خلاف اهل الزوج
214
الاستشارة:

اعيش في الامارات واهلي في السعودية ولدي طفل بعمر٥ وطفلة بعمر٣

لي ٨سنين زواج 

من تزوجت وأنا اعيش مع اهل زوجي في ملحق وطبعا ام زوجي مطلقة ولديها ٣بنات متزوجات ولكن اغلب أيامهم عند امهم.. وزوجي ابنها الذكر الوحيد.

من تزوجت وانا معاهم في غيره وتحريض من جهتهم ولكن كنت امشيها لانه زوجي طيب ومايقصر وكانت علاقتي معاهم نوعا ما طيبة بحسب اننا متقاربين الأعمار والتوجهات بس كانت تصدر منهم أفعال تسوؤني ولكني كنت اصبر ومااخبر زوجي بحجة أنني ماابغى ازعله فقط انهي الخلافات بحب وود يعني كنت اعتبرهم مثل اخواتي واهلي كوني في غربة ولكن في المقابل لما تصدر مني امور غير مقصودة او يرمونها علي للاسف يخبرون زوجي بالمساوئ وكنت اصبر وهو يحاول يلمح لي عن الأشياء او انه يزعل بدون مايقولي فأنا اعرف وقتها ..

المهم لما تجمعت عندي كثير من المواقف وتعبت في علاقتي معاهم اتخذت قرار في قطع علاقتي مع أهل زوجي او بالضبط جعلها رسمية جدا فقط سلام واروح عندهم وقت زوجي يروح بس العيال بكيفهم وقت مايبغون يروحون يلعبون مع عيال عماتهم. 

ومن ٦شهور تقريبا حصلت مواقف معاهم مثال ان وحدة من اخوات زوجي لسبب غير مبرر قامت بفصل كاميرا المراقبة الي عند بابي وقت كنت مسافرة .. وعدم تصديقهم تعبي وتعب زوجي كونه مسحور وانا معاه طبعا هالشي من اول زواجنا بس لما اعتذر منهم عن بعض الجمعات ووو كوني تعبانه مااقدر اجيهم مايصدقون ولا ياخذون بعذري ولا يفرحون بأفراحي حتى مع زوجي الي هو ابنهم واخوهم..

وكذلك كنت خايفة من كونهم قد يضروني بالسحر او الحسد حيث أنهم مايذكرون الله ولما انبهم مايذكرون ويعترضون ومن العشرة للاسف شفت منهم إصابات بالعين في حياتي وكذلك جدتهم الي تكون ام ام زوجي للاسف نشك بها فعل السحر وكذلك خالاته لموقف حصل في عرسي وسبحان الله تصور بشكل غير مقصود من ضمن فيديوهات العرس..

فكنت اخاف على نفسي وماصرت اكل عندهم ولا اشرب لترداد جدتهم للبيت عندهم وكان يزعجهم عدم اكلي مع علمهم بالسبب ...

فبعد كم موقف اتخذت قرار بالقطع نهائيا مااروح عندهم ولا لي بهم صلة غير المسكن بيننا جدار في الملحق. 

وعيالي يروحون عندهم ويلعبون مع العيال ويجوون .

وزوجي في الغالب مايجتمع معهم كونه مسحور طريح الفراش وهم مو مصدقين تعبه ولا يجوون يزورونه ولا عاجبهم كوننا مع بعض في البيت وحتى خرجاتنا ..

حتى اصبحوا في الفترة الاخير يمنعون عيالهم انهم يجون عند عيالي في بيتي ويحذرونهم حتى اني اسمع أصوات الامهات في الحوش ينادون العيال اذا يبغون يجون لعيالي ..

حتى ان الفترة الأخيرة رأيت لقطة فيديو مصورة من كامرا المراقبة لولد اخت زوجي وهو عند بابي يقول لولدي مابدخل عندكم ماما قالت )عائشةشكلها يخوف( عني يعني إني أخوف.. فهمت انهم يخوفون عيالهم مني عشان مايجون.

وحتى عيالي لما يروحون هناك يرجعون وفي نفسهم شي مو عاجبهم بس يسكتون .. إلى قبل كم يوم حصل موقف مع ابوهم وعدهم ياخذهم التحفيظ ومااخذهم واخذ جدتهم وعمتهم إلى مشوار وهم يبكون في الحوش فقالي ولدي الكبير وفضفض انهم لما يروحون هناك يسمعون كلام سب عني وتحريض وأنهم يسألونهم في كل زيارة عن خرجاتنا وايش نسوي واسئلة في الحال.

