علاقتي بزوجي
66
الاستشارة:

الجنس أنثى 
البلد المغرب
العمر 36 سنة
مستوى التعليم اجازة
لم آخذ اية ادوية مسبقا ولم اقم باي استشارة سابقا..
يمكنكم نشر استشارتي 
انا متزوجة منذ تلاثة عشر سنة بداية زواجي كنت اعشق زوجي لكنه لم يكن يبادلني نفس الشعور بالعكس كان يخونني كثيرا..لسنوات عدة..مؤخرا كل دلك الحب تحول لكره شدييييد لدرجة لم اعد اطيق النظر في وجهه او الحديث معه او سماع صوته ، كل هذا ليس فقط لانه خانني في السابق بل لانه بخيييل لدرجة لا يمكن وصفها بالرغم من كونه مسؤول كبير بالمجال الذي يشتغل به و لديه راتب جد محترم لكنه بخيل معي و مع اولاده خصوصا انني لا اشتغل لم يفكر يوما في احتياجاتي يشتري فقط ما يخص المطبخ. لم اشر الى انه يكبرني ب عشرين سنة


مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

أهلا وسهلا بك أختي الكريمة من "المغرب  الجميل".. نسعد بطلبك للاستشارة، ونشكر لك ثقتك وتواصلك بموقعك منصة المستشار الإلكترونية والتماسك التوجيه والإرشاد للعلاقة بينك وبين زوجك.

بداية النجاح خطوة؛ وهي ما اتخذتِِها في طريقك لحياتك القادمة وهي استشارة وأخذ رأي المختصين و-بإذن الله- تجدين الحل و تستنيرين به في حياتك، لذا؛ أهنئك على رجاحة عقلك ، وخوفك على حياتك الزوجية وحرصك للمحافظة عليها .

أخيتي ؛ لا يخلو بيت من المشاكل وأولها بيت النبوة ، ولكن يجب التفكير السليم في معالجتها .

إن الزواج نعمة أنعم الله بها على البشر، حيث جعل المودة والرحمة أساس العلاقة الزوجية، فقال لنا الرحمن في كتابه: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، وفهم هذه الآية يساعد على تجاوز الكثير من المشاكل، وتنازل الزوجين لبعضهما عما يعكر صفوة الحياة ، وكذلك الرزق بالأبناء نعمة عظيمة أيضا كم من أناس يتمنونها فاحمدي الله كثيرا عليها.

النقاط المحورية التي نحددها من خلال استشارتك:

# تحول الحب الكبير في قلب الزوجة إلى كره شديد .

# الخيانة الزوجية من قبل الزوج وعدم إظهار محبته للزوجة.

# البخل رغم كونه مسؤول كبير في مجال عمله والزوجة لا تعمل .

# فارق السن بين الزوجين .

أختي الكريمة ؛

بداية ؛ أحييكِ على صراحتكِ مع نفسكِ؛ وأقدر شجاعتك في مشاركة تفاصيل حياتك المؤلمة، لأن تسمية المشاعر بمسماها الحقيقي وهو :( الكره الشديد)، هو بداية النجاح لمستقبل أجمل لحياتك وتفريغ للكبت الذي عشتِ فيه تلك السنوات، وما تمرين به هو نتيجة تراكم لسنوات من الخيانة المتكررة ، و الإهمال العاطفي والمادي، والفارق العمري الكبير الذي يجعل لغة التفاهم والحياة صعبة بينكما ، لذا ؛ من الطبيعي  والمنطقي، أن يتحول الحب إلى كره أو "تبلد مشاعر" ،فأصبحت مشاعرك كسور حماية بنيتِهِ بنفسكِ لتتوقفي عن التألم ، وهذا نتيجة طبيعية لما تعيشيه في حياتك. 

# ​هناك تساؤل مهم :

​هل تحول الحب إلى كره شديد حاليا فجأة ..؟

أم ظهر نتيجة تراكمات السنين ؟ أم حدث موقف فجر ذلك الكبت وحول الحب إلى كره ؟

أم بسبب عدم محبته لكِ وأنتِ كنتِ تحبينه محبة جارفة لسنوات ولم تجدي مقابل لها ؟

يقول العلماء :( المشاعر غير ثابتة كمشاعر الحب والسعادة والاكتئاب والاهتمام وغيرها ) ،وهذا قد

يكون طبيعي وليس غريب لأن ​الحب مشاعر قد تتغير أو تختفي عندما لا تجد التقدير والاهتمام والحب المتبادل المقابل لها ، والإساءة و الإهمال والخيانة قد يقتلها تماما ، وفي حياتك لم تُقتل المشاعر فقط بسبب الخيانة، بل بسبب البخل أيضا،   الذي لا يقتصر على المال، بل غالباً ما يكون بخلا في المشاعر، والاهتمام و التقدير ، مما يجعل حياتك كأنها في حالة "انفصال عاطفي" .

أتساءل عزيزتي ؛ لم تذكري أي صفة إيجابية في زوجك ..فهل يعقل أن يخلو منها زوجك !!؟؟ إذن!! فما الذي جذبك نحوه في البدايات وتعلق قلبك به بشده !!؟؟

# من المهم التركيز على الإيجابيات : 

 انزعي النظارة السوداء عن عينيك وانظري للصفات الإيجابية فلا يوجد إنسان خالي من العيوب ،لأن التركيز على الإيجابيات يجعل الحب ينبثق في القلب من جديد ويتجاوز عن السلبيات التي تكون عثرات في الحياة ، ولا بد لكل من الشريكين تجاوزها لأن لدى لكل منهما بعض الظروف التي تمر بحياته مع الأهل أو في العمل أو الأصدقاء التي قد تتصادم مع حياته الشخصية الزوجية فتؤثر سلبا على حياتهما، وتذكري حديث الرسول - عليه الصلاة والسلام- :" لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"، فلا يوجد إنسان كامل كل شخص لديه عيوب و محاسن .

# ما دوافع الخيانة ؟لم تذكري أسباب ؟!!

هل البحث عن الإثارة والتجديد؟ أم ضعف الوازع الديني؟ أو عدم النضج العاطفي؟ أم أنها أسباب تتعلق بك كنقص التجمل و التبعل ونحوه ؟

# البخل :

​كونه مسؤول كبير في مجال عمله ولديه راتب محترم، ويرفض الإنفاق، هذا يدل أن صفة البخل متأصلة فيه وليس من قلة وجود المال، لكن شرعاً النفقة واجبة عليه بما يتناسب مع مستواه المادي، و احتياجاتكم أنتِ والأولاد، هذا لا يجب السكوت عنه بل المطالبة ولو قانونيا بالإنفاق على الاحتياجات الشخصية (ملابس، علاج، مستلزمات) مع القدرة،فيجب على الغني النفقة بسعة (مما وسع الله عليه)، وعلى الفقير (من قدر عليه رزقه) النفقة مما آتاه الله دون تكليف فوق طاقته .

لأن هذا يعد نوع من السيطرة والتحكم وهذا لا يجوز خاصة أنكِ لا تعملي، لذا ؛ أنصحك بالبحث عن مصدر دخل ولو قليل، حاولي إيجاد أي طريقة للعمل من المنزل، مثل :" الطبخ أو بيع منتجات، أو أي عمل ولو كان بسيطا يكون لك دخل منه، فالاستقلال المادي (حتى لو كان بسيطاً) يعطيكِ قوة ويقلل احتياجكِ لبخله.

# ​فارق سن كبير (20 سنة): أحياناً يؤدي هذا الفارق إلى تعامل الزوج بشكل مسيطر أو متحكم، فلا يرى من الضروريات إلا (طلبات المطبخ)، هي أهم واجباته، متجاهلاً احتياجاتكِ كأنثى .

عشرون عاماً فارق سن كبير - وإن كان هناك بعض الزيجات الناجحة مع فارق العمر-، وكان من المفترض أن يوفر لكِ الأمان و الاحتواء، لكنه قدم الخيانة والبخل بدلا من الحب والاهتمام، مما جعل الحياة لا تُطاق.

من الحلول المهمة التي تزيل الكره -بإذن الله- :

* من خلال قراءتي لاستشارتك تبين لي أنه لا يوجد جسر تواصل بينك وبين زوجك، والحوار الأسري مفقود تماما، رغم أن زواجا عمره سنوات كان من المفروض أن يتعرف فيه كل واحد على الآخر بشكل كبير، لذا ؛ من المهم جدا أن تبني جسر التواصل والثقة من جديد بينك وبين زوجك، فهذا الجسر سوف يبني الألفة والمحبة بينكما، و اجعلي مصلحة الأبناء والبقاء على تماسك الأسرة فوق كل المصالح، وإياك من أي تفكير شيطاني يزعزع كيان هذه الأسرة الجميلة .

* حاولي التحدث بصراحة وهدوء ، و يجب أن تذكري له عن محبتك الكبيرة وأنها بدأت تتغير بشكل عكسي فلو ظلت حياتك بنظام الصمت أو المجاملة سوف تزداد الفجوة بشكل أكبر وهذا ما لا ترغبين به.

* الطلب بطريقة ذكية : لا تطلبي منه المال بأسلوب مباشر أو بأسلوب عاطفي لأنه لن يؤثر به ، اكتبي قائمة باحتياجاتكِ واحتياجات الأطفال، وقدميها له بطريقة ذكية وهدوء ، إذا رفض، استخدمي ورقة ضغط مثلاً: (المدرسة تحتاج كذا ، الأولاد يحتاجون ملابس... أو غيره، ).

* ​حاولي أن تتقربي من زوجك ولا تتخلي عنه لأنه والد أبنائك، وعشرة (١٣) سنوات لا تتركيها تذهب هباءا، جربي معه أساليب كثيرة حتى يتقرب منك ولا تيأسي، ولا تقولي أنه لا يريدك أو لا يهتم بك فتعاملينه بالمثل، وإياك أن تقابلي السيئة بالسيئة، ولكن قابليه بالحسنة لتنالي رضا الله ثم تكسبي قلبه بصبرك و تبعلك له .

* لا بد من أن يكون لديكِ الرغبة في التغيير حتى لا يستمر الكره لديكِ، وذلك من خلال التجديد في الحياة و ابدئي أنتِ بها بطرق بسيطة مثل :( وضع لمسات ناعمة على ديكور المنزل ، أو تغيير نمط الأكل أو الشكل في اللبس و العطر والزينة أو الخروج للتنزه أو رحلة بسيطة ....وغيرها من الأفكار لتجديد الحياة الزوجية.

** أختي الفاضلة؛ الدعاء ثم الدعاء، أكثري من التضرع لله بأن يصلح حال زوجك ويبعد عنكما كل ما يعكر صفو حياتكما ، ويجعل بينكما مودة ورحمة وسكينة، والمداومة على الورد القرآني و الأذكار والصلوات في أوقاتها ، فالتقرب من المولى هو أعظم جسر يوصلك لأهدافك الدنيوية و الأخروية -بإذن الله- .

* الاهتمام بنفسكِ و نفسيتكِ: حولي حياتكِ نحو أولادكِ،    و هواياتكِ، و صحتكِ، التحقي بحلقات قرآن أو أعمال تطوعية أو الخروج مع الصديقات ....،  و اجعلي حياتك مليئة بما يسعدكِ ولا تشغلي تفكيرك به كثيرا .

غاليتي؛ أنتِ جوهرة ثمينة وأم فاضلة صبورة تستحقين الاحترام والتقدير والحب، حاولي أن تكوني قوية، وأن تكوني قريبة من أسرتكِ و صديقاتك للحصول على الدعم النفسي، لأن كرهكِ له يستهلك من أعصابكِ أكثر مما يضره هو، لذا ؛ في هذه الفترة وحتى تطبقي هذه التوجيهات ، حاولي تقليل الاحتكاك معه كثيرا حتى لا تنعكس نفسيتك على حياتك وعلى تربية الأولاد، و لتتجنبي الصدامات التي تزيد من كرهكِ له .

وإن اضطر الأمر إلى إدخال أحد من أهله يثق به ويحبه ويسمع منه، فقد يكون سند لك، لأن زوجك محتاج إلى من ينصحه و يوعيه و يذكره بمسؤوليته تجاه أهله وأسرته.

وفي حال استمرت مشكلة الخيانة والبخل وتسببت في أذى عاطفي لكِ-لا سمح الله-، يجب التفكير في استشارة خبير علاقات زوجية بشكل مباشر لمساعدتكما على تطوير مهارات التواصل، وإعادة بناء الثقة والحب، لأن المعالج سيكون طرفًا محايدًا بينكما يعالج المشكلات لترسو سفينتكما إلى بر الأمان - إن شاء الله-.

نصيحة : الصبر مع التغيير الذكي هو مفتاح النجاة والسعادة لأسرتك .

أتمنى أن تكون حروفي سراجا قد أنارت لك عتمة طريقك و أرشدتك إلى الطريق الصحيح -إن شاء الله-، كما أتمنى أن تتوصلي أنتِ وزوجك إلى حل يحافظ على استقرار أسرتكما وتجاوز هذه الفترة الصعبة وإيجاد السلام والسعادة في حياتكما .

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات