الاستمتاع بالوقت قدر الإمكان بدلا من إفساد الخروج لأي سبب.سر النجاحويؤكد الدكتور إبراهيم عز الدين على دور الزوج في هذه الأمور، فيجب عليه أن يكون أكثر حكمة ووعيا، ويجب أن يتمتع بالقدرة على احتواء زوجته حتى أثناء الانفعال بدلا من التجريح والسباب بلا داع فالكلمة الطيبة صدقة وهي سر نجاح الحياة الزوجية، كما أن الوازع الديني له تأثير كبير في العلاقات الزوجية لذلك قال صلى الله عليه وسلم « فاظفر بذات الدين تربت يداك» وعلى الرجل أن يكرم زوجته ويحافظ عليها ويقدرها في نفسه وأمام الآخرين ولا يحقر من رأيها أيا كان أمام الآخرين حتى تستمر الحياة الزوجية بنجاح.روشتة لمقاومة الغضبوترى الدكتورة رغداء السعيد مدربة التنمية البشرية وخبيرة لغة الجسد أن على الزوجة اختيار الوقت المناسب لمناقشة المشكلات مع زوجها، فمثلا بعد العودة من العمل تستقبله بوجه بشوش وإن وجدت مشكلة تسأله عن الوقت المناسب لمناقشتها بعد ذلك ويجب أن ينتبه كلا الزوجين إلى عدم مناقشة مشاكلهما أمام الآخرين حتى لا يزداد الأمر سوءا.وتنصح الدكتورة رغداء السعيد بضرورة البحث عن مفاتيح التواصل فيما بينهما ومن أهم هذه المفاتيح:
    أولا: الاتفاق على نقطة مشتركة أثناء الحوار  فمن خلال خبرات الزوجين يعرف كل منها النقاط المشتركة فيما بينهما.
    ثانيا: المرأة طبعها إرشادي والرجل بطبعه لا يحب الأوامر عنيد لا يحب من يملى عليه ما يفعله، وهنا يقع الخلاف بين الطرفين وإذا حاولت الزوجة توصيل وجهة نظرها بدون أوامر سوف تقل المشاحنات.ثالثا: اختيار الكلمات المناسبة أثناء الحوار فبدلا من كلمة «لا « يمكن أن نقول «لا أستطيع « فالكلمات السيئة تزيد من حدة المشكلات.رابعا: استخدام مهارات الإقناع فبالتشاور الهادئ يستطيع كلا الزوجين تحقيق ما يريد.خامسا: نبرة الصوت يجب أن يحتفظ كلا الزوجين بنبرة صوت متوسطة أثناء الحوار فنبرة الصوت المرتفعة تزيد من حدة الخلافات وقد يتطور الأمر إلى السباب أو الضرب.وعن كيفية التحكم في الغضب تؤكد الدكتورة رغداء السعيد:
    -عند الغضب يجب تغيير اتجاه الجسم إن كان واقفا فليجلس وإن كان جالسا فليقف.-تنظيم النفس للتهدئة وتخفيف حدة المشاحنة.-إن اشتد الغضب يمكن إخراج الشحنة بدون إيذاء للنفس من خلال ضرب الوسادة في الحائط مثلاً.وعن دور الزوجة في امتصاص غضب زوجها ترى الدكتورة رغداء السعيد يجب التوقف عن النقاش فورا دون استفزاز، ومحاولة نسيان الذات والانتصار للرأي ويجب أن تدرك الفرق بين النقاش والجدال فالنقاش انتصار لفكرة في حين أن الجدال انتصار للذات، لذلك يجب عند النقاش أن يكون حول الفكرة وليس انتصارا لطرف على حساب الطرف الآخر وبهذه الطرق تمر المشكلات بسهولة وتسير سفينة الحياة الزوجية بهدوء وأمان.


    12






    بقلم أ.مها الدوسري

     

    هو مرض يفتك بالمجتمع وينخر عظامه ممزقا لحمته إربا إربا مفتتا كبده وعند قراءة تشخيص الطبيب يتبين من خلال التقرير التكاثر الفيروسي القاتل والذي نواته الوالدين أو أحدهما وهو الفيروس الأسرع فتكا في مقياس الفتك البشري والأضرى أذى و الأشد ، عند تسليط الضوء على مراحل نموه نجد ه في نشأته يتشكل في دور معاناة وهو في طور النمو يطلق عليه مرض حسب تصنيف المقربين من هذه الأسرة الذين ينحصر دورهم في التفرج ولا يتعداه فلا تمتد يد لتخفيف المأساة ولا ينطق بحرف حق ولو من باب الإنصاف ، والذريعة عدم التدخل في خصوصيات الغير ، هذا الباب الوحيد الذي يطبقون بيد من حديد على مقبضه، لذا كانت وما زالت الذريعة أحد أهم عوامل انتشاره واستفحاله وهو سبب رئيسي في نقل العدوى.

    الأجسام الإنسانية عموما بفطرتها تجمع بين الملائكية والبهيمية وما أن يبدأ هذا الكائن السير في رحلة الحياة ،حتى تبدأ الحرب الضروس بينهما موشكة في بعضنا أن تنقرض الملائكية ، وتختفي تماما تاركة البهيمية تحتل مساحة القلب مسيطرة وبقوة تبني مستعمرات متأججة نارها بفحم الحقد الذي أشرف على متابعة العمل وإشعال فتيلها الشيطان ، حتى التصق سياميا بتوأمه ، فلا يجدي الفصل بينهما ، وهكذا يتشكل هذا المسخ الذي وللأسف يقول له الطفل أبي وللأنثى من جنسه أمي ، فيعيش فردا في هذه الأسرة مجبرا قسرا لا خيارات ولا بدائل ، فهو مازال يعيش طفولته ، التي ما إن تبدأ تجاويف قلبه بالالتصاق والالتئام كما يتفق على هذه الحقيقة العلمية الأطباء ويفتح ذراعيه مرحبا بالعالم ، إلا وصفعات العنف تعلم بتشوه مخيف خريطة عمره وتحدد حدوده .

    إن كتب الله لهذا الطفل الحياة فمصيره محتوم ، كحزام ناري ناسف وكل يوم في حياته قنبلة متحركة منفجرة يتطاير شررها حتى لو سكن فهو ناقم فكيف يعرف معنى الرحمة؟ وهل يعي كينونة الحنان ، وهل زارت ولو لحظة السعادة روحه ؟ لا أستعطف ولا أبحث عن عذر للمجرمين ولكن هذه الحقيقة !!!وإن استلت روحه وهو في عمر الورود وزهرات البراءة في عينيه وكتمت أنفاس الربيع ، لا نطلب التعويض بل نطلب التعزير حتى الموت ، فأحباب الله اغتيلوا .


    13














    بقلم أ.مها نصار الدوسري

    هذه هي الحياة مشدودة وغير ساكنة الكمال لله وحده ، ومع إيماننا بهذا نعيش حياتنا بحثا عنه ونسعى للوصول إليه وكل ما حولنا ند لنا نتسابق لنرضي غيرنا،  وننسى نرضي  أنفسنا وفي الختام نظفر بعدم القبول !!يومنا ماهو إلا حلبة مصارعة  نصارع فيها ضد أمور عظام أ قساها و أعتاها الظروف فهي تسير بلا اكتراث في مجراها بين دفتي القضاء والقدر  ، وقد نحتت في بني البشرأن القافلة تسير ، رغم كل الحوادث وفقدان من نحب  ، وفي الوقت ذاته نصارع الزمن الذي يهزمنا في كل لحظة ويستولي علينا غنائم في حظيرته ، ويصارعنا المستقبل في يومنا بكل محدثاته  فلا نكاد نستوعب تقنية إلا وينهد سيل جارف من التقنيات فتضمحل أكثر فينا العواطف والمشاعر حتى تفنى ويشارك  في حلبة المصارعة  حلبة الحياة بطل لا يقل ضراوة عن سابقيه وهو قوة العلاقات التي تتأرجح بين علو وانخفاض  فهي لعبة لابد من لاعبيها  أن  يدفعوا ضريبة خلو رجل .!نصارع  ما علينا من واجبات وحقوق كطالب مهمل يحاول جاهداً أن يؤدي واجبه ،  ولكنه مقصر دائماً . نصارع  ذواتنا  في كل أمر نخضعه لميزان الحق والباطل ،  ويشتد حمى الوطيس حين يكون الأمر محرما شرعا في وقت  ، ومألوف ومستساغ في وقت آخر .كما نصارع  في هذه الحياة  المبادئ التي تربطنا بها صلة رحم قوية فنحن توأمان سياميان نبدأ بالانفصال عن بعضنا حين نكبر . وآخر من نصارع تقريبا هو الحب  والذكريات بحلوها ومرها الذي يتسبب في العذاب و الألم والدموع والحرقة،  وعندما نصرعه نحاول إنقاذه بتنفس صناعي لإحيائه بينما هو ميت ونحن نعيش معه !!وحين نبحث عن دور البطولة على حلبة المصارعة ومن الفائز؟.نستيقظ على حقيقة أن حلبة المصارعة خسارة لا فوز فيها .فالعالم مسرح لأمواج  عاتية تلطمنا عبر كل الاتجاهات والمصائب تأتي كبيرة ولا تصغر  وربما لاتموت بل تحيا معنا ونعتادها مقابل  كل هذه الهموم يأتيها البلسم  الشافي عليه أفضل الصلوات وأجل التسليم بقوله ( كل أمر المؤمن خير )ومن جعل الدنيا همه فلا يكاد يهنأ ،، فلنجعل همنا الاخرة ونصلح أحوالنا فالمؤمن هو الفائز في الدارين فاستعن بالله ولا تعجز. .


