رأي : «الاستقرار الأسري».. سد منيع ضد الأفكار والأفعال المنحرفة للأبناء

يونيو 16 ,2022, 11:06 ص

تحقيق الاستقرار

وأضاف: دور الأسرة يبدأ بتحقيق استقرار الأبناء، وذلك بإشباع الحاجات الإنسانية الأساسية، فالإنسان لديه حاجات نفسية واجتماعية وفسيولوجية، وهي الملبس والمسكن المناسب في الحدود التي تضمن تحقيق الحياة الكريمة ولا تؤدي إلى ضرر، والشعور بالأمن والطمأنينة، والشعور بالحب والعطف والحنان، وهناك الكثير من الأبناء الذين اعتزلوا بيوتهم لأنها غير مستقرة، ولا يشعرون فيها بالحب والطمأنينة، وإشباع الحب والعطف والحنان في البيوت يبدأ من استقرار العلاقة بين الزوجين، وهي العلاقة البعيدة عن الخلافات ورفع الصوت والعصبية والغضب الشديد، ولابد من كسب ود الأبناء بالكلمة الطيبة والجلوس والتفاهم بهدوء معهم والتعبير لهم عن المحبة، ومن أفضل ما يوفر الطمأنينة هو الرفق، والأسرة التي تتعامل مع أبنائها بالرفق يخرج منها أبناء يتعاملون بالرفق والشعور بالانتماء الاجتماعي.

غرس الانتماء

وأوضح أنه لابد أن يكون للأسرة دور في غرس انتماء الأبناء في المجتمع، وتابع: ومن الحاجات الأساسية أن يشعروا بالتقدير والاحترام، ولابد للأسرة ألا تدع أبناءها يبحثون عن تقديرهم خارج المنزل، وهناك بعض الدوافع التي أدت ببعض الشباب إلى الانحراف؛ إذ يشعرون بأنهم فقدوا التقدير في الأسرة، وكلما مكَّنت الأسرة أبناءها من أن تكون لهم إنجازات صغيرة كالإنجازات المنزلية أو الدراسية أو المجتمعية، يعزز ذلك شخصيتهم ويجعلهم يحققون ذاتهم، ويحميهم من التفكير في الانحرافات الفكرية الضالة والمتطرفة.

حماية الأبناء

وأشار إلى أهمية دور الأسرة في حماية أبنائها، وذلك بالحب والحوار والحنان والعطف والأمن والاستقرار والطمأنينة والاحترام والتقدير والحوار، والأخذ والعطاء ومهارات الحوار مع الأبناء، بالإضافة إلى الحزم الذي لا يصل إلى حد القسوة.

الجيل الرقمي

وتابع: هناك وسائل تساعدنا على حماية الأبناء من الانحرافات الفكرية والمتطرفة، فالأبناء تحيط بهم مخاطر كثيرة، منها مخاطر أخلاقية ومخاطر التمرد على الأسرة، ولابد من معرفة الخصائص النفسية للجيل الرقمي وكيفية التعامل معها؛ لأن الجيل الرقمي مختلف تمامًا عن جيل الأسرة، ولابد من التماشي معه، ولابد للأسرة أن تقرأ وتتثقف لمحاورة الأبناء بالشكل المناسب.

القدوة الحسنة

وقال إن الحفاظ على الاستقرار الأسري ينتج أبناء مستقرين نفسيا وأخلاقيا وسلوكيا، والتفكك الأسري يؤدي إلى انحرافات فكرية وسلوكية، كما أن القدوة في التربية لها دور في الحفاظ على الأسرة كالقدوة الحسنة والقدوة في التفكير، والمرونة في التربية تساعد على إنتاج أبناء مستقرين ومحبين لذاتهم وبعيدين كل البعد عن الانحرافات الفكرية، وينبغي أن تكون تربيتنا لأبنائنا تربية متكاملة ومتوازنة سلوكيًّا واجتماعيًّا.

للأسرة دور كبير في حماية الأبناء من الانحرافات الفكرية في مختلف التوجهات، وتعد الأسرة سدا منيعا ضد كل تفكير منحرف وضد التحديات والأفكار المنحرفة التي تهدد الأسرة، خاصة أن المجتمعات العربية أصبحت مهددة بالأفكار المنحرفة، كإدمان المخدرات والأفكار المسيئة والشاذة التي أصبحت منتشرة في الإعلانات والقنوات الفضائية ومواقع الإنترنت، وقال استشاري الطب نفسي الأطفال والمراهقين د. موسى آل زعلة: الآن أصبحنا نرى أن الزوجة تحصل على حقوقها بسهولة، كذلك الأبناء يحصلون على حقوقهم، فهناك جهات رقابية وجهات تدافع عن حقوق الطفل والمرأة، وعن حقوق الإنسان بشكل عام، وهناك دراسات علمية تتحدث عن كيفية مواجهة المجتمعات للحرب الناعمة، وهي حرب الأفكار التي تهدم المجتمعات وتؤثر عليها.

مقال المشرف

خلّك رجَّال!!

أزمزم ذكريات طفولتي وهي تتطاير كالفراشات المزركشة من قمقم مخيلتي، بمجرد أن مسحتُ جانبي فانوس العمر، ....

شاركنا الرأي

الاستشارات المدفوعة ؟

استطلاع رأي

هل تؤيد الاستشارات المدفوعة ( بمقابل مالي )؟

المراسلات