استشارة اسرية عن خيانة زوجية
148
الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، شكرا جزيلا للقائمين على هاذا الموقع واسئل الله لكم التوفيق و السداد،

نحن في حالة شتات من امرنا، افيدونا جزاكم الله خيرا 

ابي انسان عشنا معه مشاكل وتشتت اسري كبير، والجميع يحذر ويخاف منه، عائلته، اخوته، ابنائهم، خصومات مع كل الجيران، الخخخ ،حتى انو كل واحد منا يعاني العقد النفسية، رغم أنه متمسك بالدين، والحمد لله معضمنا له رصيد من الدين ،إلا أنه كثير المشاكل وسيء الطبع والمعاشرة، وليس صاحب مال، فمصدر رزقنا حاليا هو تقاعد جدي المتوفي، التي تعطي لنا منه جدتي، والله لايكفينا مال و المنزل ورث الى الان، يعني الحالة المادية سيئة، وحنا 4 بنات غير متزوجات ، 2 اولاد تحت سن 18 ،وماما انسانة محتشمة ودودة، صحيح أنها ليست جميلة جدا، أو ذات مستوى علمي عالي، وانها أخطأت في كثير من الأمور ،وتصادماتهما لا تعد، اكبرها واكثرها علينا نحن البنات بسبب دراستنا التي كان رافضا لها ثم تقبلها فيما بعد.

الحالة الان انه بعد ما حصل مشكل عائلي،فحواه اختي التي درست غصبا عنه وهي أكثر وحدة يكرها ، كانت في بيت عمي لتخدم زوجته بمقابل مادي،في وقت متاخر، رغم اننا في بيت واحد مشترك تفصلنا باحة داخلية مشتركة ،راح يضربها، وتدخل الاعمام اولادهم وحصلت فضيحة، قرر ابي تركنا و السفر الى دولة اخرى، بحجة اعتزالنا والهناء منا ،ثم غيرها بعد مدة إلى الدراسة وطلب العلم، ولا زال يعدنا أن يعمل ويرسل لنا اموال، وبعد سنوات من سفره، اكتشفت أمي أنه يخطط للزواج من أخرى دون علمها، رغم انها لم تقصر معه في شيء، حتى انها اسرفت مالها و باعت الذهب خاصتها لمساعدته في يوم ما، وحياتها عليه، 

وهو حاليا غير قادر على اعالتنا،وكل دخلنا كما قلت شيء قليل من عند الجدة واحسان البعض من الناس،

والوضع حاليا اننا اكتشفنا كل الادلة من هاتفه ولم نصارحه بعد، وهو احس ولم يخبرنا إلى الان، يعني الكلام بالمعاني، والجو مشحون.

ونحن اهمتنا حالة امي، التي هيا الان في حالة نفسية سيئة ومتناقضة وتخشى هدم منزلها، وتتحسر على عمرها،خصوصا بعد ان اجرت عملية نزع الرحم، والتي استغلها ضدها في حجته انها لم تعد تنجب، رغم انها اجرتها بعد انقطاع الطمث،ولضرورة صحية، وعمرها تجاوز 50 سنة ،واحست أن ابي استغلها ضدها ،افيدونا جزاكم الله خيرا، كيف نتصرف نحن بناته واولاده دون أن ندخل في معصية، وكيف تتصرف أمي؟ هل نخبر الاهل، هل تواجهه بالحقيقة، رغم انها ليس لديها ولا لدينا مؤوى آخر،افيدونا كيف التصرف جزاكم الله كل خير.

مشاركة الاستشارة
01, مسائاًارس, 2026 ,05:58 مسائاً
الرد على الاستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أشكر لكم ثقتكم الغالية بمنصة المستشار، وأسأل الله أن يجعل في كلماتي هذه نورًا في دربكم، وسكينةً تتنزّل على قلوبكم، وأن يعوّضكم عن كل ألمٍ صبرتم عليه خيرًا في الدنيا والآخرة.أعلم أن ما مررتم به ليس سهلًا؛ فالخيانة جرحٌ عميق يهزّ الثقة ويكسر الطمأنينة، ومن الطبيعي أن تتزاحم المشاعر بين غضبٍ وحزنٍ وخذلان. لكن قبل أن نبحث عن «حلٍّ للخيانة»، دعونا نتوقف عند سؤالٍ أعمق:هل كان البيت قبل هذه الحادثة قائمًا على السكينة التي وصفها الله بقوله:

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾؟إن الخيانة رغم قسوتها ليست دائمًا بداية الانهيار، بل قد تكون عرضًا لخللٍ أقدم يتمثل في غياب الأمان النفسي وتحمل المسؤولية.

الخيانة تؤلم، نعم…

لكن غياب الأمان يهدم القلوب قبل الجدران.هدفنا الآن ليس اجترار الماضي، بل تقليل خسائر الحاضر، والسعي إلى ما يرضي الله ويحفظ كرامتكم وسلامكم الداخلي.

أولًا: كيفية التعامل مع الأم

(دعمٌ يُقوّي ولا يُضعِف)

الأم في هذه المحنة تحتاج إلى من يذكّرها بقيمتها عند الله قبل الناس؛ فهي مأجورة على صبرها واحتسابها.

قولوا لها:

«وجودكِ بركة في حياتنا، وصبركِ ليس ضعفًا، بل قوة يراها الله قبلنا. نحن معكِ، ونسأل الله أن يربط على قلبكِ.»لا تحمّلوها عبء الانتقام أو ردّ الاعتبار؛ فكرامة المؤمن محفوظة عند الله، وليس كل حقٍّ يُؤخذ برفع الصوت، بل أحيانًا يُؤخذ بالصبر والحكمة.وذكّروها بأن الله لطيفٌ بعباده، وأن الفرج يأتي من حيث لا نحتسب.

ثانيًا: التعامل مع الأب

برُّ الوالدين واجب، قال تعالى:

(وصَاحِبْهُمَا فِي الدنيا معروفا )

*إذا ارتفع الصوت، فالانسحاب بهدوء أولى من جدالٍ يورث القطيعة.

*اجعلوا كلامكم مختصرًا مهذّبًا، بلا تحدٍّ ولا استفزاز.

*لا تدخلوا في تفاصيل تستنزفكم؛ فليس كل نقاشٍ نصرًا، وبعض السكوت نجاة.

تذكّروا أن الحساب الحقيقي عند الله، وليس بأيدي البشر.

*ابنوا مستقبلكم بنيةٍ صالحة، واجعلوا تفوقكم ونجاحكم صدقةً جارية لأمكم، وبرًّا بها، وحمايةً لأنفسكم.واعلموا أن الله يبتلي عباده لا ليعذبهم، بل ليرفع درجاتهم ويطهّر قلوبهم

رسالة إلى والدتكم

اختاروا الوقت المناسب لتقديم هذه الكلمات، وأخبروها كيف ترونها:

«نحن لا نراكِ ضعيفة، بل نراكِ امرأةً صابرةً يعلم الله حجم ما في قلبها.

نستمد قوتنا من ثباتكِ، ونرى فيكِ معنى الاحتساب الحقيقي.

قيمتكِ لا يحددها خطأ غيركِ، ولا ينقصها تقصير أحد.

مكانتكِ عندنا ثابتة، ومكانتكِ عند الله أعظم.

خذي وقتكِ ليهدأ قلبكِ، وتذكّري أنكِ لستِ وحدكِ… نحن معكِ.»

أخيرًا

نحن لا نبحث عن حلٍّ سحري، بل عن قرارٍ يرضي الله، ويحفظ كرامتكم، ويصون قلوبكم.

بيتٌ بلا أمان لا يُرمَّم بالصمت،

ولا يُبنى بالغضب،بل بالحكمة، والدعاء، وحدودٍ تحفظ النفس.

أسأل الله أن يُصلح الحال، ويجبر الكسر، ويكتب لكم من الضيق مخرجًا، ومن الهمّ فرجًا، ومن كل بلاءٍ عوضًا جميلًا. 

05, مسائاًارس, 2026 ,07:05 مسائاً
الرد على الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أشكر لكم ثقتكم الغالية بمنصة المستشار، وأسأل الله أن يجعل في كلماتي هذه نورًا في دربكم، و سكينةً تتنزّل على قلوبكم، وأن يعوّضكم عن كل ألمٍ صبرتم عليه خيرًا في الدنيا والآخرة.

أعلم أن ما مررتم به ليس سهلًا؛ فبعض المواقف تهزّ الثقة وتكسر الطمأنينة، ومن الطبيعي أن تتزاحم المشاعر بين غضبٍ وحزنٍ وحيرة.

وقد تحدّثتِ عن المشكلة التي تخص والدتك و والدك، ولذلك سأقسّم الحديث إلى جزأين:

جزء يخصكِ أنتِ و إخوتك، وجزء يخص والدك.

أولًا: ما يخصكِ أنتِ و إخوتك :

عليكِ دور مهم في احتواء والدتك، فهي تحتاج دعمًا من نوعٍ خاص… دعمًا يُقوّيها ولا يُضعفها.وجودكم حولها في هذه المرحلة ضرورة نفسية عظيمة.

قولوا لها: «وجودكِ بركة في حياتنا، وصبركِ ليس ضعفًا، بل قوة يراها الله قبلنا ، نحن معكِ، ونسأل الله أن يربط على قلبكِ.»

احرصوا على ألا تؤجّجوا النار في صدرها، ولا تحمّلوها عبء الانتقام أو ردّ الاعتبار، فكرامة المؤمن محفوظة عند الله، وليس كل حقٍّ يُؤخذ برفع الصوت، بل كثير من الحقوق تُصان بالصبر والحكمة.

وذكّروها دائمًا بأن الله لطيف بعباده، وأن الفرج يأتي من حيث لا نحتسب.

أما بالنسبه للتعامل مع والدك :

تذكّري جيدًا أن برّ الوالدين فريضة عظيمة لا تسقط بتغيّر الظروف.

قال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ .

فحتى مع وجود الخلافات، تبقى المصاحبة بالمعروف واجبة.

. اجعلي كلامك مختصرًا مهذّبًا، بلا تحدٍّ ولا استفزاز.

. لا تدخلي في تفاصيل لا تجلب لكِ نفعًا؛ فليس كل نقاشٍ مفيد، وبعض السكوت حكمة.

. إذا ارتفع الصوت، فالانسحاب بهدوء خيرٌ من جدالٍ يورث القطيعة.

أعلم أن زواج والدك على والدتك مؤلم بالنسبة لكم، وقد يضعك بين طرفين تحبينهما معًا، لكن تذكّري :

علاقتكِ بوالدك شيء، وعلاقته بوالدتك شيءٌ آخر.

هو والدك قبل كل شيء، و حقّه عليكِ البرّ والطاعة والإحسان.

هذا حقٌّ ثابت لا يُقاس بمشاعر اللحظة.

وجودكِ في موقع الابنة لا يجعلكِ طرفًا في الخلاف، بل قد يجعلكِ جسرًا للإصلاح.

قربكِ منه، اهتمامكِ به، و كلمتكِ الطيبة قد تكون سببًا في تهدئة قلبه وإعادة توجيه بوصلته نحو أسرته وأبنائه.

وفي الوقت نفسه، لا تحمّلي نفسكِ ما يفوق طاقتك؛ فالإصلاح مسؤولية الوالدين أولًا.

ومع ما ذكرتِِه من صعوبة الظروف المادية، اجعلوا تركيزكم الأكبر على بناء مستقبلكم؛ تفوقكم و نجاحكم حمايةٌ لأنفسكم، و سببٌ – بعد الله – في استقرار حياتكم.

واعلموا أن الله يبتلي عباده ليرفع درجاتهم و يطهّر قلوبهم.

ثانيًا: فيما يخص والدتكم :

كونوا داعمين لها، و أسمعوها مثل هذه الكلمات: « نحن لا نراكِ ضعيفة، بل نراكِ امرأةً صابرة.نستمد قوتنا من ثباتكِ، ونرى فيكِ معنى الأم القوية المحبة.

قيمتكِ و مكانتكِ عندنا ثابتة لا تتغير.

خذي وقتكِ ليهدأ قلبكِ، و تذكّري أنكِ لستِ وحدكِ… نحن معكِ » .

ومن الأفضل أن تتوجّه والدتكِ بنفسها لطلب الاستشارة؛ فهي الأدرى بتفاصيل علاقتها وأسباب الخلاف.

يمكنها التواصل مع الهاتف الاستشاري لجمعية التنمية الأسرية، حيث يوجد مختصون يساعدونها على فهم الموقف والتعامل معه بحكمة.

أخيرًا :

نحن لا نبحث عن حلٍّ سحري، بل عن خطواتٍ متدرجة، بعد توفيق الله، إذا التزمتم بها هدأت الأوضاع واستقرت النفوس.

دوركِ يكمن في تهدئة الموقف، والوقوف مع أمكِ بدعمٍ و رحمة،

ومع والدكِ بإحسانٍ واحترام.

أسأل الله أن يُصلح الحال، ويجبر الكسر، ويكتب لكم من الضيق مخرجًا، ومن الهمّ فرجًا، ومن كل بلاءٍ عوضًا جميلًا.

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات