اخوتي وظروفهم الصعبة
97
الاستشارة:

*ملاحظة ( من إدارة المنصة ) : نعتذر عن قبول أي ردود على الاستشارات باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، حفاظاً على سمعة المنصة، وخصوصية المسترشدين وإلزامية الرد البشري للأمانة المهنية.*

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا سيدة في الخمسين من عمري، مطلقة، وأعيش مع ابنتي. كلانا نعمل والحمد لله، ودخلنا ميسور يسد حاجتنا الأساسية فقط.
مشكلتي تكمن في أن لدي اثنين من إخوتي الرجال يمرون بظروف مادية صعبة للغاية. بدافع الأخوة وصلة الرحم، بدأت بمساعدتهم قدر استطاعتي، لكن الأمر تطور مؤخرًا وزادت الضغوطات عليّ بشكل لا أحتمله. وصلت المبالغ التي قدمتها لهم إلى أكثر من 50 ألف ريال. لدرجة أنني أصبحت أحرم نفسي وابنتي من متطلبات كثيرة، بل وتجاوز الأمر ذلك إلى أنني صرت أقترض واستلف من صديقاتي لكي أسدد فواتير كهرباء إخوتي، وعلاج أبنائهم، ورسوم مدارسهم.
هذا العام، تراكمت عليّ الديون والفواتير الشخصية، وأصبحت في موقف مخجل ومحرج جدًا أمام صديقاتي لأنني عاجزة عن سداد الديون التي استدنتها لأجل إخوتي. تحدثت مع إخوتي بصراحة وأبلغتهم أنني غارقة في الديون ولن أستطيع المساعدة مجددًا، وأنني امرأة في الخمسين وأحتاج للتفكير في تقاعدي واستقراري، لكن دون جدوى؛ فطلباتهم مستمرة و رسائل الاستعطاف لا تتوقف.
أنا اليوم أعيش في ضغط نفسي رهيب، بكاء وانهيار مستمر، و تنازعني نفسي بين الرغبة في بركة ورضا الله وصلة الرحم، وبين واقعي المرير مع الديون. لقد فكرت في حل، وهو أن أغلق هاتفي تمامًا لمدة سنة كاملة، لكي أبتعد عن طلباتهم وأركز على سداد ديوني والراحة النفسية، مع الاكتفاء بالاطمئنان عليهم من خلال ابنتي دون احتكاك مباشر.
أرجو النصيحة وجزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياكِ الله ، وأسأل الله أن يشرح صدرك، ويفرج همك، ويبارك لك في مالك وعملك، وأن يرزق إخوتك من واسع فضله .

بداية ؛ أثني على مواقفك مع إخوتك، ولقد حثّ الإسلام على الإحسان إلى ذوي القربى، فقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾، وما قمتِ به تجاه إخوتك من الوقوف معهم ومساعدتهم أثناء الأزمات التي تمر بهم هو من أجمل صور البر وصلة الرحم، وقد بذلتِ من مالك وجهدك فوق ما يطيقه كثير من الناس .

لكن الإحسان في الشريعة مرتبط بالاستطاعة، ولا يُطلب من المسلم أن يوقع نفسه في الضرر أو الديون من أجل مساعدة غيره ، فإذا أصبحتِ تستدينين، و تعجزين عن سداد التزاماتك، و تحرمين نفسك و ابنتك من حقوقكما الأساسية، فإن الواجب عليك الآن أن تتوقفي عن هذا الدعم المرهق، وأن تبدئي بسداد ديونك والمحافظة على استقرارك المالي، لأن أداء الحقوق الواجبة مقدم على النفقات المستحبة.

وقبل ذلك عليك عقد جلسة مع إخوتك تقومين فيها بإبلاغهم و بكل وضوح واحترام ومحبة أنك لم تعودي قادرة على تقديم أي مساعدة مالية في الوقت الحالي، وحثهم على البحث عن مصادر دخل مناسبة لهم ، أو عمل إضافي، أو الاستفادة من برامج الدعم المتاحة، حتى يعتمدوا -بعد توفيق الله- على أنفسهم في تلبية احتياجاتهم وليس عليك ، فالحل الأمثل هو تمكينهم من الكسب لا استمرار اعتمادهم عليك.

أما صلة الرحم فلا تنقطع بعدم تقديم المال، بل تستمر بالسؤال، والدعاء، والكلمة الطيبة، والزيارة، والنصح الصادق، ومن حقك أن تضعي حدودًا تحفظ لك مالك، وصحتك النفسية، دون أن تشعري بالتقصير أو تأنيب الضمير تجاه إخوتك.

نسأل الله أن يقضي دينك، وييسر أمرك، ويغنيك وإخوتك من فضله، ويكتب لك أجر كل ما قدمتِه لهم في ميزان حسناتك.


مقال المشرف

تربية الأولاد

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات