الرد على الاستشارة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بك في منصة المستشار ، و أشكرك على صراحتك وطلبك للإستشارة .
بخصوص ما تكلمت عنه من سلوكياتك في الطفولة فهي من الممكن أن تكون فرط نشاط وقصور انتباه، ولكنها لم تعالج ولم تشخص، وهذا ليس عيبا أو مرض عقلي أو كلمة جنون ، مع الأسف هذه مشكلة مجتمعنا أي اضطراب أو مشكلة عند الشخص يتم لصقها بوصمة بشعة .
( Adhd ) أو فرط النشاط وقصور الانتباه هو اضطراب نمائي عصبي يصيب الأطفال بسبب الوراثة ممكن أو بسبب كثرة تناول السكريات، ولكن له علاج وكلما توجهت إلى طبيب أو معالج مبكرا كلما كان أفضل و عالجت نفسك أسرع.
لا تخاف من العلاج ولا من وصمة المجتمع بالنهاية شفاؤك وصحتك فوق كل الكلام والصفات، وحتى المرض العقلي الشديد كلمة أو صفة الجنون انقرضت ولم يعد أحد يستخدمها، وبخصوص مخاوفك من الذهاب للطبيب أنصحك وبشدة أن تذهب لطبيب متخصص لأن علاج هذا الاضطراب يكون على أرض الواقع من خلال جلسات تعديل سلوك ووصف أدوية بسيطة تخفف من الحركة ويتم تنظيم الدماغ لكي يفكر بطريقة منتظمة وتتخلص من الاندفاعية والعشوائية بالتفكير .
وبما أنك طلبت الاستشارة هنا، أستطيع أن أعطيك بعض الأساليب والحلول، لكن لا غنى عن التدخل الطبي العصبي السلوكي :
أولا : ضع خطة مكتوبة على الورق وواضحة للدراسة و الإنجاز لأن الاستسهال بالتحصيل والاعتماد على الغش قد ينجح لفترة ولكن لا يستمر ، و أخيرا الشخص على أرض الواقع سوف يظهر بأنه لم يتعلم أو ينجز شيء ، اكتب الخطة وقل بأنني سألتزم بها وحتى لو جاءتك أفكار تشتت التزم وأجبر نفسك على الجلوس والهدوء لإنجاز المهمة مهما كانت بسيطة.
ثانيا : لا تصعب على نفسك المهام أبدا ، ابدأ بأشياء بسيطة ترتيب السرير مثلا، ملابسك الخاصة، الكتب ، لعب ساعة رياضة، شجع نفسك بحضور فيديو رياضي والتزم بنمط الحركات، دراسيا : قسم دروسك ومواضيعك لو كل يوم فقرة صغيرة ولا تتحرك من مكانك حتى تنجزها ،وبعدما تنجز ما هو على الورق كافئ نفسك بشئ تحبه .
ثالثا : دائما تذكر بأن كثرة التشتت و مطاوعة أفكار الاندفاع ما هي إلا مضيعة لوقتك ولعدم إنجازك، وكلما طاوعت هذه الأفكار تمكنت منك ومن سلوكك أكثر ، ما دمت أنت واعي لمشكلتك فسوف تكون قادر على التحكم بالفكرة و بالسلوك الاندفاعي ومعرفة ما هو الصحيح وما هو الخاطئ .
أتمنى لك الاستقرار والشفاء ولا تخاف أبدا من الشكوى و التشخيص والعلاج المهم أنك تصبح بحالة أفضل ولا تكترث لكلام المجتمع و الآخرين لأنه لن ينتهي مهما فعلت ، صحتك و شفائك أولا هي الأهم .