الرد على الاستشارة:
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسُول الله، نبينا محمد ﷺ؛ أمَّا بعد:
نُرحِّبُ بِك أُختَنَا الكَريمة في موقع المستشار؛ وُنثمّنُ لك ثقتك، ونسألُ الله أن نَكونَ عندَ حُسن الظّنَّ في تقديم ما يسُرُّك، ويُفيدُك، وأن تجدي بُغيتك في هذا الموقع، ونسأل الله تعالى أن يُبعد عنك ما أهمَّك، ونسألُ الله تبارك، وتعالى أن يسعدكم، وأن يلهمكم السداد، والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
أثنيتِ على زوجكِ وذكرتِ أنَّه طيب المعشر، وكريم الطِّباع، وهذا دليل على متن العلاقة الزَّوْجِيَّة، وأنَّها ناجحة ومستقرة، حَتَّىَ وإن حدث تقصير في هَذِهِ العلاقة، ومشكلتك أختي العزيزة ؛ تَحْتَاجُ إِلَى بعض الوقت، وتحتاج إِلَى عدد من المهارات، وتحتاج أيضًا إِلَى عدم فقدان السَّيْطَرة، قد تكونين محتاجة أكثَرَ للعلاقة، ولَكِنَّ لا بُدَّ مِن ضبط المشاعر، وحل المُشْكلَة بعقلانية، وإبعاد الصُّورة الذهنية المرسومة لديك أنَّ هَذِهِ المشكلة لَيْسَ لها حل، فكل ما يدور حولنا ينبغي أن يكون له حل، مُهِمَّاً كان الأمر، وسنتابع معك حل المُشْكلَة -بإذن الله تَعَاْلَى- في الخُطُوات القادمة.
في مثل هذه الحالات، لا بد من محاولة معرفة السبب أولًا، وهل هو عضوي، أم نَفْسيّ، لا بُدَّ من مناقشةً الزَّوْج مناقشةً هادئة، في وقت مناسب، ومكان مناسب، وعند المناقشة بجب أَلاَّ يكون الزَّوْج متعبًا، أو لديه مُشْكِلة، وتَحَاوري معه بهدوء؛ لمعرفة مكمن الخلل، عَلَى سبيل المثال: (( هل لديه ضعف في الانتصاب، أو سرعة في القذف، أو لديه إحساس بالخوف من الفشل في العلاقة، أو مشاكل نَفسِيَّة حالية، أو سابقة، أَثَّرَت عليه في صغرة... أو غير ذلك ))، ومن المُهِم أن يَكُون الحوار هادئًا، بعيدًا عن التَّوَتُّر، وتكون المناقشة حسب تجاوب الزَّوْج، وابتعدي عن أيَّ مناقشةً يَتِمُّ إحراجه فيها.
وسنرصد لك بَعْض الأسباب التي قد يَكُون لها تأثير عَلَى العلاقة الجنسية بين الزَّوجين، ورُبَّما يَتِمُّ التَّفْكِيْرِ فيها، وتكون أحد الحُلُول القادمة -بِإِذْن الله-، ومنها:
- الخلافات المستمرة، والاستياء من التَّعَامل، أو مِن شخصية المرأة؛ فقد تكونين قيادية، ولا يرغب الزَّوْج بهذه الشَّخصِيَّة، أو لا يقبل التَّعَامل معها، أو بسبب الغضب مِن أي موضوع في الحياة الزَّوْجِيَّة، وليس شرطًا أن يكون الوضع بسبب جمال الزَّوْجَة، أو جسدها، أو عدم الرغبة فيها، ولكن قد يكون بسبب سيطرة الزوجة في بعض الأحيان، أو تسلطها في البيت، وعدم إحساسه بنفسه كرجل البيت، وحيائه في مناقشةً هَذَا الموضوع؛ فقد ينعكس ذلك على الناحية الجنسية، وهذا قد يَكُون أحد الأسباب .
- قد يَكُون لدى زَوْجَك ضغط، وتوتر في العمل، وربما مخاوف مِن مَشاكِل محيطة به، أو قد لا يكون في حالة نَفسِيَّة جيدة لممارسة الجنس، حيث يؤدي الشُّعُور المستمر بالتوتر إِلَى حالة متعبة للزوج، فحالات الاكتئاب، والقلق، تؤثر على رغبة الرجل في أداء مهامه في البيت.
