الوسواس القهري والخوفمن الفضيحة
69
الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أنا شاب إسمي أيمن من 3 أو 4 سنوات قمت بخطأ على الإنترنت وهناك أحد الأصدقاء أشك أنه إطلع على هذا الأمر فمرة كنا جالسين إستفزه أحد الأشخاص فرد عليه وقال أسكت أنا ساتر على شاذ وكان هناك شخص ظل ينظر إلي وقال له أستر عليه ممكن تاب


المهم ظللت ألاحظ كم مرة تلميحات فواجهت هذا الشخص ولمحت له وسألته ( هل في مرة نظرت إلى هاتفي ورأيت شيء لأن لا أريد أجهر بمعصيتي أمام أحد فقال لي لا لم أرى شيء لماذا تسأل قلت له لأني لاحظت تلميحات قال لي لا يوجد شيءوإن وجد فكله مزاح )


وسألت الشخص الآخر وقال لي لا يوجد شيء


وأنا لا يوجد أحد من أصدقائي معي في العمل ولكن نهن نجتمعنا صغير وهنا أشخاص أبنائهم يعرفون أصدقائي


من سنة بدأت ألاحظ تغير في المعاملة منهم


وأنا بصراحة لا أتقبلهم وهم يقولون أني شايف نفسي


وفي رمضان السابق لدي إبن عم كثير المزاح وكلامه بذيء ويعرف شخص في العمل الذي أشتغل به قال لي لماذا لست مثل إخوتك وأشار لإبن عمي الآخر بيده بعلامة شذوذ فإتصلت به وهو أيضاً قال لي أنه مزاح ولماذا أنا ركزت كل هذا التركيز على كلامه


ولكن أنا شبه متأكد أنه يوجد شيء


ومن أكثر من سنة ذهبت إلى طبيب نفسي ولكن لم أخبره بهذه القصة ولكن لأني أعاني من كثرة النسيان والوسواس في الصلاة والطهارة والوضوء والآن حتى في نطق الحروف في البداية عند قراءة القرآن والآن حتى في الكلام العادي


فعمل لي إختبار على جهات الكميوتر من 150 سؤال بعدها شخصني بأن لدي وسواس قهري وأعطاني داوء أخذته لمدة أسبوع وأمي رأته ورمته ومنعتني من الذهاب إلى الطبيب


واليوم بدأت تأتيني أفكار إنتحار ولكن أنا مؤمن والحمد لله ولكن كأن هناك شيء يقول لي آخ لو أفعل هذا ممكن أرتاح


الرجاء الرد على طلب إستشارتي في أقرب وقت



مشاركة الاستشارة
26, أبريل, 2026 ,05:36 مسائاً
الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

الأخ الفاضل : حياك الله، وأهلا بك في منصة المستشار لتكون النفس مطمئنة -بإذن الله تعالى-.

إن من خطوات "التفكير الإيجابي" أن يعي الشخص أن لديه مشكلة ولكن بحجمها الحقيقي دون مبالغة، و يثقف نفسه جيدا من مصادر موثوقة فقط ، فكلما قرأت عن عدوك " القلق الوسواسي" ، عرفت كيف تهزمه -بإذن الله-.

فكّر جيدا ..لديك الكثير من النعم والقدرات التي منحك الله إياها ينبغي اكتشافها وتطويرها و ستحقق قصص نجاحك -بإذن الله- ، وإليك التوصيات التالية :

 الاطمئنان على "الصحة الجسدية" و"الصحة النفسية...وحتى يكون التشخيص صحيحا ينبغي إجراء تقييم شامل لحالتك عند طبيب نفسي ذو خبرة ، مع ضرورة وصفك للأعراض بدقة .. ويتم الإتفاق على الخطة العلاجية ( دواء، جلسات، برامج تطوير ذاتي ومهني.. ودعم نفسي واجتماعي )، يتم تقييمها من فترة لأخرى وإجراء التعديل اللازم .. للتأكد من فعالية ونجاح البرنامج العلاجي..

_ ويتم تحديد التدخلات العلاجية حسب الأعراض و تكرارها وشدتها واستمرارها وتأثيرها على فاعليتك في حياتك اليومية ، وحالتك كما نراها مبدئيا قد تكون أقرب إلى وجود أعراض من ( القلق الوسواسي ) ..

عبّر للثقات الحكماء من الأهل والفريق المعالج عن أفكارك ومشاعرك واتفق معهم على "خطة الحماية" لتكون في بيئة آمنة .

 نسأل الله لكم الثبات على الخير والحق ...

  نعم كان في الماضي خطأ .. لكن أنت اتجهت للحل وهو التوبة .. والحمد لله التواب الرحيم . 

 يندم المؤمن ويكون صادق في توبته بالابتعاد عن خطوات الشيطان ، ويسلك طريق الفطرة و الحلال " الزواج" مع ضرورة التأني لحسن الاختيار، والندم لا يعني أبدا "جلد الذات " ، لأن الإنسان مكرم عند الله،  بل العزم صادقا ألا تعود للأخطاء . 

 والمطلوب الآن : ابدأ حياة جديدة بعيدا عن المبالغة والتهويل في الأمور ، ولا تنشغل بكلام الناس مهما سمعت أو صادفت من صعوبات .

 لا تبنى الحياة والقرارات على الإحساس أو التوقعات أو التوهمات ...وقد تكون تلك المشاعر السلبية التي تنتابك مثلا بأن الناس علموا عنك شيئا سيئا قد تكون من أعراض الحالة النفسية التي أنت عليها ... حتى وإن كانت هناك بعض التلميحات ..قد لا تكون تعنيك أو موجهة لك أنت بالذات أو قد تكون من العبارات السيئة المتداولة عند بعض الناس..فلا تؤكد ذلك ولا تسقط ذلك على نفسك ..

 الستر وعدم المجاهرة بالمعصية مطلوب ...ولكن إن علم شخص فعلا بوجود دليل واضح .. يمكنك عند مصادفة ذلك الشخص بهدوء واختصار أن تقول : ( إني تبت والله يفرح بتوبة عبده ) ، ولا تدخل في جدال أو مشاكل أبدا ، بل ادفع بالتي هي أحسن ،واستثمر وقتك باكتشاف قدراتك و مواهبك وانشغل بتطوير نفسك إيجابيا ، وبدل التجنب من مخالطة الناس : لا بد من التعرض للواقع بمعية أهل الحكمة ممن له هيبته ومكانته في بلدكم  .. ومن خلال خطبة يوم الجمعة ، أو جلسة مع الناس يلخص أن الله يتوب على من تاب .. ويذكر لهم قصصا من عهد النبوة .. وكيف تم التعامل مع مثل تلك الحالات .

  فالانعزالية بيئة للهم وخطوات الشيطان.. ابتعد عن ذلك، و خالط الصالحين في مراكز الخير الذين يشجعون من تاب ويدعون له بالثبات .. في جو مليء بالإيمان وأعمال الخير الكثيرة .. 

ابتعد عن التوقع السيء بالنسبة لحياتك في بلدك أو عملك  ومستقبلك .. و استبدله بالتفاؤل والعمل على استبدال السيئات حسنات بالمسارعة إلى طاعة الله  تعالى . 

 استفد دائما من مراكز الاستشارات وتطوير الذات إيجابيا واكتساب المهارات الحياتية المفيدة منها :" مهارات فن التواصل وحل المشكلات والتكيف أو التأقلم والثقة بالنفس، واتخاذ القرار.... إلخ " .

