الرد على الاستشارة:
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته:
نشكر لكِ تواصلك مع برنامج الإرشاد الإليكتروني عبر موقع المستشار
بجمعية التنمية الأسرية بالأحساء ، ونقدر لكم ثقتكم بنا، سائلين
المولى -عز وجل- أن يلهكم الرشد ويرزقكم الطمأنينة، ويُساعدك على حَلِّ المشكلة
بالطريقة السليمة، كما أن طلبك الاستشارة من المختصين دلالة على وعيك وحرصك على
تماسك أسرتك والسعي لعدم تشتتها وهذا فعل يدل على حسن تدبيرك وتفكيرك، وفيما يخص
استشارتك أنكِ زوجة رأت في جوال زوجها ما يؤلمها من سلوكيات غير حميدة جعلتك تتصرفين
بطريقة جعلت الموقف يزداد سوءًا بينكما مما نتج عن ذلك قرارات غير سوية من قبلكما، ودعيني أطمئنك بأن الذي حدث بينكما قد حدث لحالات زواجية كثيرة جداً، ولكن أبشرك بأن الذين
فعلوا مثل فعلك عندما طلبوا الاستشارة من المختصين تحسن واقع حياتهم، دعيني أخبرك
بأنك عندما واجهت زوجك بهذا الفعل قد جعلت الموقف صعباً عليكما، ولذا؛ هو تصرف بعنف
كونك جعلته في زاوية ضيقة وهي زاوية الاتهام وهذا الأمر هو ناتج لعدم معرفتكما
بطرق الحوار المناسب والفعال، مما جعلك تواجهينه وهو رد بالعنف عليك، و أن الذي
يجعل العلاقة الأسرية تدوم هو بقاء اسرار الأسرة داخل المنزل وعدم إخراجها لأي أحد،
وهذا الذي جعله يغضب مما زاد الموقف صعوبة بينكما، أعي وأعلم بمشاعرك الناتجة عن هذا
الموقف العصيب والحيرة التي تنتاب أفكارك، ولكن أشير عليك بالتالي في الموقف
الحالي :
· اابحثي عن شخص حكيم ويخاف الله ويحفظ السر من أهلك أو أهله، يتدخل
بالصلح بينكما، و إن لم تجدي فأشير عليك بالحضور لمقر الجمعية للمساعدة في هذا
الشأن.
· ابحثي عن الأسباب التي جعلت زوجك يتصرف تلك التصرفات، حيث أن زوجك
يبحث عن الإشباع العاطفي والجنسي خصوصاً مع انشغالك بالمولد.
· من القواعد الهامة جداً في مثل هذه الحالات خصوصاً بأن الزوج لم
يصل للخيانة الجسدية، عليك بعدم المواجهة بالشكل المباشر ، ولكن عليك بخلق بيئة
جاذبة للزوج وإظهار الجانب الأنثوي وليس الندية والمواجهة في هذا الشأن بالذات.
· تعلمي مهارات الحوار الفعال، فبدون الحوار الناجح تزداد المواقف
سوءًا .
· وجهي هذا السؤال لنفسك ما الذي عليّ فعله الآن كي أتجاوز هذه
الأزمة وتمر مرور السلام..؟
· عليكما بتطوير مهاراتكما مستقبلاً ، من ضبط انفعالكما وتطوير مهارات
التعبير عن المشاعر بالشكل السليم .
ومن الجميل
أيضاً سؤال زوجك بعدما يتم الصلح بينكما عن رغباته المحمودة في الجانب الجنسي
والعاطفي، ولك الحق أيضاً أنت في التعبير ، وإن كان الزوج من النوعية التي لا يتقبل
ذلك عبري عنها بطريقة غير مباشرة، وتذكري أن الزوج يحب الزوجة التي تأسره بالمرح
والضحك وبكلمات المديح والثناء.
وفي حال استتب
حالكما مستقبلاً أِشير عليك بالحضور وزوجك للجمعية لطلب الاستشارة الحضورية من
المختصين كي يساعدونكما في بناء أسرتكما بشكل واعي وتزويدكما بالعديد من المهارات في
هذا الشأن.
ختاماً : تذكري أن
الأمور تسير بتدابير الله فعليك بالدعاء بأن الله يصلح حالكما وأن يغيره للأفضل.
ونسأل الله
لكما دوام الاستقرار والحياة الطيبة.