طلب استشارة نفسية: قلق، هلع، واضطراب الساح
105
الاستشارة:

السلام عليكم،




أنا شاب في العشرينات، أعاني منذ فترة من اضطرابات قلق واضحة تطورت مع الوقت إلى اضطراب السَّاح (الخوف من التواجد في أماكن أو مواقف يصعب فيها الهروب أو طلب المساعدة).




أصبحت أشعر بخوف وقلق شديدين في بعض المواقف مثل الخروج لمسافات بعيدة، التواجد في أماكن مفتوحة، أو الالتزام بمواقف أشعر فيها أنني “محاصر”، ويصاحب ذلك أعراض جسدية مزعجة مثل تسارع ضربات القلب، التوتر، الدوخة، وشعور بعدم الأمان.




أعاني كذلك من أفكار وسواسية، بعضها ذو طابع ديني، تزداد مع القلق وتدخلني في صراع داخلي ومراقبة مفرطة للأفكار والمشاعر، مما يزيد من حدّة التوتر.




لدي اضطراب واضح في النوم، خاصة القلق قبل النوم وصعوبة الاسترخاء، مع فترات من الإرهاق الذهني والجسدي.




هذه الأعراض أثّرت بشكل ملحوظ على حياتي اليومية، حركتي، شعوري بالأمان، وتركيزي، رغم محاولاتي المستمرة للتكيف والاستمرار في أداء مسؤولياتي.




لا أتناول أدوية نفسية حاليًا، ولدي تخوف من العلاج الدوائي، وأبحث في المقام الأول عن توجيه مهني أو خطة علاجية مناسبة، سواء بالعلاج النفسي أو ببدائل غير دوائية إن أمكن.




 أبحث عن استشارة أو توجيه يساعدني على فهم حالتي والتعامل معها بشكل صحيح.




شكرًا لحضرتكم

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين , وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بخير وإحسان إلى يوم الدين .

وبعد التوكل على الله -سبحانه وتعالى- , والاستعانة به نرد على هذه الاستشارة بالآتي :

نعتقد أن وصف الحالة يقع ضمن :" اضطراب رهاب الساح " .

ولعلاج أعراض هذا الاضطراب نوصي باستخدام العلاجات النفسية التالية:

العلاج بالحوار: يتضمن العلاج بالحوار التعاون مع المعالج لتحديد الأهداف و تعلُّم المهارات العملية لتقليل أعراض القلق .

العلاج السلوكي المعرفي: هو أكثر أشكال العلاج فعالية لاضطرابات القلق، بما في ذلك رهاب الساح، ويركز على تعليمك مهارات محددة لتحمُّل القلق بشكل أفضل ومواجهة مخاوفك مباشرةً والعودة تدريجيًا إلى الأنشطة التي تجنبتها بسبب القلق، عادةً يكون العلاج السلوكي المعرفي علاجًا قصير الأمد، وخلال هذه العملية، تتحسن أعراضك بينما تستكمل نجاحك المبدئي. ستتمكن من معرفة: العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث نوبة هلع أو أعراض تشبه الهلع وما يجعلها أسوأ. وتتعلم كيفية التأقلم مع أعراض القلق و تحمُّلها. وتتعلم طرق مواجهة مخاوفك مباشرةً، مثل ما إذا كان من المرجح بالفعل حدوث أشياء سيئة في المواقف الاجتماعية، وسوف يتناقص قلقك تدريجيًا وأن تلك النتائج المخيفة تميل إلى عدم الحدوث إذا بقيت في المواقف فترة كافية للتعلم منها، وتتعلم كيفية التعامل مع المواقف التي تخاف منها أو تتجنبها بطريقة تدريجية يمكن التنبؤ بها والتحكم فيها ومتكررة، وهذا هو أهم جزء في علاج رهاب الساح و يُعرف أيضًا باسم "العلاج بالتعرض"، أيضا جرب استخدام تقنيات الاسترخاء, وتشمل التنفس العميق والتأمل والاسترخاء العضلي التدريجي لتهدئة الجسم وتقليل القلق، وممارسة الرياضة، والحد من الكافيين والكحول، مما يساعد في تحسين الأعراض

مع خالص أمنياتي بصحة نفسية وجسدية سليمة.

أ.د/ محمد إبراهيم العبيدي .

استشاري الصحة النفسية والعلاج النفسي .

مقال المشرف

عاقدو الأنكحة .. والدور المأمول

باتت قضية التنمية الاجتماعية والأسرية منها بخاصة، أبرز القضايا العالقة، التي تبذل فيها جهود متعددة، ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات