الرد على الاستشارة:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بك ؛ وسعدت كثيرا لتواصلك مجددا ، وفيما يخص سؤالك؛ فالإجابة هي أن
ما تمر به هي أفكار وسواسية ، وطالما أن حياتك المهنية والأسرية والاجتماعية تسير
على ما يرام – فلا تنشغل بتلك الأفكار( وسوف أرشدك لعلاجها)، ولا تحكم على نفسك بتشخيص
قاطع بأنك تعاني من مرض الوسواس القهري- فهذا المرض من أصعب ما يكون في معاناته
وفي علاجه .
طيب يا دكتور ما أفعل
الآن؟ الإجابة: هي عليك أن تدرب نفسك لمواجهة هذه الأفكار الوسواسية من خلال التدريب
على بعض المهارات السلوكية أهمها :
1-
فكر بمنطق: إذا راودتك فكرة التشكك في الصوم
، حاول أن تواجه هذه الفكرة بإعادة البناء
المعرفـي لدماغك ...كيف؟ كأن تدخل مع نفسك
في حوار هادئ و تقنع نفسك بأن تلك الأفكار لا جدوى لها ولا فائدة إلا التنغيص على
حياتك ، فلماذا تستسلم لها .. اطردها من دماغك ومن تفكيرك .
2-
فكر بالمماطلة : بمعنى لا تستجيب لفكرة إفساد
الصوم ...بل حاول أن تتأمل وتفكر في شيء آخر لكي تمرر الوقت .
3-
تحكم في نفسك وتعلم الاسترخاء : تعلم طرق
مختلفة للاسترخاء والتأمل لمواجهة القلق المصاحب لفكرة إفساد الصوم مثل :( تمرينات الاسترخاء أو ممارسة قدر
من الرياضة بهدف الهروب من الأفكار القهرية ومحاربة القلق الناتج عنها).
4-
شوش على فكرة إفساد الصوم (المزعجة) و استحضر فكرة بديلة و كأنك تضرب
الفكرتين ببعضهما البعض .
5-
كافىء
نفسك في كل محاولة نجاح في التغلب على فكرة إفساد الصوم... ولو فشلت مرة لا تنتقد نفسك ، بل
تسامح وقل: سأبدأ من جديد
6-
استخدم
أسلوب التغافل، لو جاءتك فكرة إفساد الصوم ، لا تشغل بالك بها ...تغافل عنها بأي وسيلة .
7-
استخدم
أسلوب التبديل: بمعنى تحويل فكرة إفساد الصوم إلى سلوك آخر.
8-
التعلم
بالملاحظة كأن تشاهد شخص آخر لا يعاني من أي وساوس ، و قلده و تقمص شخصيته في حضور
ذهنه وشعوره راحة البال.
9-
تخلص من حالة الشعور بالذنب الذى يمكن أن
تشعر به لو ظننت نفسك أنك تعاني من فكرة إفساد الصوم.
10-
الحياه مليئة بالمبهجات، ابحث عن مصادر
مختلفة لإسعاد نفسك (تطوع – اعمل الصالحات – تصدق)، واهتم بغيرك وأهلك ، وابحث لهم أيضا عن مصادر
مختلفة لإسعادهم، وذلك بنية أن يقويك الله على التغلب على الأفكار الوسواسية.
وأسأل الله لك العافية
.