    14










    بقلم أ.عدنان سلمان الدريويشالمستشار الأسري بجمعية التنمية الأسرية بالأحساء

    مع مرور الزمن والتطور التقني الهائل الذي نشهده الآن، لاحظ المجتمع تغييرات عديدة في تربية الأطفال وطريقة استخدامهم للأجهزة الذكية المتطورة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية Tablets، فإن عدنا بذاكرتنا إلى الوراء قليلاً سنتذكر أنه لم يكن لمثل هذه الأجهزة وجوداً في حياتنا الأسرية أو اليومية، أما الآن، أصبح الجميع، ومن ضمنهم الأطفال لا يفارقون هذه الأجهزة، ليعلن معظم الأهل تذمرهم من الاستخدام المستمر لهذه الأجهزة من قبل الأطفال ، فهل هذا التذمر بمكانه؟ هل هذه الأجهزة أصبحت عدو للأطفال أم صديق نافع لابد منه؟ .

    إن استخدام الأجهزة الذكية من قبل الأطفال يتعين عليه عددا من السلبيات والإيجابيات المختلفة، وبالطبع يعتمد ذلك على طبيعة استخدامها والهدف من ورائها، ولتوضيح الأمر، يجب أن نعي ما هي الأثار السلبية والإيجابية لاستخدام الأجهزة الذكية .لعبت الأجهزة الذكية دوراً هاماً في تطوير أساليب التعليم والتواصل لدى المجتمع ، فمع وجود الكم الهائل من المعلومات على شبكة الانترنت، وسهولة الوصول إليها، أصبحت آليات التعليم أكثر سهولة وتوافراً للأطفال ، فقد ساعدت الطلاب على تغيير طريقة تعليمهم مستقبلاً ، وجعلت عملية التعليم أكثر متعة .

    أما في حالة الاستعمال المكثف والسيئ لها فإنها ستؤدي إلى مشاكل عدة قد تصل إلى حد الإدمان وإضعاف الذاكرة وجعل الطفل أكثر انطوائية.وخلال استقبالنا للاستشارات الأسرية في جمعية التنمية الأسرية بالأحساء و من خلال موقع المستشار ، تتساءل أسر عديدة عن كيفية تخليص أطفالها من المشاكل التي سببتها الأجهزة الذكية ، خصوصاً بعد ظهور أعراض سيئة عليهم، مثل التأخر في النطق والاكتئاب والعزوف عن المذاكرة ... فما الحل؟

    إليك أخي وأختي المربية 10 أفكار تساعدك في علاج هذه المشكلة :1- غرس القيم الإسلامية في نفوس الأطفال بما يتناسب مع مراحلهم العمرية مع متابعتهم من بعيد دون إشعارهم أنهم تحت المراقبة، هذا يساعدهم على اختيار  برامج تتناسب مع قيم الأسرة ومراحلهم العمرية.2 - تربية الأطفال وتدريبهم على التفريق بين الحق والباطل ، الصالح والفاسد ، ليتمكنوا بأنفسهم من تمييز الغث من السمين وتجنب ما يخالف مبادئهم التي تربوا عليها.3 - الاهتمام بالأولاد من خلال الاستماع إليهم وقضاء الوقت معهم، والحرص على وجود علاقة جيدة بين الزوجين حتى لا يلجأ الأولاد إلى الأجهزة ليهربوا من جحيم المنزل والجوع العاطفي.4- الحرص على شغل أوقاتهم بأنشطة أخرى محببة لهم ، مع توفير وسائل الترفيه والألعاب الحركية والذكية في البيت ، وكذلك ممارسة الرياضة سواء في البيت أو في أماكن آمنة لهم كأندية الأحياء أو الرياضية .5-تحديد وقت لاستخدامها ، حيث يوصى بعدم تعريض الأطفال الأقل من سنتين لأي شاشات، أما بالنسبة للأطفال الأكبر فيمكنهم استخدامها لمدة ساعتين في اليوم. 6-يجب أن يكون الأبوان قدوة في استخدام الأجهزة باعتدال ( خاصة أمامهم ) وأن تكون هناك قوانين أسرية تسري على البيت كله، مثل: -استخدام الأجهزة يكون في غير أوقات الطعام والمذاكرة .-تصفح الإنترنت يكون بعد عمل الواجب المنزلي أو الدراسي .-إغلاق الأجهزة قبل النوم بساعة .-وضع الأجهزة خارج الغرفة عند النوم.7-عقد اتفاقية بين الأب والأم على اتخاذ موقف واحد، واتباع إجراءات موحدة دون أي تعارض تجاه أطفالهم لحل المشكلة قبل البدء بأي إجراء مباشر تجاه هذا الأمر. 8- افتح حوارا مباشرا مع طفلك، بتذكيره أنك تتمنى له السعادة، وأنك تشعر بالقلق لأجله، تجاه التغيرات التي طرأت على سلوكه نتيجة استخدامه الزائد لهاتفه، كابتعاده عن هواياته، وابتعاده عن أصدقائه، وما قد يسببه أيضا من مشاكل أخرى.9- استخدم تطبيقات المراقبة والتطبيقات التي يمكنها الحد من استخدام طفلك للبرامج التي تهدم القيم ولاتنس استخدام التطبيقات التي تعزز القيم لدى الطفل. 10- قم بإجراءات السلامة والحماية التي يقدمها الجهاز للأطفال. كذلك اطلع على طرق الحماية والأمان للتطبيقات التي يستخدمها أطفالك.


    15




    بقلم أ.فرجه فهيد محمد القحطاني


    من متفاوتات الفكر وشرائده المثقلة بمسئوليتة.. حول وضع الأبناء ومحبتنا لهم وتعاملاتنا معهم بحسب الضرورة  ومايليها الأكبر والأصغر الأصح ومن به تعب الحاجة وعدمها وما يقتضيه كل ذلك منا فمهما حاولنا العدل سوف ننتقص ومهما بقينا نحايد فسوف نتهم  بالأهمال  والترك ترك الأمور تتفاقم إذا لن نفلح الا بالمجاهدة والمجاهدة تقتضي الصبر والصبر يقتضي غض النظر عن صغائر الأمور والبوح بما يلزم لتخطي الوقفات المتعثرة والسير بسلاسة في المواقف لاستمراريتها نستلطف هذا بالعبارات وندلل أخر بمثلها ونؤيد رأي ونصوب فكرة وأذهاننا حاضره بمدلول يعين على تقريب المعنى وأجسادنا تدور في ساقية الواجبات الحركية  ونلمس المتغيرات  علينا أيضا من ضمنهم فنؤلف قلوبهم  نوجه سلوكهم  نقوم طريقتهم  ونرسم خطوط السير ومنحنيات الطريق ووقفات التزود بمعنى الحياة..



    كالرحلة البعيدة المدى ..لا نصلها سوى بجمع أتعابها وتفسير ما يلزم تفسيره من فعل أوقول وتوجيه الرغبات الملحة والتواجد في الخلافات للمصالحة والانتباه للاختلافات الفكرية والسلوكية والبقاء في حالة تأمل لما يجري والتواجد حين الحاجة (( آآآآه )) ما نحن الا امتداد لكل شيء لنعطي كل شيء مما اختصنا الله به لنزرع في أبنائنا استقلاليتهم عنا كجزء  وتكاملنا معهم يبقى بترغيبهم في الصح نعينهم عليه  - ندفع عنهم الشرور وما تستجلبه من أمور تحيط بنا - كالتقنية والأقران والمستجدات والرغبات الجامحة كذا كنا وكُبحنا وتعلمنا وفهمنا وما نريده حقيقة هو الوصول بهم للمعرفة لا للاستنساخ ولا لتزييفهم " فالخطر لا يظهر بكونه خطر ولا تعرف النهايات الا بعد الوصول لها "والأمر يحدونا للمصاحبة والمزامنة والمناصحة وعلى الله قصد السبيل.


    صفحات:
  • 1
  • 2
  • 3
  • ...
  • 275