ورشة عمل افتراضية عبر منصة «زووم» بعنوان «منصات التوفيق بين الراغبين في الزواج في المملكة 2025»

يناير 27 ,2026, 09:01 ص

نفّذ المجلس التخصصي لجمعيات التنمية الأسرية ورشة عمل افتراضية عبر منصة «زووم» بعنوان «منصات التوفيق بين الراغبين في الزواج في المملكة 2025»، بمشاركة ممثلين عن جهات أهلية ومنصات متخصصة في الإرشاد الأسري والتوافق الزواجي.

وانعقدت الورشة صباح 27/6/1447هـ ضمن مساعٍ لتطوير منظومة التوفيق وفق الضوابط الشرعية والنظامية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للراغبين في الزواج.

وأكدت الورشة أن تطوير منصات التوفيق ينسجم مع توجهات رؤية المملكة 2030 نحو بناء مجتمع حيوي يقوم على أسس اجتماعية متينة، وتحسين جودة الحياة عبر خدمات اجتماعية أكثر فاعلية وتكاملًا، مع توظيف الحلول الرقمية الموثوقة.

محاور الورشة: تنظيم الحوكمة وتكامل الأدوار ورفع الاستدامة

وناقش المشاركون ثلاثة محاور رئيسة شملت: آليات إنشاء وإدارة منصات الزواج ودور الجمعيات والمستشارين في التوفيق وفق الأطر الشرعية والنظامية، إضافة إلى بحث تبنّي منصات التوفيق كمبادرة وطنية بالشراكة مع الجهات الحكومية والمانحة لتعزيز الاستقرار الأسري، واستعراض التحديات التشغيلية وسبل تطوير المنصات ورفع كفاءتها واستدامتها.

منصات قائمة: تجارب وطنية وأرقام تشغيلية

وخلال الورشة، جرى استعراض عدد من التجارب العاملة في مجال التوفيق الزواجي داخل المملكة، من أبرزها:

منصة «شريك» التابعة لـ جمعية التنمية الأسرية بصبيا، والتي أشير إلى أنها أُنشئت بتوجيه من إمارة المنطقة، واستقطبت قرابة 4000 متقدم خلال عام واحد، وتعتمد على فرز آلي بنسبة توافق 75% مع إشراف مرشدين أسريين على تواصل الأطراف للحد من التعارف غير المنضبط.
منصة «ألفة» للتوافق الزواجي، والتي تعمل منذ أكثر من أربع سنوات، وسُجِّل بها أكثر من 90 ألف شخص، وأسهمت في إتمام نحو 435 حالة زواج، كما تستخدم «نفاذ» للتحقق من بيانات المستخدمين وتوفر «مقياس الاستعداد الزواجي» ضمن أدواتها، إلى جانب مبادرة لخدمة ذوي الإعاقة والأيتام مجانًا.

مشاريع مستقبلية: «نصيب» نموذجًا لمنصة وطنية متكاملة

كما تناولت الورشة مشروعات مقترحة قيد التطوير، أبرزها مشروع منصة "نصيب»" بوصفه مشروعًا وطنيًا للتوفيق في الزواج بتكلفة تشغيلية قُدرت بنحو 3 ملايين ريال.
ووفق ما طُرح في الورشة، يستهدف المشروع الربط مع جهات رسمية مثل أبشر والتأمينات وسمة لضمان صحة البيانات وتوفير مؤشرات داعمة، كما يجمع بين التقنية والتدخل البشري المكثف عبر المستشارين، ويتضمن برامج متابعة للمتزوجين لمدة عام بما يعزز جودة المخرجات واستقرار الحياة الزوجية.

تحديات مشتركة: قياس الأثر.. والتحقق.. وثقة المجتمع

وحددت الورشة تحديات رئيسة أمام منصات التوفيق، في مقدمتها صعوبة تتبع حالات الزواج الناجحة لغياب آلية قياس موحدة، مع طرح فكرة الربط مع وزارة العدل كحل محتمل (يتطلب موافقات عليا)، إلى جانب التأكيد على أن نجاح التوافق لا يعتمد على التقنية وحدها بل يحتاج تدخلًا بشريًا من مرشدين أسريين لتصحيح المفاهيم غير الواقعية وتقييم جدية المتقدمين.
وشدد المشاركون كذلك على أهمية التحقق من الهوية والبيانات بوصفه أساسًا لمصداقية المنصات، وعلى ضرورة تعزيز ثقة أولياء الأمور والمجتمع تجاه آليات التوفيق الرقمية، مع إبراز التحدي المتصل بظاهرة تأخر الشباب والفتيات عن الزواج والحاجة لتركيز الخطاب الإعلامي على هذه الفئة.

مبادرات مقترحة: جمعية إلكترونية وملتقى وطني وحملة موجهة للشباب

وفي جانب الحلول، طرح المشاركون مبادرات لتعزيز التكامل ورفع الجودة، من أبرزها: مقترح إنشاء «جمعية تنمية أسرية إلكترونية» تقدم خدمات الجمعيات التقليدية (استشارات ودورات) عبر القنوات الرقمية، وفكرة تنظيم ملتقى وطني يجمع منصات وجمعيات التوفيق لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات والبيانات، إلى جانب الدعوة لإطلاق حملة إعلامية وطنية موجهة للشباب لتشجيعهم على الزواج عبر منصات موثوقة.
كما نوقشت أهمية دعم المنصات المتعثرة لاستئناف أعمالها بما يحقق استدامة المنظومة ويعزز أثرها المجتمعي.

خلصت الورشة إلى أن مستقبل منصات التوفيق الزواجي في المملكة يتجه نحو نموذج أكثر نضجًا يجمع بين حوكمة البيانات والتحقق والإرشاد الأسري المتخصص والتكامل بين الجهات، وصولًا إلى منظومة موثوقة تُسهم في تحقيق الاستقرار الأسري وتدعم مستهدفات جودة الحياة ضمن رؤية 2030.

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات