دراسة: كيف يمكن تقليص وقت الأطفال أمام الشاشات؟

يونيو 11 ,2024, 01:06 م

أكدت دراسة حديثة أنه من خلال اتباع بعض القواعد يمكن للآباء النجاح في تقليص الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات في المنزل.

وفي إطار الدراسة التي أجراها فريق بحث أمريكي ونشرها في دورية "بيدياتريك ريسيرش"، تم استطلاع رأي أكثر من عشرة آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عامًا وأولياء أمورهم في الولايات المتحدة عن وتيرة استخدام هذه الوسائط، وفيما يستخدمونها.

وأظهرت النتائج أنه بالنسبة للأسر التي يتطلع أفرادها إلى الشاشات خلال أوقات تناول الطعام، كان استخدام الأطفال للهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والتلفزيون وأجهزة الكمبيوتر أعلى في المتوسط. وتبين أيضا أن السماح للأطفال باستخدام جهاز في السرير قبل النوم له تأثير كبير على وقت الشاشة. وفي كلتا الحالتين كان سلوك استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو والهواتف المحمولة أكثر إشكالية. وفي المقابل، عندما حظر استخدام الشاشات خلال تناول الطعام وفي السرير، كان استخدام الأطفال للشاشات أقل بمعدل يزيد عن ساعة.
استخدام الآباء للشاشات

أشار المعد الرئيسي للدراسة جيسون ناجاتا من جامعة كاليفورنيا إلى نقطة أخرى مهمة وهي أنه يجب على الآباء الحد من استخدامهم للشاشات أمام أطفالهم، حيث كتب في الدراسة: "حاولوا أن تكونوا قدوة حسنة"، موضحا أن البيانات أظهرت أنه إذا استخدم الآباء الشاشات بشكل متكرر أمام أطفالهم، فإن الأطفال سيقضون أيضا وقتا أطول أمامها، موضحا أن الأطفال يقلدون على الأرجح والديهم. ومع ذلك أوضحت الدراسة أن هناك اثنين من التدابير الأبوية المعروفة لا تنجح في معالجة الأمر: المنع والمكافأة. وأشار فريق البحث هنا بالتحديد إلى قاعدة مفادها: من يتصرف بشكل جيد سيحصل على وقت لاستخدام الشاشات، أما من يتصرف بشكل سيئ لن يحصل على أي وقت لذلك. ووجد الباحثون أنه عندما لجأ الآباء إلى مثل هذه التدابير، استخدم أطفالهم الشاشات لفترة أطول بوجه عام.
تأثير الأجهزة على الصحة

ويؤكد معدو الدراسة أن الاستخدام المتكرر للشاشات يمكن أن يؤدي إلى مشكلات جسدية ونفسية، مثل السمنة وصعوبات النوم. وكتب ناجاتا في الدراسة: "وقت الشاشات قبل النوم يحل محل وقت النوم الضروري لصحة ونمو المراهقين الصغار". وينصح ناجاتا بإبقاء الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الشاشات خارج غرفة الأطفال وإطفائها. كما قام فريق بحث دولي بقيادة كريستيان مونتاج من جامعة أولم الألمانية بدراسة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على وجه التحديد.
وأوصت الدراسة بضرورة أن يضع الآباء قواعد مع أطفالهم منذ البداية حول كيفية استخدام يوتيوب وتيك توك وسناب شات وإنستجرام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي.
توصيات هامة

وبوجه عام أوصى الباحثون بالسماح فقط للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 13 عاما فما فوق بإنشاء حساب خاص بهم على وسائل التواصل الاجتماعي هذه. وتم نشر هذه النصائح في ورقة إجماعية بدورية "سلوكيات إدمانية". ووفقا لباحثين في العلوم الاجتماعية وعلم النفس والطب النفسي، لا ينبغي للأطفال دون سن 13 عاما الوصول إلى هذه الوسائط، لأن جزءا مهما من الدماغ لديهم لا يزال في طور النمو. كما وجد الباحثون أيضا علاقة بين الاستخدام المبكر والسلوك الإدماني. ومع ذلك، يرى الباحثون أنه من السديد أن يستكشف الأطفال عالم وسائل التواصل الاجتماعي رفقة والديهم قبل سن 13 عاما، حتى تكون الأسرة مستعدة بشكل أفضل لها. وفي هذه الورقة أشار الباحثون أيضا إلى دراسات تظهر تأثير الوالدين: عندما يقضي الآباء الكثير من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم يمهدون الطريق للأطفال لتقليدهم وتبني سلوك مماثل.

مقال المشرف

عشر ذي الحجة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: أيهما تفضل الإستشارة المكتوبة أم الهاتفية ؟

المراسلات