فأنا انزعجت ونفسيتي تعبت ليش يدخلون الاطفال الأبرياء في مشاكلنا وانا والله ماأقول للعيال شي عنهم بسوء واتغاضى عن كل شيء واخلي العيال يروحون عندهم بحسن نية كونهم رحم وماابغى المشاكل تكبر ..

فجلست مع نفسي ولاحظت ان العيال في الفترة الأخيرة مايحترموني ويغلطون علي وبعدها يرجعون احسهم من التناقض الي يسمعونه ويشوفونه .. 

مااعرف انا الصراحة ايش اتصرف وايش اسوي خبرت زوجي وبكيت كثير وتعبت لكن للأسف لا حياة لمن تنادي كل شي يتعلق بأهله مو تمام مايطالع فيه يعني مثلا كانت ردة فعله لما قلتله ان انا اكبر المواضيع ومايستاهل زعلي .. وأنا والله همني عيالي وكيف بيتربون كيذا وانا نفسيتي تعبانه منه ومن أهله لاني في غربة ومااقدر اكلم ابوي لان امي توفت الله يرحمها من٦شهور ولا ابغى اتعبه فوق همومه ولا اريد الانفصال عشان العيال والله يصبرني.

الله المستعان والشكوى لله .

اتمنى ان القى عندكم الحل .

جزاكم الله خير. 


مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسُول الله، نبيِّنا محمَّد ﷺ؛ أمَّا بعد :

  نُرحِّبُ بِك أُختَنَا الكَريمة في موقع المستشار؛ وُ نثمّنُ لك ثقتك في هذا الموقع، و نسألُ الله أن نَكونَ عندَ حُسن الظّنَّ في تقديم ما يسُرُّك، و يُفيدُك، وأن تجدي بُغيتك، ونسأل الله تعالى أن يُبعد عنك ما أهمَّك، ونسأل الله أن يُيَِّسر أمرك، و نَسْأَله لك الإعانة، و التَّوفيق، ونسأله أن يُفَرِّجَ هَمَّك، و أَن يغفر لوالدتك؛ فأَنْتَ تمرين بظروف صعبة، ضغطت عليك بِشَكْلٍ جدي، و أنت في الغربة، و نُقدِّر كذلك ما تمرين به مِن أمور صعبة مِن مرض زوجك، و خلافاتك العائلية، ووفاة والدتك، ومشكلة أبنائك؛ فكل ما تمرين به سيُعَوِّضَك الله بصبرك عَلَيْهِ خيرًا، وسيجعل الله لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً.

 مِن المُهِم إعادة البناء، وذلك بالتخطيط الجيد، وتجزئة مُشْكِلَتَك إِلَى عدة مراحل، وحل كُلّ مُشْكِلة عَلَى حِدَة حَتَّىَ تستطيعين السيطرة عليها، وذلك، يهوّن عليك الحَلّ، ويمكنك بسهولة التغلب عليها، وإن أخذتِ مُشْكِلَتَك كاملة؛ فلن تنجحي أبدًا، و سيُسيطر عليك اليأس، والقلق، والأمراض النَّفْسِيَّةِ، يَقُولُ الفيلسوف الصيني كونفوشيوس:( الرجل الذي يحرك الجبل يبدأ بنقل الحجارة الصغيرة ) ، فتفكيك مُشْكِلَتَك يمنحك الاستمرارية بنَفَس هادئة، ويساعدك على مواجهة اليأس.

ويمكنك تجزئة مُشْكِلَتَك عَلَى النحو التالي :

أولاً: التَّعَامل مع زوجك المريض: لا بُدَّ مِن الاهْتِمَام، به وعدم الشَّكوَى له، وركزي جهودك عَلَى رقيته بالأذكار المشروعة، و الرقية الشَّرعِية، و ابدئي بِهَا بنفسك، إقرئي عَلَيْهِ سورة البقرة يَقُولُ ﷺ:( اقرَؤوا سورةَ البَقرةِ؛ فإنَّ أخذَها بَركةٌ، وتَركَها حَسرةٌ، ولا تَستطيعُها البَطَلةُ ) [مسلم:804] ، ففيها شفاء، كرري عَلَيْهِ سورة الفاتحة، لعل الله يشفيه ممَّا ألم به، وكوني سندًا وعونا له في هَذِهِ المرحلة، و تعاملي معه بطيبة مثلما يتعامل معك؛ فقد ذكرت أنَّه طيب، ويتعامل معك بطيبة. 

