ابنتي تريد الطلاق
28
الاستشارة:

السلام عليكم


ابنتي تزوجت قبل سنة


والآن تريد الطلاق


أسباب طلب  الطلاق 


1. أعطاها أيام شهر العسل سيجارة وقال جربيها. والآن هي وأمها وأخيها يقولون لا نعلم عن نيته ممكن هدفه يريد ان يمسك عليها ممسك.


٢. يقولون أنه يتصرف تصرفات غير رجولية  لأنه يراكم الزبائن عند باب شقته ولايرميها مباشرة، وإذا سألته لماذا يقول وديها أنتي اذا ازعجتك.


٣. يقولون أنه سب أهلها مثل انه مره قال اخاكي الكبير لا يعرف علوم الرجال.


أمها وأخوها يدعمونها في موضوع الطلاق.


أما أنا فأحاول الإصلاح بينها وبين زوجها.


فأنا أرى أنه رجل عاقل وأن هذه التصرفات كانت إما مزحاً ( السبب الأول والثاني) أو في لحظة زعل بسيط ( السبب الثالث).


بنتي ليست ممتازة في الواجبات المنزلية كالطبخ ولكنها اجتهدت في الفترة الماضية.


بنتي بعد زعلها و رجوعها عندي في البيت اجتمعت مع صديقتين لها، ووجدت بعدهم سيجارة إلكترونية وأنكرت أنها تعرف أي شيء عنها.


زوجها، أخبرني أنها مرة طلبت تذهب بالسيارة إلى بيت صديقتها ولكنه اكتشف أنها ذهبت مع صديقتها الى مقهى بدون علمه فغضب وتكلم معها وحدثت بينهم مشكلة.


هي وأمها وأخيها يتهمونني بأنني لم أقف معها في صفها وإنما وقفت معه.


أرجو من المستشار إعطاء رأيه في:


هل هذه الأسباب مقنعة في الطلاق؟


وهل أمها وأخيها على صواب في موقفهم؟


وهل أنا والدها على صواب أم خطأ؟


وهل كان يجب علي الوقوف معها في هذه التصرفات كما هم يقولون؟

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

أخي الكريم؛ أسأل الله -عز وجل- ،أن يفرّج همّنا و همّك، وهمّ كل مسلم، و أشكرك على ثقتك، ونسأل الله أن نكون عند حسن الظن.

بالنسبة لما ذكرت، دعني أبدأ بالإجابة على تساؤلاتك في ختام رسالتك :

أولاً: الأسباب المذكورة لطلب الطلاق :
الأسباب التي ذكرتها الابنة تُعدّ ضعيفة من حيث كونها مبررًا للطلاق، فالمشكلات بين الزوجين – كما ورد في وصفك – هي مشكلات قابلة للإصلاح، ولا ترقى إلى ضررٍ محقق يمكن الجزم معه باستحالة استمرار الحياة الزوجية أو فساد العشرة.
نعم، قد تنشأ كراهية مؤقتة بسبب بعض السلوكيات، لكن الله -عز وجل- يقول:
﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ .
فالكراهية غير المبنية على ضرر حقيقي لا تُعد سببًا مشروعًا للفرقة.
أما الأخطاء المذكورة – مثل مسألة السيجارة، أو إهمال القمامة، أو الإساءة للأخ – فهي بلا شك أخطاء مرفوضة، لكنها لا تكفي لهدم كيان الزواج.

ثانيًا: موقف الأم و الأخ :
يبدو أن موقف الأم و الأخ غير متوازن، إذ غلبت عليه العاطفة أكثر من الحكمة. وكان الأولى بهما المرور بعدة خطوات قبل تبني هذا الموقف، مثل:

  • السعي للإصلاح بين الزوجين.
  • التثبت من الأمر، وسماع الطرف الآخر (الزوج).
  • محاولة احتواء المشكلة بدلًا من تضخيمها.

ثالثًا: موقفك أنت كأب :
أرى أن موقفك أقرب للصواب؛ فأنت وليّ الأمر، ومن وافق على هذا الزواج، وبالتالي عليك مسؤولية – أمام الله وأمام نفسك – في السعي لنجاحه واستمراره.
كما أن نظرة الأب غالبًا تكون أقرب إلى التعقل والتوازن، بخلاف ما قد يغلب على الأم من عاطفة، أو على الأبناء من قلة تجربة.

رابعًا: ما الذي ينبغي عليك فعله الآن؟

  1. احتواء ابنتك نفسيًا :
    قف معها، وكن داعمًا لها، حتى لا تشعر بالخذلان، مع الحفاظ على التوازن في التوجيه.
  2. عدم تأييد الطلاق دون مبرر قوي :
    وضّح لها أن المشكلات جزء من الحياة الزوجية، وأنها لا تخص الزوج وحده، بل هي مسؤولية مشتركة.
    وبيّن لها أن الهروب إلى الطلاق عند كل مشكلة سيجعلها تواجه نفس التحديات مستقبلًا.
    ولا تنسَ تنبيهها إلى بعض الأخطاء التي وقعت منها – كخروجها دون علم زوجها – فهذا خلل في الالتزام الزوجي.
  3. جمع الزوجين في جلسة هادئة :
    احرص أن تكون الجلسة دون حضور الأم أو الأخ؛ لأن تدخلهما قد يساهم في تضخيم المشكلة بدل حلها.
  4. تحديد الأخطاء والمطالب بوضوح
    اطلب من كل طرف:
    • ذكر ثلاثة أخطاء لديه.
    • وثلاثة مطالب من الطرف الآخر.
      ثم يتم الاتفاق على تحسينات عملية واضحة مثل:( الاحترام، التعاون، الاستئذان، وضبط الحدود ).
  5. تحديد فترة تجربة :
    يتم الاتفاق على فترة زمنية (شهرين مثلًا) لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، مع إيقاف تدخل الأطراف الخارجية خلال هذه الفترة.

فإن نجحت هذه الخطوات، فهذا هو المطلوب، وإن لم تنجح – لا قدر الله – فيُنظر في الطلاق حينها باعتباره الحل الأخير.

ختامًا، أشكرك على إحساسك العالي بالمسؤولية كأب، وأسأل الله أن يصلح بينهما، ويكتب لهما التوفيق والسداد، و يرزقهما حياةً مستقرة قائمة على المودة والرحمة .

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات