بأكثر من عامين.. الهواء الملوث يقصّر متوسط العمر عالميا

يونيو 16 ,2022, 11:06 ص

خلص باحثون في دراسة حديثة، إلى أن تلوث الهواء المجهري الناجم في الغالب عن حرق الوقود الأحفوري، يقصر حياة الفرد في جميع أنحاء العالم بأكثر من عامين.

ووفقًا لتقرير صادر عن معهد سياسة الطاقة بجامعة شيكاغو، فإنه في جميع أنحاء جنوب آسيا، سيعيش الشخص العادي 5 سنوات أطول إذا كانت مستويات الجسيمات الدقيقة تفي بمعايير منظمة الصحة العالمية.

وفي ولايتي أوتار براديش وبيهار الهنديتين، التي يقطنها 300 مليون نسمة، تؤدي أمراض الرئة والقلب الناتجة عما يسمى تلوث PM2.5 إلى خفض متوسط ​​العمر المتوقع بمقدار 8 سنوات، وفي العاصمة نيودلهي بعقد من الزمان.
جسيمات PM2.5

ويوضح التقرير أنّ التعرض لجسيمات PM2.5 والبالغ قطرها 2.5 ميكرون، يعادل قطر شعرة الإنسان تقريبًا، يمكنها من اختراق عمق الرئتين ودخول مجرى الدم.

وفي عام 2013، صنفت الأمم المتحدة هذه الجسيمات كعامل مسبب للسرطان.

تقول منظمة الصحة العالمية إن كثافة PM2.5 في الهواء يجب ألا تتجاوز 15 ميكروجرامًا لكل متر مكعب في أي فترة 24 ساعة، وفق ما ورد بموقع "Science X" المتخصص في العلوم والتكنولوجيا والأبحاث الطبية.

وفي مواجهة الأدلة المتزايدة على الآثار الصحية الضارة، شددت "الصحة العالمية" على هذه المعايير العام الماضي، وهو التغيير الأول منذ إنشاء إرشادات جودة الهواء في عام 2005.

القاتل الصامت

وبحسب تقرير لـ"البنك الدولي"، فلم نتمكن من فهم هذه الجسيمات، التي يطلق عليها "القاتل الصامت"، بشكل أفضل إلا خلال العقد الماضي، عندما أصبحنا نعلم مصادرها وتأثيرها على المدى الطويل على أمراض الرئتين والقلب.

وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد الوفيات الناتجة عن التعرض للتلوث في الداخل والخارج عام 2012 بنحو 7 ملايين شخص، ما يستوجب زيادة الوعي بالآثار الضارة للتلوث على مستوى العالم. كما تظهر أدلة جديدة تثبت الآثار المدمرة للتلوث على الاقتصاد.

أهمية الهواء النظيف

وقال الباحث الرائد كريستا هسينكوف وزملاؤه في تقرير مؤشر جودة الهواء والحياة: "الهواء النظيف يؤتي ثماره في سنوات إضافية من الحياة للناس في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "الحد بشكل دائم من تلوث الهواء العالمي للوفاء بإرشادات منظمة الصحة العالمية سيضيف أكثر من سنتين إلى متوسط ​​العمر المتوقع"
مكاسب في الصين

ويشير "Science X" إلى أنّ جميع المناطق المأهولة بالسكان في العالم تتجاوز إرشادات منظمة الصحة العالمية، ولكن ليس أكثر من آسيا: بمقدار 15 ضعفًا في بنجلاديش، و10 أضعاف في الهند، و9 أضعاف في نيبال وباكستان.

كما يواجه وسط وغرب أفريقيا، جنبًا إلى جنب مع من جنوب شرق آسيا وأجزاء من أمريكا الوسطى، مستويات التلوث وقصر العمر أعلى بكثير من المتوسط ​​العالمي.

ومن المثير للدهشة أن تلوث PM2.5 في عام 2020، وهو أحدث البيانات المتاحة، لم يتغير تقريبًا عن العام السابق على الرغم من التباطؤ الحاد في الاقتصاد العالمي والانخفاض المقابل في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بسبب إغلاق كورونا.

وأشار الباحثون إلى أنه "في جنوب آسيا، ارتفع التلوث فعليًا خلال العام الأول للوباء، غير أن هناك دول شهدت تحسينات كبيرة ومنها الصين، إذ انخفض التلوث PM2.5 في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة بنسبة 40% تقريبًا بين عامي 2013 و2020، ما أضاف عامين إلى متوسط ​​العمر المتوقع".

وقال التقرير إنه مقارنة بالأسباب الأخرى للوفاة المبكرة، فإن تأثير تلوث PM2.5 يمكن مقارنته بتدخين التبغ، وأكثر من 3 أضعاف تأثير تعاطي الكحول، و6 أضعاف تأثير فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز.

مقال المشرف

خلّك رجَّال!!

أزمزم ذكريات طفولتي وهي تتطاير كالفراشات المزركشة من قمقم مخيلتي، بمجرد أن مسحتُ جانبي فانوس العمر، ....

شاركنا الرأي

الاستشارات المدفوعة ؟

استطلاع رأي

هل تؤيد الاستشارات المدفوعة ( بمقابل مالي )؟

المراسلات