ثانيًا: حصني نفسك، وبيتك، وأولادك بالأوراد، وداومي عَلَى أذكار الصباح والمساء، فهي تحفظ العبد في يومه وليلته، وعليك بقراءة آية الكرسي بعد كُلّ صَلَاةً، والمعوذات، والأدعية المشروعة، وأذكار النَّوْم، وعليك بقراءة سورة البقرة بِشَكْلٍ مستمر، فلها أثَّر كبير في حفظ البيت، يَقُولُ ﷺ:( لا تَجعَلوا بُيوتَكُم مَقابِرَ، إنَّ الشَّيطانَ يَنفِرُ مِنَ البَيتِ الذي تُقرَأُ فيه سورةُ البَقَرةِ ) ، [مسلم: 780]، فالتحصين للبيت هو مِن أعظم أبواب الخير، و سيزيل عنك ما أَهمَّك، وترتاحين -بِإِذْن الله-.

ثالثًا: عدم التَّركيز عَلَى السِّحْر، والعين أنَّها سبب المُشْكلَة، فأحيانا نُعلق مشاكلنا، و فشلنا عَلَى السِّحْر، والعين، وهذا خطأ فكل مُشْكِلة لها أسباب منطقية، وواقعية قد يَكُون لدينا مُشْكِلة نَفسِيَّة، والأعراض تتشابه دائمًا، و ابحثي عن أسباب واقعية، مثل ضغوط الحياة، والأمور المالية، والظروف الصَّحيَّة، و النفسية مثل :" التَّوَتُّر والقلق، والاكتئاب، و الإرهاق الذهني.." ، وخذي بالأسباب الْحَقِيقِيَّةِ، و اجتهدي فيها، و استشيري أَهْلِ الاختصاص، و احذري أن تكون هَذِهِ الأشياء شماعة، تُعلقين عَلَيْها كُلّ شيء في حَيَاتَكَ، والاعتراف بوجود السِّحْر والعين أمر ثابت لا أحد ينكره، و لَكِنَّ التَّركيز عليه أمر خاطئ، وجعله أمرًا نبرر به كُلّ عثرة، أو فشل، سيعطل جهودنا، ويقتل الإنتاجية، ويجعلنا نعيش دور الضحية، المسلوبة الإرادة؛ فالتَّركيز عليها أمر خاطئ؛ فاحذري مِن هَذَا الأمر.

رابعًا: أنتِ في غربة، وليس حولك أحدٌ يساندك، فلا بُدَّ مِن التَّعَامل معها خَاَصَّة في الجانب النَّفْسي، فأشغلي وقتك بما يهمك، و يُبْعدَ عنك تأثيرها، و فقدك للوالدة -رحمها الله، وأسكنها فسيح الجنان-، له تأثير عليك أيضًا، فأكثري الدُّعَاءِ لها، و اعملي عَلَى برها بعد موتها، حَتَّىَ يطيب خاطرك، و يصلها برك، و تواصلي مع والدُكَ، بالاتصال والدُّعاء له، والتخفيف عنه بفقد أُمُّكَ، وهذا يُفرغ الضغط عليك بِشَكْلٍ قوي، وحاولي التَّواصُل مع صديقاتك بالهاتف، و أشغلي نفسك بالقراءة، والرياضة، و هواياتك المفضلة، وحاولي أن تعملي في الأعمال الخيرية، فهذا يجلب لك الرَّاحَة، و الاطمئنان، وإن استطعتِ أن تزوري أهلك، و تأخذي راحة مِن الألَمَ المستمر، بتغيير الجو، والمكان وزيارة بَعْض صديقاتك؛ فهذا له تأثير إيجابي في حَيَاتَكَ، ويقلل مِن الضغوط حولك، و يريحك نفسيًا.

خامسًا: أديري العلاقة مع أَهْلِ زوجك بتَعَقُّل، لا تُقاطعيهم مقاطعة تامة، لا تخافي مِن أيَّ سلوك منهم إِذَا توكلتِ عَلَى الله، و قرأتِ أورادك؛ فلن يضرك شيء -بإن الله- قد تُحجِّمين بَعْض اللِّقَاءَات، لَكِن لا يكون هُنَاكَ قطيعة رحم، فالقطيعة تزيد الْمَشَاْكِل تعقيدًا، و هاقد رأيتِ أثرها عَلَى أبنائك، فالأفضل تقليل اللِّقَاءَات؛ لا قطعها، ولا تشاركي التَّفاصيل الدقيقة معهم، ولا تتكلَّمي عن حَيَاتَكَ أبدًا، و ابلغي أبناءك أَلاَّ ينشروا أيَّ تفاصيل عن البيت، فكلما قلت المعلومات، قل التدخل، وعند أيَّ مُشْكِلة ينقلونها لزوجك الزمي الهدوء، و تكلمي بالحقيقة، و بكلام موجز لَيْسَ فيه جُرح، وبهدوء نفس واطمئنان، ودون شحناء، ولا تؤثري عَلَى زوجك نفسيًا، وأثني عَلَيْهِ، و امتدحيه، وادعي له حَتَّىَ يبادلك هَذَا الشُّعُور.

سادسًا: تعاملي مع أبنائك بحُب، وعاطفة، و أعيدي توجيههم وابتعدي عن القسوة عليهم، وعليك بالحزم معهم، و تعاملي معهم بأساليب تربوية ناجحة، و افصلي الأطفال عن النِّزَاع، ولا تتحدثي عن أيَّ أحد بسوء أمامهم، و تحدثي معهم بحب، وضعي حدودًا واضحة لتعاملهم مع الوالدين، ومن المُهِم شغلهم بنشاطات ثقافية مفيدة، تبعدهم عن الالتجاء لغيرهم، و اشغليهم بدارستهم حَتَّىَ يبتعدوا عن الاحتكاك المباشر بمن حولهم، ولا يجدوا الفراغ الذي يُبعدهم عن البيت. 

سابعًا: لَاَ بُدَّ مِن الابتعاد عَمَّا يُعكر صفو الأسرة، والمبادرة، والمسارعة في حل أيَّ مُشْكِلة تحصل بِشَكْلٍ سريع، و إعطاء مساحة للتَّسَامُح، وصفاء القلوب وعدم السَّمَاح لأي خلاف أن يتعدى الحدود، فيصعب السَّيْطَرة عَلَيْهِ، لا بُدَّ من التَّفكير بحل المُشكلة، وليس الانسحاب، أو الهرب، يجب ألا تُصادمي التيَّار مُباشرة، عليك بالمُداراة، ولا تتوقَّعي الحلَّ في وقت سريع؛ تحتاجين إلى تخطيط بعيد المدى، وانتظار لنتيجة هذا التَّخطيط، و تحتاجين أيضاً إلى صبْر فإذا كان هدفُك كسبُ الزَّوج، وأهله وإعادة الحياة ستُحقِّقين ذلك -بإذن الله-.

ثامنًا: مِن الجميل أن تمتدحي أمه كي تُحِبَّك، و تقدرك، فمهما حصل من سوء؛ فالكلمة الطيبة تُثمر دائماً، فإذا أثنيتِ عليها كسبتِ أمرين مُهمًين الأول: رضا الزوج فهو بالتأكيد يُحب أُمَّه، ويرتاح عندما يسمع كلاماً طيباً فيها، وللكلمة الطَّيبة أثرٌ عميق جداً في النَّفس الإنسانية، والأمر الآخر : أنَّك تكسين أُمَّه من جهتك، و ستدافع عنك -بِإِذْن الله-، فأيَّ إنسان إذا قيل له والدتك سيئةُ، أو أختُك سيئة، وهكذا، فإنَّه يتضايق، حتّى لو كان سوء أمَّه معروفا لديه، فإنّ الكلام فيها مُضايق له، فأنتِ في الأساس ترفضين أن يَسُبَّ أحداً والدَك، أو إخوتك؛ حتى ولو كانوا مُقصِّرين، فما بالك بزوجٍ طريح الفراش، ويميل إلى أُمِّه من باب البِر، لا بُد من أن تَتَودَّدي إليه بحُب أُمَّه حتى يكون هذا الحّب طريقاً لمحبَّة زوجك لك. كوني دبلوماسيَّة، لا تأخذي الأمر بتحدِّ ممِن حولك، فإذا وضعوك في مُخيلتهم، و ناصبوك العداء ستتعبين مِن ذلك؛ فلا تدخلي معركةً خاسرة، والدبلوماسية في الحلّ هي الانتصار، فمهما طال الأمر فلن تستمر العداوة -بِإِذْن الله- و ستأمنين شرهم، و عداوتهم؛ ولو بتخفيف وطأة الحقد، حتى تزول العداوة شيئاً فشيئاً، و رُبَّما يُغيِّر الله اْلَحاَل، وقد يَكُون لاتهامك لهم سبب في هَذِهِ العداوة.

وهناك بَعْض النِّقَاط علها تساعدك في تيسير، وتسيير الحياة بِشَكْلٍ أَفْضَلَ :

- ما أصابنا من المشاكل  هو بسبب أنفُسنا  يقول سبحانه : ﴿ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾، [النِّساء:79]، فيجب أن نصلح ما بيننا وبين الله سُبْحَاْنَهُ، ونعود إليه ونلتجأ إليه.
- لا بُد من التَّوبة إلى الله سُبْحَاْنَهُ من المعصية، وعدم الرجوع إليها، والابتعاد عمَّا يُغضب الله -عز وجل-، فإذا تاب الإنسان من معاصيه  فسيتغير حاله، وتزول مشكلته، يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾، [الرعد: 11] .
- من يبحث عن الراحة والسعادة  في حياته فلن يجدها إلا بالعودة إلى طاعة الله، ورضوانه، يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿ وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾، [هود:3]، ويقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾، [النحل: 97] .
- عليك بالصلاة، والمحافظة عليها في أوقاتها، فلها أهمية كبيرة في الرَّاحة النَّفسية، فقد كان ﷺ يقول: ( يا بلال، أقم الصلاة، أرحنا بها)، [أبو داود] ، وكان -صلىَّ الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصَّلاة، فالصَّلاة أمرها عظيم، ولها تأثير على من يؤديها بخُشوع و خُضوع .
- الالتجاء إلى الله بالدعاء، والتضرع له، يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ ، [البقرة: 186]، ففي دعاء الله -سُبْحَاْنَهُ و تَعَاْلَى- تفريج للكُربات، يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾ ، [يوسف: 86]، فلا تشتكين لغير الله سبحانه، واشكي إليه أحزانك و آلامك و حوائجك، يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾ ، [الأنفال: 9]،

خاتمة :

من المهم جدًّا أن تُحيدي لحظات الأسى، ولحظات الحُزن، فالذي يضايقك الآن هو أنك تفكرين بطريقة سلبية، تُفكِّرين في المُستقبل بعين غير راضية، لديك بعض الإيجابيات استغلِّيها في صالحك، و غُضي الطرف عن السيئات، تصرَّفي بذكاء، عيشي حياتك باطمئنان، وسعادة داخلية، و ما مر بك أختي الكريمة؛ أمر قد قدَّره الله عليك، ويجب الرِّضا بقدر الله -سُبْحَاْنَهُ، وتَعَاْلَى-، يقول ﷺ: ( ذاقَ طعمَ الإيمانِ من رضيَ باللَّهِ ربًّا و بالإسلامِ دينًا وبمحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم نبيا )، [مسلم: 34]، و لا بد من اليقين بأن الله سُبْحَاْنَهُ سيزيل هذا الهم، وهذا الألم، ولا بد من التوكل عليه سُبْحَاْنَهُ في كل أمر فهو المُلتجأ سُبْحَاْنَهُ.

 نسأل الله -تبارك وتعالى- لك التَّوفيق والسداد، و نسألُه سُبْحَاْنَهُ، أن يسهِّل أمركِ، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل، وأن يوفقك في كل أمورك، و يدلك على طريق الخير، و أَن يُبعد عنك الشَّر، ويحفظ أسرارك، و يُبعدك عن كُلّ سوء، ومكروه، وأن يكفيك ما أهمَّك، وأن يُفرِّج كُربتك، ويشفي زوجك، وأن يهدي بقية أسرته إلى طريق الحَقّ، والخير، والله الهادي إلى سواء السبيل.



مقال المشرف

الحياة الزوجية تكشف شخصية الفتاة المدللة

عادة ما تحظى الفتاة بالدلال من أهلها، خاصة من والدها الذي يحاول جاهد وكما قيل: "البنت دلوعة والدها". ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات