الرد على الاستشارة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
✨حياكم الله في منصة المستشار لتكون النفس مطمئنة -بإذن الله تعالى- ؛ و نبشرك أن بداية الأمل والنجاح للخروج من ذلك المستنقع المظلم .. إلى النور والأمان النفسي.. هو الاستعداد الصادق للالتزام بالتوبة الصادقة والتغيير الإيجابي ، و مسارعتك إلى الاستشارة نحو العلاج كما يحب ويرضى -سبحانه وتعالى- ( ✨ إن تصدق الله يصدقك ✨).. وييسر لك أمرك
وللإجابة على أسئلتك :
🌴حالتك بحاجة إلى "تقييم شامل" و ذلك عند طبيب نفسي وطبيب تناسلية و غدد ، للاطمئنان على صحتك النفسية والجسدية الجنسية أو التناسلية.. مبدئيا هناك (أعراض إدمان للمشاهد الإباحية والعادة السرية - التي تسبب ضعفا جنسيا عكس ما يظن البعض - وبالتالي أعراض متداخلة من ( القلق و الاكتئاب و الوسواس القهري ) .. ⬅️ ولكن ""اطمئن "" هناك علاج و تعافي إن تم الالتزام بالخطة العلاجية والجلسات النفسية المتخصصة-بإذن الله- .
🌴 بعد "نتائج التقييم" يتم التشاور مع الأطباء الذين أجروا لك التقييم وقدموا لك البرنامج العلاجي و التأهيلي ومعرفة التقدم الحاصل في التعافي ...يتم اتخاذ القرار متى الوقت المناسب بالضبط والجاهزية للإقدام على الزواج ..
🌴 نعم الزواج المبني على أسس صحيحة هو مشروع مفيد جدا للاستقرار والعفة كما يريد الله ورسوله ﷺ ..
🌴 كل حالة تختلف عن الأخرى .. فمعرفة "المدة التقريبية المحددة قبل التفكير الجاد بالزواج" يتم بالتشاور مع (الفريق المعالج المشرف على حالتك عن قرب ) لاتخاذ القرار الصائب والحكيم -إن شاء الله-🌴و نسأل الله أن يكون التعافي قريبا إن الله هو الشافي المعافي ..
وإليك المزيد من التوضيح :
✅ يولد المولود على الفطرة النقية الرائعة التي فطر الله الناس عليها ...والبيئة لها دور في تشكل "سمات الشخصية" .. ومن الواضح أن عناصر الخير والشر تتصارع في داخلك ، وربما هناك "هشاشة نفسية" ، ويوجد شيء من عدم الانتظام في البناء النفسي لشخصيتك نتيجة تلك "التخيلات والسلوكيات الخاطئة" .... فالعلاقة الزوجية ونظرة كل منهما للآخر ، يجب أن تؤسس على مودة ورحمة وعلاقة جنسية صحية وانسجام بينك وبين زوجتك فقط في ستر ، و خالية تماما من تلك التخيلات السيئة ومما يغضب الله تعالى ... لذلك لا بد من المسارعة للعودة فورا للفطرة السليمة والسلوكيات الصحيحة مجددا كأنك مولود من جديد ..
✨ هذه كلها أمور في يدك تماما ، أنت مستبصر وخلق الله للإنسان عقلا ليفكر ، فتستطيع أن تفرق بين الخير والشر والحق والباطل، ولا بد من أن تعد نفسك إعدادا سليما لتتخلص من كل هذه الشوائب التي أدخلتها على حياتك وابدأ الآن دون تأخير ✨( يجب الابتعاد فورا وسريعا عن خطوات الشيطان وكل تلك الوسائل التي تبث السموم وتدعو إلى انحطاط الفطرة والابتعاد عن طريق الله ، ... و المتناقضات السلوكية يجب ألا تلتقي في حيز فكري واحد، خاصة لدى المسلم، بممارسات قبيحة قد تؤدي به إلى طريق الحرام وفساد الفطرة السليمة ..
✨ "قد" تكون هناك مواقف، سلوكيات ضارة مكتسبة من البيئة أو صدمات في الطفولة سببت آثارا نفسية ، و لها دور في تشكيل الشخصية .. و ربما لديك صعوبات مؤرقة تشغل فكرك كثيرا ، لم تتم إدارتها أو التعامل معها جيدا ، قد يكون هناك " أخطاء في" أنماط التفكير" ..و عدم تكيف مع البيئة المحيطة ⬅️ أدت إلى تأقلمك السلبي : "انعزالية مقيتة والتعلق في الأفلام الإباحية " ثم الإدمان على "العادة السرية الضارة" وما ينتج عنها مع الوقت من "وهن جسدي ونفسي" كعدم الثقة بالنفس، والنسيان و التشتت، ومزيد من "مشاعر الإحباط" .. والتوتر والقلق و الاكتئاب واضطرابات نفسية متنوعة ✨ بالنسبة لموضوع "الإدمان" بأشكاله المختلفة.. فهو خطر كبير مدمر للصحة النفسية والجسدية وخطر يسبب تلف خلايا الدماغ والأعصاب.. وخطر على سلامة الفرد والمجتمع من جميع النواحي يزداد مع مرور الوقت ..
⬅️ لذلك لا بد من " الوعي التام Insight " بما يحدث على المحاور الثلاث : ( أفكارك Thoughts _مشاعرك Emotions _سلوكك Behaviors أو ردات فعلك Reactions )، وإدارة ذلك بإيجابية..إليك الإرشادات التالية :
✨( أولاً ) : المسارعة لزيارة عيادة نفسية _دون تأخير _ لتقييم حالتك بشمولية ، ووضع أولوياتك العلاجية ، ((الطبيب النفسي _وحسب التقييم والتشخيص _ يحدد نوع العلاج : جلسات علاج نفسي / دوائي )) ..
✨✅ قد يصف لك الطبيب النفسي _بناء على نتائج التقييم الشامل لحالتك _ علاجا دوائيا يساعدك في هذا التغيير الإيجابي فتتلاشى تلك الأفكار والتصورات الشاذة ويخف مستوى التوتر والقلق ويحسن المزاج بشكل إيجابي منضبط ( مع ضرورة المتابعة والالتزام بتعليمات الفريق المعالج و اطلاعهم أولا بأول عن أفكارك ومشاعرك و سلوكك )..
✨⬅️⬅️ عادة يكون من ضمن الجلسات توعية وتثقيف نفسي جنسي psychoeduction لتكون العلاقة الجنسية بينك وبين زوجتك صحية ترضي الله تعالى ... مع المتابعة مع الفريق المعالج.. وإن كانت هناك أي مشاكل صحية جسدية أو نفسية تعالج -بإذن الله- ..
✨" قد" تحتاج إلى العلاج التحليلي السايكودينامي Psychodynamic Therapy للتعرف على أصل المشكلة منذ مرحلة الطفولة الأولى .. ثم علاج ذلك..
✨وجلسات " العلاج المعرفي السلوكي CBT" ، تكون بإشراف معالج نفسي ، "ضمن الخصوصية والسرية" ، لتصحيح تلك الإدراكات والتصورات الخاطئة عن الذات والبيئة المحيطة، وحل أي صراعات داخلية أو مكبوتات مرتبطة بالماضي، وتعلم أساليب صحية لخفض القلق والتوتر، من خلال تعلم تمارين التأمل والاسترخاء الذهني و العضلي والتنفس العميق، و إدارة المشاعر و الضغوط، وغيرها من التقنيات للتخلص من أي مخاوف و وساوس قهرية ..
✨ثانيا : إجراء (الحوار الذاتي) : إلى متى عدم الالتزام و الاستسلام لمشاعر الإحباط والسلبية..؟!! ...عليك المسارعة لاستبدالها باستشعار مراقبة الله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ( حالة من الخوف والرجاء ).. ✨ وتكوين صورة إيجابية أجمل : إنك قادر _ بإذن الله_ على التغيير للأفضل .. و ستكتب قصة نجاحك -بإذن الله-.
✨ثالثا : (توطين النفس و تأقلمها على أي حالة جديدة مع ضبط ردات فعلها السلبية بإرادة وعزيمة قوية ) : هناك قوانين صحية يجب أن نلتزم بها إن كنا فعلا نريد العلاج.. ولا مجال للتسويف والتأجيل فقد أدركت أضرار ذلك..
✨رابعا : ( برنامج أسبوعي مكتوب بعد اكتشاف نقاط قوتك:مواهبك وقدراتك..اتفق مع الأهل على القيام بأنشطة ومسابقات متنوعة مشتركة رياضية ثقافية علمية اجتماعية، وهناك أيضا مراكز خير ومساحات آمنة للقيام بتلك الأنشطة المفيدة .. تزيد من الثقة بالنفس وتقدير الذات، وتزيد الدافعية لتحقيق الأهداف الراقية.. و ليكن لكم دور مهم ومكانة وبصمة خير في المجتمع -بإذن الله- .
✨✅ خامسا : إليك أمثلة على القدرة على "ضبط النفس": أرأيت أول يوم بالصيام .. قد نجد صعوبة في البداية .. لكن بعد ذلك تتأقلم النفس والجسم ويصبح الصيام أسهل .. وكذلك لمن يقولون لا نقدر أن نخفف الوزن.. نقول لهم : "هرمون الجوع" قد يخف تأثيره بعد ربع أو نصف ساعة... وكذلك الأمر بالنسبة لأي عادات خاطئة ( كالتخيلات و العادات الضارة كالعادة السرية أو العصبية أو انفعالات وردات فعل لا تحمد عقباها ) .. ولا تذهب للنوم إلا وأنت مستعد للنوم فعلا مع قراءة الأذكار أو سماع القرآن الكريم .
✅ اكتشاف قدراتك و مواهبك وتنميتها في طرق الخير ، ولا بد من الابتعاد عن اتباع أي خطوات للشيطان التي تؤدي إلى ذلك ، ثم نشغل (الخيال والفكر والعواطف والسلوك) بكل نشاط مفيد للروح والعقل والجسم بما يرضي الله -سبحانه- ورسوله -ﷺ- ...
✅ سادسا : ( التقييم الذاتي اليومي ) : كم تعطي نفسك درجة من 10 .. وهكذا تشعر أنك بدأت تسيطر على الأمور و تتحسن نفسيتك وصحتك .
✨ التعامل مع أي إجهاد وتعلم إدارة المشاعر :
✨ مهارات الوعي والإدراك (التيقظ) Mindfulness ، حيث يكون الشخص على دراية بمحيطه وما يحدث في الوقت الحالي والتركيز على كل ما هو إيجابي يرضي الله تعالى ... يمكن أن يساعد الشخص على أن يصبح أكثر احتواء و تأقلما و تقبلا لذاته و تعاملا بشكل صحيح متوازن مع أحداث متنوعة ..
✨الفعالية الشخصية Effectiveness، وهي القدرة على التواصل وبناء علاقات صحية في ظل طاعة الله ورسوله -ﷺ- ، وتعلم تنظيم المشاعر وفهمها، والتصرف بشكل إيجابي متوازن .
✅✨استخدام التخيل أو التأمل Meditation لإنشاء تصورات إيجابية وبيئة آمنة تساعد على الشعور بالأمان بما يرضي الله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ .
✅✨سابعا : ( التأقلم الإيجابي ) : ليس الحل بالهروب من الواقع أو التأقلم السلبي ( بتلك التخيلات والعادات الخاطئة و الانعزالية...) ، بل الحل في الالتزام ( بالعادات الصحية ) ومواجهة الواقع بالتفكير في محتوى الأفكار السلبية و تفنيدها واستبدالها بإلإيجابيات وإدارة الأمور أولا بأول باكتساب "مهارات حياتية " كمهارة فن التواصل والثقة بالنفس و التأقلم وحل المشكلات..
✨✅ 🌴و تفيد الدورات التأهيلية للمقبلين على الزواج لتعود البركة والمودة والرحمة بينكما -بإذن الله تعالى- ..
✨ من الأمور السلوكية الجيدة: السعي لأن تصلي كما علمنا الرسول ﷺ كيف نصلي، و ارتق بصلاتك، وارتفع بها، (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ).. وهنا سوف تشعر بشيء من العزيمة والإصرار أنك قد تخلصت تماما من تلك التخيلات والسلوكيات الخاطئة أو مشاهدة أفلام إباحية وممارسة العادة السرية ..
✨ لا بد من أن تغلظ هذه الذنوب، لا بد من أن تنظر لها كشيء يسبب لك هزيمة و احتقارا نفسيا خاصا، هذا مهم وضروري، وهذا سوف يؤدي إلى ما نسميه بالارتقاء المعرفي، يعني أنك أصبحت عالي الهمة، قويا، مصرا، تسير في الطريق الصحيح، ومن خلال ذلك تكون قد أتحت لنفسك فرصة أن تكون يدا وهمة عالية.
✅✨ اصرف انتباهك عن الفعل السيء والحرام من خلال اللجوء إلى ما هو طيب وحلال ، يجب أن تكون لك صحبة صالحة...، هذا يؤدي إلى نقاء النفس، وفيه خير كثير جدا لك..
وفقكم الله لما يحب ويرضى -سبحانه وتعالى-
.. اللهم آمين .