الرد على الاستشارة:
بداية؛
أشكر لك ثقتك في منصة المستشار ومشاركتك هذه التفاصيل المهمة، ويسعدنا تواصلك
والإجابة عن استشارتك بعد الاستعانة بالله -عز وجل-.
في
البدء أحيي فيك حرصك على طلب العلم الشرعي، ونسأل الله أن يزيدك من واسع فضله، ومن
المهم في هذا الطريق الحرص على تلقي العلم عن العلماء الراسخين في العلم، والرجوع
إليهم فيما يشكل من المسائل.
كما
أحيي فيك حرصك على طاعة الله تعالى، واهتمامك ببر والديك، كما قال تعالى:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا..﴾، وهذا يدل على رغبتك الصادقة في إرضاء الله تعالى.
وأود
أن أشير إلى أن الأصل في علاقة الأبناء بوالديهم هو الإحسان إليهما فيما فيه طاعة
الله تعالى، أما إذا تعارض أمرهما مع أمر الله تعالى فلا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق، مع الحرص على مخاطبتهما بأدب ولين، واختيار الأسلوب والوقت المناسب
للحوار، وعدم مقابلة الخطأ بخطأ. وإذا أشكل عليكِ هل الأمر الذي طُلب منكِ يعد
معصية أم لا، فلا تبني موقفك على مجرد الظن أو الحيرة، و إنما ارجعي إلى أهل العلم
الثقات و اسأليهم عما يشكل عليك؛ فذلك أدعى لطمأنينة القلب وصحة العمل.
أما
ما يتعلق بالصلاة، فالواجب على المسلم الحرص على أدائها في وقتها قدر الاستطاعة،
لذا ؛ حاولي التفاهم مع والدك بهدوء و إخباره بحاجتك إلى أداء الصلاة عند دخول وقتها،
و اختاري لذلك الوقت والأسلوب المناسب، وإذا أشكل عليكِ حكم يتعلق بالطهارة أو
الصلاة، فاسألي أهل العلم الموثوقين حتى تعبدي الله على بصيرة.
كما
بدا من رسالتك أنك تعيشين ضغوطًا أسرية وحيرة في بعض المواقف، لذا ؛ ننصحك بالسعي
إلى الإصلاح بالحكمة والرفق، والحوار الهادئ متى تيسر، والاستعانة بشخص حكيم من
الأقارب أو ممن يحظى باحترام والدك إذا كان ذلك يحقق المصلحة ويساعد على تقريب
وجهات النظر.
نسأل
الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر أمرك، ويصلح حال والديك و أسرتكم، ويرزقكم الألفة
والمودة، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.