خجول مش بعرف أتعامل مع الناس
51
الاستشارة:

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاتة .... انا شاب عندى 23 سنة من صغرى وانا خجولى مش بعرف اتعامل مع الناس او اكون صداقات وكان عدد الاصدقاء محدود فى 2 او 3 اصدقاء من حيث توطيد العلاقة بينهم ...خجلى كان بسبب تنمر اعمامى علية بسبب عيوب خلقية فية ودا خلق جوايا ان كل الناس هتشوف عيوبى ويضحكوا علية مثل اعمامى و فعلا كان فى اصحاب ومدرسين و بعض افراد الاسرة مثل اخى كان يتنمروا علية بدون ادنى رحمة لمشاعرى ... ودا خلق جوايا شعور ان احب الوحدة و البعد عن الناس حيث بحس بالراحة ..
كنت بقعد كتير فى البيت مش بخرج الا قليل جدا و مش عارف اروح اقدم على شغل و اخطب او اعمل اى نشاط اجتماعى .. بتهرب دايما من الناس .. وفى نفس الوقت عايز اعمل علاقات معهم و اضحك و اتكلم  واشارك فى الحياة الاجتاعية بسبب كل ما اجى افكر اخرج من المنزل بحس بمشاعر مش مريحة فبفضل القعدة فى المنزل بسبب ان بحس ان المجنمع
هيرفضنى ... عندى خنقة شديد ومشاعر احباط و حزن شديد بسبب ان عايز اطلع اتفاعل ومش عارف اعمل حاجة ... وبدات تظهر علية اعراض مثل التاكد من الشى كذا مرة مثل ان اكون بعمل قهوة واجى اقفل البوتجاز اتاكد اكتر من مرة ان هو اتقفل و بعد ما ابعد عنة بكون معتقد ان هو شاغل ..قلق كتيييير وخوف على طول عشان حاسس ان فى حاجة هتحصلى 
بتمنى الموت لان مش شايف لى هدف فى الدنيا ...ولما بخرج من البيت بيكون لغرض مضطر اعملة مثل (الجيش) كنت فترة صعية اوى كنت قلقان اوووى و خايف على طول و كان صحابى قى العنير بيقولى علية الجبان اهو او القلقان اهو ودا كان بيخلق جوايا شعور الضعف و كنت بعيط
لحد ما روحت لدكتور فى اجازة من اجازات الجيش و حكيت لى على بحس بية فقالى ان انا عندى اضطراب قلق عام وكتب لى دواء paroxetine 25mg وقالى اول 5 ايام حباية واحدة يعد كدة ازود الجرعة ل 2 فى اليوم بعد الغذاء  + دواء ranxapin 5mg  5 بعد العشاء 
بصراحة انا اشترت الدواء ولكن خفت اتناولة بسبب الخوف من الادوية النفسية من حيث الاعراض الجانبية وكمان انا فى الجيش وهى بتسبب النعاس ودا غلط لان بكون فى خدمة 
و الحمد الله خلصت جيش وعايز اخد الدواء ولكن خايف من الدواء من حيث الاعراض الجانبية ..بس بقولى لنفسى ان لو الدواء هيموتنى ف انا كدة كدة ميت من اللى انا فية اكتئاب وقلق وخوف ووحدة وافكار وسواسية  ف دا مش انسان بلا حياة فعلا
..كمان كنت خايف اخرج من المنزل اروح لدكتور الاسنان لحد ما الاسنان كلها باظت و عشان اخرج لازم حد من صحابى يكون معايا مش بعرف اروح مكان لوحدى وبخاف امشى فى الشارع لوحدى بحس ان كل الناس بتتضحك علية و بيراقبونى بعيونهم وبيجالى افكار ان ماشى زى العبيط مش مشية ثقة وغيرها من الافكار اللى بتعجز الواحد يمشى لوحدة او يفكر يخرج برة المنزل فبضل القعدة بدل الخروج وفى نفس الوقت نفسى اخرج بس لما اكون مع حد بحس بالثقة شوية والافكار بتقل .. بخاف اروح افراح و اى مواقف اجتماعية تانية بقلق منها اوى وبحس ان هكون بلا فايدة هناك و مش هعرف اتكلم مع حد وعيوبى الخلقية ممكن حد يتكلم علية عشان يضحك الاخرين علية هبهرب منها باى عذر

فبعد اذنك نفسى اكون مثل البشر اخرج و اعمل علاقات مع الناس اضحك و اهزر و اروح اقدم على شغل لوحدى بدون خوف اروح اتقدم لوحدة  و روح للدكتور فى المستشفى بدون قلق من السير بمقردى فى الشارع  و اشارك فى المواقف الاجتماعية يدون قلق  
واخرج من حالة الاكتئاب الصعبة دى .. و لو الامر فى دواء عادى هاخد الدواء اهم حاجة اخرج من الحالة دى وهل الدواء المذكور اعلى مفيد 
وشكراااا لحضرتك


مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

الابن العزيز ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، و نشكرك على ثقتك في منصة المستشار، قرأت استشارتك وبخصوص مشكلتك في الخجل فلا تقلق و-إن شاء الله- سنساعدك على حلها.

معلومة مختصرة لكنها مهمة: يجب أن تعلم أن الناس مختلفون في شخصياتهم، فمن الناس من هو انطوائي (مثل حالتك)، ومنهم من هو عكس ذلك(اجتماعي)، ومنهم من هو (عصبي)، ومنهم من هو (هادئ) ....وهكذا.  و ما يهمنا الآن هو الشخصية "الانطوائية", ومن صفاتها أن صاحبها يعاني قدر من العزلة وقلة التفاعل الاجتماعي مع الآخرين وهذا طبيعي ولا يمثل مشكلة بشرط أن الشخص إذا دُعي إلى مناسبة اجتماعية يلبى الدعوة مثل: (حفلة– فرح، عزاء أو اجتماع... إلخ )، يعنى هو انطوائي ولكن يتفاعل مع الآخرين إذا تطلب الأمر، وفي هذه الحالة تكون الشخصية الانطوائية ليست مرضا ولا هي شيء يبعث على الإحراج والخجل -كما تصف في استشسارتك-، وانظر إلى معظم المبدعين و الكتّاب تجدهم شخصيات انطوائية والسبب أنهم يحتاجون وقتا و تفرغا حتى يتمكنوا من إبداعاتهم، ولذا؛ فهم يفضلون العزلة وقلة التفاعل الاجتماعي لكي يجدوا وقتا كافيا لمتطلبات الإبداع والعمل الذهني الشاق.

 # لكن انتبه أيها الابن العزيز ؛ فإن الخطر كل الخطر أن تتحول هذه الانطوائية إلى عزلة شديدة وعزوف تام عن الناس وبشكل كلى. # هنا تكمن الخطورة#. إذا تسببت تلك العزلة التامة إلى عدم توافق مع نفسك ومع الآخرين وعندئذ تتحول هذه الانطوائية المبالغ فيها إلى اضطراب نفسي أكبر (لا يسع المجال لعرضه الآن) ... -الخلاصة الشخصية الانطوائية الطبيعية ليست مرضا -فلا تقلق -  . 

# وبعد هذا العرض الموجز عن مشكلتك، نأتي إلى كيفية حلها، وهنا أقدم لك بعض المهارات السلوكية التي يرجى الاهتمام بها والتدريب عليها :

1-            فيما يخص مشكلة الخجل وضعف مهارات التواصل وعدم قدرتك على الكلام أمام الآخرين، فهذا يحتاج منك تدريب مكثف على أن تؤكد ذاتك ووجودك عندما تلتقى بالناس، ودائما تبدأ بالمواقف الأليفة – غير الرسمية – مثل :" موقف اجتماعي في البيت مع الأهل أو جلسة مع بأصدقائك" ، فهذه المواقف لا توجد بها توتر ومناسبة جدا لحالتك النفسية ولا تمثل لك ضغط، فحاول أن تتدرب فيها. كيف يا دكتور # الإجابة هي: يمكنك أن تبادر وتلقي كلمة ترحيبية بهم / أو تذكر لهم موقف طريف موجز جدا / أو تقول نكته أو لغز ..... إلخ. # انتبه #: كما يمكنك أن تدرب نفسك على الحوار مع إخوتك، أو مع والديك ... اصطنع مواقف حوارية معهم ... إن لم تستطع فحاول أن تمثلّ أنك تُلقي كلمة أمامهم من ذهنك، أو حتى من ورقة مكتوبة ... إلخ. ولا حرج حتى لو أن تتخيل أنك أمام جمع من الناس وتلقي عليهم كلمة ترحيبية أو تعريفية بنفسك ... وأثناء ذلك حاول أن تختار الجمل البسيطة السهلة.

2-            وبعد أن تتمكن من الخطوة رقم 1، يمكنك ممارسة تلك المهارة مع الناس في مواقف رسمية أخرى،  ويمكن أن تقوم بذلك بالتدريج من الكلمات الأقل إلى الأكثر وفي كل مرة شجع نفسك و كافئ نفسك.

3-            أما مشكلة عدم الثقة، يمكن التغلب عليها أيضا بالتدريب، حاول أن تتحدث عن ذاتك وتتحدث عن نفسك في مواقف سهلة وبسيطة و مألوفة فهذا يمهد لك توكيد نفسك في مواقف أخرى أكبر ... وهكذا .... وحاول أن تقول : " لا" ، عندما يحتاج الأمر إلى ذلك ولا تحرج من أحد، ومرة تلو الأخرى سيتفهم الناس طبعك، ولن يضغطوا عليك.

4-            درب نفسك على تقوية الثقة بذاتك لا بد أن تقتنع بنفسك أولا وأن تُعلي من قيمة نفسك، ولا تحقر من ذاتك ولا تقلل من نفسك، وأن تؤمن بقدراتك, و-بإذن الله- حين تتمكن من اكتساب المهارات السابقة، أؤكد لك بأنك سيكون لديك القدرة على التحرر من القلق والتوتر عندما تتفاعل اجتماعيا مع الآخرين، واعلم أيها الابن العزيز ؛ أن أعراض الاكتئاب والقلق التي تعاني منها هي نتيجة (أو عرض) للقلق الاجتماعي، وليست سببا، وإذا عالجت السبب  (ضعف التفاعل الاجتماعي) ، سيتزول العرض ولن تحتاج إلى أدوية مضادات الاكتئاب التي تتخوف منها.

5-            استبشر و تفاءل وحب الحياة ولا تتشاءم، واجعل لك أهداف تريد أن تحققها، واعلم أنك جئت للدنيا من أجل أن تُعمٌِر فيها وتنتج فيها وتتحمل مسؤولية نفسك ووالديك وزوجتك وأولادك في المستقبل القريب وهكذا، فكر في أن تتطوع لفعل الخير فهذا سيمنحك الثقة وستشعر بالمسؤولية وينخفض القلق لديك.

6-            الحياة مليئة بالمبهجات، استفد منها وفي نفس الوقت تكن طاعة الله هدف لك.

7-            نفذ المهارات السلوكية السابقة واجتهد في اكتسابها، استمر عليها لمدة من 2- 3 أشهر، و-إن شاء الله-, ستجد نتائج مبشرة، وآمل أن أسمع عنك خيرا في متابعة باستشارة قادمة.

والله أدعو لك بالعافية وحسن الحال.   

 

مقال المشرف

عشر ذي الحجة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: أيهما تفضل الإستشارة المكتوبة أم الهاتفية ؟

المراسلات