التوهان
44
الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والتحية للقائمين على هذه الخدمة الجليلة . أسال الله لكم ولنا دوام التوفيق.

في البداية انا صاحب 31 عاما تعرضت وانا في عمر صغير لعدد من الاعتداءات الجنسية أثرت في حياتي بعدها تأثيرا كبيرا , حيث مررت بفترة وانا اعاني من الشذوذ الجنسي وبعدها دخلت في عدد كبير جدا من الإدمانات , ولكن ولله الحمد أنار الله بصيرتي وتركتها جميعا واخر ادمان استطع بفضل الله ان اتركه كان العادة السرية وكانت الأخيرة لصعوبة تركها والحمد لله, والان انا محافظ بتوفيق الله على الصلاة والصيام وحفظ القران وعلى كثير من الطاعات والفرائض الحمد لله , ومشكلتي القائمة الان تنقسم الى نوعين :

الأول : أني لا أعرف نفسي ولا استطيع اكشاف مواطن قوتي لأستغلها وأنجح بل دائما ما أفكر في نقصي وعيوبي وأحزن بسببها .

الثاني : اني اعاني الى الان من قلة الثقة بالنفس والاهتزاز الداخلي في المواقف الصعبة والتشتت أحيانا كثيرة عند اتخاذ القرارات وعدم القدرة على التمييز بين القرار المنطقي والغير منطقي , بمعنى انني احياننا كثيرة اتخذ قرارات خاطئة وحتى عملية اتخاذ القرار فيها من التردد الشيء الكثير , وما زلت مع كبر عمري وهو داخل الثلاثين لا أعرف كيف أكون صاحب قرار صائب وواعي ,   

علما أني تعاطيت قبل زمن طويل أنواعا مختلفة من المؤثرات العقلية وأدمنت بعضها لأكثر من ثلاث سنين . الحمد لله الذي عافانا منها وقد يقول أحدهم أن لها تأثير  في مشكلتي الان ولكن بعض الناس الذين اعرفهم وقد تعاطوا معي لم تكن وليس لديهم حتى الان هذه المشاكل النفسية في الثقة وخلافها . 

وجزاكم الله خيرا كثيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة الاستشارة
الرد على الاستشارة:

أخي الكريم؛ أشكرك على ثقتك في موقع المستشار، وأحييك لحرصك على سلامتك النفسية، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على يقظتك وإيجابيتك بينك وبين ذاتك، وهذا خط أساسي قوي للتعافي .  وبخصوص استشارتك أرجو مراجعة الإرشادات النفسية التالية :

1-     أما مشكلة الثقة بالنفس... فتحتاج لتقوية الثقة بالنفس وهذا يتطلب أن تكون مقتنع بنفسك أولا وأن تُعلي من قيمة نفسك، لا تحقر من ذاتك وألا تقلل من نفسك وأن تؤمن بقدراتك وبخاصة وأنت ذكرت في استشارتك (أنا محافظ بتوفيق الله على الصلاة والصيام وحفظ القران وعلى كثير من الطاعات والفرائض الحمد لله) .

2-    وأما مشكلة التواصل والحديث مع الآخرين فتحتاج إلى  تدريب سلوكي بمعنى أن تدرب نفسك على الحوار مع إخوتك ، مع والديك ... وأن تصطنع مواقف حوارية ... كأن تلقي كلمة أمامهم من ذهنك ، أو حتى من ورقة مكتوبة ... ولا حرج حتى أن تتخيل أنك أمام جمع من الناس، وأنك تلقي عليهم كلمة ترحيبية أو تعريفية بنفسك(حاول أن تختار الجمل البسيطة السهلة،، أو أن تعبر لصديق لك عن أناقته في ملبسه أو ذوق بيته، أو أن تتحدث في الجوال مع الأهل أو مع ذوي صلة الرحم في موضوعات متنوعة ...إلخ ) .

3-    أما مشكلة الانطوائية فلك أن تعرف أن الانطوائية ليست مرضا ، و إنما هي خصائص شخصية، فمن الناس من هو انطوائي ، ومنهم من هو العكس (اجتماعي )، ومنهم من هو عصبي ومنهم من هو هادئ ....إلخ ..لكن الخطر أن تتحول الانطوائية إلى  العزلة الشديدة و العزوف عن الناس بشكل كلي، هنا الخطر ، ولحل هذه المشكلة يجب أن تلبي دعوة من يدعوك إلى مناسبة ( فرح – يوم ميلاد- فسحة – خروجة...إلخ )، ولا تعزل نفسك عن الآخرين ، و أقبل على السلوكيات التي تتضمن مشاركة الآخرين ومساعدتهم.

4-    أما مشكلة التردد فهي مرتبطة بالمشكلة السابقة لكن لا تقلق فالتردد يمكن التغلب عليه أيضا بالتدريب على التوكيدية( أي توكيد الذات ) ، فحاول أن تؤكد ذاتك وتتحدث عن نفسك في مواقف سهلة وبسيطة و مألوفة مثلا في البيت – مع أصحابك – مع زملائك في العمل .... إلخ  ، فهذا يمهد لك توكيد نفسك في مواقف أخرى أكبر ... وهكذا .... ثم حاول أن تدرب نفسك على قول: "لا" عندما يحتاج الأمر كذلك ، ولا تحرج من أحد.

5-    أما مشاعر الاكتئاب والمشاعر السلبية فلا تستسلم لها فغالبا تأتي من وقت الفراغ وعدم انشغالك بما هو مفيد لك و الآخرين.... فالحياة مليئة بالمبهجات وستجد السعادة في محاولات إسعاد الآخرين وتذكر دائما (( خير الناس أنفعهم للناس))، ((والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))، ومن هذا المنطلق فحاول أن تساعد الناس حولك (اشترك في فرق التطوع ، أو الجمعيات الخيرية ...إلخ ) ستسعد نفسك و ستسعد الآخرين و تأتيك المشاعر الإيجابية فورا.

و أسال الله لك العافية ، ونأمل في مراجعتك مرة ثانية للاطمئنان عليك. 

مقال المشرف

كبار السن

الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق، ولم يجعل له عوجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ....

شاركنا الرأي

للتنمر آثار سلبية على صحة الطفل وسلامه النفسي والعاطفي. نسعد بمشاركتنا رأيك حول هذا الموضوع المهم.

استطلاع رأي

هل تؤيد تحويل منصة المستشار إلى تطبيق على الجوال؟

المراسلات