 إن استمرت تلك الصعوبات والتذكير فعلا بوجود دليل واضح وحقيقي بالإساءة لك _ لا سمح الله _ بعد محاولات التأقلم و التعايش في بلدك .. يمكنك استشارة أهل الإختصاص والخبرة .. فقد يكون البحث عن مكان آخر خيارا أفضل ، وفقكم الله لكل خير .. اللهم آمين

 كل مرحلة عمرية يمر بها الإنسان هي "كنز" لمن أدرك واستفاد من خصائصها الإيجابية بإدارة حكيمة واعية " بوسطية واعتدال في ظل إرشادات أكد عليها رسولنا الكريم محمد ﷺ ومنها : ( إنَّ لنَفْسِكَ عليكَ حقًّا، ولِرَبِّكَ عليكَ حقًّا، ولِضَيْفِكَ عليكَ حقًّا، وإنَّ لِأهلِكَ عليكَ حقًّا؛ فأَعْطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ )،  ( فبذلك تكون محميا من حدوث الإرهاق الشديد" الاحتراق النفسي Burnout" ، لأسباب متنوعة ومنها :"العيش بلا هدف ، والفوضى في الأفكار والمشاعر "، وبهذا تنعم نفسك بالطمأنينة والهدوء ويتحقق لك الأمان والتوازن والاستقرار الذي تنشده -بإذن الله تعالى-.. فالدنيا رحلة وأحلى ما فيها السعي لتطوير ذواتنا و التأقلم معها وعدم اليأس من رحمة الله وفضله :  (( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )) .

قد تكون لديك صعوبات مؤرقة تشغل فكرك كثيرا ، لم تتم إدارتها أو التعامل معها جيدا ، قد يكون هناك " أخطاء في" أنماط التفكير" مثل : ( توقع الأسوأ، التقليل من الإيجابيات، التضخيم والتهويل للمشكلة ، التعميم ) ، أو عدم تكيف مع البيئة المحيطة ....

 لذلك لا بد من " الوعي التام Insight " بما يحدث على المحاور الثلاث : ( أفكارك Thoughts _مشاعرك Emotions _ سلوكك Behaviors أو ردات فعلك Reactions )، وإدارة ذلك بإيجابية.

أهمية ( التنفيس الانفعالي ) ، أو التعبير عن المشاعر والمخاوف للثقات من الأهل والفريق المعالج و عدم كتمانها ...

 جلسات العلاج النفسي : مهمة حيث التزود ( بمهارات صرف الانتباه والتجاهل ) : "صوت المكيف" إنه مزعج إذا ركزنا عليه، وليس مزعجا إذا لم نركز، و استبدلنا ذلك بالتركيز في سماع أصوات من هم حولنا و التواصل الفعال معهم.

 وكذلك ( مهارات التصالح  أي التعايش والتكيف ) ، فمثلا  : "مريض السكر" الذي يتوتر من مرضه، فذلك التوتر يرفع درجة السكر في الدم ، بينما مريض آخر _ حتى وإن كان مرضه مزمنا _ يفترض أن مرض السكر أمرا طبيعيا فيعيد ترتيب وجباته، و وقت أدويته وممارسة أنشطته الحياتية وتفاعله مع مجتمعه بشكل إيجابي ، فتهدأ نفسه فيقل التوتر و يهدأ ذلك السكر  وبالتالي يجعله أكثر استجابة للعلاج الدوائي والنفسي -بإذن الله تعالى- .

 إذا ( فن إدارة ) بعض الاضطرابات النفسية بل أكثرها ، والأمراض العضوية بل أكثرها ، يكون ( بالتعايش أو بالتأقلم ) كإحدى وسائل العلاج الأساسية .. وغيرها من أساليب ( العلاج المعرفي السلوكي ) بإشراف المعالجين المختصين.

تقنيات من العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، لتصحيح أنماط التفكير غير الصحية والوعي بآثارها السلبية واستبدالها بالأنماط الصحية، بالإضافة إلى تعلم مهارات حياتية مفيدة كالثقة بالنفس وتقدير الذات، ومهارات التواصل الاجتماعي الفعال، وحل المشكلات، والوعي بالمشاعر وإدارتها وتوظيفها بشكل جيد، واستراتيجيات التأقلم الإيجابية على الظروف المختلفة .

اتباع الأساليب الصحية كالغذاء الصحي ، والاستعداد للنوم ساعات كافية والرياضة المناسبة" كرياضة المشي، والتعرض لشمس الصباح الباكر، وتمارين الاسترخاء ".  

 ولا تذهب للنوم إلا وأنت مستعد للنوم فعلا مع قراءة الأذكار أو سماع القرآن الكريم ..

 ( لا تستسلم  للأفكار السلبية و حقرها) : وجه رسائل إيجابية وردد :رغم أنني مررت بتلك الصعوبات إلا أنني أتقبل ذاتي و سأتخلص من الصعوبات وبقوة   فبرمجة أفكارنا و أقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها -بإذن الله- .

 (تقنية هنا والآن Here and Now) ، جلب الانتباه إلى اللحظة الحالية مع تخيل المنطقة الهادئة الآمنة بالنسبة لك Safety Zone بعيدا عن أي صراع أو توتر .. أو تقنية Grounding مثل :" لمس قطعة من الثلج، أو شم رائحة عطرية أو تذوق طعم الليمون الحامض، أو سماع صوت كمنبه الجوال .. و ذلك  للعودة  إلى الواقع  : ( و ردد : إنني في أمان.. لا تحزن إن الله معنا ) ، و استشعر ذلك فعلا .. ثم انشغل بأنشطة مفيدة ولها معنى رائع بالنسبة لك.

 هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا :   " أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي.. و يعتبر ذلك من "تقنيات العلاج بالتنفير" Aversion فيمكنك لفترة معينة أن تضبط المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم تزيد المدة.. وعندما تسمعه قل : قف ، قف.. قف ، أو استخدام شيء منفر  كوضع مطاطة مناسبة حول معصم اليد ، وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية، ابدأ بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرار الأمر يصبح لديك ربط بين الألم والفكرة الوسواسية ،فيحل الألم مكان الفكرة ، وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً .. ثم غير مكانك وابدأ سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك ( منبه ذاتي)، للتخلص من هذا الاسترسال " .

 تطبيق استراتيجية ( الحوار الذاتي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو عدم الالتزام بالعلاج.. هل هذا صحيح ؟! .. إذا لنبدأ بالتغيير للأفضل .

وغيرها من الوسائل الصحية" ، للتغلب على الأفكار المزعجة والمشاعر السلبية والتوتر والقلق والأعراض الجسدية نفسية المنشئ كالصداع ، من خلال : ( تمارين الاسترخاء الذهني و العضلي و التنفس العميق ) ..

الاهتمام بذاتك وأهلك وتفاعلك مع الأصدقاء من أهل الصلاح و الإيجابية  "بشكل متوازن " ، حيث برامج الأنشطة المفيدة في جو جماعي مليء بالحيوية .

( اكتشاف قدراتك و مواهبك مع السعي لتطويرها بشكل متزن حكيم ): اكتب على ورقة  نقاط القوة أو الإيجابيات، ونقاط الضعف أو السلبيات لديك..ستجد أن لديك نقاط قوة كثيرة، ستهزم نقاط الضعف و السلبيات -بإذن الله- .

 ( التقييم الذاتي اليومي ) : قيم ذلك الإنجاز كم تعطي نفسك درجة من 10 .. وهكذا تشعر أنك بدأت تسيطر على الأمور و تتحسن نفسيتك وصحتك .

كافئوا أنفسكم بمزيد من قصص النجاح والمسارعة في ميادين الخير والسعادة الحقيقية -بإذن الله- .

 لا تتردد أبدا بالاستشارة والمتابعة معنا : مرحبا بكم دائما في منصة المستشار ، ويسعدنا أن نتابع معكم التقدم الحاصل..حفظكم الله و بارك فيكم .

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات