الرد على الاستشارة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي الكريم؛ نسعد بتواصلك معنا ونشكر ثقتك بنا لمساعدتك في حل مشكلتك ، ونسأل الله أن يُطمئن قلبك وأن يوفقك لما فيه خير لك ..
أخي الكريم؛ اعلم أن الأمور تجري بقضاء الله وقدره، وأن تأخر زواجك رغم السعي الجاد نحو الارتباط ،فيه حكمة عظيمة لا يعلمها إلا الله فلا تستعجل نصيبك فكل شيء مقدر لك سيأتي في الوقت الذي يراه الله مناسباً لك ولظروفك..
وأعلم أخي الكريم ؛ أن تأخر الزواج قد يتأثر بالعديد من العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية وهذه المشكلة أصبحت مرتبطة أيضاً بالتغيرات الاجتماعية ، ومن المهم الحرص على التكيف مع التغييرات الاجتماعية والتعامل معها بمرونة وإعادة النظر في بعض الأمور بشكل جاد والأهم تقبل تلك التغييرات سواء كانت مرتبطة بمعايير الزواج أو المجتمع أو الشكل الاجتماعي ..
كما أنصحك أخي الكريم ؛ بعدم رفع سقف التوقعات حول موضوع الشريك أو الزواج، وعليك بالصبر والاحتساب وكثرة الاستغفار والدعاء ، وإعادة النظر في بعض الأمور التي تتعلق بها أسباب تأخر الزواج والواضحة لكم ومحاولة علاجها..
وأنصحك أخي الكريم ؛ أن لاتحزن على فوات أو تأخير أمر تحبه فربما هذا التأخير يحمل لك الخير الكثير والرحمة ودورك هو أن تحسن الظن بالله وترضى بما قدّر لك ،قال تعالى : {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.
كما أنصحك بأخذ استشارة اجتماعية تناقش فيها مع المستشار بشكل واضح أسباب الرفض و ليجيب على تساؤلاتك حول هذا الأمر وكيف تستعد للدخول في هذه المرحلة ..
أخي الكريم ؛ يتضح لي من خلال استشارتكم معاناتكم من ضغوط أسرية ، فأنصحك أخي الكريم ؛ بمعالجة مشاكلك الأسرية للتخفيف من حدة الضغوط النفسية والدراسية أيضاً والمتسببة لكم بالإرهاق والتوتر والقلق.. لذلك احرص على موازنة بعض الأمور الحياتية والدراسية والتخلص من الروتين اليومي ومحاولة تغيير وإضافة بعض الأمور في حياتك..
كما أنصحك بالترفيه عن النفس ومحاولة الاسترخاء والبعد عن جو المشاكل والخلافات وممارسة الرياضة والهوايات المحببة للنفس ..
وتأكد أخي الكريم ؛ من عدم معاناتك من أي مشاكل صحية والاطمئنان على صحتك تفادياً للتأثير على صحتك النفسية ..
كما أنصحك بعدم ربط كل الأمور المسببة بالضيق لك بموضوع تأخر الزواج ، فتأخر زواجك لايعني أنك شخص غير مناسب فنظرتك عن نفسك بأنك شخص مثالي أو مناسب أو لا يمكن رفضه قد تؤثر عليك بشكل سلبي في حال لم تضع في الاعتبار بقية الأسباب المتعلقة بموضوع الزواج فالحياة الزوجية تتطلب الكثير من الأمور الهامة بالنسبة للشريك مثل : " التقدير والاحترام والثقة وكيفية إدارة الأمور والأزمات والاستعداد لتحمل المسؤوليات ..."، وكل هذه الأمور قد تحدد كيف ينظر لك الطرف الآخر وكيف يقيمك في موضوع الزواج .. لذا ؛ أنصحك بإعادة تقييم بعض الأمور وتصحيح بعض الأفكار وإبداء الاستعداد النفسي لهذه المرحلة ..ولا ننسى أهمية التقرب من الأهل والأخذ بنصائح الوالدين حول هذا الأمر وعدم الحكم على تجاربهم الزوجية أو الأسرية ، والاستماع إليهم وتقبل رأيهم والحصول على دعمهم للشعور بالأمان والراحة النفسية والإقبال على هذه المرحلة بثقة وتقبل ..
كما أنصحك بالصبر والرضا بما قدره الله لك والسعي في أمر الزواج وعدم اليأس والدعاء للنفس بأن يكفيك الله بحلاله عن حرامه.
أسأل الله أن يوفقك لما فيه خير لك، وييسر لك كل أمر عسير ..