- قد يَكُون لدى الزَّوْج بَعْض الأمراض مثل :"السكر، أو مرض القلب"، وربما يُؤَدِّي ذلك إلى ضعف كبير في الرغبة، وفي الأداء.
- وقد يَكُون هناك نقص في بعض الهرمونات الذكورية المسؤولة عن إيجاد الرغبة الجنسية، مثل :"هرمون التيستيرون"، لأن المُشْكلَة ليست طارئة، بل هي من بداية زواجكما، أو قد يَكُون هناك مُشْكِلة في البروستاتا، ويحتاج إِلَى بعض الفحوصات، ففي بَعْض الأحيان قد توجد بَعْض المُشْكِلاَت الصحية، والتي قد تودي إِلَى انخفاض "هرمون التيستيرون"، فلا بُدَّ مِن عمل فحص كامل للجسم.
- في بعض الأحيان قد يفقد الرَّجُل انجذابه للشريكة، ولا يرغب بالجنس، بسبب عدم قدرته على الانسجام، والاسترخاء، وقد يَكُون بسبب الخوف، ورهبة الأداء؛ وقد يتردد في البدء، و يصاب بحالة نَفسِيَّة، وخوف مفاجئ يُعيده إلى حالة السكون.
- وقد يَكُون هُنَاكَ نقص في بَعْض الفيتامينات، مثل فيتامين: (د) أو فيتامين: (B12) أو غَيْرِهِ مِن الفيتامينات، أو أنَّ هُنَاكَ فرط في نشاط الغدة الدرقية، إِلَى غَيْرَ ذلك؛ فلا بد مِن التأكد مِن ذلك.
وفي حال استبعاد الجوانب السَّابِقة؛ رُبَّما يعاني الزَّوْج مِن بَعْض الجوانب مثل :( رائحة الفم الكريهة، أو النظافة، أو عدم مناسبة الوزن) ، ممَّا يُسَبِّبُ بُعد الزَّوْج عن زوجته، أو أيَّ شي آخر قد يبوح به الزَّوْج، مختلف عَمَّا ذكرناه، وبما أن الزَّوْج خلال هَذِهِ الفترة، يعدُك بمراجعة الطَّبيب، ويُسوِّف فربما يكون لديه علم عن المُشْكلَة، ولا يريد البوح بِهَا؛ فهنا لا بد مِن الجلوس معه، وطلب الصراحة في الأمر، حَتَّىَ لا يكون هناك ضرر على أحد الطرفين، ويسبب له المعاناة.
وَلَاَ بُدَّ من أنَّ يَكُون لك دور في حل المُشْكلَة بعدد مِن الأدوار المهمة:
١- يَكمُن دورك في حل المُشْكلَة الحالية في أن تكوني حكيمة في التَّعَامل معه، ولا تيأسي مِن محاولتُك لإثارته، وتصرَّفي بصورة طبيعية، واتركي له المَجَاْل علَّه يقترب لوحده، واقتربي منه أحيانًا بحُبٍّ، ومودة، ودون أن تُظهِري له حاجتك للجنس؛ فقط مجرد مشاعر دفء، تحتاجينها، وتُشبعينها.
٢- لا تنفعلي مِن جراء تَقْصِير زوجك؛ فهذا سيؤثر عليك تأثيرًا عميقًا، فأنت الأن عِنْدَمَاَ تتذكرين هَذَا الموضوع تشعرين بالغضب أكثَرَ، وتبكين، وتشعرين بألم نَفْسيّ، فهذا له دوره السيء في حَيَاتَك، وإبعادك عن واجباتك، ومتطلباتك، وقد يُبعِدَك عنك عبادتك أكثَرَ.
٣- لا تُهملي نفسك بالتجمل، واقتربي مِنْهُ أكثَرَ، واحتضنيه، وحاولي استثارته، و تفاني في إسعاده، والأجمل مِن العطاء، هو الذكاء في العطاء، في أن تعطينه ما يحتاج حقًا، وليس ما تعتقدين أنَّه يحتاجه، فحياتك مُهمّة لحياة مِن قد يحتاجك، وقد يتغير فكره، وتفكيره، بسبب مواقفك مِن أجله واهتمي، واقرئي عن اجتياجات الزَّوْج، وما هي أهم احتياجاته لأنَّك قد تلبين احتياج خَاْصّ لك أَنْتَ قد لا يُرضي الزَّوْج فالقراءة عن اجتياجات الزَّوْج مُهمّة في هَذِهِ المرحلة.
٤- أعطيه بَعْض الهدايا؛ فالهدية لها دور كبير في تغيير المواقف، وهي لغة عاطفية قويَّة، تعزز الحُبّ، وتغير المشاعر، وتولد السَّعَادة، وتجعل الزَّوْج يشعر بإحساس آخر تجاهك، وقد يعطيك بَعْض حقوقك تجاوبًا معك، ومع هَذِهِ الهدية.
٥- جهزي لزوجك بَعْض الأطعمة التي تقوي، وتعزز شهوته "كالأسماك، والأفوكادو، والعسل، والبيض، والزنجبيل الأخضر، ونبات الكرفس، ومشروب القرفة... وما شابه ذلك" .
٦- حاولي تغيير نظامك الغذائي، فلا تكثري من الأكل الدسم، وحاولي أَلاَّ يحتوي طعامك عَلَى بَعْض العناصر التي تزيد من الشهوة لديك، حَتَّىَ لا تُعاني مِن بُعد زوجك عنك هَذِهِ الفترة.
٧- استعيني بالصيام؛ لكبح جماح الشهوة، قَاَلَ ﷺ (يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ؛ فإنَّه له وِجَاءٌ). [مسلم:1400] .
٨- عليك أَنْت وزوجك بكثرة الاستغفار، فَمِن فوائد ذلك ذهاب الهم، وزيادة القوة يَقُولُ سُبْحَاْنَهُ: ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52]، ويَقُول سُبْحَاْنَهُ: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾ [هود:3]، فالاستغفار يُمتعك متاعًا حسنًا، ومنه تَغَيَّرَ الزَّوْج إِلَى الأَحْسَن، وقد ذكر ابن القيم في كتابه الوابل الصيب (الفصل الثامن عشر) أنَّ الاستغفار، ضمن الأذكار الجالبة للرزق، الدافعة للضيق والأذى.
٩- تضرعي بالدُّعَاءِ بين الأذان الإقامة، وأنت ساجدة، وأدعي بأن يُعِيدَ الله حَيَاتَكَ إِلَى الأَحْسَن، وأَن يشفيه، ويقوي ضعفه، وأكثري مِن دعاء ذا النون: (لاإله إلا أَنْتَ سبحانك أني كُنْتَ مِن الظالمين)، لِأَنَّ الله سُبْحَاْنَهُ قَاَلَ بعدها، ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء:88].
١٠- نوصيك -أختي الفاضلة؛- بتقوى الله تعالى؛ فهي مفتاح كُلِّ خير، ومغلاقَ كُلِّ شر، قال سُبْحَاْنَهُ : ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين﴾ [يوسف: 90]، وقال سُبْحَاْنَهُ: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]. وقال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾. [الطلاق: 4]، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾. [الطلاق : 5].، ومختصر تقوى الله: (الخوف مِن الله، ثُمَّ مراقبة الله في السر والعلن، وفعل أوامره، واجتناب نواهيه، والجمع بين الإيمان، والعمل الصَّالح، ثُمَّ الاستغفار، والتَّوبة، وعدم الرجوع فيها) .
١١- عليك بغض البصر، والبعد عن إطلاق البصر فيما لا يجوز، فإن هذا من أعظم الأسباب لسلامتك، حَيثُ أنَّ النَّظرة الحرام من أعظم أسباب زيادة الشهوة، يَقُولُ تَعَاْلَى ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْن فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور:30-31].
١٢- لا بد مِن أن تبدئي بالتَّغيير في حياتك، والعودَة إِلَى طاعة الله سُبْحَاْنَهُ، حيث أنَّ التَّغيير له أهميهً كبيرةً في حل مُشْكِلَتَك، وهذه قاعدة مهمة، يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد:11]، فعِنْدَمَا نطلب التَّغيير في الحياة لا بُدَّ من أن نُغيِّر ما بأنفسنا، ونُعيد بناء حياتنا على ما يرضي الله سبحانه، وإذا علمنا أنَّ ما أصابنا من أَنْفُسَنَاْ؛ فيجب أن نبدأ في التَّغيير، والعودة إلى الله. يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء79]، فكوني قريبةً منَ الله؛ يكن معك، وثقي فيه سبحانه، ولا تملَّي طرْق بابه، واللُّجوء إليه، وتجنَّبي المعاصي، وتوبي منها، واحرصي على الصَّلاَة، وأدائها في وقتها، يقول سُبْحَاْنَهُ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: 132]، والاهتمام بالصَّلاَة وأدائها (مبكرًا) فيه إعانة لكِ عَلَى حل هذه المشكلة لأنَّ هَذَا فيه تَعَلُّق بالله سُبْحَاْنَهُ، وتَعَاْلَى، ولا تنسي قراءة ورد يوميّ من القرآن الكريم، فقد ورد عن الرَّسول ﷺ أنَّه قال: (اقرَؤوا سورةَ البَقرةِ؛ فإنَّ أخذَها بَركةٌ، وتَركَها حَسرةٌ، ولا تَستطيعُها البَطَلةُ) [صحيح مسلم: 804]، والقرآن كله بركة، وإذا علمتِ أنَّ كثيرًا من الْمَشَاْكِل التي تُحيط بنا سببها البُعد عن الله سُبْحَاْنَهُ، وتعالى فلا بُدَّ من القرب منه سُبْحَاْنَهُ أكثر، والزمي الصَّلاَة على النبي، ﷺ، فذلك من أعظم أسباب زوال الهُموم، وحافظي على أذكار اليوم، والليلة، ليطمئن قلبك. وأكثري من فعل الخيرات فهي طريق للتغيير، فالله سُبْحَاْنَهُ استجاب لزكريا بسبب المسارعة في الخيرات قَاَلَ تَعَاْلَى: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90]، ويَقُول ﷺ: (ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فيه إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ، أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ، أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) [البخاري: 1442]، ولعله بإنفاقك يُخلفُ الله عليك في مالك، ويوفقك في كل أمورك، ويريحك نفسيًا، ويعين زوجك عَلَى إداء حقوقه.
ختامًا:
لا تُركزي تفكيرك حول هَذِهِ القضيَّة، وازرعي التفاؤل، فإجابة الله حاضرة، واحذري أن تُعْطِي نفسك رسائل سَْلِبيَّة قد يتبرمج عليها عقلك، وتقومين بردات فعل سَْلِبيَّة، تندمين عليها، وما دام أنَّ العلاقة مرتين أو تقل عن مرتين في الأُسْبُوع فهذا مقبول، وزوجك لا يمتنع امتناعًا نهائيًا، وقد يَكُون لديك فرط في النشاط والرَّغبة الجنسية، ويُسببُ لك ضيقًا نفسيًا، واستجابة سَرِيْعَة للمثيرات بسبب بَعْض التقلبات الهرمونية، وعدد مِن العوامل النَّفْسِيَّةِ الأخرى؛ فيمكنك عند هَذِهِ الحالة عرض نفسك عَلَى طبيبة نَفسِيَّة، أو تخصص جنسي، لتشخيص حالتك، ووضع خُطَّة علاجية مناسبة، ولا تنسي ممارسة الرياضة لتفريغ الطَّاقة، والنوم الكافي.
نسأل الله تعالى أن يكفيك ما أهمَّك، وأن يُصلح زوجك، وأن يُحببه إليك، و يُحببك إليه، ويسعدك، ونَسْأَل الله لكما التَّوفيق، وأن يجمع بينكما على خير، إنَّهُ عَلَى كُلّ شيء قدير.
ونسأل الله في موقع المستشار: أن يوفقك لكل خير، وأَن يُبْعِد عنك الشر، والهموم، وأَن يرزقك كُلّ ماتتمنينه.