سلوك ابني المراهق
39
الاستشارة:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

اولا جزى الله القائمين على هذا الموقع كل خير واسأل الله ان لا يضيع لكم مجهود 

انا مشكلتي مع ابني المراهق يبلغ من العمر  ١٤ سنه اكتشفت والدته في جواله محادثات مع بنات وايضا يتابع مقاطع اباحيه واخبرتني وواجهته  ونصحته وبينت له ان هذا الفعل حرام وله عواقب على دينك وحياتك ووعدني انه لن تتكرر واستمرينا في مراقبة  ولكن بعد فتره اكتشفنا بأنه عاد للأسوء وأصبح يراسل شباب ويرسل لهم صور مخله على أنها له ليطلب منهم شحن للبلايستيشن وضربته وسحبت الجوال منه نهائيا ابني لايخرج من المنزل إلا إلى المدرسه أو للمسجد لحلقات التحفيظ  افيدوني عن الطريقه الصحيحه لتعامل معه وكيف اتصرف وجزاكم الله خير

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

  • بداية ؛ نرحب بك أخي الكريم في منصة المستشار، و نشكرك على ثقتك وتواصلك معنا .
  • ما يخص مشكلة ابنك لا تقلق، مبادرتك في إيجاد حل والوقوف على المشكلة، أولى ثمرات الحل، ابنك في مرحلة المراهقة، وهي مرحلة نمو كغيرها من المراحل العمرية، وهذه المرحلة ربما تكون من المراحل الصعبة والمعقدة في السلوك والتعامل، تشكيل العلاقات هذا يحصل كثيرا حيث ينجذب كلا الجنسين إلى الآخر ، وهذا بسبب تغير الهرمونات في الجسم فهي مرحلة التجربة، وحب التعرف على الجيد والمثير، ولعلك تتبع معه هذه الخطوات و-بإذن الله-, ستجد من ابنك ما يثلج صدرك، في عودته و استقامته، والخطوات كالتالي :
  • أولاً : استخدم أسلوب الإقناع والمحاورة، عن طريق النقاش الهادئ ، وتوضح له خطورة هذا السلوك الذي هو فيه، وهذا المبدأ مبدأ نبوي، الرسول -صلى الله عليه وسلم- استعمله في القصة المشهورة، في قصة الشاب الذي أتى إليه -صلى الله عليه وسلم- فقال : (( أنَّ غلامًا شابًّا أتى النبيَّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فقال: يا نبيَّ اللهِ أتأذنُ لي في الزنا ؟ فصاح الناسُ به , فقال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قَرِّبوهُ , ادْنُ فدنا حتى جلس بين يديْهِ , فقال النبيُّ -عليه الصلاةُ والسلامُ- : أتحبُّه لأُمِّكَ فقال : لا , جعلني اللهُ فداك , قال : كذلك الناسُ لا يُحبُّونَه لِأمَّهاتِهم , أتحبُّه لابنتِك ؟ قال : لا ، جعلني اللهُ فداك , قال : كذلك الناسُ لا يُحبُّونَه لبناتِهم , أتحبُّه لأختِك ؟ وزاد ابنُ عوفٍ حتى ذكر العمَّةَ و الخالةَ , وهو يقولُ في كلِّ واحدٍ لا , جعلني اللهُ فداك , وهو -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- يقولُ كذلك الناسُ لا يُحبُّونَه , وقالا جميعًا في حديثِهما – أعني ابنَ عوفٍ و الراوي الآخرَ - : فوضع رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- يدَه على صدرِه وقال : " اللهمَّ طهِّرْ قلبَه واغفر ذنبَه وحصِّنْ فَرْجَه" ، فلم يكن شيءٌ أبغضَ إليه منه)) إلى آخر الحديث .
  • فهذا الحديث فيه إرشاد نبوي إلى أسلوب التربية بالإقناع، فبحوارك الهادئ مع ولدك و أن تبين له خطورة ما يفعل عليه وعلى أسرته، وتبين له أن هذا معصية لله تعالى؛ لأنه يتضمن الوقوع في بعض المحرمات، فالعين تزني و زناها النظر، واللسان يزني و زناه المنطق، كما تبين له خطورته على مستقبله ودراسته، وهذا سيؤثر عليه بلا شك، ونحو ذلك من الحوار الهادئ المقنع للولد .
  • ثانياً : مساعدته في اختيار صحبة صالحة وربطه بهم ولا شك أن الصحبة من أقوى المؤثرات في تشكيل شخصيته فهم يشاركون في التربية، ولا بأس لو كان من أصحاب الأب أو الأم وذلك من خلال ربطه بأبنائهم في طلعات بسيطة ولقاءات متكررة، وتشجيع هذا الولد على ربط هذه العلاقات، فإن الصاحب يؤثر لا محالة .
  • ثالثا : كثرة الدعاء له بالاستقامة والصلاح .
  • رابعا : إعانته على التخلص من هذا، من خلال تنمية مهاراته و هواياته، و انشغاله بما هو مفيد .
  • خامسا : محاولة تقليل استعماله للجوال، بوضع وقت محدد ويكون في مكان الجلوس العام، وليس في غرفة النوم، أو انفراده بها على الأقل، كثرة العقاب، وأخذ الجوال منه؛ يجعله يبحث عن وسائل أخرى .
  • سادسا : مصاحبته، وتقوية العلاقة معه، فالعلاقة الأبوية من أقوى العلاقات المؤثرة في التربية، فكلما وجد اهتمام، لن يبتعد ويبحث عن بديل يجد عنده الترفيه، والعاطفة .
  • سابعاً : الإكثار من الثناء عليه والتشجيع، والحب، و الاحتضان، والقبلات، والابتسامات له، وإبراز الجوانب الطيبة والإيجابية في شخصيته أمام الآخرين و بمفرده .
  • ثامناً : تسجيله في نادٍ لممارسة الرياضة البدنية، و إشغال وقته لكي يبني جسمه وينشط عقله .
  • تاسعاً : تسجيله في حلقات تحفيظ القرآن وربطه بالمسجد، وحلقات الذكر حتى تستقيم حالة، ويزيد إيمانه .
  • عاشرا : توفير القدر الكافي من المصروف الخاص به (الشخصي)، وما يغطي احتياجاته بشكل معتدل حتى لا يبحث عن دعم مادي لشحن أجهزته من الغرباء، وهذا نذير خطر جدا .
  • وما يخص الضرب والعنف الأفضل الابتعاد عن ذلك فكسب قلبه أولى من القسوة عليه فبالقسوة يزيد عناده و نفوره منك .
  • ختاما : تذكر أنها مرحلة عمرية يمر بها كل الشباب، وعليك التحلي بالحكمة والصبر و احتوائه قدر الإمكان .
  • نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يصلح لك ولدك، ويبارك فيه، ويجعله قرة عين لكما .
  • هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . 

مقال المشرف

عشر ذي الحجة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: أيهما تفضل الإستشارة المكتوبة أم الهاتفية ؟

المراسلات